قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر نكص في القُرءان الكَريم — 2 موضعين

2 موضعين2 صيغتينالحَقل: الرجوع والعودة

جواب مباشر

دلالة جذر نكص في القرءان

دلالة جذر «نكص» في القرءان: يدلّ نكص على رجوعٍ إلى الخلف بعد توجّهٍ ومواجهة، ينقطع فيه الثبات عن الجهة المقصودة. ← التعريف الكامل

ورد الجذر 2 موضعين، في 2 صيغتين في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الرجوع والعودة». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر نكص من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠2

التَعريف المُحكَم لجَذر نكص في القُرءان الكَريم

يدلّ نكص على رجوعٍ إلى الخلف بعد توجّهٍ ومواجهة، ينقطع فيه الثبات عن الجهة المقصودة. وتظهر خصوصيته في اقترانه بالأعقاب، فليس مجرّد ميلٍ عن الجهة، بل تراجعٌ بهيئةٍ مرئية.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

هو رجوعٌ إلى الخلف على الأعقاب.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر نكص

يظهر الجذر في موضعين، وقد اقترن في كلٍّ منهما بالأعقاب. ففي مشهد ترائي الفئتين ورد: ﴿وَإِذۡ زَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَعۡمَٰلَهُمۡ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ ٱلۡيَوۡمَ مِنَ ٱلنَّاسِ وَإِنِّي جَارٞ لَّكُمۡۖ فَلَمَّا تَرَآءَتِ ٱلۡفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَىٰ عَقِبَيۡهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيٓءٞ مِّنكُمۡ إِنِّيٓ أَرَىٰ مَا لَا تَرَوۡنَ إِنِّيٓ أَخَافُ ٱللَّهَۚ وَٱللَّهُ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ﴾. وفي خطاب الجماعة ورد: ﴿قَدۡ كَانَتۡ ءَايَٰتِي تُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَكُنتُمۡ عَلَىٰٓ أَعۡقَٰبِكُمۡ تَنكِصُونَ﴾.

فالمشترك الظاهر هو الرجوع على الأعقاب. ولا يفرض الموضعان قيدًا زائدًا على هذه الصورة المشتركة.

الآية المَركَزيّة لِجَذر نكص

سورة الأنفَال ٤٨

﴿فَلَمَّا تَرَآءَتِ ٱلۡفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَىٰ عَقِبَيۡهِ﴾

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿تَنكِصُونَ﴾1ارتداد جماعيّ وانصراف
﴿نَكَصَ﴾1تراجع وانكفاء

تتوزّع الصيغ بين فعلٍ ماضٍ يصوّر وقوع التراجع، وفعلٍ مضارعٍ موجّه إلى جماعة يصوّر تجدّد الانكفاء والابتعاد.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر نكص بِالأَوزان

صيغ الجَذر «نكص» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~1 موضع
نَكَصَ ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~1 موضع
تَنكِصُونَ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر نكص

ورد الجذر في سياقين مختلفين، واجتمعا في صورة الرجوع على الأعقاب. ففي الأنفال يرد النكوص في مشهد ترائي الفئتين: ﴿وَإِذۡ زَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَعۡمَٰلَهُمۡ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ ٱلۡيَوۡمَ مِنَ ٱلنَّاسِ وَإِنِّي جَارٞ لَّكُمۡۖ فَلَمَّا تَرَآءَتِ ٱلۡفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَىٰ عَقِبَيۡهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيٓءٞ مِّنكُمۡ إِنِّيٓ أَرَىٰ مَا لَا تَرَوۡنَ إِنِّيٓ أَخَافُ ٱللَّهَۚ وَٱللَّهُ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ﴾.

وفي المؤمنون يرد في خطاب من كانت الآيات تتلى عليهم: ﴿قَدۡ كَانَتۡ ءَايَٰتِي تُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَكُنتُمۡ عَلَىٰٓ أَعۡقَٰبِكُمۡ تَنكِصُونَ﴾. فالسياق الأول مشهدٌ بين فئتين، والثاني خطابٌ لجماعة، وصورة الأعقاب جامعة بينهما.

  • الصِيَغ: 2 صيغتين فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: نَكَصَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: نَكَصَ (1) تَنكِصُونَ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

الموضعان يجتمعان على ذكر النكوص مع الأعقاب. ويختلف سياقهما، لكنهما يثبتان صورة الرجوع إلى الخلف.

مُقارَنَة جَذر نكص بِجذور شَبيهَة

الجذر نكص يَنتمي لحَقل «الانحراف والميل»، ويَتَمَيَّز عن جُذور الحَقل الأُخرى بزاويَته المَخصوصَة:

  • نكص ≠ ءبق — النكوص رجوعٌ إلى الخلف عن جهة مواجهةٍ قائمة، وءبق هربٌ من سيّدٍ وانفصالٌ عن طاعةٍ لازمة كما في ﴿إِذۡ أَبَقَ إِلَى ٱلۡفُلۡكِ ٱلۡمَشۡحُونِ﴾؛ النكوص حركةٌ عكسيّة في مكانها، والإباق فِرارٌ إلى جهةٍ أخرى.
  • نكص ≠ جفو — النكوص رجوعٌ قهقريٌّ على العقبين بعد ملامسة موجِب الثبات، والجفو تَنحٍّ وابتعادٌ عن الموضع أو عن الجَنب لا رجوع للوراء؛ النكوص هيئة حركيّة محدّدة، والجفاء مفارقةٌ مطلقة.
  • نكص ≠ جنح — النكوص رجوعٌ إلى الوراء عن مواجهةٍ بدأت، والجنوح ميلٌ وانعطافٌ إلى جهةٍ كالميل إلى السلم في ﴿وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلۡمِ فَٱجۡنَحۡ لَهَا﴾؛ الجنوح اتجاهٌ نحو غايةٍ، والنكوص ارتدادٌ عنها.
  • نكص ≠ جنف — النكوص هيئةٌ حركيّة في البدن ترتدّ بصاحبها إلى الخلف، والجنف ميلٌ وحَيفٌ في الحُكم والقسمة عن العدل كما في ﴿فَمَنۡ خَافَ مِن مُّوصٖ جَنَفًا﴾؛ الجنف عيبٌ في الإنصاف، والنكوص رجوعٌ في الموقف.

الفَرق الجَوهري لـنكص ضِمن الحَقل: تراجعٌ قهقريٌّ عن جهة المواجهة بعد ملامسة ما يوجب الثبات عليها.

اختِبار الاستِبدال

  • الجذر الأقرب: زيغ
  • مواضع التشابه: كلاهما في الانصراف عن الجهة السويّة.
  • مواضع الافتراق: زيغ ميلٌ في القلب أو الجهة، أمّا نكص ففيه رجوعٌ قهقريّ بعد مواجهةٍ حاصلة.
  • تجربة الاستبدال: في سورة الأنفَال ٤٨، يرد النكوص مقرونًا بالأعقاب. لو وُضع «زيغ» مكانه، لبقي معنى الميل، وضاعت هيئة الرجوع إلى الخلف التي يحملها اقتران النكوص بالأعقاب.
  • لماذا لا يجوز التسوية بينهما: لأنّ هذا الاقتران يخصّ نكصًا بصورةٍ حركيّة، فلا يؤدّي زيغٌ حدَّه.

الفُروق الدَقيقَة

نكص رجوعٌ إلى الخلف على الأعقاب. زيغ ميلٌ عن الجهة. فرر فرارٌ.

وفي هذا الوجه من المقارنة، يختص نكص بصورة الأعقاب، ولا يلزم من ذلك أن يكون أخصّ من الجذور الأخرى في كلّ سياق.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الرجوع والعودة.

يندرج نكص في حقل «الرجوع والعودة». وتضيف شواهده صورةَ الرجوع على الأعقاب.

مَنهَج تَحليل جَذر نكص

الجذر ذو موضعين فقط، فاختُبر التعريف عليهما استيعابًا كلّيًّا لا بالعيّنة؛ والموضعان (سورة الأنفَال ٤٨ / سورة المؤمنُون ٦٦) يتطابقان على هيئة الرجوع على الأعقاب، فالتعريف محكم بلا موضع شاذّ.

الجَذر الضِدّ

نكص يدل على رجوع قهقري عن جهة مواجهة أو تلقي بعد قيام موجب الثبات عليها. موضع الأنفال يجمعه بالأعقاب والبراءة والخوف، وموضع المؤمنون يجعله رجوعًا على الأعقاب عند تلاوة الآيات. لكن هذه الألفاظ لا تعطي جذرًا مقابلا مستقرًا: «عقب» عضو صورة الرجوع لا ضدها، و«برء» إعلان مفارقة في مشهد واحد، و«غلب» و«خوف» عناصر سياق لا أضداد. كان المقابل المتوقع قرءانيًا لو ورد هو ثبات أو إقبال أو استقامة في الآية نفسها، غير أن الشاهدين لا يحملان هذا الزوج. لذلك لا تثبت علاقة ضدية أو مقابلة مستقلة لجذر نكص ضمن المواضع المتاحة، ويكتفى بوصفه كرجوع بعد موجب الثبات.

لا ضِدّ قُرءانيّ صَريح

لم يثبت ضد أو مقابل مستقل لجذر نكص؛ فالأعقاب في الموضعين جزء من صورة الرجوع، وليست ضده، وبقيّة الجذور المجاورة كبرء وخوف وغلب تتعلق بمشهد الأنفال ولا تقابل النكوص نفسه. لا يوجد شاهد يعرض النكوص قبالة ثبات أو إقبال بجذر مستقل.

نَتيجَة تَحليل جَذر نكص

نكص يدل على تراجع قهقري عن جهة المواجهة بعد ملامسة ما يوجب الثبات عليها

ينتظم هذا المعنى في 2 موضعا قرءانيا عبر 2 صيغة.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر نكص

الشَّواهِد الكاشِفَة لمَدلول الجذر — الموضعان كاملَين:

  • سورة الأنفَال ٤٨ — ﴿وَإِذۡ زَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَعۡمَٰلَهُمۡ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ ٱلۡيَوۡمَ مِنَ ٱلنَّاسِ وَإِنِّي جَارٞ لَّكُمۡۖ فَلَمَّا تَرَآءَتِ ٱلۡفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَىٰ عَقِبَيۡهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيٓءٞ مِّنكُمۡ إِنِّيٓ أَرَىٰ مَا لَا تَرَوۡنَ إِنِّيٓ أَخَافُ ٱللَّهَۚ وَٱللَّهُ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ﴾
  • الصيغة: نَكَصَ (1 موضع)

  • سورة المؤمنُون ٦٦ — ﴿قَدۡ كَانَتۡ ءَايَٰتِي تُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَكُنتُمۡ عَلَىٰٓ أَعۡقَٰبِكُمۡ تَنكِصُونَ﴾
  • الصيغة: تَنكِصُونَ (1 موضع)

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر نكص

1. اقترن النكوص بالأعقاب في مشهد الأنفال: ﴿وَإِذۡ زَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَعۡمَٰلَهُمۡ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ ٱلۡيَوۡمَ مِنَ ٱلنَّاسِ وَإِنِّي جَارٞ لَّكُمۡۖ فَلَمَّا تَرَآءَتِ ٱلۡفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَىٰ عَقِبَيۡهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيٓءٞ مِّنكُمۡ إِنِّيٓ أَرَىٰ مَا لَا تَرَوۡنَ إِنِّيٓ أَخَافُ ٱللَّهَۚ وَٱللَّهُ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ﴾.

2. واقترن بالأعقاب كذلك في خطاب المؤمنون: ﴿قَدۡ كَانَتۡ ءَايَٰتِي تُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَكُنتُمۡ عَلَىٰٓ أَعۡقَٰبِكُمۡ تَنكِصُونَ﴾.

3. يجمع الموضعين ذكر الأعقاب، مع اختلاف السياق بين مشهد ترائي الفئتين وخطاب من تتلى عليهم الآيات.

4. جاءت الصيغة في الأنفال ماضية: نَكَصَ، وجاءت في المؤمنون مضارعةً مخاطبةً لجماعة: تَنكِصُونَ.

5. يرد في مشهد الأنفال قولٌ سابق، ثم ترائي الفئتين، ثم النكوص والبراءة والخوف. ويصف النص هذه العناصر دون تسمية المشهد هزيمةً.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر نكص في القرءان

  • اقتران 100٪ بـ«عَلَىٰ أَعۡقَاب» أو ضميره: سورة الأنفَال ٤٨ ﴿نَكَصَ عَلَىٰ عَقِبَيۡهِ﴾، وسورة المؤمنُون ٦٦ ﴿عَلَىٰٓ أَعۡقَٰبِكُمۡ تَنكِصُونَ﴾. 2/2 = 100٪ اقتران بنيوي صارم. النُّكوص في القرءان لا يَرد إلا عَلى الأَعقاب — رُجوع إلى الخَلف.

  • اقتران 100٪ بمَوقف هَزيمة أو إِعراض: سورة الأنفَال ٤٨ نُكوص الشَّيطان عند تَراءي الفِئَتَين، وسورة المؤمنُون ٦٦ نكوص المستكبرين عند تِلاوة الآيات. الجذر مُلازِم لِمَوقف انكسار أو رَفض.

  • انفراد كل صيغة بورود واحد: ﴿نَكَصَ﴾ ماضٍ غائب، و﴿تَنكِصُونَ﴾ مضارع مخاطَب جمع. تَنوُّع زَمني وضَميريّ، 1/1 لكل صيغة.

  • انحصار الفاعل في فاعلٍ مذموم: الفاعل في سورة الأنفَال ٤٨ الشَّيطان، وفي سورة المؤمنُون ٦٦ المُستكبرون. لم يَرد النُّكوص في القرءان لمَوقف مَحمود. 2/2 = 100٪ مَوقف ذَمّ.

  • اقتران بادّعاءٍ كلاميٍّ يَسبق النُّكوص: سورة الأنفَال ٤٨ — قبل النُّكوص قَال الشيطان ﴿لَا غَالِبَ لَكُمُ ٱلۡيَوۡمَ مِنَ ٱلنَّاسِ﴾، فلمّا تَجلّى الواقع نَكَصَ. النُّكوص يَكشف انكسارَ الادّعاء عند المُواجَهة.

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر نكص من المُصحَف

2 موضعين في 2 سورتين من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس