قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر لقف في القُرءان الكَريم — 3 مَوضعًا

3 مَوضعًا2 صيغةالحَقل: الأخذ والقبض

جواب مباشر

معنى جذر لقف في القرآن

معنى جذر «لقف» في القرآن: لقف في القرآن: أخذ سريع مستوعب يلتهم الزيف المصنوع ويبطل أثره فورًا، مخصوص في مواضعه بعصا موسى وما صنعه السحرة.

ورد الجذر 3 موضعًا، في 2 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الأخذ والقبض». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر لقف من شواهد القرءان وحده.

تطابق أسئلة البحث: معنى جذر لقف في القران، معنى جذر لقف في القرآن، معنى جذر لقف في القرءان، تحليل جذر لقف في القران، دلالة جذر لقف في القرآن.

التَعريف المُحكَم لجَذر لقف في القُرءان الكَريم

لقف في القرآن: أخذ سريع مستوعب يلتهم الزيف المصنوع ويبطل أثره فورًا، مخصوص في مواضعه بعصا موسى وما صنعه السحرة.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

لقف جذر معجزة موسى في إبطال السحر: ليس إلقاءً ولا تناولًا عاديًا، بل أخذ خاطف يمحو إفك الصنعة.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر لقف

لقف لا يرد في القرآن إلا في مواجهة عصا موسى لسحر السحرة. في الأعراف والشعراء تأتي الصيغة: ﴿فَإِذَا هِيَ تَلۡقَفُ مَا يَأۡفِكُونَ﴾، وفي طه: ﴿تَلۡقَفۡ مَا صَنَعُوٓاْ﴾.

المعنى المحكم: أخذ سريع مستوعب يُبطل ما أمامه فورًا. والقرآن يربطه بما يأفكون وما صنعوا من كيد ساحر، فلا يُجعل الجذر مطلق أخذ، بل أخذ مبطل للزيف المصنوع.

الآية المَركَزيّة لِجَذر لقف

طه 69

﴿وَأَلۡقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلۡقَفۡ مَا صَنَعُوٓاْۖ إِنَّمَا صَنَعُواْ كَيۡدُ سَٰحِرٖۖ وَلَا يُفۡلِحُ ٱلسَّاحِرُ حَيۡثُ أَتَىٰ﴾

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

- تلقف: 3 موضعًا.

المجموع 3 موضعًا في 3 آية، و1 صيغة معيارية و2 صورة مشكولة.

الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر لقف — تَجميع آليّ بِالأَوزان

صيغ الجَذر «لقف» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).

أ فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~3 مَوضِع
تلقف ×3

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر لقف

إجمالي المواضع: 3 موضعًا في 3 آية.

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك: أخذ خاطف مستوعب لما صنعه أهل الإفك، فيزول أثره في اللحظة نفسها.

مُقارَنَة جَذر لقف بِجذور شَبيهَة

- لقي يصف الاتصال أو التلقي بين طرفين، أما لقف فيصف أخذًا سريعًا مبطلًا. - ألقى فعل سابق في المشهد، أما لقف نتيجة مقابلة لما أُلقي وصُنع. - أكل أوسع في تناول الطعام أو المال، أما لقف هنا فعل معجز لإبطال السحر.

اختِبار الاستِبدال

لو استبدل تلقف بتأخذ لفات معنى السرعة والاستيعاب. ولو استبدلت بتبطل وحدها لفاتت صورة الأخذ الذي يواجه المصنوع مباشرة.

الفُروق الدَقيقَة

المواضع الثلاثة كلها في مشهد واحد المعنى: أمر موسى أو تنفيذه أمام السحرة. لذلك لا يُستخرج من الجذر باب عام للأخذ، بل يقيَّد بإبطال المصنوع المزيف.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الأخذ والقبض.

ينتمي لقف إلى حقل المعجزات وإبطال الباطل لأنه لا يرد إلا في آيات عصا موسى حين أبطل الله بها إفك السحرة.

مَنهَج تَحليل جَذر لقف

حُصرت المواضع الثلاثة من قائمة المواضع الداخلية، وصُحح عدد الصيغ: صيغة معيارية واحدة وصورتان مشكولتان. حُذف ضد ألقى لأنه لا يمثل ضدًا جذريًا عكسيًا، بل فعلًا سابقًا في المشهد.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر ءفك)

أقرب مقابل لجذر «لقف» في القرآن هو «ءفك» بوصفه الشيء الزائف الذي يبطله اللقف ويستوعبه. لا يدل الجذر هنا على مطلق أخذ، بل على أخذ سريع يواجه ما صُنع على وجه الإيهام؛ ففي الأعراف والشعراء تتكرر البنية نفسها: ﴿تَلۡقَفُ مَا يَأۡفِكُونَ﴾. وفي طه يظهر المتعلق بصيغة أخرى: ﴿تَلۡقَفۡ مَا صَنَعُوٓاْ﴾، ثم يبين السياق أنه كيد لا يفلح. لذلك فـ«ءفك» ليس ضدًا معجميًا للفعل، بل مقابل سياقي: اللقف فعل إبطال، والإفك مادة الباطل التي يلتقمها الإبطال.

ءفكمُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · 2 موضِع
الأعرَاف 117
﴿فَإِذَا هِيَ تَلۡقَفُ مَا يَأۡفِكُونَ﴾؛ اللقف يواجه الإفك باستيعاب مبطل.
الشعراء 45
﴿فَإِذَا هِيَ تَلۡقَفُ مَا يَأۡفِكُونَ﴾؛ تكرار الصيغة يثبت العلاقة السياقية.
  • المقابل ليس تركًا للأخذ، بل الشيء الباطل المأخوذ على وجه الإبطال.
  • موضع طه يشرح طبيعة المتعلق المصنوع دون أن يجعل «صنع» ضدًا مستقلًا.

نَتيجَة تَحليل جَذر لقف

لقف يدل على أخذ سريع مستوعب يبطل الزيف المصنوع، في 3 مواضع و3 آيات، بصيغة معيارية واحدة وصورتين مشكولتين، ولا يثبت له ضد نصي صريح.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر لقف

- الأعراف 117 — ﴿فَإِذَا هِيَ تَلۡقَفُ مَا يَأۡفِكُونَ﴾: إبطال الإفك. - طه 69 — ﴿تَلۡقَفۡ مَا صَنَعُوٓاْ﴾: إبطال الصنعة السحرية. - الشعراء 45 — ﴿فَإِذَا هِيَ تَلۡقَفُ مَا يَأۡفِكُونَ﴾: تثبيت المعنى في تنفيذ المشهد.

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر لقف

- تكرار عبارة ﴿مَا يَأۡفِكُونَ﴾ في موضعين يجعل اللقف متعلقًا بزيف لا بمجرد جسم. - موضع طه يفسر المأفوك بأنه ﴿كَيۡدُ سَٰحِرٖ﴾، فيحسم زاوية الإبطال. - الصيغة المعيارية واحدة، لكن الرسم المشكول يفرق بين الخبر والأمر في السياق.

• اقتران نَتيجَة: «تَلۡقَفُ مَا» — تَكَرَّر 3 مَرّات في 3 سُوَر.

الجذر «لقف» وحدة دلاليّة محصورة: لا يَرِد في القرءان كلّه إلّا ثلاث مرّات، وكلّها بصيغة المضارع «تَلۡقَفُ / تَلۡقَفۡ»، وكلّها في مشهد واحد بعينه — مواجهة العصا لِما أخرجه السحرة. وهذه ملامح بنيويّة محكمة:

١. الحصر التامّ في مشهد واحد: ثلاثة مواضع فقط — ﴿فَإِذَا هِيَ تَلۡقَفُ مَا يَأۡفِكُونَ﴾ (الأعراف ١١٧)، و﴿وَأَلۡقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلۡقَفۡ مَا صَنَعُوٓاْ﴾ (طه ٦٩)، و﴿فَإِذَا هِيَ تَلۡقَفُ مَا يَأۡفِكُونَ﴾ (الشعراء ٤٥). فالجذر لا يخرج عن هذا السياق البتّة.

٢. ثبات الفاعل والمفعول: الفاعل دائمًا العصا (هِيَ / عصا موسى)، والمفعول دائمًا صنيع السحرة موصوفًا بالبطلان — مرّة ﴿مَا يَأۡفِكُونَ﴾ (من الإفك) في الأعراف والشعراء، ومرّة ﴿مَا صَنَعُوٓاْ﴾ في طه. فاللَّقف هنا فعل ابتلاعٍ وإبطالٍ لباطلٍ مصنوع.

٣. مقابلة لفظيّة دقيقة في طه ٦٩: يَجتمع في الآية الواحدة فعل «الإلقاء» (جذر لقي): ﴿وَأَلۡقِ﴾ — الأمر بالطرح — مع فعل «اللَّقف» (جذر لقف): ﴿تَلۡقَفۡ﴾ — الالتقام والابتلاع. فالمطروح من اليمين يَلتقم المصنوع، ويعقِّب النصّ نفسه بالحكم: ﴿إِنَّمَا صَنَعُواْ كَيۡدُ سَٰحِرٖۖ وَلَا يُفۡلِحُ ٱلسَّاحِرُ حَيۡثُ أَتَىٰ﴾.

٤. القرينة التركيبيّة الثابتة «فَإِذَا هِيَ تَلۡقَفُ» تتكرّر حرفيًّا في الأعراف ١١٧ والشعراء ٤٥، فتُظهر أنّ اللَّقف وقوعٌ فجائيّ حاسم يَعقُب فعل الإلقاء مباشرة، لا تدرّجًا.

فالخلاصة الداخليّة: «لقف» في القرءان فعلُ التهامٍ مُبطِلٍ، محصورٌ في صورة العصا تَبتلع الباطل المصنوع، مقابلًا لِفعل «الإلقاء» الذي يَسبقه.

جذر «لقف» من الجذور النادرة المحصورة: لا يَرِد في القرءان إلا ثلاث مرات، كلُّها بصيغة الفعل «تَلْقَف»، وكلُّها في مشهد واحد بعينه: عصا موسى تبتلع ما ألقاه السحرة. وهذا الانحصار التامّ يكشف خصائص بنيوية دقيقة:

١. الصيغة لا تتغير لفظًا إلا في الإعراب: مرفوعة ﴿فَإِذَا هِيَ تَلۡقَفُ مَا يَأۡفِكُونَ﴾ (الأعرَاف ١١٧) و﴿فَإِذَا هِيَ تَلۡقَفُ مَا يَأۡفِكُونَ﴾ (الشعراء ٤٥)، ومجزومةٌ جوابًا للأمر في ﴿وَأَلۡقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلۡقَفۡ مَا صَنَعُوٓاْ﴾ (طه ٦٩). فالرفع يصف الوقوع المفاجئ، والجزم يربط الابتلاع بشرط الإلقاء.

٢. الفعل مقترن في المواضع الثلاثة بفعل الإلقاء (جذر لقي): ﴿أَلۡقِ عَصَاكَ﴾ ثم ﴿تَلۡقَفُ﴾ (الأعرَاف ١١٧)، و﴿وَأَلۡقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلۡقَفۡ﴾ (طه ٦٩)، و﴿فَأَلۡقَىٰ مُوسَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلۡقَفُ﴾ (الشعراء ٤٥). فالإلقاء سابقٌ والالتقاف لاحقٌ به مباشرة بلا فاصل.

٣. مفعول «تَلْقَف» في كل المواضع هو الباطل المصنوع لا شيء قائمٌ بذاته: ﴿مَا يَأۡفِكُونَ﴾ في موضعين، و﴿مَا صَنَعُوٓاْ﴾ في الثالث، ويفسّره ذيلُ آية طه ﴿إِنَّمَا صَنَعُواْ كَيۡدُ سَٰحِرٖۖ﴾. فالملقوف دائمًا «إفكٌ» و«كيد»، فيدلّ الجذر على ابتلاعٍ يُبطل المُفترى دفعةً واحدة.

٤. أداة المفاجأة ﴿فَإِذَا هِيَ﴾ تصاحب الصيغة المرفوعة في موضعيها (الأعرَاف ١١٧، الشعراء ٤٥)، فتقرن المعنى بالسرعة والمباغتة لا بالفعل المتدرّج.

الجَذر «لقف» مَحصورٌ في القرآن في ثلاثة مَواضع، كُلُّها بصيغة الفِعل المُضارع «تَلۡقَف» ولا يَرِد اسمًا قَطّ، وكُلُّها في مَشهَدٍ واحِد: عَصا موسى تَبتَلِع ما أَظهَره السَّحَرة. وهذا الحَصر التامّ في سياقٍ واحِد يَجعَل الجَذر عَلامةً على فِعلِ الابتلاع الحاسِم لا على مُجَرَّد الأخذ.

١. الالتقاف مَسبوقٌ دائمًا بالإلقاء من جِذر «لقي»: ﴿أَنۡ أَلۡقِ عَصَاكَ … فَإِذَا هِيَ تَلۡقَفُ مَا يَأۡفِكُونَ﴾ (الأعرَاف ١١٧)، و﴿وَأَلۡقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلۡقَفۡ مَا صَنَعُوٓاْ﴾ (طه ٦٩)، و﴿فَأَلۡقَىٰ مُوسَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلۡقَفُ﴾ (الشعراء ٤٥). فالإلقاء سَبَبٌ والالتقاف نَتيجة، والجِناس بَينهما يَشُدّ المَشهَد.

٢. مَفعول الالتقاف يَتَبادَل بَين وَصفَين: «مَا يَأۡفِكُونَ» مِن جِذر «ءفك» (الأعرَاف ١١٧، الشعراء ٤٥)، و«مَا صَنَعُوٓاْ» مِن جِذر «صنع» (طه ٦٩). فالأوَّل يَكشِف صَنيعَهم إفكًا وزُورًا، والثاني يُسَمّيه صَنعةً ثُمَّ يُبطِلها.

٣. في طه ٦٩ وَحدَها يَتَكَرَّر «صَنَعُوٓاْ» مَرَّتَين مُتَتالِيَتَين ثُمَّ يُختَزَل كُلُّه في ﴿إِنَّمَا صَنَعُواْ كَيۡدُ سَٰحِرٖۖ﴾؛ فما الْتَقَفَتْه العَصا لَيس شَيئًا قائمًا بل كَيدٌ زائِل، يُؤَكِّده ﴿وَلَا يُفۡلِحُ ٱلسَّاحِرُ حَيۡثُ أَتَىٰ﴾.

إحصاءات جَذر لقف

  • المَواضع: 3 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: 2 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: تَلۡقَفُ.
  • أَبرَز الصِيَغ: تَلۡقَفُ (2) تَلۡقَفۡ (1)

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر لقف في القرآن

  • الحصر التامّ في مشهد واحد: ثلاثة مواضع فقط — ﴿فَإِذَا هِيَ تَلۡقَفُ مَا يَأۡفِكُونَ﴾ (الأعراف ١١٧)، و﴿وَأَلۡقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلۡقَفۡ مَا صَنَعُوٓاْ﴾ (طه ٦٩)، و﴿فَإِذَا هِيَ تَلۡقَفُ مَا يَأۡفِكُونَ﴾ (الشعراء ٤٥). فالجذر لا يخرج عن هذا السياق البتّة.

  • ثبات الفاعل والمفعول: الفاعل دائمًا العصا (هِيَ / عصا موسى)، والمفعول دائمًا صنيع السحرة موصوفًا بالبطلان — مرّة ﴿مَا يَأۡفِكُونَ﴾ (من الإفك) في الأعراف والشعراء، ومرّة ﴿مَا صَنَعُوٓاْ﴾ في طه. فاللَّقف هنا فعل ابتلاعٍ وإبطالٍ لباطلٍ مصنوع.

  • مقابلة لفظيّة دقيقة في طه ٦٩: يَجتمع في الآية الواحدة فعل «الإلقاء» (جذر لقي): ﴿وَأَلۡقِ﴾ — الأمر بالطرح — مع فعل «اللَّقف» (جذر لقف): ﴿تَلۡقَفۡ﴾ — الالتقام والابتلاع. فالمطروح من اليمين يَلتقم المصنوع، ويعقِّب النصّ نفسه بالحكم: ﴿إِنَّمَا صَنَعُواْ كَيۡدُ سَٰحِرٖ وَلَا يُفۡلِحُ ٱلسَّاحِرُ حَيۡثُ أَتَىٰ﴾.

  • القرينة التركيبيّة الثابتة «فَإِذَا هِيَ تَلۡقَفُ» تتكرّر حرفيًّا في الأعراف ١١٧ والشعراء ٤٥، فتُظهر أنّ اللَّقف وقوعٌ فجائيّ حاسم يَعقُب فعل الإلقاء مباشرة، لا تدرّجًا.

  • الصيغة لا تتغير لفظًا إلا في الإعراب: مرفوعة ﴿فَإِذَا هِيَ تَلۡقَفُ مَا يَأۡفِكُونَ﴾ (الأعرَاف ١١٧) و﴿فَإِذَا هِيَ تَلۡقَفُ مَا يَأۡفِكُونَ﴾ (الشعراء ٤٥)، ومجزومةٌ جوابًا للأمر في ﴿وَأَلۡقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلۡقَفۡ مَا صَنَعُوٓاْ﴾ (طه ٦٩). فالرفع يصف الوقوع المفاجئ، والجزم يربط الابتلاع بشرط الإلقاء.

  • الفعل مقترن في المواضع الثلاثة بفعل الإلقاء (جذر لقي): ﴿أَلۡقِ عَصَاكَ﴾ ثم ﴿تَلۡقَفُ﴾ (الأعرَاف ١١٧)، و﴿وَأَلۡقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلۡقَفۡ﴾ (طه ٦٩)، و﴿فَأَلۡقَىٰ مُوسَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلۡقَفُ﴾ (الشعراء ٤٥). فالإلقاء سابقٌ والالتقاف لاحقٌ به مباشرة بلا فاصل.

  • مفعول «تَلْقَف» في كل المواضع هو الباطل المصنوع لا شيء قائمٌ بذاته: ﴿مَا يَأۡفِكُونَ﴾ في موضعين، و﴿مَا صَنَعُوٓاْ﴾ في الثالث، ويفسّره ذيلُ آية طه ﴿إِنَّمَا صَنَعُواْ كَيۡدُ سَٰحِرٖ﴾. فالملقوف دائمًا «إفكٌ» و«كيد»، فيدلّ الجذر على ابتلاعٍ يُبطل المُفترى دفعةً واحدة.

  • أداة المفاجأة ﴿فَإِذَا هِيَ﴾ تصاحب الصيغة المرفوعة في موضعيها (الأعرَاف ١١٧، الشعراء ٤٥)، فتقرن المعنى بالسرعة والمباغتة لا بالفعل المتدرّج.

  • الالتقاف مَسبوقٌ دائمًا بالإلقاء من جِذر «لقي»: ﴿أَنۡ أَلۡقِ عَصَاكَ … فَإِذَا هِيَ تَلۡقَفُ مَا يَأۡفِكُونَ﴾ (الأعرَاف ١١٧)، و﴿وَأَلۡقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلۡقَفۡ مَا صَنَعُوٓاْ﴾ (طه ٦٩)، و﴿فَأَلۡقَىٰ مُوسَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلۡقَفُ﴾ (الشعراء ٤٥). فالإلقاء سَبَبٌ والالتقاف نَتيجة، والجِناس بَينهما يَشُدّ المَشهَد.

  • مَفعول الالتقاف يَتَبادَل بَين وَصفَين: «مَا يَأۡفِكُونَ» مِن جِذر «ءفك» (الأعرَاف ١١٧، الشعراء ٤٥)، و«مَا صَنَعُوٓاْ» مِن جِذر «صنع» (طه ٦٩). فالأوَّل يَكشِف صَنيعَهم إفكًا وزُورًا، والثاني يُسَمّيه صَنعةً ثُمَّ يُبطِلها.

  • في طه ٦٩ وَحدَها يَتَكَرَّر «صَنَعُوٓاْ» مَرَّتَين مُتَتالِيَتَين ثُمَّ يُختَزَل كُلُّه في ﴿إِنَّمَا صَنَعُواْ كَيۡدُ سَٰحِرٖ﴾؛ فما الْتَقَفَتْه العَصا لَيس شَيئًا قائمًا بل كَيدٌ زائِل، يُؤَكِّده ﴿وَلَا يُفۡلِحُ ٱلسَّاحِرُ حَيۡثُ أَتَىٰ﴾.