مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر نقذ في القُرءان الكَريم — 5 مواضع
جواب مباشر
دلالة جذر نقذ في القرءان
دلالة جذر «نقذ» في القرءان: نقذ يدلّ على انتزاع الشيء ممّا أحاط به أو قبض عليه، بفعلٍ لا يملكه الواقع فيه بنفسه. ← التعريف الكامل
ورد الجذر 5 مواضع، في 5 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «النجاة والخلاص». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر نقذ من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·5
التَعريف المُحكَم لجَذر نقذ في القُرءان الكَريم
نقذ يدلّ على انتزاع الشيء ممّا أحاط به أو قبض عليه، بفعلٍ لا يملكه الواقع فيه بنفسه. فيصدق على الإخراج ممّا أحاط بالمرء من الهلاك، ويصدق على استرداد ما سُلب من سالبه.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
ورد الجذر 5 مواضع في 5 آيات. يجتمع فيها طرف الخطر: نار، سلب، ضر، غرق، عذاب، وطرف العجز أو القدرة. موضع آل عمران يثبت الإنقاذ لله، وبقية المواضع تكشف عجز المدعوين أو المخاطب عن الإنقاذ.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر نقذ
الجذر نقذ يدور على انتزاع الشيء ممّا أحاط به أو قبض عليه، انتزاعًا لا يقدر عليه الواقع فيه بنفسه.
يظهر إثباته في نعمة الله: ﴿فَأَنقَذَكُم مِّنۡهَا﴾ بعد الكون على شفا حفرة من النار. ويظهر فرعٌ ثانٍ في استرداد المسلوب: ﴿لَّا يَسۡتَنقِذُوهُ مِنۡهُ﴾ فيما يسلبه الذباب، فليس ثمّ خطرٌ محيطٌ بالطالب، وإنّما شيءٌ سُلب فعُجز عن انتزاعه. وبقيّةُ المواضع في نفي القدرة على النقذ: ﴿وَلَا يُنقِذُونِ﴾، ﴿وَلَا هُمۡ يُنقَذُونَ﴾، ﴿أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِي ٱلنَّارِ﴾.
الآية المَركَزيّة لِجَذر نقذ
سورة آل عِمران ١٠٣
﴿وَكُنتُمۡ عَلَىٰ شَفَا حُفۡرَةٖ مِّنَ ٱلنَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنۡهَاۗ﴾
الدلالة: إخراج من حافة هلاك موصوفة بالنار.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه البنيويّ |
|---|---|---|
| ﴿تُنقِذُ﴾ | 1 | مضارع مسند إلى المخاطب |
| ﴿فَأَنقَذَكُم﴾ | 1 | فعل ماضٍ متعدٍّ |
| ﴿يَسۡتَنقِذُوهُ﴾ | 1 | مضارع بصيغة الاستفعال |
| ﴿يُنقَذُونَ﴾ | 1 | مضارع مبنيّ للمجهول |
| ﴿يُنقِذُونِ﴾ | 1 | مضارع مسند إلى الجمع |
تتنوع الصيغ بين الإفعال والاستفعال، وبين الفعل المبنيّ للمعلوم والمبنيّ للمجهول، فتتبدل زاوية الفعل من مباشرة الإنقاذ إلى طلبه أو وقوعه على المنقَذين.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر نقذ بِالأَوزان
صيغ الجَذر «نقذ» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر نقذ
إجمالي المواضع: 5 مواضع في 5 آيات.
- سورة آل عِمران ١٠٣: ﴿فَأَنقَذَكُم مِّنۡهَاۗ﴾.
- سورة الحج ٧٣: ﴿لَّا يَسۡتَنقِذُوهُ مِنۡهُۚ﴾.
- سورة يسٓ ٢٣: ﴿وَلَا يُنقِذُونِ﴾.
- سورة يسٓ ٤٣: ﴿وَلَا هُمۡ يُنقَذُونَ﴾.
- سورة الزُّمَر ١٩: ﴿أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِي ٱلنَّارِ﴾.
- الصِيَغ: 5 صيغ فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: فَأَنقَذَكُم.
- أَبرَز الصِيَغ: فَأَنقَذَكُم (1) يَسۡتَنقِذُوهُ (1) يُنقِذُونِ (1) يُنقَذُونَ (1) تُنقِذُ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك انتزاعُ الشيء ممّا أحاط به أو ممّن أخذه، مع عجز الواقع فيه عن ذلك بنفسه. ومنه ﴿وَكُنتُمۡ عَلَىٰ شَفَا حُفۡرَةٖ مِّنَ ٱلنَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنۡهَا﴾، و﴿وَإِن يَسۡلُبۡهُمُ ٱلذُّبَابُ شَيۡـٔٗا لَّا يَسۡتَنقِذُوهُ مِنۡهُ﴾، و﴿أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِي ٱلنَّارِ﴾.
مُقارَنَة جَذر نقذ بِجذور شَبيهَة
نقذ يختلف عن نجا؛ نجا يصف حصول السلامة أو الخروج منها، أمّا نقذ فيبرز فعل الانتزاع ممّا وقع فيه الشيء أو قبض عليه. ويختلف عن خلص لأنّ خلص يدور على الصفاء أو الانفراد من الشوب، بينما نقذ مشدود إلى قابضٍ أو محيطٍ يُنتزع منه: نارٌ يُنقَذ منها، وذبابٌ يُستنقَذ منه ما سلب.
اختِبار الاستِبدال
استبدال نقذ بنجا في سورة آل عِمران ١٠٣ يضع النتيجة محل الفعل المنقذ. واستبداله بخلص يضع معنى الصفاء محل انتزاع من النار أو الضر أو الغرق.
الفُروق الدَقيقَة
صيغة فأنقذكم تثبت فعل الإنقاذ، واستنقذوه تكشف محاولة استرداد ما سلب، وينقذون وينقذون تبينان عجز المدعوين أو عجز المنقذين، وتنقذ في الزمر تعرض استحالة إنقاذ من تعلق به العذاب.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: النجاة والخلاص.
ينتمي إلى حقل النجاة والخلاص من جهة أن الجذر لا يظهر إلا وفي الخلفية خطر يحتاج إلى إخراج منه.
مَنهَج تَحليل جَذر نقذ
حُسبت المواضع من سجل الكلمات، ثم قورنت كل آية بسياقها المباشر. لم يُجعل عجز الأصنام معنى الجذر كله، بل عُدَّ وجهًا من وجوه استعماله لأن موضع آل عمران يثبت الإنقاذ إيجابًا.
الجَذر الضِدّ
لا يثبت لجذر «نقذ» ضد قرءاني مستقل على مستوى الجذر. الإنقاذ في مواضعه هو انتزاع من خطر غالب: حفرة النار، عجز الأصنام عن استنقاذ ما سلب، عدم قدرة آلهة مزعومة على الإنقاذ، عجز البشر عن إنقاذ من حق عليه العذاب، وعدم إنقاذ من الغرق إذا شاء الله. هذه الشواهد تعرض الإنقاذ أمام خطر أو عذاب أو غرق أو سلب، لكن الجذر المقابل ليس واحدًا مستقرًا؛ فالهلاك والعذاب والغرق والضر عناصر مشهد مختلفة لا تصلح كلها ضدًا للجذر. كما أن العجز عن الإنقاذ ليس ضد الإنقاذ بل نفي قدرته. لذلك لا ينبغي اختلاق علاقة مع هلك أو عذب أو غرق، لأن كلًا منها متعلق مخصوص، لا عكس جامع لمعنى الانتزاع من الخطر.
المواضع الخمسة تعرض الإنقاذ أو العجز عنه أمام أخطار متفرقة، ولا تجمعها علاقة مع جذر مقابل واحد. الخطر موضوع الإنقاذ، والعجز نفي للفعل، لا ضد جذري مثبت.
صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: نقذ ⟷ سلب ↗
نَتيجَة تَحليل جَذر نقذ
نقذ: انتزاع الشيء ممّا أحاط به أو قبض عليه — هلاكًا كان المحيط أو سالبًا للشيء.
ينتظم هذا المعنى في 5 مواضع و5 صيغ مرسومة.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر نقذ
- سورة آل عِمران ١٠٣: ﴿فَأَنقَذَكُم مِّنۡهَاۗ﴾.
- سورة الحج ٧٣: ﴿لَّا يَسۡتَنقِذُوهُ مِنۡهُۚ﴾.
- سورة يسٓ ٤٣: ﴿وَلَا هُمۡ يُنقَذُونَ﴾.
- سورة الزُّمَر ١٩: ﴿أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِي ٱلنَّارِ﴾.
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر نقذ
- اجتماع النار في أول الجذر وآخره: سورة آل عِمران ١٠٣ وسورة الزُّمَر ١٩.
- موضع الحج يجعل العجز عن الاستنقاذ في أدنى صورة: شيء يسلبه الذباب.
- موضع سورة يسٓ ٤٣ يجمع الغرق مع نفي الصريخ ونفي الإنقاذ، فيشتد معنى العجز.
- أربع آيات تعرض عجزًا عن الإنقاذ، وموضع واحد يثبت الإنقاذ لله، فالمحور ليس مجرد السلامة بل قدرة الإنقاذ نفسها.
جذر «نقذ» يرد في خمسة مواضع فقط، وفيها قانون بنيويّ صارم بين صيغة «أَفْعَل» وصيغة «اسْتَفْعَل»:
١. الصيغة الوحيدة من باب «اسْتَفْعَل» (طلب الخلاص واسترداده) جاءت في موضع فريد: ﴿وَإِن يَسۡلُبۡهُمُ ٱلذُّبَابُ شَيۡـٔٗا لَّا يَسۡتَنقِذُوهُ مِنۡهُۚ﴾ (سورة الحج ٧٣). فالزيادة في المبنى (السين والتاء) قابلتها أضأل مطلوب يُسترَدّ: ما يسلبه الذباب. والآية تُذيَّل بـ﴿ضَعُفَ ٱلطَّالِبُ وَٱلۡمَطۡلُوبُ﴾، فجاء بناء «استفعل» الدالّ على المعالجة والمحاولة مقرونًا بالعجز التامّ.
٢. الموضع الإيجابيّ الوحيد للجذر — أي الإنقاذ الواقع فعلًا — جاء بصيغة «أَفْعَل» وفاعله الله وحده: ﴿وَكُنتُمۡ عَلَىٰ شَفَا حُفۡرَةٖ مِّنَ ٱلنَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنۡهَاۗ﴾ (سورة آل عِمران ١٠٣). فالإنقاذ المتحقِّق إلهيّ، ومحلّه «النار».
٣. بقيّة المواضع الثلاثة كلّها من «أَفْعَل» أيضًا، وكلّها منفيّة عن غير الله: ﴿وَلَا يُنقِذُونِ﴾ (سورة يسٓ ٢٣) عن الآلهة، و﴿وَلَا هُمۡ يُنقَذُونَ﴾ (سورة يسٓ ٤٣) عن الغرقى، و﴿أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِي ٱلنَّارِ﴾ (سورة الزُّمَر ١٩) عمّن حقّ عليه العذاب.
٤. فالخلاصة: «أنقذ» المثبت لا يقع إلا لله، و«يستنقذ» (طلب الاسترداد) لا يقع إلا منفيًّا في أضعف صورة، فاجتمع في الجذر تقابلٌ بين قدرة منجية واحدة وعجز مطلوبٍ مكرّر.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر نقذ في القرءان
الصيغة الوحيدة من باب «اسْتَفْعَل» (طلب الخلاص واسترداده) جاءت في موضع فريد: ﴿وَإِن يَسۡلُبۡهُمُ ٱلذُّبَابُ شَيۡـٔٗا لَّا يَسۡتَنقِذُوهُ مِنۡهُ﴾ (سورة الحج ٧٣). فالزيادة في المبنى (السين والتاء) قابلتها أضأل مطلوب يُسترَدّ: ما يسلبه الذباب. والآية تُذيَّل بـ﴿ضَعُفَ ٱلطَّالِبُ وَٱلۡمَطۡلُوبُ﴾، فجاء بناء «استفعل» الدالّ على المعالجة والمحاولة مقرونًا بالعجز التامّ.
الموضع الإيجابيّ الوحيد للجذر — أي الإنقاذ الواقع فعلًا — جاء بصيغة «أَفْعَل» وفاعله الله وحده: ﴿وَكُنتُمۡ عَلَىٰ شَفَا حُفۡرَةٖ مِّنَ ٱلنَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنۡهَا﴾ (سورة آل عِمران ١٠٣). فالإنقاذ المتحقِّق إلهيّ، ومحلّه «النار».
أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر نقذ
- يسٓ — الآية 22–27﴿وَمَالِيَ لَآ أَعۡبُدُ ٱلَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ﴾ ﴿ءَأَتَّخِذُ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةً إِن يُرِدۡنِ ٱلرَّحۡمَٰنُ بِضُرّٖ لَّا تُغۡنِ عَنِّي شَفَٰعَتُهُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَا يُنقِذُونِ﴾ ﴿إِنِّيٓ إِذٗا لَّفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ﴾ ﴿إِنِّيٓ ءَامَنتُ بِرَبِّكُمۡ فَٱسۡمَعُونِ﴾ ﴿قِيلَ ٱدۡخُلِ ٱلۡجَنَّةَۖ قَالَ يَٰلَيۡتَ قَوۡمِي يَعۡلَمُونَ﴾ ﴿بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ ٱلۡمُكۡرَمِينَ﴾