مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر نكص في القُرءان الكَريم — 2 مَوضعًا
جواب مباشر
معنى جذر نكص في القرآن
معنى جذر «نكص» في القرآن: نكص يدل على تراجعٍ قهقريٍّ عن جهة المواجهة بعد ملامسة ما يوجب الثبات عليها.
ورد الجذر 2 موضعًا، في 2 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الرجوع والعودة». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر نكص من شواهد القرءان وحده.
تطابق أسئلة البحث: معنى جذر نكص في القران، معنى جذر نكص في القرآن، معنى جذر نكص في القرءان، تحليل جذر نكص في القران، دلالة جذر نكص في القرآن.
التَعريف المُحكَم لجَذر نكص في القُرءان الكَريم
نكص يدل على تراجعٍ قهقريٍّ عن جهة المواجهة بعد ملامسة ما يوجب الثبات عليها.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
هو رجوعٌ إلى الخلف عند حضور الحق أو الخطر بعد مواجهةٍ بدأت بالفعل.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر نكص
الجذر نكص يَدور في القُرآن الكَريم على مَدلول جَوهري واحد:
> نكص يدل على تراجعٍ قهقريٍّ عن جهة المواجهة بعد ملامسة ما يوجب الثبات عليها
وردت الصيغة فعلًا ماضيًا غائبًا ﴿نَكَصَ﴾ في الأنفال 48 لحدثٍ فرديٍّ وقع عند تراءي الفئتين، ومضارعًا مخاطَبًا جمعًا ﴿تَنكِصُونَ﴾ في المؤمنون 66 لتقريرٍ متجدّد على جماعةٍ كانت تُتلى عليها الآيات. والمدلول واحد في الموضعين: الرجوع على الأعقاب بعد ملامسة موجِب الثبات.
الآية المَركَزيّة لِجَذر نكص
الأنفَال 48
﴿فَلَمَّا تَرَآءَتِ ٱلۡفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَىٰ عَقِبَيۡهِ﴾
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
- نكص - تنكصون
الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر نكص — تَجميع آليّ بِالأَوزان
صيغ الجَذر «نكص» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر نكص
ينتظم الجذر في مسلكين دلاليَّين متطابقَين على هيئة واحدة: مسلك النكوص عند المواجهة الحسّيّة، وفيه نكوص الشيطان حين ﴿تَرَآءَتِ ٱلۡفِئَتَانِ﴾ في الأنفال 48، رجوعٌ على العقبين بعد ادّعاء الجِوار والغلبة؛ ومسلك النكوص عند المواجهة بالحجّة، وفيه نكوص المستكبرين حين ﴿كَانَتۡ ءَايَٰتِي تُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ﴾ في المؤمنون 66، رجوعٌ على الأعقاب إعراضًا عن البيّنة. والمسلكان يلتقيان على رجوعٍ قهقريٍّ بعد بلوغ موجِب الثبات.
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
الموضعان يجتمعان على الرجوع إلى الخلف بعد ظهور ما يقتضي المواجهة: الشيطان نكص حين تراءت الفئتان، والكافرون ينكصون عند تلاوة الآيات. فالجذر يضم الانحراف العملي والردة عن الهدى في حركة واحدة.
مُقارَنَة جَذر نكص بِجذور شَبيهَة
الجذر نكص يَنتمي لحَقل «الانحراف والميل»، ويَتَمَيَّز عن جُذور الحَقل الأُخرى بزاويَته المَخصوصَة:
- نكص ≠ ءبق — النكوص رجوعٌ إلى الخلف عن جهة مواجهةٍ قائمة، وءبق هربٌ من سيّدٍ وانفصالٌ عن طاعةٍ لازمة كما في ﴿إِذۡ أَبَقَ إِلَى ٱلۡفُلۡكِ ٱلۡمَشۡحُونِ﴾؛ النكوص حركةٌ عكسيّة في مكانها، والإباق فِرارٌ إلى جهةٍ أخرى. - نكص ≠ جفو — النكوص رجوعٌ قهقريٌّ على العقبين بعد ملامسة موجِب الثبات، والجفو تَنحٍّ وابتعادٌ عن الموضع أو عن الجَنب لا رجوع للوراء؛ النكوص هيئة حركيّة محدّدة، والجفاء مفارقةٌ مطلقة. - نكص ≠ جنح — النكوص رجوعٌ إلى الوراء عن مواجهةٍ بدأت، والجنوح ميلٌ وانعطافٌ إلى جهةٍ كالميل إلى السلم في ﴿وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلۡمِ فَٱجۡنَحۡ لَهَا﴾؛ الجنوح اتجاهٌ نحو غايةٍ، والنكوص ارتدادٌ عنها. - نكص ≠ جنف — النكوص هيئةٌ حركيّة في البدن ترتدّ بصاحبها إلى الخلف، والجنف ميلٌ وحَيفٌ في الحُكم والقسمة عن العدل كما في ﴿فَمَنۡ خَافَ مِن مُّوصٖ جَنَفًا﴾؛ الجنف عيبٌ في الإنصاف، والنكوص رجوعٌ في الموقف.
الفَرق الجَوهري لـنكص ضِمن الحَقل: تراجعٌ قهقريٌّ عن جهة المواجهة بعد ملامسة ما يوجب الثبات عليها.
اختِبار الاستِبدال
- الجذر الأقرب: زيغ - مواضع التشابه: كلاهما في الانصراف عن الجهة السوية. - مواضع الافتراق: زيغ ميل القلب أو الجهة، أما نكص ففيه صورة الرجوع القهقري بعد مواجهة حاصلة. - لماذا لا يجوز التسوية بينهما: لأن القرآن قرن نكص بالأعقاب، فزاد فيه هيئة حركية لا توجد في زيغ.
الفُروق الدَقيقَة
نكص رجوع إلى الخلف. زيغ ميل عن الجهة. فرر هرب عام. والجذر هنا أخص منها جميعًا.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الرجوع والعودة.
يقع هذا الجذر في حقل «الانحراف والميل»، هيئة الرجوع القهقري أوضح صور الانحراف العملي.
مَنهَج تَحليل جَذر نكص
الجذر ذو موضعين فقط، فاختُبر التعريف عليهما استيعابًا كلّيًّا لا بالعيّنة؛ والموضعان (الأنفال 48 / المؤمنون 66) يتطابقان على هيئة الرجوع على الأعقاب، فالتعريف محكم بلا موضع شاذّ.
الجَذر الضِدّ
نكص يدل على رجوع قهقري عن جهة مواجهة أو تلقي بعد قيام موجب الثبات عليها. موضع الأنفال يجمعه بالأعقاب والبراءة والخوف، وموضع المؤمنون يجعله رجوعًا على الأعقاب عند تلاوة الآيات. لكن هذه الألفاظ لا تعطي جذرًا مقابلا مستقرًا: «عقب» عضو صورة الرجوع لا ضدها، و«برء» إعلان مفارقة في مشهد واحد، و«غلب» و«خوف» عناصر سياق لا أضداد. كان المقابل المتوقع قرآنيًا لو ورد هو ثبات أو إقبال أو استقامة في الآية نفسها، غير أن الشاهدين لا يحملان هذا الزوج. لذلك لا تثبت علاقة ضدية أو مقابلة مستقلة لجذر نكص ضمن المواضع المتاحة، ويكتفى بوصفه كرجوع بعد موجب الثبات.
لم يثبت ضد أو مقابل مستقل لجذر نكص؛ فالأعقاب في الموضعين جزء من صورة الرجوع، وليست ضده، وبقية المرشحات كبرء وخوف وغلب تتعلق بمشهد الأنفال ولا تقابل النكوص نفسه. لا يوجد شاهد يعرض النكوص قبالة ثبات أو إقبال بجذر مستقل.
نَتيجَة تَحليل جَذر نكص
نكص يدل على تراجع قهقري عن جهة المواجهة بعد ملامسة ما يوجب الثبات عليها
ينتظم هذا المعنى في 2 موضعا قرآنيا عبر 2 صيغة.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر نكص
الشَّواهِد الكاشِفَة لمَدلول الجذر — الموضعان كاملَين:
- الأنفَال 48 — ﴿وَإِذۡ زَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَعۡمَٰلَهُمۡ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ ٱلۡيَوۡمَ مِنَ ٱلنَّاسِ وَإِنِّي جَارٞ لَّكُمۡۖ فَلَمَّا تَرَآءَتِ ٱلۡفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَىٰ عَقِبَيۡهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيٓءٞ مِّنكُمۡ إِنِّيٓ أَرَىٰ مَا لَا تَرَوۡنَ إِنِّيٓ أَخَافُ ٱللَّهَۚ وَٱللَّهُ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ﴾ - الصيغة: نَكَصَ (1 موضع)
- المؤمنُون 66 — ﴿قَدۡ كَانَتۡ ءَايَٰتِي تُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَكُنتُمۡ عَلَىٰٓ أَعۡقَٰبِكُمۡ تَنكِصُونَ﴾ - الصيغة: تَنكِصُونَ (1 موضع)
لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر نكص
1. اقتران 100٪ بـ«عَلَىٰ أَعۡقَاب» أو ضميره: الأنفال 48 ﴿نَكَصَ عَلَىٰ عَقِبَيۡهِ﴾، والمؤمنون 66 ﴿عَلَىٰٓ أَعۡقَٰبِكُمۡ تَنكِصُونَ﴾. 2/2 = 100٪ اقتران بنيوي صارم. النُّكوص في القرآن لا يَرد إلا عَلى الأَعقاب — رُجوع إلى الخَلف.
2. اقتران 100٪ بمَوقف هَزيمة أو إِعراض: الأنفال 48 نُكوص الشَّيطان عند تَراءي الفِئَتَين، والمؤمنون 66 نكوص المستكبرين عند تِلاوة الآيات. الجذر مُلازِم لِمَوقف انكسار أو رَفض.
3. انفراد كل صيغة بورود واحد: ﴿نَكَصَ﴾ ماضٍ غائب، و﴿تَنكِصُونَ﴾ مضارع مخاطَب جمع. تَنوُّع زَمني وضَميريّ، 1/1 لكل صيغة.
4. انحصار الفاعل في فاعلٍ مذموم: الفاعل في الأنفال 48 الشَّيطان، وفي المؤمنون 66 المُستكبرون. لم يَرد النُّكوص في القرآن لمَوقف مَحمود. 2/2 = 100٪ مَوقف ذَمّ.
5. اقتران بادّعاءٍ كلاميٍّ يَسبق النُّكوص: الأنفال 48 — قبل النُّكوص قَال الشيطان ﴿لَا غَالِبَ لَكُمُ ٱلۡيَوۡمَ مِنَ ٱلنَّاسِ﴾، فلمّا تَجلّى الواقع نَكَصَ. النُّكوص يَكشف انكسارَ الادّعاء عند المُواجَهة.
إحصاءات جَذر نكص
- المَواضع: 2 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
- الصِيَغ: 2 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: نَكَصَ.
- أَبرَز الصِيَغ: نَكَصَ (1) تَنكِصُونَ (1)
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر نكص في القرآن
**اقتران 100٪ بـ«عَلَىٰ أَعۡقَاب» أو ضميره:** الأنفال 48 ﴿نَكَصَ عَلَىٰ عَقِبَيۡهِ﴾، والمؤمنون 66 ﴿عَلَىٰٓ أَعۡقَٰبِكُمۡ تَنكِصُونَ﴾. 2/2 = 100٪ اقتران بنيوي صارم. النُّكوص في القرآن لا يَرد إلا عَلى الأَعقاب — رُجوع إلى الخَلف.
**اقتران 100٪ بمَوقف هَزيمة أو إِعراض:** الأنفال 48 نُكوص الشَّيطان عند تَراءي الفِئَتَين، والمؤمنون 66 نكوص المستكبرين عند تِلاوة الآيات. الجذر مُلازِم لِمَوقف انكسار أو رَفض.
**انفراد كل صيغة بورود واحد:** ﴿نَكَصَ﴾ ماضٍ غائب، و﴿تَنكِصُونَ﴾ مضارع مخاطَب جمع. تَنوُّع زَمني وضَميريّ، 1/1 لكل صيغة.
**انحصار الفاعل في فاعلٍ مذموم:** الفاعل في الأنفال 48 الشَّيطان، وفي المؤمنون 66 المُستكبرون. لم يَرد النُّكوص في القرآن لمَوقف مَحمود. 2/2 = 100٪ مَوقف ذَمّ.
**اقتران بادّعاءٍ كلاميٍّ يَسبق النُّكوص:** الأنفال 48 — قبل النُّكوص قَال الشيطان ﴿لَا غَالِبَ لَكُمُ ٱلۡيَوۡمَ مِنَ ٱلنَّاسِ﴾، فلمّا تَجلّى الواقع نَكَصَ. النُّكوص يَكشف انكسارَ الادّعاء عند المُواجَهة.