قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر وفق في القُرءان الكَريم — 4 مَوضعًا

4 مَوضعًا4 صيغةالحَقل: الهداية والاستقامة والرشد

جواب مباشر

معنى جذر وفق في القرآن

معنى جذر «وفق» في القرآن: وفق يدل على وقوع الشيء على ما يلائمه ويطابقه، أو جعله كذلك، بحيث يجيء الفعل أو الجزاء أو القصد موافقًا لما يقتضيه الموضع.

ورد الجذر 4 موضعًا، في 4 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الهداية والاستقامة والرشد». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر وفق من شواهد القرءان وحده.

تطابق أسئلة البحث: معنى جذر وفق في القران، معنى جذر وفق في القرآن، معنى جذر وفق في القرءان، تحليل جذر وفق في القران، دلالة جذر وفق في القرآن.

التَعريف المُحكَم لجَذر وفق في القُرءان الكَريم

وفق يدل على وقوع الشيء على ما يلائمه ويطابقه، أو جعله كذلك، بحيث يجيء الفعل أو الجزاء أو القصد موافقًا لما يقتضيه الموضع.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

الجذر يجمع بين التوفيق بين المتنازعَين، وادعاء إرادة إحسانًا وتوفيقًا، وإسناد التوفيق إلى الله في إصابة الإصلاح، وكون الجزاء وفاقًا. فالمادة لا تدور على مجرد الهداية اللفظية، بل على المطابقة الملائمة بين الشيء وما ينبغي أن يقع عليه.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر وفق

الجذر وفق يَدور في القُرآن الكَريم على مَدلول جَوهري واحد:

> وفق يدل على وقوع الشيء على ما يلائمه ويطابقه، أو جعله كذلك، بحيث يجيء الفعل أو الجزاء أو القصد موافقًا لما يقتضيه الموضع.

هذا المَدلول يَنتَظم 4 مواضع عبر 4 صيغ قُرآنية (يُوَفِّقِ، وَتَوۡفِيقًا، تَوۡفِيقِيٓ، وِفَاقًا). كل صيغة تَكشف زاوية من المَدلول الجامِع، ولا يَنفَكّ المَعنى عن الأَصل في أيّ موضع: ففي ﴿يُوَفِّقِ ٱللَّهُ بَيۡنَهُمَآۗ﴾ موافقة تُحدَث بين متباعدَين، وفي ﴿وَمَا تَوۡفِيقِيٓ إِلَّا بِٱللَّهِۚ﴾ موافقة القصد لما يصيب وجهه، وفي ﴿جَزَآءٗ وِفَاقًا﴾ موافقة الجزاء لما اقترفه صاحبه.

الآية المَركَزيّة لِجَذر وفق

هُود 88

﴿إِنۡ أُرِيدُ إِلَّا ٱلۡإِصۡلَٰحَ مَا ٱسۡتَطَعۡتُۚ وَمَا تَوۡفِيقِيٓ إِلَّا بِٱللَّهِۚ عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُ وَإِلَيۡهِ أُنِيبُ﴾

الموضع يكشف صميم الجذر: العبد يُريد الإصلاح ويبذل وُسعه، لكنّ وقوع القصد على وجهه المُصيب «التوفيق» لا يملكه إلا الله. فالتوفيق هنا موافقة الفعل لغايته، وهي موافقة مُسنَدة إسنادًا خالصًا إلى الله بأداة الحصر ﴿إِلَّا بِٱللَّهِۚ﴾.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

ترد المادة في القرآن بأربع صيغ، كلٌّ منها هَپَكس (مرّة واحدة):

- يُوَفِّقِ — فعل مضارع مجزوم (جواب الشرط)، من التفعيل، فاعله «الله»: ﴿يُوَفِّقِ ٱللَّهُ بَيۡنَهُمَآۗ﴾. - تَوۡفِيقِيٓ — مصدر مضاف إلى ياء المتكلّم على وزن تَفۡعِيل: ﴿وَمَا تَوۡفِيقِيٓ إِلَّا بِٱللَّهِۚ﴾. - وَتَوۡفِيقًا — المصدر نفسه (تَفۡعِيل) منوّنًا منصوبًا معطوفًا: ﴿إِحۡسَٰنٗا وَتَوۡفِيقًا﴾. - وِفَاقًا — مصدر مجرّد على وزن فِعَال منوّنًا منصوبًا: ﴿جَزَآءٗ وِفَاقًا﴾.

فالمادة فعلٌ واحد بصيغة المضارع، وثلاثة مصادر: مصدران من باب التفعيل (توفيق) ومصدر مجرّد (وِفاق).

الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر وفق — تَجميع آليّ بِالأَوزان

صيغ الجَذر «وفق» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).

أ فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~2 مَوضِع
وتوفيقا ×1 توفيقي ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 2 (يُفَعِّلُ، يُنَزِّلُ)
~1 مَوضِع
يوفق ×1
ج فِعل ماضٍ — الوَزن 3 (فاعَلَ، قاتَلَ)
~1 مَوضِع
وفاقا ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر وفق

يرد الجذر في 4 مواضع تنتظم في ثلاثة مسالك دلالية:

- التوفيق إصلاحًا بين متنازعَين بفعل الله: النِّساء 35 — ﴿يُوَفِّقِ ٱللَّهُ بَيۡنَهُمَآۗ﴾، حيث يُحدِث الله الموافقة بين الزوجَين عند إرادة الحَكَمَين الإصلاح. - التوفيق قصدًا: مدّعى من البشر في النِّساء 62 — ﴿إِنۡ أَرَدۡنَآ إِلَّآ إِحۡسَٰنٗا وَتَوۡفِيقًا﴾ على ألسنة المنافقين، ومُسنَدًا إسنادًا خالصًا إلى الله في هُود 88 — ﴿وَمَا تَوۡفِيقِيٓ إِلَّا بِٱللَّهِۚ﴾. - الوِفاق مطابقةً بين العمل والجزاء: النَّبَإ 26 — ﴿جَزَآءٗ وِفَاقًا﴾، حيث يقع الجزاء موافقًا لما اقترفه صاحبه.

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

في المواضع الأربعة يبقى الجامع هو الموافقة الملائمة: إصلاح يوافق بين الزوجَين، وقصدٌ يدّعي أصحابه أنه إحسان وتوفيق، وإصلاح لا يتحقق إلا بتوفيق الله، وجزاء يوافق العمل. فالخيط المركزي هو المطابقة التي تجعل الشيء واقعًا على وجهه المناسب.

مُقارَنَة جَذر وفق بِجذور شَبيهَة

الجذر وفق يَنتمي لحَقل «الهداية والاستقامة والرشد»، ويَتَمَيَّز عن جُذور الحَقل الأُخرى بزاويَته المَخصوصَة:

- وفق ≠ صلح — صلح يدور على ارتفاع الفساد وعَود الحال إلى استقامتها بعد خلل، أما وفق فيدور على المطابقة بين الشيء ووجهه المناسب؛ ولهذا أمكن أن يكون الجزاء ﴿وِفَاقًا﴾ مع أنه ليس إصلاحًا. - وفق ≠ رشد — رشد يدور على إصابة الطريق السديد ووعيِه في مقابل الغيّ، أما وفق فلا يلتفت إلى الطريق بل إلى موافقة الفعل أو الجزاء لما يصيب وجهه؛ والرشد وصف للسالك، والتوفيق هبة من الله. - وفق ≠ هدي — هدي بيانٌ ودلالةٌ على الطريق قد تَسبق العمل، أما التوفيق فموافقة تقع في العمل نفسه؛ المهديّ قد يُوفَّق وقد لا، والموفَّق هو من وقع فعله موافقًا.

الفَرق الجَوهري لـوفق ضِمن الحَقل: أنه وحده يَدور على لحظة المطابقة بين الفعل أو القصد أو الجزاء وما ينبغي أن يقع عليه، لا على بيان الطريق ولا على زوال الخلل.

اختِبار الاستِبدال

- الجذر الأقرب: صلح. - مواضع التشابه: كلاهما يجاور معنى إصابة الوجه السديد وارتفاع الخلل، ويتجاوران في النصّ نفسه في النِّساء 35 ﴿إِن يُرِيدَآ إِصۡلَٰحٗا يُوَفِّقِ ٱللَّهُ بَيۡنَهُمَآۗ﴾ وفي هُود 88 ﴿إِنۡ أُرِيدُ إِلَّا ٱلۡإِصۡلَٰحَ مَا ٱسۡتَطَعۡتُۚ وَمَا تَوۡفِيقِيٓ إِلَّا بِٱللَّهِۚ﴾. - مواضع الافتراق: صلح يركّز على زوال الفساد نفسه، أما وفق فيركّز على موافقة الفعل أو الجزاء أو القصد لما يلائمه ويصيبه؛ ويظهر الافتراق في ﴿جَزَآءٗ وِفَاقًا﴾ إذ لا يُقال «جزاءً إصلاحًا». - لماذا لا يجوز التسوية بينهما: لأن النصّ المحلّيّ يستعمل وفق حيث تكون العبرة بوقوع الشيء على قدره المناسب، لا بمجرد تحسّن الحال؛ فالإصلاح غاية، والتوفيق هو موافقة الوصول إليها.

الفُروق الدَقيقَة

وفق يبرز الملاءمة والمطابقة بين الفعل وموضعه. وصلح يبرز استقامة الحال بعد فساد. ولهذا أمكن أن يكون الجزاء وفاقًا — كما في ﴿جَزَآءٗ وِفَاقًا﴾ — مع أنه ليس إصلاحًا؛ فالموافقة قد تقع بين العمل والعقوبة، والإصلاح لا يقع إلا بإزالة الخلل.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الهداية والاستقامة والرشد.

يقع الجذر في حقل «الهداية والاستقامة والرشد»، لكنه يحتلّ منه موقع الثمرة لا موقع البيان. فالهداية بيانٌ ودلالةٌ على الطريق، والتوفيق وقوع السلوك موافقًا لذلك البيان. ويُظهِر هذا قولُه في هُود 88 ﴿إِنۡ أُرِيدُ إِلَّا ٱلۡإِصۡلَٰحَ مَا ٱسۡتَطَعۡتُۚ وَمَا تَوۡفِيقِيٓ إِلَّا بِٱللَّهِۚ﴾: العبد يَملك القصد والاستطاعة، ولا يَملك موافقة فعله لوجهه المُصيب؛ فالتوفيق في الحقل هو الجسر بين الاستقامة المطلوبة وبين تحقّقها بفعل الله.

مَنهَج تَحليل جَذر وفق

موضع ﴿جَزَآءٗ وِفَاقًا﴾ قُرئ داخل الأصل نفسه لا بوصفه مادّةً منفصلة؛ لأنه يثبت أن المادة تتسع للمطابقة بين الشيء وما يقابله، وهو عين ما يجمع التوفيق والإصلاح والجزاء الموافق. فلا يُفصل «وِفاق» عن «توفيق» وإن اختلفا في الصيغة، إذ يجمعهما معنى الموافقة الواحد.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر شقق)

المقابل السياقي لجذر «وفق» هو «شقق» في آية الحكمين؛ فالمقام يبدأ بخوف الشقاق بين الزوجين، ثم يجعل إرادة الإصلاح سببًا لأن يوفق الله بينهما. التوفيق هنا جمع ما تباعد حتى يصيب وجه الملاءمة، والشقاق انفصال الجهة ووقوع كل طرف في شق. لذلك العلاقة في الآية نفسها، لكنها مقابلة سياقية لا ضد لفظي عامًا؛ لأن الجذر يرد أيضًا في توفيق القصد والعمل، وفي الجزاء الموافق. ويظهر «صلح» مكمّلًا مهمًا لا ضدًا: فالإصلاح هو الإرادة والوجه العملي الذي يقع عليه التوفيق. أما مخالفة شعيب لقومه في هود فهي نفي لمخالفة العمل، لا جذر مقابل مستقل. لذلك يكون شقق هو الطرف الرئيس، وصلح علاقة مكمّلة لضبط معنى التوفيق لا علاقة ثانوية مضادة.

شققمُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · موضِع واحِد
النِّسَاء 35
بدأت الآية بالشقاق وانتهت بالتوفيق عند إرادة الإصلاح: ﴿وَإِنۡ خِفۡتُمۡ شِقَاقَ بَيۡنِهِمَا فَٱبۡعَثُواْ حَكَمٗا مِّنۡ أَهۡلِهِۦ وَحَكَمٗا مِّنۡ أَهۡلِهَآ إِن يُرِيدَآ إِصۡلَٰحٗا يُوَفِّقِ ٱللَّهُ بَيۡنَهُمَآ﴾.
  • الشِّقاق تباعد الجهتين، والتوفيق جعل ما بينهما واقعًا على وجه ملائم.
  • وجود الإصلاح في الآية يمنع فهم التوفيق مصادفة؛ فهو هداية العلاقة إلى وجهها الموافق.
أَضداد ثانَويَّة 1
صلحمُكَمِّل / تَضايُففي الآية نفسها · 2 موضِع
النِّسَاء 35
الإصلاح هو القصد الذي يتنزل عليه التوفيق: ﴿إِن يُرِيدَآ إِصۡلَٰحٗا يُوَفِّقِ ٱللَّهُ بَيۡنَهُمَآ﴾.
هُود 88
يرد الإصلاح مع حصر التوفيق بالله: ﴿إِنۡ أُرِيدُ إِلَّا ٱلۡإِصۡلَٰحَ مَا ٱسۡتَطَعۡتُۚ وَمَا تَوۡفِيقِيٓ إِلَّا بِٱللَّهِ﴾.
  • الإصلاح ليس ضد التوفيق، بل مادته العملية ومقصده.
  • تكرر صلح مع وفق في موضعين يجعل العلاقة مكمّلة مستقلة لا مجرد شرح لأحد الشواهد.

نَتيجَة تَحليل جَذر وفق

وفق يدل على وقوع الشيء على ما يلائمه ويطابقه، أو جعله كذلك، بحيث يجيء الفعل أو الجزاء أو القصد موافقًا لما يقتضيه الموضع. ينتظم هذا المعنى في 4 مواضع قرآنية عبر 4 صيغ — جذر نادر الورود محكم الدلالة.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر وفق

الجذر نادر الورود — 4 مواضع فقط، وهذه كلّ شواهده مستوعِبةً جميع صيغه:

- النِّسَاء 35 — ﴿وَإِنۡ خِفۡتُمۡ شِقَاقَ بَيۡنِهِمَا فَٱبۡعَثُواْ حَكَمٗا مِّنۡ أَهۡلِهِۦ وَحَكَمٗا مِّنۡ أَهۡلِهَآ إِن يُرِيدَآ إِصۡلَٰحٗا يُوَفِّقِ ٱللَّهُ بَيۡنَهُمَآۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرٗا﴾ — الصيغة: يُوَفِّقِ.

- النِّسَاء 62 — ﴿فَكَيۡفَ إِذَآ أَصَٰبَتۡهُم مُّصِيبَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡ ثُمَّ جَآءُوكَ يَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنۡ أَرَدۡنَآ إِلَّآ إِحۡسَٰنٗا وَتَوۡفِيقًا﴾ — الصيغة: وَتَوۡفِيقًا.

- هُود 88 — ﴿قَالَ يَٰقَوۡمِ أَرَءَيۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّي وَرَزَقَنِي مِنۡهُ رِزۡقًا حَسَنٗاۚ وَمَآ أُرِيدُ أَنۡ أُخَالِفَكُمۡ إِلَىٰ مَآ أَنۡهَىٰكُمۡ عَنۡهُۚ إِنۡ أُرِيدُ إِلَّا ٱلۡإِصۡلَٰحَ مَا ٱسۡتَطَعۡتُۚ وَمَا تَوۡفِيقِيٓ إِلَّا بِٱللَّهِۚ عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُ وَإِلَيۡهِ أُنِيبُ﴾ — الصيغة: تَوۡفِيقِيٓ.

- النَّبَإ 26 — ﴿جَزَآءٗ وِفَاقًا﴾ — الصيغة: وِفَاقًا.

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر وفق

1. سيادة الإسناد إلى الله — 3 من 4 مواضع: الفعل أو المصدر مَنسوب صراحةً إلى الله في النِّساء 35 ﴿يُوَفِّقِ ٱللَّهُ بَيۡنَهُمَآۗ﴾، وهُود 88 ﴿وَمَا تَوۡفِيقِيٓ إِلَّا بِٱللَّهِۚ﴾، والنِّساء 62 في سياق الحَلِف بالله ﴿يَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنۡ أَرَدۡنَآ إِلَّآ إِحۡسَٰنٗا وَتَوۡفِيقًا﴾. والموضع الرابع وحده ﴿جَزَآءٗ وِفَاقًا﴾ يخرج عن نمط نسبة التوفيق فاعلًا.

2. اقتران بـ«الإصلاح» في موضعَين — 2 من 4: النِّساء 35 ﴿إِن يُرِيدَآ إِصۡلَٰحٗا يُوَفِّقِ ٱللَّهُ﴾، وهُود 88 ﴿إِنۡ أُرِيدُ إِلَّا ٱلۡإِصۡلَٰحَ مَا ٱسۡتَطَعۡتُۚ وَمَا تَوۡفِيقِيٓ إِلَّا بِٱللَّهِۚ﴾. الاقتران بنيوي: الإصلاح قصد وغاية، والتوفيق موافقة الوصول إليها — فهو ثمرته المُلازمة.

3. سورة النِّساء تستحوذ على نصف المواضع: كلا الموضعَين فيها في سياق العَلاقات الإنسانية — شِقاق الزوجَين في 35، وحَلِف المنافقين في 62 — فالتوفيق في النِّساء يتعلّق بإصلاح ذات البَين.

4. الموضع الفريد «وِفَاقًا» في النَّبَإ 26: صيغة المصدر المجرّد «وِفاق» تنفرد بالاستعمال للجزاء ﴿جَزَآءٗ وِفَاقًا﴾ — وهو الموضع الوحيد الذي ينقل الجذر من الإصلاح بين الناس إلى المطابقة بين العمل والجزاء؛ انعطافة دلالية حملتها صيغة منفردة بوزن مختلف عن سائر الصيغ.

5. انحصار الفعل في المضارع المُسنَد إلى الله: الصيغة الفعلية الوحيدة ﴿يُوَفِّقِ﴾ يجيء فاعلها «الله» مباشرةً، فالفعل لا يَرِد بفاعل بشريّ في القرآن قطّ. مَن يُوفِّق فعلًا ليس إلا الله، أمّا البشر فيَحوزون «التوفيق» مصدرًا مفعولًا لا فاعلًا — كما في ﴿وَمَا تَوۡفِيقِيٓ إِلَّا بِٱللَّهِۚ﴾.

6. النفي والحصر يلازمان المصدر «توفيقي»: جاء ﴿وَمَا تَوۡفِيقِيٓ إِلَّا بِٱللَّهِۚ﴾ مبنيًّا على «ما» النافية و«إلّا» الحاصرة، فلم يُثبَت التوفيق للعبد إثباتًا مطلقًا قطّ، بل نُفي عنه ابتداءً ثم حُصِر في الله — وهي بنية تُسلِّم موافقة الفعل لغايته لله وحده.

إحصاءات جَذر وفق

  • المَواضع: 4 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: 4 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: يُوَفِّقِ.
  • أَبرَز الصِيَغ: يُوَفِّقِ (1) وَتَوۡفِيقًا (1) تَوۡفِيقِيٓ (1) وِفَاقًا (1)

أَسماء الله مِن جَذر وفق

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر وفق

  • هُود — الآية 88
    ﴿قَالَ يَٰقَوۡمِ أَرَءَيۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّي وَرَزَقَنِي مِنۡهُ رِزۡقًا حَسَنٗاۚ وَمَآ أُرِيدُ أَنۡ أُخَالِفَكُمۡ إِلَىٰ مَآ أَنۡهَىٰكُمۡ عَنۡهُۚ إِنۡ أُرِيدُ إِلَّا ٱلۡإِصۡلَٰحَ مَا ٱسۡتَطَعۡتُۚ وَمَا تَوۡفِيقِيٓ إِلَّا بِٱللَّهِۚ عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُ وَإِلَيۡهِ أُنِيبُ﴾

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر وفق في القرآن

  • **سيادة الإسناد إلى الله — 3 من 4 مواضع:** الفعل أو المصدر مَنسوب صراحةً إلى الله في النِّساء 35 ﴿يُوَفِّقِ ٱللَّهُ بَيۡنَهُمَآ﴾، وهُود 88 ﴿وَمَا تَوۡفِيقِيٓ إِلَّا بِٱللَّهِ﴾، والنِّساء 62 في سياق الحَلِف بالله ﴿يَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنۡ أَرَدۡنَآ إِلَّآ إِحۡسَٰنٗا وَتَوۡفِيقًا﴾. والموضع الرابع وحده ﴿جَزَآءٗ وِفَاقًا﴾ يخرج عن نمط نسبة التوفيق فاعلًا.

  • **اقتران بـ«الإصلاح» في موضعَين — 2 من 4:** النِّساء 35 ﴿إِن يُرِيدَآ إِصۡلَٰحٗا يُوَفِّقِ ٱللَّهُ﴾، وهُود 88 ﴿إِنۡ أُرِيدُ إِلَّا ٱلۡإِصۡلَٰحَ مَا ٱسۡتَطَعۡتُۚ وَمَا تَوۡفِيقِيٓ إِلَّا بِٱللَّهِ﴾. الاقتران بنيوي: الإصلاح قصد وغاية، والتوفيق موافقة الوصول إليها — فهو ثمرته المُلازمة.

  • **سورة النِّساء تستحوذ على نصف المواضع:** كلا الموضعَين فيها في سياق العَلاقات الإنسانية — شِقاق الزوجَين في 35، وحَلِف المنافقين في 62 — فالتوفيق في النِّساء يتعلّق بإصلاح ذات البَين.

  • **الموضع الفريد «وِفَاقًا» في النَّبَإ 26:** صيغة المصدر المجرّد «وِفاق» تنفرد بالاستعمال للجزاء ﴿جَزَآءٗ وِفَاقًا﴾ — وهو الموضع الوحيد الذي ينقل الجذر من الإصلاح بين الناس إلى المطابقة بين العمل والجزاء؛ انعطافة دلالية حملتها صيغة منفردة بوزن مختلف عن سائر الصيغ.

  • **انحصار الفعل في المضارع المُسنَد إلى الله:** الصيغة الفعلية الوحيدة ﴿يُوَفِّقِ﴾ يجيء فاعلها «الله» مباشرةً، فالفعل لا يَرِد بفاعل بشريّ في القرآن قطّ. مَن يُوفِّق فعلًا ليس إلا الله، أمّا البشر فيَحوزون «التوفيق» مصدرًا مفعولًا لا فاعلًا — كما في ﴿وَمَا تَوۡفِيقِيٓ إِلَّا بِٱللَّهِ﴾.

  • **النفي والحصر يلازمان المصدر «توفيقي»:** جاء ﴿وَمَا تَوۡفِيقِيٓ إِلَّا بِٱللَّهِ﴾ مبنيًّا على «ما» النافية و«إلّا» الحاصرة، فلم يُثبَت التوفيق للعبد إثباتًا مطلقًا قطّ، بل نُفي عنه ابتداءً ثم حُصِر في الله — وهي بنية تُسلِّم موافقة الفعل لغايته لله وحده.