مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر ودي في القُرءان الكَريم — 12 موضعًا
جواب مباشر
دلالة جذر ودي في القرءان
دلالة جذر «ودي» في القرءان: «ودي» في المواضع المستقرأة مادة متعددة المسار: أكثرها «واد» وهو الحيز المنخفض الذي تجري فيه السيول أو تقع فيه… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 12 موضعًا، في 10 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الأماكن المعيّنة». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر ودي من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·10
التَعريف المُحكَم لجَذر ودي في القُرءان الكَريم
«ودي» في المواضع المستقرأة مادة متعددة المسار: أكثرها «واد» وهو الحيز المنخفض الذي تجري فيه السيول أو تقع فيه الحركة، ومعه موضعان في آيةٍ واحدة ﴿وَدِيَةٞ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦٓ﴾ و﴿فَدِيَةٞ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ﴾ يدلّان على بدل مسلَّم في حكم القتل الخطأ. لا يصح رد المسارين إلى معنى واحد قسري.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
الجذر ليس ماءً فقط ولا مالًا فقط. الوادي هو الحيّز الذي يستقبل السيل أو المسير، والدِّية مالٌ مسلَّم إلى أهل القتيل في قتل الخطأ. والفائدة المنهجيّة هنا الفصلُ بين المسارين مع ضبط العدّ: عشرة مواضع للوادي وموضعان للدِّية في آيةٍ واحدة، اثنا عشر موضعًا في إحدى عشرةَ آية.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر ودي
تظهر مادة «ودي» في القرءان في مسارين يجب عدم خلطهما: مسار الوادي في عشرة مواضع، وهو الموضع الذي يسيل فيه الماء أو يقع فيه السكنى والمرور والنداء، ومسار «الدِّية» في سورة النِّسَاء ٩٢ في موضعين من الآية نفسها: ﴿وَدِيَةٞ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦٓ﴾ ثمّ ﴿فَدِيَةٞ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ﴾ في حكم قتل الخطأ.
- الوادي بوصفه مجرى للسيل: ﴿أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَسَالَتۡ أَوۡدِيَةُۢ بِقَدَرِهَا فَٱحۡتَمَلَ ٱلسَّيۡلُ زَبَدٗا رَّابِيٗاۖ وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيۡهِ فِي ٱلنَّارِ ٱبۡتِغَآءَ حِلۡيَةٍ أَوۡ مَتَٰعٖ زَبَدٞ مِّثۡلُهُۥۚ كَذَٰلِكَ يَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡحَقَّ وَٱلۡبَٰطِلَۚ فَأَمَّا ٱلزَّبَدُ فَيَذۡهَبُ جُفَآءٗۖ وَأَمَّا مَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ فَيَمۡكُثُ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ كَذَٰلِكَ يَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡأَمۡثَالَ﴾.
- الوادي بوصفه مكان إسكان أو نداء أو مرور: ﴿رَّبَّنَآ إِنِّيٓ أَسۡكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيۡرِ ذِي زَرۡعٍ عِندَ بَيۡتِكَ ٱلۡمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱجۡعَلۡ أَفۡـِٔدَةٗ مِّنَ ٱلنَّاسِ تَهۡوِيٓ إِلَيۡهِمۡ وَٱرۡزُقۡهُم مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَشۡكُرُونَ﴾، ﴿إِنِّيٓ أَنَا۠ رَبُّكَ فَٱخۡلَعۡ نَعۡلَيۡكَ إِنَّكَ بِٱلۡوَادِ ٱلۡمُقَدَّسِ طُوٗى﴾، ﴿حَتَّىٰٓ إِذَآ أَتَوۡاْ عَلَىٰ وَادِ ٱلنَّمۡلِ قَالَتۡ نَمۡلَةٞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّمۡلُ ٱدۡخُلُواْ مَسَٰكِنَكُمۡ لَا يَحۡطِمَنَّكُمۡ سُلَيۡمَٰنُ وَجُنُودُهُۥ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ﴾.
- الوادي بوصفه مجال تيه القول: ﴿أَلَمۡ تَرَ أَنَّهُمۡ فِي كُلِّ وَادٖ يَهِيمُونَ﴾.
- الدِّية في حكم قتل الخطأ: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤۡمِنٍ أَن يَقۡتُلَ مُؤۡمِنًا إِلَّا خَطَـٔٗاۚ وَمَن قَتَلَ مُؤۡمِنًا خَطَـٔٗا فَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مُّؤۡمِنَةٖ وَدِيَةٞ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦٓ إِلَّآ أَن يَصَّدَّقُواْۚ فَإِن كَانَ مِن قَوۡمٍ عَدُوّٖ لَّكُمۡ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مُّؤۡمِنَةٖۖ وَإِن كَانَ مِن قَوۡمِۭ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُم مِّيثَٰقٞ فَدِيَةٞ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ وَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مُّؤۡمِنَةٖۖ فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ شَهۡرَيۡنِ مُتَتَابِعَيۡنِ تَوۡبَةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا﴾.
الآية المَركَزيّة لِجَذر ودي
سورة الرَّعد ١٧ — ﴿أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَسَالَتۡ أَوۡدِيَةُۢ بِقَدَرِهَا فَٱحۡتَمَلَ ٱلسَّيۡلُ زَبَدٗا رَّابِيٗاۖ وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيۡهِ فِي ٱلنَّارِ ٱبۡتِغَآءَ حِلۡيَةٍ أَوۡ مَتَٰعٖ زَبَدٞ مِّثۡلُهُۥۚ كَذَٰلِكَ يَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡحَقَّ وَٱلۡبَٰطِلَۚ فَأَمَّا ٱلزَّبَدُ فَيَذۡهَبُ جُفَآءٗۖ وَأَمَّا مَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ فَيَمۡكُثُ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ كَذَٰلِكَ يَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡأَمۡثَالَ﴾
هذه الآية مركزية لمسار الوادي لأنها تجعل الأودية مواضع تستقبل الماء كل بقدرها، وفيها يظهر معنى الحيز الجاري لا مجرد المكان الساكن.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلاليّ |
|---|---|---|
| ﴿بِٱلۡوَادِ﴾ | 3 | موضع الوادي |
| ﴿أَوۡدِيَةُۢ﴾ | 1 | أودية ومجارٍ |
| ﴿أَوۡدِيَتِهِمۡ﴾ | 1 | أودية مضافة إليهم |
| ﴿بِوَادٍ﴾ | 1 | موضع الوادي |
| ﴿وَادِ﴾ | 1 | موضع الوادي |
| ﴿وَادِيًا﴾ | 1 | موضع الوادي |
| ﴿وَادٖ﴾ | 1 | موضع الوادي |
| ﴿وَدِيَةٞ﴾ | 1 | بدل مالي |
| ﴿فَدِيَةٞ﴾ | 1 | بدل مالي بفاء الجواب في الآية نفسها |
| ﴿ٱلۡوَادِ﴾ | 1 | موضع الوادي |
تتجه الصيغ في معظمها إلى تصوير الوادي مفردًا وجمعًا، مع تنويعٍ في الإضافة والتعريف والجرّ، فتتوزع بين الموضع المفرد ومجاري الأودية. وتنفرد ﴿وَدِيَةٞ﴾ و﴿فَدِيَةٞ﴾ بوجه البدل المالي، فتخرجان عن مسار المواضع؛ والثانية فاءٌ تليها «دية» بموازاة الأولى في الآية نفسها.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر ودي بِالأَوزان
صيغ الجَذر «ودي» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر ودي
إجمالي المواضع: 12 قَولة في 11 آية، عبر 10 صيغ موحدة و10 رسوم مصحفية.
مواضع الوادي: سورة التوبَة ١٢١، سورة الرَّعد ١٧، سورة إبراهِيم ٣٧، سورة طه ١٢، سورة الشعراء ٢٢٥، سورة النَّمل ١٨، سورة القَصَص ٣٠، سورة الأحقَاف ٢٤، سورة النَّازعَات ١٦، سورة الفَجر ٩.
موضعا الدية: سورة النِّسَاء ٩٢ (مرّتين).
- الصِيَغ: 10 صيغ فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: بِٱلۡوَادِ.
- أَبرَز الصِيَغ: بِٱلۡوَادِ (3) وَدِيَةٞ (1) فَدِيَةٞ (1) وَادِيًا (1) أَوۡدِيَةُۢ (1) بِوَادٍ (1) وَادٖ (1) وَادِ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم في مسار الوادي: حيز منخفض أو مجال تجري فيه حركة. أما الدِّية فمسار مالي مستقل في آيةٍ واحدة، ولا يُبنى عليه معنى الوادي.
مُقارَنَة جَذر ودي بِجذور شَبيهَة
- وادي يختلف عن نهر: النهر ماء جار، أما الوادي فهو الحيز الذي قد يجري فيه الماء وقد يذكر بلا ماء.
- وادي يختلف عن بحر: البحر كتلة ماء واسعة، أما الوادي مجال أرضي منخفض أو مسار بين الجهات.
- الدِّية تختلف عن الإنفاق: الإنفاق بذل عام، أما الدِّية في سورة النِّسَاء ٩٢ فبدل متعلق بحكم مخصوص.
اختِبار الاستِبدال
لو استبدل «أودية» في سورة الرَّعد ١٧ بـ«أنهار» لفات أن النص يتحدث عن مجار تستقبل السيل بقدرها. ولو استبدل «واد» في سورة الشعراء ٢٢٥ بمكان عام لفات معنى التيه في مجالات متعددة. ولو استُبدلت «الدية» في سورة النِّسَاء ٩٢ بـ«صدقة» لفات أنها بدل مسلَّم إلى أهل بعينهم يسقط بتصدّقهم ﴿إِلَّآ أَن يَصَّدَّقُواْ﴾، لا بذلًا مبتدأً.
الفُروق الدَقيقَة
يجب الفصل بين الوادي الحسي والوادي المجازي في سورة الشعراء ٢٢٥؛ فالمجاز محفوظ لأنه لا يخرج عن معنى المجال الذي يهيم فيه المتكلم. أمّا سورة النِّسَاء ٩٢ فليست من باب الوادي، بل آيةٌ للدِّية المسلَّمة إلى أهل القتيل، ولذلك أُفردت فرعًا مستقلًّا لا شاهدًا على الماء. وفي الآية موضعان للجذر: ﴿وَدِيَةٞ﴾ ثمّ ﴿فَدِيَةٞ﴾، فاءٌ تليها «دية» بموازاة الأولى.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الأماكن المعيّنة · الماء والأنهار والبحار.
يندرج الجذر في «الأماكن المعيّنة» لأن الوادي يرد موضعًا محددًا بوصفه مقدسًا: ﴿إِنَّكَ بِٱلۡوَادِ ٱلۡمُقَدَّسِ طُوٗى﴾ (سورة طه ١٢)، ويأتي موضعًا مضافًا إلى النمل في ﴿عَلَىٰ وَادِ ٱلنَّمۡلِ﴾ (سورة النَّمل ١٨). ويندرج في «الماء والأنهار والبحار» من جهة الأودية التي تسيل، إذ يقول النص: ﴿أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَسَالَتۡ أَوۡدِيَةُۢ بِقَدَرِهَا﴾ (سورة الرَّعد ١٧)، ومن جهة الأودية التي تستقبل العارض: ﴿عَارِضٗا مُّسۡتَقۡبِلَ أَوۡدِيَتِهِمۡ﴾ (سورة الأحقَاف ٢٤). ويظهر الجذر في اثني عشر موضعًا، ولا يجعل هذا الجمع بين الحقلين تطابقًا، لأن كل حقل يمسك مسارًا مختلفًا في النص. وأما «المال والثروة» فتتصل به الدية في الآية التي تذكر ﴿وَدِيَةٞ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦٓ﴾ و﴿فَدِيَةٞ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ﴾ (سورة النِّسَاء ٩٢)، وذلك وصف لهذه الآية وحدها بلا تعميم على سائر المواضع.
مَنهَج تَحليل جَذر ودي
حُفظت كل كلمة وردت في المواضع، وفُصل موضع سورة النِّسَاء ٩٢ عن مواضع الوادي. وأُثبت فرع الدِّية موضعين في آيةٍ واحدة؛ ﴿فَدِيَةٞ﴾ فاءٌ تليها «دية» بموازاة ﴿وَدِيَةٞ﴾ قبلها، ولم تُجعل الأودية شاهدًا على الحكم المالي.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر موه)
ودي متعدد المسار بين الوادي والدية، ولا يثبت له ضد واحد. في مسار الوادي تظهر علاقة مكمّلة مع الماء في الرعد؛ فالأودية تحمل السيل بقدرها بعد إنزال الماء، وليست ضد الماء ولا ضد السماء، بل مجاري تستقبل النازل وتظهر قدره. وفي مواضع الإسكان والنداء والمرور لا يظهر مقابل جذري للوادي؛ فالارتفاع أو الربوة أو الجبل ليست مقابلات مطردة في المادة. أما مسار الدية فمالي حكمي، ولا يصح خلطه بمسار الوادي لإنتاج ضد مصنوع. لذلك يسجّل هذا القسم علاقةً مكمّلة بين الوادي والماء في أوضح موضع جريان، ويبقى الحكم العام أن الجذر لا يملك ضدية نصية جامعة بسبب تعدد مساريه واختلاف وظائفهما.
- قدر الوادي هو الذي يحدد مقدار السيل المحمول، لا معنى مضاد للماء.
- تعدد مسار ودي يمنع اختزال الجذر في مقابل مكاني واحد.
نَتيجَة تَحليل جَذر ودي
«ودي» يرد في 12 قَولة ضمن 11 آية: عشرةٌ منها واد وأودية، واثنتان ﴿وَدِيَةٞ﴾ و﴿فَدِيَةٞ﴾ في سورة النِّسَاء ٩٢. التحليل الصحيح يفصل المسارين ولا يدمجهما في معنى واحد.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر ودي
| الموضع | الشاهد | وجه الكشف |
|---|---|---|
| سورة النِّسَاء ٩٢ | ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤۡمِنٍ أَن يَقۡتُلَ مُؤۡمِنًا إِلَّا خَطَـٔٗاۚ وَمَن قَتَلَ مُؤۡمِنًا خَطَـٔٗا فَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مُّؤۡمِنَةٖ وَدِيَةٞ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦٓ إِلَّآ أَن يَصَّدَّقُواْۚ فَإِن كَانَ مِن قَوۡمٍ عَدُوّٖ لَّكُمۡ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مُّؤۡمِنَةٖۖ وَإِن كَانَ مِن قَوۡمِۭ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُم مِّيثَٰقٞ فَدِيَةٞ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ وَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مُّؤۡمِنَةٖۖ فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ شَهۡرَيۡنِ مُتَتَابِعَيۡنِ تَوۡبَةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا﴾ | مسار الدية: مالٌ مسلَّم إلى أهل القتيل في حكم الخطأ |
| سورة الرَّعد ١٧ | ﴿أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَسَالَتۡ أَوۡدِيَةُۢ بِقَدَرِهَا فَٱحۡتَمَلَ ٱلسَّيۡلُ زَبَدٗا رَّابِيٗاۖ وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيۡهِ فِي ٱلنَّارِ ٱبۡتِغَآءَ حِلۡيَةٍ أَوۡ مَتَٰعٖ زَبَدٞ مِّثۡلُهُۥۚ كَذَٰلِكَ يَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡحَقَّ وَٱلۡبَٰطِلَۚ فَأَمَّا ٱلزَّبَدُ فَيَذۡهَبُ جُفَآءٗۖ وَأَمَّا مَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ فَيَمۡكُثُ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ كَذَٰلِكَ يَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡأَمۡثَالَ﴾ | الوادي مجرًى للسيل يسيل بقدره المعلوم |
| سورة إبراهِيم ٣٧ | ﴿رَّبَّنَآ إِنِّيٓ أَسۡكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيۡرِ ذِي زَرۡعٍ عِندَ بَيۡتِكَ ٱلۡمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱجۡعَلۡ أَفۡـِٔدَةٗ مِّنَ ٱلنَّاسِ تَهۡوِيٓ إِلَيۡهِمۡ وَٱرۡزُقۡهُم مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَشۡكُرُونَ﴾ | الوادي موضع سكنًى يوصف بما فيه لا بذاته |
| سورة الشعراء ٢٢٥ | ﴿أَلَمۡ تَرَ أَنَّهُمۡ فِي كُلِّ وَادٖ يَهِيمُونَ﴾ | الوادي حيّزٌ للحركة، والهيام فيه حركةٌ بلا وجهة |
| سورة الأحقَاف ٢٤ | ﴿فَلَمَّا رَأَوۡهُ عَارِضٗا مُّسۡتَقۡبِلَ أَوۡدِيَتِهِمۡ قَالُواْ هَٰذَا عَارِضٞ مُّمۡطِرُنَاۚ بَلۡ هُوَ مَا ٱسۡتَعۡجَلۡتُم بِهِۦۖ رِيحٞ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٞ﴾ | الوادي جهةُ ورودٍ يُستقبَل منها ما ينزل |
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر ودي
- مواضع الوادي عشرة من أصل اثنتي عشرة كلمة، فهي الغالب الواضح في الجذر.
- سورة النِّسَاء ٩٢ هي الآية الوحيدة التي يخرج فيها الجذر عن مسار الوادي إلى البدل المالي، وفيها موضعان: ﴿وَدِيَةٞ﴾ ثمّ ﴿فَدِيَةٞ﴾.
- تكررت صيغة «بالواد» ثلاث مرات: سورة طه ١٢، سورة النَّازعَات ١٦، سورة الفَجر ٩، وكلها في مقام مكان محدد لا في مجرى ماء جار.
- سورة الرَّعد ١٧ هو الموضع الوحيد الذي يصرح بسيلان الأودية، وفيه تظهر علاقة الوادي بالماء بقدر مضبوط: «بقدرها».
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر ودي في القرءان
- مواضع الوادي عشرة من أصل إحدى عشرة كلمة، فهي الغالب الواضح في الجذر. - سورة النِّسَاء ٩٢ هي الموضع الوحيد الذي يخرج فيه الجذر عن مسار الوادي إلى البدل المالي، وتُعدّ موضعًا واحدًا في الكلمات كما في الآيات. - تكررت صيغة «بالواد» ثلاث مرات: سورة طه ١٢، سورة النَّازعَات ١٦، سورة الفَجر ٩، وكلها في مقام مكان محدد لا في مجرى ماء جار. - سورة الرَّعد ١٧ هو الموضع الوحيد الذي يصرح بسيلان الأودية، وفيه تظهر علاقة الوادي بالماء بقدر مضبوط: «بقدرها».
أَبواب الفِعل لِجَذر ودي
يَرِد الجذر «ودي» في القُرءان في مَسارَين لا يُرَدّان إلى مَعنًى واحِد: الوادي، والدِّيَة. ووَزَّع القُرءان مَواضِعه — ولا يَرِد فِعلُه المُجَرَّد — عَلى بابَين من الأَسماء لا يَسُدّ أَحَدُهما مَسَدّ صاحِبِه: الأَوَّل اسمٌ مُفرَد — «الدِيَة» مُسَلَّمَة إلى أَهل القَتيل؛ والثاني يَجمَع «الوادي» مُفرَدًا وجَمعًا: «وَادٍ» مُنَكَّرًا و«ٱلۡوَادِ» مُعَرَّفًا يُعَيِّن مَوضِعًا واحِدًا مَخصوصًا بِنِداء أَو حادِثَة، و«أَوۡدِيَة» تَستَوعِب جَريان الماء بِأَقدارٍ مُتَعَدِّدَة. الفَرق بَين البابَين: الدِّيَة مُسَلَّمَة، والوادي مَجرى يُقطَع أَو يُسكَن أَو مَوضِع مُحَدَّد لا يَلتَبِس، وجَمعُه جَريان مُتَوَزِّع.
- ﴿وَدِيَةٞ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦٓ﴾ (سورة النِّسَاء ٩٢)
- ﴿فَدِيَةٞ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ﴾ (سورة النِّسَاء ٩٢)
- ﴿إِنَّكَ بِٱلۡوَادِ ٱلۡمُقَدَّسِ طُوٗى﴾ (سورة طه ١٢)
- ﴿نُودِيَ مِن شَٰطِيِٕ ٱلۡوَادِ ٱلۡأَيۡمَنِ فِي ٱلۡبُقۡعَةِ ٱلۡمُبَٰرَكَةِ﴾ (سورة القَصَص ٣٠)
- ﴿إِذۡ نَادَىٰهُ رَبُّهُۥ بِٱلۡوَادِ ٱلۡمُقَدَّسِ طُوًى﴾ (سورة النَّازعَات ١٦)
- ﴿وَثَمُودَ ٱلَّذِينَ جَابُواْ ٱلصَّخۡرَ بِٱلۡوَادِ﴾ (سورة الفَجر ٩)
- ﴿أَسۡكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيۡرِ ذِي زَرۡعٍ﴾ (سورة إبراهِيم ٣٧)
- ﴿أَنَّهُمۡ فِي كُلِّ وَادٖ يَهِيمُونَ﴾ (سورة الشعراء ٢٢٥)
- ﴿حَتَّىٰٓ إِذَآ أَتَوۡاْ عَلَىٰ وَادِ ٱلنَّمۡلِ﴾ (سورة النَّمل ١٨)
- ﴿وَلَا يَقۡطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمۡ﴾ (سورة التوبَة ١٢١)
- ﴿فَسَالَتۡ أَوۡدِيَةُۢ بِقَدَرِهَا﴾ (سورة الرَّعد ١٧)
- ﴿فَلَمَّا رَأَوۡهُ عَارِضٗا مُّسۡتَقۡبِلَ أَوۡدِيَتِهِمۡ قَالُواْ هَٰذَا عَارِضٞ مُّمۡطِرُنَاۚ﴾ (سورة الأحقَاف ٢٤)
لَطائف بِنيويّة
- اللَطيفَة المَركَزيَّة — سورة النِّسَاء ٩٢ تَجمَع «وَدِيَةٞ» و«فَدِيَةٞ» في آيَة واحِدَة، وكِلاهما مُسَلَّمَة إلى أَهل القَتيل. التَكرار بِنيويّ لا أُسلوبيّ: الأُولى في قَتل المُؤمِن خَطَأً عامَّةً، والثانيَة فيمَن كان ﴿مِن قَوۡمِۭ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُم مِّيثَٰقٞ﴾، ولم تُعِد الآيَةُ فيه قَيدَ ﴿وَهُوَ مُؤۡمِنٞ﴾ الذي ذَكَرَته في الحالَة الوُسطى، وتِلك الحالَة الوُسطى لا دِيَةَ فيها ﴿فَإِن كَانَ مِن قَوۡمٍ عَدُوّٖ لَّكُمۡ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مُّؤۡمِنَةٖۖ﴾. والصيغَة واحِدَة ﴿مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦٓ﴾، والفَرق بَينَهما في حال المَقتول وقَومه لا في صيغَة الدِية.
- تَلازُم «الدِيَة» مَع «مُسَلَّمَة» مَرَّتَين في الآيَة الواحِدَة (سورة النِّسَاء ٩٢) قَرينَة عَلى أَنّ الدِّيَة في الآيَة لا تُذكَر إلّا مُسَلَّمَةً إلى مَحَلٍّ مُعَيَّن.
- قانون «بِقَدَرِها» في سورة الرَّعد ١٧ — الجَمع «أَوۡدِيَة» لا يَأتي مُجَرَّدًا في القُرءان، بَل مَقرونًا بِما يُحَدِّد قَدر كُلِّ مَجرى: ﴿فَسَالَتۡ أَوۡدِيَةُۢ بِقَدَرِهَا﴾. والإِضافَة في الأَحقاف ﴿أَوۡدِيَتِهِمۡ﴾ تَلعَب الدَور نَفسه (تَحديد التَوزيع بِأَصحابِه). فالجَمع في «ودي» لا يُحتَمَل عَدَدًا فَقَط، بَل تَوَزُّعًا بِأَقدارٍ مُختَلِفَة.
- تَوزيع التَعريف: غَير المُعَرَّف بِأَل «وَادٍ / وَادِيًا / وَادٖ / وَادِ» (٤ مَواضِع: التَوبَة، إبراهيم، الشُعَراء، النَمل) يَأتي في سياقات عامَّة (السَفَر، الإسكان، الهَيَمان، مُرور النَمل)؛ أَمّا المُعَرَّف «ٱلۡوَادِ» (٤ مَواضِع: طه، القَصَص، النازِعات، الفَجر) فلا يَأتي إلّا في سياق نِداء موسى أَو ذِكر ثَمود. لا يَلتَقي غَير المُعَرَّف بِأَل والمُعَرَّف في سياق واحِد، والقَسمَة دَقيقَة ٤+٤.
- تَلازُم «ٱلۡوَادِ ٱلۡمُقَدَّسِ طُوًى» في مَوضِعَين (سورة طه ١٢ وسورة النَّازعَات ١٦) بِلَفظ كادَ يَكون مُتَطابِقًا — والفَرق الوَحيد بَين الآيَتَين أَنّ في طه يُخاطَب موسى بِفعل ٱخۡلَعۡ نَعۡلَيۡكَ، وفي النازِعات يُذكَر النِداء بِصيغَة الإِخبار ﴿إِذۡ نَادَىٰهُ رَبُّهُۥ﴾. التَكرار البِنيويّ لِـ«بِٱلۡوَادِ ٱلۡمُقَدَّسِ طُوًى» يُؤَكِّد أَنّ «ٱلۡوَادِ» اسم عَلَم وَظيفيّ لِمَوضِع التَكليم الأَوَّل، لا اسم جِنس.
- مَوضِع الجَمع في مَثَل الرَعد — سورة الرَّعد ١٧ تَستَهِلّ الآيَة بِفعل «أَنزَلَ» (من جَذر نزل) ثُمّ بِالـ«أَوۡدِيَة» (من جَذر ودي): ﴿أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَسَالَتۡ أَوۡدِيَةُۢ بِقَدَرِهَا﴾. الإِنزال جُملَة واحِدَة من السَماء، والجَريان مُتَوَزِّع بِأَقدار. لَو جاء «وَادٍ» مُنَكَّرًا مُفرَدًا لاختَلَّ المَثَل، لأَنّ المَقصود تَوَزُّع القَدر لا مَجرى واحِد. الجَمع هنا ضَرورَة بِنيويَّة لِضَرب مَثَل الحَقّ والباطِل الذي يَلي.
أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر ودي
- إبراهِيم — الآية 35–41﴿وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِيمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا ٱلۡبَلَدَ ءَامِنٗا وَٱجۡنُبۡنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعۡبُدَ ٱلۡأَصۡنَامَ﴾ ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضۡلَلۡنَ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلنَّاسِۖ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُۥ مِنِّيۖ وَمَنۡ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ﴾ ﴿رَّبَّنَآ إِنِّيٓ أَسۡكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيۡرِ ذِي زَرۡعٍ عِندَ بَيۡتِكَ ٱلۡمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱجۡعَلۡ أَفۡـِٔدَةٗ مِّنَ ٱلنَّاسِ تَهۡوِيٓ إِلَيۡهِمۡ وَٱرۡزُقۡهُم مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَشۡكُرُونَ﴾ ﴿رَبَّنَآ إِنَّكَ تَعۡلَمُ مَا نُخۡفِي وَمَا نُعۡلِنُۗ وَمَا يَخۡفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ﴾ ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى ٱلۡكِبَرِ إِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَۚ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ﴾ ﴿رَبِّ ٱجۡعَلۡنِي مُقِيمَ ٱلصَّلَوٰةِ وَمِن ذُرِّيَّتِيۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلۡ دُعَآءِ﴾ ﴿رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لِي وَلِوَٰلِدَيَّ وَلِلۡمُؤۡمِنِينَ يَوۡمَ يَقُومُ ٱلۡحِسَابُ﴾
- القَصَص — الآية 30﴿فَلَمَّآ أَتَىٰهَا نُودِيَ مِن شَٰطِيِٕ ٱلۡوَادِ ٱلۡأَيۡمَنِ فِي ٱلۡبُقۡعَةِ ٱلۡمُبَٰرَكَةِ مِنَ ٱلشَّجَرَةِ أَن يَٰمُوسَىٰٓ إِنِّيٓ أَنَا ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾
مُقارَنات هذا الجَذر
الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر ودي
- 12 موضعًاالجَذر «ودي» لا يُفرِز جَمعًا في القرءان الكريم.