قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر نفخ في القُرءان الكَريم — 20 موضعًا

20 موضعًا10 صيغالحَقل: مشاهد يوم القيامة والأهوال

جواب مباشر

دلالة جذر نفخ في القرءان

دلالة جذر «نفخ» في القرءان: نفخ يدل على إرسال نفخ موجه في محل، فينشأ عنه أثر تحويلي: حياة، أو آية، أو اشتعال، أو صعق وبعث عند النفخ في ال… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 20 موضعًا، في 10 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «مشاهد يوم القيامة والأهوال». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر نفخ من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠10

التَعريف المُحكَم لجَذر نفخ في القُرءان الكَريم

نفخ يدل على إرسال نفخ موجه في محل، فينشأ عنه أثر تحويلي: حياة، أو آية، أو اشتعال، أو صعق وبعث عند النفخ في الصور.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

نفخ يدل على إرسال نفخ موجه في محل، فينشأ عنه أثر تحويلي: حياة، أو آية، أو اشتعال، أو صعق وبعث عند النفخ في الصور.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر نفخ

يدور الجذر حول المعنى المحكم الآتي: نفخ يدل على إرسال نفخ موجه في محل، فينشأ عنه أثر تحويلي: حياة، أو آية، أو اشتعال، أو صعق وبعث عند النفخ في الصور. وقد أعيد تحريره من كل مواضعه، مع ضبط العدد: 20 موضعًا في 18 آية، وفصل الصيغ المعيارية وعددها 9 عن صور الرسم وعددها 10.

الآية المَركَزيّة لِجَذر نفخ

الآية الجامعة: ﴿فَإِذَا سَوَّيۡتُهُۥ وَنَفَخۡتُ فِيهِ مِن رُّوحِي﴾؛ لأنها تجعل النفخ فعلًا بعد التسوية.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه
﴿وَنُفِخَ﴾4وقوع النفخ
﴿يُنفَخُ﴾4النفخ المستقبليّ
﴿نُفِخَ﴾3وقوع النفخ
﴿فَنَفَخۡنَا﴾2فعل المتكلّم الجمع
﴿وَنَفَخۡتُ﴾2فعل المتكلّم المفرد
﴿فَأَنفُخُ﴾1فعل المتكلّم
﴿فَتَنفُخُ﴾1فعل المخاطَب
﴿نَفۡخَةٞ﴾1المصدر المرّة
﴿وَنَفَخَ﴾1فعل الغائب
﴿ٱنفُخُواْۖ﴾1فعل الأمر للجمع

تتوزّع الصيغ بين المبنيّ للمجهول الذي يركّز على وقوع النفخ، وصيغ الفعل التي تتنوّع بحسب جهة الإسناد، مع حضورٍ مفردٍ للمصدر الدالّ على المرّة وصيغة الأمر. ويُفصل بين اختلافات الرسم المضبوط لتبقى كلّ صورة ظاهرة في موضعها.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر نفخ بِالأَوزان

صيغ الجَذر «نفخ» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~2 موضعين
وَنَفَخۡتُ ×2
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~1 موضع
فَتَنفُخُ ×1
ج فِعل ماضٍ — الوَزن 1 مَجهول (فُعِلَ)
~8 مواضع
وَنُفِخَ ×4 نُفِخَ ×3 وَنَفَخَ ×1
د فِعل ماضٍ — الوَزن 4 (أَفعَلَ، آمَنَ)
~1 موضع
فَأَنفُخُ ×1
ه فِعل مُضارِع — الوَزن 4 مَجهول (يُفعَلُ)
~4 مواضع
يُنفَخُ ×4
و فِعل ماضٍ — الوَزن 7 (انفَعَلَ)
~1 موضع
ٱنفُخُواْۖ ×1
ز اسم مُؤَنَّث (تاء مَربوطة)
~1 موضع
نَفۡخَةٞ ×1
ح اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~2 موضعين
فَنَفَخۡنَا ×2

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر نفخ

إجمالي المواضع: 20؛ الآيات: 18؛ الصيغ المعيارية: 9؛ صور الرسم العثماني: 10.

قائمة المراجع: سورة آل عِمران ٤٩، سورة المَائدة ١١٠، سورة الأنعَام ٧٣، سورة الحِجر ٢٩، سورة الكَهف ٩٦، سورة الكَهف ٩٩، سورة طه ١٠٢، سورة الأنبيَاء ٩١، سورة المؤمنُون ١٠١، سورة النَّمل ٨٧، سورة السَّجدة ٩، سورة يسٓ ٥١، سورة صٓ ٧٢، الزُّمَر 68×2، سورة قٓ ٢٠، سورة التَّحرِيم ١٢، الحَاقة 13×2، سورة النَّبَإ ١٨

  • الصِيَغ: 10 صيغ فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: يُنفَخُ.
  • أَبرَز الصِيَغ: يُنفَخُ (4) وَنُفِخَ (4) نُفِخَ (3) وَنَفَخۡتُ (2) فَنَفَخۡنَا (2) فَأَنفُخُ (1) فَتَنفُخُ (1) ٱنفُخُواْۖ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك في جميع المواضع: نفخ يدل على إرسال نفخ موجه في محل، فينشأ عنه أثر تحويلي: حياة، أو آية، أو اشتعال، أو صعق وبعث عند النفخ في الصور.

مُقارَنَة جَذر نفخ بِجذور شَبيهَة

يفترق نفخ عن خلق بأن الخلق إيجاد وتقدير أوسع، أما النفخ ففعل مخصوص داخل بعض مشاهد الخلق والبعث. ويفترق عن بعث بأن البعث نتيجة في مواضع الصور، والنفخ هو العلامة التي تفتتحها.

اختِبار الاستِبدال

لو قيل في سورة الحِجر ٢٩ «وأحييته» بدل «ونفخت فيه» لفات صورة الفعل بعد التسوية. ولو قيل في سورة الزُّمَر ٦٨ «وبعث في الصور» لفات أن النفخ هو الحدث الفاصل بين الصعق والقيام.

الفُروق الدَقيقَة

في آدم ومريم وعيسى يتصل النفخ بالحياة والآية، وفي سورة الكَهف ٩٦ يعمل في النار والحديد، وفي الصور يفتتح الصعق أو الحشر. اختلاف الأثر لا يلغي وحدة الفعل الموجه.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: مشاهد يوم القيامة والأهوال · الخلق والإيجاد والتكوين · البعث والإحياء بعد الموت.

في حقل الخلق والبعث والتحويل يمثل نفخ أداة تحول لا غايته. يتقاطع مع الخلق والحياة والبعث، لكنه فعل مخصوص تظهر بعده تلك الآثار.

مَنهَج تَحليل جَذر نفخ

فُحصت عشرون كلمة في ثماني عشرة آية، وأُبقي تكرار سورة الزُّمَر ٦٨ وسورة الحَاقة ١٣ لأن في كل آية أكثر من صيغة للجذر.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر صور)

نفخ لا يتخذ في القرءان ضدًا جذريًا مباشرًا، بل يعمل غالبًا بوصفه فعل إرسال موجّه في محل مخصوص. أوضح ملازماته المتكررة هي الصور؛ فالعلاقة ليست ضدية، لأن الصور وعاء أو محل للنفخ في مشاهد الوعيد والبعث، لا فعلًا يعاكس النفخ. ويظهر مع الروح في مواضع الخلق والتأييد، حيث يكون النفخ سببًا تحويليًا بإذن الله، لا مقابلا للروح. لذلك تكون العلاقة الرئيسة علاقة مكمّلة مع صور، وتبقى روح علاقة مكمّلة ثانية؛ كلاهما يشرح مجال النفخ وأثره ولا يحل محل ضد صريح.

صورمُكَمِّل / تَضايُففي الآية نفسها · 10 موضِع
سورة قٓ ٢٠
﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِۚ ذَٰلِكَ يَوۡمُ ٱلۡوَعِيدِ﴾ يبيّن اقتران النفخ بالمحل الذي يقع فيه دون أن يجعله ضدًا له.
سورة النَّبَإ ١٨
﴿يَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ فَتَأۡتُونَ أَفۡوَاجٗا﴾ يجعل النفخ في الصور مفتاح انتقال المشهد إلى الحضور أفواجًا.
  • تكرار حرف في مع الصور يثبت أن العلاقة علاقة محل وفعل لا تضاد.
  • الأثر يتبدل بين وعيد وحشر، أما بنية النفخ في الصور فتبقى ثابتة.
أَضداد ثانَويَّة 1
روحمُكَمِّل / تَضايُففي الآية نفسها · 6 موضِع
سورة صٓ ٧٢
﴿فَإِذَا سَوَّيۡتُهُۥ وَنَفَخۡتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُۥ سَٰجِدِينَ﴾ يربط النفخ بالروح في تمام التسوية والتحويل.
سورة التَّحرِيم ١٢
﴿وَمَرۡيَمَ ٱبۡنَتَ عِمۡرَٰنَ ٱلَّتِيٓ أَحۡصَنَتۡ فَرۡجَهَا فَنَفَخۡنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتۡ بِكَلِمَٰتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِۦ وَكَانَتۡ مِنَ ٱلۡقَٰنِتِينَ﴾ يثبت أن الروح مضاف إلى أثر النفخ لا مقابل له.
  • الروح يبيّن جهة الأثر، والصور يبيّن جهة المحل، وكلاهما ليس ضدًا للنفخ.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: نفخ ⟷ صور ↗

أزواج مُعتمَدة أُخرى لِهَذا الجَذر:

استكشِف هذا التَقابُل داخِل شَبَكَة الأَضداد الكامِلة ↗

شَواهد قُرءانيّة من جَذر نفخ

الشواهد الكاشفة لمدلول الجذر، مختارة من أبرز صيغه:

الموضعالشاهدوجه الكشف
سورة الحِجر ٢٩﴿فَإِذَا سَوَّيۡتُهُۥ وَنَفَخۡتُ فِيهِ مِن رُّوحِي﴾النفخ بعد التسوية فعل تحويلي
سورة الأنبيَاء ٩١﴿فَنَفَخۡنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا﴾النفخ في سياق الآية والحياة
سورة آل عِمران ٤٩﴿فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيۡرَۢا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۖ﴾النفخ يترتب عليه أثر بإذن الله
سورة الكَهف ٩٦﴿قَالَ ٱنفُخُواْ﴾النفخ المادي يحول حال النار
سورة الزُّمَر ٦٨﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَصَعِقَ﴾النفخ في الصور يفتتح الصعق
سورة النَّبَإ ١٨﴿يَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ فَتَأۡتُونَ أَفۡوَاجٗا﴾النفخ يفتتح الحشر

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر نفخ

من اللطائف العددية أن الجذر ورد 20 موضعًا في 18 آية؛ والفارقُ آيتان تتكرّر فيهما الورودةُ مرّتين: سورة الزُّمَر ٦٨ ﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾ ثمّ ﴿ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخۡرَىٰ﴾، وسورة الحَاقة ١٣ ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ نَفۡخَةٞ وَٰحِدَةٞ﴾ حيث اجتمع الفعلُ واسمُ المرّة.

• اقتران حاليّ: «يُنفَخُ فِي» — تَكَرَّر 4 مَرّات في 4 سُوَر.

يجتمع نفخُ الروح وحالُ القنوت في موضع واحد فقط من القرءان كله: ﴿وَمَرۡيَمَ ٱبۡنَتَ عِمۡرَٰنَ ٱلَّتِيٓ أَحۡصَنَتۡ فَرۡجَهَا فَنَفَخۡنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتۡ بِكَلِمَٰتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِۦ وَكَانَتۡ مِنَ ٱلۡقَٰنِتِينَ﴾ (سورة التَّحرِيم ١٢). وهذا الموضع نفسه يَرِد ثانيةً بمشهد الإحصان والنفخ ذاته في ﴿وَٱلَّتِيٓ أَحۡصَنَتۡ فَرۡجَهَا فَنَفَخۡنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلۡنَٰهَا وَٱبۡنَهَآ ءَايَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ﴾ (سورة الأنبيَاء ٩١)؛ فيُختَم الأول بوصف القنوت ﴿مِنَ ٱلۡقَٰنِتِينَ﴾ ويُختَم الثاني بوصف الآية ﴿ءَايَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ﴾، فاجتماعُ القنوت مع النفخ لا يثبت حتى في الروايتين المتطابقتين للحدث الواحد. وخارج هذا الموضع لا يلتقي الجذران في آية واحدة قطّ، ولا في آيةٍ مجاورة: فالنفخ يَرِد في ثماني عشرة آية على أربعة مشاهد — نفخ الروح في الإنسان، ونفخ خلق الطير، ونفخ النار، ونفخ الصور — والقنوت يَرِد في اثنتي عشرة آية، ومشاهدُ نفخ الصور العشرة يتلوها الفزع والصعق والحشر، لا القنوت.

١) جذر «نفخ» يرد عشرين موضعًا في ثماني عشرة آية، وينقسم بنيويًّا ثلاثة أقسام في الصيغة لا في المادة: نفخٌ بفاعلٍ مذكور يُنشئ حياةً أو آية، ونفخٌ مبنيّ للمفعول بلا فاعل يفتتح مشهد البعث، وثالثٌ خارجٌ عنهما: أمرٌ بشريّ بنفخ النار ﴿قَالَ ٱنفُخُواْ﴾ (سورة الكَهف ٩٦)، واسمُ مرّةٍ لا فعلَ فيه ﴿نَفۡخَةٞ وَٰحِدَةٞ﴾ (سورة الحَاقة ١٣). ٢) نفخ الروح في الإنسان يأتي دائمًا مبنيًّا للفاعل بفاعلٍ إلهيّ مسمّى، مفعولُه مقدَّمٌ بـ«فيه/فيها»، ثم «من روح» مضافةً إلى ضمير إلهيّ: ﴿وَنَفَخۡتُ فِيهِ مِن رُّوحِي﴾ (سورة الحِجر ٢٩) و(سورة صٓ ٧٢﴿وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِۦۖ﴾ (سورة السَّجدة ٩﴿فَنَفَخۡنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا﴾ (سورة الأنبيَاء ٩١﴿فَنَفَخۡنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا﴾ (سورة التَّحرِيم ١٢). ٣) ويُسبق هذا النفخ بالتسوية أو الإحصان ويُتبع بالسجود أو الآية: ﴿فَإِذَا سَوَّيۡتُهُۥ وَنَفَخۡتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُۥ سَٰجِدِينَ﴾ (سورة الحِجر ٢٩، وكذا سورة صٓ ٧٢). ٤) نفخ خلق الطير يُسند إلى فاعلٍ بشريّ مأذونٍ له، مقترنًا دائمًا بـ«بإذن»: ﴿فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيۡرَۢا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۖ﴾ (سورة آل عِمران ٤٩﴿فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيۡرَۢا بِإِذۡنِي﴾ (سورة المَائدة ١١٠)، ونفخ النار يأتي أمرًا بشريًّا: ﴿قَالَ ٱنفُخُواْ﴾ (سورة الكَهف ٩٦). ٥) في مقابل ذلك يأتي نفخ الصور عشر مرّات مبنيًّا للمفعول، بلا فاعلٍ مذكور البتّة، ومحلُّه ثابتٌ «الصور»: ﴿يَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ﴾ (سورة الأنعَام ٧٣﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾ (سورة المؤمنُون ١٠١﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾ (سورة الكَهف ٩٩، وتكرّر في طه والنَّمل ويسٓ والزُّمَر وقٓ والحَاقة والنَّبَإ). ٦) وأثرُ نفخ الصور صعقٌ وفزعٌ وحشرٌ جماعيّ لا إحياءٌ فرديّ: ﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (سورة الزُّمَر ٦٨). ٧) القاعدة مطّردة بلا استثناء واحد: كلّ نفخٍ نُسب فعلُه إلى الله أو إلى مأذونٍ له جاء للإحياء أو الآية أو الإشعال بصيغة الفاعل، وكلّ نفخٍ في الصور جُرّد من الفاعل وسِيق للوعيد والبعث.

١) لا يَرِد فعلُ النفخ في القرءان مُتعدّيًا إلى مفعوله مباشرةً، بل يَلزَمه دائمًا حرفُ الجرّ «في» يُحدّد المحلّ المنفوخَ فيه؛ ففي ثمانية عشر موضعًا من المواضع الفعلية يَتلو الفعلَ مباشرةً «في» أو «فيه» أو «فيها». النفخُ إذن إرسالٌ مُوجَّه إلى وعاءٍ مخصوص، لا فعلٌ واقعٌ على شيءٍ بنفسه. ٢) أكثرُ هذا المحلّ هو الصُّور: عشرةُ مواضع تَقرن النفخ بالصُّور بصيغةٍ ثابتة ﴿نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾ / ﴿يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ﴾، في سورة الأنعَام ٧٣ وسورة الكَهف ٩٩ وسورة طه ١٠٢ وسورة المؤمنُون ١٠١ وسورة النَّمل ٨٧ وسورة يسٓ ٥١ وسورة الزُّمَر ٦٨ وسورة قٓ ٢٠ وسورة الحَاقة ١٣ وسورة النَّبَإ ١٨. ٣) النفخُ في الصُّور لا يقع على معنًى واحد، بل يَفتتح طرفَين متقابلَين: الانتهاء والبعث. في سورة الزُّمَر ٦٨ يَجتمع النفخان: ﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ ثُمّ ﴿ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخۡرَىٰ فَإِذَا هُمۡ قِيَامٞ يَنظُرُونَ﴾؛ فالأولى صعقٌ وانتهاء، والثانية قيامٌ وبعث. ٤) ما يَتلو النفخَ في الصُّور دائمًا فعلُ فزعٍ أو انبعاثٍ أو حشر، لا الحدثُ نفسه: ﴿فَفَزِعَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ﴾ (سورة النَّمل ٨٧﴿فَإِذَا هُم مِّنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ يَنسِلُونَ﴾ (سورة يسٓ ٥١﴿يَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ فَتَأۡتُونَ أَفۡوَاجٗا﴾ (سورة النَّبَإ ١٨﴿فَجَمَعۡنَٰهُمۡ جَمۡعٗا﴾ (سورة الكَهف ٩٩). فالنفخُ علامةٌ تَفتتح المشهد لا غايتُه. ٥) ويُقابِل محلَّ الصُّور محلٌّ آخر يَقترن فيه النفخ بالروح والحياة لا بالبعث، وهو الجسدُ المُسوَّى: ﴿فَإِذَا سَوَّيۡتُهُۥ وَنَفَخۡتُ فِيهِ مِن رُّوحِي﴾ (سورة الحِجر ٢٩، وسورة صٓ ٧٢﴿وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِۦ﴾ (سورة السَّجدة ٩﴿فَنَفَخۡنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا﴾ (سورة الأنبيَاء ٩١﴿فَنَفَخۡنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا﴾ (سورة التَّحرِيم ١٢). ٦) ومحلٌّ ثالث يُنشئ الآيةَ والحياةَ في صورة الطير: ﴿فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيۡرَۢا بِإِذۡنِ ٱللَّهِ﴾ (سورة آل عِمران ٤٩﴿فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيۡرَۢا﴾ (سورة المَائدة ١١٠). فاختلافُ الأثر (صعقٌ، أو بعثٌ، أو حياة، أو آية) لا يُلغي وحدةَ الفعل المُوجَّه إلى محلّ. ٧) والموضعان الوحيدان اللذان لا يَتلوهما «في» يُؤكّدان البِنية لا يَنقضانها: في سورة الكَهف ٩٦ يَأتي الأمرُ مجرّدًا ﴿قَالَ ٱنفُخُواْ﴾ والمحلُّ مذكورٌ في سياقه السابق؛ وفي سورة الحَاقة ١٣ يَرِد الاسمُ توكيدًا للمرّة الواحدة، بينما فعلُ الآية نفسِها يَلزَم «في»: ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ نَفۡخَةٞ وَٰحِدَةٞ﴾.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر نفخ في القرءان

  • من اللطائف العددية أن الجذر ورد 20 موضعًا في 18 آية. هذا الضبط يميز بين تكرار حقيقي داخل الآية الواحدة وبين اختلاف صور الرسم، وهو سبب رئيس.

  • ١) جذر «نفخ» يرد عشرين موضعًا في ثماني عشرة آية، وينقسم بنيويًّا قسمين متقابلين في الصيغة لا في المادة: نفخٌ بفاعلٍ مذكور يُنشئ حياةً أو آية، ونفخٌ مبنيّ للمفعول بلا فاعل يفتتح مشهد البعث. ٢) نفخ الروح في الإنسان يأتي دائمًا مبنيًّا للفاعل بفاعلٍ إلهيّ مسمّى، مفعولُه مقدَّمٌ بـ«فيه/فيها»، ثم «من روح» مضافةً إلى ضمير إلهيّ: ﴿وَنَفَخۡتُ فِيهِ مِن رُّوحِي﴾ (سورة الحِجر ٢٩) و(سورة صٓ ٧٢﴿وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِۦ﴾ (سورة السَّجدة ٩﴿فَنَفَخۡنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا﴾ (سورة الأنبيَاء ٩١﴿فَنَفَخۡنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا﴾ (سورة التَّحرِيم ١٢). ٣) ويُسبق هذا النفخ بالتسوية أو الإحصان ويُتبع بالسجود أو الآية: ﴿فَإِذَا سَوَّيۡتُهُۥ وَنَفَخۡتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُۥ سَٰجِدِينَ﴾ (سورة الحِجر ٢٩، وكذا سورة صٓ ٧٢). ٤) نفخ خلق الطير يُسند إلى فاعلٍ بشريّ مأذونٍ له، مقترنًا دائمًا بـ«بإذن»: ﴿فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيۡرَۢا بِإِذۡنِ ٱللَّهِ﴾ (سورة آل عِمران ٤٩﴿فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيۡرَۢا بِإِذۡنِي﴾ (سورة المَائدة ١١٠)، ونفخ النار يأتي أمرًا بشريًّا: ﴿قَالَ ٱنفُخُواْ﴾ (سورة الكَهف ٩٦). ٥) في مقابل ذلك يأتي نفخ الصور عشر مرّات مبنيًّا للمفعول، بلا فاعلٍ مذكور البتّة، ومحلُّه ثابتٌ «الصور»: ﴿يَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ﴾ (سورة الأنعَام ٧٣﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾ (سورة المؤمنُون ١٠١﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾ (سورة الكَهف ٩٩، وتكرّر في طه والنَّمل ويسٓ والزُّمَر وقٓ والحَاقة والنَّبَإ). ٦) وأثرُ نفخ الصور صعقٌ وفزعٌ وحشرٌ جماعيّ لا إحياءٌ فرديّ: ﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (سورة الزُّمَر ٦٨). ٧) القاعدة مطّردة بلا استثناء واحد: كلّ نفخٍ نُسب فعلُه إلى الله أو إلى مأذونٍ له جاء للإحياء أو الآية أو الإشعال بصيغة الفاعل، وكلّ نفخٍ في الصور جُرّد من الفاعل وسِيق للوعيد والبعث.

أَبواب الفِعل لِجَذر نفخ

الجامع الدلاليّ في الجذر «نفخ» هو إِدخال هواء أَو روح في محلٍّ مُحدَّد — يَلزَمه دائمًا حرف الجرّ «في». غَير أَنّ القرءان وَزَّع هذا المعنى على بابَين لا يَسُدّ أَحدهما مَسَدّ الآخر: المجرَّد (نَفَخَ) ومُتمِّمُه المبنيّ للمجهول (نُفِخَ) يُسنَدان إلى مواضع الإحياء بالروح ومواضع نَفخ الصور المُفرَدة الموصوفة بصِفَتها الحَدَثيَّة، فيما يَختصّ الإفعال (يُنفَخُ، فَأَنفُخُ) في مَواضِع الصور المُستقبلة بصيغة المضارع المُسنَد إلى يومٍ مَوعود ﴿يَوۡمَ يُنفَخُ﴾. ومدار الفرق: الباب الأَوَّل يَلتفت إلى الحَدَث نَفسه ساعَةَ وقوعه أَو في سياق إنشاء الإنسان من الرُّوح، والباب الثاني يَلتفت إلى الوَقت المَوعود ويُربَط بِاسم اليَوم.

نَفَخَ — المجرَّد (الحَدَث ساعةَ وُقوعه) ×12
الباب المجرَّد في «نَفَخَ» يَصِف فعل النَفخ بوصفه حَدَثًا مُتَحَقِّقًا أَو واقعًا في سياقه: إِمّا في إِنشاء الإِنسان من تَسويةِ الطين ثُمَّ نَفخ الرُّوح ﴿فَإِذَا سَوَّيۡتُهُۥ وَنَفَخۡتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُۥ سَٰجِدِينَ﴾ (سورة الحِجر ٢٩؛ سورة صٓ ٧٢)، وإِمّا في إِحياء عيسى الطَّيرَ من الطين ﴿فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيۡرَۢا بِإِذۡنِي﴾ (سورة المَائدة ١١٠)، وإِمّا في نَفخ الرُّوح في مَريم ﴿فَنَفَخۡنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا﴾ (سورة الأنبيَاء ٩١) و﴿فَنَفَخۡنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا﴾ (سورة التَّحرِيم ١٢). ويَدخل تَحت هذا الباب صيغة الماضي المبنيّ للمَجهول ﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾ في مَواضِعها الَّتي يُحكَى فيها الحَدَث بَعدَ وُقوعِه (سورة الكَهف ٩٩، سورة يسٓ ٥١، سورة الزُّمَر ٦٨، سورة قٓ ٢٠)، ومَوضِع سورة الحَاقة ١٣ ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ نَفۡخَةٞ وَٰحِدَةٞ﴾ الَّذي يَنفَرِد بِاسم المرَّة «نَفۡخَة» وَصْفًا لِكَمِيَّة الفِعل. مَدار الباب الأَوَّل أَنَّ النَفخ فيه يَقَع في مَحلٍّ «فِي…» ويُذكَر الفاعل المُباشِر أَو يُحذَف لإِبراز الحَدَث نَفسه. ولِذلك جاء معه دائمًا ذِكر المَحلّ: ﴿فِيهِ﴾ ﴿فِيهَا﴾ ﴿فِي ٱلصُّورِ﴾.
  • ﴿فَإِذَا سَوَّيۡتُهُۥ وَنَفَخۡتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُۥ سَٰجِدِينَ﴾ (سورة الحِجر ٢٩)
  • ﴿وَإِذۡ تَخۡلُقُ مِنَ ٱلطِّينِ كَهَيۡـَٔةِ ٱلطَّيۡرِ بِإِذۡنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيۡرَۢا بِإِذۡنِيۖ﴾ (سورة المَائدة ١١٠)
  • ﴿وَٱلَّتِيٓ أَحۡصَنَتۡ فَرۡجَهَا فَنَفَخۡنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا﴾ (سورة الأنبيَاء ٩١)
  • ﴿ثُمَّ سَوَّىٰهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِۦۖ﴾ (سورة السَّجدة ٩)
  • ﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ يَنسِلُونَ﴾ (سورة يسٓ ٥١)
  • ﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا مَن شَآءَ ٱللَّهُۖ﴾ (سورة الزُّمَر ٦٨)
  • ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ نَفۡخَةٞ وَٰحِدَةٞ﴾ (سورة الحَاقة ١٣)
  • ﴿قَالَ ٱنفُخُواْ﴾ (سورة الكَهف ٩٦)
أَنفَخَ / يُنفَخُ — الإفعال (الوَقت المَوعود) ×8
همزة الإفعال في «أَنفَخَ» تَختصّ في القرءان بِصيغَتَين: المضارع المعلوم ﴿فَأَنفُخُ﴾ في حَديث عيسى عَن إِحياء الطَّير ﴿فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيۡرَۢا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۖ﴾ (سورة آل عِمران ٤٩)، والمضارع المبنيّ للمَجهول ﴿يُنفَخُ﴾ الَّذي يُربَط دائمًا بِيَوم مَوعود ﴿يَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ﴾ (سورة الأنعَام ٧٣؛ سورة طه ١٠٢؛ سورة النَّمل ٨٧؛ سورة النَّبَإ ١٨). وَتَكشِف بِنية الإفعال هنا قانونًا لافِتًا: كُلّ ورود لِـ﴿يُنفَخُ﴾ بِالمضارع جاء مَقرونًا بِظَرف الزَّمان «يَوم» — أَي أَنَّ الباب الرابِع ينقل النَفخة إلى أُفُق الانتِظار والمَوعِد، فَيُذكَر مَحلّه (الصور) ووَقته (اليَوم) مَعًا. ومَوضِع سورة المؤمنُون ١٠١ وسورة الحَاقة ١٣ يَأتيان بِصيغة ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾ بِالماضي المبنيّ للمَجهول مُتَرتِّبًا على شَرط ﴿إِذَا﴾ المُستَقبَل — وهذا تَوسُّع للإفعال نَحوَ نُقطة الحَدَث في مَوعدها. والفَرق مع الباب الأَوَّل صارِخ: الأَوَّل يُحكَى فيه الحَدَث بَعدَ وُقوعه ﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَصَعِقَ﴾، والرابع يُحكَى فيه قَبل وُقوعه مَوعِدًا مُنتَظَرًا ﴿يَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ فَفَزِعَ﴾.
  • ﴿أَنِّيٓ أَخۡلُقُ لَكُم مِّنَ ٱلطِّينِ كَهَيۡـَٔةِ ٱلطَّيۡرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيۡرَۢا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۖ﴾ (سورة آل عِمران ٤٩)
  • ﴿وَلَهُ ٱلۡمُلۡكُ يَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِۚ﴾ (سورة الأنعَام ٧٣)
  • ﴿يَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِۚ وَنَحۡشُرُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ يَوۡمَئِذٖ زُرۡقٗا﴾ (سورة طه ١٠٢)
  • ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَلَآ أَنسَابَ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَئِذٖ وَلَا يَتَسَآءَلُونَ﴾ (سورة المؤمنُون ١٠١)
  • ﴿وَيَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ فَفَزِعَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا مَن شَآءَ ٱللَّهُۚ﴾ (سورة النَّمل ٨٧)
  • ﴿يَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ فَتَأۡتُونَ أَفۡوَاجٗا﴾ (سورة النَّبَإ ١٨)

لَطائف بِنيويّة

  • اللطيفة المركزيّة — التَفريق بَين البابَين قائم على زَمَن الفِعل بِالنِسبة إلى المُتَلَقّي: الإفعال يَأتي بِصيغة المضارع المُسنَد إلى ﴿يَوۡمَ﴾ لِيُصَوِّر النَفخة في أُفُق الانتظار (سورة الأنعَام ٧٣؛ سورة طه ١٠٢؛ سورة النَّمل ٨٧؛ سورة النَّبَإ ١٨ — أَربعة مَواضع مُتطابِقة)، والمجرَّد يَأتي بِصيغة الماضي ﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾ لِيُصَوِّرها بَعد وُقوعها (سورة يسٓ ٥١؛ سورة الزُّمَر ٦٨؛ سورة قٓ ٢٠؛ سورة الكَهف ٩٩). فالقرءان يُغَيِّر بِناء الفِعل تَبَعًا لِمَوقع المُتَكَلِّم من الحَدَث.
  • مَوضِع تَفريق صَريح في عيسى — تَتقابل آيتان مُتناظِرتان في خِطاب عيسى عَن إِحياء الطَّير: في حِكاية الله عَنه يَأتي الباب الأَوَّل ﴿فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيۡرَۢا بِإِذۡنِي﴾ (سورة المَائدة ١١٠)، وفي حِكاية عيسى عَن نَفسه يَأتي الباب الرابِع ﴿فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيۡرَۢا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۖ﴾ (سورة آل عِمران ٤٩). كِلا المَوضِعَين فيه الفاعل عيسى نَفسه وكِلاهُما بِالإذن، فالفَرق ليس في الفاعل ولا في الإذن — وإِنَّما في صيغة الكلام: حِكاية الله بِالمجرَّد، وحِكاية عيسى عَن نَفسه بِالإفعال.
  • قانون «في» — كل صيغ الجذر بِلا استثناء (٢٠/٢٠ مَوضِع) تَتعدَّى بِحرف ﴿فِي﴾: ﴿فِيهَا﴾ ﴿فِيهِ﴾ ﴿فِي ٱلصُّورِ﴾. لا يَتَعدَّى «نَفَخ» بِنَفسه ولا بِحرف آخر. هذا قَيد بِنيويّ صارِم يُميِّز الجذر: النَفخة دائمًا تَستَلزِم مَحلًّا داخِليًّا تَتَّجِه إِلَيه.
  • ثُنائيَّة الصور — اسم «ٱلصُّور» مَقرون بِالنَفخ في تِسعة مَواضِع (سورة الكَهف ٩٩؛ سورة المؤمنُون ١٠١؛ سورة يسٓ ٥١؛ سورة الزُّمَر ٦٨؛ سورة قٓ ٢٠؛ سورة الحَاقة ١٣؛ سورة الأنعَام ٧٣؛ سورة طه ١٠٢؛ سورة النَّمل ٨٧؛ سورة النَّبَإ ١٨)، ولا يَرِد «ٱلصُّور» في القرءان مَع فِعل آخر سِوى النَفخ. اسم النَفخة الواحدة جاء صَريحًا في سورة الحَاقة ١٣ ﴿نَفۡخَةٞ وَٰحِدَةٞ﴾، والثانية مُلَمَّحًا إِلَيها في سورة الزُّمَر ٦٨ ﴿ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخۡرَىٰ﴾.
  • ثُنائيَّة النَفخ والرُّوح — في كُلّ مَواضع الباب الأَوَّل المُتعَلِّقة بِالإنسان (سورة الحِجر ٢٩؛ سورة السَّجدة ٩؛ سورة صٓ ٧٢؛ سورة الأنبيَاء ٩١؛ سورة التَّحرِيم ١٢) يَأتي النَفخ مَقرونًا بِـ﴿مِن رُّوحِي﴾ أَو ﴿مِن رُّوحِنَا﴾ أَو ﴿مِن رُّوحِهِۦۖ﴾ — خَمسة مَواضِع مُتَّفِقَة. والنَفخ خاصٌّ بالرُّوح في إنشاء الإنسان، وخاصٌّ بـ﴿فِي ٱلصُّورِ﴾ في أَمر اليَوم الآخِر. لا يَجتَمعان في آية واحدة، ولا يَخرج النَفخ عَن هاتَين الدائرتَين.
  • النَفخ مُتَكَرِّر التَكرار في يَوم البَعث — يَنفَرِد سورة الزُّمَر ٦٨ بِذِكر النَفخَتَين ﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾ ثُمَّ ﴿ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخۡرَىٰ﴾، ويُعَدِّد أَثَر كُلٍّ منهُما (الصَعقة ثُمَّ القيام). وهذا المَوضِع الوَحيد الَّذي يَجمَع نَفخَتَين في آية، وكِلتاهما بِصيغة الباب الأَوَّل بَعد وُقوع الحَدَث.
  • صيغة الأَمر الفَريدة — جاء ﴿ٱنفُخُواْ﴾ بِصيغة الأَمر مَرَّة واحِدَة في القرءان كُلِّه (سورة الكَهف ٩٦) في سياق بِناء ذي القَرنَين السَدّ — لا في سياق رُوح ولا صور. وهذه الصيغة الوَحيدة الَّتي يَخرُج فيها النَفخ عَن دائرَتَي الرُّوح والصور إلى دائرة الفِعل البَشَريّ الصناعيّ في النار. والباب فيها الأَوَّل المُجَرَّد لِأَنَّ الحَدَث مُتعَلِّق بِمَحلٍّ مَرئيّ (الحَديد المُحَمَّى).

عَرض في الموسوعة ↗

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر نفخ

  • دائرَتا النَفخ: ﴿فِي ٱلصُّورِ﴾ لِليَوم الآخِر و﴿مِن رُّوحِ﴾ لِإنشاء الحَياة
    يَرِد جذر «نفخ» في ثَمانيَة عَشَرَ مَوضِعًا، يُوَزِّعها القرءان على دائرَتَين بِنيويَّتَين لا تَجتَمِعان في آيَةٍ واحِدَة قَطّ ولا يَخرُج النَفخ عَنهُما. الدائرَة الأُولى نَفخٌ ﴿فِي ٱلصُّورِ﴾ وهو حَد…
  • صيغَةُ «نفخ» تَتبَع وَظيفَتَه: مَجهولُ البَعث ومَعلومُ الحَياة
    يَكشِف القرءان قانونًا في صيغَة فِعل «نفخ» يُوازي تَوزيعَه الدَّلاليّ: فالنَفخ في ﴿ٱلصُّورِ﴾ يَأتي دائمًا مَبنيًّا لِلمَجهول، فاعِلُه مَطويّ لا يُسَمَّى، في عَشرة مَواضِع وبِأَحَدَ عَشَرَ فِعلًا (يُن…

مُقارَنات هذا الجَذر

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر نفخ

  • ﴿يَوۡمَ يُنفَخُ فِي﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الأنعَام
  • ﴿يَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِۚ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الأنعَام

تَفصيل الإيقاعات ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر نفخ من المُصحَف

20 موضعًا في 17 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس