قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر نقص في القُرءان الكَريم — 10 مواضع

10 مواضع8 صيغالحَقل: النقص والضياع

جواب مباشر

دلالة جذر نقص في القرءان

دلالة جذر «نقص» في القرءان: النقص في القرءان: تقليل مقدار أو انتقاص شيء مما يحدده السياق، دون اشتراط اكتمال سابق. ← التعريف الكامل

ورد الجذر 10 مواضع، في 8 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «النقص والضياع». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر نقص من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠8

التَعريف المُحكَم لجَذر نقص في القُرءان الكَريم

النقص في القرءان: تقليل مقدار أو انتقاص شيء مما يحدده السياق، دون اشتراط اكتمال سابق. يرد منهيًّا عنه في ﴿وَلَا تَنقُصُواْ ٱلۡمِكۡيَالَ وَٱلۡمِيزَانَ﴾ (سورة هُود ٨٤)، ومنفيًّا في ﴿ثُمَّ لَمۡ يَنقُصُوكُمۡ شَيۡـٔٗا﴾ (سورة التوبَة ٤). وتختلف جهة الإسناد والبناء: ﴿نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَا﴾ (سورة الرَّعد ٤١، سورة الأنبيَاء ٤٤)، و﴿وَلَا يُنقَصُ مِنۡ عُمُرِهِۦٓ إِلَّا فِي كِتَٰبٍ﴾ (سورة فَاطِر ١١)، و﴿مَا تَنقُصُ ٱلۡأَرۡضُ مِنۡهُمۡ﴾ (ق ٤). فالأول مسند إلى الله، والثاني مبني للمجهول، والثالث مسند إلى الأرض مع التصريح بعلم الله وكتابه الحفيظ.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

(نقص) يعبّر عن تقليل مقدار أو انتقاص شيء يحدده السياق. وتظهر دلالته المقدارية في الكيل والميزان والعمر وقيام الليل، كما يتصل بحفظ العهد وتوفية النصيب. ولا تثبت مواضعه قاعدة عامة لبقاء الأصل بعد كل نقص، ولا تكفي وحدها لإقامة فرق شامل بين النقص والضياع.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر نقص

(نقص) في القرءان يدل على تقليل مقدار أو انتقاص شيء مما يتناوله السياق، ولا يشترط اكتماله قبل النقص. تتضح دلالته في السياقات الآتية:

السياق الأول: نقص الأرض من أطرافها

  • ﴿نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَا﴾ (سورة الرَّعد ٤١، سورة الأنبيَاء ٤٤).

يسند النص الفعل إلى الله، ويقرنه بالحكم والحساب في الرعد، وبإنكار غلبة المخاطبين في الأنبياء. ولا يعيّن طيّ الأرض ولا كيفية النقص ولا تدرّجه.

السياق الثاني: نقص العمر

  • ﴿وَلَا يُنقَصُ مِنۡ عُمُرِهِۦٓ إِلَّا فِي كِتَٰبٍ﴾ (سورة فَاطِر ١١).

يذكر السياق التعمير ونقص العمر في كتاب، ضمن بيان علم الله بالخلق والحمل والوضع. والفعل هنا مبني للمجهول، فلا يُستخرج منه حصر الفاعلين.

السياق الثالث: ما تنقص الأرض من الموتى

  • ﴿قَدۡ عَلِمۡنَا مَا تَنقُصُ ٱلۡأَرۡضُ مِنۡهُمۡ﴾ (ق ٤).

يأتي هذا جوابًا عن استبعاد الرجوع بعد الموت والصيرورة ترابًا في ق ٣. فالنقص الذي تحدثه الأرض معلوم، ويعقبه ذكر الكتاب الحفيظ؛ ولا تفصّل الآية كيفية حدوثه.

السياق الرابع: نقص الكيل والميزان

  • ﴿وَلَا تَنقُصُواْ ٱلۡمِكۡيَالَ وَٱلۡمِيزَانَ﴾ (سورة هُود ٨٤).

يبين سورة هُود ٨٥ مقابله بالأمر بإيفائهما بالقسط والنهي عن بخس الناس أشياءهم. فالنقص هنا انتقاص في المعاملة منهيّ عنه.

السياق الخامس: الانتقاص في العهد

  • ﴿ثُمَّ لَمۡ يَنقُصُوكُمۡ شَيۡـٔٗا﴾ (سورة التوبَة ٤).

يرد نفي الانتقاص مع نفي المظاهرة على المخاطبين، ويتلوهما الأمر بإتمام العهد إلى مدته. فصلة النقص بالعهد ثابتة من هذا السياق، ولا يحتاج بيانها إلى إدخال صيغة من جذر آخر.

السياق السادس: تقليل قيام الليل

  • ﴿نِّصۡفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصۡ مِنۡهُ قَلِيلًا﴾ (سورة المُزمل ٣).

يتلوه ﴿أَوۡ زِدۡ عَلَيۡهِ﴾ (سورة المُزمل ٤)، فيتحدد النقص بالمقابلة مع الزيادة وبمرجع مقداري هو نصف الليل. وليس في ذلك اشتراط اكتمال سابق ولا ذم للتقليل.

السياق السابع: توفية النصيب

  • ﴿وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمۡ نَصِيبَهُمۡ غَيۡرَ مَنقُوصٖ﴾ (سورة هُود ١٠٩).

نفي النقص وصف للنصيب الموفّى، ويؤيده ذكر توفية الأعمال في سورة هُود ١١١. فالموضع ينفي الانتقاص ولا يقرر وقوع انتقال من تمام إلى قصور.

السياق الثامن: نقص الأموال والأنفس والثمرات

  • ﴿وَنَقۡصٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِ﴾ (سورة البَقَرَة ١٥٥).
  • ﴿وَنَقۡصٖ مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ﴾ (سورة الأعرَاف ١٣٠).

الأول من الابتلاء الذي يعقبه تبشير الصابرين. والثاني من أخذ آل فرعون بالسنين ونقص الثمرات لعلهم يذّكرون، ويتلوه وصف تطيرهم واستكبارهم.

القاسم الجامع النقص تقليل أو انتقاص بالنسبة إلى مقدار أو نصيب أو شيء يحدده السياق. وقد يرد مثبتًا أو منفيًّا أو منهيًّا عنه أو مأذونًا به؛ فلا يلزم من الجذر تمام سابق، ولا حكم واحد على جميع استعمالاته.

الآية المَركَزيّة لِجَذر نقص

*وَلَنَبۡلُوَنَّكُم بِشَيۡءٖ مِّنَ ٱلۡخَوۡفِ وَٱلۡجُوعِ وَنَقۡصٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِ* — سورة البَقَرَة ١٥٥

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالدلالة
وَنَقۡصٖمصدر مجرور معطوف، يذكر نقص الأموال والأنفس والثمرات في سورة البَقَرَة ١٥٥، ونقص الثمرات في سورة الأعرَاف ١٣٠؛ ورد مرتين.
نَنقُصُهَامضارع معلوم، وضمير المفعول للأرض، والفعل مسند إلى الله في سورة الرَّعد ٤١ وسورة الأنبيَاء ٤٤؛ ورد مرتين.
يَنقُصُوكُمۡ / تَنقُصُواْمضارعان معلومان؛ الأول مجزوم بلم في نفي الانتقاص في سورة التوبَة ٤، والثاني مجزوم بلا الناهية في نقص المكيال والميزان في سورة هُود ٨٤؛ لكل صيغة موضع.
مَنقُوصٖاسم مفعول يصف النصيب مع نفي النقص بغير في سورة هُود ١٠٩؛ ورد مرة.
يُنقَصُ / تَنقُصُالأول مضارع مبني للمجهول في نقص العمر في سورة فَاطِر ١١، والثاني مضارع معلوم فاعله الأرض في ق ٤؛ لكل صيغة موضع، ولا تثبت الصيغة وحدها استمرارًا مطلقًا.
ٱنقُصۡأمر بتقليل مقدار القيام قليلًا عن النصف ضمن التخيير في سورة المُزمل ٣–٤؛ ورد مرة.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر نقص بِالأَوزان

صيغ الجَذر «نقص» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~5 مواضع
نَنقُصُهَا ×2 يَنقُصُوكُمۡ ×1 تَنقُصُواْ ×1 تَنقُصُ ×1
ب فِعل أَمر — الوَزن 1 (افعَل، اقتُل)
~1 موضع
ٱنقُصۡ ×1
ج فِعل مُضارِع — الوَزن 4 مَجهول (يُفعَلُ)
~1 موضع
يُنقَصُ ×1
د اسم فاعِل
~1 موضع
مَنقُوصٖ ×1
ه اسم مَع بادِئة جَرّ
~2 موضعين
وَنَقۡصٖ ×2

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر نقص

إجمالي المواضع: عشرة مواضع.

1. سورة البَقَرَة ١٥٥ — ﴿وَنَقۡصٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِ﴾ (الابتلاء). 2. سورة الأعرَاف ١٣٠ — ﴿وَنَقۡصٖ مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ﴾ (أخذ آل فرعون لعلهم يذّكرون). 3. سورة التوبَة ٤ — ﴿ثُمَّ لَمۡ يَنقُصُوكُمۡ شَيۡـٔٗا﴾ (نفي الانتقاص في سياق العهد). 4. سورة هُود ٨٤ — ﴿وَلَا تَنقُصُواْ ٱلۡمِكۡيَالَ وَٱلۡمِيزَانَ﴾ (نهي يتبعه الأمر بالإيفاء بالقسط). 5. سورة هُود ١٠٩ — ﴿غَيۡرَ مَنقُوصٖ﴾ (توفية النصيب). 6. سورة الرَّعد ٤١ — ﴿نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَا﴾ (نقص الأرض في سياق الحكم والحساب). 7. سورة الأنبيَاء ٤٤ — ﴿نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَآ﴾ (نقص الأرض في سياق إنكار غلبة المخاطبين). 8. سورة فَاطِر ١١ — ﴿وَلَا يُنقَصُ مِنۡ عُمُرِهِۦٓ إِلَّا فِي كِتَٰبٍ﴾ (نقص العمر مكتوب). 9. ق ٤ — ﴿مَا تَنقُصُ ٱلۡأَرۡضُ مِنۡهُمۡ﴾ (علم الله بما تنقص الأرض من الموتى). 10. سورة المُزمل ٣ — ﴿أَوِ ٱنقُصۡ مِنۡهُ قَلِيلًا﴾ (تقليل مقدار القيام عن النصف).

  • الصِيَغ: 8 صيغ فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: وَنَقۡصٖ.
  • أَبرَز الصِيَغ: وَنَقۡصٖ (2) نَنقُصُهَا (2) يَنقُصُوكُمۡ (1) تَنقُصُواْ (1) مَنقُوصٖ (1) يُنقَصُ (1) تَنقُصُ (1) ٱنقُصۡ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

تقليل مقدار أو انتقاص شيء يحدده السياق، سواء ورد النقص مثبتًا أم منفيًّا أم منهيًّا عنه أم مأذونًا به. ولا يلزم أن يكون المتعلَّق كاملًا قبل ذلك.

مُقارَنَة جَذر نقص بِجذور شَبيهَة

يفترق نقص عن جيرانه في المقدار والاستيفاء بحسب المقابلات الآتية:

الجذروجه الشبهوجه الافتراقالشاهد
وفيكلاهما يتصل بالمقدار أو النصيب.التوفية أداء النصيب مستوفًى، والنقص انتقاص منه؛ ونفيه يؤكد التوفية هنا.﴿فَلَا تَكُ فِي مِرۡيَةٖ مِّمَّا يَعۡبُدُ هَٰٓؤُلَآءِۚ مَا يَعۡبُدُونَ إِلَّا كَمَا يَعۡبُدُ ءَابَآؤُهُم مِّن قَبۡلُۚ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمۡ نَصِيبَهُمۡ غَيۡرَ مَنقُوصٖ﴾ سورة هُود ١٠٩
تمميلتقيان في حفظ العهد في هذا السياق.الإتمام مأمور به إلى مدة العهد، ونفي الانتقاص مع نفي المظاهرة يصف المعاهَدين المستثنين؛ ولا يثبت بذلك أن كل نقص مسبوق بتمام.﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ثُمَّ لَمۡ يَنقُصُوكُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَمۡ يُظَٰهِرُواْ عَلَيۡكُمۡ أَحَدٗا فَأَتِمُّوٓاْ إِلَيۡهِمۡ عَهۡدَهُمۡ إِلَىٰ مُدَّتِهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَّقِينَ﴾ سورة التوبَة ٤
طرفيجتمعان في بيان نقص الأرض من أطرافها.الأطراف تحدد جهة النقص في هذا التركيب، والنقص يدل على التقليل؛ فلا يتطابق مدلولاهما ولا تتعين بهما كيفية الفعل.﴿أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا نَأۡتِي ٱلۡأَرۡضَ نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَاۚ وَٱللَّهُ يَحۡكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكۡمِهِۦۚ وَهُوَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ﴾ سورة الرَّعد ٤١

اختِبار الاستِبدال

  • ﴿ثُمَّ لَمۡ يَنقُصُوكُمۡ شَيۡـٔٗا﴾ (سورة التوبَة ٤): إعادة صياغتها بعبارة «لم يخلّوا بعهدهم» توضح صلتها بالعهد، لكنها لا تطابق تركيبها. فالآية توجّه الانتقاص إلى المخاطبين وتنفيه بلفظ «شيئًا»، ثم تذكر المظاهرة وإتمام العهد.
  • ﴿وَلَا تَنقُصُواْ ٱلۡمِكۡيَالَ وَٱلۡمِيزَانَ﴾ (سورة هُود ٨٤): يفسر السياق وجه النهي بقوله ﴿أَوۡفُواْ ٱلۡمِكۡيَالَ وَٱلۡمِيزَانَ بِٱلۡقِسۡطِ﴾ (سورة هُود ٨٥). أما «ولا تُخسروا» فعبارة اختبار غير مقتبسة من هذا الموضع، ولا يثبت افتراضها وحده فرقًا بين الجذرين.

الفُروق الدَقيقَة

  • (نقص) في القرءان لا يستلزم الذم دائمًا؛ فتقليل قيام الليل في سورة المُزمل ٣ وارد ضمن التخيير، لا طلبًا لازمًا للنقص وحده. ونقص الأرض في سورة الرَّعد ٤١ وسورة الأنبيَاء ٤٤ مسند إلى الله، أما نقص المكيال والميزان في سورة هُود ٨٤ فمنهيّ عنه.
  • «غير منقوص» في سورة هُود ١٠٩ يصف النصيب الموفّى بنفي الانتقاص، ويليه ذكر توفية الأعمال في سورة هُود ١١١.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: النقص والضياع · الأعداد والكميات.

يتصل الجذر بحقلَي «النقص والضياع» و«الأعداد والكميات». يظهر وجه النقص في الأموال والأنفس والثمرات في سورة البَقَرَة ١٥٥، وتظهر علاقته بالمقدار في المكيال والميزان في سورة هُود ٨٤، وبالتقليل والزيادة في مقدار القيام في سورة المُزمل ٣–٤. ولا يقتضي اقترانه بالضياع في اسم الحقل تطابق مدلوليهما، ولا يثبت قاعدة بقاء الأصل في جميع المواضع.

مَنهَج تَحليل جَذر نقص

استقرئت المواضع العشرة في ثمانية سياقات، مع تمييز وقوع النقص من نفيه والنهي عنه والإذن به. وضبطت الدلالة بالمقابلة مع الزيادة في سورة المُزمل ٣–٤، والتوفية في سورة هُود ٨٤–٨٥ و١٠٩، وإتمام العهد في سورة التوبَة ٤.

وردت «من» متصلة ببيان النقص في سبعة مواضع، مع اختلاف علاقتها بالسياق. ويقابل ذلك تعلق الفعل بالمخاطبين في سورة التوبَة ٤ وبالمكيال والميزان في سورة هُود ٨٤، ووصف النصيب بغير منقوص في سورة هُود ١٠٩.

لا يثبت من هذه التراكيب اشتراط تمام سابق أو بقاء الأصل دائمًا، ولا تعميم التعدية بمن. وحدود البيان في نقص الأرض والعمر تُحفظ كما وردت، دون تعيين كيفية لم يذكرها النص.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر وفي)

يقابل «نقص» جذر «وفي» في محور الاستيفاء، كما في «لَمُوَفُّوهُمۡ نَصِيبَهُمۡ غَيۡرَ مَنقُوصٖ» (سورة هُود ١٠٩). ويؤكده النهي عن نقص المكيال والميزان في سورة هُود ٨٤ ثم الأمر بإيفائهما في سورة هُود ٨٥.

ويقابله «زيد» في محور المقدار، إذ يتجاور «ٱنقُصۡ مِنۡهُ قَلِيلًا» (سورة المُزمل ٣) و«أَوۡ زِدۡ عَلَيۡهِ» (سورة المُزمل ٤). فلا يصح تضعيف هذه المقابلة الصريحة لأن مقابلة التوفية وردت داخل آية واحدة.

ويتصل «تمم» به في سورة التوبَة ٤، حيث يعقب نفي الانتقاص والمظاهرة أمر بإتمام العهد إلى مدته. فتختلف المقابلة بحسب السياق، ولا يلزم إدراج نقص الأرض أو العمر تحت استيفاء مقدار كان ينتظر تمامه.

وفيضِدّ صَريحفي الآية نفسها · موضِع واحِد
سورة هُود ١٠٩
اجتمع الوفاء ونفي النقص في النصيب: ﴿وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمۡ نَصِيبَهُمۡ غَيۡرَ مَنقُوصٖ﴾.
  • الوفاء هنا ليس مجرد أداء، بل إكمال النصيب بحيث لا يلحقه نقص.
  • وجود النفي في «غير منقوص» يجعل العلاقة محكمة على محور الاستيفاء لا على مطلق الزيادة.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: نقص ⟷ وفي ↗

أزواج مُعتمَدة أُخرى لِهَذا الجَذر:

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر نقص

النقص في القرءان: تقليل مقدار أو انتقاص شيء يحدده السياق. ولا يشترط تمامًا سابقًا، ولا يقتضي ذمًّا في ذاته؛ فالسياق يبين الابتلاء والأخذ والنهي والإذن ونفي الانتقاص.

ينتظم هذا المعنى في عشرة مواضع قرءانية عبر ثماني صيغ واردة، مع اختلاف الإسناد والبناء، ودون إضافة سبب مستقل باسم مجرى الطبيعة.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر نقص

الشَّواهِد الكاشِفَة لمَدلول الجذر — مُختارَة من أَبرَز صيغه:

  • سورة البَقَرَة ١٥٥ — وَلَنَبۡلُوَنَّكُم بِشَيۡءٖ مِّنَ ٱلۡخَوۡفِ وَٱلۡجُوعِ وَنَقۡصٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِۗ وَبَشِّرِ ٱلصَّٰبِرِينَ
  • الصيغة: وَنَقۡصٖ (2 موضعاً)

  • سورة الرَّعد ٤١ — أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا نَأۡتِي ٱلۡأَرۡضَ نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَاۚ وَٱللَّهُ يَحۡكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكۡمِهِۦۚ وَهُوَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ
  • الصيغة: نَنقُصُهَا (2 موضعاً)

  • سورة التوبَة ٤ — إِلَّا ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ثُمَّ لَمۡ يَنقُصُوكُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَمۡ يُظَٰهِرُواْ عَلَيۡكُمۡ أَحَدٗا فَأَتِمُّوٓاْ إِلَيۡهِمۡ عَهۡدَهُمۡ إِلَىٰ مُدَّتِهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَّقِينَ
  • الصيغة: يَنقُصُوكُمۡ (1 موضع)

  • سورة هُود ٨٤ — ۞ وَإِلَىٰ مَدۡيَنَ أَخَاهُمۡ شُعَيۡبٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥۖ وَلَا تَنقُصُواْ ٱلۡمِكۡيَالَ وَٱلۡمِيزَانَۖ إِنِّيٓ أَرَىٰكُم بِخَيۡرٖ وَإِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٖ مُّحِيطٖ
  • الصيغة: تَنقُصُواْ (1 موضع)

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر نقص

ملاحظات لطيفة على جذر «نقص»:

1. تكرار «نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَا»: ترد العبارة في سورة الرَّعد ٤١ وسورة الأنبيَاء ٤٤. يقترن الأول بالحكم والحساب، والثاني بإنكار غلبة المخاطبين؛ وهذا يبين موقعها في الإنذار دون إثبات طيّ أو تدرّج.

2. حضور «من»: تتصل ببيان النقص في سبعة مواضع من عشرة، أي سبعين بالمئة. وهي سورة البَقَرَة ١٥٥، وسورة الأعرَاف ١٣٠، وسورة الرَّعد ٤١، وسورة الأنبيَاء ٤٤، وسورة فَاطِر ١١، وق ٤، وسورة المُزمل ٣. ولا يلزم منها تعدية دائمة؛ ففي سورة هُود ٨٤ يتعلق الفعل بالمكيال والميزان مباشرة.

3. الأرض في ثلاثة مواضع، أي ثلاثين بالمئة: تقع مفعولًا في سورة الرَّعد ٤١ وسورة الأنبيَاء ٤٤، وفاعلًا في ق ٤. فاشتراك اللفظ لا يسوّي بين نقص الأرض وما تنقصه الأرض من الموتى.

4. المضارع والأمر في سبعة مواضع من عشرة: ستة للمضارع وواحد للأمر. والمضارع هو «يَنقُصُوكُمۡ» و«تَنقُصُواْ» و«يُنقَصُ» و«تَنقُصُ» و«نَنقُصُهَا» مرتين؛ والأمر «ٱنقُصۡ». والباقي مصدر في موضعين واسم مفعول في موضع، ولا يلزم من المضارع وحده تجدد مطلق.

5. هود تضم موضعين للجذر، أي عشرين بالمئة: سورة هُود ٨٤ في المكيال والميزان، وسورة هُود ١٠٩ في توفية النصيب. أما سورة هُود ٨٥ فسياق مبيّن بالإيفاء والقسط، وليس موضعًا آخر لجذر نقص؛ فلا يصح عدّ الموضعين في الكيل.

6. أمر النقص في موضع واحد: «ٱنقُصۡ مِنۡهُ قَلِيلًا» في سورة المُزمل ٣، ضمن التخيير المتصل بالزيادة في سورة المُزمل ٤. فهو تقليل مأذون به في القيام، لا عقوبة، ويبين أن النقص لا يستلزم الذم.

  • تقابل نصي مع «وفي»: «لَمُوَفُّوهُمۡ نَصِيبَهُمۡ غَيۡرَ مَنقُوصٖ» في سورة هُود ١٠٩، وبين النهي عن نقص المكيال والميزان في سورة هُود ٨٤ والأمر بإيفائهما في سورة هُود ٨٥. وتقابل مع الزيادة في سورة المُزمل ٣–٤، لكل منهما محور يوضحه السياق.

لا يقع النقص على اليقين في هذه المواضع العشرة. وتتوزع متعلقاته كما يأتي:

  • الأموال والأنفس والثمرات: ﴿وَلَنَبۡلُوَنَّكُم بِشَيۡءٖ مِّنَ ٱلۡخَوۡفِ وَٱلۡجُوعِ وَنَقۡصٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِۗ﴾ (سورة البَقَرَة ١٥٥)، والثمرات: ﴿وَنَقۡصٖ مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ﴾ (سورة الأعرَاف ١٣٠).
  • المعاهَدون في سياق العهد: ﴿ثُمَّ لَمۡ يَنقُصُوكُمۡ شَيۡـٔٗا﴾ (سورة التوبَة ٤)، والمكيال والميزان: ﴿وَلَا تَنقُصُواْ ٱلۡمِكۡيَالَ وَٱلۡمِيزَانَ﴾ (سورة هُود ٨٤)، والنصيب: ﴿غَيۡرَ مَنقُوصٖ﴾ (سورة هُود ١٠٩).
  • الأرض: ﴿نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَا﴾ (سورة الرَّعد ٤١، سورة الأنبيَاء ٤٤)، والعمر: ﴿وَلَا يُنقَصُ مِنۡ عُمُرِهِ﴾ (سورة فَاطِر ١١).
  • الموتى في سياق الرجوع بعد الصيرورة ترابًا: ﴿مَا تَنقُصُ ٱلۡأَرۡضُ مِنۡهُمۡ﴾ (ق ٤)، ومقدار قيام الليل: ﴿ٱنقُصۡ مِنۡهُ قَلِيلًا﴾ (سورة المُزمل ٣).

هذا وصف لمتعلقات الجذر هنا، ولا يثبت حصر كل نقص ممكن في الأمور المادية والزمنية والتعاقدية.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر نقص في القرءان

  • التَكرار الحرفي «نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَا»: البِنية تَتكرر حَرفيًّا في سورة الرَّعد ٤١ وسورة الأنبيَاء ٤٤ — تَكرار لَفظي بنيوي لا صُدفة فيه. كلاهما في سياق إنذار المُكذبين بأن الأرض تَتقلَّص عليهم تَدريجيًّا.

  • هَيمنة «مِنۡ» في التَعدية: اقتران بـ«مِنۡ/مِّنَ» في 5 مواضع (50٪) — الجذر يَتعدى دائمًا بـ«من»، يَكشف أن النَقص في القرءان طَرحٌ من شيء مَوجود لا انتقاصٌ من عَدم. «نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَا»، «وَلَا تَنقُصُواْ ٱلۡمِكۡيَالَ وَٱلۡمِيزَانَ»، «ٱنقُصۡ مِنۡهُ قَلِيلًا».

  • سياق الأرض في 20٪ من المواضع: اقتران بـ«الأَرۡض» في موضعين (سورة الرَّعد ٤١، سورة الأنبيَاء ٤٤) — حقل دَلالي خاص: تَناقص الأرض المُعطى للذين كفروا.

  • هيمنة المضارع والأمر: 8 مواضع من 10 بصيغ مُضارعة أو أمر (يَنقُصُوكُمۡ، تَنقُصُواْ، يُنقَصُ، تَنقُصُ، نَنقُصُهَا×2، ٱنقُصۡ، تَنقُصُ) — الجذر مَوضوع فعل مُتجدد، لا حالة سَكون.

  • هود 2 مواضع (20٪) في سياق الكَيل: سورة هُود ٨٤، ٨٥ — كلاهما في سياق نَهي مَدين عن نَقص الكيل والميزان. الموضعان مُتعاقبان في سياق واحد، يَكشفان أن أبرز تَطبيق فِقهي للجذر في القرءان هو ميزان البَيع.

  • أمر النَقص الوحيد لِغير الجَزاء: «ٱنقُصۡ مِنۡهُ قَلِيلًا» (سورة المُزمل ٣) — صيغة الأمر الوحيدة بالنقص في القرءان، وهي في تَخفيف القيام لا في عُقوبة. صيغة فَريدة تَكشف أن النَقص قد يَكون رَحمة لا انتقاصًا.

  • عشرة مواضع لجذر «نقص» — لا يقع النقص على اليقين في موضع واحد.

  • اليقين في القرءان حالةُ بلوغٍ تامٍّ لا كميةٌ تتراكم.

  • الفارق البنيوي الحاسم في سورة المُدثر ٣١.

  • مراتب اليقين تصف موقع المُدرِك لا كمية اليقين.

أَبواب الفِعل لِجَذر نقص

الجامع الدلاليّ في «نقص» هو التحوُّل من اكتمالٍ إلى نقصانٍ. غير أنّ القرءان فرَّق بين صورتَين لا تتطابقان: المجرَّد (نَقَصَ/يَنقُصُ) يصف النقص واقعًا ومُشاهَدًا، سواء أكان ابتلاءً في الأموال والأنفس، أم تَقَلُّصًا في أطراف الأرض، أم انتهاكًا للعهد، أم فناءً يَعلمه الله في مَن أَكَلَتهم الأرض. والإفعال المبنيّ للمجهول (يُنقَصُ) في الموضع الوحيد له في سورة فَاطِر ١١ يَرفع النقص إلى مرتبة المُدوَّن في الكتاب: لا يُنقَص من عمر أحد إلّا وهو مسجَّل. فالمجرَّد حادثةٌ في العالَم والإفعال نُسخةٌ في اللوح.

نَقَصَ يَنقُصُ — الثلاثيّ المجرَّد (وهو باب الجذر الوحيد) ×10
لم يرد هذا الجذر إلّا على الثلاثيّ المجرَّد، فجاء بمصدره ومضارعه ونهيه واسم مفعوله وأمره، وجاء المبنيّ للمجهول منه على رسمٍ لا يفرض بابًا آخر. ودار على أربعة مسالك متّصلة يجمعها أنّ النقص فِعلٌ يقع في العالَم أو في الحقّ: يُعاش أو يُشاهَد أو يُنتهَك أو يُنفى. فالأوّل مسلك الابتلاء، إذ يأتي المصدر نكرةً مجرورةً جنسًا من أجناس البلاء المصاحب للخوف والجوع والسنين ﴿وَنَقۡصٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِ﴾ و﴿وَنَقۡصٖ مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ﴾، فهو حادثةٌ تُعاش ويُبتلى بها ويُجازى الصابر عليها. والثاني مسلك التقلُّص المشهود؛ فالأرض يُؤتاها فتُنقَص من أطرافها بمرأى مَن يَرى ﴿نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَا﴾، وما يفنى من الأجساد في التراب نقصٌ محفوظ العلم ﴿مَا تَنقُصُ ٱلۡأَرۡضُ مِنۡهُمۡ﴾. والثالث مسلك التعدّي إلى مفعول، فيدور بين البخس المنهيّ عنه في الكيل والوزن ﴿وَلَا تَنقُصُواْ ٱلۡمِكۡيَالَ وَٱلۡمِيزَانَ﴾، وبين نفي الانتهاك للعهد ﴿ثُمَّ لَمۡ يَنقُصُوكُمۡ شَيۡـٔٗا﴾ حيث الوفاء التامّ سببٌ لإتمام العهد إلى مدّته. والرابع مسلك النفي والرخصة؛ فينفى النقص عن الجزاء الموفّى ﴿نَصِيبَهُمۡ غَيۡرَ مَنقُوصٖ﴾، ويُؤمَر بالتنقيص من مقدار القيام ﴿أَوِ ٱنقُصۡ مِنۡهُ قَلِيلًا﴾، وينفى عن العُمُر المكتوب ﴿وَلَا يُنقَصُ مِنۡ عُمُرِهِۦٓ إِلَّا فِي كِتَٰبٍ﴾ نفيًا يقيّده استثناءُ الكتاب لا يستقلّ عنه بابًا. فالنقص في مواضعه العشرة كلّها معنًى واحدٌ: انتقاصُ شيءٍ عمّا كان أو عمّا يجب، سواء وقع أو انتُهك أو نُفي.
  • ﴿وَلَنَبۡلُوَنَّكُم بِشَيۡءٖ مِّنَ ٱلۡخَوۡفِ وَٱلۡجُوعِ وَنَقۡصٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِۗ وَبَشِّرِ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ (سورة البَقَرَة ١٥٥)
  • ﴿وَلَقَدۡ أَخَذۡنَآ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ بِٱلسِّنِينَ وَنَقۡصٖ مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَذَّكَّرُونَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٣٠)
  • ﴿أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا نَأۡتِي ٱلۡأَرۡضَ نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَاۚ وَٱللَّهُ يَحۡكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكۡمِهِۦۚ وَهُوَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ﴾ (سورة الرَّعد ٤١)
  • ﴿أَفَلَا يَرَوۡنَ أَنَّا نَأۡتِي ٱلۡأَرۡضَ نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَآۚ أَفَهُمُ ٱلۡغَٰلِبُونَ﴾ (سورة الأنبيَاء ٤٤)
  • ﴿ثُمَّ لَمۡ يَنقُصُوكُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَمۡ يُظَٰهِرُواْ عَلَيۡكُمۡ أَحَدٗا فَأَتِمُّوٓاْ إِلَيۡهِمۡ عَهۡدَهُمۡ إِلَىٰ مُدَّتِهِمۡ﴾ (سورة التوبَة ٤)
  • ﴿وَلَا تَنقُصُواْ ٱلۡمِكۡيَالَ وَٱلۡمِيزَانَۖ إِنِّيٓ أَرَىٰكُم بِخَيۡرٖ﴾ (سورة هُود ٨٤)
  • ﴿وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمۡ نَصِيبَهُمۡ غَيۡرَ مَنقُوصٖ﴾ (سورة هُود ١٠٩)
  • ﴿قَدۡ عَلِمۡنَا مَا تَنقُصُ ٱلۡأَرۡضُ مِنۡهُمۡۖ وَعِندَنَا كِتَٰبٌ حَفِيظُۢ﴾ (قٓ ٤)
  • ﴿وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٖ وَلَا يُنقَصُ مِنۡ عُمُرِهِۦٓ إِلَّا فِي كِتَٰبٍۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ﴾ (سورة فَاطِر ١١)
  • ﴿نِّصۡفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصۡ مِنۡهُ قَلِيلًا﴾ (سورة المُزمل ٣)

لَطائف بِنيويّة

  • تَطابُق الصيغة في سياقَين متضادَّين — «نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَا» تُكرَّر بلفظها في سورة الرَّعد ٤١ وسورة الأنبيَاء ٤٤، لكنّ السياقَين مختلفان تمامًا: الرعد يُثبت حكم الله الذي «لَا مُعَقِّبَ لِحُكۡمِهِۦ»، والأنبياء يَستنكر على مَن طال عليهم العمر فغرّهم بقاؤهم «أَفَهُمُ ٱلۡغَٰلِبُونَ». الصيغة المتطابقة في مشهدَين أحدهما توكيد سلطان والآخر تكذيب غرور.
  • الوحيد المتعدّي بالمفعول الصريح — «يَنقُصُوكُمۡ شَيۡـٔٗا» (سورة التوبَة ٤) هو الموضع الوحيد في الجذر كلّه الذي يتعدّى الفعل فيه إلى مفعول شخصيّ مباشر. سائر المواضع إمّا لازمة «نَنقُصُهَا» بضمير الهاء كناية عن الأرض، أو مصدر نكرة «وَنَقۡصٖ»، أو معلّق بـ«مِن» «مَا تَنقُصُ ٱلۡأَرۡضُ مِنۡهُمۡ». التعدّي المباشر يُفيد أنّ النقص في العهد ليس تحلُّلًا تدريجيًّا بل سلبٌ واضح منسوب لفاعل.
  • قٓ ٤ وسورة فَاطِر ١١ — تَوازٍ في الكتاب الحافظ: ﴿وَعِندَنَا كِتَٰبٌ حَفِيظُۢ﴾ في قٓ يَردّ على «مَا تَنقُصُ ٱلۡأَرۡضُ مِنۡهُمۡ» (ما يفنى من الموتى). وسورة فَاطِر ١١ يُقيِّد «يُنقَصُ» بـ«إِلَّا فِي كِتَٰبٍ». في الموضعَين: النقص حادثةٌ لا تضيع في لا مكان، بل تقع تحت إحاطة كتاب. البنيتان تَتكاملان: قٓ تُثبت العلم بالنقص، وفاطر تُثبت تدوينه.
  • الأمر «ٱنقُصۡ» في سورة المُزمل ٣ — ﴿نِّصۡفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصۡ مِنۡهُ قَلِيلًا﴾ — هو الموضع الوحيد الذي يرد فيه الجذر أمرًا، وموضوعه قيام الليل. النقص هنا تخفيفٌ مأذونٌ به، لا انتقاص مذموم، وهذا يكشف أنّ الجذر لا يحمل حكمًا ذاتيًّا بالسلبية بل يصف التحوُّل من اكتمال — والحكم يُستفاد من السياق.
  • اسم المفعول «مَنقُوصٖ» — الموضع الوحيد في القرءان — في سورة هُود ١٠٩: ﴿وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمۡ نَصِيبَهُمۡ غَيۡرَ مَنقُوصٖ﴾. جاء بعد نفي: النصيب لن يكون منقوصًا، أي التوفية ستكون كاملة. هذا يُثبت أنّ المعيار الأصل في الجذر هو «الاكتمال» الذي يُعامَل كالأصل، والنقص كالاستثناء الذي ينبغي نفيه حين يُراد تأكيد الوفاء.
  • النقص في الرزق والعهد والأجل — ثلاثة مجالات يُصوِّرها الجذر على التوالي: النقص في الرزق (الأموال والثمرات، سورة البَقَرَة ١٥٥ وسورة الأعرَاف ١٣٠)، والنقص في العهد (سورة التوبَة ٤ وسورة هُود ٨٤)، والنقص في الأجل (سورة فَاطِر ١١ وقٓ ٤). وهذه المجالات الثلاثة هي بالضبط ما يملكه الإنسان ويخافه — مالٌ وعهد وعمر. فالجذر يَرسم خريطة المواضع التي يُوجَّه فيها الخوف من الفقد.

عَرض في الموسوعة ↗

أَسماء الله مِن جَذر نقص

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر نقص من المُصحَف

10 مواضع في 9 سور من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس