قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر نقص في القُرءان الكَريم — 10 مَوضعًا

10 مَوضعًا8 صيغةالحَقل: النقص والضياع

جواب مباشر

معنى جذر نقص في القرآن

معنى جذر «نقص» في القرآن: النقص في القرآن: تحوّل شيء من حالة الاكتمال أو الاستيفاء إلى حال أدنى منه بإخراج جزء منه — سواء أكان هذا بقدر الله أم بفعل الإنسان أم بمجرى الطبيعة.

---

ورد الجذر 10 موضعًا، في 8 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «النقص والضياع». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر نقص من شواهد القرءان وحده.

تطابق أسئلة البحث: معنى جذر نقص في القران، معنى جذر نقص في القرآن، معنى جذر نقص في القرءان، تحليل جذر نقص في القران، دلالة جذر نقص في القرآن.

التَعريف المُحكَم لجَذر نقص في القُرءان الكَريم

النقص في القرآن: تحوّل شيء من حالة الاكتمال أو الاستيفاء إلى حال أدنى منه بإخراج جزء منه — سواء أكان هذا بقدر الله أم بفعل الإنسان أم بمجرى الطبيعة.

---

الخُلاصَة الجَوهَريّة

(نقص) يُعبّر عن التحول من التمام إلى القصور. الفارق الجوهري بينه وبين الضياع أن النقص لا يمحو الأصل — الشيء لا يزال موجوداً لكنه أقل. وهذا يجعله مفهوماً كمياً دقيقاً: ما مقدار ما نُقص؟ ويجعله مناسباً للمعاملات (الكيل، الميزان، العهود) لأنها تستوجب تحديد المقدار.

---

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر نقص

(نقص) في القرآن يظهر في سياقات محددة تكشف عن دلالة دقيقة:

السياق الأول: النقص الكوني — الأرض تُنقص من أطرافها - *أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا نَأۡتِي ٱلۡأَرۡضَ نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَا* (الرَّعد 41، الأنبيَاء 44) هذا تعبير عن قدرة الله ومضيّ أمره — الأرض تُطوى وتُنقص تدريجياً من أطرافها، وهذا حجة على من لا يرى ويغتر.

السياق الثاني: نقص العمر والخلق - *وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٖ وَلَا يُنقَصُ مِنۡ عُمُرِهِۦٓ إِلَّا فِي كِتَٰبٍ* (فَاطِر 11) كل تطويل وكل تقليص في الأعمار مُثبَت في كتاب عند الله — لا يزيد ولا ينقص عمر إلا بعلمه.

السياق الثالث: ما تأكله الأرض من أجساد الموتى - *قَدۡ عَلِمۡنَا مَا تَنقُصُ ٱلۡأَرۡضُ مِنۡهُمۡ* (ق قٓ 4) الأرض "تنقص" من الأجساد الموتى بالتحلل — والله يعلم ذلك كله ويُحصيه. هذا النقص محسوب عليه في إحياء الموتى.

السياق الرابع: نقص الكيل والميزان (النهي) - *وَلَا تَنقُصُواْ ٱلۡمِكۡيَالَ وَٱلۡمِيزَانَ* (هُود 84) النهي الصريح عن البخس في المعاملات التجارية.

السياق الخامس: النقص من العهود والاتفاقيات - *لَمۡ يَنقُصُوكُمۡ شَيۡٔٗا* (التوبَة 4) — المشركون الذين وفّوا بعهدهم ولم ينقصوه شيئاً - *وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّتِي نَقَضَتۡ غَزۡلَهَا...* — الارتباط بين نقض العهد والنقص وثيق

السياق السادس: النقص في العبادة (التخفيف) - *نِّصۡفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصۡ مِنۡهُ قَلِيلًا* (المُزمل 3) — إذن بالتخفيف من قيام الليل

السياق السابع: الاستيفاء التام (نقيض النقص) - *وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمۡ نَصِيبَهُمۡ غَيۡرَ مَنقُوصٖ* (هُود 109) — توفية الجزاء كاملاً دون نقصان

السياق الثامن: نقص المال والأنفس والثمرات (الابتلاء) - *وَنَقۡصٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِ* (البَقَرَة 155) - *وَنَقۡصٖ مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ* (الأعرَاف 130) النقص هنا أداة ابتلاء إلهي.

القاسم الجامع في جميع المواضع، (نقص) يدل على: تحوّل الشيء التام أو المستوفي إلى حال أقل منه بقدر ما. النقص دائماً يفترض أصلاً كان كاملاً أو مستحقاً لأن يكتمل، ثم أُنقص شيء منه. سواء كان هذا بإذن الله (عمر، قيام ليل)، أو بفعل الطبيعة (الأرض تنقص)، أو بظلم الإنسان (الكيل والميزان)، أو بالابتلاء (المال والنفس).

---

الآية المَركَزيّة لِجَذر نقص

*وَلَنَبۡلُوَنَّكُم بِشَيۡءٖ مِّنَ ٱلۡخَوۡفِ وَٱلۡجُوعِ وَنَقۡصٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِ* — البَقَرَة 155

---

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالدلالة
نقص (مصدر)حالة النقص
ننقصهامضارع + مفعول — الأرض تُنقص
ينقصوكم / تنقصوالم ينقصوا في العهد / نهي عن نقص الكيل
منقوصاسم مفعول — ما أُنقص منه
ينقص / تنقصمضارع — الاستمرار
انقصأمر — إذن بالتخفيف

---

الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر نقص — تَجميع آليّ بِالأَوزان

صيغ الجَذر «نقص» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).

أ فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~5 مَوضِع
ننقصها ×2 تنقصوا ×1 ينقصوكم ×1 تنقص ×1
ب فِعل أَمر — الوَزن 1 (افعَل، اقتُل)
~1 مَوضِع
انقص ×1
ج فِعل مُضارِع — الوَزن 4 مَجهول (يُفعَلُ)
~1 مَوضِع
ينقص ×1
د اسم فاعِل
~1 مَوضِع
منقوص ×1
ه اسم مَع بادِئة جَرّ
~2 مَوضِع
ونقص ×2

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر نقص

إجمالي المواضع: 10 موضعًا.

1. البَقَرَة 155 — *وَنَقۡصٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِ* (الابتلاء) 2. الأعرَاف 130 — *وَنَقۡصٖ مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ* (عقوبة آل فرعون) 3. التوبَة 4 — *لَمۡ يَنقُصُوكُمۡ شَيۡٔٗا* (وفاء المشركين بعهدهم) 4. هُود 84 — *وَلَا تَنقُصُواْ ٱلۡمِكۡيَالَ وَٱلۡمِيزَانَ* (نهي عن البخس) 5. هُود 109 — *غَيۡرَ مَنقُوصٖ* (توفية الجزاء كاملاً) 6. الرَّعد 41 — *نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَا* (الأرض تُطوى) 7. الأنبيَاء 44 — *نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَآ* (نفس المعنى) 8. فَاطِر 11 — *وَلَا يُنقَصُ مِنۡ عُمُرِهِۦٓ إِلَّا فِي كِتَٰبٍ* 9. ق قٓ 4 — *مَا تَنقُصُ ٱلۡأَرۡضُ مِنۡهُمۡ* (تحلل الأجساد) 10. المُزمل 3 — *أَوِ ٱنقُصۡ مِنۡهُ قَلِيلًا* (التخفيف من قيام الليل)

---

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

تحوّل من اكتمال أو استيفاء إلى حال أقل — شيء كان أو كان ينبغي أن يكون تاماً صار فيه قصور بقدر ما.

---

مُقارَنَة جَذر نقص بِجذور شَبيهَة

الجذرالفارق
ضيع(ضيع) = ذهاب الشيء كلياً أو فوات أثره؛ (نقص) = تقليل جزء منه مع بقاء الأصل
نسي(نسي) = خروج الشيء من الاعتبار؛ (نقص) = تقليص كمي في المقدار
خسر(خسر) = فوات العائد على الاستثمار؛ (نقص) = تقليل ما كان مستحق الوفاء
بخس(بخس) = إعطاء الشيء دون قيمته؛ (نقص) = إعطاء أقل من المقدار المستحق

---

اختِبار الاستِبدال

- *لم ينقصوكم شيئاً* — لو قيل "لم يُخلّوا بعهدهم" لفقدنا دقة المقياس الكمي: "شيئاً" تعمل مع "نقص" لأن الجذر يقبل التحديد الكمي. - *ولا تنقصوا المكيال* — لو قيل "ولا تُخسروا" تداخل مع جذر آخر؛ (نقص) هنا هو الأدق لأنه يصف تقليل جزء محدد من المقدار.

---

الفُروق الدَقيقَة

- (نقص) في القرآن لا يستلزم الذم دائماً — فالتخفيف من قيام الليل (المُزمل 3) نقص مأذون به ومطلوب. وكذلك نقص الأرض من أطرافها هو فعل إلهي. مما يعني أن الجذر محايد في الأصل — الذم يأتي من السياق (البخس في الكيل). - "غير منقوص" (هُود 109) من أوضح الشواهد: الجزاء سيكون مستوفى تاماً.

---

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: النقص والضياع · الأعداد والكميات.

(نقص) ينتمي لحقل النقص والضياع بصورة مباشرة — بل هو الجذر الذي يُعطي الحقل اسمه. يتميز بالدقة الكمية: النقص قدر من قدر.

---

مَنهَج تَحليل جَذر نقص

استقرئت المواضع العشرة وصنفت في ثمانية سياقات. لوحظ أن النقص يرتبط دائما بشيء كان مستحق الاكتمال أو الاستيفاء. تحديد "من" بعد الجذر (نقص منه، تنقص منهم، ننقصها من أطرافها) يشير إلى أن النقص دائما جزئي — شيء يؤخذ من الكل.

---

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر وفي)

المقابل الرئيس لجذر «نقص» هو «وفي»، وأقوى شاهد له اجتماع الجذرين في قوله «لموفوهم نصيبهم غير منقوص». النقص في القرآن إخراج جزء أو تقليل من مقدار كان ينتظر تمامه: نقص الأرض من أطرافها، نقص العمر، نقص ما تأكله الأرض، نقص المكيال والميزان، ونقص قيام الليل. أما الوفاء فهو إتمام النصيب أو العهد أو الكيل حتى لا يبقى منه شيء منتقص. لذلك تكون العلاقة صريحة في محور الاستيفاء والانتقاص، لا مجرد قرب عددي. وتبقى جذور مثل زاد أو أتم قريبة في مواضع أخرى، لكنها لا تملك في هذه الدفعة شاهدًا أوضح من اجتماع الوفاء والنقص في الآية نفسها. كما أن النقص الكوني ليس ضد الزيادة وحدها، بل مقابل الاستيفاء في الحكم والقدر.

وفيضِدّ صَريحفي الآية نفسها · موضِع واحِد
هُود 109
اجتمع الوفاء ونفي النقص في النصيب: ﴿وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمۡ نَصِيبَهُمۡ غَيۡرَ مَنقُوصٖ﴾.
  • الوفاء هنا ليس مجرد أداء، بل إكمال النصيب بحيث لا يلحقه نقص.
  • وجود النفي في «غير منقوص» يجعل العلاقة محكمة على محور الاستيفاء لا على مطلق الزيادة.

نَتيجَة تَحليل جَذر نقص

النقص في القرآن: تحول شيء من حالة الاكتمال أو الاستيفاء إلى حال أدنى منه بإخراج جزء منه — سواء أكان هذا بقدر الله أم بفعل الإنسان أم بمجرى الطبيعة

ينتظم هذا المعنى في 10 موضعا قرآنيا عبر 8 صيغة.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر نقص

الشَّواهِد الكاشِفَة لمَدلول الجذر — مُختارَة من أَبرَز صيغه:

- البَقَرَة 155 — وَلَنَبۡلُوَنَّكُم بِشَيۡءٖ مِّنَ ٱلۡخَوۡفِ وَٱلۡجُوعِ وَنَقۡصٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِۗ وَبَشِّرِ ٱلصَّٰبِرِينَ - الصيغة: وَنَقۡصٖ (2 موضعاً)

- الرَّعد 41 — أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا نَأۡتِي ٱلۡأَرۡضَ نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَاۚ وَٱللَّهُ يَحۡكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكۡمِهِۦۚ وَهُوَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ - الصيغة: نَنقُصُهَا (2 موضعاً)

- التوبَة 4 — إِلَّا ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ثُمَّ لَمۡ يَنقُصُوكُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَمۡ يُظَٰهِرُواْ عَلَيۡكُمۡ أَحَدٗا فَأَتِمُّوٓاْ إِلَيۡهِمۡ عَهۡدَهُمۡ إِلَىٰ مُدَّتِهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱ… - الصيغة: يَنقُصُوكُمۡ (1 موضع)

- هُود 84 — ۞ وَإِلَىٰ مَدۡيَنَ أَخَاهُمۡ شُعَيۡبٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥۖ وَلَا تَنقُصُواْ ٱلۡمِكۡيَالَ وَٱلۡمِيزَانَۖ إِنِّيٓ أَرَىٰكُم بِخَيۡرٖ وَإِنِّيٓ أَخَافُ… - الصيغة: تَنقُصُواْ (1 موضع)

---

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر نقص

ملاحظات لطيفة على جذر «نقص»:

1. التَكرار الحرفي «نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَا»: البِنية تَتكرر حَرفيًّا في الرعد 41 والأنبياء 44 — تَكرار لَفظي بنيوي لا صُدفة فيه. كلاهما في سياق إنذار المُكذبين بأن الأرض تَتقلَّص عليهم تَدريجيًّا.

2. هَيمنة «مِنۡ» في التَعدية: اقتران بـ«مِنۡ/مِّنَ» في 5 مواضع (50٪) — الجذر يَتعدى دائمًا بـ«من»، يَكشف أن النَقص في القرآن طَرحٌ من شيء مَوجود لا انتقاصٌ من عَدم. «نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَا»، «وَلَا تَنقُصُواْ ٱلۡمِكۡيَالَ وَٱلۡمِيزَانَ»، «ٱنقُصۡ مِنۡهُ قَلِيلًا».

3. سياق الأرض في 20٪ من المواضع: اقتران بـ«الأَرۡض» في موضعين (الرعد 41، الأنبياء 44) — حقل دَلالي خاص: تَناقص الأرض المُعطى للذين كفروا.

4. هيمنة المضارع والأمر: 8 مواضع من 10 بصيغ مُضارعة أو أمر (يَنقُصُوكُمۡ، تَنقُصُواْ، يُنقَصُ، تَنقُصُ، نَنقُصُهَا×2، ٱنقُصۡ، تَنقُصُ) — الجذر مَوضوع فعل مُتجدد، لا حالة سَكون.

5. هود 2 مواضع (20٪) في سياق الكَيل: هود 84، 85 — كلاهما في سياق نَهي مَدين عن نَقص الكيل والميزان. الموضعان مُتعاقبان في سياق واحد، يَكشفان أن أبرز تَطبيق فِقهي للجذر في القرآن هو ميزان البَيع.

6. أمر النَقص الوحيد لِغير الجَزاء: «ٱنقُصۡ مِنۡهُ قَلِيلًا» (المُزمّل 3) — صيغة الأمر الوحيدة بالنقص في القرآن، وهي في تَخفيف القيام لا في عُقوبة. صيغة فَريدة تَكشف أن النَقص قد يَكون رَحمة لا انتقاصًا. • تَقابُلٌ نَصِّي مع جَذر «وفي» داخل الآية الواحدة: «لَمُوَفُّوهُمۡ نَصِيبَهُمۡ غَيۡرَ مَنقُوصٖ» (11:109)، وكذلك بَين الآيتَين المُتعاقِبتَين: «وَلَا تَنقُصُواْ ٱلۡمِكۡيَالَ» (11:84) ↔ «أَوۡفُواْ ٱلۡمِكۡيَالَ» (11:85).

١. عشرة مواضع لجذر «نقص» — لا يقع النقص على اليقين في موضع واحد.

مواضيع النقص العشرة كلها مادية أو زمنية أو تعاقدية: الأموال والأنفس والثمرات ﴿وَلَنَبۡلُوَنَّكُم بِشَيۡءٖ مِّنَ ٱلۡخَوۡفِ وَٱلۡجُوعِ وَنَقۡصٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِۗ﴾ البقرة ١٥٥، والثمرات ﴿وَنَقۡصٖ مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ﴾ الأعراف ١٣٠، والعهد ﴿ثُمَّ لَمۡ يَنقُصُوكُمۡ شَيۡـٔٗا﴾ التوبة ٤، والمكيال والميزان ﴿وَلَا تَنقُصُواْ ٱلۡمِكۡيَالَ وَٱلۡمِيزَانَ﴾ هود ٨٤، والنصيب ﴿غَيۡرَ مَنقُوصٖ﴾ هود ١٠٩، والأرض ﴿نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَا﴾ الرعد ٤١ والأنبياء ٤٤، والعمر ﴿وَلَا يُنقَصُ مِنۡ عُمُرِهِ﴾ فاطر ١١، وأجساد الموتى ﴿مَا تَنقُصُ ٱلۡأَرۡضُ مِنۡهُمۡ﴾ ق ٤، وقيام الليل ﴿ٱنقُصۡ مِنۡهُ قَلِيلًا﴾ المزمل ٣.

٢. اليقين في القرءان حالةُ بلوغٍ تامٍّ لا كميةٌ تتراكم.

فعل «أتى» هو المصطلح البنيوي: ﴿وَٱعۡبُدۡ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأۡتِيَكَ ٱلۡيَقِينُ﴾ الحجر ٩٩، و﴿حَتَّىٰٓ أَتَىٰنَا ٱلۡيَقِينُ﴾ المدثر ٤٧. اليقين يأتي ولا يتكون تدريجيًّا.

٣. الفارق البنيوي الحاسم في المدثر ٣١.

﴿لِيَسۡتَيۡقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ وَيَزۡدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِيمَٰنٗا﴾ المدثر ٣١. القرءان يُسند «يستيقن» للبلوغ، و«يزداد» للإيمان. الإيمان يزداد، واليقين يُستيقَن — بنيتان مختلفتان.

٤. مراتب اليقين تصف موقع المُدرِك لا كمية اليقين.

﴿عِلۡمَ ٱلۡيَقِينِ﴾ التكاثر ٥، ﴿عَيۡنَ ٱلۡيَقِينِ﴾ التكاثر ٧، ﴿حَقُّ ٱلۡيَقِينِ﴾ الواقعة ٩٥ والحاقة ٥١. المراتب الثلاث تصف درجة المشاهدة لا تراكمًا داخل اليقين نفسه.

إحصاءات جَذر نقص

  • المَواضع: 10 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: 8 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: وَنَقۡصٖ.
  • أَبرَز الصِيَغ: وَنَقۡصٖ (2) نَنقُصُهَا (2) يَنقُصُوكُمۡ (1) تَنقُصُواْ (1) مَنقُوصٖ (1) يُنقَصُ (1) تَنقُصُ (1) ٱنقُصۡ (1)

أَبواب الفِعل لِجَذر نقص

الجامع الدلاليّ في «نقص» هو التحوُّل من اكتمالٍ إلى نقصانٍ. غير أنّ القرءان فرَّق بين صورتَين لا تتطابقان: المجرَّد (نَقَصَ/يَنقُصُ) يصف النقص واقعًا ومُشاهَدًا، سواء أكان ابتلاءً في الأموال والأنفس، أم تَقَلُّصًا في أطراف الأرض، أم انتهاكًا للعهد، أم فناءً يَعلمه الله في مَن أَكَلَتهم الأرض. والإفعال المبنيّ للمجهول (يُنقَصُ) في الموضع الوحيد له في فاطر ١١ يَرفع النقص إلى مرتبة المُدوَّن في الكتاب: لا يُنقَص من عمر أحد إلّا وهو مسجَّل. فالمجرَّد حادثةٌ في العالَم والإفعال نُسخةٌ في اللوح.

نَقَصَ — المجرَّد (النَقص الحاصِل) ×7
يَنقُصُ
المجرَّد يصف النقص بوصفه حادثةً واقعةً يُدركها مَن يشهدها أو يعيشها. وهو على ثلاثة مسالك في مواضعه السبعة: الأوّل مسلك الابتلاء — ﴿وَنَقۡصٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡوَٰلِ﴾ (البقرة ١٥٥) و﴿وَنَقۡصٖ مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ﴾ (الأعراف ١٣٠): النقص هنا مُصاحِب للخوف والجوع والسنين القاحلة، وهو شيءٌ يُبتلى به ثم يُجازى عليه الصابر. والثاني مسلك التقلُّص الكوني — ﴿نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَا﴾ في الرعد ٤١ والأنبياء ٤٤: الأرض تُنقَص من أطرافها وهذا مرئيٌّ لكلّ ذي عَينَين «أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ»، مقابل غفلة مَن طال عليهم العمر. والثالث مسلك الانتهاك العهديّ المتعدّي — ﴿لَمۡ يَنقُصُوكُمۡ شَيۡـٔٗا﴾ (التوبة ٤): الفعل هنا يتعدّى بمفعول به مباشر، أي لم يَسلبوا من التزامهم تجاهكم شيئًا. وثَمَّة موضع رابع جامع — ﴿مَا تَنقُصُ ٱلۡأَرۡضُ مِنۡهُمۡ﴾ (قٓ ٤): ما يفنى من أجساد الأموات في التراب هو نقصٌ تعلمه السماء وتحفظه في كتاب حفيظ. ومشترك هذه المسالك كلّها: النقص حادثةٌ يقع في العالَم لا في السجلّ — يُشاهَد أو يُعاش أو يُنتهَك. وقد جاء مصدره «وَنَقۡصٖ» نكرةً مجرورةً في الموضعَين (البقرة والأعراف) مما يُفيد أنّه جنسٌ من أجناس الابتلاء لا عَدَدٌ مُعيَّن.
  • ﴿وَلَنَبۡلُوَنَّكُم بِشَيۡءٖ مِّنَ ٱلۡخَوۡفِ وَٱلۡجُوعِ وَنَقۡصٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِۗ وَبَشِّرِ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ (البقرة ١٥٥)
  • ﴿وَلَقَدۡ أَخَذۡنَآ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ بِٱلسِّنِينَ وَنَقۡصٖ مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَذَّكَّرُونَ﴾ (الأعراف ١٣٠)
  • ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ثُمَّ لَمۡ يَنقُصُوكُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَمۡ يُظَٰهِرُواْ عَلَيۡكُمۡ أَحَدٗا فَأَتِمُّوٓاْ إِلَيۡهِمۡ عَهۡدَهُمۡ إِلَىٰ مُدَّتِهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَّقِينَ﴾ (التوبة ٤)
  • ﴿وَلَا تَنقُصُواْ ٱلۡمِكۡيَالَ وَٱلۡمِيزَانَۖ إِنِّيٓ أَرَىٰكُم بِخَيۡرٖ وَإِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٖ مُّحِيطٖ﴾ (هود ٨٤)
  • ﴿أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا نَأۡتِي ٱلۡأَرۡضَ نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَاۚ وَٱللَّهُ يَحۡكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكۡمِهِۦۚ وَهُوَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ﴾ (الرعد ٤١)
  • ﴿أَفَلَا يَرَوۡنَ أَنَّا نَأۡتِي ٱلۡأَرۡضَ نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَآۚ أَفَهُمُ ٱلۡغَٰلِبُونَ﴾ (الأنبياء ٤٤)
  • ﴿قَدۡ عَلِمۡنَا مَا تَنقُصُ ٱلۡأَرۡضُ مِنۡهُمۡۖ وَعِندَنَا كِتَٰبٌ حَفِيظُۢ﴾ (قٓ ٤)
يُنقَص — الإفعال مبنيًّا للمجهول (النَقص المُدوَّن) ×1
يُنقَصُ
الموضع الوحيد لإفعال هذا الجذر في القرءان جاء مبنيًّا للمجهول: ﴿وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٖ وَلَا يُنقَصُ مِنۡ عُمُرِهِۦٓ إِلَّا فِي كِتَٰبٍۚ﴾ (فاطر ١١). والفارق بين هذا الموضع والمجرَّد: لا يُنقَص هنا ليس حادثةً تُشاهَد بل قضاءٌ مُسجَّل في الكتاب سابقٌ للحدث. «إِلَّا فِي كِتَٰبٍ» هو شرط الاستثناء الذي يربط كلّ تعمير وكلّ نقص بسجلّ إلَهيّ، فيَرفع النقص من مجرَّد ظاهرة كونيّة إلى مُقدَّر مَكتوب.
  • ﴿وَٱللَّهُ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ جَعَلَكُمۡ أَزۡوَٰجٗاۚ وَمَا تَحۡمِلُ مِنۡ أُنثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلۡمِهِۦۚ وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٖ وَلَا يُنقَصُ مِنۡ عُمُرِهِۦٓ إِلَّا فِي كِتَٰبٍۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ﴾ (فاطر ١١)

لَطائف بِنيويّة

  • تَطابُق الصيغة في سياقَين متضادَّين — «نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَا» تُكرَّر بلفظها في الرعد ٤١ والأنبياء ٤٤، لكنّ السياقَين مختلفان تمامًا: الرعد يُثبت حكم الله الذي «لَا مُعَقِّبَ لِحُكۡمِهِۦ»، والأنبياء يَستنكر على مَن طال عليهم العمر فغرّهم بقاؤهم «أَفَهُمُ ٱلۡغَٰلِبُونَ». الصيغة المتطابقة في مشهدَين أحدهما توكيد سلطان والآخر تكذيب غرور.
  • الوحيد المتعدّي بالمفعول الصريح — «يَنقُصُوكُمۡ شَيۡـٔٗا» (التوبة ٤) هو الموضع الوحيد في الجذر كلّه الذي يتعدّى الفعل فيه إلى مفعول شخصيّ مباشر. سائر المواضع إمّا لازمة «نَنقُصُهَا» بضمير الهاء كناية عن الأرض، أو مصدر نكرة «وَنَقۡصٖ»، أو معلّق بـ«مِن» «مَا تَنقُصُ ٱلۡأَرۡضُ مِنۡهُمۡ». التعدّي المباشر يُفيد أنّ النقص في العهد ليس تحلُّلًا تدريجيًّا بل سلبٌ واضح منسوب لفاعل.
  • قٓ ٤ وفاطر ١١ — تَوازٍ في الكتاب الحافظ: ﴿وَعِندَنَا كِتَٰبٌ حَفِيظُۢ﴾ في قٓ يَردّ على «مَا تَنقُصُ ٱلۡأَرۡضُ مِنۡهُمۡ» (ما يفنى من الموتى). وفاطر ١١ يُقيِّد «يُنقَصُ» بـ«إِلَّا فِي كِتَٰبٍ». في الموضعَين: النقص حادثةٌ لا تضيع في لا مكان، بل تقع تحت إحاطة كتاب. البنيتان تَتكاملان: قٓ تُثبت العلم بالنقص، وفاطر تُثبت تدوينه.
  • الأمر «ٱنقُصۡ» في المزمّل ٣ — ﴿نِّصۡفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصۡ مِنۡهُ قَلِيلًا﴾ — هو الموضع الوحيد الذي يرد فيه الجذر أمرًا، وموضوعه قيام الليل. النقص هنا تخفيفٌ مأذونٌ به، لا انتقاص مذموم، وهذا يكشف أنّ الجذر لا يحمل حكمًا ذاتيًّا بالسلبية بل يصف التحوُّل من اكتمال — والحكم يُستفاد من السياق.
  • اسم المفعول «مَنقُوصٖ» — الموضع الوحيد في القرءان — في هود ١٠٩: ﴿وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمۡ نَصِيبَهُمۡ غَيۡرَ مَنقُوصٖ﴾. جاء بعد نفي: النصيب لن يكون منقوصًا، أي التوفية ستكون كاملة. هذا يُثبت أنّ المعيار الأصل في الجذر هو «الاكتمال» الذي يُعامَل كالأصل، والنقص كالاستثناء الذي ينبغي نفيه حين يُراد تأكيد الوفاء.
  • النقص في الرزق والعهد والأجل — ثلاثة مجالات يُصوِّرها الجذر على التوالي: النقص في الرزق (الأموال والثمرات، البقرة ١٥٥ والأعراف ١٣٠)، والنقص في العهد (التوبة ٤ وهود ٨٤)، والنقص في الأجل (فاطر ١١ وقٓ ٤). وهذه المجالات الثلاثة هي بالضبط ما يملكه الإنسان ويخافه — مالٌ وعهد وعمر. فالجذر يَرسم خريطة المواضع التي يُوجَّه فيها الخوف من الفقد.

عَرض في الموسوعة ↗

أَسماء الله مِن جَذر نقص

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر نقص في القرآن

  • **التَكرار الحرفي «نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَا»:** البِنية تَتكرر حَرفيًّا في الرعد 41 والأنبياء 44 — تَكرار لَفظي بنيوي لا صُدفة فيه. كلاهما في سياق إنذار المُكذبين بأن الأرض تَتقلَّص عليهم تَدريجيًّا.

  • **هَيمنة «مِنۡ» في التَعدية:** اقتران بـ«مِنۡ/مِّنَ» في 5 مواضع (50٪) — الجذر يَتعدى دائمًا بـ«من»، يَكشف أن النَقص في القرآن طَرحٌ من شيء مَوجود لا انتقاصٌ من عَدم. «نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَا»، «وَلَا تَنقُصُواْ ٱلۡمِكۡيَالَ وَٱلۡمِيزَانَ»، «ٱنقُصۡ مِنۡهُ قَلِيلًا».

  • **سياق الأرض في 20٪ من المواضع:** اقتران بـ«الأَرۡض» في موضعين (الرعد 41، الأنبياء 44) — حقل دَلالي خاص: تَناقص الأرض المُعطى للذين كفروا.

  • **هيمنة المضارع والأمر:** 8 مواضع من 10 بصيغ مُضارعة أو أمر (يَنقُصُوكُمۡ، تَنقُصُواْ، يُنقَصُ، تَنقُصُ، نَنقُصُهَا×2، ٱنقُصۡ، تَنقُصُ) — الجذر مَوضوع فعل مُتجدد، لا حالة سَكون.

  • **هود 2 مواضع (20٪) في سياق الكَيل:** هود 84، 85 — كلاهما في سياق نَهي مَدين عن نَقص الكيل والميزان. الموضعان مُتعاقبان في سياق واحد، يَكشفان أن أبرز تَطبيق فِقهي للجذر في القرآن هو ميزان البَيع.

  • **أمر النَقص الوحيد لِغير الجَزاء:** «ٱنقُصۡ مِنۡهُ قَلِيلًا» (المُزمّل 3) — صيغة الأمر الوحيدة بالنقص في القرآن، وهي في تَخفيف القيام لا في عُقوبة. صيغة فَريدة تَكشف أن النَقص قد يَكون رَحمة لا انتقاصًا.

  • عشرة مواضع لجذر «نقص» — لا يقع النقص على اليقين في موضع واحد.

  • اليقين في القرءان حالةُ بلوغٍ تامٍّ لا كميةٌ تتراكم.

  • الفارق البنيوي الحاسم في المدثر ٣١.

  • مراتب اليقين تصف موقع المُدرِك لا كمية اليقين.