مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر مكن في القُرءان الكَريم — 18 موضعًا
جواب مباشر
دلالة جذر مكن في القرءان
دلالة جذر «مكن» في القرءان: مكن يدل على إقرار محكم في موضع أو سلطان أو منزلة، ويشمل التمكين في الأرض، والمكانة، والقرار المكين. ← التعريف الكامل
ورد الجذر 18 موضعًا، في 14 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الملك والسلطة والتمكين». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر مكن من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·14
التَعريف المُحكَم لجَذر مكن في القُرءان الكَريم
مكن يدل على إقرار محكم في موضع أو سلطان أو منزلة، ويشمل التمكين في الأرض، والمكانة، والقرار المكين. وأثره تابع لجهة التعدية: حين يُعدى بـ«لـ» أو ينصب المفعول يكون الإقرار لصاحب الموضع فيمنحه قدرة أو ثباتا أو أمنا؛ وحين يُعدى بـ«من» ينقلب الوجه فتقع الجهة المذكورة في قدرة غيرها: ﴿فَأَمۡكَنَ مِنۡهُمۡ﴾ (سورة الأنفَال ٧١).
الخُلاصَة الجَوهَريّة
التمكين جعل الشيء في موضع إحكام ونفاذ؛ قد يكون أرضا وسلطانا، أو قرارا محفوظا، أو منزلة رفيعة.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر مكن
يدور مكن على تثبيت الشيء أو الشخص في موضع قدرة وأمن ونفاذ، بحيث يصير متمكنا من التصرف أو البقاء أو أداء المقصود. لذلك يشمل التمكين للأمم في الأرض، وليوسف وذي القرنين، وللدين، والحرم الآمن، والقرار المكين، والمكانة عند ذي العرش. ويفارق هذا كله وجهٌ واحد يتعدى بـ«من» لا بـ«لـ»: ﴿فَأَمۡكَنَ مِنۡهُمۡ﴾ (سورة الأنفَال ٧١)، فالجهة المذكورة تقع في قدرة غيرها ولا تصير هي المتمكنة.
الجامع ليس الملك وحده، بل إقرار في موضع محكم يمنح قدرة أو أمانا أو منزلة.
الآية المَركَزيّة لِجَذر مكن
سورة يُوسُف ٥٦: ﴿وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي ٱلۡأَرۡضِ يَتَبَوَّأُ مِنۡهَا حَيۡثُ يَشَآءُۚ نُصِيبُ بِرَحۡمَتِنَا مَن نَّشَآءُۖ وَلَا نُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلاليّ |
|---|---|---|
| ﴿مَكِينٌ﴾ / ﴿مَكِينٖ﴾ / ﴿مَّكِينٍ﴾ / ﴿مَّكِينٖ﴾ | 4 | وصف للمنزلة أو القرار المحكم |
| ﴿مَكَّنَّا﴾ | 3 | جعل الاستقرار والقدرة |
| ﴿مَّكَّنَّٰهُمۡ﴾ / ﴿مَكَّنَّٰهُمۡ﴾ | 3 | تمكين موجَّه إليهم |
| ﴿نُمَكِّن﴾ / ﴿وَنُمَكِّنَ﴾ | 3 | إظهار التمكين بوصفه فعلاً متجدّداً |
| ﴿مَكَّنَّٰكُمۡ﴾ / ﴿مَّكَّنَّٰكُمۡ﴾ | 2 | تمكين موجَّه إليكم |
| ﴿فَأَمۡكَنَ﴾ | 1 | إتاحة القدرة عليهم |
| ﴿مَكَّنِّي﴾ | 1 | ما جُعل ميسوراً من القدرة |
| ﴿وَلَيُمَكِّنَنَّ﴾ | 1 | توكيد الوعد بالتمكين |
تتوزّع الصيغ بين أفعال تجعل القدرة والاستقرار واقعاً، وأوصافٍ تُبرز إحكام المنزلة أو القرار. ويظهر التمكين مرةً بصيغة الإسناد إلى الجماعة، ومرةً في صورة الوعد المؤكَّد، مع انتقالٍ إلى الوصف الدالّ على الثبات والإحكام.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر مكن بِالأَوزان
صيغ الجَذر «مكن» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر مكن
إجمالي المواضع: 18 قَولة في 16 آية عبر 14 صيغة مرسومة. الصيغ المرصودة: مَّكَّنَّٰهُمۡ×2؛ نُمَكِّن×2؛ مَكَّنَّٰكُمۡ×1؛ فَأَمۡكَنَ×1؛ مَكَّنَّا×3؛ مَكِينٌ×1؛ مَكَّنِّي×1؛ مَّكِينٖ×1؛ وَلَيُمَكِّنَنَّ×1؛ وَنُمَكِّنَ×1؛ مَكَّنَّٰهُمۡ×1؛ مَّكَّنَّٰكُمۡ×1؛ مَّكِينٍ×1؛ مَكِينٖ×1.
- سورة الأنعَام ٦ ×2: مَّكَّنَّٰهُمۡ، نُمَكِّن.
- سورة الأعرَاف ١٠: مَكَّنَّٰكُمۡ.
- سورة الأنفَال ٧١: فَأَمۡكَنَ.
- سورة يُوسُف ٢١: مَكَّنَّا.
- سورة يُوسُف ٥٤: مَكِينٌ.
- سورة يُوسُف ٥٦: مَكَّنَّا.
- سورة الكَهف ٨٤: مَكَّنَّا.
- سورة الكَهف ٩٥: مَكَّنِّي.
- سورة الحج ٤١: مَّكَّنَّٰهُمۡ.
- سورة المؤمنُون ١٣: مَّكِينٖ.
- سورة النور ٥٥: وَلَيُمَكِّنَنَّ.
- سورة القَصَص ٦: وَنُمَكِّنَ.
- سورة القَصَص ٥٧: نُمَكِّن.
- سورة الأحقَاف ٢٦ ×2: مَكَّنَّٰهُمۡ، مَّكَّنَّٰكُمۡ.
- سورة المُرسَلات ٢١: مَّكِينٍ.
- سورة التَّكوير ٢٠: مَكِينٖ.
- الصِيَغ: 14 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: مَكَّنَّا.
- أَبرَز الصِيَغ: مَكَّنَّا (3) مَّكَّنَّٰهُمۡ (2) نُمَكِّن (2) مَكَّنَّٰكُمۡ (1) فَأَمۡكَنَ (1) مَكِينٌ (1) مَكَّنِّي (1) مَّكِينٖ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك: إحكام موضع القدرة. الأمم تمكن في الأرض، يوسف يمكن له في الأرض ويصير مكينا أمينا، ذو القرنين مكن له، القرار مكين، والرسول عند ذي العرش مكين.
مُقارَنَة جَذر مكن بِجذور شَبيهَة
مكن يفترق عن سلط بأن السلطان قوة نافذة أو حجة، أما التمكين فجعل موضع القدرة والثبات. ويفترق عن ملك بأن الملك حيازة سلطان وتصرف، أما التمكين فقد يسبق الملك أو يمنح موضعه. ويفترق عن ولي بأن الولاية قرب ونصرة وتدبير، أما مكن فإقرار في موضع اقتدار.
| الجذر | وجه الشبه | وجه الافتراق | الشاهد |
|---|---|---|---|
| قرر | كلاهما يتصل بإحكام موضع الاستقرار. | قرر يسمّي الموضع «قرار»، ومكن يصفه «مكين»؛ فلا يكونان تسميةً واحدةً للمحل. | ﴿ثُمَّ جَعَلۡنَٰهُ نُطۡفَةٗ فِي قَرَارٖ مَّكِينٖ﴾ (سورة المؤمنُون ١٣) |
| ءتي | كلاهما يسند عطاءً إلى ذي القرنين. | مكن يتصل بموضعه ﴿لَهُۥ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾، وءتي يتصل بالسبب المعطى؛ فالتمكين غير إيتاء السبب. | ﴿إِنَّا مَكَّنَّا لَهُۥ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَءَاتَيۡنَٰهُ مِن كُلِّ شَيۡءٖ سَبَبٗا﴾ (سورة الكَهف ٨٤) |
| قوي | كلاهما يتصل بالقدرة. | قوة تصف صاحبها أو ما يُستعان به، أمّا مكين فيصف منزلةً أو موضعًا محكمًا. | ﴿ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي ٱلۡعَرۡشِ مَكِينٖ﴾ (سورة التَّكوير ٢٠)؛ ﴿قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيۡرٞ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجۡعَلۡ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُمۡ رَدۡمًا﴾ (سورة الكَهف ٩٥) |
اختِبار الاستِبدال
استبدال مكن بملك لا يستوعب قرار النطفة المكين ولا مكانة الرسول عند ذي العرش. واستبداله بسلط لا يستوعب الأمن والقرار. واستبداله بثبت يضيق المعنى على السكون ويفقد جهة التصرف والنفاذ.
الفُروق الدَقيقَة
- مكن: إقرار في موضع قدرة أو ثبات.
- سلط: قوة نافذة أو حجة مخولة.
- ملك: حيازة سلطان التصرف.
- ولي: قرب ونصرة وتدبير.
- ثبت: إحكام يمنع الزوال، بلا لزوم سلطان أو منزلة.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الملك والسلطة والتمكين · البيت والمسكن والمكان · الصبر والتحمل والثبات.
ينتمي مكن إلى حقل الملك والسلطة والتمكين لأنه يصف أساس القدرة العملية: أن توضع الجهة في موضع يمكنها من الفعل أو البقاء.
مَنهَج تَحليل جَذر مكن
عولجت مواضع الأرض والمنزلة والقرار معا، لأن الجذر لا ينحصر في السياسة ولا في المكان الحسي؛ الجامع هو الإقرار المحكم الذي يثمر القدرة أو الثبات.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر ملك)
مكن يدل على الإقرار في موضع قدرة أو أمن أو منزلة، ولا يظهر له ضد نصي واحد في القرءان. قد يخطر ضعف أو زوال، لكنهما لا يثبتان معه في علاقة أو بنية مستقرة. أوثق علاقة هي علاقة تكميل مع ملك في موضع يوسف: الملك يطلب يوسف، ثم يثبت له أنه مكين أمين. فالملك ليس ضدا ولا مقابلا، بل الجهة التي تعلن المكانة وتفتح موضع التصرف. وفي مواضع ذي القرنين والأمم يأتي التمكين في الأرض مع الأسباب، لا مع ضد ظاهر. لذلك يكون الحكم علاقة مكمّلة لا ضدية. أما موضع الكهف فيبقى قرينة شارحة في النثر واللطيفة، لا شاهدا داخل العلاقة الموسومة بالآية نفسها مع ملك.
- الملك في يوسف يعلن أثر التمكين ولا يضاده.
- اقتران التمكين بالأسباب في الكهف يبين أنه قدرة منظمة لا مجرد غلبة.
صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: مكن ⟷ ملك ↗
شَواهد قُرءانيّة من جَذر مكن
- سورة الأنعَام ٦ — ﴿أَلَمۡ يَرَوۡاْ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَبۡلِهِم مِّن قَرۡنٖ مَّكَّنَّٰهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَا لَمۡ نُمَكِّن لَّكُمۡ وَأَرۡسَلۡنَا ٱلسَّمَآءَ عَلَيۡهِم مِّدۡرَارٗا وَجَعَلۡنَا ٱلۡأَنۡهَٰرَ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهِمۡ فَأَهۡلَكۡنَٰهُم بِذُنُوبِهِمۡ وَأَنشَأۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِمۡ قَرۡنًا ءَاخَرِينَ﴾
الكشف: التمكين في الأرض مقرون بالرزق والأنهار ثم لا يمنع الهلاك بالذنوب.
- سورة يُوسُف ٥٦ — ﴿وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي ٱلۡأَرۡضِ يَتَبَوَّأُ مِنۡهَا حَيۡثُ يَشَآءُۚ نُصِيبُ بِرَحۡمَتِنَا مَن نَّشَآءُۖ وَلَا نُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾
الكشف: تمكين يوسف في الأرض يجعله يتبوأ منها حيث يشاء.
- سورة الحج ٤١ — ﴿ٱلَّذِينَ إِن مَّكَّنَّٰهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَمَرُواْ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَنَهَوۡاْ عَنِ ٱلۡمُنكَرِۗ وَلِلَّهِ عَٰقِبَةُ ٱلۡأُمُورِ﴾
الكشف: التمكين اختبار عمل، لا مجرد سلطان.
- سورة المؤمنُون ١٣ — ﴿ثُمَّ جَعَلۡنَٰهُ نُطۡفَةٗ فِي قَرَارٖ مَّكِينٖ﴾
الكشف: القرار المكين موضع حفظ وثبات.
- سورة التَّكوير ٢٠ — ﴿ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي ٱلۡعَرۡشِ مَكِينٖ﴾
الكشف: مكين وصف منزلة عند ذي العرش.
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر مكن
- ورد الجذر 18 قَولة في 16 آية، وفي سورة الأنعَام ٦ وسورة الأحقَاف ٢٦ تكرار حقيقي لصيغتين في الآية الواحدة.
- أكثر اقترانه بالفعل في الأرض، لكنه لا ينحصر فيها؛ القرار المكين والمقام عند ذي العرش يثبتان معنى الإحكام والمنزلة.
- يوسف يجمع ثلاث زوايا: التمكين له في الأرض، ووصفه مكينا أمينا، ثم تمكينه العملي في التصرف.
- موضع سورة الأنفَال ٧١ فَأَمۡكَنَ يبين الوجه العكسي: جعل الخائنين في القدرة عليهم.
١) التمكين في مكن منحةُ موضعِ قدرةٍ وثبات، فاعلها الأغلب الله، بصيغة الإقرار في الأرض: ﴿مَّكَّنَّٰهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَا لَمۡ نُمَكِّن لَّكُمۡ﴾ (سورة الأنعَام ٦). فالجذر يثبّت الموضع، ولا يحمل في نفسه حكمًا على صاحبه. ٢) لذلك يُمنح الموضع لمن يصير إلى الهلاك كما يُمنح لمن يصلح؛ فالأمم المُهلَكة مُكِّنت، ويوسف ﴿وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (سورة يُوسُف ٥٦)، وذو القرنين ﴿إِنَّا مَكَّنَّا لَهُۥ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (سورة الكَهف ٨٤). التمكين واحد والمآل مختلف. ٣) هنا يفترق الجذران: مكن يصف منحة الموضع، وشرر يصف الحكم على أهله. فالذين كفروا هم ﴿شَرَّ ٱلدَّوَآبِّ عِندَ ٱللَّهِ﴾ (سورة الأنفَال ٢٢) و﴿شَرُّ ٱلۡبَرِيَّةِ﴾ (سورة البَينَة ٦)؛ الشرّ وصفٌ للكائن لا للموضع. ٤) ويبلغ الزوج ذروته في سورة الأحقَاف ٢٦: أُعطي القوم تمكينًا وأسماعًا وأبصارًا ﴿وَلَقَدۡ مَكَّنَّٰهُمۡ فِيمَآ إِن مَّكَّنَّٰكُمۡ فِيهِ﴾ ثم ﴿فَمَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُمۡ سَمۡعُهُمۡ وَلَآ أَبۡصَٰرُهُمۡ﴾. فالتمكين لا يدفع المآل مع الجحود. ٥) وفي مقابله يُشرَط التمكين بالصلاح حين يُراد به الخير: ﴿ٱلَّذِينَ إِن مَّكَّنَّٰهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ﴾ (سورة الحج ٤١)، ﴿وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمۡ دِينَهُمُ ٱلَّذِي ٱرۡتَضَىٰ لَهُمۡ﴾ (سورة النور ٥٥). فثمرة التمكين معلَّقة على فعل أهله. ٦) ولمكن وجهٌ عكسيّ يكشفه الزوج: التمكين قد يكون قدرةً على أهل الشرّ لا لهم، ﴿فَأَمۡكَنَ مِنۡهُمۡ﴾ (سورة الأنفَال ٧١) في الخائنين. ٧) تنبيه: ﴿شَرّٞ مَّكَانٗا﴾ (سورة مَريَم ٧٥، سورة الفُرقَان ٣٤) من مادة الكون لا من مكن، فالموضع المذموم غير الموضع المُمكَّن؛ وشرر يأتي أيضًا للشرر المتطاير ﴿تَرۡمِي بِشَرَرٖ كَٱلۡقَصۡرِ﴾ (سورة المُرسَلات ٣٢) لا للشرّ الخلقيّ.
يلتقي مكن وعلو في ساحة واحدة هي ﴿فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾، ويفترقان فيها افتراقًا مطّردًا: التمكين موضع يُعطاه صاحبه ولا يحمل في نفسه حكمًا عليه، وعلوّ الأرض فعل ذاتيّ مذموم يدّعيه صاحبه. فليس التمكين علوًّا ناجحًا، ولا هو ضدًّا نصّيًّا له، بل خطّ آخر في الساحة نفسها:
1. التمكين في وجه «مكَّن له» عطاء مُسنَد إلى المُمَكِّن لا انتزاع من المُمَكَّن: ﴿وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي ٱلۡأَرۡضِ يَتَبَوَّأُ مِنۡهَا حَيۡثُ يَشَآءُ﴾ (سورة يُوسُف ٥٦)، فالفعل لضمير المعطي؛ وأما ﴿فَأَمۡكَنَ مِنۡهُمۡ﴾ (سورة الأنفَال ٧١) فوجه آخر: قدرة على القوم لا عطاء لهم. أمّا علوّ الأرض ففعل ذاتيّ يدّعيه صاحبه: ﴿إِنَّ فِرۡعَوۡنَ عَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ سورة القَصَص ٤.
2. التمكين ملازم للأمن، والعلوّ ملازم للفساد. مع مكن أمنٌ صريح: ﴿أَوَلَمۡ نُمَكِّن لَّهُمۡ حَرَمًا ءَامِنٗا﴾ سورة القَصَص ٥٧، و﴿وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّنۢ بَعۡدِ خَوۡفِهِمۡ أَمۡنٗاۚ﴾ سورة النور ٥٥. ومع علوّ الأرض فسادٌ لازم: ﴿وَإِنَّ فِرۡعَوۡنَ لَعَالٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ سورة يُونس ٨٣، و﴿لَتُفۡسِدُنَّ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَرَّتَيۡنِ وَلَتَعۡلُنَّ عُلُوّٗا كَبِيرٗا﴾ سورة الإسرَاء ٤.
3. أوضح كاشف سورة القصص نفسها: علوّ فرعون ﴿عَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ يستضعف به أهلها (آية 4)، يقابله بعد آيتين تمكين المستضعفين ﴿وَنُمَكِّنَ لَهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (آية 6)، مسبوقًا بجعلهم ﴿أَئِمَّةٗ﴾ و﴿ٱلۡوَٰرِثِينَ﴾ (آية 5). فالساحة واحدة والقطبان متضادّان: مَن استعلى يُستبدَل، ومَن استُضعِف يُمَكَّن.
4. لا يجتمع الجذران في آية واحدة في القرءان كلّه مع اشتراكهما الظرف ﴿فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾؛ فالافتراق التامّ في الموضع مع اتّحاد الساحة يثبت خطّين متوازيين: خطّ القدرة المُعطاة، وخطّ الفوقيّة المُنتَزَعة.
5. ولأنّ علوّ الأرض مذموم بذاته نُفي عن أهل العاقبة: ﴿لَا يُرِيدُونَ عُلُوّٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فَسَادٗا﴾ سورة القَصَص ٨٣، بينما لم يُذَمّ التمكين قطّ. وحين يصف مكن المنزلة فمصدرها جهة أعلى لا ادّعاء النفس: ﴿عِندَ ذِي ٱلۡعَرۡشِ مَكِينٖ﴾ سورة التَّكوير ٢٠.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر مكن في القرءان
التمكين عطاء مُسنَد إلى المُمَكِّن لا انتزاع من المُمَكَّن: ﴿وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي ٱلۡأَرۡضِ يَتَبَوَّأُ مِنۡهَا حَيۡثُ يَشَآءُ﴾ سورة يُوسُف ٥٦، فالفعل لضمير المعطي. أمّا علوّ الأرض ففعل ذاتيّ يدّعيه صاحبه: ﴿إِنَّ فِرۡعَوۡنَ عَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ سورة القَصَص ٤.
التمكين ملازم للأمن، والعلوّ ملازم للفساد. مع مكن أمنٌ صريح: ﴿أَوَلَمۡ نُمَكِّن لَّهُمۡ حَرَمًا ءَامِنٗا﴾ سورة القَصَص ٥٧، و﴿وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّنۢ بَعۡدِ خَوۡفِهِمۡ أَمۡنٗا﴾ سورة النور ٥٥. ومع علوّ الأرض فسادٌ لازم: ﴿وَإِنَّ فِرۡعَوۡنَ لَعَالٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ سورة يُونس ٨٣، و﴿لَتُفۡسِدُنَّ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَرَّتَيۡنِ وَلَتَعۡلُنَّ عُلُوّٗا كَبِيرٗا﴾ سورة الإسرَاء ٤.
أَبواب الفِعل لِجَذر مكن
الجامع الدلاليّ في الجذر «مكن» هو إقامة الشَيء في مَوضِعه إقامةً ثابِتَة لا يَزعزِعها مُنازِع. غَير أنّ القرءان وزَّع هذا المَعنى على ثَلاثَة أَبواب لا يَسدّ أَحدُها مَسدّ الآخر: مَكَّنَ بِالتَفعيل يُفيد التَهيِئَة المُتَدَرِّجَة لِمَوضِعٍ في الأَرض يُعطى لِفاعِل مُكَلَّف فيَتَصَرَّف فيه، وأَمۡكَنَ بِالإفعال يُفيد التَسليط القاطِع الذي يَجعَل الخائن في قَبضَة المُمَكَّن منه دَفعَةً واحِدَة، ومَكِين بِالصِفَة المُشَبَّهَة يَصِف القَرار الثابِت أو الشَخص ذا المَنزِلَة التي لا تَتَزَحزَح. ومَدار الفَرق: هل التَمكين تَهيِئَة لِفاعِل ﴿فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ يَعمَل فيها، أم تَسليط قابِض على عَدوّ، أم وَصف لِقَرارٍ مَكان أو شَخصٍ في مَنزِلَة؟
- ﴿أَلَمۡ يَرَوۡاْ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَبۡلِهِم مِّن قَرۡنٖ مَّكَّنَّٰهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَا لَمۡ نُمَكِّن لَّكُمۡ﴾ (سورة الأنعَام ٦)
- ﴿وَلَقَدۡ مَكَّنَّٰكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَجَعَلۡنَا لَكُمۡ فِيهَا مَعَٰيِشَۗ﴾ (سورة الأعرَاف ١٠)
- ﴿وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلِنُعَلِّمَهُۥ مِن تَأۡوِيلِ ٱلۡأَحَادِيثِۚ﴾ (سورة يُوسُف ٢١)
- ﴿وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي ٱلۡأَرۡضِ يَتَبَوَّأُ مِنۡهَا حَيۡثُ يَشَآءُۚ﴾ (سورة يُوسُف ٥٦)
- ﴿إِنَّا مَكَّنَّا لَهُۥ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَءَاتَيۡنَٰهُ مِن كُلِّ شَيۡءٖ سَبَبٗا﴾ (سورة الكَهف ٨٤)
- ﴿قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيۡرٞ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ﴾ (سورة الكَهف ٩٥)
- ﴿ٱلَّذِينَ إِن مَّكَّنَّٰهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ﴾ (سورة الحج ٤١)
- ﴿وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمۡ دِينَهُمُ ٱلَّذِي ٱرۡتَضَىٰ لَهُمۡ﴾ (سورة النور ٥٥)
- ﴿وَنُمَكِّنَ لَهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَنُرِيَ فِرۡعَوۡنَ وَهَٰمَٰنَ وَجُنُودَهُمَا﴾ (سورة القَصَص ٦)
- ﴿أَوَلَمۡ نُمَكِّن لَّهُمۡ حَرَمًا ءَامِنٗا يُجۡبَىٰٓ إِلَيۡهِ ثَمَرَٰتُ كُلِّ شَيۡءٖ﴾ (سورة القَصَص ٥٧)
- ﴿وَلَقَدۡ مَكَّنَّٰهُمۡ فِيمَآ إِن مَّكَّنَّٰكُمۡ فِيهِ وَجَعَلۡنَا لَهُمۡ سَمۡعٗا وَأَبۡصَٰرٗا﴾ (سورة الأحقَاف ٢٦)
- ﴿وَإِن يُرِيدُواْ خِيَانَتَكَ فَقَدۡ خَانُواْ ٱللَّهَ مِن قَبۡلُ فَأَمۡكَنَ مِنۡهُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ (سورة الأنفَال ٧١)
- ﴿وَقَالَ ٱلۡمَلِكُ ٱئۡتُونِي بِهِۦٓ أَسۡتَخۡلِصۡهُ لِنَفۡسِيۖ فَلَمَّا كَلَّمَهُۥ قَالَ إِنَّكَ ٱلۡيَوۡمَ لَدَيۡنَا مَكِينٌ أَمِينٞ﴾ (سورة يُوسُف ٥٤)
- ﴿ثُمَّ جَعَلۡنَٰهُ نُطۡفَةٗ فِي قَرَارٖ مَّكِينٖ﴾ (سورة المؤمنُون ١٣)
- ﴿فَجَعَلۡنَٰهُ فِي قَرَارٖ مَّكِينٍ﴾ (سورة المُرسَلات ٢١)
- ﴿ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي ٱلۡعَرۡشِ مَكِينٖ﴾ (سورة التَّكوير ٢٠)
لَطائف بِنيويّة
- اللطيفَة المَركَزِيَّة — قانون «لَهُمۡ + فِي ٱلۡأَرۡضِ»: الباب الثاني (تَفعيل) في ١٠ من ١٣ مَوضِعًا يَلتَزِم بِنيَة «مَكَّنَ + لام تَخصيص + فِي ٱلۡأَرۡضِ أو ما يَقوم مَقامها». اللام تَكشِف أنّ التَمكين عَطاء مُخَصَّص لِجَهَة بِعَينها لِتَعمَل فيه، لا تَسليطًا عَلَيها. مَثَل قاطِع: ﴿إِنَّا مَكَّنَّا لَهُۥ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَءَاتَيۡنَٰهُ مِن كُلِّ شَيۡءٖ سَبَبٗا﴾ (سورة الكَهف ٨٤) — التَمكين مَوصول بِإيتاء الأَسباب.
- مَوضِع التَفريق الصَريح — سورة الأنفَال ٧١ تَنفَرِد بِالباب الرابِع «أَمۡكَنَ مِنۡ» في مُقابِل ١٣ مَوضِعًا لِلباب الثاني «مَكَّنَ لِـ». التَقابُل في الحَرف وَحدَه يَكشِف القانون: «اللام» تُعطي مَكانًا لِفاعِل، و«مِنۡ» تَأخُذ فاعِلًا لِجَهَة أُخرى. ﴿فَقَدۡ خَانُواْ ٱللَّهَ مِن قَبۡلُ فَأَمۡكَنَ مِنۡهُمۡۗ﴾ — الخيانَة تَستَدعي التَسليط لا التَهيِئَة.
- تَقابُل سورة الأنعَام ٦ مع المُخاطَبين: ﴿أَلَمۡ يَرَوۡاْ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَبۡلِهِم مِّن قَرۡنٖ مَّكَّنَّٰهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَا لَمۡ نُمَكِّن لَّكُمۡ﴾ — مُضيّ وحاضِر من الباب نَفسه في آيَة واحِدَة. الماضي ﴿مَّكَّنَّٰهُمۡ﴾ يُثبِت تَهيِئَة سابِقَة، والمُضارِع المَنفيّ ﴿مَا لَمۡ نُمَكِّن﴾ يَفتَح مَجال المُقارَنَة. والإِهلاك يَلحَق رَغم التَمكين — قَرينَة أنّ التَمكين عَطاء امتِحان، لا عاصِم.
- تَكرار سورة الأحقَاف ٢٦ لِلجَذر في آيَة واحِدَة: ﴿وَلَقَدۡ مَكَّنَّٰهُمۡ فِيمَآ إِن مَّكَّنَّٰكُمۡ فِيهِ﴾ — البِنيَة نَفسها لِلسابِقين ولِلمُخاطَبين، والثَمَرَة نَفسها: ﴿فَمَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُمۡ سَمۡعُهُمۡ وَلَآ أَبۡصَٰرُهُمۡ وَلَآ أَفۡـِٔدَتُهُم مِّن شَيۡءٍ﴾. التَمكين لا يُلغي المُحاسَبَة على الجُحود.
- تَوزيع الفاعِل قانون بِنيَويّ: في الباب الثاني والرابِع جَميعًا (١٤ مَوضِعًا) الفاعِل اللهُ بِلا استِثناء (نَحن/نُمَكِّن/مَكَّنَّا/مَكَّنَّ/أَمۡكَنَ). حتى في ﴿مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي﴾ (سورة الكَهف ٩٥) الفاعِل هو الرَبّ المُمَكِّن. الجَذر الفِعليّ لا يُسنَد إلى غَير الله في القرءان كُلِّه — التَمكين فِعل إلَهيّ مَحض.
- تَلازُم الصِفَة «مَكِين» مع وَصف مُكَمِّل: في الأَربَع مَواضِع كلّها تَأتي «مَكِين» مَقرونَة بِوَصف يَكشِف ثَمَرَة الثَبات. ﴿مَكِينٌ أَمِينٞ﴾ (سورة يُوسُف ٥٤) المَنزِلَة تَستَدعي الائتِمان، ﴿ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي ٱلۡعَرۡشِ مَكِينٖ﴾ (سورة التَّكوير ٢٠) القُوَّة تَستَلزِم الثَبات، ﴿قَرَارٖ مَّكِينٖ﴾ في المؤمنون والمرسلات قَرار يَحفَظ النُطفَة — الاسم وَحدَه لا يَكفي، يَستَدعي مُكَمِّلًا.
- البَطن والحَرَم تَوازٍ بِنيَوِيّ: ﴿فِي قَرَارٖ مَّكِينٖ﴾ (سورة المؤمنُون ١٣، سورة المُرسَلات ٢١) لِلنُطفَة في الرَحِم، ﴿حَرَمًا ءَامِنٗا﴾ (سورة القَصَص ٥٧) لِلقَوم في الأَرض. كِلاهُما مَوضِع تَكوين مَحفوظ يَجلِب إلَيه ما يَحتاج: النُطفَة تُغَذَّى في القَرار، والحَرَم ﴿يُجۡبَىٰٓ إِلَيۡهِ ثَمَرَٰتُ كُلِّ شَيۡءٖ﴾. التَمكين مَكان يَنبُع الأَمن من ثَباته.
أَسماء الله مِن جَذر مكن
اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر مكن
- صِفَة «مَكِين» لا تَستَقِلّ: أَربَعُ مَواضِعَ كلُّها مَقرونَة بِمُكَمِّل تَنفَرِد الصِفَة المُشَبَّهَة «مَكِين» من جذر «مكن» بِبِنيَة لافِتَة: لا تَرِد في القرءان كلِّه إلّا أَربَع مَرّات، وفي كلِّ مَوضِع منها — أَربَعَة من أَربَعَة — تَأتي مَقرونَة بِوَصفٍ مُكَمِّل يَكشِ…تَنفَرِد الصِفَة المُشَبَّهَة «مَكِين» من جذر «مكن» بِبِنيَة لافِتَة: لا تَرِد في القرءان كلِّه إلّا أَربَع مَرّات، وفي كلِّ مَوضِع منها — أَربَعَة من أَربَعَة — تَأتي مَقرونَة بِوَصفٍ مُكَمِّل يَكشِف ثَمَرَة الثَبات الذي تَدُلّ عليه، فلا تَستَقِلّ بِنَفسِها قَطّ. فحين تَصِف مَنزِلَة بَشَريَّة تَلزَمها الأَمانَة: ﴿إِنَّكَ ٱلۡيَوۡمَ لَدَيۡنَا مَكِينٌ أَمِينٞ﴾ (سورة يُوسُف ٥٤)، فالتَمكين في المَوضِع يَستَدعي ائتِمانًا على ما فيه. وحين تَصِف رَسولًا كَريمًا تَقتَرِن بِالقُوَّة والقُرب: ﴿ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي ٱلۡعَرۡشِ مَكِينٖ﴾ (سورة التَّكوير ٢٠)، فالقُوَّة شَرطُ الثَبات في المَقام. وحين تَصِف مَوضِع النُطفَة تَتَّحِد بِالقَرار ذاتِه في مَوضِعَين بِنَصٍّ مُتَقارِب: ﴿فِي قَرَارٖ مَّكِينٖ﴾ (سورة المؤمنُون ١٣) و﴿فِي قَرَارٖ مَّكِينٍ﴾ (سورة المُرسَلات ٢١)، فالثَبات هنا حِفظٌ للمَخلوق في مُستَقَرِّه. فالاطِّراد قانونٌ لا صُدفَة: الاسم وَحدَه لا يُتِمّ الدَلالَة، بل يَستَدعي مُكَمِّلًا يُحَوِّل الثَبات المُجَرَّد إلى ثَمَرَة عَمَليَّة: ائتِمان، أو قُوَّة، أو حِفظ.
مُقارَنات هذا الجَذر
الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر مكن
- 18 موضعًاالجَذر «مكن» جذرٌ لا يُفرِز جَمعًا في القرءان.