قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر لعن في القُرءان الكَريم — 41 موضعًا

41 موضعًا34 صيغةالحَقل: الذم واللعن والسب

جواب مباشر

دلالة جذر لعن في القرءان

دلالة جذر «لعن» في القرءان: لَعَن = طَردٌ وإِبعاد وإِقصاء عن الرَّحمَة — يقع حكمًا من الله ﴿لَعَنَهُمُ ٱللَّهُۖ﴾ [سورة النِّسَاء ٥٢]. ← التعريف الكامل

ورد الجذر 41 موضعًا، في 34 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الذم واللعن والسب». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر لعن من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠34

عَرض كُلّ الصِيَغ (34)

التَعريف المُحكَم لجَذر لعن في القُرءان الكَريم

لَعَن = طَردٌ وإِبعاد وإِقصاء عن الرَّحمَة — يقع حكمًا من الله ﴿لَعَنَهُمُ ٱللَّهُۖ﴾ [سورة النِّسَاء ٥٢]. أو يَستَدعيه ويَتَبادَله الخَلقُ أَنفُسُهم إِقصاءً وتَبَرُّؤًا ﴿وَيَلۡعَنُهُمُ ٱللَّٰعِنُونَ﴾ [سورة البَقَرَة ١٥٩] ﴿وَيَلۡعَنُ بَعۡضُكُم بَعۡضٗا﴾ [سورة العَنكبُوت ٢٥]. وما يُلابِسه من عَذابٍ وانتِفاءِ نَصيرٍ وامتِدادٍ إلى يَوم الدّين يَثبُت حَيث نَصَّ عَلَيه السِّياق [سورة النِّسَاء ٥٢، سورة النِّسَاء ٩٣، سورة الحِجر ٣٥]، ولا يَعُمّ كُلَّ وُقوع؛ فالتائبون مستثنون بشروط السياق [سورة البَقَرَة ١٦٠، سورة آل عِمران ٨٩]، والعفو مأمور به بعد اللعن [سورة المَائدة ١٣]، دون نصّ هنا على زواله بالعفو.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

اللَّعن إقصاء عن الرحمة، يقع حكمًا من الله أو يستدعيه الخلق ويتبادلونه. ينتفي النصير عمّن يلعنه الله (سورة النِّسَاء ٥٢)، ويقترن اللعن بالغضب في سورة المَائدة ٦٠، ويمتد إلى يوم الدين في لعن إبليس (سورة الحِجر ٣٥، صٓ ٧٨). ويَرِد استثناء التائبين بشروطه في سورة البَقَرَة ١٦٠ وآل عمران ٨٩؛ فلا يُجعل انقطاع اللعن بالتوبة أثرًا عامًا لكل وقوع.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر لعن

ينتظم الجذر «لعن» حول الإقصاء عن الرحمة. يقع حكمًا من الله، أو يستدعيه الخلق ويتبادلونه إقصاءً وتبرّؤًا. ولا تعني هذه الدلالة انقطاع كل عطاء دنيوي؛ فقد أُنظِر إبليس بعد ذكر لعنته (صٓ ٧٨–٨١). في سورة النِّسَاء ٥٢ يَكشِف القرءان عن جَوهَر اللَّعن بِجَلاء: ﴿أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُۖ وَمَن يَلۡعَنِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ نَصِيرًا﴾ — اللَّعن قَطعٌ حاسِم لِسَبيل النُّصرَة.

من صور الجذر في السياقات:

1. اللَّعن الإلَهي: الفاعِل الله، والمَفعول هُم الكافِرون والظالِمون والمُنافِقون والكاتِمون لِلحَقّ. سورة البَقَرَة ٨٨ ﴿بَل لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ بِكُفۡرِهِمۡ﴾ — اللَّعن جَزاء الكُفر مُباشَرَةً. سورة الأحزَاب ٦٤ ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَعَنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾.

2. لَعن المَلائكَة والنَّاس أَنفُسِهم: سورة البَقَرَة ١٦١ ﴿عَلَيۡهِمۡ لَعۡنَةُ ٱللَّهِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِينَ﴾، وسورة البَقَرَة ١٥٩ ﴿يَلۡعَنُهُمُ ٱللَّهُ وَيَلۡعَنُهُمُ ٱللَّٰعِنُونَ﴾ — هُنا اللَّعن يَصدُر من عُموم اللَّاعِنين لا من الله وَحدَه.

3. اللَّعن المُتَبادَل بَين الخَلق في الآخِرَة: سورة الأعرَاف ٣٨ ﴿كُلَّمَا دَخَلَتۡ أُمَّةٞ لَّعَنَتۡ أُخۡتَهَاۖ﴾، وسورة العَنكبُوت ٢٥ ﴿ثُمَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يَكۡفُرُ بَعۡضُكُم بِبَعۡضٖ وَيَلۡعَنُ بَعۡضُكُم بَعۡضٗا﴾ — لَعنٌ يَصدُر عَن الخَلق أَنفُسِهم بَعضُهم لِبَعض، لا حُكمًا إلَهيًّا مُباشِرًا.

4. لَعن إبليس: سورة النِّسَاء ١١٨ ﴿لَّعَنَهُ ٱللَّهُۘ﴾، سورة الحِجر ٣٥ ﴿وَإِنَّ عَلَيۡكَ ٱللَّعۡنَةَ﴾، صٓ 78 ﴿وَإِنَّ عَلَيۡكَ لَعۡنَتِيٓ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾.

5. اللَّعن في المُلاعَنَة الزَّوجِيَّة: سورة النور ٧ ﴿لَعۡنَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡهِ إِن كَانَ مِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ﴾ — استِدعاء اللَّعن في الشَهادَة المُتَكَرِّرَة.

6. استدعاء اللعنة في الدعاء: في سورة آل عِمران ٦١ يُطلب الابتهال وجعل لعنة الله على الكاذبين. وفي سورة الأحزَاب ٦٦–٦٨ يدعو أهل النار على سادتهم وكبرائهم الذين أضلّوهم.

ويَتَّسِع أصل الجذر لِيَشمَل ما يُوصَف بِاللَّعن دون فاعِلٍ مُباشِر: سورة الإسرَاء ٦٠ ﴿وَٱلشَّجَرَةَ ٱلۡمَلۡعُونَةَ فِي ٱلۡقُرۡءَانِ﴾ — وصفٌ للشجرة في سياق الفتنة والتخويف، دون تعيين نوعها هنا.

الجامِع: الطَّرد والإبعاد والإقصاء عَن الرَّحمَة — يَقَع بِحُكمٍ إلَهي أَو يَستَدعيه الخَلقُ ويَتَبادَلونَه بَينَهم. وأثَرُه يَتَفاوَت بِتَفاوُت السِّياق: انتِفاءُ النَّصير في سورة النِّسَاء ٥٢، وامتِدادٌ ﴿إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾ في سورة الحِجر ٣٥. ولا يَلزَم الدَّوامُ كُلَّ وُقوع: تَستَثني سورة البَقَرَة ١٦٠ التائبين ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ وَأَصۡلَحُواْ وَبَيَّنُواْ﴾، وتَأمُر سورة المَائدة ١٣ بَعد ﴿لَعَنَّٰهُمۡ﴾ بِـ﴿فَٱعۡفُ عَنۡهُمۡ وَٱصۡفَحۡۚ﴾. فالأمر بالعفو لا يساوي نصًا على زوال اللعنة، والاستثناء بالتوبة يُفهم بشروط سياقه.

الآية المَركَزيّة لِجَذر لعن

سورة النِّسَاء ٥٢

﴿أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُۖ وَمَن يَلۡعَنِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ نَصِيرًا﴾

تربط الآية لعن الله بانتفاء النصير عمّن يلعنه. وهذا أثر منصوص عليه، فلا يُحوّل إلى تعريف للغضب بأنه انفعال، ولا إلى نفي كل عطاء دنيوي.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه
﴿لَعَنَهُمُ﴾3فعل ماضٍ متصل بضمير الجمع
﴿لَعۡنَةُ﴾2مصدر مرفوع
﴿لَعۡنَةٗ﴾2مصدر منوّن
﴿لَّعَنَهُ﴾2فعل ماضٍ متصل بضمير المفرد
﴿لَّعَنَهُمُ﴾2فعل ماضٍ متصل بضمير الجمع
﴿ٱللَّعۡنَةُ﴾2مصدر معرّف
﴿فَلَعۡنَةُ﴾، ﴿لَعَنَ﴾، ﴿لَعَنَّآ﴾، ﴿لَعَنَّٰهُمۡ﴾، ﴿لَعۡنَةَ﴾، ﴿لَعۡنَةٗۖ﴾، ﴿لَعۡنَتَ﴾، ﴿لَعۡنَتِيٓ﴾، ﴿لَعۡنٗا﴾، ﴿لُعِنَ﴾، ﴿لُعِنُواْ﴾، ﴿لَّعَنَتۡ﴾، ﴿لَّعۡنَةُ﴾، ﴿لَّعۡنَتَ﴾، ﴿مَّلۡعُونِينَۖ﴾، ﴿نَلۡعَنَهُمۡ﴾، ﴿وَلَعَنَهُمُ﴾، ﴿وَلَعَنَهُمۡ﴾، ﴿وَلَعَنَهُۥ﴾، ﴿وَلُعِنُواْ﴾، ﴿وَيَلۡعَنُ﴾، ﴿وَيَلۡعَنُهُمُ﴾، ﴿وَٱلۡعَنۡهُمۡ﴾، ﴿يَلۡعَنُهُمُ﴾، ﴿يَلۡعَنِ﴾، ﴿ٱللَّعۡنَةَ﴾، ﴿ٱللَّٰعِنُونَ﴾، ﴿ٱلۡمَلۡعُونَةَ﴾28بقية الأفعال والمصادر وأوصاف الفاعل والمفعول

تتقدّم صيغ الفعل المتصلة بالضمائر، ويجاورها المصدر بصوره المعرّفة والمنوّنة والمضافة. وتتسع البنية للمبني للمجهول والأمر والمضارع، ثم تظهر صيغتا الوصف للفاعل والمفعول؛ فيجتمع إسناد الفعل وتسمية أثره ووصف من يتصل به.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر لعن بِالأَوزان

صيغ الجَذر «لعن» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~2 موضعين
وَلُعِنُواْ ×1 لُعِنُواْ ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~4 مواضع
يَلۡعَنُهُمُ ×1 نَلۡعَنَهُمۡ ×1 يَلۡعَنِ ×1 وَيَلۡعَنُ ×1
ج فِعل ماضٍ — الوَزن 1 مَجهول (فُعِلَ)
~2 موضعين
لُعِنَ ×1 لَعَنَ ×1
د فِعل ماضٍ — الوَزن 2 (فَعَّلَ، نَزَّلَ)
~3 مواضع
لَّعۡنَتَ ×1 لَّعَنَتۡ ×1 لَعۡنَتَ ×1
ه اسم فاعِل
~1 موضع
مَّلۡعُونِينَۖ ×1
و اسم مُعَرَّف بِأَل
~5 مواضع
ٱللَّعۡنَةُ ×2 ٱللَّعۡنَةَ ×1 ٱلۡمَلۡعُونَةَ ×1 وَٱلۡعَنۡهُمۡ ×1
ز اسم مُؤَنَّث (تاء مَربوطة)
~8 مواضع
لَعۡنَةُ ×2 لَّعَنَهُ ×2 لَعۡنَةٗ ×2 فَلَعۡنَةُ ×1 لَعۡنَةَ ×1 لَّعۡنَةُ ×1 لَعۡنَةٗۖ ×1
ح اسم مَع بادِئة جَرّ
~2 موضعين
لَعَنَّآ ×1 لَعۡنٗا ×1
ط اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~13 مَوضِع
لَعَنَهُمُ ×3 لَّعَنَهُمُ ×2 وَيَلۡعَنُهُمُ ×1 وَلَعَنَهُۥ ×1 لَعَنَّٰهُمۡ ×1 وَلَعَنَهُمُ ×1 لَعۡنَتِيٓ ×1 وَلَعَنَهُمۡ ×1
ي جَمع مُذَكَّر سالم (-ون/-ين)
~1 موضع
ٱللَّٰعِنُونَ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر لعن

ينتَظِم الجذر «لعن» في 41 موضعًا قرءانيًّا داخل 36 آية فَريدَة، عَبر 18 سورة وبـ34 صورة لفظية. التَوزيع السوريّ:

  • النِّساء: 7 مَواضع (17٪ — الذُروَة) — لَعن أهل الكِتاب، إبليس، قاتِل المُؤمِن.
  • البَقَرَة: 6 مَواضع — لَعن الكاتِمين والكافِرين.
  • الأحزاب: 5 مَواضع — لَعن المُؤذين لله ورَسوله، الكافرين، والمنافقين ومن معهم في سياق الملعونين، والدعاء باللعن.
  • المائِدَة: 4 مَواضع — لَعن أهل الكِتاب، الذي مَسَخَهم الله.
  • هود: 3 مَواضع — لَعن الظالِمين، عاد، فِرعَون وقَومه.
  • آل عِمران، الأعراف، النور: مَوضِعان لكُل واحِدَة.
  • التَّوبَة، الرَّعد، الحِجر، الإسراء، القَصَص، العَنكَبوت، صٓ، غافِر، مُحَمَّد، الفَتح: مَوضِع واحِد.

التوزيع الصرفي للمواضع الـ٤١:

  • الأفعال: ٢٣ موضعًا، منها ١٧ ماضيًا و٥ مضارعة وفعل أمر. يدخل فيها الإسناد إلى الله وإلى غيره، والمبني للمجهول والدعاء.
  • المصادر: ١٥ موضعًا، تشمل تسمية اللعنة المضافة أو المعرّفة أو المنوّنة، ومنها استدعاؤها في الابتهال والشهادة الزوجية.
  • أوصاف الفاعل والمفعول: ٣ مواضع، في سورة البَقَرَة ١٥٩ وسورة الإسرَاء ٦٠ وسورة الأحزَاب ٦١. وأما اللعن المتبادل ففي سورة الأعرَاف ٣٨ وسورة العَنكبُوت ٢٥؛ وفي سورة الأحزَاب ٦٨ دعاء باللعن ومصدر يؤكده.

الفاعِلون لِلَّعن:

  • الله: يُسند إليه الفعل في الخبر والوعيد في ١٦ موضعًا، أي نحو ٣٩٪ من مجموع الجذر؛ منها ١٣ ماضيًا و٣ مضارعة. وتضاف إليه اللعنة في مواضع المصدر، ومنها الابتهال في سورة آل عِمران ٦١ والشهادة في سورة النور ٧.
  • المَلائكَة + النَّاس أَجمَعون: سورة البَقَرَة ١٦١، سورة آل عِمران ٨٧.
  • اللَّاعنون (دون تعيين أفرادهم في الآية): سورة البَقَرَة ١٥٩.
  • الأُمَم بَعضُهَا بَعضًا: سورة الأعرَاف ٣٨، سورة العَنكبُوت ٢٥.
  • أهل النار على مضلّيهم (دعاءً إلى الله): سورة الأحزَاب ٦٨ ﴿وَٱلۡعَنۡهُمۡ لَعۡنٗا كَبِيرٗا﴾.
  • الزوج على نفسه إن كان من الكاذبين: سورة النور ٧. وفي سورة آل عِمران ٦١ دعاء الابتهال على الكاذبين.

من الموصوفين باللعن: الكافرون (سورة البَقَرَة ٨٩، سورة الأحزَاب ٦٤)، والظالمون (سورة الأعرَاف ٤٤، سورة هُود ١٨، سورة غَافِر ٥٢)، والمنافقون (سورة التوبَة ٦٨، سورة الأحزَاب ٦٠–٦١، سورة الفَتح ٦). وتشمل السياقات أهل الكتاب وبني إسرائيل (سورة النِّسَاء ٤٦–٥٢، سورة المَائدة ١٣ و٦٤ و٧٨)، وإبليس (سورة النِّسَاء ١١٨، سورة الحِجر ٣٥، صٓ ٧٨). ويَرِد اللعن في المؤذين لله ورسوله (سورة الأحزَاب ٥٧)، ورماة المحصنات (سورة النور ٢٣)، وقاتل المؤمن عمدًا (سورة النِّسَاء ٩٣)، وتوصف الشجرة بالملعونة (سورة الإسرَاء ٦٠). هذه الأوصاف متداخلة، فلا تُجمع أعدادها كأنها فئات منفصلة، ولا يُعيَّن نوع الشجرة من هذه الآية.

  • الصِيَغ: 34 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: لَعَنَهُمُ.
  • أَبرَز الصِيَغ: لَعَنَهُمُ (3) لَّعَنَهُمُ (2) لَعۡنَةُ (2) لَّعَنَهُ (2) لَعۡنَةٗ (2) ٱللَّعۡنَةُ (2) فَلَعۡنَةُ (1) يَلۡعَنُهُمُ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

تلتقي مواضع الجذر الـ٤١ على الإقصاء عن الرحمة أو استدعائه ووصف من اتصل به. فالحكم المسند إلى الله يختلف عن تبادل اللعن بين الخلق والدعاء به، ولا يلزم من الجامع انقطاع كل عطاء. ويتفاوت ما يُذكر معه: العذاب وانتفاء النصير حيث نصّ السياق، والامتداد إلى يوم الدين في لعن إبليس. ويَرِد الاستثناء بالتوبة في سورة البَقَرَة ١٦٠ وآل عمران ٨٩ بشروطه. ولا يجتمع الجذران «لعن» و«رحم» في آية واحدة؛ وهذا وحده لا يثبت تنافيًا لازمًا بين كل صورهما.

مُقارَنَة جَذر لعن بِجذور شَبيهَة

الجذروجه الشبهوجه الافتراقالشاهد
غضبكلاهما يقع من الله على المخالف في مقام الجزاء، ويجتمعان في ثلاث آيات: سورة النِّسَاء ٩٣، سورة المَائدة ٦٠، سورة الفَتح ٦في سورة النِّسَاء ٩٣ وسورة المَائدة ٦٠ يتعدّى الغضب بـ«على»، ويتصل مفعول اللعن بالفعل مباشرة. ولا يعمّ هذا التركيب جميع أفعال اللعن؛ ففي سورة المَائدة ٧٨ ﴿لُعِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ بناء للمجهول، ويَرِد مثله في سورة المَائدة ٦٤ وسورة النور ٢٣. وترتيبهما في الآيات الثلاث غير مطّرد: يتقدّم الغضب في سورة النِّسَاء ٩٣ وسورة الفَتح ٦، ويتقدّمه اللعن في سورة المَائدة ٦٠﴿وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ وَلَعَنَهُۥ﴾ سورة النِّسَاء ٩٣ · ﴿مَن لَّعَنَهُ ٱللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيۡهِ﴾ سورة المَائدة ٦٠
سببفرع السبّ منه إيقاعُ مكروهٍ بالقول على المخالف في دينه، كما يقع اللعن قولًا على الكافرينالسبّ لا يرد إلّا في آية واحدة بصيغتين (سورة الأنعَام ١٠٨) من أحد عشر موضعًا للجذر. ومساقه نهيُ المؤمنين عنه لئلّا يرتدّ على الله، فلا يُسند السبّ إلى الله في موضع واحد؛ بينما يُسند فعل «لعن» إلى الله، كما في سورة الأحزَاب ٦٤. والأفعال الثلاثة والعشرون تشمل الإسناد إلى الله وغيره والبناء للمجهول والدعاء، فلا يصح عدّها جميعًا إسنادًا مباشرًا إليه. ولا يجتمع الجذران في آية واحدة﴿وَلَا تَسُبُّواْ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّواْ ٱللَّهَ عَدۡوَۢا بِغَيۡرِ عِلۡمٖۗ﴾ سورة الأنعَام ١٠٨ · ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَعَنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ سورة الأحزَاب ٦٤
ذممكلاهما وصمٌ يلزم صاحبه ويأتي باسم المفعول: «مذموم» و«ملعون»مواضع «ذمم» الخمسة خاليةٌ من الفعل بالكلّيّة — ثلاثةٌ باسم المفعول «مذموم» واثنان بـ«ذمّة» في سورة التوبَة ٨ و١٠ — فلا يُذكَر للذمّ فاعلٌ ولا زمن؛ أمّا «لعن» فيستوفي في ثلاثة وعشرين موضعًا الماضيَ والمضارعَ والأمرَ والمبنيَّ للمجهول. ولا يجتمع الجذران في آية واحدة﴿لَنُبِذَ بِٱلۡعَرَآءِ وَهُوَ مَذۡمُومٞ﴾ سورة القَلَم ٤٩ · ﴿ذِمَّةٗۚ﴾ سورة التوبَة ٨ و١٠ · ﴿وَٱلۡعَنۡهُمۡ لَعۡنٗا كَبِيرٗا﴾ سورة الأحزَاب ٦٨
طردكلاهما إبعادٌ وإقصاءٌ عن قربٍ ومنزلةمواضع «طرد» الخمسة في أربع آيات، فاعلها بشرٌ ومفعولها المؤمنون، فلا يُسند الطرد إلى الله في القرءان قطّ؛ واللعن يُسند إليه ويقع حكمًا نافذًا. ولا يجتمع الجذران في آية واحدة﴿وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ سورة الشعراء ١١٤ · ﴿أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُۖ﴾ سورة النِّسَاء ٥٢
عذبيجتمعان في سبع آيات في جزاء الكافرين والمنافقين: سورة النِّسَاء ٩٣، سورة الأعرَاف ٣٨، سورة التوبَة ٦٨، سورة النور ٢٣، سورة الأحزَاب ٥٧، سورة الأحزَاب ٦٨، سورة الفَتح ٦العذاب يوصف بالإعداد والإيقاع ﴿وَأَعَدَّ لَهُمۡ﴾، وهو أوسع انتشارًا (373 موضعًا مقابل 41)؛ واللعن حكمٌ يتقدّم ذكرُه العذابَ في خمسٍ من السبع، ولا يتأخّر عنه إلّا في سورة الأحزَاب ٦٨ وسورة الفَتح ٦﴿لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمۡ عَذَابٗا مُّهِينٗا﴾ سورة الأحزَاب ٥٧
بعديلتقيان في أربع آيات، وتجمع سورة هُود ٦٠ بينهما في سياق واحد: لعنةٌ تُتبَع، وبُعدٌ يُعلَن«بعد» فاصلٌ يشمل الزمان والمكان والرتبة والمصير، وأكثر مواضعه ظرفُ زمانٍ محض؛ أمّا «لعن» فلا يقع في موضع من مواضعه الواحد والأربعين إلّا في جهة الإقصاء عن الرحمة﴿وَأُتۡبِعُواْ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا لَعۡنَةٗ﴾ ثمّ ﴿أَلَا بُعۡدٗا لِّعَادٖ قَوۡمِ هُودٖ﴾ سورة هُود ٦٠
قبحكلاهما وصمُ إقصاءٍ يلحق المكذّبين«قبح» لا يرد في القرءان إلّا مرّة واحدة، وهي في آية لعنٍ نفسها، والدارَان مقسومتان فيها: اللعنة في الدنيا والقبح يوم القيامة؛ بينما يُنصّ على وقوع اللعن في الدارين معًا بلفظٍ واحد في موضعين (سورة النور ٢٣، سورة الأحزَاب ٥٧)﴿وَأَتۡبَعۡنَٰهُمۡ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا لَعۡنَةٗۖ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ هُم مِّنَ ٱلۡمَقۡبُوحِينَ﴾ سورة القَصَص ٤٢

اختِبار الاستِبدال

في سورة النِّسَاء ٥٢ ﴿وَمَن يَلۡعَنِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ نَصِيرًا﴾، يُربط اللعن بانتفاء النصير. ولو وُضع «من يغضب الله عليه» لتغيّر اللفظ الذي عُلّق عليه هذا الحكم؛ ولا يبيّن السياق بهذا الاستبدال ماهية الغضب أو يحصره في انفعال. ويؤكد اجتماعهما في سورة النِّسَاء ٩٣ وسورة المَائدة ٦٠ أن التقارب لا يثبت التطابق. والاستثناء بالتوبة منصوصٌ عليه بشروطه في سورة البَقَرَة ١٦٠ وآل عمران ٨٩. وفي سورة البَقَرَة ٨٨ ﴿بَل لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ بِكُفۡرِهِمۡ﴾ يَظهر سبب اللعن وإسناده إلى الله. ولو وُضع «أبعدهم» لأمكن فهم مطلق الإبعاد دون تعيين الإقصاء الجزائي؛ ولا يدل البديل وحده على بقاء صاحبه داخل الرحمة.

الفُروق الدَقيقَة

  • غلبة الماضي في أفعال اللعن: من الأفعال الثلاثة والعشرين ١٧ ماضيًا، و٥ مضارعة، وفعل أمر. تشمل هذه الصيغ حكم الله، ولعن الخلق، والبناء للمجهول والدعاء؛ فلا تُنسب كلها إلى الله إسنادًا مباشرًا. والماضي في سورة النِّسَاء ٩٣ وارد في جزاء مشروط بالقتل، فلا تعني صيغته أن الجزاء وقع وانتهى.
  • امتداد اللعنة في لعن إبليس: في سورة الحِجر ٣٥ وصٓ ٧٨ يقترن مصدر اللعنة بـ«إلى يوم الدين»، فيدل القيد على الامتداد في هذين الموضعين. أما سورة الرَّعد ٢٥ فيذكر اللعنة وسوء الدار دون هذا الظرف؛ فلا يلزم المصدرَ قيدٌ زمنيّ في كل استعمال.
  • انفِراد «وَٱلۡعَنۡهُمۡ»: سورة الأحزَاب ٦٨ — فِعل الأمر الوَحيد في الجذر، دعاء موجّه إلى الله من أهل النار على سادتهم وكبرائهم الذين أضلّوهم، كما يبيّن سورة الأحزَاب ٦٦–٦٧.
  • انفِراد المُلاعَنَة الزَّوجِيَّة: سورة النور ٧ ﴿لَعۡنَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡهِ﴾ — استِدعاء اللَّعن في اليَمين الخامِسَة من شَهادَة الزَّوج، تَركيب فَريد لا يَرِد إلَّا هُنا.
  • انفِراد «ٱلۡمَلۡعُونَةَ» على شَجَرَة: سورة الإسرَاء ٦٠ — تصف الآية الشجرة بالملعونة في سياق الفتنة والتخويف، ولا تعيّن نوعها هنا. يثبت الوصف للشجرة دون إضافة حكم على شخص موصوف بها.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الذم واللعن والسب.

داخل حقل «الذم واللعن والسب»، يدل اللعن على الإقصاء عن الرحمة، حكمًا أو استدعاءً أو تبادلًا بين الخلق. يُسند إلى الله في سورة النِّسَاء ٥٢، ويتبادله أهل النار في سورة الأعرَاف ٣٨ وسورة العَنكبُوت ٢٥، ويُستدعى في الابتهال (سورة آل عِمران ٦١) والشهادة الزوجية (سورة النور ٧) والدعاء على المضلّين (سورة الأحزَاب ٦٨). ويلتقي مع السبّ في إمكان صدوره قولًا على المخالف، ومع الذمّ في وصم الموصوف، ومع البغض في جهة النفور. لكن هذه الجهات لا تُثبت تطابق الألفاظ، ولا ترتيبها في الشدة؛ فسياق سورة الأنعَام ١٠٨ ينهى عن السبّ، وسياق سورة القَلَم ٤٩ يذكر وصف المذموم.

مَنهَج تَحليل جَذر لعن

مُسِحَت كل المَواضع الـ41 في الـ18 سورة، صُنِّفَت بِحَسَب مَصدَر اللَّعن ومَجراه (حُكمٌ إلَهي، ولَعنُ المَلائكَة والنَّاس، وتَبادُلٌ بَين الخَلق، ومُلاعَنَةٌ زَوجِيَّة، ودُعاءٌ وابتِهالٌ يُستَدعى به اللَّعن كما في سورة آل عِمران ٦١ وسورة الأحزَاب ٦٨)، واختُبر التَعريف على آيات الذُروَة: سورة النِّسَاء ٥٢ (الجَوهَر)، سورة البَقَرَة ١٦١ (الجَمع الثُلاثي)، سورة الأعرَاف ٣٨ (التَبادُل الأُخروي)، سورة الحِجر ٣٥ (الامتِداد إلى يَوم الدّين)، سورة النور ٧ (المُلاعَنَة).

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر رحم)

يقابل اللعنُ الرحمةَ من جهة الإقصاء والقبول، كما يظهر من استثناء التائبين بعد ذكر اللعن في سورة البَقَرَة ١٥٩–١٦٠ وآل عمران ٨٧–٨٩. ولا يجتمع الجذران في آية واحدة، فدليل التقابل هنا تعاقب المعاني في السياق، لا مجرد غياب الاجتماع اللفظي. وينص سورة النِّسَاء ٥٢ على انتفاء النصير عمّن يلعنه الله، بينما تفتح التوبة جهة المغفرة والرحمة في سورة آل عِمران ٨٩. أما العذاب والغضب وسوء الدار فتُذكر مع اللعن في سياقات الجزاء، وليست أضدادًا له؛ ولا يُجعل اقترانها في بعض المواضع تلازمًا في جميعها.

رحمضِدّ صَريحتَقابُل مَفهوميّ
سورة النِّسَاء ٥٢
﴿أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُۖ وَمَن يَلۡعَنِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ نَصِيرًا﴾ يبين أثر اللعن في انقطاع جهة النصرة.
سورة الأعرَاف ٥٦
﴿إِنَّ رَحۡمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٞ مِّنَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾ يبين طرف القرب من الرحمة في مقابل الإبعاد.
  • غياب الاجتماع اللفظي بين لعن ورحم يجعل الدليل مفهوميًا لا موضعيًا.
  • الغضب والعذاب يرافقان اللعن في مواضع، لكنهما ليسا قطب القبول المقابل.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: لعن ⟷ رحم ↗

أزواج مُعتمَدة أُخرى لِهَذا الجَذر:

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر لعن

ينتظم جذر «لعن» في ٤١ موضعًا قرءانيًّا داخل ٣٦ آية فريدة، عبر ٣٤ صورة لفظية و١٨ سورة. ومن صوره: اللعن الإلهي، ولعن الملائكة والناس، واللعن المتبادل الأخروي، ولعن إبليس، والملاعنة الزوجية. ويَرِد استدعاء اللعنة في دعاء الابتهال (سورة آل عِمران ٦١)، والدعاء على المضلّين (سورة الأحزَاب ٦٨)؛ فهذه أمثلة متداخلة، لا مستويات حصرية.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر لعن

  • سورة النِّسَاء ٥٢ — ﴿أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُۖ وَمَن يَلۡعَنِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ نَصِيرًا﴾ — الآيَة المُحَدِّدَة لِجَوهَر اللَّعن (الصيغَة: لَعَنَهُمُ، الأكثَر ورودًا بـ3 مَواضع).

  • سورة البَقَرَة ١٦١ — ﴿أُوْلَٰٓئِكَ عَلَيۡهِمۡ لَعۡنَةُ ٱللَّهِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِينَ﴾ — الجَمع الثُلاثي لِلَّاعنين (إضافة اللعنة إلى الله مع عطف الملائكة والناس، كما في سورة آل عِمران ٨٧).

  • سورة الأعرَاف ٣٨ — ﴿كُلَّمَا دَخَلَتۡ أُمَّةٞ لَّعَنَتۡ أُخۡتَهَاۖ﴾ — اللَّعن المُتَبادَل في الآخِرَة (الصيغَة: لَّعَنَتۡ، انفِراد).

  • صٓ 78 — ﴿وَإِنَّ عَلَيۡكَ لَعۡنَتِيٓ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾ — لَعن إبليس بِصيغَة «لَعنَتي» المُضافَة إلى الله (انفِراد).

  • سورة النور ٧ — ﴿وَٱلۡخَٰمِسَةُ أَنَّ لَعۡنَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡهِ إِن كَانَ مِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ﴾ — المُلاعَنَة الزَّوجِيَّة (انفِراد تَشريعي).

  • سورة الأحزَاب ٦٨ — ﴿رَبَّنَآ ءَاتِهِمۡ ضِعۡفَيۡنِ مِنَ ٱلۡعَذَابِ وَٱلۡعَنۡهُمۡ لَعۡنٗا كَبِيرٗا﴾ — فعل الأمر مع المصدر المؤكّد له. وهو دعاء أهل النار على سادتهم وكبرائهم، كما يبيّن سورة الأحزَاب ٦٦–٦٧.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر لعن

  • عدم الاجتماع اللفظي مع رحم: لا يجتمع الجذران «لعن» و«رحم» في آية واحدة من آيات مواضع اللعن الـ٤١. لا يثبت هذا الغياب وحده انتفاء الرحمة بالضرورة حيث يَرِد اللعن. ويُستدل لاستثناء التائبين بتعاقب اللعن والتوبة والرحمة في سورة البَقَرَة ١٥٩–١٦٠ وآل عمران ٨٧–٨٩، وفق شروط السياق.
  • اقتِران اللَّعن بالكُفر: 10 مَواضِع من 41 (24٪) تَجمَع الجذرَين — أكبَر نَمَط اقتِران لـلَعن في القرءان، ويظهر التعليل بالكفر صريحًا في سورة البَقَرَة ٨٨ وسورة النِّسَاء ٤٦، دون اختزال أسباب اللعن فيه.
  • تَركُّز النِّساء: 7 مَواضِع (17٪ من إجمالي الجذر) في سورَة واحِدَة — أكبَر تَركُّز سورِيّ.
  • اقتِران المَلائكَة والنَّاس: في سورة البَقَرَة ١٦١ وآل عِمران 87 يَجتَمِع ثَلاثَة لاعِنين (الله، المَلائكَة، النَّاس) — الصيغَة المُكَرَّرَة لِجَمع اللَّعن.
  • اللَّعن «إلى يَوم الدّين»: سورة الحِجر ٣٥ وصٓ 78 — الصيغَة الزَّمَنِيَّة الفَريدَة لِلَعن إبليس، تُبَيِّن امتِداد اللَّعنَة إلى يوم الدين كما نصّ الموضعان، دون تعميم هذا القيد على كل لعنة.
  • الاقتِران بالغَضَب: 3 مَواضِع تَجمَع لَعن وغَضَب (سورة النِّسَاء ٩٣، سورة المَائدة ٦٠، سورة الفَتح ٦) — ولا يَطَّرِد تَرتيبُهما: يَتَقَدَّم الغَضَب في سورة النِّسَاء ٩٣ وسورة الفَتح ٦، ويَتَقَدَّم اللَّعن في سورة المَائدة ٦٠.
  • تنوع سياقات اللعن الإلهي: يَرِد في أهل الكتاب وبني إسرائيل (سورة النِّسَاء ٤٦–٥٢، سورة المَائدة ١٣ و٦٤ و٧٨)، والمنافقين والكفار (سورة التوبَة ٦٨، سورة الفَتح ٦)، وقاتل المؤمن عمدًا (سورة النِّسَاء ٩٣)، والمؤذين لله ورسوله (سورة الأحزَاب ٥٧). ويشمل كاتمي البيّنات (سورة البَقَرَة ١٥٩)، وإبليس (سورة النِّسَاء ١١٨)، والمفسدين القاطعين للأرحام (سورة مُحمد ٢٢–٢٣). تتداخل هذه الأوصاف، وتختلف صيغ الإسناد؛ فسورة المَائدة ٧٨ مبني للمجهول، ولا تنحصر السياقات في الفئات المذكورة.
  • سورة الأحزَاب ٦٨ الأمر والمصدر والنعت: تجمع في الدعاء ثلاثة عناصر: فِعل أمر (وَٱلۡعَنۡ)، مَصدَر مَنصوب (لَعۡنٗا)، نَعت (كَبيرًا) — المصدر يؤكد فعل الدعاء، والنعت يبيّن الكبر المطلوب فيه؛ ولا يثبت بذلك ترتيب جميع صيغ اللعن في القوة.
  • اللَّعنَة على شَجَرَة: سورة الإسرَاء ٦٠ ﴿وَٱلشَّجَرَةَ ٱلۡمَلۡعُونَةَ فِي ٱلۡقُرۡءَانِۚ﴾ — انفِراد قرءاني في وَصف شَجَرَة بِالمَلعونَة، يثبت الوصف للشجرة في سياق الفتنة والتخويف، ولا يعيّن نوعها أو يضع قاعدةً للعن الكائنات.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر لعن في القرءان

  • التَوزيع التَكاملي مَع رحم

    من أعجَب اللَطائف القُرءانِيَّة في هذا الجذر — لَعن ورَحم لا يَجتَمعان في آيَة واحِدَة قَطّ في كامل القرءان (41 موضِع لـلَعن، ولا واحِد منها يَحوي جذر رحم). التَوزيع التَكاملي هو ذاته البُرهان البَنيوي على القُطبِيَّة: حَيث يَحُلّ اللَّعن تَنتَفي الرَّحمَة بِالضَّرورَة.

  • سِياقات اللَّعن الإلَهي العَشَرَة

    مَواضع اللَّعن بالفِعل الإلَهي تَتَوَزَّع كالآتي: 6 في حَقّ اليَهود وأهل الكِتاب، 2 في حَقّ المُنافِقين، 1 في حَقّ قاتل المُؤمِن، 1 في حَقّ المُؤذين لله ورَسوله — اليَهود الفِئَة الأكثَر تَواتُرًا.

  • سورة الأحزَاب ٦٨ الانفِراد الثُلاثي

    تَجمَع وَحدها ثَلاث صيغ نادِرَة: فِعل أمر (وَٱلۡعَنۡ)، مَصدَر مَنصوب (لَعۡنٗا)، نَعت (كَبيرًا) — التَركيب الأَقوى لِلَّعن في القرءان.

الرَسم التَوقيفيّ — أَزواج جَذر لعن

  • لعنة ⟂ لعنت (التاء (مَربوطة ⟂ مَبسوطة)): «لَعۡنَت» (المَبسوطَة، 1 مَوضع وَحيد) في سورة النور ٧ «وَٱلۡخَٰمِسَةُ أَنَّ لَعۡنَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡهِ إِن كَانَ مِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ» — لَعنَة فَرديّة شَخصيّة في شَهادَة اللِعان (الشَهادَة الخامِسَة من الزَوج، لَعنَة على نَفسه إن كَذَب).…
  • لعنت ⟂ لعنة (التاء (مَربوطة ⟂ مَبسوطة)): «لَعۡنَت» (المَبسوطَة، 1 مَوضع وَحيد) في سورة آل عِمران ٦١ «فَنَجۡعَل لَّعۡنَتَ ٱللَّهِ عَلَى ٱلۡكَٰذِبِينَ» — لَعنَة مُتَلَبِّسَة بِفِعل المُباهَلَة الفَرديّة (نَجۡعَل + فِعل مَخصوص بِأَسماء الكاذِبين). «لَعۡنَة» (المَربوطَة، 1 مَوضع…

أَسماء الله مِن جَذر لعن

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر لعن

  • الأعرَاف — الآية 38
    ﴿قَالَ ٱدۡخُلُواْ فِيٓ أُمَمٖ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِكُم مِّنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ فِي ٱلنَّارِۖ كُلَّمَا دَخَلَتۡ أُمَّةٞ لَّعَنَتۡ أُخۡتَهَاۖ حَتَّىٰٓ إِذَا ٱدَّارَكُواْ فِيهَا جَمِيعٗا قَالَتۡ أُخۡرَىٰهُمۡ لِأُولَىٰهُمۡ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ أَضَلُّونَا فَـَٔاتِهِمۡ عَذَابٗا ضِعۡفٗا مِّنَ ٱلنَّارِۖ قَالَ لِكُلّٖ ضِعۡفٞ وَلَٰكِن لَّا تَعۡلَمُونَ﴾
  • الأعرَاف — الآية 44
    ﴿وَنَادَىٰٓ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِ أَصۡحَٰبَ ٱلنَّارِ أَن قَدۡ وَجَدۡنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقّٗا فَهَلۡ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمۡ حَقّٗاۖ قَالُواْ نَعَمۡۚ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنُۢ بَيۡنَهُمۡ أَن لَّعۡنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
  • الأحزَاب — الآية 67–68
    ﴿وَقَالُواْ رَبَّنَآ إِنَّآ أَطَعۡنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَآءَنَا فَأَضَلُّونَا ٱلسَّبِيلَا۠﴾ ﴿رَبَّنَآ ءَاتِهِمۡ ضِعۡفَيۡنِ مِنَ ٱلۡعَذَابِ وَٱلۡعَنۡهُمۡ لَعۡنٗا كَبِيرٗا﴾

مُقارَنات هذا الجَذر

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر لعن

  • ﴿لَعۡنَةٗ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في هُود

تَفصيل الإيقاعات ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر لعن من المُصحَف

41 موضعًا في 18 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس