مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر نسب في القُرءان الكَريم — 3 مواضع
جواب مباشر
دلالة جذر نسب في القرءان
دلالة جذر «نسب» في القرءان: نسب: رابطة انتساب بين جهتين، تثبت في نظام البشر مع الصهر، وتنقطع قيمتها يوم القيامة، ويستنكر افتراؤها على الل… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 3 مواضع، في 3 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الأبناء والذرية». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر نسب من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·3
التَعريف المُحكَم لجَذر نسب في القُرءان الكَريم
نسب: رابطة انتساب بين جهتين، تثبت في نظام البشر مع الصهر، وتنقطع قيمتها يوم القيامة، ويستنكر افتراؤها على الله.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
نسب ثلاثة مواضع: إثبات بشري، نفي أخروي، وافتراء منكر. زاويته رابطة الانتساب لا مجرد القرابة الممدوحة.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر نسب
يدور نسب على رابطة انتساب تُجعل بين جهة وجهة. في الفرقان يثبت النسب مع الصهر في خلق البشر، وفي المؤمنون تنفى الأنساب عند النفخ في الصور، وفي الصافات يستنكر جعل نسب بين الله والجنة. فالجذر لا يمدح الرابطة لذاتها؛ بل يثبت موضعها البشري وينفي نفعها أو صحة افترائها في مواضع أخرى.
الآية المَركَزيّة لِجَذر نسب
الآية المركزية: سورة الفُرقَان ٥٤.
﴿وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ مِنَ ٱلۡمَآءِ بَشَرٗا فَجَعَلَهُۥ نَسَبٗا وَصِهۡرٗاۗ﴾
تضع الآية النسب مع الصهر في بناء الروابط البشرية.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | وجه الصيغة |
|---|---|---|
| أنساب | 1 | جمع منفي يوم النفخ في الصور |
| نسبا | 2 | مفرد في جعل بشري أو دعوى منكرة |
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر نسب بِالأَوزان
صيغ الجَذر «نسب» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر نسب
إجمالي المواضع: 3 مواضع في 3 آيات.
| المرجع | الصيغة | وجه الموضع |
|---|---|---|
| سورة المؤمنُون ١٠١ | أنساب | نفي الأنساب بينهم يومئذ |
| سورة الفُرقَان ٥٤ | نسبا | جعل البشر نسبًا وصهرًا |
| سورة الصَّافَات ١٥٨ | نسبا | دعوى منكرة بين الله والجنة |
- الصِيَغ: 3 صيغ فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: أَنسَابَ.
- أَبرَز الصِيَغ: أَنسَابَ (1) نَسَبٗا (1) نَسَبٗاۚ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك هو إسناد علاقة انتساب. قد تكون العلاقة مخلوقة في البشر، وقد تنفى في الآخرة، وقد تكون دعوى باطلة حين تُجعل لله.
مُقارَنَة جَذر نسب بِجذور شَبيهَة
| الجذر | وجه الشبه | وجه الافتراق | الشاهد |
|---|---|---|---|
| صهر | الجذر الوحيد الذي يجتمع مع «نسب» في آية واحدة، معطوفًا عليه في جعلٍ واحد للبشر: ﴿خَلَقَ مِنَ ٱلۡمَآءِ بَشَرٗا فَجَعَلَهُۥ نَسَبٗا وَصِهۡرٗاۗ﴾ سورة الفُرقَان ٥٤. | «صهر» موضعان في القرءان. أحدهما وحده في رابطة بشرية، وهو موضع اجتماعه بـ«نسب». والآخر في إذابة ما في البطون لا في القرابة. أمّا «نسب» فمواضعه الثلاثة كلّها في رابطة الانتساب. | ﴿يُصۡهَرُ بِهِۦ مَا فِي بُطُونِهِمۡ وَٱلۡجُلُودُ﴾ سورة الحج ٢٠ |
| رحم | كلاهما ترد قرابته في نفي الأثر يوم القيامة: ﴿فَلَآ أَنسَابَ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَئِذٖ وَلَا يَتَسَآءَلُونَ﴾ سورة المؤمنُون ١٠١، و﴿لَن تَنفَعَكُمۡ أَرۡحَامُكُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُكُمۡۚ﴾ سورة المُمتَحنَة ٣. | «رحم» ٣٣٩ موضعًا. الدالّ منها على الرحم اثنا عشر موضعًا بصيغتَي الأرحام وأرحام، وسائرها في الرحمة. وهذه المواضع تدور على الرحم موضعَ الحمل، وعلى أحكام الأولويّة والصلة والقطيعة: ﴿وَتُقَطِّعُوٓاْ أَرۡحَامَكُمۡ﴾ سورة مُحمد ٢٢. و«نسب» لا يرد في حكمٍ ولا أمرٍ بصلة في مواضعه الثلاثة، ولا يجتمع الجذران في آية واحدة قطّ. | ﴿وَأُوْلُواْ ٱلۡأَرۡحَامِ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلَىٰ بِبَعۡضٖ فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِۚ﴾ سورة الأنفَال ٧٥ |
| قرب | كلاهما تعيينُ جهةٍ من القرابة يُنسب إليها الإنسان. | «قرب» ٩٦ موضعًا. الدالّ منها على القرابة ثلاثة وعشرون موضعًا بصيغتَي القربى والأقربين، وسائرها في الدنوّ والتقرّب والقربان. وأكثر صيغ القرابة فيه يرد في سياق النصيب والوصيّة والإيتاء، بينما لا يرد «نسب» في آية مالٍ أو ميراث قطّ، ولا يجتمع الجذران في آية واحدة. | ﴿لِّلرِّجَالِ نَصِيبٞ مِّمَّا تَرَكَ ٱلۡوَٰلِدَانِ وَٱلۡأَقۡرَبُونَ﴾ سورة النِّسَاء ٧ |
| ذرر | كلاهما امتدادٌ بين أصلٍ وفرع في نظام البشر. | «ذرر» ٣٨ موضعًا: اثنان وثلاثون في الذرّيّة وستّة في مثقال ذرّة. والذرّيّة فرعٌ نازل يَغلب أن يُضاف إلى أصله. أمّا «نسب» فلا يأتي مضافًا إلى أحدٍ قطّ، بل يُجعل بين طرفين: ﴿وَجَعَلُواْ بَيۡنَهُۥ وَبَيۡنَ ٱلۡجِنَّةِ نَسَبٗاۚ﴾ سورة الصَّافَات ١٥٨. ولا يجتمع الجذران في آية واحدة. | ﴿وَإِذۡ أَخَذَ رَبُّكَ مِنۢ بَنِيٓ ءَادَمَ مِن ظُهُورِهِمۡ ذُرِّيَّتَهُمۡ﴾ سورة الأعرَاف ١٧٢ |
| نسل | تقارُبُ الرسم، ووقوع كلٍّ منهما في مشهد النفخ في الصور. | «نسل» أربعة مواضع. موضعان في الإسراع بصيغة ﴿يَنسِلُونَ﴾: سورة الأنبيَاء ٩٦ وسورة يسٓ ٥١. وموضع في الإهلاك: ﴿ٱلۡحَرۡثَ وَٱلنَّسۡلَۚ﴾ سورة البَقَرَة ٢٠٥. وموضع في ﴿ثُمَّ جَعَلَ نَسۡلَهُۥ مِن سُلَٰلَةٖ مِّن مَّآءٖ مَّهِينٖ﴾ سورة السَّجدة ٨. وهذا الأخير في مادّة الخلق لا في الرابطة. ولا يجتمع «نسل» مع «نسب» في آية واحدة. | ﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ يَنسِلُونَ﴾ سورة يسٓ ٥١ |
اختِبار الاستِبدال
في ﴿خَلَقَ مِنَ ٱلۡمَآءِ بَشَرٗا فَجَعَلَهُۥ نَسَبٗا وَصِهۡرٗاۗ﴾ سورة الفُرقَان ٥٤، لا يقوم «صهر» مقام «نسب». يجمع النص اللفظين معًا؛ فإذا استُبدل أحدهما بالآخر ضاع التمييز بين الرابطتين المذكورتين.
وفي ﴿وَجَعَلُواْ بَيۡنَهُۥ وَبَيۡنَ ٱلۡجِنَّةِ نَسَبٗاۚ﴾ سورة الصَّافَات ١٥٨، لا تقوم «ذرية» ولا «رحم» مقام «نسب». فالنص يذكر رابطةً موضوعةً بين طرفين محدّدين. والبديل يغيّر اللفظ الذي سمّى به النص تلك الدعوى.
الفُروق الدَقيقَة
الأنساب في المؤمنون لا تنفى من حيث وقوعها الدنيوي، بل من حيث أثرها يومئذ مع نفي التساؤل. ونسب الصافات ليس إثباتًا بل حكاية افتراء منكر، لذلك لا يصلح شاهدًا لمدح النسب.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الأبناء والذرية.
ينتمي نسب إلى حقل القرابة والروابط الإنسانية، وزاويته هي جهة الانتساب التي تميز عن المصاهرة والذرية والقرب.
مَنهَج تَحليل جَذر نسب
فُحصت المواضع الثلاثة بحسب حكم كل موضع: إثبات، نفي، وإنكار. لذلك صيغ التعريف ليست مدحًا عامًا للنسب، بل ضبطًا لرابطة الانتساب وحدودها.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر صهر)
لا يقابل «نسب» ضد صريح في القرءان؛ أقوى علاقة له هي التكامل مع «صهر». النسب رابطة انتساب أصلية، والصهر رابطة مكتسبة بالمصاهرة، وقد جمعهما النص في خلق البشر: ﴿فَجَعَلَهُۥ نَسَبٗا وَصِهۡرٗا﴾. أما نفي الأنساب يوم النفخ في الصور فهو نفي نفع الرابطة في ذلك المقام، لا ضد للجذر، واستنكار جعل نسب بين الله والجنة نفي لافتراء بعينه. لذلك تكون العلاقة مع الصهر مكمّلة لا ضدية، ولا يضاف برزخ أو نفخ أو صور كمقابلات لأنها سياقات للانقطاع أو القيامة.
- النسب والصهر متلازمان في بناء القرابة لا متنافيان.
- نفي الأنساب في القيامة لا يصنع جذرًا ضدًا للنسب.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر نسب
- سورة الفُرقَان ٥٤: ﴿فَجَعَلَهُۥ نَسَبٗا وَصِهۡرٗاۗ﴾.
- سورة المؤمنُون ١٠١: ﴿فَلَآ أَنسَابَ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَئِذٖ﴾.
- سورة الصَّافَات ١٥٨: ﴿وَجَعَلُواْ بَيۡنَهُۥ وَبَيۡنَ ٱلۡجِنَّةِ نَسَبٗاۚ﴾.
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر نسب
- موضعان من مواضع الجذر الثلاثة في سياق نفي أو إنكار، لا في سياق تقرير ينتفع به صاحبه: ﴿فَلَآ أَنسَابَ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَئِذٖ﴾ سورة المؤمنُون ١٠١، و﴿وَجَعَلُواْ بَيۡنَهُۥ وَبَيۡنَ ٱلۡجِنَّةِ نَسَبٗاۚ﴾ سورة الصَّافَات ١٥٨.
- الجمع «أنساب» لا يرد إلا في موضع انقطاع أثره يوم القيامة: ﴿فَلَآ أَنسَابَ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَئِذٖ﴾ سورة المؤمنُون ١٠١.
- سورة الفُرقَان ٥٤ يجمع «نسبًا» و«صهرًا»: ﴿فَجَعَلَهُۥ نَسَبٗا وَصِهۡرٗاۗ﴾. فلا تختزل شبكة الروابط في النسب وحده.
١. للجذر ثلاثة مواضع في القرءان. في سورة الفُرقَان ٥٤ يرد فعل جعل: ﴿فَجَعَلَهُۥ نَسَبٗا وَصِهۡرٗاۗ﴾. وفي سورة الصَّافَات ١٥٨ يرد جعل آخر: ﴿وَجَعَلُواْ بَيۡنَهُۥ وَبَيۡنَ ٱلۡجِنَّةِ نَسَبٗاۚ﴾. أمّا سورة المؤمنُون ١٠١ فموضع نفي: ﴿فَلَآ أَنسَابَ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَئِذٖ﴾. فلا يجمع المواضع الثلاثة فعل جعل واحد.
٢. فعل الجعل في الفرقان مفرد: ﴿فَجَعَلَهُۥ﴾. وفعل الجعل في الصافّات جمع: ﴿وَجَعَلُواْ﴾. يلازم اختلاف الصيغة اختلاف الجاعل في الآيتين: فعلٌ منسوب إلى الله في الأولى، وفعلٌ منسوب إلى جمع في الثانية.
٣. سورة الصَّافَات ١٥٨ هو الموضع الوحيد الذي يُقرن فيه «نسب» بلفظ ﴿ٱلۡجِنَّةِ﴾. ويعقبه تقرير علم الجنّة نفسها بحضورهم: ﴿وَلَقَدۡ عَلِمَتِ ٱلۡجِنَّةُ إِنَّهُمۡ لَمُحۡضَرُونَ﴾. فيردّ النص الدعوى من جهة الطرف المنسوب إليه.
٤. يقع موضع الصافّات في سياق متّصل من دعاوى البنوّة والولد. يسبقه ﴿وَلَدَ ٱللَّهُ وَإِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ﴾ سورة الصَّافَات ١٥٢. ويعقبه التنزيه: ﴿سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ سورة الصَّافَات ١٥٩. فيكون جعل النسب أحد صور الوصف المنفيّ، لا تقريرًا للرابطة.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر نسب في القرءان
جذر «نسب» لا يرد في القرءان إلا في ثلاثة مواضع، تجمعها كلها صورة «جعل نسب»، لكنها تفترق في الجاعل: سورة الفُرقَان ٥٤ ﴿فَجَعَلَهُۥ نَسَبٗا وَصِهۡرٗاۗ﴾ الجاعل فيه هو الله بفعل الخلق، وسورة الصَّافَات ١٥٨ ﴿وَجَعَلُواْ بَيۡنَهُۥ وَبَيۡنَ ٱلۡجِنَّةِ نَسَبٗاۚ﴾ الجاعلون فيه هم القوم بفعل الدعوى، وسورة المؤمنُون ١٠١ ﴿فَلَآ أَنسَابَ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَئِذٖ﴾ موضع نفي لا جاعل فيه.
الموضع الوحيد الذي ينسب فيه «جعل النسب» إلى ضمير جمع بشري هو سورة الصَّافَات ١٥٨ بصيغة ﴿وَجَعَلُواْ﴾؛ أما حين يكون الفعل لله فيأتي مفردًا ﴿فَجَعَلَهُۥ﴾ في سورة الفُرقَان ٥٤. فاختلاف صيغة الفعل يلازم اختلاف الجاعل: إفراد لله، وجمع للمدّعين.
سورة الصَّافَات ١٥٨ هو الموضع الوحيد الذي يُقرن فيه «نسب» بلفظ ﴿ٱلۡجِنَّةِ﴾؛ ويعقّبه النص مباشرة بتقرير علم الجنّة نفسها بحضورهم ﴿وَلَقَدۡ عَلِمَتِ ٱلۡجِنَّةُ إِنَّهُمۡ لَمُحۡضَرُونَ﴾، فيردّ الدعوى من جهة الطرف المنسوب إليه.
الموضع يقع في سياق متّصل من دعاوى البنوّة والولد، يسبقه ﴿وَلَدَ ٱللَّهُ وَإِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ﴾ (سورة الصَّافَات ١٥٢)، ويعقبه التنزيه ﴿سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ (سورة الصَّافَات ١٥٩)؛ فيكون «جعل النسب» هنا أحد صور الوصف المنفيّ لا تقريرًا لرابطة.