قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر نقر في القُرءان الكَريم — 4 مواضع

4 مواضع4 صيغالحَقل: الأعداد والكميات

جواب مباشر

دلالة جذر نقر في القرءان

دلالة جذر «نقر» في القرءان: نقر يدلّ على أثرٍ دقيقٍ مخصوص: يظهر ﴿نَقِيرًا﴾ حدًّا أدنى في نفي الإيتاء والظلم في النساء، ويظهر ﴿نُقِرَ فِي… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 4 مواضع، في 4 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الأعداد والكميات». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر نقر من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠4

التَعريف المُحكَم لجَذر نقر في القُرءان الكَريم

نقر يدلّ على أثرٍ دقيقٍ مخصوص: يظهر ﴿نَقِيرًا﴾ حدًّا أدنى في نفي الإيتاء والظلم في النساء، ويظهر ﴿نُقِرَ فِي ٱلنَّاقُورِ﴾ في المدثر فعلًا واقعًا في الناقور؛ فيجمع المواضع تخصيصُ الأثر، لا مطلقُ القلّة ولا مطلقُ النداء.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

نقر ليس مطلق القلة ولا مطلق الصوت؛ هو دقة موضعية: مقدار لا يكاد يعطى أو يظلم، أو نقر محدد في الناقور.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر نقر

يدور الجذر على أثر دقيق محدد يقع في نقطة مخصوصة. في النساء يأتي «نقيرًا» مقياسًا لأدنى ما يعطى أو يظلم: لا يؤتون الناس نقيرًا، ولا يظلمون نقيرًا. وفي المدثر يأتي «نقر في الناقور» أثرًا صوتيًا حاسمًا في آلة النداء.

فالجامع هو الدقة الموضعية: مقدار بالغ الصغر في باب العطاء والظلم، وضربة محددة في باب النداء.

الآية المَركَزيّة لِجَذر نقر

الشاهد المركزي: سورة المُدثر ٨: ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِي ٱلنَّاقُورِ﴾

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوظيفة/الوجه الدلاليّ
﴿نَقِيرًا﴾ / ﴿نَقِيرٗا﴾2اسم منصوب في سياق نفي الإعطاء والظلم
﴿نُقِرَ﴾1فعل مبنيّ للمجهول
﴿ٱلنَّاقُورِ﴾1اسم معرّف يرد مع الفعل في الموضع نفسه

يتوزّع الجذر بين سياقين متمايزين: سياق نفيٍ يتعلّق بالناس والجزاء، وسياقٍ آخر يجمع الفعل المبنيّ للمجهول بالاسم المعرّف، فتظهر الصيغ في بناءٍ موجز ذي انتقال واضح بين الاسمية والفعلية.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر نقر بِالأَوزان

صيغ الجَذر «نقر» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~2 موضعين
نَقِيرًا ×1 نَقِيرٗا ×1
ب فِعل ماضٍ — الوَزن 1 مَجهول (فُعِلَ)
~1 موضع
نُقِرَ ×1
ج جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~1 موضع
ٱلنَّاقُورِ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر نقر

إجمالي المواضع: 4 موضعًا في 3 آية، منها 1 آية تحوي أكثر من موضع.

  • سورة النِّسَاء ٥٣ — نَقِيرًا
  • سورة النِّسَاء ١٢٤ — نَقِيرٗا
  • سورة المُدثر ٨ — نُقِرَ، ٱلنَّاقُورِ

أعلى تركّز سوري: النِّسَاء (2 آية من 3).

  • الصِيَغ: 4 صيغ فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: نَقِيرًا.
  • أَبرَز الصِيَغ: نَقِيرًا (1) نَقِيرٗا (1) نُقِرَ (1) ٱلنَّاقُورِ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

يجمع المواضع إبرازُ حدٍّ دقيقٍ مخصوص، لا مجرد وصفٍ للقلة أو للصوت. ففي النساء، يجعل ﴿لَّا يُؤۡتُونَ ٱلنَّاسَ نَقِيرًا﴾ و﴿وَلَا يُظۡلَمُونَ نَقِيرٗا﴾ النقيرَ حدًّا يقع عليه النفي. وفي المدثر، يعيّن ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِي ٱلنَّاقُورِ﴾ فعلًا واقعًا في الناقور.

مُقارَنَة جَذر نقر بِجذور شَبيهَة

يفترق نقر عن قليل بأن القليل مقدار عام، أما النقير في السياقين مقدار دقيق مخصوص. ويفترق عن نفخ في النداء بأن النص قال نقر في الناقور، فبرز أثر الضربة المحددة لا مجرد خروج الصوت.

اختِبار الاستِبدال

في سورة النِّسَاء ٥٣، لا يكفي «شيئًا قليلًا» بدل ﴿لَّا يُؤۡتُونَ ٱلنَّاسَ نَقِيرًا﴾؛ فالبديل يثبت القلة، ويضيّع تعيين النقير حدًّا للنفي عن إيتاء الناس. وفي سورة المُدثر ٨، لا يكفي «نودي» بدل ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِي ٱلنَّاقُورِ﴾؛ فهو يفيد النداء، ويضيّع تعيين الفعل في الناقور.

الفُروق الدَقيقَة

يجمع الجذر بين بابين بعيدين: مقدار الحقوق في النساء، ونداء القيامة في المدثر. الرابط ليس المجال، بل صغر النقطة أو تحديدها: مقدار دقيق أو ضربة دقيقة.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الأعداد والكميات · الصوت والنداء.

ينتمي الجذر إلى حقل «الأعداد والكميات» من جهة «نقيرًا» في موضع منع الإيتاء: ﴿لَّا يُؤۡتُونَ ٱلنَّاسَ نَقِيرًا﴾ (سورة النِّسَاء ٥٣). ويتأكد اتصاله بحقل «الأعداد والكميات» في نفي الظلم: ﴿وَلَا يُظۡلَمُونَ نَقِيرٗا﴾ (سورة النِّسَاء ١٢٤). وتَرِد «نقيرًا» في الموضعين بعد نفيٍ، مقدارًا يُنفى إيتاؤه في الأول ويُنفى الظلم فيه في الثاني، فهي قدرٌ لا صوت. ويتصل بحقل «الصوت والنداء» من جهة الفعل «نُقِر» والاسم «الناقور»، إذ لا يزيد موضعه الواحد على قوله: ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِي ٱلنَّاقُورِ﴾ (سورة المُدثر ٨). ويجتمع في هذا الموضع الفعل «نُقِر» والاسم «الناقور» من الجذر نفسه، ويُفتتح به وصف يومٍ عسير في الآية التالية، فلا تحمل صيغة «نقير» شيئًا منه. زاويته الخاصة هي الدقة الموضعية، لا الكثرة ولا النداء العام.

مَنهَج تَحليل جَذر نقر

حُسبت سورة المُدثر ٨ وقوعين لأن الآية تحمل الفعل «نقر» واسم الآلة «الناقور». لذلك العدد الخام أربعة وقوعات في ثلاث آيات، وكل صيغة نصية وردت مرة واحدة.

الجَذر الضِدّ

لا يثبت لنقر ضد قرءاني. موضعا النقير في النساء يجعلان اللفظ معيارا لصغر ما لا يعطى أو لا يظلم منه، بينما موضع الناقور في المدثر يتعلق بالنقر في الناقور. اجتماع نقر مع أنثى في سورة النِّسَاء ١٢٤ تابع لتركيب ذكر أو أنثى مع وعد العمل الصالح، وليس بين أنثى ونقير أي تقابل. واجتماعه مع نصيب أو ملك في سورة النِّسَاء ٥٣ يصف بخل من لا يؤتي الناس نقيرا، ولا يصنع ضدا للجذر. التباعد بين النقير والناقور يمنع أيضا بناء تقابل داخلي موحد، لأن الأول مقدار دقيق والثاني آلة نداء.

لا ضِدّ قُرءانيّ صَريح

نقر في مواضعه معيار صغير أو ناقور، والجذور المجاورة له متعلقات للجملة لا أضداد ولا مقابلات مستقرة.

نَتيجَة تَحليل جَذر نقر

نقر: 4 وقوعًا خامًا في 3 آية، ومعناه أثر دقيق موضعي يظهر مقدارًا صغيرًا منفيًا أو ضربة نداء محددة.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر نقر

  • سورة النِّسَاء ٥٣: ﴿أَمۡ لَهُمۡ نَصِيبٞ مِّنَ ٱلۡمُلۡكِ فَإِذٗا لَّا يُؤۡتُونَ ٱلنَّاسَ نَقِيرًا﴾
  • سورة النِّسَاء ١٢٤: ﴿وَمَن يَعۡمَلۡ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَأُوْلَٰٓئِكَ يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ وَلَا يُظۡلَمُونَ نَقِيرٗا﴾
  • سورة المُدثر ٨: ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِي ٱلنَّاقُورِ﴾

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر نقر

من لطائف الجذر أن نصف وقوعاته في النساء ونصفها في المدثر، ولا ثالث لهما. وموضعا النساء كلاهما في نفي الحرمان أو الظلم بأدق مقدار، بينما المدثر تجمع الفعل والآلة في آية واحدة قصيرة، فكان التكرار داخل الآية لا بين آيات كثيرة.

أَبواب الفِعل لِجَذر نقر

جذر «نقر» يَرِد في أربعة مواضع موزَّعة على باب المجرَّد (الفعل نُقِرَ، موضعٌ واحد) وبابَين اسميَّين: «نَقِير» (موضعان) واسم الآلة المشتقّ (الناقور، موضعٌ واحد). والفرق البنيويّ الحادّ: النَّقِير اسم يَدلّ على المِقدار الصغير الذي لا يكاد يُدرَك — صورة للقِيَم الصغيرة المُهمَلَة في ميزان العدل، فيُستخدَم نفيًا مطلقًا في سياق الجزاء والمُلك: «لا يُؤتون الناس نقيرًا»، و«لا يُظلمون نقيرًا». أما نُقِرَ — المجرَّد المبنيّ للمجهول — فيَدلّ على الفعل المُحكَم الواحد — الضربة التي تُطلَق في الناقور لتُفجِّر حدثًا كونيًّا لا رجعة فيه. وفي آية واحدة (سورة المُدثر ٨) يجتمع فعل المجرَّد واسمُ الآلة: ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِي ٱلنَّاقُورِ﴾ — موضع تفريق حادّ بين الحدث وأداته. و«نَقِير» اسمٌ لشيءٍ يُضرَب به المثلُ في القِلّة، لا يُفهَم معناه من النَّقر في الناقور ولا يُفهَم الفعلُ منه؛ وعلى افتراقهما يَرسم الجذر في مواضعه حدودَ الدقة القصوى — في الدنيا هو مقياس العدل الأدنى الذي لا يُغفَل، وفي الآخرة هو الإيذان الذي لا يُؤخَّر.

نَقَرَ — المجرَّد (النَّقر في الناقور) ×1
نُقِرَ
باب المجرَّد في «نقر» فعلٌ واحد. الفعل في موضعه الوحيد مجرَّدٌ مبنيّ للمجهول: ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِي ٱلنَّاقُورِ﴾ (سورة المُدثر ٨) — يُطوى فيه الفاعل ويَبرز الحدث وحده، ويتلوه ﴿فَذَٰلِكَ يَوۡمَئِذٖ يَوۡمٌ عَسِيرٌ﴾ (سورة المُدثر ٩)، فالنَّقر فيه إيذانٌ بيومٍ عسير لا رجعة فيه. وفي الآية نفسها اسمُ الآلة «ٱلنَّاقُور» في بابه، فالحدث بالمجرَّد وأداته اسمٌ من جذره. أمّا «نَقِير» فاسمٌ لشيءٍ لا يُفهَم معناه من هذا الفعل، بابُه الأسماء.
  • ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِي ٱلنَّاقُورِ﴾ (سورة المُدثر ٨)
نَقِير — الأسماء (أصغرُ مقدارٍ يُدرَك) ×2
نَقِيرًا
«نَقِير» اسمٌ لشيءٍ يُضرَب به المثلُ لأصغرِ مقدارٍ يُدرَك، لا يُفهَم معناه من النَّقر في الناقور ولا يُفهَم الفعلُ منه. ويُستعمَل مَثَلًا للحدّ الأدنى في العَطاء والعدل في موضعَين كلاهما في سورة النساء: الأول في سياق نفي الإيتاء — ﴿أَمۡ لَهُمۡ نَصِيبٞ مِّنَ ٱلۡمُلۡكِ فَإِذٗا لَّا يُؤۡتُونَ ٱلنَّاسَ نَقِيرًا﴾ (سورة النِّسَاء ٥٣) — فلو كان لهم نصيبٌ من الملك لما أعطَوا الناس حتى هذا المقدار الضئيل. والثاني في سياق ضمان الجزاء لمن عمل الصالحات — ﴿وَلَا يُظۡلَمُونَ نَقِيرٗا﴾ (سورة النِّسَاء ١٢٤) — فلا يُنتقَص من ثوابهم مقدارُ نَقِير. والسياق الأشمل في سورة النساء يُقيم تناظرًا بين «نَقِير» و«فَتِيل» ﴿وَلَا يُظۡلَمُونَ فَتِيلًا﴾ (سورة النِّسَاء ٤٩)، وكلاهما مقياسٌ للعدل الأدنى الذي لا يُتجاوَز: الجزاء الإلهيّ محكومٌ بالدقّة القصوى، لا يُظلَم فيه أدنى مقدار.
  • ﴿أَمۡ لَهُمۡ نَصِيبٞ مِّنَ ٱلۡمُلۡكِ فَإِذٗا لَّا يُؤۡتُونَ ٱلنَّاسَ نَقِيرًا﴾ (سورة النِّسَاء ٥٣)
  • ﴿وَمَن يَعۡمَلۡ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَأُوْلَٰٓئِكَ يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ وَلَا يُظۡلَمُونَ نَقِيرٗا﴾ (سورة النِّسَاء ١٢٤)
الناقور — اسم الآلة (الأداة التي يُنقَر فيها) ×1
ٱلنَّاقُورِ
الناقور اسم الآلة من نقر — وهو الآلة التي يُنقَر فيها إيذانًا بالبعث. جاء في القرءان مرة واحدة فقط مقترنًا بفعل المجرَّد في نفس الآية، مما يجعل الآية ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِي ٱلنَّاقُورِ﴾ موضعًا فريدًا من نوعه: هو الموضع الوحيد في الجذر الذي يَجمع فعلَه واسمًا مشتقًّا منه في حدث واحد، والحرف «في» يَرسم علاقة الأداء — الفعل يقع داخل الآلة أو بواسطتها. هذه البنية (فعل + اسم آلة من الجذر ذاته) تُبرز أن نقر ليس مجرد صوت بل هو فعل متعلِّق بأداة مخصَّصة لحدث كونيّ بعينه.
  • ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِي ٱلنَّاقُورِ﴾ (سورة المُدثر ٨)

لَطائف بِنيويّة

  • موضع تفريق صريح بين الفعل وأداته في آية واحدة: ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِي ٱلنَّاقُورِ﴾ (سورة المُدثر ٨) — نُقِرَ فعلٌ مجرَّد مَجهول الفاعل، والناقور اسم آلة مشتقّ من الجذر ذاته، واجتماعهما في آية واحدة يجعل هذا الموضع فريدًا في الجذر بتصوير الحدث وأداته معًا.
  • نقير وفتيل مقياسان للعدل الأدنى في سورة النساء وكلاهما نفي: ﴿وَلَا يُظۡلَمُونَ فَتِيلًا﴾ (سورة النِّسَاء ٤٩) و﴿فَإِذٗا لَّا يُؤۡتُونَ ٱلنَّاسَ نَقِيرًا﴾ (سورة النِّسَاء ٥٣) — وكلاهما أصغر مقدارٍ يُدرَك، ويستخدمهما القرءان مقياسَين متتاليَين لحكم العدل في فضاء آيتَين متقاربتَين.
  • النقير في سورة النِّسَاء ٥٣ ونفيه للإيتاء هو نقيض النقير في سورة النِّسَاء ١٢٤ ونفيه للظلم: الأول يصف البُخل المطلق (لن يُعطوا ذرّة)، والثاني يصف العدل المطلق (لن يُنتقص ذرّة) — نفس الكلمة في نفس السورة بوجهَين متقابلَين للدقة: دقة البُخل ودقة العدل.
  • النقير حُجّة ضدّ مَن يدّعي الملك: السياق البنيويّ في سورة النِّسَاء ٥٣ يَربطه بمسألة النصيب في الملك — ﴿أَمۡ لَهُمۡ نَصِيبٞ مِّنَ ٱلۡمُلۡكِ﴾ — فمن لا يُؤتي نقيرًا لا يستحقّ الملك. والقرءان يضع هذا المقياس الدقيق مِحكًّا للأهليّة.
  • نُقِرَ مبنيّ للمجهول في موضعه الوحيد، والفاعل معلوم بالسياق الكونيّ: جاء بعد سلسلة أوامر موجَّهة (قُمۡ، كَبِّرۡ، طَهِّرۡ، ٱهۡجُرۡ، ٱصۡبِرۡ) فكأن «نُقِرَ» هو ثمرة الصبر — الحدث الذي سيقع بعد اكتمال هذه الأوامر. البناء للمجهول يُعلّق الفاعل ويُبرز الحدث وحده.
  • الجذر نقر يَرسم طرفَي الزمن — الحاضر والآخرة: في الحاضر هو مقياس العدل في التعامل بين الناس (النساء)، وفي الآخرة هو الإيذان بيوم الحساب (المدثر) — وكلاهما مرتبط بالجزاء الدقيق الذي لا يُتجاوَز ولا يُنتقَص.
  • قِطمير في سورة فَاطِر ١٣ يُكمّل مجموعة المقاييس الدقيقة في القرءان: النقير (النساء) + الفتيل (النساء والإسراء) + القطمير (فاطر) — وكلها تُوظَّف في سياق الملك والجزاء والعجز عن العطاء، مما يُنشئ شبكة دلاليّة داخليّة حول مقاييس الدقة القصوى.

عَرض في الموسوعة ↗

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر نقر من المُصحَف

4 مواضع في 2 سورتين من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس