مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر هرب في القُرءان الكَريم — 1 موضع
جواب مباشر
دلالة جذر هرب في القرءان
دلالة جذر «هرب» في القرءان: هرب يدل على محاولة الإفلات بالابتعاد، وقد ورد في القرءان منفي الأثر أمام إحاطة الله.
ورد الجذر 1 موضع، في 1 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الذهاب والمضي والانطلاق». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر هرب من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·1
التَعريف المُحكَم لجَذر هرب في القُرءان الكَريم
الخُلاصَة الجَوهَريّة
ورد الجذر مرة واحدة في سورة الجِن ١٢. لا يصف النص حادثة هروب ناجحة، بل ينفي قدرة الهرب على تحقيق الإعجاز أو الإفلات.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر هرب
الجذر هرب يرد مصدرًا واحدًا في إقرار الجن بأنهم لا يعجزون الله في الأرض ولا يعجزونه هربًا. زاويته هي محاولة الإفلات بالابتعاد، لكن الموضع كله ينفي أن يكون الهرب وسيلة لإعجاز الله.
الآية المَركَزيّة لِجَذر هرب
سورة الجِن ١٢
﴿وَلَن نُّعۡجِزَهُۥ هَرَبٗا﴾
الدلالة: نفي أن يكون الهرب طريقًا إلى إعجاز الله.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلاليّ |
|---|---|---|
| ﴿هَرَبٗا﴾ | 1 | مصدرٌ منصوبٌ يصوّر فعل الفرار. |
ترد الصيغة في هيئة المصدر المنصوب، فتجعل الهرب معنىً حاضرًا في التعبير دون تنويعٍ صيغِيّ آخر.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر هرب بِالأَوزان
صيغ الجَذر «هرب» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر هرب
إجمالي المواضع: 1 موضع في آية واحدة.
- سورة الجِن ١٢: ﴿وَلَن نُّعۡجِزَهُۥ هَرَبٗا﴾.
- الصِيَغ: 1 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: هَرَبٗا.
- أَبرَز الصِيَغ: هَرَبٗا (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم الوحيد هو الهرب بوصفه وسيلة مفترضة للإفلات، ثم سقوط هذه الوسيلة أمام عدم إعجاز الله.
مُقارَنَة جَذر هرب بِجذور شَبيهَة
هرب يختلف عن فرر لأن فرر يرد فعلًا في مواضع الفرار، أما هرب هنا مصدر يذكر الوسيلة نفسها. ويختلف عن نكص لأن النكوص رجوع على العقب، أما الهرب فمحاولة إفلات بالابتعاد.
اختِبار الاستِبدال
في آية الجن ﴿وَأَنَّا ظَنَنَّآ أَن لَّن نُّعۡجِزَ ٱللَّهَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَن نُّعۡجِزَهُۥ هَرَبٗا﴾ (سورة الجِن ١٢)، لو استبدل هرب بنكوص لضاق المعنى إلى رجوعٍ بعد مضيّ. ولو استبدل بفرار لضاعت خصوصية المصدر المنصوب الذي يصوّر الهرب وسيلةً منفية الجدوى.
الفُروق الدَقيقَة
لم يرد للجذر فعل ماض أو مضارع. المصدر وحده جعل المعنى مركزًا في الوسيلة، ولذلك فالموضع لا يقرر وقوع الهرب بل ينفي جدواه.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الذهاب والمضي والانطلاق.
يناسب حقل الانحراف والميل من جهة الابتعاد عن جهة الإحاطة، لا من جهة انحراف عقدي أو سلوكي عام.
مَنهَج تَحليل جَذر هرب
حُصر التحليل في سورة الجِن ١٢، ولم تُدرج آيات لا تحمل الجذر للمقارنة. عولج الفراغ السابق في الأقسام المؤقتة بتعريف مستوعب للموضع الوحيد.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر عجز)
هرب ورد مرة واحدة في إقرار بنفي إعجاز الله في الأرض ونفي إعجازه هربًا. الجذر لا يعرض ضدًا مباشرًا مثل إقامة أو ثبات أو رجوع، بل يعرض وسيلة متخيلة للإفلات ثم ينفي أثرها. لذلك تكون العلاقة مع عجز علاقة مكمّلة لا ضدية: الهرب طريق يتوهم به الفاعل التعجيز أو الإفلات، والآية تنفي أن يقع ذلك أمام الله. الجذور الأخرى مثل ظن وحري وقدد لا تقابل الهرب؛ فالظن إطار إقرار، وحري وقدد في آيات مجاورة تتعلق بتقسيم حال الجماعة لا بضدية الهرب. فالمثبت قرءانيًا هو اقتران الهرب بنفي الإعجاز، لا وجود جذر مقابل مستقل لمعنى الهرب.
- تكرار «لن نعجز» يجعل الهرب داخل نتيجة منفية، لا داخل مقابلة لفظية.
- العلاقة تحفظ فرقًا مهمًا: الهرب وسيلة موهومة، والعجز أثر منفي لا ضد مباشر.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر هرب
- سورة الجِن ١٢ — ﴿وَلَن نُّعۡجِزَهُۥ هَرَبٗا﴾
- الصيغة: هَرَبٗا (مَصدر مَنصوب، 1 موضع).
- السياق: قَول الجِنّ في عَجزِهم عَن الفِرار من الله في الأَرض.
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر هرب
- الجذر وحيد الورود، وجاء مصدرًا لا فعلًا.
- جاء مسبوقًا بنفي مؤكد: لن نعجزه.
- الآية تذكر الأرض قبل الهرب، فالإفلات المكاني منفي في الأرض وبالهرب معًا.
- المتكلمون هم الجن في سياق الإقرار بالعجز، فالموضع ليس حكاية هارب بل اعتراف ببطلان الهرب.
حقل «الهَرَب والفِرار» في القرءان يتوزّع على أربعة ألفاظ متمايزة. ويكشف مسحها أن الهَرَب يذكر دائمًا ليُنفى أو يُحبَط، لا ليُثبَت طريقًا:
١. أبق — موضع واحد فريد، يخصّ هروب العبد المرسَل: ﴿إِذۡ أَبَقَ إِلَى ٱلۡفُلۡكِ ٱلۡمَشۡحُونِ﴾ (سورة الصَّافَات ١٤٠). فاللفظ محجوز لمشهد التولّي عن مهمّة. ويعقبه فورًا الالتقام: ﴿فَٱلۡتَقَمَهُ ٱلۡحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٞ﴾ (سورة الصَّافَات ١٤٢). فالإباق لا يُفلِت.
٢. هرب — موضع واحد فريد، وجاء مقرونًا بنفي الإعجاز: ﴿وَأَنَّا ظَنَنَّآ أَن لَّن نُّعۡجِزَ ٱللَّهَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَن نُّعۡجِزَهُۥ هَرَبٗا﴾ (سورة الجِن ١٢). فالهَرَب هنا اسمٌ يُصرَّح باستحالة جدواه. لا منفذ في أرض ولا فرار.
٣. فرر — أكثر الألفاظ ورودًا. ويتصل بالفرار من الموت والقتل: ﴿قُل لَّن يَنفَعَكُمُ ٱلۡفِرَارُ إِن فَرَرۡتُم مِّنَ ٱلۡمَوۡتِ أَوِ ٱلۡقَتۡلِ﴾ (سورة الأحزَاب ١٦)، ﴿قُلۡ إِنَّ ٱلۡمَوۡتَ ٱلَّذِي تَفِرُّونَ مِنۡهُ فَإِنَّهُۥ مُلَٰقِيكُمۡۖ﴾ (سورة الجُمعَة ٨). ويُساق مع الرعب: ﴿لَوَلَّيۡتَ مِنۡهُمۡ فِرَارٗا﴾ (سورة الكَهف ١٨). ويُساق مع الخوف: ﴿فَفَرَرۡتُ مِنكُمۡ لَمَّا خِفۡتُكُمۡ﴾ (سورة الشعراء ٢١). ويبلغ العجز غايته في ﴿يَوۡمَئِذٍ أَيۡنَ ٱلۡمَفَرُّ﴾ (سورة القِيَامة ١٠)، إذ ينتفي مكان الفرار أصلًا.
٤. مناص (نوص) — موضع واحد فريد، اسم ملجأ الفرار، ولم يرد إلا في سياق فوات الأوان: ﴿فَنَادَواْ وَّلَاتَ حِينَ مَنَاصٖ﴾ (ص ٣).
٥. الجامع البنيويّ: الألفاظ الثلاثة المفردة الموضع، هرب وأبق ومناص، كلها معقودة على الإحباط: هرب لا يُعجز، وإباق يُلتقم، ومناص فات حينه. ويصدّقها فرر في ﴿يَوۡمَئِذٍ أَيۡنَ ٱلۡمَفَرُّ﴾. فلا يظهر هنا فرار نجاة، بل تأكيد متكرر أن المهرب موصود أمام لقاء الله.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر هرب في القرءان
أبق — موضع واحد فريد، يخصّ هروب العبد المرسَل: ﴿إِذۡ أَبَقَ إِلَى ٱلۡفُلۡكِ ٱلۡمَشۡحُونِ﴾ (سورة الصَّافَات ١٤٠). فاللفظ محجوز لمشهد التولّي عن مهمّة، ويعقبه فورًا الالتقام: ﴿فَٱلۡتَقَمَهُ ٱلۡحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٞ﴾ (سورة الصَّافَات ١٤٢) — فالإباق لا يُفلِت.
هرب — موضع واحد فريد، وجاء مقرونًا بنفي الإعجاز: ﴿وَأَنَّا ظَنَنَّآ أَن لَّن نُّعۡجِزَ ٱللَّهَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَن نُّعۡجِزَهُۥ هَرَبٗا﴾ (سورة الجِن ١٢). فالهَرَب هنا اسمٌ يُصرَّح باستحالة جدواه؛ لا منفَذ في أرضٍ ولا فرارٍ.
فرر — أكثر الألفاظ ورودًا، ويتركّز حول الفرار من الموت والقتل والخوف: ﴿قُل لَّن يَنفَعَكُمُ ٱلۡفِرَارُ إِن فَرَرۡتُم مِّنَ ٱلۡمَوۡتِ أَوِ ٱلۡقَتۡلِ﴾ (سورة الأحزَاب ١٦)، ﴿قُلۡ إِنَّ ٱلۡمَوۡتَ ٱلَّذِي تَفِرُّونَ مِنۡهُ فَإِنَّهُۥ مُلَٰقِيكُمۡ﴾ (سورة الجُمعَة ٨)، ويُساق مع الرُّعب ﴿لَوَلَّيۡتَ مِنۡهُمۡ فِرَارٗا﴾ (سورة الكَهف ١٨)، ومع الخوف ﴿فَفَرَرۡتُ مِنكُمۡ لَمَّا خِفۡتُكُمۡ﴾ (سورة الشعراء ٢١)، وبلغ ذروةَ العجز في ﴿يَوۡمَئِذٖ أَيۡنَ ٱلۡمَفَرُّ﴾ (سورة القِيَامة ١٠) حيث ينتفي مكان الفرار أصلًا.
مناص (نوص) — موضع واحد فريد، اسمُ ملجأ الفرار، ولم يَرِد إلا في سياق فوات الأوان: ﴿فَنَادَواْ وَّلَاتَ حِينَ مَنَاصٖ﴾ (ص ٣).
الجامع البنيويّ: الألفاظ الثلاثة المفردة الموضع (هرب، أبق، مناص) كلّها معقودة على الإحباط — هربٌ لا يُعجِز، إباقٌ يُلتقَم، ومناصٌ فات حينُه — ويصدّقها فرر في ﴿أَيۡنَ ٱلۡمَفَرُّ﴾. فلا فرق هنا فرارُ نجاةٍ، بل تأكيدٌ مكرّر أنّ المهرب موصودٌ أمام لقاء الله.