قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر لبب في القُرءان الكَريم — 16 موضعًا

16 موضعًا2 صيغتينالحَقل: الفهم والإدراك والوعي

جواب مباشر

دلالة جذر لبب في القرءان

دلالة جذر «لبب» في القرءان: الألباب وصف لأصحاب فهم ينتفعون بالآيات والذكرى؛ يتذكرون ويتبعون أحسن القول، ويظهر أثر ذلك في الإيمان والوفاء… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 16 موضعًا، في 2 صيغتين في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الفهم والإدراك والوعي». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر لبب من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠2

التَعريف المُحكَم لجَذر لبب في القُرءان الكَريم

الألباب وصف لأصحاب فهم ينتفعون بالآيات والذكرى؛ يتذكرون ويتبعون أحسن القول، ويظهر أثر ذلك في الإيمان والوفاء والصلة والصبر والعمل. وهذا حد مستخلص من صفاتهم القرءانية، لا تعريف لجوهر إدراكي خفي.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

أولو الألباب أصحاب فهم ينتفعون بالحكم والآية والقصة تذكرًا واتباعًا للأحسن، ويتصل وصفهم بالإيمان والتقوى والوفاء والعمل.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر لبب

يدور استعمال «الألباب» في القرءان على أصحاب فهم ينتفعون بالآيات والذكرى، ويظهر انتفاعهم في التذكر والإيمان والعمل. يرد الجذر في صيغة الألباب وحدها، مسبوقة في مواضعها جميعًا بأولو أو أولي، ولا يقدّم النص وصفًا لباطن إدراكي مستقل عن هذه الصفات.

يختبر سورة الرَّعد ١٩–٢٢ هذا المعنى: يبدأ بالعلم بأن المنزل حق وبالتذكر، ثم يصف أصحابه بالوفاء بعهد الله وعدم نقض الميثاق. ويتبع ذلك بالصلة والخشية وخوف الحساب والصبر وإقامة الصلاة والإنفاق ودرء السيئة بالحسنة. لذلك لا يستوعب وصف «صفاء الإدراك» وحده امتداد الوصف إلى العمل.

وتتوزع شواهد هذا الانتفاع بين التشريع في القصاص والحج والتمييز بين الخبيث والطيب، والعلم بالكتاب وتدبره، وآيات الخلق، والقصص والعبرة، والتذكر والتمييز، والإنذار والتقوى. هذه وجوه للسياقات وليست معاني منفصلة للجذر. فسورة الزُّمَر ١٨ يصرح بالاستماع واتباع الأحسن، وآل عمران ١٩٠–١٩١ يصل آيات الخلق بالذكر والتفكر والدعاء.

الآية المَركَزيّة لِجَذر لبب

سورة الزُّمَر ١٨: ﴿ٱلَّذِينَ يَسۡتَمِعُونَ ٱلۡقَوۡلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحۡسَنَهُۥٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَىٰهُمُ ٱللَّهُۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الصرفيّ
﴿ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾15جمعٌ معرّف
﴿ٱلۡأَلۡبَٰبِۗ﴾1جمعٌ معرّف بعلامة وقف

ينحصر حضور الجذر في صيغة الجمع المعرّفة، مع اختلافٍ رسوميّ واحد تميّزه علامة الوقف. ولا يظهر منه فعلٌ أو مفردٌ أو مثنّى.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر لبب بِالأَوزان

صيغ الجَذر «لبب» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~16 مَوضِع
ٱلۡأَلۡبَٰبِ ×15 ٱلۡأَلۡبَٰبِۗ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر لبب

إجمالي المواضع: 16 قَولة في 16 آية عبر 2 صيغة مرسومة. الصيغ المرصودة: ٱلۡأَلۡبَٰبِ × 15؛ ٱلۡأَلۡبَٰبِۗ × 1.

المسالك الدلالية:

  • التشريع (قصاص، حج، تمييز الخبيث والطيب): سورة البَقَرَة ١٧٩، ١٩٧؛ سورة المَائدة ١٠٠.
  • العلم والكتاب (المحكم والمتشابه، التنزيل، التدبر، البلاغ): سورة آل عِمران ٧؛ سورة إبراهِيم ٥٢؛ ص 29.
  • الكون والآيات الخلقية: سورة آل عِمران ١٩٠؛ سورة الزُّمَر ٢١.
  • القصص والعبرة: سورة يُوسُف ١١١؛ ص 43.
  • التذكر والتمييز: سورة البَقَرَة ٢٦٩؛ سورة الرَّعد ١٩؛ سورة الزُّمَر ٩؛ سورة الزُّمَر ١٨؛ سورة غَافِر ٥٤.
  • الإنذار والتقوى: سورة الطَّلَاق ١٠.

  • الصِيَغ: 2 صيغتين فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ٱلۡأَلۡبَٰبِ.
  • أَبرَز الصِيَغ: ٱلۡأَلۡبَٰبِ (15) ٱلۡأَلۡبَٰبِۗ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك: أصحاب فهم ينتفعون بالتذكير. يرد وصفهم مع القصاص والحج والحكمة والمحكم والمتشابه والخلق والعبرة والبلاغ والتدبر وسماع القول. وتبيّن صفاتهم في سورة الرَّعد ١٩–٢٢ أن هذا الانتفاع يشمل المعرفة والوفاء والصلة والصبر والصلاة والإنفاق ودرء السيئة بالحسنة. فلا يكفي اختزاله في الذكاء أو الدرس، ولا يلزم من تخصيصهم بالخطاب نفي كل انتفاع عمن سواهم.

مُقارَنَة جَذر لبب بِجذور شَبيهَة

لا يطابق وصف أولي الألباب فعل التعقل في هذه السياقات، مع تقاربهما في الفهم والانتفاع. ففي سورة يُوسُف ١٠٩ دعوة إلى النظر في العاقبة والتعقل، وفي سورة يُوسُف ١١١ وصف للقصص بأنها عبرة لأولي الألباب؛ الفارق هنا بين فعل مطلوب وأصحاب انتفاع موصوفين.

وفي سورة البَقَرَة ٢٦٩ الحكمة عطاء يوصف بالخير الكثير، وأولو الألباب هم المذكورون بالتذكر في ختام الآية. لا يثبت ذلك أنهم غير الذين أوتوا الحكمة، ولا يستوعب وحده جميع استعمالات جذر حكم.

وفي ص ٢٩ يتصل تدبر الآيات بتذكر أولي الألباب، وفي سورة غَافِر ٥٤ تكون الذكرى لهم. فالذكر والتذكر لا يطابقان تسمية أصحاب الانتفاع بهما.

وفي سورة آل عِمران ١٩٠–١٩١ يوصف أولو الألباب بالذكر والتفكر والدعاء؛ التفكر فعل من أفعالهم، ولا يستقل وحده بكل ما يصفهم به السياق.

اختِبار الاستِبدال

في سورة الرَّعد ١٩: ﴿أَفَمَن يَعۡلَمُ أَنَّمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ ٱلۡحَقُّ كَمَنۡ هُوَ أَعۡمَىٰٓۚ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾. لو وضعنا «أصحاب العقل» مكان «أولو الألباب» لبقي تقارب في معنى الفهم. لكن التعبير البديل وحده لا يبيّن امتداد الوصف هنا إلى الوفاء والصلة والخشية والصبر والصلاة والإنفاق ودرء السيئة بالحسنة في سورة الرَّعد ٢٠–٢٢.

ولو وضعنا «الذكر» مكان «أولو الألباب» لتحولت تسمية المتذكرين إلى تسمية الذكر نفسه، وضاعت دلالة العبارة على أصحاب التذكر. ولو وضعنا «أصحاب الحكمة» لانتقل الوصف إلى أصحاب عطاء سمّته سورة البَقَرَة ٢٦٩ خيرًا كثيرًا، دون أن تثبت الآية تطابق التسميتين.

هذه البدائل لا تطابق التعبير في سياقه، وإن تقاربت معه دلاليًا. وثبات صيغة الألباب في المواضع لا يثبت وحده جوهرًا إدراكيًا خالصًا، ولا يحصر كل وجوه الانتفاع في أصحاب هذه التسمية.

الفُروق الدَقيقَة

  • لبب: وصف أصحاب فهم ينتفعون بالآيات والذكرى، ويظهر في صفاتهم التذكر والتقوى واتباع الأحسن والعمل؛ سورة الرَّعد ١٩–٢٢ وسورة الزُّمَر ١٨.
  • عقل: يأتي فعلًا مطلوبًا في النظر إلى العاقبة في سورة يُوسُف ١٠٩، ثم تذكر عبرة القصص لأولي الألباب في سورة يُوسُف ١١١؛ فلا تتطابق تسمية الفعل وتسمية أصحابه.
  • حكم: تظهر الحكمة عطاء وخيرًا كثيرًا في سورة البَقَرَة ٢٦٩، ويذكر أولو الألباب بالتذكر؛ ولا تفصل الآية بين متلقي الحكمة والمتذكرين فصلًا لازمًا.
  • ذكر: يأتي تذكرًا مسندًا إلى أولي الألباب في سورة الرَّعد ١٩، وذكرى لهم في سورة غَافِر ٥٤؛ فيتميز الفعل وما ينتفع به عن تسمية أصحابه.
  • فكر: التفكر في الخلق من أفعال أولي الألباب في سورة آل عِمران ١٩٠–١٩١، إلى جانب الذكر والدعاء؛ فلا يختزل وصفهم في هذا الفعل.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الفهم والإدراك والوعي.

ينتمي لبب إلى حقل «الفهم والإدراك والوعي». يتصل فهم أولي الألباب بالعلم بأن المنزل حق في سورة الرَّعد ١٩، وبالاستماع واتباع الأحسن في سورة الزُّمَر ١٨. وتمتد صفاتهم إلى الوفاء والصلة والصبر والعمل في سورة الرَّعد ٢٠–٢٢، فلا يدل انتماؤهم إلى هذا الحقل على انفصال إدراكهم عن سلوكهم.

مَنهَج تَحليل جَذر لبب

يعتمد التحليل على مواضع الألباب وسياقاتها القرءانية، وما تقترن به من تذكر وتقوى وتدبر واتباع للأحسن وعمل. ويفصل بين اللفظ الصريح وبين الحد المستخلص من مجموع الصفات. فلا يجعل «صفاء الباطن» معنى منصوصًا، ولا يستنتج ندرة الجذر بين الجذور من انحصار صيغته وحده.

الجَذر الضِدّ

لا يثبت من هذه المواضع ضد لفظي مباشر للألباب، لكن تظهر مقابلات سياقية ينبغي إثباتها. ففي سورة الرَّعد ١٩ يتقابل من يعلم أن المنزل حق مع من هو أعمى، ثم يذكر تذكر أولي الألباب. وفي سورة الزُّمَر ٩ يقابل الذين يعلمون بالذين لا يعلمون، ويعقب ذلك بالتذكر.

يربط سورة البَقَرَة ٢٦٩ الحكمة بالتذكر: ﴿وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾. وتعرض سورة آل عِمران ٧ اتباع المتشابه ابتغاء الفتنة عند أصحاب الزيغ، وقول الراسخين في العلم بالإيمان، ثم تختم: ﴿وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾.

هذا يثبت اختلاف المواقف داخل السياق، ولا يجعل الزيغ أو العمى اسمًا لضد معجمي مباشر للجذر. كما أن عقل وذكر وعلم قرائن متصلة بالفهم، لا أضداد للألباب. ولا ترد في المواضع الستة عشر صيغة سالبة أو مذمومة من الجذر نفسه؛ فغياب هذه الصيغة لا يلغي المقابلات السياقية.

لا ضِدّ قُرءانيّ صَريح

الجذر محصور في أولو الألباب، وكل مواضعه تمدح صفوة الإدراك المنتفع؛ ولا يظهر جذر مقابل مستقر أو تقابل داخلي بين لب وغياب اللب.

نَتيجَة تَحليل جَذر لبب

يرد لبب في وصف أولي الألباب الذين ينتفعون بالآيات والذكرى. ويتبين وصفهم بالتذكر واتباع الأحسن، وبالإيمان والوفاء والصلة والصبر والعمل، فلا يقتصر على صفة إدراكية مجردة.

ينتظم هذا الاستعمال في ١٦ قَولة قرءانية ضمن ١٦ آية عبر ١٠ سور، في صيغة جمع ثابتة بلا فعل ولا مفرد. وأبرز اقتراناته: أُوْلُواْ سبع مرات، ويَٰٓأُوْلِي أربع مرات، ولِأُوْلِي ثلاث مرات، ولِّأُوْلِي مرتان.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر لبب

  • سورة البَقَرَة ١٧٩ — ﴿وَلَكُمۡ فِي ٱلۡقِصَاصِ حَيَوٰةٞ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ﴾

الكشف: يقرر النص أن في القصاص حياة، ويخاطب أولي الألباب برجاء التقوى. لا يصرح النداء بأن إدراك ذلك محصور فيهم.

  • سورة البَقَرَة ١٩٧ — ﴿ٱلۡحَجُّ أَشۡهُرٞ مَّعۡلُومَٰتٞۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلۡحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي ٱلۡحَجِّۗ وَمَا تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ يَعۡلَمۡهُ ٱللَّهُۗ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيۡرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقۡوَىٰۖ وَٱتَّقُونِ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾

الكشف: يأتي النداء في سياق الحج والأمر بالتزود وبيان أن خير الزاد التقوى، ثم الأمر بها. تفضيل التقوى لا ينفي الانتفاع بالمتاع.

  • سورة البَقَرَة ٢٦٩ — ﴿يُؤۡتِي ٱلۡحِكۡمَةَ مَن يَشَآءُۚ وَمَن يُؤۡتَ ٱلۡحِكۡمَةَ فَقَدۡ أُوتِيَ خَيۡرٗا كَثِيرٗاۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾

الكشف: يعقب إيتاء الحكمة ووصفها بالخير الكثير حصر التذكر في أولي الألباب. لا تفصل الآية بين أصحاب الحكمة وأصحاب التذكر فصلًا لازمًا.

  • سورة آل عِمران ٧ — ﴿هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ مِنۡهُ ءَايَٰتٞ مُّحۡكَمَٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلۡكِتَٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَٰبِهَٰتٞۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمۡ زَيۡغٞ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَٰبَهَ مِنۡهُ ٱبۡتِغَآءَ ٱلۡفِتۡنَةِ وَٱبۡتِغَآءَ تَأۡوِيلِهِۦۖ وَمَا يَعۡلَمُ تَأۡوِيلَهُۥٓ إِلَّا ٱللَّهُۗ وَٱلرَّٰسِخُونَ فِي ٱلۡعِلۡمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلّٞ مِّنۡ عِندِ رَبِّنَاۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾

الكشف: تعرض الآية اتباع المتشابه ابتغاء الفتنة عند أصحاب الزيغ، وقول الراسخين في العلم بالإيمان، ثم حصر التذكر في أولي الألباب. فهي تصل التذكر بموقف من الكتاب، دون تعريف ضد لفظي للألباب.

  • سورة آل عِمران ١٩٠ — ﴿إِنَّ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ لَأٓيَٰتٖ لِّأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾

الكشف: يذكر النص آيات الخلق واختلاف الليل والنهار لأولي الألباب، ويصفهم في الآية التالية بالذكر والتفكر والدعاء. لا يثبت هذا وحده حصر الآيات فيهم.

  • سورة المَائدة ١٠٠ — ﴿قُل لَّا يَسۡتَوِي ٱلۡخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ وَلَوۡ أَعۡجَبَكَ كَثۡرَةُ ٱلۡخَبِيثِۚ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ﴾

الكشف: لا تسوّي كثرة الخبيث بينه وبين الطيب، ويعقب ذلك أمر أولي الألباب بالتقوى رجاء الفلاح. يتصل التمييز هنا بالتقوى والعمل بمقتضاه.

  • سورة يُوسُف ١١١ — ﴿لَقَدۡ كَانَ فِي قَصَصِهِمۡ عِبۡرَةٞ لِّأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِۗ مَا كَانَ حَدِيثٗا يُفۡتَرَىٰ وَلَٰكِن تَصۡدِيقَ ٱلَّذِي بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَتَفۡصِيلَ كُلِّ شَيۡءٖ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٗ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ﴾

الكشف: يثبت النص عبرة القصص لأولي الألباب وينفي افتراءه، ويذكر الهدى والرحمة لقوم يؤمنون. فصلة الألباب بالقصص صلة اعتبار وانتفاع.

  • سورة الرَّعد ١٩ — ﴿أَفَمَن يَعۡلَمُ أَنَّمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ ٱلۡحَقُّ كَمَنۡ هُوَ أَعۡمَىٰٓۚ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾

الكشف: يقابل النص العلم بحق المنزل بالعمى، ويقصر التذكر على أولي الألباب. وتفصل الآيات التالية وصفهم بالوفاء والصلة والخشية والصبر والصلاة والإنفاق ودرء السيئة بالحسنة.

  • ص ٢٩ — ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ إِلَيۡكَ مُبَٰرَكٞ لِّيَدَّبَّرُوٓاْ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾

الكشف: تدبر الآيات وتذكر أولي الألباب غايتان مذكورتان لإنزال الكتاب المبارك، ولا يصرح النص بحصر التدبر فيهم.

  • سورة الزُّمَر ٩ — ﴿أَمَّنۡ هُوَ قَٰنِتٌ ءَانَآءَ ٱلَّيۡلِ سَاجِدٗا وَقَآئِمٗا يَحۡذَرُ ٱلۡأٓخِرَةَ وَيَرۡجُواْ رَحۡمَةَ رَبِّهِۦۗ قُلۡ هَلۡ يَسۡتَوِي ٱلَّذِينَ يَعۡلَمُونَ وَٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾

الكشف: يجمع السياق القنوت وحذر الآخرة ورجاء الرحمة، ثم نفي استواء الذين يعلمون والذين لا يعلمون، ثم حصر التذكر في أولي الألباب.

  • سورة الزُّمَر ١٨ — ﴿ٱلَّذِينَ يَسۡتَمِعُونَ ٱلۡقَوۡلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحۡسَنَهُۥٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَىٰهُمُ ٱللَّهُۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾

الكشف: يصرح النص بأن المستمعين المتبعين لأحسن القول هم الذين هداهم الله وهم أولو الألباب، فيثبت الاستماع والاتباع في وصفهم.

  • سورة الطَّلَاق ١٠ — ﴿أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمۡ عَذَابٗا شَدِيدٗاۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۚ قَدۡ أَنزَلَ ٱللَّهُ إِلَيۡكُمۡ ذِكۡرٗا﴾

الكشف: يوصف المخاطبون بالإيمان ويؤمرون بالتقوى بعد ذكر عاقبة العتو، ويخبرون بإنزال ذكر إليهم. ويتصل ذلك في سورة الطَّلَاق ١١ بالإيمان والعمل الصالح.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر لبب

  • يجتمع جذر «ذكر» مع الألباب في عشرة مواضع، وتخلو منه ستة؛ وسورة الرَّعد ١٩ من مواضع اجتماعهما، إذ يصرح بالتذكر. وينحصر لبب في صيغة الجمع ٱلۡأَلۡبَٰبِ، بلا فعل ولا مفرد ولا مثنى في مواضعه الستة عشر. يثبت هذا انحصار الصيغة، ولا يثبت ندرتها بين الجذور؛ فذلك يحتاج معيارًا للندرة ومقارنة بصيغ الجذور الأخرى.
  • أكثر القَولات اقترانًا بالألباب في نافذة قولتين: أُوْلُواْ سبع مرات، ويَٰٓأُوْلِي أربع مرات، ولِأُوْلِي ثلاث مرات، ولِّأُوْلِي مرتان. فالمواضع الستة عشر كلها مسبوقة بلفظ يدل على أصحاب الألباب، مع اختلاف الرفع والجر والنداء، ولا تستقل هذه الإضافة بتعريف طبيعة الألباب.
  • يقترن الجذر بالتذكر أو الذكرى صراحة في تسعة مواضع، ويكتمل اقترانه بجذر «ذكر» إلى عشرة بذكر سورة الطَّلَاق ١٠ المنزّل. ويجتمع التذكر بالتدبر في ص ٢٩، وبالبلاغ في سورة إبراهِيم ٥٢، وبالحكمة في سورة البَقَرَة ٢٦٩. أما العبرة في سورة يُوسُف ١١١ فصلة معنوية، وليست ورودًا لجذر «ذكر» في الآية.
  • تعرض سورة آل عِمران ٧ أصحاب الزيغ المتبعين للمتشابه ابتغاء الفتنة، وقول الراسخين في العلم بالإيمان، ثم تذكر أولي الألباب بالتذكر. هذه مقابلة سياقية في المواقف من الكتاب، ولا تكفي لتسمية الزيغ ضدًا مباشرًا للألباب أو لتعريفهم بصفاء باطن خفي.
  • تضم سورة الزمر ثلاثة مواضع من الستة عشر، أي نحو ١٨٫٨٪. تجمع سياقاتها العلم ومقابله عدم العلم في سورة الزُّمَر ٩، والهداية واتباع الأحسن في سورة الزُّمَر ١٨، والذكرى في الماء والزرع وتحوله إلى حطام في سورة الزُّمَر ٢١. فهي تجمع وجوهًا من المعرفة والاتباع والنظر في الخلق.

١) جذر «لبب» لا يرد في القرءان إلا في صيغة واحدة: ﴿ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾، كما في سورة البَقَرَة ١٧٩، وهي جمع «لُبّ»، معرّفة بأل ومجرورة في مواضعها الستة عشر، بلا مفرد ولا فعل. ومن اقتراناتها المتكررة جذر «ذكر»، إذ يجتمعان في عشر آيات. هي سورة البَقَرَة ٢٦٩، وآل عمران ٧، وسورة الرَّعد ١٩، وسورة إبراهِيم ٥٢، وص ٢٩ و٤٣، وسورة الزُّمَر ٩ و٢١، وسورة غَافِر ٥٤، وسورة الطَّلَاق ١٠.

٢) يأتي التذكر مقصورًا عليهم بأداة الحصر «ما... إلا»: ﴿وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾ في سورة البَقَرَة ٢٦٩، وبالنص نفسه في سورة آل عِمران ٧.

٣) ويتكرر الحصر بأداة «إنما»: ﴿إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾ في سورة الرَّعد ١٩، وبالنص نفسه في سورة الزُّمَر ٩. فاجتمع للتذكر مع الألباب أسلوبا قصر، وسورة الرَّعد ١٩ داخل هذا العد، لا في المواضع الخالية من جذر «ذكر».

٤) ويأتي التذكر غاية بلام التعليل: ﴿وَلِيَذَّكَّرَ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾ في سورة إبراهِيم ٥٢، و﴿وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾ في ص ٢٩. ففي الأولى هو من غايات البلاغ مع الإنذار والعلم بوحدانية الله، وفي الثانية من غايات إنزال الكتاب مع تدبر آياته.

٥) ويأتي جذر «ذكر» في اسم «ذكرى» متصلًا بهم باللام: ﴿وَذِكۡرَىٰ لِأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾ في ص ٤٣ وسورة غَافِر ٥٤، و﴿لَذِكۡرَىٰ لِأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾ في سورة الزُّمَر ٢١. تتنوع موارد الذكرى بين رحمة الله بأيوب، والكتاب الذي أورثه بني إسرائيل، والماء والزرع؛ ولا تحمل اللام وحدها حصرًا كالحصر في البندين السابقين.

٦) وفي الموضع العاشر يجتمعان مع الذكر المنزّل في سورة الطَّلَاق ١٠. يخاطب النص أولي الألباب الذين آمنوا بالأمر بالتقوى، ويخبر بإنزال ذكر إليهم؛ ويتصل ذلك بتلاوة الآيات والإيمان والعمل الصالح في سورة الطَّلَاق ١١.

٧) أما المواضع الستة التي خلت من جذر «ذكر» فهي سورة البَقَرَة ١٧٩ و١٩٧، وآل عمران ١٩٠، وسورة المَائدة ١٠٠، وسورة يُوسُف ١١١، وسورة الزُّمَر ١٨. ففي سورة البَقَرَة ١٧٩: ﴿يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ﴾، وفي سورة البَقَرَة ١٩٧ أمر بالتقوى مع بيان خير الزاد. وفي سورة آل عِمران ١٩٠: ﴿لَأٓيَٰتٖ لِّأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾، وفي سورة المَائدة ١٠٠ نفي استواء الخبيث والطيب وأمر بالتقوى. وفي سورة يُوسُف ١١١: ﴿عِبۡرَةٞ لِّأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِۗ﴾، وفي سورة الزُّمَر ١٨ استماع القول واتباع أحسنه والهداية. تتصل هذه المعاني بالانتفاع، ولا تتحول بذلك إلى ورود لفظي لجذر «ذكر».

٨) فصفات أولي الألباب تبين انتفاعهم: يتذكرون، وتكون لهم الذكرى والعبرة، ويتبعون أحسن القول. ويضيف سورة الرَّعد ٢٠–٢٢ الوفاء والصلة والخشية والصبر والصلاة والإنفاق ودرء السيئة بالحسنة. والحصر في مواضعه يثبت قوة الصلة بالتذكر، ولا يكفي لقلبها إلى تعريف يقول إن كل ذكر دليل على وجود اللُّبّ، أو لحصر غايات الإنزال فيهم.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر لبب في القرءان

  • - الجذر لا يرد في القرءان إلا جمعًا (ٱلۡأَلۡبَٰبِ) بلا فعل ولا مفرد ولا مثنى في كامل المدوّنة — وهو من الجذور النادرة التي لا تملك إلا صيغة جمع واحدة. - أكثر القَولات اقترانًا بالألباب (نافذة قولتين): أُوْلُواْ 7 مرات · يَٰٓأُوْلِي 4 مرات · لِأُوْلِي 3 مرات · لِّأُوْلِي 2 مرتان — أي أن 100٪ من مواضع الجذر مسبوقة بصيغة إضافة تُحيل إلى الملكية والانتساب لا مجرد الوصف. - اقترن بالتذكر أو الذكرى صراحةً في ما لا يقل عن 8 مواضع: يَتَذَكَّرُ (مرتان في نافذة الاقتران)، وَذِكۡرَىٰ (مرتان)، وضمنيًّا في التدبر (ص 29)، والبلاغ والذكر (سورة إبراهِيم ٥٢، سورة الطَّلَاق ١٠)، والعبرة (سورة يُوسُف ١١١)، والحكمة (سورة البَقَرَة ٢٦٩) — مما يجعل التذكر الثمرة الكبرى للبّ في القرءان. - في سورة آل عِمران ٧ يتقابل «الذين في قلوبهم زيغ» و«أولو الألباب» في آية واحدة: الزيغ يتبع المتشابه ابتغاء الفتنة، والألباب تتذكر وتؤمن — وهو أوضح تعريف سلبي للجذر في المدوّنة. - سورة الزمر وحدها تضم 3 مواضع (18.8٪) تجمع في آياتها الثلاث العلم ومقابله الجهل (سورة الزُّمَر ٩)، والهداية واتباع الأحسن (سورة الزُّمَر ١٨)، والذكرى الكونية في دورة الماء والزرع (سورة الزُّمَر ٢١) — وكأن سورة الزمر رسّخت أن أولي الألباب هم نقطة تقاطع العلم والعمل والتأمل.

  • ١) جذر «لبب» لا يَرِد في القرءان إلا في صيغة واحدة: ﴿ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾ — جمع «لُبّ»، معرّفًا بأل، مجرورًا دائمًا، في ستة عشر موضعًا، بلا مفرد ولا فعل. وأبرز ما يلازمه جذرُ «ذكر»: ففي عشرة مواضع من الستة عشر يجتمع الجذران في الآية نفسها، فلا فعل يقترن بأولي الألباب بمثل قدر اقتران التذكّر والذِّكرى.

  • ٢) يأتي التذكّر مقصورًا عليهم بأداة الحصر «ما... إلا»: ﴿وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٦٩) ثم بالنصّ نفسه في (سورة آل عِمران ٧).

  • ٣) ويتكرّر الحصر بأداة «إنّما»: ﴿إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾ (سورة الرَّعد ١٩) ثم في (سورة الزُّمَر ٩). فاجتمع للتذكّر مع الألباب أسلوبا قصرٍ اثنان.

  • ٤) ويأتي التذكّر غايةً معلَّلًا بلام التعليل بعد تنزيل الكتاب: ﴿وَلِيَذَّكَّرَ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾ (سورة إبراهِيم ٥٢) و﴿وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾ (ص ٢٩). فصار تذكّرهم هو المقصود من الإنزال.

  • ٥) ويتحوّل الجذر إلى اسم «ذِكرى» مختصًّا بهم بلام الاختصاص: ﴿وَذِكۡرَىٰ لِأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾ (ص ٤٣) و(سورة غَافِر ٥٤)، و﴿لَذِكۡرَىٰ لِأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾ (سورة الزُّمَر ٢١).

مُقارَنات هذا الجَذر

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر لبب

  • 16 موضعًا
    الجَذر «لبب» لا يُفرِز جَمعًا في القرءان الكريم.

تَفصيل الجُموع ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر لبب من المُصحَف

16 موضعًا في 10 سور من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس