قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر نهج في القُرءان الكَريم — 1 موضع

1 موضع1 صيغةالحَقل: الدليل والسبيل والطريق

جواب مباشر

دلالة جذر نهج في القرءان

دلالة جذر «نهج» في القرءان: نهج لا يرد في القرءان إلا في سورة المَائدة ٤٨، بصيغة ﴿وَمِنۡهَاجٗاۚ﴾ اسمًا منصوبًا منكَّرًا معطوفًا على ﴿شِرۡعَةٗ﴾. ← التعريف الكامل

ورد الجذر 1 موضع، في 1 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الدليل والسبيل والطريق». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر نهج من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠1

التَعريف المُحكَم لجَذر نهج في القُرءان الكَريم

نهج لا يرد في القرءان إلا في سورة المَائدة ٤٨، بصيغة ﴿وَمِنۡهَاجٗاۚ﴾ اسمًا منصوبًا منكَّرًا معطوفًا على ﴿شِرۡعَةٗ﴾. ومدلوله من موضعه: الطريق الذي جعله الله لكلّ فريق من المخاطَبين مقرونًا بشرعته، فهو متعدّد بتعدّدهم، وداخل فيما أوتوه ويُبتلَون فيه. ولا يقيم النصّ بين الشرعة والمنهاج ترتيبًا في زمن ولا رتبة، ولا يصف المنهاج بانتظامٍ ولا تطبيقٍ ولا شمولٍ لسلوك الأمّة كلّه.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

منهاج في القرءان لفظ واحد في موضع واحد. يذكره النصّ مجعولًا من الله لكلّ فريق من المخاطَبين، مقرونًا بالشرعة، منكَّرًا يتعدّد بتعدّدهم. ويضعه السياق فيما أوتيه القوم ويقع به ابتلاؤهم: ﴿وَلَٰكِن لِّيَبۡلُوَكُمۡ فِي مَآ ءَاتَىٰكُمۡۖ﴾ (سورة المَائدة ٤٨). ثمّ يصرف أثر هذا التعدّد إلى ﴿فَٱسۡتَبِقُواْ ٱلۡخَيۡرَٰتِۚ﴾ (سورة المَائدة ٤٨) وإلى ردّ الاختلاف إلى الله.

وليس في الموضع ما يقرّر أنّ المنهاج مسلك مكتمل، ولا أنّه يمتدّ إلى توجّه الأمّة وسلوكها العمليّ كلّه. فهذان قيدان زائدان على ما نطق به النصّ.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر نهج

ورد الجذر في القرءان موضعًا واحدًا، بصيغة ﴿وَمِنۡهَاجٗاۚ﴾ في سورة المَائدة ٤٨.

المقطع الحامل للجذر: ﴿لِكُلّٖ جَعَلۡنَا مِنكُمۡ شِرۡعَةٗ وَمِنۡهَاجٗاۚ﴾ (سورة المَائدة ٤٨)

ما يثبته الموضع مباشرةً:

١. اللفظ اسم منصوب منكَّر، معطوف على ﴿شِرۡعَةٗ﴾ (سورة المَائدة ٤٨)، وعاملهما واحد هو «جَعَلۡنَا». فهما مجعولان للقوم لا مكتسَبان منهم.

٢. العطف يثبت أنّ الاسمين متغايران. ولا يثبت وحده ترتيبًا بينهما في زمن ولا رتبة، ولا يبيّن حدّ كلّ واحد منهما على انفراده.

٣. تعلّق الجعل بـ﴿لِكُلّٖ جَعَلۡنَا مِنكُمۡ﴾ (سورة المَائدة ٤٨) يجعل المنهاج موزَّعًا على المخاطَبين، فهو متعدّد بتعدّدهم لا واحدًا يعمّهم.

٤. التنكير يوافق هذا التوزيع، إذ لم يرد اللفظ معرَّفًا ولا مضافًا إلى معيَّن.

٥. ما يليه يقطع بأنّ التعدّد مقصود: ﴿وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَكُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ﴾ (سورة المَائدة ٤٨).

٦. ثمّ يدرج المجعول في موضع الابتلاء: ﴿وَلَٰكِن لِّيَبۡلُوَكُمۡ فِي مَآ ءَاتَىٰكُمۡۖ﴾ (سورة المَائدة ٤٨). فالشرعة والمنهاج ممّا أوتيه القوم ويُبتلَون فيه.

وما لا يحمله الموضع:

  • لا يجعل النصّ المنهاج نفسه مسار التسابق. فالأمر التالي ﴿فَٱسۡتَبِقُواْ ٱلۡخَيۡرَٰتِۚ﴾ (سورة المَائدة ٤٨) سمّى المستبَق إليه «الخيرات» لا المنهاج. وغاية ذكر التعدّد أن يصرف أثره إلى التنافس في الخير، وأن يُردّ الاختلاف إلى الله: ﴿إِلَى ٱللَّهِ مَرۡجِعُكُمۡ جَمِيعٗا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ﴾ (سورة المَائدة ٤٨).

  • ولا يصف النصّ المنهاج بانتظامٍ ولا بتطبيقٍ ولا باكتمالٍ. وهذه أوصاف زائدة على منطوق الموضع، لا يسندها لفظ فيه.

فحدّ الجذر من موضعه: ما جعله الله لكلّ فريق من المخاطَبين طريقًا له مقرونًا بشرعته، متعدّدًا بتعدّدهم، داخلًا فيما يقع به الابتلاء.

الآية المَركَزيّة لِجَذر نهج

سورة المَائدة ٤٨

﴿لِكُلّٖ جَعَلۡنَا مِنكُمۡ شِرۡعَةٗ وَمِنۡهَاجٗاۚ﴾

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه
﴿وَمِنۡهَاجٗاۚ﴾1معطوفة على ﴿شِرۡعَةٗ﴾ في بيان ما جُعل لكلٍّ

تتفرد هذه الصيغة في ورود الجذر، وتأتي ضمن تركيبٍ يقرن الشرعة بالمنهاج.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر نهج بِالأَوزان

صيغ الجَذر «نهج» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ اسم مَع بادِئة جَرّ
~1 موضع
وَمِنۡهَاجٗاۚ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر نهج

إجمالي المواضع: 1 موضعًا.

  • سورة المَائدة ٤٨

  • الصِيَغ: 1 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: وَمِنۡهَاجٗاۚ.
  • أَبرَز الصِيَغ: وَمِنۡهَاجٗاۚ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

موضع واحد، فالقاسم المشترك هو ما يثبته هذا الموضع وحده.

الثابت مباشرةً: ﴿وَمِنۡهَاجٗاۚ﴾ اسم مجعول من الله، مقرون بالشرعة في عطف واحد، منكَّر، موزَّع على ﴿لِكُلّٖ جَعَلۡنَا مِنكُمۡ﴾ (سورة المَائدة ٤٨)، وداخل فيما يقع به الابتلاء.

وأمّا وصفه بأنّه تطبيق منتظم للشرعة فقيد زائد على منطوق الموضع. ويحتاج إلى شاهد ثانٍ لا يوفّره المتن، إذ لم يرد للجذر ورودة ثانية تسنده، فلا يدخل في القاسم المشترك.

مُقارَنَة جَذر نهج بِجذور شَبيهَة

الجذروجه الشبهالفرقالشاهد
سبلاسم لما يُسلَكالسبيل يُضاف في القرءان إلى الرشد وإلى الغيّ جميعًا. والمنهاج لم يرد إلا مجعولًا من الله لكلّ فريق.﴿وَإِن يَرَوۡاْ سَبِيلَ ٱلرُّشۡدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلٗا وَإِن يَرَوۡاْ سَبِيلَ ٱلۡغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلٗاۚ﴾ سورة الأعرَاف ١٤٦. ﴿لِكُلّٖ جَعَلۡنَا مِنكُمۡ شِرۡعَةٗ وَمِنۡهَاجٗاۚ﴾ سورة المَائدة ٤٨.
صرطاسم لما يُسلَكالصراط في شاهده مفرد مضاف مأمور باتّباعه. والمنهاج في موضعه منكَّر موزَّع على «كلّ».﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِي مُسۡتَقِيمٗا فَٱتَّبِعُوهُۖ﴾ سورة الأنعَام ١٥٣. ﴿لِكُلّٖ جَعَلۡنَا مِنكُمۡ﴾ سورة المَائدة ٤٨.
شرعمجعولان معًا لكلّ فريق في جملة واحدةالعطف يثبت تغاير الاسمين. ولم يفرد النصّ لأحدهما حدًّا دون قرينه، فلا يُبنى الفرق بينهما على ترتيب.﴿شِرۡعَةٗ وَمِنۡهَاجٗاۚ﴾ سورة المَائدة ٤٨.

الفرق في كلّ سطر مقيَّد بما ينطق به الشاهدان معًا، ولا يُحمَّل اللفظ ما لم يرد به نصّ.

اختِبار الاستِبدال

الموضع المختبَر: سورة المَائدة ٤٨ — ﴿لِكُلّٖ جَعَلۡنَا مِنكُمۡ شِرۡعَةٗ وَمِنۡهَاجٗاۚ﴾

البديل الأوّل «سبيلًا»: لو قيل «شرعةً وسبيلًا» لَما دلّ اللفظ بنفسه على جهة المجعول. فالسبيل يُضاف في القرءان إلى الرشد وإلى الغيّ جميعًا: ﴿وَإِن يَرَوۡاْ سَبِيلَ ٱلرُّشۡدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلٗا وَإِن يَرَوۡاْ سَبِيلَ ٱلۡغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلٗاۚ﴾ (سورة الأعرَاف ١٤٦). فيلزم قيد زائد يعيّن جهته، والمنهاج في موضعه مقيَّد بالجعل الإلهيّ نفسه.

البديل الثاني «صراطًا»: لو قيل «شرعةً وصراطًا» لَصادم البديل توزيع المجعول في ﴿لِكُلّٖ جَعَلۡنَا مِنكُمۡ﴾ (سورة المَائدة ٤٨). فالصراط ورد مفردًا مضافًا مأمورًا باتّباعه: ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِي مُسۡتَقِيمٗا فَٱتَّبِعُوهُۖ﴾ (سورة الأنعَام ١٥٣). ويصادم أيضًا ما يلي الموضع: ﴿وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَكُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ﴾ (سورة المَائدة ٤٨)، إذ نفى النصّ أن يكون المجعول واحدًا يعمّ الجميع.

الفُروق الدَقيقَة

  • الاقتران بالعطف يثبت أنّ الشرعة والمنهاج اسمان متغايران في جعل واحد. ولا يثبت وحده أنّهما مرحلتان متعاقبتان، إذ لم يذكر النصّ لأحدهما بيانًا يخصّه، فيوقَف عند التغاير دون الترتيب.

  • تقدّم ﴿شِرۡعَةٗ﴾ (سورة المَائدة ٤٨) في اللفظ ترتيبٌ في التلاوة. ولا يلزم منه ترتيب في الوجود ما لم يدلّ عليه دليل من النصّ نفسه.

  • المقرَّر في الموضع تعدّد المجعول: ﴿شِرۡعَةٗ وَمِنۡهَاجٗاۚ﴾ سورة المَائدة ٤٨ لكلّ فريق، وقد صرّح النصّ بأنّ خلاف ذلك ممكن لولا المشيئة: ﴿وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَكُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ﴾ (سورة المَائدة ٤٨). فليس في الموضع قسمة بين أصل يتّفق فيه القوم وفرع يختلفون فيه.

  • الخطاب في ﴿مِنكُمۡ﴾ (سورة المَائدة ٤٨) موجَّه إلى جماعة المخاطَبين. فالمنهاج في موضعه الوحيد مجعول لفريق، ولم يرد منسوبًا إلى فرد.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الدليل والسبيل والطريق.

يقع هذا الجذر في حقل «الدليل والسبيل والطريق»، بموضعه الوحيد ﴿وَمِنۡهَاجٗاۚ﴾ (سورة المَائدة ٤٨).

وحضوره في الحقل حضور طرف نادر: ورودة واحدة لا تُقاس بما يتكرّر من ألفاظ الحقل. فلا يصحّ جعله لبّ الحقل ولا أصله، وألفاظه الأكثر ورودًا أولى بحمل عمومه.

وما يخصّه في الحقل أنّه مجعول لكلّ فريق مقرونًا بشرعته، متعدّد بتعدّدهم، لا مسلكًا واحدًا يعمّ.

مَنهَج تَحليل جَذر نهج

موضع واحد، قُرئ في مداه من سورة المَائدة ٤٣ إلى 53.

القرائن التي حمل عليها الحدّ:

١. اللفظ اسم منصوب منكَّر معطوف، وعامله «جَعَلۡنَا»، فالمجعول من الله لا من القوم.

٢. تعلّقه بـ﴿لِكُلّٖ جَعَلۡنَا مِنكُمۡ﴾ (سورة المَائدة ٤٨) يجعله موزَّعًا على المخاطَبين.

٣. القرينة التالية ﴿وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَكُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ﴾ (سورة المَائدة ٤٨) تثبت أنّ هذا التعدّد مقصود لا عارض.

٤. ﴿وَلَٰكِن لِّيَبۡلُوَكُمۡ فِي مَآ ءَاتَىٰكُمۡۖ﴾ (سورة المَائدة ٤٨) يدرج المجعول فيما أوتيه القوم ويُبتلَون فيه.

٥. ﴿فَٱسۡتَبِقُواْ ٱلۡخَيۡرَٰتِۚ﴾ (سورة المَائدة ٤٨) يسمّي المستبَق إليه، فلا يُجعل المنهاج نفسه غاية السباق.

وأمّا واو العطف فتثبت تغاير الاسمين. ولا تستلزم وحدها مدلولين محدَّدين لكلٍّ منهما، ولا ترتيبًا بينهما، فلم يُبنَ عليها إلا ما تحتمله. وما لم تسنده القرائن الخمس تُرك.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر شرع)

ورد الجذر مرّة واحدة، مقرونًا بالشرعة في ﴿لِكُلّٖ جَعَلۡنَا مِنكُمۡ شِرۡعَةٗ وَمِنۡهَاجٗاۚ﴾ (سورة المَائدة ٤٨). والعلاقة الثابتة من الموضع ملازمة لا تضادّ: اسمان مجعولان معًا لكلّ فريق، ولم يفرد النصّ لأحدهما حدًّا يقابل به قرينه.

ولا يدلّ تعدّد المجعول لهم على تقابل بين منهاج ومنهاج. فالنصّ صرف أثر التعدّد إلى ﴿فَٱسۡتَبِقُواْ ٱلۡخَيۡرَٰتِۚ﴾ (سورة المَائدة ٤٨) وإلى ردّ الاختلاف إلى الله.

ولا يصحّ جعل الأهواء ضدًّا للمنهاج، وإن ورد النهي عنها في صدر الموضع: ﴿وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَآءَهُمۡ عَمَّا جَآءَكَ مِنَ ٱلۡحَقِّۚ﴾ (سورة المَائدة ٤٨). فالمقابَل بها في النصّ هو ﴿مِنَ ٱلۡحَقِّۚ﴾ وما أنزل الله، لا لفظ المنهاج.

فلا يظهر للجذر ضدّ في القرءان.

شرعمُكَمِّل / تَضايُففي الآية نفسها · موضِع واحِد
سورة المَائدة ٤٨
﴿لِكُلّٖ جَعَلۡنَا مِنكُمۡ شِرۡعَةٗ وَمِنۡهَاجٗاۚ﴾ يجمع الشرعة والمنهاج في جعل واحد.
  • الواو بين الشرعة والمنهاج تجمع مدخل الحكم ومسار العمل، ولا تفصل ضدين.
  • تفرد الموضع يمنع توسيع العلاقة إلى أزواج غير مذكورة.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: نهج ⟷ شرع ↗

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

شَواهد قُرءانيّة من جَذر نهج

الشَّواهِد الكاشِفَة لمَدلول الجذر — مُختارَة من أَبرَز صيغه:

  • سورة المَائدة ٤٨ — … عَمَّا جَآءَكَ مِنَ ٱلۡحَقِّۚ لِكُلّٖ جَعَلۡنَا مِنكُمۡ شِرۡعَةٗ وَمِنۡهَاجٗاۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَكُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَلَٰكِن لِّيَبۡلُوَكُمۡ …
  • الصيغة: وَمِنۡهَاجٗاۚ (1 موضع)

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر نهج

  • انفراد الموضع: لم يرد الجذر في القرءان إلا مرّة واحدة: ﴿وَمِنۡهَاجٗاۚ﴾ (سورة المَائدة ٤٨). فكلّ دلالته مستقاة من سياق واحد.

  • وروده اسمًا لا فعلًا: لم يرد للجذر فعل ولا مصدر مجرَّد، وإنّما ورد اسمًا واحدًا: ﴿وَمِنۡهَاجٗاۚ﴾ (سورة المَائدة ٤٨). وهذا وصف لما ورد في المتن، لا استخراج مدلول من تصنيف صرفيّ خارج النصّ.

  • الاقتران بالشرعة: ﴿شِرۡعَةٗ وَمِنۡهَاجٗاۚ﴾ سورة المَائدة ٤٨ — لم يرد اللفظ في القرءان منفصلًا عن الشرعة قطّ.

  • التنكير: جاء ﴿وَمِنۡهَاجٗاۚ﴾ (سورة المَائدة ٤٨) منكَّرًا، لا معرَّفًا بأل ولا مضافًا إلى معيَّن.

  • عامل الجعل: ﴿لِكُلّٖ جَعَلۡنَا مِنكُمۡ شِرۡعَةٗ وَمِنۡهَاجٗاۚ﴾ (سورة المَائدة ٤٨) — فالمنهاج مجعول للقوم، ولم يوصف في النصّ بأنّهم صنعوه.

  • قرينة التعدّد المقصود: ﴿وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَكُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ﴾ (سورة المَائدة ٤٨). فتعدّد المجعول مرادٌ لا خلل.

  • موقع الابتلاء: ﴿وَلَٰكِن لِّيَبۡلُوَكُمۡ فِي مَآ ءَاتَىٰكُمۡۖ﴾ (سورة المَائدة ٤٨). فالمجعول داخل فيما يُبتلى به القوم.

  • جهة الاستباق: ﴿فَٱسۡتَبِقُواْ ٱلۡخَيۡرَٰتِۚ﴾ (سورة المَائدة ٤٨). المستبَق إليه «الخيرات»، فلا يُجعل المنهاج نفسه غاية السباق.

  • مرجع الاختلاف: ﴿إِلَى ٱللَّهِ مَرۡجِعُكُمۡ جَمِيعٗا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ﴾ (سورة المَائدة ٤٨). فالتعدّد مردود إلى الله لا إلى تخاصم القوم.

  • موقع اللفظ من نظم سورة المَائدة ٤٨: وقع الموضع بعد ﴿فَٱحۡكُم بَيۡنَهُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُۖ﴾ (سورة المَائدة ٤٨) وبعد ﴿وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَآءَهُمۡ عَمَّا جَآءَكَ مِنَ ٱلۡحَقِّۚ﴾ (سورة المَائدة ٤٨). وهذا وصف لموقعه في النظم، لا إدخال للحكم وإنزال الكتاب في حدّ الجذر نفسه، إذ لم يوصف اللفظ في النصّ بشيء من ذلك.

  • جوار الكتب في المدى: ذُكرت التوراة ﴿إِنَّآ أَنزَلۡنَا ٱلتَّوۡرَىٰةَ فِيهَا هُدٗى وَنُورٞۚ﴾ (سورة المَائدة ٤٤). وذُكر الإنجيل ﴿وَءَاتَيۡنَٰهُ ٱلۡإِنجِيلَ فِيهِ هُدٗى وَنُورٞ﴾ (سورة المَائدة ٤٦) ومعه ﴿وَلۡيَحۡكُمۡ أَهۡلُ ٱلۡإِنجِيلِ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فِيهِۚ﴾ (سورة المَائدة ٤٧). ثمّ ذُكر الكتاب المنزَّل ﴿وَمُهَيۡمِنًا عَلَيۡهِۖ﴾ (سورة المَائدة ٤٨). فالخطاب بـ﴿مِنكُمۡ﴾ سورة المَائدة ٤٨ واقع في مقام تعدّد المنزَّل.

  • ما لم يوصف به: لم يرد ﴿وَمِنۡهَاجٗاۚ﴾ سورة المَائدة ٤٨ موصوفًا باستقامة ولا وضوح ولا انتظام، ولا مضافًا إلى الله ولا إلى غيره. فكلّ وصف من هذا زائد على الموضع.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر نهج في القرءان

  • انفراد الجذر بصيغة اسم على وزن «مِفعال»

    «مِنهاج» (آلة الطريق المَفتوح) — لم يَرد الجذر في القرءان إلا هذه المرة الواحدة، فالجذر لا يُعرَف في القرءان إلا أداةً للطريق، لا فعلًا متجدِّدًا.

  • اقتران تركيبي ثابت مع «شِرعة»

    «شِرۡعَةٗ وَمِنۡهَاجٗا» — الجذر مَوصول بـ«الشِّرعة» بحرف العطف، فهما زوج تركيبي لا يُفصَل، إشارة إلى أن الجذر في القرءان جزء من ثُنائية المَورد + الطريق.

  • مَوقع الجذر في تَأصيل التَّعدُّد الشَّرعي

    الموضع الواحد جزء من سياق «وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَكُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ» — الجذر يَدخل القرءان في سياق إثبات الاختلاف المَقصود بين الأمم، فهو دلالة على المسار المخصوص لكل قَوم لا على المسار الواحد.

  • هيمنة صيغة النَّكِرة المُنوَّنة100٪

    «مِنۡهَاجٗا» منكَّرة، فالجذر يَدخل القرءان بصيغة العُموم لا بألف ولام التَّعريف، إشارة إلى أن المَنهاج في القرءان جنس قابل للتَّعدُّد لا واحد مُحدَّد سابق.

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر نهج من المُصحَف

1 موضع في 1 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس