مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر كور في القُرءان الكَريم — 3 مواضع
جواب مباشر
دلالة جذر كور في القرءان
دلالة جذر «كور» في القرءان: كور يدلّ في الاستعمال القرءاني على فعلٍ يبيّن سورة الزُّمَر ٥ علاقته في تكوير الليل على النهار والنهار على الليل. ← التعريف الكامل
ورد الجذر 3 مواضع، في 3 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الدوران والانقلاب والتحول». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر كور من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·3
التَعريف المُحكَم لجَذر كور في القُرءان الكَريم
كور يدلّ في الاستعمال القرءاني على فعلٍ يبيّن سورة الزُّمَر ٥ علاقته في تكوير الليل على النهار والنهار على الليل. وفي سورة التَّكوير ١ تقع الشمس مفعولًا للتكوير. ولا يعيّن النص في هذا الموضع جهةَ الفعل بالشمس ولا أثرًا مخصوصًا لها؛ لذلك يبقى التفصيل المقطوع هو العلاقة المصرّح بها في آية الليل والنهار.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
يكشف سورة الزُّمَر ٥ تكويرًا يقع بين الليل والنهار بتركيب «على»، ويتبادل فيه الطرفان. أمّا سورة التَّكوير ١ فيذكر وقوع التكوير بالشمس بصيغة مبنية للمفعول. فلا يجعل النص موضع الشمس دليلًا مستقلًا على لفّها على ذاتها أو على طيّ ضوئها، بل يثبت الفعل فيها ويترك كيفيته غير مصرّح بها.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر كور
يدلّ الجذر «كور» في مواضعه على فعل يقع في إطار اللفّ. ويبيّن تركيب سورة الزُّمَر ٥ جهةً مخصوصةً للفعل: ﴿يُكَوِّرُ ٱلَّيۡلَ عَلَى ٱلنَّهَارِ﴾، ثم يتبادل الطرفان. أمّا سورة التَّكوير ١ فيثبت أن الشمس تقع عليها صيغة الفعل المبنية للمفعول، من غير أن يصرّح النص بجهة التكوير أو بما يطوى منها. فالمشهود المشترك هو فعل التكوير، والتفصيل العلاقي المبيّن في موضع الليل والنهار وحده.
الآية المَركَزيّة لِجَذر كور
سورة الزُّمَر ٥
﴿خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۖ يُكَوِّرُ ٱلَّيۡلَ عَلَى ٱلنَّهَارِ وَيُكَوِّرُ ٱلنَّهَارَ عَلَى ٱلَّيۡلِۖ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ يَجۡرِي لِأَجَلٖ مُّسَمًّىۗ أَلَا هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡغَفَّٰرُ﴾
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه |
|---|---|---|
| ﴿وَيُكَوِّرُ﴾ / ﴿يُكَوِّرُ﴾ | 2 | مضارع لفعل متجدّد يتعلّق بالليل والنهار |
| ﴿كُوِّرَتۡ﴾ | 1 | ماضٍ مبنيّ للمفعول يتعلّق بالشمس |
يُبرز تنوّع الصيغ انتقالَ الاستعمال بين المضارع الدالّ على فعلٍ مستمرّ في نظام الليل والنهار، والماضي المبنيّ للمفعول الدالّ على وقوع الفعل بالشمس.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر كور بِالأَوزان
صيغ الجَذر «كور» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر كور
ينتظم الجذر في مسلكين وصفيين:
المسلك الأول — التكوير الكوني المتجدّد: في سورة الزُّمَر ٥ يكور الله الليل على النهار والنهار على الليل؛ ويظهر التركيب تبادل الطرفين في فعل مستمر في النظام الكوني.
المسلك الثاني — وقوع التكوير بالشمس: في سورة التَّكوير ١ تقع الشمس عليها صيغة «كُوِّرَتْ» المبنية للمفعول. يثبت النص الفعل بالشمس في السياق الأخروي، ولا يبيّن جهة التكوير أو أثره المحدد.
- الصِيَغ: 3 صيغ فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: يُكَوِّرُ.
- أَبرَز الصِيَغ: يُكَوِّرُ (1) وَيُكَوِّرُ (1) كُوِّرَتۡ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
الخيط الجامع هو لفّ الشيء وطيّه حتى ينضمّ بعضُه إلى بعض أو يُطبَق على غيره، فينتهي انتشارُه أو حالُه السابق.
مُقارَنَة جَذر كور بِجذور شَبيهَة
الجذر «كور» ينتمي لحقل «الدوران والانقلاب والتحول»، ويتمايز عن أقرب جذوره بفروق فعليّة:
- كور ≠ طوي: «طوي» طيّ مطلق للشيء وضمُّه — كما في طيّ السماء والصحف؛ و«كور» يُظهر في سورة الزُّمَر ٥ علاقةً مخصوصةً بين طرفين بتكوير أحدهما على الآخر، فهو ليس مجرد طيٍّ مطلق.
- كور ≠ قلب: «قلب» تحويلٌ لوجه الشيء إلى ضدّه أو ردُّه على عقبه؛ و«كور» لفٌّ وطيٌّ لا تحويلَ فيه لحقيقة الشيء، إنّما إنهاءٌ لانتشاره.
- كور ≠ غشي: «غشي» تغطيةٌ بساترٍ منفصل يأتي على الشيء — كغِشاء الليل؛ و«كور» يُحدِث التغطية بفعل اللفّ نفسه، فالملفوف هو الغطاء لا ساترٌ سواه.
اختِبار الاستِبدال
- الجذر الأقرب: طوي
- مواضع التشابه: كلاهما يدخل في باب الضمّ والانطواء بعد امتداد أو بسط.
- مواضع الافتراق: «طوي» يبرز فيه مطلق الطيّ والانثناء والانضمام، أمّا «كور» فيظهر في سورة الزُّمَر ٥ بعلاقة تكوير شيء على آخر.
- لماذا لا يجوز التسوية بينهما: لأنّ ﴿يُكَوِّرُ ٱلَّيۡلَ عَلَى ٱلنَّهَارِ﴾ في سورة الزُّمَر ٥ يقتضي علاقةً بين طرفين، وهي أخصّ من مجرّد الطيّ. وموضع الشمس لا يعيّن جهة التكوير فيها كي يجعلها حدًا آخر للتفريق.
الفُروق الدَقيقَة
«كور» يدل في سورة الزُّمَر ٥ على فعل يرد معه تركيب «على» بين الليل والنهار، فيبرز علاقة إلباس أحدهما على الآخر. أمّا «طوي» فأوسع: طيّ للشيء وجمع له من غير لزوم هذا التركيب العلاقي. وموضع الشمس لا يصرّح بأن التكوير طيّ للجرم على ذاته؛ لذلك لا يجعل ذلك حدًا فارقًا للجذر.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الدوران والانقلاب والتحول.
يقع الجذر في حقل «الدوران والانقلاب والتحول». ويجمع موضعاه فعل التكوير في مشهدي الكون والمصير. ففي سورة الزُّمَر ٥ يرد الفعل بين الليل والنهار بتركيب «على»، أمّا في سورة التَّكوير ١ فيرد واقعًا بالشمس دون بيان كيفية الفعل فيها أو نتيجته.
مَنهَج تَحليل جَذر كور
الجذر من أصغر جذور الحقل: موضعان فريدان وثلاث صيغ، وكل صيغة واردة مرة. والاستيعاب العددي تام، إذ تحصر الآيتان مواضع الجذر الثلاثة. لكنه لا يكفي لإثبات كيفية التكوير بالشمس. يبيّن سورة الزُّمَر ٥ العلاقة بين الليل والنهار، ويثبت سورة التَّكوير ١ وقوع الفعل بالشمس. فلا يثبت من مجموعهما لفٌّ على الذات بغير تصريح.
التَقابُل الداخِليّ في جَذر كور
كور لا يملك ضدًا جذريًا مفردًا في القرءان، لكن له تقابل داخلي ظاهر في موضع الليل والنهار. الفعل الواحد يتبادل موقعي الفاعلية الصورية: الليل يكور على النهار، والنهار يكور على الليل. هذا ليس ضدًا للجذر، بل بنية تعاقب تجعل الملفوف مرة ساترًا ومرة مستورًا، وتكشف علاقة التكوير بين الطرفين. أمّا تكوير الشمس فيثبت وقوع الفعل بها في مشهد آخر، ولا يضيف مقابلًا آخر. لذلك فالعلاقة الأصح تقابل داخلي داخل استعمال الجذر نفسه، لا ضد خارجي.
- التقابل هنا بين متعلقي الفعل لا بين جذرين مستقلين.
- تكرار الفعل مرتين يجعل الليل والنهار يتبادلان موقع الغطاء والمغطى.
نَتيجَة تَحليل جَذر كور
كور يدلّ على فعل التكوير. يبيّن سورة الزُّمَر ٥ هذا الفعل بين الليل والنهار بتركيب «على»، بحيث يتبادل الطرفان. وتثبت سورة التَّكوير ١ وقوع الفعل بالشمس. ولا يصرّح الموضع بكونها ملفوفةً على ذاتها أو بزوال ضوئها.
ينتظم هذا المعنى في 3 مواضع قرءانيّة عبر 3 صيغ في آيتين فريدتين، بلا موضع شاذّ خارج التعريف.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر كور
للجذر موضعان فقط، وهما كل شواهده:
1. سورة الزُّمَر ٥ — ﴿خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۖ يُكَوِّرُ ٱلَّيۡلَ عَلَى ٱلنَّهَارِ وَيُكَوِّرُ ٱلنَّهَارَ عَلَى ٱلَّيۡلِۖ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ يَجۡرِي لِأَجَلٖ مُّسَمًّىۗ أَلَا هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡغَفَّٰرُ﴾ الكشف: يبيّن تركيب «على» أن التكوير يقع بين الليل والنهار في تبادل متصل؛ فلا يقتصر على تسمية المجيء والذهاب.
2. سورة التَّكوير ١ — ﴿إِذَا ٱلشَّمۡسُ كُوِّرَتۡ﴾ الكشف: يثبت الموضع وقوع التكوير بالشمس في سياق آيات القيامة. ولا يصرّح بجهة اللف ولا بما يترتب على ضوئها.
يوحّد الموضعين ورود فعل التكوير. وتفصيل علاقة أحد الطرفين بالآخر لا يصرّح به إلا سورة الزُّمَر ٥.
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر كور
ملاحظات لطيفة من الموضعين:
- التكرار البنيوي «يُكَوِّر... ويُكَوِّر»: في سورة الزُّمَر ٥ يتكرر الفعل في صيغتين متقابلتين — ﴿يُكَوِّرُ ٱلَّيۡلَ عَلَى ٱلنَّهَارِ﴾ ثم ﴿وَيُكَوِّرُ ٱلنَّهَارَ عَلَى ٱلَّيۡلِۖ﴾ — فالبنية نفسها تظهر الطابع التبادلي للتكوير بين الليل والنهار.
- تقابل بناء الصيغتين: «يُكَوِّرُ» في الزمر مبني للفاعل، والفاعل مذكور هو الله؛ و﴿كُوِّرَتۡ﴾ في سورة التَّكوير ١ مبني للمفعول، ولا يسمى فاعله. فالتكوير الكوني ينسب صراحة إلى مكوّنه، والتكوير الأخروي يذكر واقعًا بالشمس دون تسمية فاعله.
- اختلاف المذكور في الموضعين: في سورة الزُّمَر ٥ يقع التكوير بين الليل والنهار، وفي سورة التَّكوير ١ يرد الفعل بالشمس وحدها. ولا يسمّي النص متعلقًا ثانيًا ولا يبيّن جهة التكوير فيها؛ فلا يستخرج من هذا الغياب لفّها على ذاتها.
- انحصار سوري في سورتين: الجذر لا يخرج عن الزمر والتكوير، وكلتاهما تتناولان آيات الكون والمصير؛ سياق ضيق محكم لا يتشتت فيه المدلول.
- غياب الضد النصي في السياقين: لا يذكر موضعا الجذر مقابلاً صريحًا للتكوير. لذلك لا يثبت منهما ضد جذري، ويظل التقابل المبيّن هو تبادل الليل والنهار في سورة الزُّمَر ٥.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر كور في القرءان
ملاحظات لطيفة من المسح الكلّيّ للجذر:
- التكرار البنيويّ «يُكَوِّر... ويُكَوِّر»: في سورة الزُّمَر ٥ يتكرّر الفعل في صيغتين متقابلتين — ﴿يُكَوِّرُ ٱلَّيۡلَ عَلَى ٱلنَّهَارِ﴾ ثمّ ﴿وَيُكَوِّرُ ٱلنَّهَارَ عَلَى ٱلَّيۡلِ﴾ — فالبنية نفسها تُجسّد الطابع التبادليّ للتكوير: ما لُفّ يُلَفّ عليه بدوره.
- تقابل بناء الصيغتين: «يُكَوِّرُ» في الزُّمَر مبنيّ للفاعل، والفاعل مذكور هو الله؛ و«كُوِّرَتۡ» في التكوير مبنيّ للمفعول، ولا يُسمَّى فاعله. فالتكوير الكونيّ يُنسَب صراحةً إلى مكوّنه، والتكوير الأُخرويّ يُذكَر واقعًا بالشمس دون تسمية فاعله.
- اللفّ على الغير واللفّ على الذات: مفعول التكوير في الزُّمَر شيءٌ يُلَفّ على شيءٍ آخَر (الليل على النهار)، وفي التكوير جِرمٌ واحد يُطوى على نفسه (الشمس)؛ فالموضعان معًا يستوعبان وجهَي اللفّ.
- انحصار سُوَريّ في سورتين: الجذر لا يخرج عن الزُّمَر والتكوير، وكلتاهما تتناولان آيات الكون والمصير؛ سياقٌ ضيّق محكم لا يتشتّت فيه المدلول.
- غياب الضدّ النصّيّ: لا يَرِد في القرءان جذرٌ يقابل «كور» مقابلةً نصّيّة صريحة؛ فالتكوير فعلٌ كونيّ أُخرويّ لا يُذكَر له ضدٌّ في سياقه. وأقرب مفهومٍ مضادّ ضمنًا هو النشر والبسط — ضدّ اللفّ — دون جذرٍ بعينه يتكرّر مقابلًا له.