قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر نفل في القُرءان الكَريم — 4 مواضع

4 مواضع4 صيغالحَقل: الإنفاق والعطاء

جواب مباشر

دلالة جذر نفل في القرءان

دلالة جذر «نفل» في القرءان: نفل: زيادة ملحقة بأصل سابق؛ تكون مالًا يرد حكمه إلى الله والرسول، أو عبادة زائدة للنبي، أو هبة زائدة في الذري… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 4 مواضع، في 4 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الإنفاق والعطاء». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر نفل من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠4

التَعريف المُحكَم لجَذر نفل في القُرءان الكَريم

نفل: زيادة ملحقة بأصل سابق؛ تكون مالًا يرد حكمه إلى الله والرسول، أو عبادة زائدة للنبي، أو هبة زائدة في الذرية. لا يدل الجذر على مطلق العطاء، بل على فضل زائد لا يستقل عن الأصل الذي أضيف إليه.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

النفل في القرءان زيادة ذات أصل: الأنفال ليست ملكًا متنازعًا مستقلًا، والنافلة عبادة أو هبة فوق أصل قائم. لذلك يجمع الجذر بين الزيادة والانتساب إلى حكم أو أصل سابق.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر نفل

يرد الجذر نفل في أربعة مواضع: مرتين في آية الأنفال، ومرتين بصيغة نافلة. في الأنفال: ﴿يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡأَنفَالِۖ قُلِ ٱلۡأَنفَالُ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَصۡلِحُواْ ذَاتَ بَيۡنِكُمۡۖ وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ﴾، فالشيء المسؤول عنه لا يُترك للتنازع، بل يرد إلى الله والرسول. وفي الإسراء: ﴿وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَتَهَجَّدۡ بِهِۦ نَافِلَةٗ لَّكَ عَسَىٰٓ أَن يَبۡعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامٗا مَّحۡمُودٗا﴾، فالتهجد بالليل جاء نافلة لك. وفي الأنبياء: ﴿وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ إِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ نَافِلَةٗۖ وَكُلّٗا جَعَلۡنَا صَٰلِحِينَ﴾، فجاء إسحاق ويعقوب نافلة في سياق الهبة.

الزاوية المحكمة: النفل زيادة ملحقة بأصل سابق؛ فهو ليس الأصل المفروض ابتداء، ولا العطاء المقطوع عن سياقه، بل فضل زائد ينتظم بضابط إلهي.

الآية المَركَزيّة لِجَذر نفل

سورة الأنفَال ١ ﴿يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡأَنفَالِۖ قُلِ ٱلۡأَنفَالُ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَصۡلِحُواْ ذَاتَ بَيۡنِكُمۡۖ وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ﴾

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه
﴿ٱلۡأَنفَالُ﴾ / ﴿ٱلۡأَنفَالِۖ﴾2اسم معرّف
﴿نَافِلَةٗ﴾ / ﴿نَافِلَةٗۖ﴾2اسم منكّر

يظهر الجذر في صيغ اسمية، تتوزع بين صورة معرّفة تتبدّل حركتها الإعرابية، وصورة منكّرة يختلف رسمها بعلامة الوقف.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر نفل بِالأَوزان

صيغ الجَذر «نفل» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ اسم مُؤَنَّث (تاء مَربوطة)
~2 موضعين
نَافِلَةٗ ×1 نَافِلَةٗۖ ×1
ب جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~2 موضعين
ٱلۡأَنفَالِۖ ×1 ٱلۡأَنفَالُ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر نفل

إجمالي المواضع: 4 قَولة في 3 آية.

  • سورة الأنفَال ١ ×2: ٱلۡأَنفَالِۖ، ٱلۡأَنفَالُ — ﴿يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡأَنفَالِۖ قُلِ ٱلۡأَنفَالُ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَصۡلِحُواْ ذَاتَ بَيۡنِكُمۡۖ وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ﴾
  • سورة الإسرَاء ٧٩: نَافِلَةٗ — ﴿وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَتَهَجَّدۡ بِهِۦ نَافِلَةٗ لَّكَ عَسَىٰٓ أَن يَبۡعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامٗا مَّحۡمُودٗا﴾
  • سورة الأنبيَاء ٧٢: نَافِلَةٗۖ — ﴿وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ إِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ نَافِلَةٗۖ وَكُلّٗا جَعَلۡنَا صَٰلِحِينَ﴾

  • الصِيَغ: 4 صيغ فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ٱلۡأَنفَالِۖ.
  • أَبرَز الصِيَغ: ٱلۡأَنفَالِۖ (1) ٱلۡأَنفَالُ (1) نَافِلَةٗ (1) نَافِلَةٗۖ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك: زيادة فوق أصل سابق مع بقاء صلتها بذلك الأصل؛ فهي لا تُفهم منفصلة عن الحكم أو العبادة أو الهبة التي لحقت بها.

مُقارَنَة جَذر نفل بِجذور شَبيهَة

يفترق نفل عن وهب: الهبة أصل العطاء، أما النافلة فهي زيادة في العطاء. ويفترق عن فرض: الفرض تعيين لازم، أما النفل فزيادة ملحقة لا تكون أصل الإلزام العام.

اختِبار الاستِبدال

البديل الأوّل: «غنائم». في موضع الأنفال، ﴿ٱلۡأَنفَالُ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِۖ﴾ (سورة الأنفَال ١)، يبدّل هذا البديل الاسم القرءاني الذي أسندته الآية إلى الله والرسول. فلا يحفظ اختبار الاستبدال لفظ «الأنفال» ولا جهة إسناده في العبارة.

البديل الثاني: «عمل ليل». في موضع التهجّد، ﴿فَتَهَجَّدۡ بِهِۦ نَافِلَةٗ لَّكَ﴾ (سورة الإسرَاء ٧٩)، يسقط هذا البديل قيد ﴿نَافِلَةٗ لَّكَ﴾. فيبقى وصف الوقت والعمل، ولا يبقى الوصف الذي خصّته الآية به.

يكشف الاختبار أن «النفل» ليس لفظًا يمكن استبداله باسم المال أو باسم العمل وحده؛ لأن الشاهدين يقيّدان اللفظ القرءاني وإسناده أو وصفه.

الفُروق الدَقيقَة

الأنفال جاءت مرتين في آية واحدة: سؤال الناس عنها، ثم جواب يردها إلى الله والرسول. أما نافلة فجاءت مرة للتهجد ومرة للهبة، فدل ذلك على أن الجذر لا يحبس في المال وحده.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الإنفاق والعطاء.

في حقل الإنفاق والعطاء، يختص نفل بزاوية الزيادة التابعة لأصل سابق، لا مطلق البذل ولا مطلق الملك.

مَنهَج تَحليل جَذر نفل

جُمعت المواضع الأربعة من بيانات المشروع، وفُصل بين صيغة الأنفال وصيغة نافلة، ثم ضُبط التعريف بما يستوعب المال والعبادة والهبة من غير حمل أحدها على الآخر.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر هجد)

نفل يدل على زيادة ملحقة بأصل سابق: أنفال يرد حكمها إلى الله والرسول، ونافلة في تهجد الليل، ونافلة في هبة إسحاق ويعقوب. لا يظهر في القرءان جذر يواجه نفل بوصفه ضدًا؛ فالأصل أو الفرض مفهوم من طبيعة الزيادة لا من جذر مقابل في الشاهد. أقوى علاقة مكمّلة هي هجد في الإسراء، لأن النافلة هناك صفة للتهجد الزائد، وتظهر علاقة مكمّلة أخرى مع وهب في الأنبياء لأن النافلة جاءت في سياق هبة الذرية. لذلك لا تجعل صلح أو عسى أو بعث أضدادًا، فهي تتمة للغرض والمآل لا مقابلات للجذر.

هجدمُكَمِّل / تَضايُففي الآية نفسها · موضِع واحِد
سورة الإسرَاء ٧٩
﴿وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَتَهَجَّدۡ بِهِۦ نَافِلَةٗ لَّكَ عَسَىٰٓ أَن يَبۡعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامٗا مَّحۡمُودٗا﴾؛ النافلة هنا زيادة ملازمة للتهجد الليلي.
  • الزيادة مفهومة من وصف العمل نفسه بأنه نافلة لك.
  • العلاقة مكمّلة؛ فالتهجد محل النافلة وليس ضدها.
أَضداد ثانَويَّة 1
وهبمُكَمِّل / تَضايُففي الآية نفسها · موضِع واحِد
سورة الأنبيَاء ٧٢
﴿وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ إِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ نَافِلَةٗۖ وَكُلّٗا جَعَلۡنَا صَٰلِحِينَ﴾؛ الهبة هي سياق الزيادة في الذرية.
  • نافلة هنا ليست ضد العطاء، بل زيادة في عطاء الذرية.
  • تعدد الاستعمال بين عبادة وذرية يثبت معنى الزيادة الملحقة.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: نفل ⟷ هجد ↗

أزواج مُعتمَدة أُخرى لِهَذا الجَذر:

استكشِف هذا التَقابُل داخِل شَبَكَة الأَضداد الكامِلة ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر نفل

ينتظم جذر نفل في أربع قَولات وثلاث آيات وصيغتين معياريتين: الأنفال ونافلة. نتيجته المحكمة: زيادة ملحقة بأصل سابق ومضبوطة بحكمه.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر نفل

الموضعالشاهدوجه الكشف
سورة الأنفَال ١﴿يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡأَنفَالِۖ قُلِ ٱلۡأَنفَالُ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَصۡلِحُواْ ذَاتَ بَيۡنِكُمۡۖ وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ﴾الأنفال تُرد إلى الله والرسول ولا تترك للتنازع
سورة الإسرَاء ٧٩﴿وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَتَهَجَّدۡ بِهِۦ نَافِلَةٗ لَّكَ عَسَىٰٓ أَن يَبۡعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامٗا مَّحۡمُودٗا﴾نافلة لك في العبادة
سورة الأنبيَاء ٧٢﴿وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ إِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ نَافِلَةٗۖ وَكُلّٗا جَعَلۡنَا صَٰلِحِينَ﴾نافلة في سياق الهبة

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر نفل

ترد عبارة ﴿ٱلۡأَنفَالُ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِۖ﴾ (سورة الأنفَال ١) في موضع يجعل الأنفال مضافةً إلى الله والرسول. فالجذر هنا لا يرد اسمًا متروكًا بلا جهةٍ في الآية.

وفي موضع العمل يرد القيد ﴿فَتَهَجَّدۡ بِهِۦ نَافِلَةٗ لَّكَ﴾ (سورة الإسرَاء ٧٩). ويأتي في الآية نفسها ضمن سياق أوسع: ﴿وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَتَهَجَّدۡ بِهِۦ نَافِلَةٗ لَّكَ عَسَىٰٓ أَن يَبۡعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامٗا مَّحۡمُودٗا﴾ (سورة الإسرَاء ٧٩). فـ«نافلة» ليست اسمًا قائمًا وحده، بل وصفٌ ملازمٌ لما قبلها ومقيّدٌ بـ«لك».

وفي موضع الهبة ترد الصيغة مع الموهوبين: ﴿وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ إِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ نَافِلَةٗۖ﴾ (سورة الأنبيَاء ٧٢). ويُتبع ذلك بقوله: ﴿وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ إِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ نَافِلَةٗۖ وَكُلّٗا جَعَلۡنَا صَٰلِحِينَ﴾ (سورة الأنبيَاء ٧٢). فالسياق يجمع الهبة والوصف والصلاح في بناء واحد.

ولا يثبت هذا الشاهد أن إسحاق نافلةٌ مستقلة، ثم إن يعقوب نافلةٌ ملحقةٌ بها. فالآية تجمعهما في عبارة واحدة: ﴿وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ إِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ نَافِلَةٗۖ﴾. أمّا ﴿بِإِسۡحَٰقَ وَمِن وَرَآءِ إِسۡحَٰقَ يَعۡقُوبَ﴾ (سورة هُود ٧١) فيدلّ على تتابع المذكورين، ولا يكفي وحده لإثبات طبقتين من النافلة.

لذلك تُسقط دعوى «الفرع من الفرع»؛ إذ لا يحملها الجسر بين الشاهدين. وتُسقط كذلك مقابلة النفل بزيد؛ لأن الشواهد المعروضة هنا لا تقدّم شاهدًا من تلك المادة يصلح للمقابلة.

تبقى لطيفةٌ مضبوطة: لفظ الأنفال في ﴿ٱلۡأَنفَالُ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِۖ﴾ (سورة الأنفَال ١) مقترنٌ بجهة الإسناد. فلا يُقرأ منفصلًا عن العبارة التي ورد فيها.

ولطيفةٌ ثانية: ﴿وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَتَهَجَّدۡ بِهِۦ نَافِلَةٗ لَّكَ عَسَىٰٓ أَن يَبۡعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامٗا مَّحۡمُودٗا﴾ (سورة الإسرَاء ٧٩) تجمع العمل ووصفه والغاية المذكورة بعده. وهذا يمنع اختزال «نافلة» إلى اسم العمل وحده.

ولطيفةٌ ثالثة: ﴿وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ إِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ نَافِلَةٗۖ وَكُلّٗا جَعَلۡنَا صَٰلِحِينَ﴾ (سورة الأنبيَاء ٧٢) تصل الوصف بالهبة المشتركة، ثم تذكر الصلاح لهما معًا. فالمعنى المستفاد يبقى في حدود هذا الاقتران القرءاني، من غير تفريقٍ لا ينصّ عليه الشاهد.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر نفل في القرءان

  • آية الأنفال وحدها تضم اللفظ مرتين: سؤالًا وجوابًا، فالجذر يظهر في موضع ضبط لا موضع تملك حر.

  • صيغة نافلة لا تأتي إلا منصوبة في الموضعين، وكلاهما ملحق بسياق سابق: تهجد الليل، وهبة إسحاق ويعقوب.

  • اجتماع المال والعبادة والذرية تحت الجذر يكشف أن المحور ليس نوع المعطى، بل كونه زائدًا ملحقًا بأصل.

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر نفل من المُصحَف

4 مواضع في 3 سور من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس