قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر متع في القُرءان الكَريم — 70 مَوضعًا

70 مَوضعًا47 صيغةالحَقل: النفع والضرر

جواب مباشر

معنى جذر متع في القرآن

معنى جذر «متع» في القرآن: متع يدل على منفعة محصّلة أو ممنوحة في أمد محدود؛ فالمتاع ما ينتفع به، والتمتيع إمداد بهذه المنفعة، والاستمتاع استيفاء الحظ منها، وكل ذلك يظل محكومًا بالأجل أو القلة أو أفق الدنيا.

ورد الجذر 70 موضعًا، في 47 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «النفع والضرر». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر متع من شواهد القرءان وحده.

تطابق أسئلة البحث: معنى جذر متع في القران، معنى جذر متع في القرآن، معنى جذر متع في القرءان، تحليل جذر متع في القران، دلالة جذر متع في القرآن.

التَعريف المُحكَم لجَذر متع في القُرءان الكَريم

متع يدل على منفعة محصّلة أو ممنوحة في أمد محدود؛ فالمتاع ما ينتفع به، والتمتيع إمداد بهذه المنفعة، والاستمتاع استيفاء الحظ منها، وكل ذلك يظل محكومًا بالأجل أو القلة أو أفق الدنيا.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

المتاع في القرآن ليس مجرد شيء، بل منفعة مؤقتة: تُعطى، أو تُستوفى، أو تُحمل في أمتعة، ثم تنتهي أو تقاس بما هو أبقى.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر متع

يدور الجذر متع على تمكين من منفعة أو تحصيلها في أمد محدود. وليس المتاع في القرآن مجرد أثاث، ولا هو لذة مجردة؛ بل هو ما ينتفع به الإنسان أو يعطاه أو يستوفيه ثم ينقطع أو يوزن بما هو أبقى.

تتوزع المواضع إلى أربع كتل:

1. المتاع بوصفه عينًا أو شيئًا ينتفع به: ﴿وَلَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُسۡتَقَرّٞ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ﴾، ﴿مَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا﴾، ﴿حِلۡيَةٍ أَوۡ مَتَٰعٖ﴾، ﴿مَتَٰعَهُمۡ﴾ في قصة يوسف، و﴿وَأَمۡتِعَتِكُمۡ﴾ في صلاة الخوف.

2. التمتيع بوصفه إمدادًا بالانتفاع إلى أجل: ﴿فَأُمَتِّعُهُۥ قَلِيلٗا﴾، ﴿يُمَتِّعۡكُم مَّتَٰعًا حَسَنًا إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى﴾، ﴿سَنُمَتِّعُهُمۡ ثُمَّ يَمَسُّهُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٞ﴾.

3. التمتع والاستمتاع بوصفه استيفاء الحظ من المنفعة: ﴿فَمَن تَمَتَّعَ بِٱلۡعُمۡرَةِ إِلَى ٱلۡحَجِّ﴾، ﴿فَٱسۡتَمۡتَعُواْ بِخَلَٰقِهِمۡ﴾، ﴿وَٱسۡتَمۡتَعۡتُم بِهَا﴾.

4. متاع النساء والمطلقات بوصفه عطاء ينتفع به في موضع الانفصال أو الحجاب: ﴿وَمَتِّعُوهُنَّ﴾، ﴿وَلِلۡمُطَلَّقَٰتِ مَتَٰعُۢ بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ﴾، ﴿فَسۡـَٔلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٖۚ﴾ في موضع ﴿مَتَٰعٗا﴾.

الجامع أن متع يثبت منفعة محصّلة أو ممنوحة، لكن النص يقرنها غالبًا بالأجل، والقلة، والحين، والدنيا، أو بما يقابلها من الآخرة؛ فلا يدل على بقاء أو نعيم مطلق.

الآية المَركَزيّة لِجَذر متع

هود 3

﴿يُمَتِّعۡكُم مَّتَٰعًا حَسَنًا إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى﴾

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغ المعيارية في الصيغ المعيارية: 36 صيغة. أكثرها: متاع (16)، متاعا (7)، ومتاع (3)، تمتعوا (3)، متعنا (3)، ومتاعا (3).

تندرج الصيغ في أسر رئيسة: - متاع وما اتصل به: متاع، متاعا، ومتاع، ومتاعا، متاعنا، متاعهم، وأمتعتكم. - التمتيع: فأمتعه، يمتعكم، سنمتعهم، نمتعهم، أمتعكن، فمتعوهن، ومتعوهن، فمتعناهم. - التمتع: تمتع، تمتعوا، فتمتعوا، وليتمتعوا، يتمتعون، تمتعون. - الاستمتاع: استمتع، استمتعتم، فاستمتعوا، فاستمتعتم، واستمتعتم.

الصور الرسمية المضبوطة في الصور المضبوطة: 47 صورة؛ وهي أكثر من الصيغ المعيارية بسبب اختلاف الرسم واللواحق والضبط.

الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر متع — تَجميع آليّ بِالأَوزان

صيغ الجَذر «متع» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~22 مَوضِع
متاع ×16 ومتاع ×3 متاعنا ×2 فاستمتعتم ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~1 مَوضِع
يمتعكم ×1
ج فِعل ماضٍ — الوَزن 2 (فَعَّلَ، نَزَّلَ)
~7 مَوضِع
متعنا ×3 فتمتعوا ×2 وليتمتعوا ×1 متعت ×1
د فِعل مُضارِع — الوَزن 2 (يُفَعِّلُ، يُنَزِّلُ)
~2 مَوضِع
نمتعهم ×1 يمتعون ×1
ه فِعل أَمر — الوَزن 4 (أَفعِل)
~1 مَوضِع
وأمتعتكم ×1
و فِعل ماضٍ — الوَزن 4 مَجهول (أُفعِلَ)
~1 مَوضِع
أمتعكن ×1
ز فِعل ماضٍ — الوَزن 5 (تَفَعَّلَ)
~7 مَوضِع
تمتعوا ×3 تمتع ×2 تمتعون ×1 وتمتعوا ×1
ح فِعل مُضارِع — الوَزن 5 (يَتَفَعَّلُ)
~2 مَوضِع
يتمتعون ×1 ويتمتعوا ×1
ط فِعل ماضٍ — الوَزن 10 (استَفعَلَ)
~5 مَوضِع
استمتع ×2 واستمتعتم ×1 استمتعتم ×1 فاستمتعوا ×1
ي اسم فاعِل
~7 مَوضِع
متاعا ×7
ك اسم مَع بادِئة جَرّ
~5 مَوضِع
ومتاعا ×3 فمتاع ×2
ل اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~10 مَوضِع
متعناه ×1 فأمتعه ×1 ومتعوهن ×1 متاعهم ×1 متعناهم ×1 فمتعناهم ×1 ومتعناهم ×1 متعتهم ×1 سنمتعهم ×1 فمتعوهن ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر متع

إجمالي المواضع وفق ملف البيانات الداخلي: 70 موضعًا خامًا في 65 آية.

التكرارات الداخلية المثبتة في الآية الواحدة: البقرة 236×2، التوبة 69×3، هود 3×2، القصص 61×2.

المواضع: البقرة 36، 126، 196، 236×2، 240، 241؛ آل عمران 14، 185، 197؛ النساء 24، 77، 102؛ المائدة 96؛ الأنعام 128؛ الأعراف 24؛ التوبة 38، 69×3؛ يونس 23، 70، 98؛ هود 3×2، 48، 65؛ يوسف 17، 65، 79؛ الرعد 17، 26؛ إبراهيم 30؛ الحجر 3، 88؛ النحل 55، 80، 117؛ طه 131؛ الأنبياء 44، 111؛ النور 29؛ الفرقان 18؛ الشعراء 205، 207؛ القصص 60، 61×2؛ العنكبوت 66؛ الروم 34؛ لقمان 24؛ الأحزاب 16، 28، 49، 53؛ يس 44؛ الصافات 148؛ الزمر 8؛ غافر 39؛ الشورى 36؛ الزخرف 29، 35؛ الأحقاف 20؛ محمد 12؛ الذاريات 43؛ الواقعة 73؛ الحديد 20؛ المرسلات 46؛ النازعات 33؛ عبس 32.

سورة البَقَرَة — الآية 36
﴿فَأَزَلَّهُمَا ٱلشَّيۡطَٰنُ عَنۡهَا فَأَخۡرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِۖ وَقُلۡنَا ٱهۡبِطُواْ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞۖ وَلَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُسۡتَقَرّٞ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ﴾
سورة البَقَرَة — الآية 126
﴿وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا بَلَدًا ءَامِنٗا وَٱرۡزُقۡ أَهۡلَهُۥ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ مَنۡ ءَامَنَ مِنۡهُم بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُۥ قَلِيلٗا ثُمَّ أَضۡطَرُّهُۥٓ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلنَّارِۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ﴾
سورة البَقَرَة — الآية 196
﴿وَأَتِمُّواْ ٱلۡحَجَّ وَٱلۡعُمۡرَةَ لِلَّهِۚ فَإِنۡ أُحۡصِرۡتُمۡ فَمَا ٱسۡتَيۡسَرَ مِنَ ٱلۡهَدۡيِۖ وَلَا تَحۡلِقُواْ رُءُوسَكُمۡ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ ٱلۡهَدۡيُ مَحِلَّهُۥۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوۡ بِهِۦٓ أَذٗى مِّن رَّأۡسِهِۦ فَفِدۡيَةٞ مِّن صِيَامٍ أَوۡ صَدَقَةٍ أَوۡ نُسُكٖۚ فَإِذَآ أَمِنتُمۡ فَمَن تَمَتَّعَ بِٱلۡعُمۡرَةِ إِلَى ٱلۡحَجِّ فَمَا ٱسۡتَيۡسَرَ مِنَ ٱلۡهَدۡيِۚ فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ ثَلَٰثَةِ أَيَّامٖ فِي ٱلۡحَجِّ وَسَبۡعَةٍ إِذَا رَجَعۡتُمۡۗ تِلۡكَ عَشَرَةٞ كَامِلَةٞۗ ذَٰلِكَ لِمَن لَّمۡ يَكُنۡ أَهۡلُهُۥ حَاضِرِي ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ﴾
عرض 62 آية إضافية
سورة البَقَرَة — الآية 236 ×2
﴿لَّا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ إِن طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ مَا لَمۡ تَمَسُّوهُنَّ أَوۡ تَفۡرِضُواْ لَهُنَّ فَرِيضَةٗۚ وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى ٱلۡمُوسِعِ قَدَرُهُۥ وَعَلَى ٱلۡمُقۡتِرِ قَدَرُهُۥ مَتَٰعَۢا بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾
سورة البَقَرَة — الآية 240
﴿وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوۡنَ مِنكُمۡ وَيَذَرُونَ أَزۡوَٰجٗا وَصِيَّةٗ لِّأَزۡوَٰجِهِم مَّتَٰعًا إِلَى ٱلۡحَوۡلِ غَيۡرَ إِخۡرَاجٖۚ فَإِنۡ خَرَجۡنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِي مَا فَعَلۡنَ فِيٓ أَنفُسِهِنَّ مِن مَّعۡرُوفٖۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٞ﴾
سورة البَقَرَة — الآية 241
﴿وَلِلۡمُطَلَّقَٰتِ مَتَٰعُۢ بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُتَّقِينَ﴾
سورة آل عِمران — الآية 14
﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَٰتِ مِنَ ٱلنِّسَآءِ وَٱلۡبَنِينَ وَٱلۡقَنَٰطِيرِ ٱلۡمُقَنطَرَةِ مِنَ ٱلذَّهَبِ وَٱلۡفِضَّةِ وَٱلۡخَيۡلِ ٱلۡمُسَوَّمَةِ وَٱلۡأَنۡعَٰمِ وَٱلۡحَرۡثِۗ ذَٰلِكَ مَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسۡنُ ٱلۡمَـَٔابِ﴾
سورة آل عِمران — الآية 185
﴿كُلُّ نَفۡسٖ ذَآئِقَةُ ٱلۡمَوۡتِۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوۡنَ أُجُورَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۖ فَمَن زُحۡزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدۡخِلَ ٱلۡجَنَّةَ فَقَدۡ فَازَۗ وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلۡغُرُورِ﴾
سورة آل عِمران — الآية 197
﴿مَتَٰعٞ قَلِيلٞ ثُمَّ مَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ﴾
سورة النِّسَاء — الآية 24
﴿۞ وَٱلۡمُحۡصَنَٰتُ مِنَ ٱلنِّسَآءِ إِلَّا مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡۖ كِتَٰبَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡۚ وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَآءَ ذَٰلِكُمۡ أَن تَبۡتَغُواْ بِأَمۡوَٰلِكُم مُّحۡصِنِينَ غَيۡرَ مُسَٰفِحِينَۚ فَمَا ٱسۡتَمۡتَعۡتُم بِهِۦ مِنۡهُنَّ فَـَٔاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةٗۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِيمَا تَرَٰضَيۡتُم بِهِۦ مِنۢ بَعۡدِ ٱلۡفَرِيضَةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمٗا﴾
سورة النِّسَاء — الآية 77
﴿أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ قِيلَ لَهُمۡ كُفُّوٓاْ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقِتَالُ إِذَا فَرِيقٞ مِّنۡهُمۡ يَخۡشَوۡنَ ٱلنَّاسَ كَخَشۡيَةِ ٱللَّهِ أَوۡ أَشَدَّ خَشۡيَةٗۚ وَقَالُواْ رَبَّنَا لِمَ كَتَبۡتَ عَلَيۡنَا ٱلۡقِتَالَ لَوۡلَآ أَخَّرۡتَنَآ إِلَىٰٓ أَجَلٖ قَرِيبٖۗ قُلۡ مَتَٰعُ ٱلدُّنۡيَا قَلِيلٞ وَٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لِّمَنِ ٱتَّقَىٰ وَلَا تُظۡلَمُونَ فَتِيلًا﴾
سورة النِّسَاء — الآية 102
﴿وَإِذَا كُنتَ فِيهِمۡ فَأَقَمۡتَ لَهُمُ ٱلصَّلَوٰةَ فَلۡتَقُمۡ طَآئِفَةٞ مِّنۡهُم مَّعَكَ وَلۡيَأۡخُذُوٓاْ أَسۡلِحَتَهُمۡۖ فَإِذَا سَجَدُواْ فَلۡيَكُونُواْ مِن وَرَآئِكُمۡ وَلۡتَأۡتِ طَآئِفَةٌ أُخۡرَىٰ لَمۡ يُصَلُّواْ فَلۡيُصَلُّواْ مَعَكَ وَلۡيَأۡخُذُواْ حِذۡرَهُمۡ وَأَسۡلِحَتَهُمۡۗ وَدَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡ تَغۡفُلُونَ عَنۡ أَسۡلِحَتِكُمۡ وَأَمۡتِعَتِكُمۡ فَيَمِيلُونَ عَلَيۡكُم مَّيۡلَةٗ وَٰحِدَةٗۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ إِن كَانَ بِكُمۡ أَذٗى مِّن مَّطَرٍ أَوۡ كُنتُم مَّرۡضَىٰٓ أَن تَضَعُوٓاْ أَسۡلِحَتَكُمۡۖ وَخُذُواْ حِذۡرَكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٗا مُّهِينٗا﴾
سورة المَائدة — الآية 96
﴿أُحِلَّ لَكُمۡ صَيۡدُ ٱلۡبَحۡرِ وَطَعَامُهُۥ مَتَٰعٗا لَّكُمۡ وَلِلسَّيَّارَةِۖ وَحُرِّمَ عَلَيۡكُمۡ صَيۡدُ ٱلۡبَرِّ مَا دُمۡتُمۡ حُرُمٗاۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِيٓ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ﴾
سورة الأنعَام — الآية 128
﴿وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا يَٰمَعۡشَرَ ٱلۡجِنِّ قَدِ ٱسۡتَكۡثَرۡتُم مِّنَ ٱلۡإِنسِۖ وَقَالَ أَوۡلِيَآؤُهُم مِّنَ ٱلۡإِنسِ رَبَّنَا ٱسۡتَمۡتَعَ بَعۡضُنَا بِبَعۡضٖ وَبَلَغۡنَآ أَجَلَنَا ٱلَّذِيٓ أَجَّلۡتَ لَنَاۚ قَالَ ٱلنَّارُ مَثۡوَىٰكُمۡ خَٰلِدِينَ فِيهَآ إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۚ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٞ﴾
سورة الأعرَاف — الآية 24
﴿قَالَ ٱهۡبِطُواْ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞۖ وَلَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُسۡتَقَرّٞ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ﴾
سورة التوبَة — الآية 38
﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَا لَكُمۡ إِذَا قِيلَ لَكُمُ ٱنفِرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱثَّاقَلۡتُمۡ إِلَى ٱلۡأَرۡضِۚ أَرَضِيتُم بِٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا مِنَ ٱلۡأٓخِرَةِۚ فَمَا مَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا فِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ﴾
سورة التوبَة — الآية 69 ×3
﴿كَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ كَانُوٓاْ أَشَدَّ مِنكُمۡ قُوَّةٗ وَأَكۡثَرَ أَمۡوَٰلٗا وَأَوۡلَٰدٗا فَٱسۡتَمۡتَعُواْ بِخَلَٰقِهِمۡ فَٱسۡتَمۡتَعۡتُم بِخَلَٰقِكُمۡ كَمَا ٱسۡتَمۡتَعَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُم بِخَلَٰقِهِمۡ وَخُضۡتُمۡ كَٱلَّذِي خَاضُوٓاْۚ أُوْلَٰٓئِكَ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ﴾
سورة يُونس — الآية 23
﴿فَلَمَّآ أَنجَىٰهُمۡ إِذَا هُمۡ يَبۡغُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّۗ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَا بَغۡيُكُمۡ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمۖ مَّتَٰعَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ ثُمَّ إِلَيۡنَا مَرۡجِعُكُمۡ فَنُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ﴾
سورة يُونس — الآية 70
﴿مَتَٰعٞ فِي ٱلدُّنۡيَا ثُمَّ إِلَيۡنَا مَرۡجِعُهُمۡ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ ٱلۡعَذَابَ ٱلشَّدِيدَ بِمَا كَانُواْ يَكۡفُرُونَ﴾
سورة يُونس — الآية 98
﴿فَلَوۡلَا كَانَتۡ قَرۡيَةٌ ءَامَنَتۡ فَنَفَعَهَآ إِيمَٰنُهَآ إِلَّا قَوۡمَ يُونُسَ لَمَّآ ءَامَنُواْ كَشَفۡنَا عَنۡهُمۡ عَذَابَ ٱلۡخِزۡيِ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَمَتَّعۡنَٰهُمۡ إِلَىٰ حِينٖ﴾
سورة هُود — الآية 3 ×2
﴿وَأَنِ ٱسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّكُمۡ ثُمَّ تُوبُوٓاْ إِلَيۡهِ يُمَتِّعۡكُم مَّتَٰعًا حَسَنًا إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى وَيُؤۡتِ كُلَّ ذِي فَضۡلٖ فَضۡلَهُۥۖ وَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٖ كَبِيرٍ﴾
سورة هُود — الآية 48
﴿قِيلَ يَٰنُوحُ ٱهۡبِطۡ بِسَلَٰمٖ مِّنَّا وَبَرَكَٰتٍ عَلَيۡكَ وَعَلَىٰٓ أُمَمٖ مِّمَّن مَّعَكَۚ وَأُمَمٞ سَنُمَتِّعُهُمۡ ثُمَّ يَمَسُّهُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٞ﴾
سورة هُود — الآية 65
﴿فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُواْ فِي دَارِكُمۡ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٖۖ ذَٰلِكَ وَعۡدٌ غَيۡرُ مَكۡذُوبٖ﴾
سورة يُوسُف — الآية 17
﴿قَالُواْ يَٰٓأَبَانَآ إِنَّا ذَهَبۡنَا نَسۡتَبِقُ وَتَرَكۡنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَٰعِنَا فَأَكَلَهُ ٱلذِّئۡبُۖ وَمَآ أَنتَ بِمُؤۡمِنٖ لَّنَا وَلَوۡ كُنَّا صَٰدِقِينَ﴾
سورة يُوسُف — الآية 65
﴿وَلَمَّا فَتَحُواْ مَتَٰعَهُمۡ وَجَدُواْ بِضَٰعَتَهُمۡ رُدَّتۡ إِلَيۡهِمۡۖ قَالُواْ يَٰٓأَبَانَا مَا نَبۡغِيۖ هَٰذِهِۦ بِضَٰعَتُنَا رُدَّتۡ إِلَيۡنَاۖ وَنَمِيرُ أَهۡلَنَا وَنَحۡفَظُ أَخَانَا وَنَزۡدَادُ كَيۡلَ بَعِيرٖۖ ذَٰلِكَ كَيۡلٞ يَسِيرٞ﴾
سورة يُوسُف — الآية 79
﴿قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ أَن نَّأۡخُذَ إِلَّا مَن وَجَدۡنَا مَتَٰعَنَا عِندَهُۥٓ إِنَّآ إِذٗا لَّظَٰلِمُونَ﴾
سورة الرَّعد — الآية 17
﴿أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَسَالَتۡ أَوۡدِيَةُۢ بِقَدَرِهَا فَٱحۡتَمَلَ ٱلسَّيۡلُ زَبَدٗا رَّابِيٗاۖ وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيۡهِ فِي ٱلنَّارِ ٱبۡتِغَآءَ حِلۡيَةٍ أَوۡ مَتَٰعٖ زَبَدٞ مِّثۡلُهُۥۚ كَذَٰلِكَ يَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡحَقَّ وَٱلۡبَٰطِلَۚ فَأَمَّا ٱلزَّبَدُ فَيَذۡهَبُ جُفَآءٗۖ وَأَمَّا مَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ فَيَمۡكُثُ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ كَذَٰلِكَ يَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡأَمۡثَالَ﴾
سورة الرَّعد — الآية 26
﴿ٱللَّهُ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ وَفَرِحُواْ بِٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا فِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِلَّا مَتَٰعٞ﴾
سورة إبراهِيم — الآية 30
﴿وَجَعَلُواْ لِلَّهِ أَندَادٗا لِّيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِهِۦۗ قُلۡ تَمَتَّعُواْ فَإِنَّ مَصِيرَكُمۡ إِلَى ٱلنَّارِ﴾
سورة الحِجر — الآية 3
﴿ذَرۡهُمۡ يَأۡكُلُواْ وَيَتَمَتَّعُواْ وَيُلۡهِهِمُ ٱلۡأَمَلُۖ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ﴾
سورة الحِجر — الآية 88
﴿لَا تَمُدَّنَّ عَيۡنَيۡكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعۡنَا بِهِۦٓ أَزۡوَٰجٗا مِّنۡهُمۡ وَلَا تَحۡزَنۡ عَلَيۡهِمۡ وَٱخۡفِضۡ جَنَاحَكَ لِلۡمُؤۡمِنِينَ﴾
سورة النَّحل — الآية 55
﴿لِيَكۡفُرُواْ بِمَآ ءَاتَيۡنَٰهُمۡۚ فَتَمَتَّعُواْ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ﴾
سورة النَّحل — الآية 80
﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۢ بُيُوتِكُمۡ سَكَنٗا وَجَعَلَ لَكُم مِّن جُلُودِ ٱلۡأَنۡعَٰمِ بُيُوتٗا تَسۡتَخِفُّونَهَا يَوۡمَ ظَعۡنِكُمۡ وَيَوۡمَ إِقَامَتِكُمۡ وَمِنۡ أَصۡوَافِهَا وَأَوۡبَارِهَا وَأَشۡعَارِهَآ أَثَٰثٗا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٖ﴾
سورة النَّحل — الآية 117
﴿مَتَٰعٞ قَلِيلٞ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ﴾
سورة طه — الآية 131
﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيۡنَيۡكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعۡنَا بِهِۦٓ أَزۡوَٰجٗا مِّنۡهُمۡ زَهۡرَةَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا لِنَفۡتِنَهُمۡ فِيهِۚ وَرِزۡقُ رَبِّكَ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰ﴾
سورة الأنبيَاء — الآية 44
﴿بَلۡ مَتَّعۡنَا هَٰٓؤُلَآءِ وَءَابَآءَهُمۡ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡعُمُرُۗ أَفَلَا يَرَوۡنَ أَنَّا نَأۡتِي ٱلۡأَرۡضَ نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَآۚ أَفَهُمُ ٱلۡغَٰلِبُونَ﴾
سورة الأنبيَاء — الآية 111
﴿وَإِنۡ أَدۡرِي لَعَلَّهُۥ فِتۡنَةٞ لَّكُمۡ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ﴾
سورة النور — الآية 29
﴿لَّيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَدۡخُلُواْ بُيُوتًا غَيۡرَ مَسۡكُونَةٖ فِيهَا مَتَٰعٞ لَّكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تُبۡدُونَ وَمَا تَكۡتُمُونَ﴾
سورة الفُرقَان — الآية 18
﴿قَالُواْ سُبۡحَٰنَكَ مَا كَانَ يَنۢبَغِي لَنَآ أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنۡ أَوۡلِيَآءَ وَلَٰكِن مَّتَّعۡتَهُمۡ وَءَابَآءَهُمۡ حَتَّىٰ نَسُواْ ٱلذِّكۡرَ وَكَانُواْ قَوۡمَۢا بُورٗا﴾
سورة الشعراء — الآية 205
﴿أَفَرَءَيۡتَ إِن مَّتَّعۡنَٰهُمۡ سِنِينَ﴾
سورة الشعراء — الآية 207
﴿مَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يُمَتَّعُونَ﴾
سورة القَصَص — الآية 60
﴿وَمَآ أُوتِيتُم مِّن شَيۡءٖ فَمَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَزِينَتُهَاۚ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰٓۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ﴾
سورة القَصَص — الآية 61 ×2
﴿أَفَمَن وَعَدۡنَٰهُ وَعۡدًا حَسَنٗا فَهُوَ لَٰقِيهِ كَمَن مَّتَّعۡنَٰهُ مَتَٰعَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا ثُمَّ هُوَ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ مِنَ ٱلۡمُحۡضَرِينَ﴾
سورة العَنكبُوت — الآية 66
﴿لِيَكۡفُرُواْ بِمَآ ءَاتَيۡنَٰهُمۡ وَلِيَتَمَتَّعُواْۚ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ﴾
سورة الرُّوم — الآية 34
﴿لِيَكۡفُرُواْ بِمَآ ءَاتَيۡنَٰهُمۡۚ فَتَمَتَّعُواْ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ﴾
سورة لُقمَان — الآية 24
﴿نُمَتِّعُهُمۡ قَلِيلٗا ثُمَّ نَضۡطَرُّهُمۡ إِلَىٰ عَذَابٍ غَلِيظٖ﴾
سورة الأحزَاب — الآية 16
﴿قُل لَّن يَنفَعَكُمُ ٱلۡفِرَارُ إِن فَرَرۡتُم مِّنَ ٱلۡمَوۡتِ أَوِ ٱلۡقَتۡلِ وَإِذٗا لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلٗا﴾
سورة الأحزَاب — الآية 28
﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لِّأَزۡوَٰجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدۡنَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيۡنَ أُمَتِّعۡكُنَّ وَأُسَرِّحۡكُنَّ سَرَاحٗا جَمِيلٗا﴾
سورة الأحزَاب — الآية 49
﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا نَكَحۡتُمُ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ ثُمَّ طَلَّقۡتُمُوهُنَّ مِن قَبۡلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمۡ عَلَيۡهِنَّ مِنۡ عِدَّةٖ تَعۡتَدُّونَهَاۖ فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحٗا جَمِيلٗا﴾
سورة الأحزَاب — الآية 53
﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَدۡخُلُواْ بُيُوتَ ٱلنَّبِيِّ إِلَّآ أَن يُؤۡذَنَ لَكُمۡ إِلَىٰ طَعَامٍ غَيۡرَ نَٰظِرِينَ إِنَىٰهُ وَلَٰكِنۡ إِذَا دُعِيتُمۡ فَٱدۡخُلُواْ فَإِذَا طَعِمۡتُمۡ فَٱنتَشِرُواْ وَلَا مُسۡتَـٔۡنِسِينَ لِحَدِيثٍۚ إِنَّ ذَٰلِكُمۡ كَانَ يُؤۡذِي ٱلنَّبِيَّ فَيَسۡتَحۡيِۦ مِنكُمۡۖ وَٱللَّهُ لَا يَسۡتَحۡيِۦ مِنَ ٱلۡحَقِّۚ وَإِذَا سَأَلۡتُمُوهُنَّ مَتَٰعٗا فَسۡـَٔلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٖۚ ذَٰلِكُمۡ أَطۡهَرُ لِقُلُوبِكُمۡ وَقُلُوبِهِنَّۚ وَمَا كَانَ لَكُمۡ أَن تُؤۡذُواْ رَسُولَ ٱللَّهِ وَلَآ أَن تَنكِحُوٓاْ أَزۡوَٰجَهُۥ مِنۢ بَعۡدِهِۦٓ أَبَدًاۚ إِنَّ ذَٰلِكُمۡ كَانَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمًا﴾
سورة يسٓ — الآية 44
﴿إِلَّا رَحۡمَةٗ مِّنَّا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٖ﴾
سورة الصَّافَات — الآية 148
﴿فَـَٔامَنُواْ فَمَتَّعۡنَٰهُمۡ إِلَىٰ حِينٖ﴾
سورة الزُّمَر — الآية 8
﴿۞ وَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَٰنَ ضُرّٞ دَعَا رَبَّهُۥ مُنِيبًا إِلَيۡهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُۥ نِعۡمَةٗ مِّنۡهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدۡعُوٓاْ إِلَيۡهِ مِن قَبۡلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَادٗا لِّيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِۦۚ قُلۡ تَمَتَّعۡ بِكُفۡرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلنَّارِ﴾
سورة غَافِر — الآية 39
﴿يَٰقَوۡمِ إِنَّمَا هَٰذِهِ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا مَتَٰعٞ وَإِنَّ ٱلۡأٓخِرَةَ هِيَ دَارُ ٱلۡقَرَارِ﴾
سورة الشُّوري — الآية 36
﴿فَمَآ أُوتِيتُم مِّن شَيۡءٖ فَمَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ يَتَوَكَّلُونَ﴾
سورة الزُّخرُف — الآية 29
﴿بَلۡ مَتَّعۡتُ هَٰٓؤُلَآءِ وَءَابَآءَهُمۡ حَتَّىٰ جَآءَهُمُ ٱلۡحَقُّ وَرَسُولٞ مُّبِينٞ﴾
سورة الزُّخرُف — الآية 35
﴿وَزُخۡرُفٗاۚ وَإِن كُلُّ ذَٰلِكَ لَمَّا مَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَٱلۡأٓخِرَةُ عِندَ رَبِّكَ لِلۡمُتَّقِينَ﴾
سورة الأحقَاف — الآية 20
﴿وَيَوۡمَ يُعۡرَضُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَلَى ٱلنَّارِ أَذۡهَبۡتُمۡ طَيِّبَٰتِكُمۡ فِي حَيَاتِكُمُ ٱلدُّنۡيَا وَٱسۡتَمۡتَعۡتُم بِهَا فَٱلۡيَوۡمَ تُجۡزَوۡنَ عَذَابَ ٱلۡهُونِ بِمَا كُنتُمۡ تَسۡتَكۡبِرُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَبِمَا كُنتُمۡ تَفۡسُقُونَ﴾
سورة مُحمد — الآية 12
﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُدۡخِلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَتَمَتَّعُونَ وَيَأۡكُلُونَ كَمَا تَأۡكُلُ ٱلۡأَنۡعَٰمُ وَٱلنَّارُ مَثۡوٗى لَّهُمۡ﴾
سورة الذَّاريَات — الآية 43
﴿وَفِي ثَمُودَ إِذۡ قِيلَ لَهُمۡ تَمَتَّعُواْ حَتَّىٰ حِينٖ﴾
سورة الوَاقِعة — الآية 73
﴿نَحۡنُ جَعَلۡنَٰهَا تَذۡكِرَةٗ وَمَتَٰعٗا لِّلۡمُقۡوِينَ﴾
سورة الحدِيد — الآية 20
﴿ٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا لَعِبٞ وَلَهۡوٞ وَزِينَةٞ وَتَفَاخُرُۢ بَيۡنَكُمۡ وَتَكَاثُرٞ فِي ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَوۡلَٰدِۖ كَمَثَلِ غَيۡثٍ أَعۡجَبَ ٱلۡكُفَّارَ نَبَاتُهُۥ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَىٰهُ مُصۡفَرّٗا ثُمَّ يَكُونُ حُطَٰمٗاۖ وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٞ شَدِيدٞ وَمَغۡفِرَةٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٞۚ وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلۡغُرُورِ﴾
سورة المُرسَلات — الآية 46
﴿كُلُواْ وَتَمَتَّعُواْ قَلِيلًا إِنَّكُم مُّجۡرِمُونَ﴾
سورة النَّازعَات — الآية 33
﴿مَتَٰعٗا لَّكُمۡ وَلِأَنۡعَٰمِكُمۡ﴾
سورة عَبَسَ — الآية 32
﴿مَّتَٰعٗا لَّكُمۡ وَلِأَنۡعَٰمِكُمۡ﴾

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك هو الانتفاع المحدود: شيء ينتفع به، أو عطاء يمكّن من الانتفاع، أو فعل يستوفي حظًا من منفعة. لذلك يكثر اقتران الجذر بالدنيا، والحين، والأجل، والقلة، وبالمقارنة مع الآخرة.

مُقارَنَة جَذر متع بِجذور شَبيهَة

- نعم: النعمة عطاء وإحسان وقد تمتد في الآخرة، أما المتاع فهو منفعة مؤقتة غالبًا في أفق الدنيا. - رزق: الرزق عطاء يقوم به العيش، أما المتاع فهو جانب الانتفاع بما أُعطي. - نفع: النفع أثر الخير أو الفائدة عمومًا، أما متع فيضيف هيئة التحصيل أو الإمداد المؤقت. - لهو/لعب: يصفان انشغالًا أو عبثًا في بعض السياقات، أما المتاع فقد يكون مباحًا أو واجبًا كمتاع المطلقات.

اختِبار الاستِبدال

- في ﴿مَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا﴾ لو استبدل بلفظ نعمة لفات قيد الزوال والقلة. - في ﴿يُمَتِّعۡكُم مَّتَٰعًا حَسَنًا﴾ لا يكفي لفظ يرزقكم، لأن التمتيع يثبت إمهالًا وانتفاعًا إلى أجل. - في ﴿وَلِلۡمُطَلَّقَٰتِ مَتَٰعُۢ﴾ لا يصح حمله على اللذة؛ المقصود عطاء تنتفع به المطلقة.

الفُروق الدَقيقَة

- متاع الأرض: منفعة عامة إلى حين. - متاع الحياة الدنيا: منفعة ذات أفق زائل تقابل الآخرة. - متاع المطلقات: عطاء معروف ينتفع به بعد الانفصال. - الاستمتاع بالخلاق: استيفاء نصيب من الحظ الدنيوي. - الأمتعة: أشياء محمولة ذات منفعة عملية.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: النفع والضرر.

ينتمي الجذر إلى «المتاع والأثاث» من جهة الأعيان والأمتعة، لكنه يتجاوز هذا الحقل إلى «الانتفاع والإمهال» لأن الأفعال: متّع، تمتع، استمتع، تجعل المعنى حركة انتفاع لا اسم شيء فقط. لذلك عُدّل الحقل إلى صيغة مركبة.

مَنهَج تَحليل جَذر متع

حُصرت مواضع الجذر من ملف البيانات الداخلي، وثُبت العد الخام 70 موضعًا في 65 آية بعد احتساب التكرارات الداخلية. فُصلت الصيغ المعيارية في الصيغ المعيارية عن الصور الرسمية في الصور المضبوطة، ثم صُنفت المواضع بحسب وظيفة الجذر: عين منتفع بها، تمتيع، تمتع/استمتاع، ومتاع النساء. لم يُستخدم أي معنى خارج الشواهد الداخلية.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر بقي)

متع يملك مقابلا قرآنيا متكررا هو بقي؛ فالمتاع منفعة مؤقتة في أفق الدنيا، ويقابله ما هو خير وأبقى عند الله. العلاقة ليست ضدية بين الانتفاع وعدم الانتفاع، بل بين المنفعة المحدودة والبقاء الأعلى. تلتقي المادتان في ثلاث آيات، وفيها يتكرر الميزان نفسه: ما متع به الناس أو ما أوتوه من متاع الحياة الدنيا يقابله رزق الرب أو ما عند الله بصفة البقاء والخيرية. لذلك يصنف بقي مقابلا سياقيا رئيسا. ولا يصح جعل أكل ضدا لمتع رغم اجتماعهما في بعض مواضع الذم؛ فالأكل أحد صور الاستمتاع أو قرينه، لا الطرف المقابل. كما أن آخِرة تقابل الدنيا في بعض المواضع، لكنها أوسع من الجذر الهدف وليست جذر بقاء المحدد.

بقيمُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · 3 موضِع
طه 131
المتاع المؤقت يقابل بما هو خير وأبقى: ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيۡنَيۡكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعۡنَا بِهِۦٓ أَزۡوَٰجٗا مِّنۡهُمۡ زَهۡرَةَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا لِنَفۡتِنَهُمۡ فِيهِۚ وَرِزۡقُ رَبِّكَ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰ﴾.
القَصَص 60
يتكرر الميزان بين متاع الحياة الدنيا وما عند الله: ﴿وَمَآ أُوتِيتُم مِّن شَيۡءٖ فَمَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَزِينَتُهَاۚ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰٓۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ﴾.
الشُّوري 36
يؤكد النص حد المتاع وبقاء ما عند الله: ﴿فَمَآ أُوتِيتُم مِّن شَيۡءٖ فَمَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ يَتَوَكَّلُونَ﴾.
  • المقابلة بين الأمد المحدود والبقاء، لا بين اللذة والألم.
  • تكرار خير وأبقى يضبط المتاع بميزان القيمة والزمن معا.

نَتيجَة تَحليل جَذر متع

متع يدل على منفعة محصلة أو ممنوحة في أمد محدود.

ينتظم هذا المعنى في 70 موضعًا خامًا داخل 65 آية، عبر 36 صيغة معيارية في الصيغ المعيارية و47 صورة رسمية مضبوطة في الصور المضبوطة.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر متع

الشواهد الكاشفة:

1. البقرة 36 — ﴿وَلَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُسۡتَقَرّٞ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ﴾ — المتاع منفعة مؤقتة في الأرض. 2. هود 3 — ﴿يُمَتِّعۡكُم مَّتَٰعًا حَسَنًا إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى﴾ — التمتيع إمداد حسن إلى أجل. 3. البقرة 236 — ﴿وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى ٱلۡمُوسِعِ قَدَرُهُۥ وَعَلَى ٱلۡمُقۡتِرِ قَدَرُهُۥ مَتَٰعَۢا بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ﴾ — المتاع عطاء تنتفع به المطلقة. 4. النساء 24 — ﴿فَمَا ٱسۡتَمۡتَعۡتُم بِهِۦ مِنۡهُنَّ فَـَٔاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةٗۚ﴾ — الاستمتاع تحصيل منفعة في عقد مخصوص. 5. التوبة 69 — ﴿فَٱسۡتَمۡتَعُواْ بِخَلَٰقِهِمۡ فَٱسۡتَمۡتَعۡتُم بِخَلَٰقِكُمۡ كَمَا ٱسۡتَمۡتَعَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُم بِخَلَٰقِهِمۡ﴾ — استيفاء الحظ الدنيوي. 6. يوسف 65 — ﴿وَلَمَّا فَتَحُواْ مَتَٰعَهُمۡ وَجَدُواْ بِضَٰعَتَهُمۡ رُدَّتۡ إِلَيۡهِمۡۖ﴾ — المتاع أمتعة محمولة. 7. الواقعة 73 — ﴿نَحۡنُ جَعَلۡنَٰهَا تَذۡكِرَةٗ وَمَتَٰعٗا لِّلۡمُقۡوِينَ﴾ — النار منفعة عملية للمقوين. 8. الحديد 20 — ﴿وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلۡغُرُورِ﴾ — المتاع حين يطلق على الدنيا يثبت محدوديتها وخداع التعلق بها.

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر متع

ملاحظات لطيفة:

1. الجذر من أكثر الجذور اتساعًا: 70 موضعًا خامًا، و36 صيغة معيارية، و47 صورة رسمية؛ وهذا يفسر كثرة مواضع اللواحق والأفعال.

2. أربعة مواضع آياتها تحمل أكثر من وقوع: البقرة 236، التوبة 69، هود 3، القصص 61. هذه التكرارات حقيقية في ملف النص القرآني الداخلي ولا تُطوى.

3. التوبة 69 تجمع ثلاث صيغ في آية واحدة: ﴿فَٱسۡتَمۡتَعُواْ﴾، ﴿فَٱسۡتَمۡتَعۡتُم﴾، ﴿ٱسۡتَمۡتَعَ﴾؛ وهذا يجعلها أوضح موضع لاستيفاء الحظ الدنيوي.

4. البقرة هي أعلى السور ورودًا للجذر بسبعة مواضع، وكثير منها في أحكام المتاع والتمتيع المرتبطة بالنساء والطلاق والحج.

5. لا يرد الجذر وصفًا لنعيم الآخرة؛ بل غالبًا يأتي في مقابل الآخرة أو محدودًا بأجل، مما يجعل الزوال قيدًا داخليًا مستفادًا من المواضع نفسها.

• أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (4)، الرَّبّ (3). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (9).

المحور الزمنيّ هو ما يفصل المتاع عن النعمة: المتاع في القرآن لا يكاد يَرِد إلا مقرونًا بسقفٍ من زمنٍ أو عددٍ ينقضي عنده، بينما النعمة تُذكر مفتوحةً غير محدودة، حتى يَنصّ النصّ على أنها لا تُحصى.

١. القيد الزمنيّ يلازم المتاع لزومًا يكاد يكون مطّردًا. تكرّرت ﴿وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ﴾ في البَقَرة ٣٦ والأعرَاف ٢٤ والأنبيَاء ١١١ والنَّحل ٨٠ ويسٓ ٤٤، وجاء التمتيع ﴿مَّتَٰعًا إِلَى ٱلۡحَوۡلِ﴾ في البَقَرة ٢٤٠، و﴿يُمَتِّعۡكُم مَّتَٰعًا حَسَنًا إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى﴾ في هُود ٣. فالمتاع عطاءٌ مؤقَّتٌ تُرسَم له نهايةٌ في الصيغة نفسها.

٢. حين يُذكر أمدُ المتاع صريحًا فهو قِلَّةٌ معدودة: ﴿تَمَتَّعُواْ فِي دَارِكُمۡ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٖۖ﴾ في هُود ٦٥، و﴿تَمَتَّعُواْ حَتَّىٰ حِينٖ﴾ في الذَّاريَات ٤٣، و﴿إِن مَّتَّعۡنَٰهُمۡ سِنِينَ﴾ في الشُّعَراء ٢٠٥. والكثرة العظمى تُختم بوصف القِلَّة: ﴿مَتَٰعٞ قَلِيلٞ﴾ في آل عِمران ١٩٧ والنَّحل ١١٧، و﴿نُمَتِّعُهُمۡ قَلِيلٗا﴾ في لُقمان ٢٤. فالمتاع مقيَّدٌ بمحدوديّةٍ زمانيّةٍ أو كمّيّة معًا.

٣. ويُسنَد المتاع غالبًا إلى ﴿ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا﴾ ويُوضع في كفّة مقابلة للآخرة، كما في النِّساء ٧٧ والقَصَص ٦٠ والشُّوري ٣٦ والزُّخرُف ٣٥، حتى يُسمَّى ﴿مَتَٰعُ ٱلۡغُرُورِ﴾ في آل عِمران ١٨٥ والحدِيد ٢٠. فهو في المواضع المذمومة منقطعٌ بانقطاع الدنيا.

٤. وفي مقابله تأتي النعمة بلا سقفٍ يُحدّها، بل يُنصّ على امتناع إحصائها: ﴿وَإِن تَعُدُّواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ لَا تُحۡصُوهَآۗ﴾ في إبراهِيم ٣٤، ﴿وَإِن تَعُدُّواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحۡصُوهَآۗ﴾ في النَّحل ١٨. فحيث يُعَدّ المتاع بالأيّام والسنين، تستعصي النعمة على العدّ أصلًا.

٥. ويمتدّ هذا الفارق إلى الآخرة: لا يَرِد المتاع وصفًا لنعيم الجنّة قطّ، بينما النعيم الثابت هو ﴿جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ﴾. وحين يجتمع الرحمة بالمتاع يبقى المتاع محدودًا: ﴿إِلَّا رَحۡمَةٗ مِّنَّا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٖ﴾ في يسٓ ٤٤. فالمتاع جذرٌ للعطاء العابر الذي يُقاس بزمنٍ ينتهي، والنعمة جذرٌ للعطاء الممتدّ الذي يَفيض عن العدّ.

المحور الزمنيّ هو ما يفصل المتاع عن النعمة: المتاع لا يكاد يَرِد إلا مقرونًا بسقفٍ من زمنٍ أو عددٍ ينقضي عنده، بينما النعمة تُذكر مفتوحةً يَنصّ النصّ على أنها لا تُحصى.

١. القيد الزمنيّ يلازم المتاع لزومًا مطّردًا. تكرّرت ﴿وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ﴾ في البَقَرة ٣٦ والأعرَاف ٢٤ والأنبيَاء ١١١ والنَّحل ٨٠ ويسٓ ٤٤، وجاء ﴿مَّتَٰعًا إِلَى ٱلۡحَوۡلِ﴾ في البَقَرة ٢٤٠، و﴿يُمَتِّعۡكُم مَّتَٰعًا حَسَنًا إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى﴾ في هُود ٣. فالمتاع عطاءٌ تُرسَم له نهايةٌ في الصيغة نفسها.

٢. وحين يُذكر أمدُه صريحًا فهو قِلَّةٌ معدودة: ﴿تَمَتَّعُواْ فِي دَارِكُمۡ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٖۖ﴾ في هُود ٦٥، و﴿تَمَتَّعُواْ حَتَّىٰ حِينٖ﴾ في الذَّاريَات ٤٣، و﴿إِن مَّتَّعۡنَٰهُمۡ سِنِينَ﴾ في الشُّعَراء ٢٠٥، وتُختم الكثرة بوصف القِلَّة: ﴿مَتَٰعٞ قَلِيلٞ﴾ في آل عِمران ١٩٧ والنَّحل ١١٧. فهو مقيَّدٌ بمحدوديّةٍ زمانيّةٍ وكمّيّةٍ معًا.

٣. ويُسنَد المتاع غالبًا إلى ﴿ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا﴾ في كفّةٍ مقابلةٍ للآخرة، كما في النِّساء ٧٧ والقَصَص ٦٠، حتى يُسمَّى ﴿مَتَٰعُ ٱلۡغُرُورِ﴾ في آل عِمران ١٨٥ والحدِيد ٢٠.

٤. وفي مقابله تأتي النعمة بلا سقفٍ، بل يُنصّ على امتناع إحصائها: ﴿وَإِن تَعُدُّواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ لَا تُحۡصُوهَآۗ﴾ في إبراهِيم ٣٤، و﴿وَإِن تَعُدُّواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحۡصُوهَآۗ﴾ في النَّحل ١٨.

٥. ويمتدّ الفارق إلى الآخرة: لا يَرِد المتاع وصفًا لنعيم الجنّة قطّ، بينما النعيم الثابت هو ﴿جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ﴾. وحتى حين تُقرَن الرحمة بالمتاع يبقى محدودًا: ﴿وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٖ﴾ في يسٓ ٤٤. فالمتاع عطاءٌ عابرٌ يُقاس بزمنٍ ينتهي، والنعمة عطاءٌ يَفيض عن العدّ.

تتقاطع مادّتا متع وبعض في القرآن عند مفصلٍ دقيق: المتاع لا يكاد يُذكر منفعةً عامّةً شاملةً، بل عطاءٌ مقسومٌ بين الناس، يُؤتاه فريقٌ دون فريق، أو طرفٌ في مواجهة طرف.

١. الجذر بعض في القرآن أداة تجزئة وتفضيلٍ بين الأطراف: ﴿فَضَّلَ بَعۡضَكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ فِي ٱلرِّزۡقِۚ﴾ في النَّحل ٧١، و﴿فَضَّلۡنَا بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ﴾ في الإسرَاء ٢١، و﴿بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞ﴾ في البَقَرَة ٣٦. فبعض يقسم الكلّ ويوقع المفاضلة بين أجزائه.

٢. وحيث اجتمع الجذران جاء المتاع موضوعًا على هذا الخطّ الفاصل لا فوقه. في البَقَرَة ٣٦ والأعرَاف ٢٤ يتلو ﴿بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞ﴾ قولُه ﴿وَلَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُسۡتَقَرّٞ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ﴾؛ فالمتاع نصيبُ أطرافٍ مقسومةٍ متعادية، لا نعيمَ جماعةٍ مؤتلفة.

٣. ويبلغ هذا الاقتران ذروته في الأنعَام ١٢٨: ﴿رَبَّنَا ٱسۡتَمۡتَعَ بَعۡضُنَا بِبَعۡضٖ﴾؛ فالاستمتاع انتفاعُ جزءٍ بجزء، يصير كلٌّ منهما متاعًا للآخر، وهو الموضع الوحيد الذي يُجعل فيه الناسُ أنفسُهم مادّةَ التمتّع المتبادل.

٤. وهذه البعضيّة تظهر في التمتيع وإن غاب لفظ بعض: المتاع يُساق إلى فئةٍ معزولةٍ من الكلّ، ﴿مَا مَتَّعۡنَا بِهِۦٓ أَزۡوَٰجٗا مِّنۡهُمۡ﴾ في الحِجر ٨٨ وطه ١٣١، و﴿بَلۡ مَتَّعۡنَا هَٰٓؤُلَآءِ وَءَابَآءَهُمۡ﴾ في الأنبيَاء ٤٤؛ تخصيصًا لا تعميمًا.

٥. فالمتاع عطاءٌ مجزّأٌ منقسم، أمّا النعمة فتُذكر للناس عامّةً غير مقسومةٍ بين فريق وفريق. ومن ثَمّ كان المتاع حظًّا مقطوعًا ﴿فَمَتَّعۡنَٰهُمۡ إِلَىٰ حِينٖ﴾ في الصَّافَّات ١٤٨، و﴿نُمَتِّعُهُمۡ قَلِيلٗا﴾ في لُقمَان ٢٤: قليلٌ يُؤتاه بعضٌ، لا فضلٌ سابغٌ يعمّ الجميع.

المتاع ليس صفةً يملكها الشيء بذاته، بل عطاءٌ مشروطٌ بفتحٍ إلهيّ يُطلِقه أو إمساكٍ يحبسه؛ والمقارنة بـ«فتح» تكشف أنّ المتاع يَرِد بصيغة المنح لا التملّك:

1. الموضع الوحيد الذي يجتمع فيه الجذران يجعل «فتح» سببًا و«متاع» مفعولًا: ﴿وَلَمَّا فَتَحُواْ مَتَٰعَهُمۡ وَجَدُواْ بِضَٰعَتَهُمۡ رُدَّتۡ إِلَيۡهِمۡۖ﴾ (يوسف ٦٥). فالفتح هو الذي يُظهِر ما في الوعاء من نفعٍ محبوس؛ صورةٌ حسّيّة تُجسِّد القاعدة: لا يُكشَف المتاع إلا بفتح.

2. الفتح في القرآن إطلاقٌ لا يُرَدّ: ﴿مَّا يَفۡتَحِ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحۡمَةٖ فَلَا مُمۡسِكَ لَهَاۖ﴾ (فاطر ٢). والمتاع يَرِد مقرونًا بالرحمة عينها: ﴿إِلَّا رَحۡمَةٗ مِّنَّا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٖ﴾ (يس ٤٤)؛ فما يُفتَح رحمةً يُعطى متاعًا، والقيد «إلى حين» يلازمه.

3. الفاعل في «التمتيع» هو الله غالبًا، فالمتاع مُسنَدٌ إلى إرادته لا إلى ذات المُمَتَّع: ﴿يُمَتِّعۡكُم مَّتَٰعًا حَسَنًا إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى﴾ (هود ٣)، ﴿بَلۡ مَتَّعۡتُ هَٰٓؤُلَآءِ﴾ (الزخرف ٢٩)، ﴿وَمَتَّعۡنَٰهُمۡ إِلَىٰ حِينٖ﴾ (يونس ٩٨)؛ فالإنسان مُمَتَّعٌ مفعولٌ به، لا مالكٌ فاعل.

4. وكما يُطلِق الفتح يحبِس، فيأتي التمتيع مأذونًا به أمدًا قصيرًا قبل القبض: ﴿قُلۡ تَمَتَّعۡ بِكُفۡرِكَ قَلِيلًا﴾ (الزمر ٨)، ﴿مَتَٰعٞ قَلِيلٞ ثُمَّ مَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ﴾ (آل عمران ١٩٧)؛ فالقلّة والأجل قيدان لا ينفكّ عنهما المتاع المفتوح.

5. والمحصّلة أنّ المتاع منفعةٌ مُطلَقةٌ بفتحٍ، محدودةٌ بأجلٍ، موقوفةٌ على مشيئة المُعطي؛ ولذلك يُقابَل بالثابت غير المشروط بفتحٍ أو إمساك: ﴿وَمَا عِندَ ٱللَّهِ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰ﴾ (القصص ٦٠). فما عند الله باقٍ بذاته، أمّا المتاع فلا يكون إلا ممنوحًا مفتوحًا إلى حين.

تكشف المقارنة أنّ المتاع لا يَرِد شيئًا قائمًا بذاته فحسب، بل يأتي غايةً مُعلَّلة لفعل الخلق: حين يَختم النصّ سَوقَ المخلوقات ينصبها متاعًا، فيكون المتاع لام التعليل التي يُساق لأجلها الخلق الدنيويّ.

١. أوضحه ختام تعداد الخلق بنصب المتاع مفعولًا لأجله: بعد بناء السماء ودحو الأرض وإخراج ماءها ومرعاها وإرساء الجبال يُختم الكلّ بـ﴿مَتَٰعٗا لَّكُمۡ وَلِأَنۡعَٰمِكُمۡ﴾ في النَّازعات ٣٣؛ ويتكرّر البناء بعد شقّ الأرض وإنبات الحَبّ والعِنَب والزيتون في ﴿مَّتَٰعٗا لَّكُمۡ وَلِأَنۡعَٰمِكُمۡ﴾ في عَبَس ٣٢. فالمتاع غايةٌ منصوبة صار إليها كلّ مخلوق سابق، يتقاسمها الإنسان والأنعام معًا في ﴿لَّكُمۡ وَلِأَنۡعَٰمِكُمۡ﴾.

٢. ويلتقي المتاع في هذه الغاية بنظيره «المنافع» الذي يُعلَّل به الخلق صراحةً: ﴿وَٱلۡأَنۡعَٰمَ خَلَقَهَاۖ لَكُمۡ فِيهَا دِفۡءٞ وَمَنَٰفِعُ﴾ في النَّحل ٥، و﴿خَلَقۡنَا لَهُم مِّمَّا عَمِلَتۡ أَيۡدِينَآ أَنۡعَٰمٗا﴾ ثم ﴿وَلَهُمۡ فِيهَا مَنَٰفِعُ وَمَشَارِبُ﴾ في يسٓ ٧١ و٧٣. فحيث يُصرَّح بالخلق تأتي المنفعة والمتاع غايتين متجاورتين.

٣. لكنّ المتاع يفترق بقيدٍ ملازم: يُختم غالبًا بسقفٍ زمنيّ في الصيغة، كـ﴿أَثَٰثٗا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٖ﴾ في النَّحل ٨٠ بعد جلود الأنعام، و﴿وَلَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُسۡتَقَرّٞ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ﴾ في البَقَرة ٣٦ والأعرَاف ٢٤؛ بينما تأتي المنافع مطلقةً كما في يسٓ ٧٣.

٤. وحتى إذا قُيِّدت المنافع بأجلٍ جاء القيد بلفظٍ آخر: ﴿لَكُمۡ فِيهَا مَنَٰفِعُ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى﴾ في الحَجّ ٣٣، و﴿وَلَكُمۡ فِيهَا مَنَٰفِعُ وَلِتَبۡلُغُواْ عَلَيۡهَا حَاجَةٗ﴾ في غَافِر ٨٠؛ فالمنفعة تُعلَّل ببلوغ الحاجة، أمّا المتاع فيُختم بانقطاع الحين.

٥. وهذا حدّ الاستبدال: حيث أُريد تعليل الخلق بانتفاعٍ قائم جاءت «المنافع»، وحيث ضُمّ الانتفاع إلى أفقٍ ينقضي جاء «المتاع»؛ فلا يقوم أحدهما مقام الآخر إلا بفقد ما يخصّه، إذ المتاع عطاء خلقٍ عابر يُقاس بحينٍ يبلغه ثم يزول.

يلتقي الفَتح والمتاع على بنية واحدة: ما يُفتَح من فوق يُنتَفَع به إلى حين، فالمتاع مضمون الفتح حين ينزل على الأرض.

1. الفَتح فعلٌ علويّ فاعله الله أو مطلوبٌ منه: ﴿مَّا يَفۡتَحِ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحۡمَةٖ فَلَا مُمۡسِكَ لَهَاۖ﴾ (فاطر ٢)، و﴿لَفَتَحۡنَا عَلَيۡهِم بَرَكَٰتٖ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ﴾ (الأعراف ٩٦)؛ فالمفتوح بابٌ ورحمةٌ وبركات، أيْ مصدر العطاء لا العطاء.

2. المتاع ما ينساب من ذلك الفتح، مقيَّدًا بالزوال: ﴿يُمَتِّعۡكُم مَّتَٰعًا حَسَنًا إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى﴾ (هود ٣)، و﴿وَمَتَّعۡنَٰهُمۡ إِلَىٰ حِينٖ﴾ (يونس ٩٨). فالفتح يصف باب النزول، والمتاع يصف المنفعة النازلة بأمدها المحدود.

3. وحين يُمنَع الفتح ينقطع المتاع من أصله: ﴿لَا تُفَتَّحُ لَهُمۡ أَبۡوَٰبُ ٱلسَّمَآءِ﴾ (الأعراف ٤٠)؛ إغلاق الباب علّةٌ، وانقطاع الانتفاع نتيجة، فالمتاع متفرّعٌ عن الفتح لا قسيمٌ له.

4. أدقُّ ما يكشف التلازم اجتماعهما في آية واحدة: ﴿وَلَمَّا فَتَحُواْ مَتَٰعَهُمۡ وَجَدُواْ بِضَٰعَتَهُمۡ رُدَّتۡ إِلَيۡهِمۡۖ﴾ (يوسف ٦٥)؛ فعل الفتح يُظهر المتاع المطويّ خلفه: ما يُنتَفَع به مطويٌّ خلف فتحٍ يُبديه.

5. وللفتح وجهٌ قد يكون استدراجًا، فيصير المتاع وسيلة الأخذ: ﴿فَتَحۡنَا عَلَيۡهِمۡ أَبۡوَٰبَ كُلِّ شَيۡءٍ حَتَّىٰٓ إِذَا فَرِحُواْ بِمَآ أُوتُوٓاْ أَخَذۡنَٰهُم بَغۡتَةٗ﴾ (الأنعام ٤٤)؛ وهي عين بنية ﴿نُمَتِّعُهُمۡ قَلِيلٗا ثُمَّ نَضۡطَرُّهُمۡ إِلَىٰ عَذَابٍ غَلِيظٖ﴾ (لقمان ٢٤): فتحٌ ثم أخذ، وتمتيعٌ ثم اضطرار.

6. حدُّ الاستبدال: في ﴿لَفَتَحۡنَا عَلَيۡهِم بَرَكَٰتٖ﴾ (الأعراف ٩٦) لا يصح «متّعناهم»، لأن الفتح يصف انفجار مصدر الخير، والتمتيع يصف الانتفاع المؤقّت بما خرج منه؛ ولذا قُرن المتاع بالأجل ﴿إِلَىٰ حِينٖ﴾ ولم يأتِ الفتح كذلك قطّ.

إحصاءات جَذر متع

  • المَواضع: 70 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: 47 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: مَتَٰعُ.
  • أَبرَز الصِيَغ: مَتَٰعُ (6) مَتَٰعٞ (6) وَمَتَٰعٌ (3) مَتَٰعٗا (3) تَمَتَّعُواْ (3) مَتَّعۡنَا (3) مَّتَٰعًا (2) ٱسۡتَمۡتَعَ (2)

أَبواب الفِعل لِجَذر متع

جذر «متع» يَدور في القرءان حول مِحوَر واحِد: الانتِفاع المُؤَقَّت بِشَيء يَلَذّ ثُمَّ يَنقَطِع. وأَبرَز خَصائصِه البِنيويَّة أَنّ الاسم «المَتاع» (٥١ موضعًا) يَفوق الفِعل بِمَراحِل، فالقرءان يَصِف الدُّنيا كَوَصفٍ ثابتٍ لا كَفِعلٍ عابِر. ثُمَّ يَتَوَزَّع الفِعل في تَفَرُّع فاعِليّ حاسِم: الله هو المُمَتِّع (II) — «يُمَتِّعُهُم/سَنُمَتِّعُهُم/نُمَتِّعُهُم» — والإنسان هو المُتَمَتِّع (V) — «تَمَتَّعُوا/فَتَمَتَّعُوا/تَمَتَّعۡ بِكُفۡرِكَ». الفاعِليّة الإلَهيَّة فيها استِدراج وإمهال، والفاعِليَّة الإنسانيَّة فيها لَذَّة عابِرَة تَستَتبِع عَذابًا. والباب I (٢ مَوضع فَقَط، كلاهُما بِصيغَة المُضارِع مَع همزَة المُتَكَلِّم «أُمَتِّعُهُ/أُمَتِّعۡكُنَّ») يَتَطابَق بِنيويًّا مَع II لأَنَّه على وَزن «أُفَعِّلُ» مُضارِع «مَتَّعَ»، بَينَما X (الاستِمتاع) يَكشِف الطَلَب الكامِل لِلمَتاع، وIV الفَريد «أَمتِعَة» (النِّساء ٤:١٠٢) يَنقُل الجَذر إلى مَجال الأَشياء المَحمولَة (الأَمتعَة جَمعًا).

مَتَعَ — المُجَرَّد (نادر فِعلًا، شائع اسمًا «مَتاع») ×2
فَأُمَتِّعُهُۥ
في الإحصاء الصَّرفيّ يَظهَر المُجَرَّد بِمَوضِعَين فَقَط، كِلاهما بِصيغَة المُضارِع مَع همزَة المُتَكَلِّم: «فَأُمَتِّعُهُۥ» (البَقَرَة ٢:١٢٦) و«أُمَتِّعۡكُنَّ» (الأَحزاب ٣٣:٢٨). الفاعِل في كِلَيهما يَتَفَرَّع: في البَقَرَة الفاعِل هو الله ﴿قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُۥ قَلِيلٗا ثُمَّ أَضۡطَرُّهُۥٓ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلنَّارِۖ﴾ — استِدراج إلَهيّ صَريح: تَمتيع قَليل ثُمَّ عَذاب. وفي الأَحزاب الفاعِل هو النَبيّ صلَّى الله عليه وآلِه يَعرِض على أَزواجِه ﴿إِن كُنتُنَّ تُرِدۡنَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيۡنَ أُمَتِّعۡكُنَّ﴾ — تَمتيع عِند الفِراق. والمُلاحَظ بِنيويًّا أَنّ كِلتا الصيغَتَين على وَزن التَفعيل («أُمَتِّعُ» مُضارِع «مَتَّعَ»)، فالمُجَرَّد بِمَعناه الصَّرفيّ الخالِص لا يَكاد يَظهَر فِعلًا في القرءان؛ المَتاع كاسمٍ هو الذي يَتَصَدَّر (٥١ مَوضعًا)، يَدُلّ بِنيويًّا على أَنّ الجَذر في القرءان وَصفٌ لِحال الدُّنيا قَبل أَن يَكون فِعلًا مُتَجَدِّدًا.
  • ﴿وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا بَلَدًا ءَامِنٗا وَٱرۡزُقۡ أَهۡلَهُۥ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ مَنۡ ءَامَنَ مِنۡهُم بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُۥ قَلِيلٗا ثُمَّ أَضۡطَرُّهُۥٓ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلنَّارِۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ﴾ — البَقَرَة ٢:١٢٦
  • ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لِّأَزۡوَٰجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدۡنَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيۡنَ أُمَتِّعۡكُنَّ وَأُسَرِّحۡكُنَّ سَرَاحٗا جَمِيلٗا﴾ — الأَحزاب ٣٣:٢٨
مَتَّعَ — التَفعيل (الله يُمَتِّع: مَنحٌ كَثيرٌ مَع استِدراج) ×5
يُمَتِّعۡكُم
في الخَمسَة المَواضع كُلِّها الفاعِل هو الله بِلا استِثناء، يَصرَفها بِين صيغَة الخِطاب «يُمَتِّعۡكُم» وَصيغَة الغَيبَة «نُمَتِّعُهُم/سَنُمَتِّعُهُم/يُمَتَّعُونَ» وَصيغَة المُخاطَب المُؤَنَّث «تُمَتَّعُونَ». التَفعيل هَهُنا يَدُلّ على المَنح الكَثير الشامِل، لكنَّه يَتَفَرَّع إلى وَجهَين بِنيويَّين مُتَقابِلَين: الوَجه المَحمود في هُود ١١:٣ ﴿يُمَتِّعۡكُم مَّتَٰعًا حَسَنًا إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى﴾ — تَمتيع مَشروط بِالاستِغفار والتَوبَة، مَوصوف بِالحُسن، مُؤَجَّل إلى أَجَل. والوَجه الاستِدراجيّ المُهَدِّد في لُقمان ٣١:٢٤ ﴿نُمَتِّعُهُمۡ قَلِيلٗا ثُمَّ نَضۡطَرُّهُمۡ إِلَىٰ عَذَابٍ غَلِيظٖ﴾ — تَمتيع قَليل يَتَلوه عَذاب غَليظ. وَفي الشُّعَراء ٢٦:٢٠٧ ﴿مَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يُمَتَّعُونَ﴾ يَحكُم القُرءان بِأَنَّ ما يُمَتَّعُه الكافِر لا يَنفَعُه يَوم العَذاب. وَفي هُود ١١:٤٨ ﴿وَأُمَمٞ سَنُمَتِّعُهُمۡ ثُمَّ يَمَسُّهُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٞ﴾ ثَبَتَ النَمَط نَفسه: تَمتيع إلَهيّ → ثُمَّ عَذاب. فَالفاعِليَّة الإلَهيَّة في II تَجمَع المَنح والإمهال؛ والكَثرَة (وَزن التَفعيل) تَدُلّ على تَوسيع المُدَّة وَتَكثير الأَعطاء، لا على رَحمَة خالِصَة.
  • ﴿وَأَنِ ٱسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّكُمۡ ثُمَّ تُوبُوٓاْ إِلَيۡهِ يُمَتِّعۡكُم مَّتَٰعًا حَسَنًا إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى﴾ — هُود ١١:٣
  • ﴿وَأُمَمٞ سَنُمَتِّعُهُمۡ ثُمَّ يَمَسُّهُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٞ﴾ — هُود ١١:٤٨
  • ﴿مَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يُمَتَّعُونَ﴾ — الشُّعَراء ٢٦:٢٠٧
  • ﴿نُمَتِّعُهُمۡ قَلِيلٗا ثُمَّ نَضۡطَرُّهُمۡ إِلَىٰ عَذَابٍ غَلِيظٖ﴾ — لُقمان ٣١:٢٤
  • ﴿قُل لَّن يَنفَعَكُمُ ٱلۡفِرَارُ إِن فَرَرۡتُم مِّنَ ٱلۡمَوۡتِ أَوِ ٱلۡقَتۡلِ وَإِذٗا لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلٗا﴾ — الأَحزاب ٣٣:١٦
أَمتِعَة — الإفعال (اسم جَمع لِلأَدَوات المَحمولَة) ×1
وَأَمۡتِعَتِكُمۡ
مَوضع فَريد لا ثاني له بِهذا الإفعال الاسميّ في القُرءان كُلِّه: ﴿وَدَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡ تَغۡفُلُونَ عَنۡ أَسۡلِحَتِكُمۡ وَأَمۡتِعَتِكُمۡ فَيَمِيلُونَ عَلَيۡكُم مَّيۡلَةٗ وَٰحِدَةٗۚ﴾ (النِّساء ٤:١٠٢). و«أَمتِعَة» جَمع «مَتاع» على وَزن «أَفعِلَة» — البِناء الجَمعيّ الذي يَنقُل المَتاع من المَعنى المُجَرَّد (لَذَّة وعَرَض) إلى المَعنى الحِسّيّ المَحمول (المَتاع المَلموس الذي يُحمَل في السَفَر والمَعرَكَة). والسِّياق سِياق حَربيّ: صَلاة الخَوف، حَيث الكُفَّار يَتَرَبَّصون بِالمُسلمين أَن يَتركوا أَسلِحَتَهم وأَمتِعَتَهم. فالأَمتِعَة هَهُنا قَرينَة الأَسلِحَة في الذِكر، مَوضوعَة في رُتبَة العُدَّة العَمَليَّة. والمُلاحَظ بِنيويًّا: الباب IV من «متع» لا يَأتي فِعلًا أَبَدًا في القُرءان (لا نَقرَأ «أَمتَعَ»)، بَل اسمًا جَمعيًّا فَريدًا — بُنيَة استِثنائيَّة تَدُلّ على أَنّ الجَذر يَقبَل التَفَعُّل والتَفعيل والاستِفعال، أَمَّا الإفعال فَيَتَجَمَّد عِند الاسم. والمُقابَلَة الدَلاليَّة هَهُنا: الأَسلِحَة لِلدِّفاع، الأَمتِعَة لِلانتِفاع — كلاهُما مَطمَع كافِرٍ مُتَرَبِّص.
  • ﴿وَدَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡ تَغۡفُلُونَ عَنۡ أَسۡلِحَتِكُمۡ وَأَمۡتِعَتِكُمۡ فَيَمِيلُونَ عَلَيۡكُم مَّيۡلَةٗ وَٰحِدَةٗۚ﴾ — النِّساء ٤:١٠٢
تَمَتَّعَ — التَفَعُّل (الإنسان يَتَمَتَّع: لَذَّة عابِرَة قَبل العَذاب) ×11
تَمَتَّعُواْ
في الإحدى عَشَر مَوضعًا الفاعِل دائمًا هو الإنسان — لا الله. التَفَعُّل صيغَة المُطاوَعَة الذاتيَّة: الإنسان يَجعَل نَفسَه مُتَمَتِّعًا، يَتَناوَل اللَذَّة بِإرادَتِه. والنَمَط البِنيويّ الحاسِم: في ثَمانِيَة مَواضع جاءَت الصيغَة في سِياق الإنذار والتَهديد، مُتبوعَة بِـ«فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ» أَو «إِلَى ٱلنَّارِ» أَو «إِنَّكُم مُّجۡرِمُونَ» أَو «حَتَّىٰ حِينٖ» أَو «قَلِيلًا»: ﴿قُلۡ تَمَتَّعُواْ فَإِنَّ مَصِيرَكُمۡ إِلَى ٱلنَّارِ﴾ (إبراهيم ١٤:٣٠)، ﴿قُلۡ تَمَتَّعۡ بِكُفۡرِكَ قَلِيلًا﴾ (الزُّمَر ٣٩:٨)، ﴿فَتَمَتَّعُواْ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ﴾ (النَّحل ١٦:٥٥، الرُّوم ٣٠:٣٤)، ﴿وَلِيَتَمَتَّعُواْۚ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ﴾ (العَنكبوت ٢٩:٦٦)، ﴿كُلُواْ وَتَمَتَّعُواْ قَلِيلًا إِنَّكُم مُّجۡرِمُونَ﴾ (المُرسَلات ٧٧:٤٦)، ﴿تَمَتَّعُواْ حَتَّىٰ حِينٖ﴾ (الذاريَات ٥١:٤٣)، ﴿تَمَتَّعُواْ فِي دَارِكُمۡ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٖۖ﴾ (هُود ١١:٦٥ — صالِح لِثَمود). فالأَمر بِالتَمَتُّع في القُرءان أَمر تَهديد، لا إذن. وَفي مُحمَّد ٤٧:١٢ ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَتَمَتَّعُونَ وَيَأۡكُلُونَ كَمَا تَأۡكُلُ ٱلۡأَنۡعَٰمُ﴾ شَبَّه القرءان تَمَتُّع الكافِر بِأَكل البَهيمَة. والاستِثناء الوَحيد المَحمود في الباب V هو البَقَرَة ٢:١٩٦ ﴿فَمَن تَمَتَّعَ بِٱلۡعُمۡرَةِ إِلَى ٱلۡحَجِّ﴾ — التَمَتُّع بِالنُّسُك، حَيث يَنتَقِل الفِعل من اللَذَّة الدُّنيَويَّة إلى الانتِفاع بِالعِبادَة. فَالباب V في غَير العِبادَة: لَذَّة مَذمومَة عاقِبَتُها العَذاب.
  • ﴿فَإِذَآ أَمِنتُمۡ فَمَن تَمَتَّعَ بِٱلۡعُمۡرَةِ إِلَى ٱلۡحَجِّ فَمَا ٱسۡتَيۡسَرَ مِنَ ٱلۡهَدۡيِۚ﴾ — البَقَرَة ٢:١٩٦
  • ﴿فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُواْ فِي دَارِكُمۡ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٖۖ ذَٰلِكَ وَعۡدٌ غَيۡرُ مَكۡذُوبٖ﴾ — هُود ١١:٦٥
  • ﴿وَجَعَلُواْ لِلَّهِ أَندَادٗا لِّيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِهِۦۗ قُلۡ تَمَتَّعُواْ فَإِنَّ مَصِيرَكُمۡ إِلَى ٱلنَّارِ﴾ — إبراهيم ١٤:٣٠
  • ﴿ذَرۡهُمۡ يَأۡكُلُواْ وَيَتَمَتَّعُواْ وَيُلۡهِهِمُ ٱلۡأَمَلُۖ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ﴾ — الحِجر ١٥:٣
  • ﴿لِيَكۡفُرُواْ بِمَآ ءَاتَيۡنَٰهُمۡۚ فَتَمَتَّعُواْ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ﴾ — النَّحل ١٦:٥٥
  • ﴿قُلۡ تَمَتَّعۡ بِكُفۡرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلنَّارِ﴾ — الزُّمَر ٣٩:٨
  • ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَتَمَتَّعُونَ وَيَأۡكُلُونَ كَمَا تَأۡكُلُ ٱلۡأَنۡعَٰمُ وَٱلنَّارُ مَثۡوٗى لَّهُمۡ﴾ — مُحمَّد ٤٧:١٢
  • ﴿وَفِي ثَمُودَ إِذۡ قِيلَ لَهُمۡ تَمَتَّعُواْ حَتَّىٰ حِينٖ﴾ — الذاريَات ٥١:٤٣
  • ﴿كُلُواْ وَتَمَتَّعُواْ قَلِيلًا إِنَّكُم مُّجۡرِمُونَ﴾ — المُرسَلات ٧٧:٤٦
ٱسۡتَمۡتَعَ — الاستِفعال (طَلَب المَتاع كامِلًا، استِيفاء الحَظّ) ×6
الاستِفعال هَهُنا يَنقُل الجَذر من التَفَعُّل العَفويّ (V) إلى الطَلَب القَصديّ التامّ: «ٱسۡتَمۡتَعَ» = طَلَب المَتاع كامِلًا واستَوفى حَظَّه منه. وَأَبرَز ما يُمَيِّز هذا الباب أَنَّه يَجمَع فاعِلَين فَريدَين لا يَأتيان في غَيرِه من أَبواب الجَذر: الجِنّ والإنس مَعًا. في الأَنعام ٦:١٢٨ ﴿رَبَّنَا ٱسۡتَمۡتَعَ بَعۡضُنَا بِبَعۡضٖ وَبَلَغۡنَآ أَجَلَنَا ٱلَّذِيٓ أَجَّلۡتَ لَنَاۚ﴾ — اعتِراف مُتَبادَل بَين الفَريقَين بِأَنَّ كُلًّا منهما استَوفى حَظَّه من الآخَر في الدُّنيا. وَفي التَوبَة ٩:٦٩ يَتَكَرَّر النَمَط ﴿فَٱسۡتَمۡتَعُواْ بِخَلَٰقِهِمۡ فَٱسۡتَمۡتَعۡتُم بِخَلَٰقِكُمۡ كَمَا ٱسۡتَمۡتَعَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُم بِخَلَٰقِهِمۡ﴾ — ثَلاث صِيَغ مُتَتاليَة من الباب X في آيَة واحِدَة، تَدُلّ على نَمَط ثابِت بَين أُمَّةٍ وأُمَّةٍ: كُلٌّ يَستَمتِع بِخَلاقِه (نَصيبِه المَقدور). وَفي الأَحقاف ٤٦:٢٠ ﴿أَذۡهَبۡتُمۡ طَيِّبَٰتِكُمۡ فِي حَيَاتِكُمُ ٱلدُّنۡيَا وَٱسۡتَمۡتَعۡتُم بِهَا﴾ يَتقرَّر الحُكم: مَن استَمتَع بِطَيِّباته في الدُّنيا أَذهَبَها. وَفي النِّساء ٤:٢٤ ﴿فَمَا ٱسۡتَمۡتَعۡتُم بِهِۦ مِنۡهُنَّ فَـَٔاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةٗۚ﴾ — الاستِمتاع في إطار الزَواج الشَرعيّ مَع تَحديد المَهر. فَالباب X يَكشِف ثَلاث مَجالات: استِمتاع الجِنّ والإنس بَعضِهم بِبَعض، استِمتاع الأُمَم بِخَلاقِها، استِمتاع الزَوج بِزَوجِه. والجامِع البِنيويّ: استِيفاء الحَظّ بِصيغَة الطَلَب والقَصد، وعاقِبَتُه — في غَير الزَواج — ذَهابُ الطَيِّبات.
  • ﴿فَمَا ٱسۡتَمۡتَعۡتُم بِهِۦ مِنۡهُنَّ فَـَٔاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةٗۚ﴾ — النِّساء ٤:٢٤
  • ﴿وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا يَٰمَعۡشَرَ ٱلۡجِنِّ قَدِ ٱسۡتَكۡثَرۡتُم مِّنَ ٱلۡإِنسِۖ وَقَالَ أَوۡلِيَآؤُهُم مِّنَ ٱلۡإِنسِ رَبَّنَا ٱسۡتَمۡتَعَ بَعۡضُنَا بِبَعۡضٖ وَبَلَغۡنَآ أَجَلَنَا ٱلَّذِيٓ أَجَّلۡتَ لَنَاۚ﴾ — الأَنعام ٦:١٢٨
  • ﴿كَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ كَانُوٓاْ أَشَدَّ مِنكُمۡ قُوَّةٗ وَأَكۡثَرَ أَمۡوَٰلٗا وَأَوۡلَٰدٗا فَٱسۡتَمۡتَعُواْ بِخَلَٰقِهِمۡ فَٱسۡتَمۡتَعۡتُم بِخَلَٰقِكُمۡ كَمَا ٱسۡتَمۡتَعَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُم بِخَلَٰقِهِمۡ﴾ — التَوبَة ٩:٦٩
  • ﴿أَذۡهَبۡتُمۡ طَيِّبَٰتِكُمۡ فِي حَيَاتِكُمُ ٱلدُّنۡيَا وَٱسۡتَمۡتَعۡتُم بِهَا﴾ — الأَحقاف ٤٦:٢٠

لَطائف بِنيويّة

  • صياغَة «مَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا» وَنَظائرها — قاعِدَة بِنيويَّة ثابِتَة في الجَذر: المَتاع كاسمٍ (٥١ موضعًا) يَفوق الفِعل (٢٥ موضعًا) بِأَكثَر من الضِعف، وأَكثَر هذه المَواضع تَأتي في صياغ مُتَكَرِّرَة تَصِف الدُّنيا: ﴿وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلۡغُرُورِ﴾ (آل عِمران ٣:١٨٥، الحَديد ٥٧:٢٠)، ﴿قُلۡ مَتَٰعُ ٱلدُّنۡيَا قَلِيلٞ﴾ (النِّساء ٤:٧٧)، ﴿وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا فِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِلَّا مَتَٰعٞ﴾ (الرَّعد ١٣:٢٦)، ﴿فَمَا مَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا فِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ﴾ (التَوبَة ٩:٣٨). هذه القاعِدَة البِنيويَّة تَكشِف أَنَّ القُرءان لا يَنظُر إلى الدُّنيا كَفِعل تَمَتُّع مُتَجَدِّد، بَل كَوَصف ثابِت: هي «مَتاع» — لَذَّة قَليلَة عابِرَة في طَبعِها. ولذلك تَصَدَّر الاسم على الفِعل: الجَوهَر هو الوَصف، لا الحَدَث.
  • التَفَرُّع الفاعِليّ الحاسِم بَين II وَV — قانون فاعِليَّة في الجَذر: الباب II (مَتَّعَ) لا يَأتي في القُرءان إلا والفاعِل فيه هو الله — في كُلّ المَواضع الخَمسَة بِلا استِثناء (يُمَتِّعۡكُم، سَنُمَتِّعُهُم، نُمَتِّعُهُم، يُمَتَّعُونَ بِبِناء المَفعول الذي فاعِلُه الإلَهيّ المُضمَر، تُمَتَّعُونَ كَذلك)؛ والباب V (تَمَتَّعَ) لا يَأتي إلا والفاعِل فيه هو الإنسان — في كُلّ المَواضع الإحدى عَشَر. هذا التَفَرُّع البِنيويّ يُؤَسِّس قاعِدَة فاعِليَّة ثابِتَة: التَمتيع مَنح إلَهيّ (مَنح كَثير بِوَزن التَفعيل)، والتَمَتُّع لَذَّة بَشَريَّة (طَلَب ذاتيّ بِوَزن التَفَعُّل). الله يَمنَح المَتاع كَثيرًا (II)، والإنسان يَلتَقِطُه فَيَتَمَتَّع بِه (V). والقُرءان لا يَخلِط بَين الفاعِلَين أَبَدًا: لا يُقال «تَمَتَّعَ الله» وَلا «مَتَّعَ الإنسانُ نَفسَه» بِالباب II.
  • نَمَط الإنذار الثابِت في الباب V — أَمر التَمَتُّع أَمر تَهديد: ثَمانِيَة من إحدى عَشَر موضعًا للباب V جاءَت بِصيغَة الأَمر «تَمَتَّعُواْ / فَتَمَتَّعُواْ / تَمَتَّعۡ»، وفي كُلّ هذه المَواضع — بِلا استِثناء — السِّياق سِياق إنذار وَتَهديد: ﴿فَإِنَّ مَصِيرَكُمۡ إِلَى ٱلنَّارِ﴾ (إبراهيم ١٤:٣٠)، ﴿بِكُفۡرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلنَّارِ﴾ (الزُّمَر ٣٩:٨)، ﴿فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ﴾ (النَّحل ١٦:٥٥، الرُّوم ٣٠:٣٤، العَنكبوت ٢٩:٦٦)، ﴿إِنَّكُم مُّجۡرِمُونَ﴾ (المُرسَلات ٧٧:٤٦)، ﴿حَتَّىٰ حِينٖ﴾ (الذاريَات ٥١:٤٣، هُود ١١:٦٥). الاستِثناء البِنيويّ الوَحيد ﴿فَمَن تَمَتَّعَ بِٱلۡعُمۡرَةِ إِلَى ٱلۡحَجِّ﴾ (البَقَرَة ٢:١٩٦) — في العِبادَة لا في الدُّنيا. فالقاعِدَة: أَمر التَمَتُّع في القُرءان لَيس إذنًا بِاللَذَّة، بَل إنذارٌ بِزَوالِها وَإمهالٌ قَبل العَذاب.
  • تَلازُم «قَليلًا» وَ«ثُمَّ» مَع التَمتيع — بِنيَة الإمهال المَحدود: في الباب II وَالباب V كِلَيهما يَتَكَرَّر قَيدان بِنيويَّان لافِتان: قَيد الكَمّ «قَليلًا» وَقَيد الانتِقال «ثُمَّ». ﴿فَأُمَتِّعُهُۥ قَلِيلٗا ثُمَّ أَضۡطَرُّهُۥٓ﴾ (البَقَرَة ٢:١٢٦)، ﴿نُمَتِّعُهُمۡ قَلِيلٗا ثُمَّ نَضۡطَرُّهُمۡ﴾ (لُقمان ٣١:٢٤)، ﴿لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلٗا﴾ (الأَحزاب ٣٣:١٦)، ﴿سَنُمَتِّعُهُمۡ ثُمَّ يَمَسُّهُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٞ﴾ (هُود ١١:٤٨)، ﴿تَمَتَّعۡ بِكُفۡرِكَ قَلِيلًا﴾ (الزُّمَر ٣٩:٨)، ﴿وَتَمَتَّعُواْ قَلِيلًا إِنَّكُم مُّجۡرِمُونَ﴾ (المُرسَلات ٧٧:٤٦). هذا التَلازُم اللَفظيّ بَين «المَتاع» وَ«القِلَّة» وَ«ثُمَّ» يُؤَسِّس قاعِدَة بِنيويَّة: كُلّ تَمتيع في القُرءان مَوصوف بِالقِلَّة، مَتبوع بِانتِقال إلى عاقِبَة. لا يُمتَدّ المَتاع في القُرءان، وَلا يُقطَع فَجأَة — بَل يُمهَل ثُمَّ يُنتَقَل منه.
  • بُنيَة «لِيَكۡفُرُواْ … فَتَمَتَّعُواْ» الثُلاثيَّة — التَكرار الحَرفيّ في ثَلاث سُوَر: في النَّحل ١٦:٥٥ ﴿لِيَكۡفُرُواْ بِمَآ ءَاتَيۡنَٰهُمۡۚ فَتَمَتَّعُواْ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ﴾، وَفي العَنكبوت ٢٩:٦٦ ﴿لِيَكۡفُرُواْ بِمَآ ءَاتَيۡنَٰهُمۡ وَلِيَتَمَتَّعُواْۚ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ﴾، وَفي الرُّوم ٣٠:٣٤ ﴿لِيَكۡفُرُواْ بِمَآ ءَاتَيۡنَٰهُمۡۚ فَتَمَتَّعُواْ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ﴾ — البِنيَة نَفسها تَتَكَرَّر ثَلاث مَرَّات بِتَطابُق شِبه حَرفيّ: لام التَعليل + الكُفر بِالعَطاء الإلَهيّ + فاء التَفريع + التَمَتُّع + التَهديد بِالعِلم اللاحِق. هذا التَكرار الثُلاثيّ يَكشِف نَمَطًا بِنيويًّا فَريدًا في «متع»: الكُفر بِما آتى الله سَبَبٌ مَوصول بِالتَمَتُّع، وَالتَمَتُّع مَوصول بِعِلمٍ آتٍ. والصيغَة «بِمَآ ءَاتَيۡنَٰهُمۡ» تَكشِف أَنّ الشيء المُتَمَتَّع بِه أَصلُه مَنح إلَهيّ — لكنّ المُتَمَتِّع كَفَر بِالمانِح فَتَحَوَّل المَنح إلى استِدراج.
  • تَفَرُّد الباب IV بِالاسم — استِثناء صَرفيّ ذو دَلالَة: من بَين خَمسَة أَبواب لِلجَذر، أَربَعَة تَأتي فِعلًا وَاسمًا (I، II، V، X)، أَمَّا الباب IV فَيَأتي اسمًا فَريدًا فَقَط: «أَمتِعَة» في النِّساء ٤:١٠٢. لا فِعل «أَمتَعَ» في القُرءان البَتَّة. وهذه الفَجوة الصَرفيَّة لافِتَة: الإفعال في العَرَبيَّة يَدُلّ غالِبًا على إيقاع الشَيء بِالمَفعول دَفعَةً واحِدَة (أَفرَحَه، أَنزَلَه)، لكنّ المَتاع في القُرءان لَيس فِعلًا مُفرَدًا دَفعيًّا، بَل كَثرَة مُمتَدَّة (II بِالتَفعيل) أَو طَلَب قَصديّ (X بِالاستِفعال). فَالجَذر يَرفُض الإفعال الفِعليّ وَيَقبَل الجَمع الاسميّ فَقَط («أَمتِعَة» جَمع «مَتاع» على وَزن «أَفعِلَة») — قاعِدَة بِنيويَّة تَكشِف أَنّ مَعنى الجَذر في القُرءان لا يَحتَمِل الإيقاع الدَفعيّ، إنَّما الامتِداد والكَثرَة والقَصد.

عَرض في الموسوعة ↗

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر متع

  • البَقَرَة — الآية 126–129
    ﴿وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا بَلَدًا ءَامِنٗا وَٱرۡزُقۡ أَهۡلَهُۥ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ مَنۡ ءَامَنَ مِنۡهُم بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُۥ قَلِيلٗا ثُمَّ أَضۡطَرُّهُۥٓ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلنَّارِۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ وَإِذۡ يَرۡفَعُ إِبۡرَٰهِـۧمُ ٱلۡقَوَاعِدَ مِنَ ٱلۡبَيۡتِ وَإِسۡمَٰعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلۡ مِنَّآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ رَبَّنَا وَٱجۡعَلۡنَا مُسۡلِمَيۡنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةٗ مُّسۡلِمَةٗ لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبۡ عَلَيۡنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ رَبَّنَا وَٱبۡعَثۡ فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡهُمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَيُزَكِّيهِمۡۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ﴾
  • النِّسَاء — الآية 77
    ﴿أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ قِيلَ لَهُمۡ كُفُّوٓاْ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقِتَالُ إِذَا فَرِيقٞ مِّنۡهُمۡ يَخۡشَوۡنَ ٱلنَّاسَ كَخَشۡيَةِ ٱللَّهِ أَوۡ أَشَدَّ خَشۡيَةٗۚ وَقَالُواْ رَبَّنَا لِمَ كَتَبۡتَ عَلَيۡنَا ٱلۡقِتَالَ لَوۡلَآ أَخَّرۡتَنَآ إِلَىٰٓ أَجَلٖ قَرِيبٖۗ قُلۡ مَتَٰعُ ٱلدُّنۡيَا قَلِيلٞ وَٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لِّمَنِ ٱتَّقَىٰ وَلَا تُظۡلَمُونَ فَتِيلًا﴾
  • الأنعَام — الآية 128
    ﴿وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا يَٰمَعۡشَرَ ٱلۡجِنِّ قَدِ ٱسۡتَكۡثَرۡتُم مِّنَ ٱلۡإِنسِۖ وَقَالَ أَوۡلِيَآؤُهُم مِّنَ ٱلۡإِنسِ رَبَّنَا ٱسۡتَمۡتَعَ بَعۡضُنَا بِبَعۡضٖ وَبَلَغۡنَآ أَجَلَنَا ٱلَّذِيٓ أَجَّلۡتَ لَنَاۚ قَالَ ٱلنَّارُ مَثۡوَىٰكُمۡ خَٰلِدِينَ فِيهَآ إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۚ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٞ﴾
  • الفُرقَان — الآية 18
    ﴿قَالُواْ سُبۡحَٰنَكَ مَا كَانَ يَنۢبَغِي لَنَآ أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنۡ أَوۡلِيَآءَ وَلَٰكِن مَّتَّعۡتَهُمۡ وَءَابَآءَهُمۡ حَتَّىٰ نَسُواْ ٱلذِّكۡرَ وَكَانُواْ قَوۡمَۢا بُورٗا﴾

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر متع

  • التَمتيع مَقروناً دائماً بِقَيد القِلَّة وَانتِقالِ «ثُمَّ» إلى عاقِبَة حَيثُما وَرَدَ التَمتيع في القرءان لَزِمَه قَيدان بِنيويَّان: قَيدُ الكَمّ «قَليلاً» الذي يَحُدّ المَتاع، وقَيدُ الانتِقال «ثُمَّ» الذي يَنقُل منه إلى عاقِبَة. لا يُمَدّ المَتاع بِلا نِهايَة، ولا يَن…

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر متع

  • 70 مَوضعًا
    الجَذر «متع» لا يُفرِز جَمعًا في القرآن الكريم.

تَفصيل الجُموع ↗

الإدماجات — قَولات مَدموجة من جَذر متع

  • فمتعناهم«فمتعناهم» = «فمتع» + «نا + هم» — قَولة مَدموجة.
  • متعناه«متعناه» = «متع» + «نا + ه» — قَولة مَدموجة.
  • متعناهم«متعناهم» = «متع» + «نا + هم» — قَولة مَدموجة.
  • ومتعناهم«ومتعناهم» = «ومتع» + «نا + هم» — قَولة مَدموجة.

تَفصيل الإدماجات ↗

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر متع

  • ﴿وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة

تَفصيل الإيقاعات ↗

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر متع في القرآن

  • الجذر من أكثر الجذور اتساعًا: 70 موضعًا خامًا، و36 صيغة معيارية، و47 صورة رسمية؛ وهذا يفسر كثرة مواضع اللواحق والأفعال.

  • أربعة مواضع آياتها تحمل أكثر من وقوع: البقرة 236، التوبة 69، هود 3، القصص 61. هذه التكرارات حقيقية في ملف النص القرآني الداخلي ولا تُطوى.

  • التوبة 69 تجمع ثلاث صيغ في آية واحدة: ﴿فَٱسۡتَمۡتَعُواْ﴾، ﴿فَٱسۡتَمۡتَعۡتُم﴾، ﴿ٱسۡتَمۡتَعَ﴾؛ وهذا يجعلها أوضح موضع لاستيفاء الحظ الدنيوي.

  • البقرة هي أعلى السور ورودًا للجذر بسبعة مواضع، وكثير منها في أحكام المتاع والتمتيع المرتبطة بالنساء والطلاق والحج.

  • لا يرد الجذر وصفًا لنعيم الآخرة؛ بل غالبًا يأتي في مقابل الآخرة أو محدودًا بأجل، مما يجعل الزوال قيدًا داخليًا مستفادًا من المواضع نفسها.

  • القيد الزمنيّ يلازم المتاع لزومًا يكاد يكون مطّردًا. تكرّرت ﴿وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ﴾ في البَقَرة ٣٦ والأعرَاف ٢٤ والأنبيَاء ١١١ والنَّحل ٨٠ ويسٓ ٤٤، وجاء التمتيع ﴿مَّتَٰعًا إِلَى ٱلۡحَوۡلِ﴾ في البَقَرة ٢٤٠، و﴿يُمَتِّعۡكُم مَّتَٰعًا حَسَنًا إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى﴾ في هُود ٣. فالمتاع عطاءٌ مؤقَّتٌ تُرسَم له نهايةٌ في الصيغة نفسها.

  • حين يُذكر أمدُ المتاع صريحًا فهو قِلَّةٌ معدودة: ﴿تَمَتَّعُواْ فِي دَارِكُمۡ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٖ﴾ في هُود ٦٥، و﴿تَمَتَّعُواْ حَتَّىٰ حِينٖ﴾ في الذَّاريَات ٤٣، و﴿إِن مَّتَّعۡنَٰهُمۡ سِنِينَ﴾ في الشُّعَراء ٢٠٥. والكثرة العظمى تُختم بوصف القِلَّة: ﴿مَتَٰعٞ قَلِيلٞ﴾ في آل عِمران ١٩٧ والنَّحل ١١٧، و﴿نُمَتِّعُهُمۡ قَلِيلٗا﴾ في لُقمان ٢٤. فالمتاع مقيَّدٌ بمحدوديّةٍ زمانيّةٍ أو كمّيّة معًا.

  • ويُسنَد المتاع غالبًا إلى ﴿ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا﴾ ويُوضع في كفّة مقابلة للآخرة، كما في النِّساء ٧٧ والقَصَص ٦٠ والشُّوري ٣٦ والزُّخرُف ٣٥، حتى يُسمَّى ﴿مَتَٰعُ ٱلۡغُرُورِ﴾ في آل عِمران ١٨٥ والحدِيد ٢٠. فهو في المواضع المذمومة منقطعٌ بانقطاع الدنيا.

  • وفي مقابله تأتي النعمة بلا سقفٍ يُحدّها، بل يُنصّ على امتناع إحصائها: ﴿وَإِن تَعُدُّواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ لَا تُحۡصُوهَآ﴾ في إبراهِيم ٣٤، ﴿وَإِن تَعُدُّواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحۡصُوهَآ﴾ في النَّحل ١٨. فحيث يُعَدّ المتاع بالأيّام والسنين، تستعصي النعمة على العدّ أصلًا.

  • ويمتدّ هذا الفارق إلى الآخرة: لا يَرِد المتاع وصفًا لنعيم الجنّة قطّ، بينما النعيم الثابت هو ﴿جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ﴾. وحين يجتمع الرحمة بالمتاع يبقى المتاع محدودًا: ﴿إِلَّا رَحۡمَةٗ مِّنَّا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٖ﴾ في يسٓ ٤٤. فالمتاع جذرٌ للعطاء العابر الذي يُقاس بزمنٍ ينتهي، والنعمة جذرٌ للعطاء الممتدّ الذي يَفيض عن العدّ.

  • القيد الزمنيّ يلازم المتاع لزومًا مطّردًا. تكرّرت ﴿وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ﴾ في البَقَرة ٣٦ والأعرَاف ٢٤ والأنبيَاء ١١١ والنَّحل ٨٠ ويسٓ ٤٤، وجاء ﴿مَّتَٰعًا إِلَى ٱلۡحَوۡلِ﴾ في البَقَرة ٢٤٠، و﴿يُمَتِّعۡكُم مَّتَٰعًا حَسَنًا إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى﴾ في هُود ٣. فالمتاع عطاءٌ تُرسَم له نهايةٌ في الصيغة نفسها.

  • وحين يُذكر أمدُه صريحًا فهو قِلَّةٌ معدودة: ﴿تَمَتَّعُواْ فِي دَارِكُمۡ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٖ﴾ في هُود ٦٥، و﴿تَمَتَّعُواْ حَتَّىٰ حِينٖ﴾ في الذَّاريَات ٤٣، و﴿إِن مَّتَّعۡنَٰهُمۡ سِنِينَ﴾ في الشُّعَراء ٢٠٥، وتُختم الكثرة بوصف القِلَّة: ﴿مَتَٰعٞ قَلِيلٞ﴾ في آل عِمران ١٩٧ والنَّحل ١١٧. فهو مقيَّدٌ بمحدوديّةٍ زمانيّةٍ وكمّيّةٍ معًا.

  • ويُسنَد المتاع غالبًا إلى ﴿ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا﴾ في كفّةٍ مقابلةٍ للآخرة، كما في النِّساء ٧٧ والقَصَص ٦٠، حتى يُسمَّى ﴿مَتَٰعُ ٱلۡغُرُورِ﴾ في آل عِمران ١٨٥ والحدِيد ٢٠.

  • وفي مقابله تأتي النعمة بلا سقفٍ، بل يُنصّ على امتناع إحصائها: ﴿وَإِن تَعُدُّواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ لَا تُحۡصُوهَآ﴾ في إبراهِيم ٣٤، و﴿وَإِن تَعُدُّواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحۡصُوهَآ﴾ في النَّحل ١٨.

  • ويمتدّ الفارق إلى الآخرة: لا يَرِد المتاع وصفًا لنعيم الجنّة قطّ، بينما النعيم الثابت هو ﴿جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ﴾. وحتى حين تُقرَن الرحمة بالمتاع يبقى محدودًا: ﴿وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٖ﴾ في يسٓ ٤٤. فالمتاع عطاءٌ عابرٌ يُقاس بزمنٍ ينتهي، والنعمة عطاءٌ يَفيض عن العدّ.

  • الجذر بعض في القرآن أداة تجزئة وتفضيلٍ بين الأطراف: ﴿فَضَّلَ بَعۡضَكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ فِي ٱلرِّزۡقِ﴾ في النَّحل ٧١، و﴿فَضَّلۡنَا بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ﴾ في الإسرَاء ٢١، و﴿بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞ﴾ في البَقَرَة ٣٦. فبعض يقسم الكلّ ويوقع المفاضلة بين أجزائه.

  • وحيث اجتمع الجذران جاء المتاع موضوعًا على هذا الخطّ الفاصل لا فوقه. في البَقَرَة ٣٦ والأعرَاف ٢٤ يتلو ﴿بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞ﴾ قولُه ﴿وَلَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُسۡتَقَرّٞ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ﴾؛ فالمتاع نصيبُ أطرافٍ مقسومةٍ متعادية، لا نعيمَ جماعةٍ مؤتلفة.

  • ويبلغ هذا الاقتران ذروته في الأنعَام ١٢٨: ﴿رَبَّنَا ٱسۡتَمۡتَعَ بَعۡضُنَا بِبَعۡضٖ﴾؛ فالاستمتاع انتفاعُ جزءٍ بجزء، يصير كلٌّ منهما متاعًا للآخر، وهو الموضع الوحيد الذي يُجعل فيه الناسُ أنفسُهم مادّةَ التمتّع المتبادل.

  • وهذه البعضيّة تظهر في التمتيع وإن غاب لفظ بعض: المتاع يُساق إلى فئةٍ معزولةٍ من الكلّ، ﴿مَا مَتَّعۡنَا بِهِۦٓ أَزۡوَٰجٗا مِّنۡهُمۡ﴾ في الحِجر ٨٨ وطه ١٣١، و﴿بَلۡ مَتَّعۡنَا هَٰٓؤُلَآءِ وَءَابَآءَهُمۡ﴾ في الأنبيَاء ٤٤؛ تخصيصًا لا تعميمًا.

  • فالمتاع عطاءٌ مجزّأٌ منقسم، أمّا النعمة فتُذكر للناس عامّةً غير مقسومةٍ بين فريق وفريق. ومن ثَمّ كان المتاع حظًّا مقطوعًا ﴿فَمَتَّعۡنَٰهُمۡ إِلَىٰ حِينٖ﴾ في الصَّافَّات ١٤٨، و﴿نُمَتِّعُهُمۡ قَلِيلٗا﴾ في لُقمَان ٢٤: قليلٌ يُؤتاه بعضٌ، لا فضلٌ سابغٌ يعمّ الجميع.

  • الموضع الوحيد الذي يجتمع فيه الجذران يجعل «فتح» سببًا و«متاع» مفعولًا: ﴿وَلَمَّا فَتَحُواْ مَتَٰعَهُمۡ وَجَدُواْ بِضَٰعَتَهُمۡ رُدَّتۡ إِلَيۡهِمۡ﴾ (يوسف ٦٥). فالفتح هو الذي يُظهِر ما في الوعاء من نفعٍ محبوس؛ صورةٌ حسّيّة تُجسِّد القاعدة: لا يُكشَف المتاع إلا بفتح.

  • الفتح في القرآن إطلاقٌ لا يُرَدّ: ﴿مَّا يَفۡتَحِ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحۡمَةٖ فَلَا مُمۡسِكَ لَهَا﴾ (فاطر ٢). والمتاع يَرِد مقرونًا بالرحمة عينها: ﴿إِلَّا رَحۡمَةٗ مِّنَّا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٖ﴾ (يس ٤٤)؛ فما يُفتَح رحمةً يُعطى متاعًا، والقيد «إلى حين» يلازمه.

  • الفاعل في «التمتيع» هو الله غالبًا، فالمتاع مُسنَدٌ إلى إرادته لا إلى ذات المُمَتَّع: ﴿يُمَتِّعۡكُم مَّتَٰعًا حَسَنًا إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى﴾ (هود ٣)، ﴿بَلۡ مَتَّعۡتُ هَٰٓؤُلَآءِ﴾ (الزخرف ٢٩)، ﴿وَمَتَّعۡنَٰهُمۡ إِلَىٰ حِينٖ﴾ (يونس ٩٨)؛ فالإنسان مُمَتَّعٌ مفعولٌ به، لا مالكٌ فاعل.

  • وكما يُطلِق الفتح يحبِس، فيأتي التمتيع مأذونًا به أمدًا قصيرًا قبل القبض: ﴿قُلۡ تَمَتَّعۡ بِكُفۡرِكَ قَلِيلًا﴾ (الزمر ٨)، ﴿مَتَٰعٞ قَلِيلٞ ثُمَّ مَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُ﴾ (آل عمران ١٩٧)؛ فالقلّة والأجل قيدان لا ينفكّ عنهما المتاع المفتوح.

  • والمحصّلة أنّ المتاع منفعةٌ مُطلَقةٌ بفتحٍ، محدودةٌ بأجلٍ، موقوفةٌ على مشيئة المُعطي؛ ولذلك يُقابَل بالثابت غير المشروط بفتحٍ أو إمساك: ﴿وَمَا عِندَ ٱللَّهِ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰ﴾ (القصص ٦٠). فما عند الله باقٍ بذاته، أمّا المتاع فلا يكون إلا ممنوحًا مفتوحًا إلى حين.

  • أوضحه ختام تعداد الخلق بنصب المتاع مفعولًا لأجله: بعد بناء السماء ودحو الأرض وإخراج ماءها ومرعاها وإرساء الجبال يُختم الكلّ بـ﴿مَتَٰعٗا لَّكُمۡ وَلِأَنۡعَٰمِكُمۡ﴾ في النَّازعات ٣٣؛ ويتكرّر البناء بعد شقّ الأرض وإنبات الحَبّ والعِنَب والزيتون في ﴿مَّتَٰعٗا لَّكُمۡ وَلِأَنۡعَٰمِكُمۡ﴾ في عَبَس ٣٢. فالمتاع غايةٌ منصوبة صار إليها كلّ مخلوق سابق، يتقاسمها الإنسان والأنعام معًا في ﴿لَّكُمۡ وَلِأَنۡعَٰمِكُمۡ﴾.

  • ويلتقي المتاع في هذه الغاية بنظيره «المنافع» الذي يُعلَّل به الخلق صراحةً: ﴿وَٱلۡأَنۡعَٰمَ خَلَقَهَاۖ لَكُمۡ فِيهَا دِفۡءٞ وَمَنَٰفِعُ﴾ في النَّحل ٥، و﴿خَلَقۡنَا لَهُم مِّمَّا عَمِلَتۡ أَيۡدِينَآ أَنۡعَٰمٗا﴾ ثم ﴿وَلَهُمۡ فِيهَا مَنَٰفِعُ وَمَشَارِبُ﴾ في يسٓ ٧١ و٧٣. فحيث يُصرَّح بالخلق تأتي المنفعة والمتاع غايتين متجاورتين.

  • لكنّ المتاع يفترق بقيدٍ ملازم: يُختم غالبًا بسقفٍ زمنيّ في الصيغة، كـ﴿أَثَٰثٗا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٖ﴾ في النَّحل ٨٠ بعد جلود الأنعام، و﴿وَلَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُسۡتَقَرّٞ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ﴾ في البَقَرة ٣٦ والأعرَاف ٢٤؛ بينما تأتي المنافع مطلقةً كما في يسٓ ٧٣.

  • وحتى إذا قُيِّدت المنافع بأجلٍ جاء القيد بلفظٍ آخر: ﴿لَكُمۡ فِيهَا مَنَٰفِعُ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى﴾ في الحَجّ ٣٣، و﴿وَلَكُمۡ فِيهَا مَنَٰفِعُ وَلِتَبۡلُغُواْ عَلَيۡهَا حَاجَةٗ﴾ في غَافِر ٨٠؛ فالمنفعة تُعلَّل ببلوغ الحاجة، أمّا المتاع فيُختم بانقطاع الحين.

  • وهذا حدّ الاستبدال: حيث أُريد تعليل الخلق بانتفاعٍ قائم جاءت «المنافع»، وحيث ضُمّ الانتفاع إلى أفقٍ ينقضي جاء «المتاع»؛ فلا يقوم أحدهما مقام الآخر إلا بفقد ما يخصّه، إذ المتاع عطاء خلقٍ عابر يُقاس بحينٍ يبلغه ثم يزول.

  • الفَتح فعلٌ علويّ فاعله الله أو مطلوبٌ منه: ﴿مَّا يَفۡتَحِ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحۡمَةٖ فَلَا مُمۡسِكَ لَهَا﴾ (فاطر ٢)، و﴿لَفَتَحۡنَا عَلَيۡهِم بَرَكَٰتٖ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ﴾ (الأعراف ٩٦)؛ فالمفتوح بابٌ ورحمةٌ وبركات، أيْ مصدر العطاء لا العطاء.

  • المتاع ما ينساب من ذلك الفتح، مقيَّدًا بالزوال: ﴿يُمَتِّعۡكُم مَّتَٰعًا حَسَنًا إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى﴾ (هود ٣)، و﴿وَمَتَّعۡنَٰهُمۡ إِلَىٰ حِينٖ﴾ (يونس ٩٨). فالفتح يصف باب النزول، والمتاع يصف المنفعة النازلة بأمدها المحدود.

  • وحين يُمنَع الفتح ينقطع المتاع من أصله: ﴿لَا تُفَتَّحُ لَهُمۡ أَبۡوَٰبُ ٱلسَّمَآءِ﴾ (الأعراف ٤٠)؛ إغلاق الباب علّةٌ، وانقطاع الانتفاع نتيجة، فالمتاع متفرّعٌ عن الفتح لا قسيمٌ له.

  • أدقُّ ما يكشف التلازم اجتماعهما في آية واحدة: ﴿وَلَمَّا فَتَحُواْ مَتَٰعَهُمۡ وَجَدُواْ بِضَٰعَتَهُمۡ رُدَّتۡ إِلَيۡهِمۡ﴾ (يوسف ٦٥)؛ فعل الفتح يُظهر المتاع المطويّ خلفه: ما يُنتَفَع به مطويٌّ خلف فتحٍ يُبديه.

  • وللفتح وجهٌ قد يكون استدراجًا، فيصير المتاع وسيلة الأخذ: ﴿فَتَحۡنَا عَلَيۡهِمۡ أَبۡوَٰبَ كُلِّ شَيۡءٍ حَتَّىٰٓ إِذَا فَرِحُواْ بِمَآ أُوتُوٓاْ أَخَذۡنَٰهُم بَغۡتَةٗ﴾ (الأنعام ٤٤)؛ وهي عين بنية ﴿نُمَتِّعُهُمۡ قَلِيلٗا ثُمَّ نَضۡطَرُّهُمۡ إِلَىٰ عَذَابٍ غَلِيظٖ﴾ (لقمان ٢٤): فتحٌ ثم أخذ، وتمتيعٌ ثم اضطرار.

  • حدُّ الاستبدال: في ﴿لَفَتَحۡنَا عَلَيۡهِم بَرَكَٰتٖ﴾ (الأعراف ٩٦) لا يصح «متّعناهم»، لأن الفتح يصف انفجار مصدر الخير، والتمتيع يصف الانتفاع المؤقّت بما خرج منه؛ ولذا قُرن المتاع بالأجل ﴿إِلَىٰ حِينٖ﴾ ولم يأتِ الفتح كذلك قطّ.