قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر لغو في القُرءان الكَريم — 11 موضعًا

11 موضعًا8 صيغالحَقل: القول والكلام والبيان

جواب مباشر

دلالة جذر لغو في القرءان

دلالة جذر «لغو» في القرءان: اللغو هو قول أو فعل ساقط الاعتبار لا ينعقد بقصد معتبر ولا ينتج حقًا؛ لذلك يعفى منه في الأيمان غير المعقودة، و… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 11 موضعًا، في 8 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «القول والكلام والبيان». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر لغو من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠8

التَعريف المُحكَم لجَذر لغو في القُرءان الكَريم

اللغو هو قول أو فعل ساقط الاعتبار لا ينعقد بقصد معتبر ولا ينتج حقًا؛ لذلك يعفى منه في الأيمان غير المعقودة، ويُعرض عنه في الدنيا، وينفى عن الجنة.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

لغو يدل على سقوط الكلام أو الفعل من جهة القصد والأثر، لا على مجرد الكذب.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر لغو

يدور الجذر على كلام أو فعل ساقط الأثر لا ينعقد عليه وزن معتبر. ففي الأيمان لا يؤاخذ الله باللغو لأنه غير معقود بالقلب أو اليمين، وفي وصف المؤمنين يمرون به أو يعرضون عنه، وفي الجنة ينفى سماعه أو وجوده، وفي فصلت يأمر الكافرون بإحداث لغو داخل سماع القرءان ليغلبوا.

فالجامع ليس الكذب وحده، بل سقوط القول أو الفعل عن القصد النافع والاعتبار المؤاخذ به.

الآية المَركَزيّة لِجَذر لغو

الشاهد المركزي: سورة المَائدة ٨٩: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغۡوِ فِيٓ أَيۡمَٰنِكُمۡ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ ٱلۡأَيۡمَٰنَۖ فَكَفَّٰرَتُهُۥٓ إِطۡعَامُ عَشَرَةِ مَسَٰكِينَ مِنۡ أَوۡسَطِ مَا تُطۡعِمُونَ أَهۡلِيكُمۡ أَوۡ كِسۡوَتُهُمۡ أَوۡ تَحۡرِيرُ رَقَبَةٖۖ فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ ثَلَٰثَةِ أَيَّامٖۚ ذَٰلِكَ كَفَّٰرَةُ أَيۡمَٰنِكُمۡ إِذَا حَلَفۡتُمۡۚ وَٱحۡفَظُوٓاْ أَيۡمَٰنَكُمۡۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ﴾

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه
﴿بِٱللَّغۡوِ﴾ / ﴿ٱللَّغۡوَ﴾ / ﴿ٱللَّغۡوِ﴾5المصدر المعرّف
﴿لَغۡوٗا﴾ / ﴿لَغۡوًا﴾3المصدر المنوّن
﴿لَغۡوٞ﴾1المصدر المرفوع
﴿لَٰغِيَةٗ﴾1الصفة المؤنثة
﴿وَٱلۡغَوۡاْ﴾1فعل الأمر للجمع

تتوزّع الصيغ حول المصدر في وجوهه المعرّفة والمنوّنة والمرفوعة، ثم تنفرد الصفة المؤنثة وفعل الأمر بصورتين مختلفتين في البنية والوظيفة.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر لغو بِالأَوزان

صيغ الجَذر «لغو» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~3 مواضع
لَغۡوٗا ×2 لَغۡوًا ×1
ب اسم مُعَرَّف بِأَل
~6 مواضع
بِٱللَّغۡوِ ×3 ٱللَّغۡوِ ×1 ٱللَّغۡوَ ×1 وَٱلۡغَوۡاْ ×1
ج اسم نَكِرة
~1 موضع
لَغۡوٞ ×1
د اسم مُؤَنَّث (تاء مَربوطة)
~1 موضع
لَٰغِيَةٗ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر لغو

إجمالي المواضع: 11 موضعًا في 11 آية.

  • سورة البَقَرَة ٢٢٥ — بِٱللَّغۡوِ
  • سورة المَائدة ٨٩ — بِٱللَّغۡوِ
  • سورة مَريَم ٦٢ — لَغۡوًا
  • سورة المؤمنُون ٣ — ٱللَّغۡوِ
  • سورة الفُرقَان ٧٢ — بِٱللَّغۡوِ
  • سورة القَصَص ٥٥ — ٱللَّغۡوَ
  • سورة فُصِّلَت ٢٦ — وَٱلۡغَوۡاْ
  • سورة الطُّور ٢٣ — لَغۡوٞ
  • سورة الوَاقِعة ٢٥ — لَغۡوٗا
  • سورة النَّبَإ ٣٥ — لَغۡوٗا
  • سورة الغَاشِية ١١ — لَٰغِيَةٗ

  • الصِيَغ: 8 صيغ فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: بِٱللَّغۡوِ.
  • أَبرَز الصِيَغ: بِٱللَّغۡوِ (3) لَغۡوٗا (2) لَغۡوًا (1) ٱللَّغۡوِ (1) ٱللَّغۡوَ (1) وَٱلۡغَوۡاْ (1) لَغۡوٞ (1) لَٰغِيَةٗ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

كل المواضع تدور على نفي وزن الكلام أو الفعل: لا مؤاخذة في أيمان لا تنعقد، إعراض المؤمنين عنه، أمر الكافرين بإحداثه للتشويش، ونفيه عن سماع أهل الجنة.

مُقارَنَة جَذر لغو بِجذور شَبيهَة

يفترق لغو عن أقرب جيرانه في حقل الكلام وسقوط اعتباره بما يلي:

الجذروجه الشبهوجه الافتراقالشاهد
كذبكلاهما منفيّ في وصف كلام الجنة وسماعها.الكذب مخالفة للحقّ، أمّا اللغو فسقوط عن الاعتبار ولو لم يكن خبرًا كاذبًا.﴿لَّا يَسۡمَعُونَ فِيهَا لَغۡوٗا وَلَا كِذَّٰبٗا﴾ سورة النَّبَإ ٣٥
ءثمكلاهما منفيّ في وصف كلام الجنة وسماعها.اللغو سقوطٌ عن القصد والأثر، والتأثيم مسمّى آخر يقترن بنفيه؛ فلا يساوي اللغوَ.﴿لَا يَسۡمَعُونَ فِيهَا لَغۡوٗا وَلَا تَأۡثِيمًا﴾ سورة الوَاقِعة ٢٥
سلمورد اللغو والسلام في تركيب استثناء واحد.اللغو كلام ساقط الاعتبار، والسلام هو ما يُستثنى منه فيبقى وحده مسموعًا.﴿لَّا يَسۡمَعُونَ فِيهَا لَغۡوًا إِلَّا سَلَٰمٗا﴾ سورة مَريَم ٦٢
زوروردا متجاورين في وصف مسلك واحد.الزور ميلٌ عن جهة الحقّ بفعل الشهادة، واللغو خلوٌّ من النفع والقصد بفعل المرور، بفعلين وموضوعين مختلفين.﴿وَٱلَّذِينَ لَا يَشۡهَدُونَ ٱلزُّورَ وَإِذَا مَرُّواْ بِٱللَّغۡوِ مَرُّواْ كِرَامٗا﴾ سورة الفُرقَان ٧٢

اختِبار الاستِبدال

يختبر الاستبدال دلالةَ اللفظ في موضعه. فلا يستقيم أن يحلّ الكذب محلّ اللغو في سورة البَقَرَة ٢٢٥ أو سورة المَائدة ٨٩؛ لأن السياقين يفرّقان بين ما يتصل بكسب القلب أو بعقد اليمين، وبين ما لا يؤاخذ به.

فاللغو في الأيمان لا يصف صدق القول أو كذبه، بل يصف ما لا ينعقد عليه القصد المعتبر. ويؤكّد الوجه الفعلي قوله ﴿وَٱلۡغَوۡاْ فِيهِ﴾ (سورة فُصِّلَت ٢٦)، إذ يتوجّه الأمر إلى إحداث التشويش، لا إلى تقرير كذبٍ في الكلام.

الفُروق الدَقيقَة

مواضع الأيمان تكشف اللغو من جهة عدم الانعقاد، ومواضع المؤمنين تكشفه من جهة الإعراض الكريم، ومواضع الجنة تكشفه من جهة الطهارة السمعية، وموضع فصلت يكشفه كفعل تشويش مقصود لإفساد السماع.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: القول والكلام والبيان · العهد واليمين والميثاق.

ينتمي إلى حقل الكذب والافتراء والزور من جهة آفات الكلام، لكن زاويته الخاصة هي سقوط الكلام عن الاعتبار لا مخالفة الحق بالضرورة.

مَنهَج تَحليل جَذر لغو

حُصرت 11 وقوعًا في 11 آية. ثُبت أن عدد الصور بحسب الرسم 8، وأن الفعل الصريح والغوا ورد مرة واحدة، بينما غلبت الصيغ الاسمية في بقية المواضع.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر سلم)

أقوى مقابل قرءاني لجذر «لغو» ليس كلمة جامدة، بل قول له أثر سالم: «سلام». فاللغو قول ساقط الاعتبار لا ينعقد على نفع أو حق مؤاخذ، ويأتي في الجنة منفيا أو في الدنيا مما يعرض عنه المؤمنون. في مريم يرد النفي ثم الاستثناء: لا يسمعون لغوا إلا سلاما، فالمسموع الباقي ليس عبث كلام ولا أذى، بل سلام. وفي القصص يسمعون اللغو فيعرضون عنه ويجيبون بالسلام، فيتضح أن المقابل سياقي: ترك الكلام الساقط إلى خطاب يبرأ من الخصومة والجهالة. ليست العلاقة ضدية قاموسية، لأن السلام أوسع من مجرد نقيض اللغو؛ لكنه في هذين الموضعين يملأ الموضع الذي ينفى عنه اللغو.

سلممُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · 2 موضِع
سورة مَريَم ٦٢
﴿لَّا يَسۡمَعُونَ فِيهَا لَغۡوًا إِلَّا سَلَٰمٗاۖ وَلَهُمۡ رِزۡقُهُمۡ فِيهَا بُكۡرَةٗ وَعَشِيّٗا﴾؛ السلام يحل محل اللغو المنفي.
سورة القَصَص ٥٥
﴿وَإِذَا سَمِعُواْ ٱللَّغۡوَ أَعۡرَضُواْ عَنۡهُ وَقَالُواْ لَنَآ أَعۡمَٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَٰلُكُمۡ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡ لَا نَبۡتَغِي ٱلۡجَٰهِلِينَ﴾؛ الإعراض عن اللغو يقابله خطاب سلام.
  • المقابلة تظهر في السماع والقول معا: نفي سماع اللغو، أو سماعه ثم تجاوزه إلى السلام.
  • السلام هنا ليس شرحا للغو، بل بديل خطابي يرفع أثره الساقط.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: لغو ⟷ سلم ↗

استكشِف هذا التَقابُل داخِل شَبَكَة الأَضداد الكامِلة ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر لغو

لغو جذرٌ صالح بعد الإصلاح: له أحد عشر وقوعًا خامًا في إحدى عشرة آية، في صيغتين هما الاسم والفعل. ومدلوله قولٌ أو فعلٌ ساقط الاعتبار، لا ينعقد بقصدٍ أو أثرٍ معتبر.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر لغو

  • سورة البَقَرَة ٢٢٥: ﴿لَّا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغۡوِ فِيٓ أَيۡمَٰنِكُمۡ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتۡ قُلُوبُكُمۡۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٞ﴾
  • سورة المَائدة ٨٩: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغۡوِ فِيٓ أَيۡمَٰنِكُمۡ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ ٱلۡأَيۡمَٰنَۖ فَكَفَّٰرَتُهُۥٓ إِطۡعَامُ عَشَرَةِ مَسَٰكِينَ مِنۡ أَوۡسَطِ مَا تُطۡعِمُونَ أَهۡلِيكُمۡ أَوۡ كِسۡوَتُهُمۡ أَوۡ تَحۡرِيرُ رَقَبَةٖۖ فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ ثَلَٰثَةِ أَيَّامٖۚ ذَٰلِكَ كَفَّٰرَةُ أَيۡمَٰنِكُمۡ إِذَا حَلَفۡتُمۡۚ وَٱحۡفَظُوٓاْ أَيۡمَٰنَكُمۡۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ﴾
  • سورة مَريَم ٦٢: ﴿لَّا يَسۡمَعُونَ فِيهَا لَغۡوًا إِلَّا سَلَٰمٗاۖ وَلَهُمۡ رِزۡقُهُمۡ فِيهَا بُكۡرَةٗ وَعَشِيّٗا﴾
  • سورة المؤمنُون ٣: ﴿وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَنِ ٱللَّغۡوِ مُعۡرِضُونَ﴾
  • سورة الفُرقَان ٧٢: ﴿وَٱلَّذِينَ لَا يَشۡهَدُونَ ٱلزُّورَ وَإِذَا مَرُّواْ بِٱللَّغۡوِ مَرُّواْ كِرَامٗا﴾
  • سورة القَصَص ٥٥: ﴿وَإِذَا سَمِعُواْ ٱللَّغۡوَ أَعۡرَضُواْ عَنۡهُ وَقَالُواْ لَنَآ أَعۡمَٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَٰلُكُمۡ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡ لَا نَبۡتَغِي ٱلۡجَٰهِلِينَ﴾
  • سورة فُصِّلَت ٢٦: ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَا تَسۡمَعُواْ لِهَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ وَٱلۡغَوۡاْ فِيهِ لَعَلَّكُمۡ تَغۡلِبُونَ﴾
  • سورة الطُّور ٢٣: ﴿يَتَنَٰزَعُونَ فِيهَا كَأۡسٗا لَّا لَغۡوٞ فِيهَا وَلَا تَأۡثِيمٞ﴾
  • سورة الوَاقِعة ٢٥: ﴿لَا يَسۡمَعُونَ فِيهَا لَغۡوٗا وَلَا تَأۡثِيمًا﴾
  • سورة النَّبَإ ٣٥: ﴿لَّا يَسۡمَعُونَ فِيهَا لَغۡوٗا وَلَا كِذَّٰبٗا﴾
  • سورة الغَاشِية ١١: ﴿لَّا تَسۡمَعُ فِيهَا لَٰغِيَةٗ﴾

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر لغو

من لطائف الجذر أن خمسة مواضع تنفي اللغو في وصف الجنّة أو نعيمها: سورة مَريَم ٦٢، سورة الطُّور ٢٣، سورة الوَاقِعة ٢٥، سورة النَّبَإ ٣٥، وسورة الغَاشِية ١١. وتقابلها ستة مواضع دنيوية تتعلّق بالإعراض، أو المرور، أو التشويش، أو الأيمان.

• اقتران «فيها» باللغو منفيًّا — ثلاث مرّات في ثلاث سور: سورة مَريَم ٦٢ وسورة الوَاقِعة ٢٥ وسورة النَّبَإ ٣٥. ويفترق الرسم بينها: «فِيهَا لَغۡوًا» في مريم وحدها، و«فِيهَا لَغۡوٗا» في الواقعة والنبأ.

تأتي أكثر المواضع اسميةً، فتصف اللغو شيئًا يُسمع أو يُمرّ به أو يُنفى. وفي موضعي الأيمان يتعلّق بما لا ينعقد عليه القصد المعتبر. ويظهر الوجه الفعلي في صيغة الأمر ﴿وَٱلۡغَوۡاْ فِيهِ﴾ (سورة فُصِّلَت ٢٦)، وهي على ألسنة الكافرين لإحداث التشويش وإفساد السماع.

يفترق لغو عن عرض افتراق المتعلّق عن الموقف منه. فاللغو شيء ساقط عن الاعتبار، أمّا الإعراض فموقفٌ مقصود تجاه الشيء. ولا يجتمع الجذران إلّا في موضعين، وفي كليهما اللغو هو المتعلّق والإعراض هو الجواب عنه: ﴿وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَنِ ٱللَّغۡوِ مُعۡرِضُونَ﴾ (سورة المؤمنُون ٣)، و﴿وَإِذَا سَمِعُواْ ٱللَّغۡوَ أَعۡرَضُواْ عَنۡهُ﴾ (سورة القَصَص ٥٥). فاللغو واقعٌ يواجهه الإنسان، والإعراض حركةٌ يأتيها تجاهه.

ويتقلّب حكم الإعراض بحسب متعلّقه. فهو محمودٌ إن كان عن اللغو، ومذمومٌ إن كان عن الذكر: ﴿وَمَنۡ أَعۡرَضَ عَن ذِكۡرِي فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةٗ ضَنكٗا﴾ (سورة طه ١٢٤). ويؤمر به النبيّ: ﴿وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡمُشۡرِكِينَ﴾ (سورة الأنعَام ١٠٦)، ويوصف به الكافرون: ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَمَّآ أُنذِرُواْ مُعۡرِضُونَ﴾ (سورة الأحقَاف ٣). أمّا اللغو فتبقى دلالته السقوط عن الاعتبار، سواء ورد اسمًا أو جاء فعلًا موجّهًا.

وألطف ما يكشف الفرق التقاؤهما عند الجنّة على نقيضين. فاللغو يُنفى عنها: ﴿لَا يَسۡمَعُونَ فِيهَا لَغۡوٗا وَلَا تَأۡثِيمًا﴾ (سورة الوَاقِعة ٢٥). وعرض يثبت لها بمعنى السعة، لا الموقف: ﴿وَجَنَّةٍ عَرۡضُهَا ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ﴾ (سورة آل عِمران ١٣٣). فالعرض المثبت امتدادٌ واسع، وليس إعراضًا، فيفترق المعنيان حتّى عند اجتماعهما في وصف الجنّة.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر لغو في القرءان

  • من لطائف الجذر أن خمسة مواضع تنفي اللغو في وصف الجنة أو نعيمها: سورة مَريَم ٦٢، سورة الطُّور ٢٣، سورة الوَاقِعة ٢٥، سورة النَّبَإ ٣٥، سورة الغَاشِية ١١. وتقابلها أربعة مواضع في الدنيا تتعلق بالإعراض أو التشويش أو الأيمان. والفعل الوحيد في سورة فُصِّلَت ٢٦ جاء على ألسنة الكافرين، بينما جاءت أكثر المواضع اسمية تصف الشيء الساقط لا فعل إنتاجه.

  • • اقتران حاليّ: «فِيهَا لَغۡوًا» — تَكَرَّر 3 مَرّات في 3 سُوَر.

  • يفترق لغو عن عرض افتراق المُتعلَّق عن الموقف منه: فاللغو قولٌ أو فعلٌ ساقط عن الاعتبار لا قيمة فيه ولا أثر، يَرِد في كلّ مواضعه شيئًا يُسمَع أو يُمَرّ به أو يُنفى، لا فعلًا موجَّهًا يُمارَس؛ أمّا عرض فموقفٌ مقصود بصرف الوجه والجانب عن الشيء. والجذران لا يجتمعان في كامل المصحف إلّا في موضعين، وفي كليهما اللغوُ هو المفعول والإعراضُ هو الجواب عنه: ﴿وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَنِ ٱللَّغۡوِ مُعۡرِضُونَ﴾ (سورة المؤمنُون ٣)، و﴿وَإِذَا سَمِعُواْ ٱللَّغۡوَ أَعۡرَضُواْ عَنۡهُ﴾ (سورة القَصَص ٥٥). فاللغو واقعٌ مُلقًى من خارج، والإعراضُ حركةٌ يَأتيها الإنسان من جانبه تجاهه. ويتقلّب حُكم الإعراض بحسب مُتعلَّقه، فهو محمودٌ إن كان عن اللغو، مذمومٌ إن كان عن الذِّكر ﴿وَمَنۡ أَعۡرَضَ عَن ذِكۡرِي فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةٗ ضَنكٗا﴾ (سورة طه ١٢٤)؛ يُؤمَر به النبيُّ ﴿وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡمُشۡرِكِينَ﴾ (سورة الأنعَام ١٠٦) ويُوصَف به الكافرون ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَمَّآ أُنذِرُواْ مُعۡرِضُونَ﴾ (سورة الأحقَاف ٣). أمّا اللغو فلا يتقلّب حُكمه؛ هو ساقطٌ في ذاته، حتّى حين جاء فعلًا في موضعه الوحيد ﴿وَٱلۡغَوۡاْ فِيهِ﴾ (سورة فُصِّلَت ٢٦) كان أمرًا من الكافرين بإحداث الجَلَبة لإفساد السماع، لا موقفًا تجاه شيء. وألطفُ ما يكشف الفرق التقاؤهما عند الجنّة على نقيضين: فاللغو يُنفى عنها ﴿لَا يَسۡمَعُونَ فِيهَا لَغۡوٗا وَلَا تَأۡثِيمًا﴾ (سورة الوَاقِعة ٢٥)، وعرض يُثبَت لها بمعنى السَّعة لا الموقف ﴿وَجَنَّةٍ عَرۡضُهَا ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ﴾ (سورة آل عِمران ١٣٣)؛ فالعَرْضُ المُثبَت امتدادٌ جانبيّ واسع لا إعراض، فافترق المعنيان حتّى في موضع اجتماعهما اللفظيّ على الجنّة.

مُقارَنات هذا الجَذر

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر لغو

  • ﴿يَسۡمَعُونَ فِيهَا لَغۡوًا﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في مَريَم
  • ﴿لَّا يَسۡمَعُونَ فِيهَا لَغۡوًا﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في مَريَم

تَفصيل الإيقاعات ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر لغو من المُصحَف

11 موضعًا في 11 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس