قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر كلم في القُرءان الكَريم — 75 مَوضعًا

75 مَوضعًا51 صيغةالحَقل: القول والكلام والبيان

جواب مباشر

معنى جذر كلم في القرآن

معنى جذر «كلم» في القرآن: كَلَّمَ في القرآن: إيقاع لفظٍ ذي معنى تامّ مُحدَّد على مُخاطَب، والكَلِمة: اللفظ المُحدَّد القائم بذاته، تَنقل أمرًا أو حُكمًا أو خبرًا.

ورد الجذر 75 موضعًا، في 51 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «القول والكلام والبيان». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر كلم من شواهد القرءان وحده.

تطابق أسئلة البحث: معنى جذر كلم في القران، معنى جذر كلم في القرآن، معنى جذر كلم في القرءان، تحليل جذر كلم في القران، دلالة جذر كلم في القرآن.

التَعريف المُحكَم لجَذر كلم في القُرءان الكَريم

كَلَّمَ في القرآن: إيقاع لفظٍ ذي معنى تامّ مُحدَّد على مُخاطَب، والكَلِمة: اللفظ المُحدَّد القائم بذاته، تَنقل أمرًا أو حُكمًا أو خبرًا.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

اللفظ المُحدَّد القائم بنفسه، أو فعل إيقاعه على مخاطَب.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر كلم

يدور جذر «كلم» في القرآن حول معنى مركزي: اللفظ ذو المعنى التامّ المُحدَّد القائم بنفسه، الناقل لأمرٍ أو حُكمٍ أو خبر.

الصورة الأولى — التكليم (الفعل): إيقاع اللفظ المُحدَّد على مُخاطَب؛ ﴿وَكَلَّمَ ٱللَّهُ مُوسَىٰ تَكۡلِيمٗا﴾ النِّسَاء 164، ﴿وَلَمَّا جَآءَ مُوسَىٰ لِمِيقَٰتِنَا وَكَلَّمَهُۥ رَبُّهُۥ﴾ الأعرَاف 143. ويَتّسع التكليم في القرآن إلى غير المعتاد: ﴿وَتُكَلِّمُنَآ أَيۡدِيهِمۡ﴾ يس 65، ﴿أَخۡرَجۡنَا لَهُمۡ دَآبَّةٗ مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ تُكَلِّمُهُمۡ﴾ النَّمل 82.

الصورة الثانية — الكَلِمة المفردة: اللفظ الواحد القائم بذاته؛ ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٖ مِّنۡهُ ٱسۡمُهُ ٱلۡمَسِيحُ﴾ آل عِمران 45، ﴿تَعَالَوۡاْ إِلَىٰ كَلِمَةٖ سَوَآءِۭ﴾ آل عِمران 64، ﴿كَلِمَةٗ طَيِّبَةٗ كَشَجَرَةٖ طَيِّبَةٍ﴾ إبراهِيم 24.

الصورة الثالثة — كلمات الله المُكثَّرة: ﴿وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِ ٱللَّهِۚ﴾ الأنعَام 34، ﴿مَّا نَفِدَتۡ كَلِمَٰتُ ٱللَّهِۚ﴾ لُقمَان 27.

الصورة الرابعة — الكَلِم المُحرَّف: ﴿يُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِۦ﴾ النِّسَاء 46، المَائدة 13 — «الكَلِم» جنس مُحدَّد لا معنى مجرَّد.

الصورة الخامسة — وهي أبرز المسالك عددًا (نحو 14 موضعًا) — كَلِمَة الله بمعنى القَضاء الإلهيّ السابق: حُكمٌ مُحدَّد سَبَقَ فلا يُبَدَّل؛ ﴿وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡ﴾ يُونس 19، ﴿كَذَٰلِكَ حَقَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى ٱلَّذِينَ فَسَقُوٓاْ﴾ يُونس 33، ﴿وَتَمَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدۡقٗا وَعَدۡلٗاۚ﴾ الأنعَام 115. الكَلِمة هنا قَضاءٌ لفظيّ نافذ، لا مجرّد خبر.

القاسم: الجذر دائمًا يَلتقط اللفظ المُحدَّد القائم بنفسه — فعلًا كان أو اسمًا أو قَضاءً.

الآية المَركَزيّة لِجَذر كلم

﴿وَكَلَّمَ ٱللَّهُ مُوسَىٰ تَكۡلِيمٗا﴾ النِّسَاء 164 — تكرار المصدر بعد الفعل لتثبيت أن التكليم وقع حقيقةً، تأصيلٌ لمعنى الجذر كاملًا.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

51 صيغة في 75 ورودًا، أبرزها: - كَلِمَة / كَلِمَتُ — 20+ موضعًا. - كَلِمَٰت / كَلِمَٰتُ ٱللَّهِ — 20+ موضعًا. - كَلَّمَ / كَلَّمَهُۥ — 7+ مواضع. - يُكَلِّمُ / تُكَلِّمَ — 6+ مواضع. - ٱلۡكَلِمَ (الجنس المنصوب) — 3: النِّسَاء 46، المَائدة 13، المَائدة 41. - ٱلۡكَلِمُ (الجنس المرفوع) — 1: فاطر 10. - كَلَٰمَ ٱللَّهِ — 3: البَقَرَة 75، التوبَة 6، الفَتح 15. - تَكۡلِيمٗا (مصدر) — 1: النِّسَاء 164.

نمط: «كَلِمَة» مفردة للأمر الواحد، «كَلِمَٰت» للجموع، «ٱلۡكَلِم» للجنس بصورة المُحدَّدات.

الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر كلم — تَجميع آليّ بِالأَوزان

صيغ الجَذر «كلم» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~8 مَوضِع
كلمت ×5 كلام ×3
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~5 مَوضِع
يكلمهم ×3 تكليما ×1 نتكلم ×1
ج فِعل ماضٍ — الوَزن 1 مَجهول (فُعِلَ)
~1 مَوضِع
يكلمنا ×1
د فِعل مُضارِع — الوَزن 1 مَجهول (يُفعَلُ)
~1 مَوضِع
يكلمه ×1
ه فِعل ماضٍ — الوَزن 2 (فَعَّلَ، نَزَّلَ)
~3 مَوضِع
كلم ×2 وكلم ×1
و فِعل مُضارِع — الوَزن 2 (يُفَعِّلُ، يُنَزِّلُ)
~2 مَوضِع
ويكلم ×1 نكلم ×1
ز فِعل ماضٍ — الوَزن 4 مَجهول (أُفعِلَ)
~1 مَوضِع
أكلم ×1
ح فِعل ماضٍ — الوَزن 5 (تَفَعَّلَ)
~7 مَوضِع
تكلم ×4 تكلمهم ×1 تكلمون ×1 وتكلمنا ×1
ط فِعل مُضارِع — الوَزن 5 (يَتَفَعَّلُ)
~2 مَوضِع
يتكلم ×1 يتكلمون ×1
ي اسم مُعَرَّف بِأَل
~4 مَوضِع
الكلم ×4
ك اسم مُؤَنَّث (تاء مَربوطة)
~21 مَوضِع
كلمة ×18 بكلمة ×2 وكلمة ×1
ل اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~12 مَوضِع
بكلماته ×3 لكلماته ×2 وكلماته ×1 كلمه ×1 كلمتنا ×1 وكلمه ×1 وكلمته ×1 وبكلامي ×1 وكلمهم ×1
م جَمع مُؤَنَّث سالم (-ات)
~8 مَوضِع
كلمات ×3 لكلمات ×3 بكلمات ×2

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر كلم

إجمالي المواضع: 75 موضعًا في 71 آية فريدة، تَنتظم في خمسة مسالك دلاليّة:

1. التكليم الإلهيّ: تكليم موسى والبشر؛ في النِّسَاء والأعرَاف والشُّوري، ونفيُه عقوبةً في البَقَرَة وآل عِمران.

2. الكَلِمة المفردة: كَلِمة عيسى في آل عِمران والنِّسَاء، وكَلِمة سَواء في آل عِمران، وكَلِمة التَّقوى في الفَتح، والكَلِمة الطَّيِّبة والخبيثة في إبراهِيم، وكَلِمة الكُفر في التوبَة.

3. كلمات الله المُكثَّرة التي لا تَنفَد: في الأنعَام والكَهف ولُقمَان.

4. الكَلِم المُحرَّف: في النِّسَاء والمَائدة، يقابله الكَلِم الطَّيِّب الصاعد في فَاطِر.

5. القَضاء الإلهيّ السابق (أبرز المسالك عددًا، نحو 14 موضعًا): كَلِمة سَبَقَتۡ/حَقَّتۡ/تَمَّتۡ، في يُونس وهُود وطه والأعرَاف والأنعَام والزُّمَر وغَافِر وفُصِّلَت والشُّوري والصَّافَات.

التوزيع الأعلى تركّزًا: البَقَرَة وآل عِمران (6 آيات لكلٍّ منهما)، ثم الأعرَاف ويُونس (5 لكلٍّ)، ثم الشُّوري (4).

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

كل ورودات الجذر تَجتمع على أن المُتعلَّق دائمًا لفظ مُحدَّد (مفردًا أو جنسًا أو جمعًا).

مُقارَنَة جَذر كلم بِجذور شَبيهَة

مقارنات بين «كلم» وأقرب الجذور في حقل القول:

الجذرجوهرهالفرق عن كلم
قولإلقاء اللفظ مطلقًا للإخبارالقول أعمّ؛ الكلام أخصّ يلتقط اللفظ المُحدَّد كنحوٍ مكتمل
نطقإخراج الصوت بفصلٍ بَيِّنالنطق قد يخرج بلا معنًى؛ الكلام لا يكون إلا بمعنًى محدَّد
خطبتوجيه القول إلى مخاطَبالخطاب توجيهٌ نحو السامع؛ الكلام لفظ المعنى نفسه
لفظالإخراج الصوتيّ المجرَّداللفظ إخراجٌ مجرَّد؛ الكلام دائمًا لفظُ معنًى

فمدار «كلم» على اللفظ المُحدَّد الحامل لمعنًى مكتمل، وهو ما يُميِّزه عن إطلاق «قول» وعن تجريد «نطق» و«لفظ».

اختِبار الاستِبدال

اختبار الاستبدال: - ﴿وَكَلَّمَ ٱللَّهُ مُوسَىٰ تَكۡلِيمٗا﴾ النِّسَاء 164 → لو قيل «وَقَالَ» لانصرف إلى مطلق الإخبار، والتكليم يَختصّ بإيقاع لفظ مُحدَّد. - ﴿يُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ﴾ النِّسَاء 46 → لو قيل «يحرّفون القول» لانصرف إلى تحريف المعنى، والتَّحريف هنا في اللفظ المُحدَّد. - ﴿بِكَلِمَةٖ مِّنۡهُ ٱسۡمُهُ ٱلۡمَسِيحُ﴾ آل عِمران 45 → لو قيل «بِأَمۡرٍ» لاقتصر على معنى التكوين، والكَلِمة تَجمع كَون الأمر لفظًا (كُن) وكونه أمرًا تكوينيًا.

الفُروق الدَقيقَة

فروق دقيقة: - كَلِمَة للوحدة المعنوية المحدَّدة: كَلِمَة المسيح، كَلِمَة التقوى. - كَلِمَٰت للمُكثَّرات: كَلِمَٰت الله = خلائقه/أحكامه (الكَهف 109، لُقمَان 27). - ٱلۡكَلِم (جنس بأل) للمحدَّدات المُلتَئمة المُتلوَّة: ﴿يُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ﴾. - كَلَٰم لجنس المنطوق: ﴿حَتَّىٰ يَسۡمَعَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ﴾ التوبَة 6. - كَلَّمَ (تفعيل) لإيقاع التكليم. - تَكۡلِيم (مصدر) للتوكيد.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: القول والكلام والبيان.

يَنتمي إلى حقل «القول والكلام والبيان». موقعه: خصوصية اللفظ المُحدَّد القائم — بينما «قول» جنس عامّ، و«نطق» إخراج الصوت، و«بيان» إفهام المعنى.

مَنهَج تَحليل جَذر كلم

تَبيَّن المعنى من: 1. مَسحُ 75 موضعًا، تصنيفها بحسب الصيغة. 2. تَتبُّع موضع التَّحريف (النِّسَاء 46، المَائدة 13) لكشف أن «الكَلِم» جنس مُحدَّد. 3. تَتبُّع كَلِمة الله بمعنى التكوين (آل عِمران 45) ومعنى القَضاء السابق (يُونس 19، 33). 4. تَتبُّع تكليم غير المعتاد (يس 65، النَّمل 82). 5. اختبار الاستبدال مع «قول» و«نطق».

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر صوم)

كلم يقابل الامتناع عن الكلام في موضع مريم بأقوى صورة سياقية: نذر صوم يترتب عليه ألا تكلم اليوم إنسيًا. هذا لا يجعل صوم ضدًا عامًا للكلام في كل القرآن، ولكنه في هذا الموضع يقوم مقام ترك الكلام البشري. وتظهر مادة كلم في مواضع أخرى بوصفها خطابًا محددًا أو كلمة قائمة بذاتها، وليس كل عدم كلام صومًا. لذلك فالعلاقة الرئيسة سياقية لا صريحة عامة. أما صمت في الأعراف فيقابل الدعاء لا كلم مباشرة، فلا يقدم على شاهد مريم الذي يجمع الجذرين في آية واحدة.

صوممُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · موضِع واحِد
مَريَم 26
﴿إِنِّي نَذَرۡتُ لِلرَّحۡمَٰنِ صَوۡمٗا فَلَنۡ أُكَلِّمَ ٱلۡيَوۡمَ إِنسِيّٗا﴾ يجمع النذر بترك التكليم.
  • الصوم هنا مقيّد بترك كلام البشر في اليوم، لا تعريف عام لكل صوم.
  • المقابلة سياقية لأن كلم أوسع من هذا الموضع بكثير.

نَتيجَة تَحليل جَذر كلم

الجذر «كلم» يَنحصر في اللفظ المُحدَّد المُكتمل القائم بنفسه. وكل المواضع الـ75 تَستجيب لهذا التعريف الواحد عبر مسالكه الخمسة: التكليم الإلهيّ، والكَلِمة المفردة، وكلمات الله المُكثَّرة، والكَلِم المُحرَّف، والقَضاء الإلهيّ السابق — فلا موضع يَخرج عن «اللفظ المُحدَّد».

شَواهد قُرءانيّة من جَذر كلم

شواهد مختارة:

1. ﴿فَتَلَقَّىٰٓ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِۦ كَلِمَٰتٖ فَتَابَ عَلَيۡهِۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾ البَقَرَة 37. 2. ﴿وَإِذِ ٱبۡتَلَىٰٓ إِبۡرَٰهِـۧمَ رَبُّهُۥ بِكَلِمَٰتٖ فَأَتَمَّهُنَّۖ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامٗاۖ﴾ البَقَرَة 124. 3. ﴿يُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِۦ وَيَقُولُونَ سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا﴾ النِّسَاء 46. 4. ﴿وَرُسُلٗا قَدۡ قَصَصۡنَٰهُمۡ عَلَيۡكَ مِن قَبۡلُ وَرُسُلٗا لَّمۡ نَقۡصُصۡهُمۡ عَلَيۡكَۚ وَكَلَّمَ ٱللَّهُ مُوسَىٰ تَكۡلِيمٗا﴾ النِّسَاء 164. 5. ﴿إِذۡ قَالَتِ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَٰمَرۡيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٖ مِّنۡهُ ٱسۡمُهُ ٱلۡمَسِيحُ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ﴾ آل عِمران 45. 6. ﴿قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ تَعَالَوۡاْ إِلَىٰ كَلِمَةٖ سَوَآءِۭ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمۡ﴾ آل عِمران 64. 7. ﴿وَتَمَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدۡقٗا وَعَدۡلٗاۚ لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ﴾ الأنعَام 115. 8. ﴿وَمَا كَانَ ٱلنَّاسُ إِلَّآ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ فَٱخۡتَلَفُواْۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡ فِيمَا فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ﴾ يُونس 19. 9. ﴿أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا كَلِمَةٗ طَيِّبَةٗ كَشَجَرَةٖ طَيِّبَةٍ أَصۡلُهَا ثَابِتٞ وَفَرۡعُهَا فِي ٱلسَّمَآءِ﴾ إبراهِيم 24. 10. ﴿قُل لَّوۡ كَانَ ٱلۡبَحۡرُ مِدَادٗا لِّكَلِمَٰتِ رَبِّي لَنَفِدَ ٱلۡبَحۡرُ قَبۡلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَٰتُ رَبِّي وَلَوۡ جِئۡنَا بِمِثۡلِهِۦ مَدَدٗا﴾ الكَهف 109. 11. ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡتُمُونَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَيَشۡتَرُونَ بِهِۦ ثَمَنٗا قَلِيلًا أُوْلَٰٓئِكَ مَا يَأۡكُلُونَ فِي بُطُونِهِمۡ إِلَّا ٱلنَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ البَقَرَة 174. 12. ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلۡعِزَّةَ فَلِلَّهِ ٱلۡعِزَّةُ جَمِيعًاۚ إِلَيۡهِ يَصۡعَدُ ٱلۡكَلِمُ ٱلطَّيِّبُ وَٱلۡعَمَلُ ٱلصَّٰلِحُ يَرۡفَعُهُۥۚ﴾ فاطر 10. 13. ﴿وَإِذَا وَقَعَ ٱلۡقَوۡلُ عَلَيۡهِمۡ أَخۡرَجۡنَا لَهُمۡ دَآبَّةٗ مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ تُكَلِّمُهُمۡ أَنَّ ٱلنَّاسَ كَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا لَا يُوقِنُونَ﴾ النَّمل 82.

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر كلم

ملاحظات لطيفة:

1. انفراد «تَكۡلِيمٗا» بموضع واحد: ﴿وَكَلَّمَ ٱللَّهُ مُوسَىٰ تَكۡلِيمٗا﴾ النِّسَاء 164. سرّ الانفراد: المصدر المؤكِّد نَفى كل احتمال للمجاز في تكليم موسى، وبَقي تكليم سواه دون مصدر تأكيدي.

2. «ٱلۡكَلِم» (الجنس بأل) — تقابُل بين المُحرَّف والطَّيِّب: يَرد بصيغة المنصوب ﴿ٱلۡكَلِمَ﴾ ثلاث مرّات كلها في سياق التَّحريف (النِّسَاء 46، المَائدة 13، المَائدة 41)، ويَرد بصيغة المرفوع ﴿ٱلۡكَلِمُ﴾ مرّة واحدة في سياق الصُّعود لا التَّحريف: ﴿إِلَيۡهِ يَصۡعَدُ ٱلۡكَلِمُ ٱلطَّيِّبُ﴾ فاطر 10. فالجنس نفسه يَنقسم بين كَلِمٍ مُحرَّفٍ يُزاح عن مواضعه، وكَلِمٍ طَيِّبٍ يَصعَد.

3. القَضاء السابق أبرز المسالك عددًا: «كَلِمَة سَبَقَتۡ/حَقَّتۡ/تَمَّتۡ» في نحو 14 موضعًا (يُونس 19، 33، 96، هُود 110، 119، طه 129، فُصِّلَت 45، الشُّوري 14، الزُّمَر 19، 71، غَافِر 6، الأنعَام 115، الأعرَاف 137، الصَّافَات 171). نمط: «لَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ ... لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡ» تركيب شَرطيّ مُطّرد يَجعل الكَلِمة سببَ تأجيل القَضاء.

4. «كَلِمَة سَوَاء» و«كَلِمَة التَّقۡوَىٰ» انفرد كلٌّ بموضع واحد: ﴿إِلَىٰ كَلِمَةٖ سَوَآءِۭ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمۡ﴾ آل عِمران 64، ﴿وَأَلۡزَمَهُمۡ كَلِمَةَ ٱلتَّقۡوَىٰ﴾ الفَتح 26 — الكَلِمة الواحدة تَحمل المُشترَك المتَّفَق عليه ومناطَ التقوى.

5. عيسى وُصِفَ بـ«كَلِمَة منه» ثلاث مرّات: آل عِمران 39، آل عِمران 45، النِّسَاء 171 — انفراد عيسى بهذا الوصف دون سائر الأنبياء.

6. تكليم غير المعتاد محصور بالآخرة والآيات: ﴿وَتُكَلِّمُنَآ أَيۡدِيهِمۡ﴾ يس 65، ﴿دَآبَّةٗ مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ تُكَلِّمُهُمۡ﴾ النَّمل 82 — الكلام في القرآن لا يَنحصر بالنطق المعتاد، لكنه إذا تجاوزه كان في سياق القيامة أو الآية.

7. عدم النَّفاد خاصّةُ كلمات الله: ﴿لَنَفِدَ ٱلۡبَحۡرُ قَبۡلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَٰتُ رَبِّي﴾ الكَهف 109، ﴿مَّا نَفِدَتۡ كَلِمَٰتُ ٱللَّهِۚ﴾ لُقمَان 27 — صيغة الجمع المُضافة لله تَلتقط اللانهائيّة دون المفرد.

8. رسم التاء يَكشف فرقًا دلاليًّا: «كَلِمَت» المبسوطة (5 مواضع) تَلزَم القَضاء المُحقَّق على فاعلٍ بعينه مع تَمَّت/حَقَّت ومُضافًا لِرَبِّكَ، بينما «كَلِمَة» المربوطة (18) للكَلِمة كقولٍ أو قَضِيّة لفظيّة — والتقابُل البِنيويّ صريح بين ﴿تَمَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدۡقٗا﴾ الأنعَام 115 (مبسوطة) و﴿وَتَمَّتۡ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ﴾ هُود 119 (مربوطة).

• أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (27)، الرَّبّ (20)، الناس (7). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (47)، المَخلوقات (10)، الأَنبياء (4).

• اقتران مُرَكَّب اسميّ: «كَلِمَتُ رَبِّكَ» — تَكَرَّر 5 مَرّات في 4 سُوَر.

• «كلمة» (18) ⟂ «كلمت» (5) — التاء (مَربوطة ⟂ مَبسوطة). «كَلِمَت» المَبسوطَة (5) رَسم الكَلِمَة الإلَهيَّة المُحَقَّقَة على فاعِل بِأَعيانه: تَمام كَلِمَة رَبِّكَ بِالصِدق وَالعَدل (الأنعام 115)، بِالحُسنى على بَني إسرائيل (الأعراف 137)، حَقّها على الَّذينَ فَسَقوا (يونس 33، يونس 96).

«كَلَٰم» يرد أربعةَ مواضعَ فقط، كلُّها منسوبةٌ إلى الله حصرًا، لا تُنسب لمخلوقٍ قطّ ولا تأتي جمعًا: ﴿يَسۡمَعُونَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُۥ﴾، ﴿حَتَّىٰ يَسۡمَعَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ﴾، ﴿يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُواْ كَلَٰمَ ٱللَّهِۚ﴾، و﴿ٱصۡطَفَيۡتُكَ عَلَى ٱلنَّاسِ بِرِسَٰلَٰتِي وَبِكَلَٰمِي﴾ (مناطُ الاصطفاء). فيتمايز «كَلَٰم» عن «ٱلۡكَلِم» الذي ينقسم محرَّفًا وطيّبًا ﴿يُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ مِنۢ بَعۡدِ مَوَاضِعِهِۦۖ﴾، وعن «كَلِمَة/كَلِمَٰت» المفرد والجمع المؤنّث.

لطيفة صرفيّة محكمة (تُدمج مع لطيفة «ٱلۡكَلِم» القائمة):

«ٱلۡكَلِم» اسم جنس جمعيّ مفرده «كَلِمَة» بالتاء — كنمط «سَحاب/سَحابة» في العربيّة. والدليل الداخليّ القاطع على تذكير الجنس: المطابقة في ﴿إِلَيۡهِ يَصۡعَدُ ٱلۡكَلِمُ ٱلطَّيِّبُ﴾ (فاطر ١٠) — نعتٌ مذكّر «ٱلطَّيِّبُ» وفعلٌ مذكّر «يَصۡعَدُ». ويعضده عودُ الضمير المذكّر في مواضع التحريف: ﴿يُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِۦ﴾ (النساء ٤٦، المائدة ١٣) — «مَّوَاضِعِهِۦ» بهاء التذكير عائدةً على ٱلۡكَلِم. في مقابل ذلك المفردُ المُفرَز بالتاء مؤنّثٌ باطّراد: ﴿كَلِمَةٗ طَيِّبَةٗ﴾ (إبراهيم ٢٤) — نعتٌ مؤنّث على لفظ «طيب» عينه الذي جاء مذكّرًا في فاطر للجنس — وفعلًا مؤنّثًا في ﴿كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ﴾ (يونس ١٩)، وخبرًا مؤنّثًا في ﴿وَكَلِمَةُ ٱللَّهِ هِيَ ٱلۡعُلۡيَاۗ﴾ (التوبة ٤٠). فالقرآن يُفرِّق بنيةً: «ٱلۡكَلِم» للجنس الملتئم (مذكّر)، و«كَلِمَة» للمُفرَدة المُفرَزة بالتاء (مؤنّث).

إحصاءات جَذر كلم

  • المَواضع: 75 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: 51 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: كَلِمَتُ.
  • أَبرَز الصِيَغ: كَلِمَتُ (5) كَلِمَةٞ (5) كَلِمَةُ (4) كَلَٰمَ (3) ٱلۡكَلِمَ (3) كَلِمَةَ (3) يُكَلِّمُهُمُ (2) بِكَلِمَةٖ (2)

الرَسم التَوقيفيّ — أَزواج جَذر كلم

  • كلمة ⟂ كلمت (التاء (مَربوطة ⟂ مَبسوطة)): «كَلِمَت» المَبسوطَة (5) رَسم الكَلِمَة الإلَهيَّة المُحَقَّقَة على فاعِل بِأَعيانه: تَمام كَلِمَة رَبِّكَ بِالصِدق وَالعَدل (الأَنعام 6:115)، بِالحُسنى على بَني إسرائيل (الأَعراف 7:137)، حَقّها على الَّذينَ فَسَقوا (يونس 10:33، 10:96)،…

أَبواب الفِعل لِجَذر كلم

الجامع الدلاليّ في الجذر «كلم» هو إنشاء قَولٍ ذي وَحدةٍ صَوتيَّة ودَلاليَّة موجَّه إلى مُتَلَقٍّ. وقد وزَّع القرءان هذه الدلالة على ثلاثة أَبواب فِعليَّة وحَقل اسميّ موسَّع، لا يَسدّ أَحدها مَسدّ الآخر. التفعيل (كَلَّمَ) يَخصّ خِطابًا مَوجَّهًا من فاعل مُتَكَلِّم إلى مُخاطَبٍ بِعَينه يَتلَقَّى الكلام، وأَشدّ مَواضعه تَفرُّدًا تَكليم الله موسى الذي وُصِف بمصدر التَوكيد ﴿تَكۡلِيمٗا﴾. والتفعُّل (تَكَلَّمَ) يَنقل الفعل إلى ذات المُتَكَلِّم بوصفه مالكًا للنُّطق، فيَجري دائمًا حَيث يُمنَع النُّطق أَو يُؤذَن فيه. وأمَّا الاسم (الكَلام، الكَلِمة، الكَلِم، الكَلِمات) فيُمثِّل المَنطوق نفسه بوصفه مَوجودًا قائمًا يَتمّ أَو يُحرَّف أَو يُكتَب أَو يَنفَد. ومدار الفَرق: مَن الفاعل؟ ومَن المَتلقِّي؟ وهل المَقصود فعل التَكَلُّم أم الكَلام المَنطوق؟

كَلَّمَ — المجرَّد المُلحَق (تَكۡلِيمٗا) ×2
لم يَرِد في الجذر فِعل ثُلاثيّ مُجَرَّد بِبِناء «كَلَمَ»؛ بل وَردت من هذا المَدخَل صيغتان فَقَط: المصدر المُؤكِّد ﴿تَكۡلِيمٗا﴾ في النِساء ١٦٤، والمضارع المنصوب ﴿أُكَلِّمَ﴾ في مَريَم ٢٦. وكلاهما — على وَجه التَدقيق — جارٍ على بِناء التفعيل (II)؛ غير أنَّ القرءان جَمَع في النِساء ١٦٤ بين الفِعل والمصدر ﴿وَكَلَّمَ ٱللَّهُ مُوسَىٰ تَكۡلِيمٗا﴾، وهذا الجَمع بَين الفعل ومصدره يَرفع كلَّ احتمالٍ مَجازيّ في التَكليم، ويُثبِت أَنَّ التكليم وَقَع حَقيقةً لا اشتراكَ فيها بَين موسى وبَين سائر الرُّسُل. والمَوضع الثاني ﴿فَلَنۡ أُكَلِّمَ ٱلۡيَوۡمَ إِنسِيّٗا﴾ (مَريَم ٢٦) جاء على لِسان مَريَم بِنذرها للرَّحمَن صَومًا عن الكَلام؛ فالتَكليم هنا مَنفيّ بالنَذر، والمُخاطَب فيه «إنسيّ» — وهذا يُفرِّق ضِمنًا بين تَكليم الإنسيّ المَنذور تَركه، وبَين تَكليم الله الذي أَجراه على لِسانها وَهي طِفلة كما في ﴿وَيُكَلِّمُ ٱلنَّاسَ فِي ٱلۡمَهۡدِ﴾ (آل عمران ٤٦). فالباب — وإن كان مُلحَقًا بالتفعيل صَرفًا — يَستحقّ التَمييز بِنفسه لأَنَّ القرءان خصَّه بالتأكيد بالمصدر، وهي خاصِّيَّة لم تَجرِ في غَيره.
  • ﴿وَرُسُلٗا قَدۡ قَصَصۡنَٰهُمۡ عَلَيۡكَ مِن قَبۡلُ وَرُسُلٗا لَّمۡ نَقۡصُصۡهُمۡ عَلَيۡكَۚ وَكَلَّمَ ٱللَّهُ مُوسَىٰ تَكۡلِيمٗا﴾ (النِساء ١٦٤)
  • ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ ٱلۡبَشَرِ أَحَدٗا فَقُولِيٓ إِنِّي نَذَرۡتُ لِلرَّحۡمَٰنِ صَوۡمٗا فَلَنۡ أُكَلِّمَ ٱلۡيَوۡمَ إِنسِيّٗا﴾ (مَريَم ٢٦)
كَلَّمَ — التفعيل (الخِطاب المُوَجَّه إلى مُخاطَب) ×14
يُكَلِّمُ
التضعيف في «كَلَّمَ» يَنقل الفعل إلى التَعدية المباشرة على مُخاطَبٍ بِعَينه يَتلقَّى الكَلام، فلا يَكاد يَرد إلَّا ومَفعوله الإنسانيّ مَذكور: ٱلنَّاسَ (آل عمران ٤١، ٤٦؛ المائدة ١١٠؛ مَريَم ١٠)، أَو ضَمير يَعود على القَوم (البَقَرَة ١١٨، ١٧٤؛ آل عمران ٧٧؛ الأعراف ١٤٨؛ النَمل ٨٢)، أَو على بَشَر (الشورى ٥١). وأَخصّ مَواضعه ثَلاثة قَوانين بِنيويَّة: أَوَّلًا — تَكليم الله الذي يَأتي مَنفيًّا في حقّ الفاسقين ﴿وَلَا يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ﴾ (البَقَرَة ١٧٤؛ آل عمران ٧٧) ومُقَيَّدًا بثلاث طُرُق حصرًا ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ ٱللَّهُ إِلَّا وَحۡيًا أَوۡ مِن وَرَآيِٕ حِجَابٍ أَوۡ يُرۡسِلَ رَسُولٗا﴾ (الشورى ٥١). ثانيًا — تَكليم الآية الخارقة: زَكَرِيَّا مَنُع من تَكليم النَّاس ثَلاثة أَيَّام ﴿أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمۡزٗاۗ﴾ (آل عمران ٤١)، ومَريَم مَنُعت كذلك ﴿ثَلَٰثَ لَيَالٖ سَوِيّٗا﴾ (مَريَم ١٠)، وعِيسى كَلَّم النَّاس في المَهد وكَهلًا (آل عمران ٤٦؛ المائدة ١١٠)، والدَّابَّة تُكَلِّم النَّاس ﴿تُكَلِّمُهُمۡ أَنَّ ٱلنَّاسَ كَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا لَا يُوقِنُونَ﴾ (النَمل ٨٢)، والأيدي تُكَلِّم ربَّها يَوم القيامة ﴿وَتُكَلِّمُنَآ أَيۡدِيهِمۡ﴾ (يٰس ٦٥). ثالثًا — تَكليم العِجل المَنفيّ، إذ جُعِل نَفي قُدرته على التَكليم دَليلًا على بُطلان أُلوهيَّته ﴿أَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّهُۥ لَا يُكَلِّمُهُمۡ وَلَا يَهۡدِيهِمۡ سَبِيلًاۘ﴾ (الأعراف ١٤٨). والمَلحوظ أَنَّ التفعيل هنا يَستلزم في كلّ مَواضعه فاعِلًا مُتَكَلِّمًا ومَخاطَبًا، ولا يَنفكّ عن إِفهام مَقصود.
  • ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ لَوۡلَا يُكَلِّمُنَا ٱللَّهُ أَوۡ تَأۡتِينَآ ءَايَةٞۗ﴾ (البَقَرَة ١١٨)
  • ﴿وَلَا يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (البَقَرَة ١٧٤)
  • ﴿قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمۡزٗاۗ﴾ (آل عمران ٤١)
  • ﴿وَيُكَلِّمُ ٱلنَّاسَ فِي ٱلۡمَهۡدِ وَكَهۡلٗا وَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ (آل عمران ٤٦)
  • ﴿أَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّهُۥ لَا يُكَلِّمُهُمۡ وَلَا يَهۡدِيهِمۡ سَبِيلًاۘ﴾ (الأعراف ١٤٨)
  • ﴿أَخۡرَجۡنَا لَهُمۡ دَآبَّةٗ مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ تُكَلِّمُهُمۡ أَنَّ ٱلنَّاسَ كَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا لَا يُوقِنُونَ﴾ (النَمل ٨٢)
  • ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ ٱللَّهُ إِلَّا وَحۡيًا أَوۡ مِن وَرَآيِٕ حِجَابٍ أَوۡ يُرۡسِلَ رَسُولٗا فَيُوحِيَ بِإِذۡنِهِۦ مَا يَشَآءُۚ﴾ (الشُّوري ٥١)
تَكَلَّمَ — التفعُّل (مِلكُ النُّطق وقُيوده) ×3
يَتَكَلَّمُ
صيغة التفعُّل في «تَكَلَّمَ» تَنقل الفعل إلى ذات المُتَكَلِّم بوصفه مالكًا لمَلَكة النُّطق، فلا تَستلزم مَفعولًا يَتلَقَّى الخِطاب بِعَينه كما في التفعيل. وقد جاءت في القرءان ثَلاث مَرَّات فَقَط، وكُلُّها في سياق قُيود على هذا المِلك: قَيد أَدبيّ بَشَريّ ﴿مَّا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَٰذَا سُبۡحَٰنَكَ هَٰذَا بُهۡتَٰنٌ عَظِيمٞ﴾ (النور ١٦) — الفاعل قادر على النُّطق لكن مَنع نفسه أَدبًا؛ وقَيد كَونيّ مَنفيّ على المُنَزَّل المَزعوم ﴿أَمۡ أَنزَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ سُلۡطَٰنٗا فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُواْ بِهِۦ يُشۡرِكُونَ﴾ (الرُّوم ٣٥) — وهنا اخْتيرَ التفعُّل لأَنَّ السُّلطان لو كان مَوجودًا لكان يَتكلَّم بنفسه؛ وقَيد إذن إلَهيّ يَوم القيامة ﴿لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنۡ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَقَالَ صَوَابٗا﴾ (النَبَإ ٣٨). والفَرق الحاسم مع التفعيل: في يَوم القيامة جاء البابان في سياقَين مُتَقابلَين — ﴿لَا تَكَلَّمُ نَفۡسٌ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦۚ﴾ (هُود ١٠٥) ـو﴿لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنۡ أَذِنَ لَهُ﴾ (النَبَإ ٣٨) للتفعُّل الذي يُبرز قُدرة النُّطق المَكفوفة بالإذن، بَينما ﴿وَلَا يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ﴾ (البَقَرَة ١٧٤) للتفعيل الذي يَنفي تَوَجُّه خِطاب الربّ إليهم. الأَوَّل قَيدٌ على نُطق العَبد، والثاني نَفيٌ لِخِطاب الربّ.
  • ﴿وَلَوۡلَآ إِذۡ سَمِعۡتُمُوهُ قُلۡتُم مَّا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَٰذَا سُبۡحَٰنَكَ هَٰذَا بُهۡتَٰنٌ عَظِيمٞ﴾ (النور ١٦)
  • ﴿أَمۡ أَنزَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ سُلۡطَٰنٗا فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُواْ بِهِۦ يُشۡرِكُونَ﴾ (الرُّوم ٣٥)
  • ﴿يَوۡمَ يَقُومُ ٱلرُّوحُ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ صَفّٗاۖ لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنۡ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَقَالَ صَوَابٗا﴾ (النَبَإ ٣٨)
الأسماء والمصادر (الكَلام، الكَلِمة، الكَلِم، الكَلِمات) ×56
كَلِمَة / كَلِمات
الحَقل الاسميّ في الجذر يُمثِّل المَنطوق نفسه بوصفه مَوجودًا قائمًا، لا فِعلَ التَكَلُّم. ويَنقسم في القرءان إلى أَربعة مَلامح بِنيويَّة: أَوَّلًا — «الكَلام» مَصدرٌ ثُلاثيّ يَخصّ ما يَصدر عن الله بوصفه نُطقًا مَسموعًا، ولا يَرد إلَّا مُضافًا إلى الله ﴿حَتَّىٰ يَسۡمَعَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ﴾ (التوبَة ٦)، ﴿يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُواْ كَلَٰمَ ٱللَّهِۚ﴾ (الفَتح ١٥)، وكذلك ﴿وَبِكَلَٰمِي﴾ (الأعراف ١٤٤) خِطابًا لموسى. ثانيًا — «الكَلِمة» المُفردة دالَّة على قَولٍ تامّ مُحَدَّد: إمَّا قَول الكُفر ﴿وَلَقَدۡ قَالُواْ كَلِمَةَ ٱلۡكُفۡرِ﴾ (التوبَة ٧٤)، أَو كَلِمة التَقوى ﴿وَأَلۡزَمَهُمۡ كَلِمَةَ ٱلتَّقۡوَىٰ﴾ (الفَتح ٢٦)، أَو كَلِمة الله العُليا ﴿وَكَلِمَةُ ٱللَّهِ هِيَ ٱلۡعُلۡيَاۗ﴾ (التوبَة ٤٠)، أَو الكَلِمة السابقة من الربّ التي تُمهِل القَضاء ﴿وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡ﴾ (يونس ١٩؛ هُود ١١٠؛ طه ١٢٩؛ الشُّوري ١٤)، أَو الكَلِمة التي تَمَّت ﴿وَتَمَّتۡ كَلِمَةُ رَبِّكَ﴾ (هُود ١١٩)، أَو الكَلِمة الإيجاديَّة في خَلق المَسيح ﴿بِكَلِمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ﴾ (آل عمران ٣٩، ٤٥) ﴿وَكَلِمَتُهُۥٓ أَلۡقَىٰهَآ إِلَىٰ مَرۡيَمَ﴾ (النِساء ١٧١). ثالثًا — «الكَلِم» جَمعٌ يَخصّ المَنطوق المَوضوع في مَوضِعه، ولم يَرد إلَّا مَفعولًا للتَحريف ﴿يُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِۦ﴾ (النِساء ٤٦؛ المائدة ١٣، ٤١). رابِعًا — «الكَلِمات» جَمعُ تَكثيرٍ يَدلّ على ما لا يَنفَد من قَول الربّ ﴿لَّوۡ كَانَ ٱلۡبَحۡرُ مِدَادٗا لِّكَلِمَٰتِ رَبِّي لَنَفِدَ ٱلۡبَحۡرُ قَبۡلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَٰتُ رَبِّي﴾ (الكَهف ١٠٩) ﴿مَّا نَفِدَتۡ كَلِمَٰتُ ٱللَّهِۚ﴾ (لُقمَان ٢٧)، وما لا يُبَدَّل ﴿لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦ﴾ (الكَهف ٢٧؛ الأنعَام ١١٥)، وما يَتلقَّاه آدم ﴿فَتَلَقَّىٰٓ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِۦ كَلِمَٰتٖ﴾ (البَقَرَة ٣٧)، ويُبتَلى به إبراهيم ﴿وَإِذِ ٱبۡتَلَىٰٓ إِبۡرَٰهِـۧمَ رَبُّهُۥ بِكَلِمَٰتٖ﴾ (البَقَرَة ١٢٤). فالحَقل الاسميّ كلُّه يَدور حَول قَولٍ مَنسوب إلى الله أَو إلى مَن قال كُفرًا أَو إيمانًا، لا على مَلَكة النُّطق ولا على فعل الخِطاب.
  • ﴿فَتَلَقَّىٰٓ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِۦ كَلِمَٰتٖ فَتَابَ عَلَيۡهِۚ﴾ (البَقَرَة ٣٧)
  • ﴿وَإِذِ ٱبۡتَلَىٰٓ إِبۡرَٰهِـۧمَ رَبُّهُۥ بِكَلِمَٰتٖ فَأَتَمَّهُنَّۖ﴾ (البَقَرَة ١٢٤)
  • ﴿أَنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحۡيَىٰ مُصَدِّقَۢا بِكَلِمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ﴾ (آل عمران ٣٩)
  • ﴿إِنَّمَا ٱلۡمَسِيحُ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ رَسُولُ ٱللَّهِ وَكَلِمَتُهُۥٓ أَلۡقَىٰهَآ إِلَىٰ مَرۡيَمَ وَرُوحٞ مِّنۡهُۖ﴾ (النِساء ١٧١)
  • ﴿يُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِۦ﴾ (النِساء ٤٦)
  • ﴿وَجَعَلَ كَلِمَةَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلسُّفۡلَىٰۗ وَكَلِمَةُ ٱللَّهِ هِيَ ٱلۡعُلۡيَاۗ﴾ (التوبَة ٤٠)
  • ﴿وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡ﴾ (يُونس ١٩)
  • ﴿قُل لَّوۡ كَانَ ٱلۡبَحۡرُ مِدَادٗا لِّكَلِمَٰتِ رَبِّي لَنَفِدَ ٱلۡبَحۡرُ قَبۡلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَٰتُ رَبِّي﴾ (الكَهف ١٠٩)
  • ﴿حَتَّىٰ يَسۡمَعَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ﴾ (التوبَة ٦)
  • ﴿قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ إِنِّي ٱصۡطَفَيۡتُكَ عَلَى ٱلنَّاسِ بِرِسَٰلَٰتِي وَبِكَلَٰمِي﴾ (الأعرَاف ١٤٤)

لَطائف بِنيويّة

  • اللطيفة المَركَزيَّة — تَكليم موسى مَوصوفٌ بالمصدر تَوكيدًا ﴿وَكَلَّمَ ٱللَّهُ مُوسَىٰ تَكۡلِيمٗا﴾ (النِساء ١٦٤). وهذا الجَمع بَين الفعل ومصدره لم يَجرِ في تَكليم أَحدٍ سواه، فصار قَرينةً بِنيويَّة على أَنَّ تَكليم موسى وَقع حَقيقةً مَخصوصةً تَخرج عن نَمَط ﴿إِلَّا وَحۡيًا أَوۡ مِن وَرَآيِٕ حِجَابٍ أَوۡ يُرۡسِلَ رَسُولٗا﴾ (الشُّوري ٥١)، ويَتأكَّد ذلك بقَوله لموسى مُفردًا ﴿بِرِسَٰلَٰتِي وَبِكَلَٰمِي﴾ (الأعرَاف ١٤٤).
  • تَقابُل التفعيل والتفعُّل في يَوم القيامة قانون بِنيويّ: ﴿لَا تَكَلَّمُ نَفۡسٌ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦۚ﴾ (هُود ١٠٥) و﴿لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنۡ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحۡمَٰنُ﴾ (النَبَإ ٣٨) — التفعُّل يَنصبّ على كَفّ نُطق العَبد بالإذن، بَينما ﴿وَلَا يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ﴾ (البَقَرَة ١٧٤؛ آل عمران ٧٧) يَنصبّ على نَفي خِطاب الربّ المُوَجَّه إليهم. البابان يَتقاسمان مَشهد القيامة دون أَن يَسدّ أَحدهما مَسدّ الآخر.
  • نَفي تَكليم العِجل دَليل أُلوهيَّة مَنطقيّ ﴿أَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّهُۥ لَا يُكَلِّمُهُمۡ وَلَا يَهۡدِيهِمۡ سَبِيلًاۘ﴾ (الأعراف ١٤٨). اختيار التفعيل هنا — لا التفعُّل — لأَنَّ الإلٰه المَزعوم لو كان إلٰهًا حقًّا لَكَلَّم عابديه (تَعدية)، لا لمُجرَّد قُدرة على النُّطق. والنَظير المُقابل في ﴿فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُواْ بِهِۦ يُشۡرِكُونَ﴾ (الرُّوم ٣٥) جاء بالتفعُّل لأَنَّ المَنفيّ هناك سُلطان لا مَعبود — السُّلطان يَتكَلَّم بنفسه، والإلٰه يُكَلِّم عابديه.
  • آية المَنع ثَلاث وثَلاث بِنيَة مُتَكرِّرة: ﴿أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍ﴾ (آل عمران ٤١) لِزكَرِيَّا، ﴿أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَ لَيَالٖ سَوِيّٗا﴾ (مَريَم ١٠) لزكَرِيَّا في سياق آخر، ثم ﴿فَلَنۡ أُكَلِّمَ ٱلۡيَوۡمَ إِنسِيّٗا﴾ (مَريَم ٢٦) لمَريَم. آية النُّبُوَّة عند زَكَرِيَّا وآية حِفظ مَريَم من الكلام البَشَريّ تَدوران كلتاهما حَول تَعطيل التفعيل (الخِطاب) عَن النَّاس مع بَقاء تَكَلُّم العَبد ربَّه ﴿وَٱذۡكُر رَّبَّكَ كَثِيرٗا﴾.
  • الفِعل (الخِطاب) لا يَرد إلَّا حيث يُذكَر المُتَلَقِّي، والاسم (الكَلام/الكَلِمة) لا يَحتاج مُتَلقِّيًا. كَلام الله ﴿حَتَّىٰ يَسۡمَعَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ﴾ (التوبَة ٦) مَوجود يُسمَع، لا فعل خِطابٍ مُوَجَّه. وكَلِمة الله ﴿وَكَلِمَةُ ٱللَّهِ هِيَ ٱلۡعُلۡيَاۗ﴾ (التوبَة ٤٠) مَوجود يَعلو، لا فعل تَكليم. وكَلِمات الله ﴿لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦ﴾ (الأنعَام ١١٥؛ الكَهف ٢٧) مَوجود لا يُبَدَّل. هذا الفَرق البِنيويّ يَفسِّر لِمَاذا «الكَلام» لا يُضاف إلَّا إلى الله، بَينما «الكَلِمة» تَتنوَّع بَين كُفر وتَقوى وقَضاء سابق.
  • «الكَلِم» الجَمع لا يَرد إلَّا في سياق التَحريف ﴿يُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِۦ﴾ (النِساء ٤٦؛ المائدة ١٣) و﴿يُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ مِنۢ بَعۡدِ مَوَاضِعِهِۦۖ﴾ (المائدة ٤١) — ثَلاث مَرَّات فَقَط، وكلُّها بِنفس الفِعل ﴿يُحَرِّفُونَ﴾ ومُتعلَّق ﴿مَوَاضِعِهِۦ﴾. هذا الانحصار التامّ يَكشف أَنَّ صيغة «الكَلِم» تُستَخدَم خاصَّةً للدَلالة على القَول المُوضوع في مَوضِعه القابِل للنَزع منه، في مُقابل «الكَلِمات» التي لا تَنفَد ولا تُبَدَّل.
  • كَلِمة الإيجاد في خَلق المَسيح ﴿بِكَلِمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ﴾ (آل عمران ٣٩، ٤٥) ﴿وَكَلِمَتُهُۥٓ أَلۡقَىٰهَآ إِلَىٰ مَرۡيَمَ﴾ (النِساء ١٧١) تَلتقي بِنيويًّا مع كَلِمات تَلقِّي آدم ﴿فَتَلَقَّىٰٓ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِۦ كَلِمَٰتٖ﴾ (البَقَرَة ٣٧) وكَلِمات ابتلاء إبراهيم ﴿بِكَلِمَٰتٖ فَأَتَمَّهُنَّۖ﴾ (البَقَرَة ١٢٤): الاسم في الثلاثة يَدلّ على قَولٍ إلَهيّ يُلقَى أَو يُتلَقَّى أَو يُبتَلى به، لا على فعل تَكليم. ولو وَردت هذه المَواضع بالفعل (كَلَّم) لانصرف المَعنى إلى الخِطاب الصَوتيّ، وهو خِلاف المَقصود.

عَرض في الموسوعة ↗

أَسماء الله مِن جَذر كلم

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر كلم

  • آل عِمران — الآية 40–41
    ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَقَدۡ بَلَغَنِيَ ٱلۡكِبَرُ وَٱمۡرَأَتِي عَاقِرٞۖ قَالَ كَذَٰلِكَ ٱللَّهُ يَفۡعَلُ مَا يَشَآءُ قَالَ رَبِّ ٱجۡعَل لِّيٓ ءَايَةٗۖ قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمۡزٗاۗ وَٱذۡكُر رَّبَّكَ كَثِيرٗا وَسَبِّحۡ بِٱلۡعَشِيِّ وَٱلۡإِبۡكَٰرِ﴾
  • الأعرَاف — الآية 143
    ﴿وَلَمَّا جَآءَ مُوسَىٰ لِمِيقَٰتِنَا وَكَلَّمَهُۥ رَبُّهُۥ قَالَ رَبِّ أَرِنِيٓ أَنظُرۡ إِلَيۡكَۚ قَالَ لَن تَرَىٰنِي وَلَٰكِنِ ٱنظُرۡ إِلَى ٱلۡجَبَلِ فَإِنِ ٱسۡتَقَرَّ مَكَانَهُۥ فَسَوۡفَ تَرَىٰنِيۚ فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُۥ لِلۡجَبَلِ جَعَلَهُۥ دَكّٗا وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقٗاۚ فَلَمَّآ أَفَاقَ قَالَ سُبۡحَٰنَكَ تُبۡتُ إِلَيۡكَ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾
  • مَريَم — الآية 10
    ﴿قَالَ رَبِّ ٱجۡعَل لِّيٓ ءَايَةٗۖ قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَ لَيَالٖ سَوِيّٗا﴾
  • المؤمنُون — الآية 99–100
    ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلۡمَوۡتُ قَالَ رَبِّ ٱرۡجِعُونِ لَعَلِّيٓ أَعۡمَلُ صَٰلِحٗا فِيمَا تَرَكۡتُۚ كـَلَّآۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَاۖ وَمِن وَرَآئِهِم بَرۡزَخٌ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ﴾
  • النور — الآية 16
    ﴿وَلَوۡلَآ إِذۡ سَمِعۡتُمُوهُ قُلۡتُم مَّا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَٰذَا سُبۡحَٰنَكَ هَٰذَا بُهۡتَٰنٌ عَظِيمٞ﴾

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر كلم

  • فِعل التَكليم لا يَرِد إلَّا حَيث يُذكَر المُتَلَقّي صَريحًا يَرِد فِعل التَكليم في القرءان (كَلَّمَ، يُكَلِّمُ، تُكَلِّمُ، نُكَلِّمُ، أُكَلِّمَ، كُلِّمَ) في تِسعَة عَشَر مَوضِعًا، ولا يَخلو واحِد مِنها من تَسميَة الـمُتَلَقّي ضِمن الجُملَة نَفسها. إذا كان الف…
  • اسم «كَلَٰم» لا يُضاف إلَّا إلى الله، و«كَلِمة» تَقبَل إضافَة الكافِرين إلى جانِب فِعل التَكليم، يُميِّز القرءان داخِل الحَقل الاسميّ لجذر «كلم» بَين بِنيَتَين لا تَتَبادَلان المَوقِع: «كَلَٰم» و«كَلِمة». فالاسم «كَلَٰم» يَرِد في أَربَعة مَواضِع كُلِّها مُضافٌ إلى الله و…
  • اسم «كَلِمة» وَحدةُ إيجادٍ وقَدَرٍ تُلقَى وتُتَلَقَّى وتُبتَلى بِها، لا خِطابٌ مَسموع في باب الاسم من «كلم» تَنفَصِل «كَلِمة/كَلِمات» عن الخِطاب الصَوتيّ لِتَصير وَحدةَ إيجادٍ وقَدَرٍ تُمارَس بِأَفعالِ الإلقاء والتَلقّي والابتِلاء، لا بِفعل التَكليم. فحين تَتَعَلَّق بِخَلق المَسيح تُل…

فُروق المُتَرادِفات لِجَذر كلم

  • القَول الكَلام جَذر «قول»
    القَول هو فِعل النُطق نفسه: لفظٌ يُسمَع من أيّ قائل، صدقًا أو كذبًا، ويُنقَل كما قيل. أمّا الكَلام فهو الخطاب ذو المضمون الثابت النافذ، وأخصّ صوره خطاب الله لرسله و«كلمته» التي لا تتبدّل.

كل فُروق المُتَرادِفات ↗

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر كلم

  • 75 مَوضعًا
    الجَذر «كلم» له نمَطُ جَمعٍ واحِد: الكَلِمات جَمع مُؤَنَّث سالم (14).

تَفصيل الجُموع ↗

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر كلم

  • ﴿كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في يُونس
  • ﴿وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في يُونس
  • ﴿كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في يُونس
  • ﴿وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في يُونس

تَفصيل الإيقاعات ↗

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر كلم في القرآن

  • **انفراد «تَكۡلِيمٗا» بموضع واحد**: ﴿وَكَلَّمَ ٱللَّهُ مُوسَىٰ تَكۡلِيمٗا﴾ النِّسَاء 164. **سرّ الانفراد**: المصدر المؤكِّد نَفى كل احتمال للمجاز في تكليم موسى، وبَقي تكليم سواه دون مصدر تأكيدي.

  • **«ٱلۡكَلِم» (الجنس بأل) — تقابُل بين المُحرَّف والطَّيِّب**: يَرد بصيغة المنصوب ﴿ٱلۡكَلِمَ﴾ ثلاث مرّات كلها في سياق التَّحريف (النِّسَاء 46، المَائدة 13، المَائدة 41)، ويَرد بصيغة المرفوع ﴿ٱلۡكَلِمُ﴾ مرّة واحدة في سياق الصُّعود لا التَّحريف: ﴿إِلَيۡهِ يَصۡعَدُ ٱلۡكَلِمُ ٱلطَّيِّبُ﴾ فاطر 10. فالجنس نفسه يَنقسم بين كَلِمٍ مُحرَّفٍ يُزاح عن مواضعه، وكَلِمٍ طَيِّبٍ يَصعَد.

  • **القَضاء السابق أبرز المسالك عددًا**: «كَلِمَة سَبَقَتۡ/حَقَّتۡ/تَمَّتۡ» في نحو 14 موضعًا (يُونس 19، 33، 96، هُود 110، 119، طه 129، فُصِّلَت 45، الشُّوري 14، الزُّمَر 19، 71، غَافِر 6، الأنعَام 115، الأعرَاف 137، الصَّافَات 171). **نمط**: «لَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ ... لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡ» تركيب شَرطيّ مُطّرد يَجعل الكَلِمة سببَ تأجيل القَضاء.

  • **«كَلِمَة سَوَاء» و«كَلِمَة التَّقۡوَىٰ» انفرد كلٌّ بموضع واحد**: ﴿إِلَىٰ كَلِمَةٖ سَوَآءِۭ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمۡ﴾ آل عِمران 64، ﴿وَأَلۡزَمَهُمۡ كَلِمَةَ ٱلتَّقۡوَىٰ﴾ الفَتح 26 — الكَلِمة الواحدة تَحمل المُشترَك المتَّفَق عليه ومناطَ التقوى.

  • **عيسى وُصِفَ بـ«كَلِمَة منه» ثلاث مرّات**: آل عِمران 39، آل عِمران 45، النِّسَاء 171 — انفراد عيسى بهذا الوصف دون سائر الأنبياء.

  • **تكليم غير المعتاد محصور بالآخرة والآيات**: ﴿وَتُكَلِّمُنَآ أَيۡدِيهِمۡ﴾ يس 65، ﴿دَآبَّةٗ مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ تُكَلِّمُهُمۡ﴾ النَّمل 82 — الكلام في القرآن لا يَنحصر بالنطق المعتاد، لكنه إذا تجاوزه كان في سياق القيامة أو الآية.

  • **عدم النَّفاد خاصّةُ كلمات الله**: ﴿لَنَفِدَ ٱلۡبَحۡرُ قَبۡلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَٰتُ رَبِّي﴾ الكَهف 109، ﴿مَّا نَفِدَتۡ كَلِمَٰتُ ٱللَّهِ﴾ لُقمَان 27 — صيغة الجمع المُضافة لله تَلتقط اللانهائيّة دون المفرد.

  • **رسم التاء يَكشف فرقًا دلاليًّا**: «كَلِمَت» المبسوطة (5 مواضع) تَلزَم القَضاء المُحقَّق على فاعلٍ بعينه مع تَمَّت/حَقَّت ومُضافًا لِرَبِّكَ، بينما «كَلِمَة» المربوطة (18) للكَلِمة كقولٍ أو قَضِيّة لفظيّة — والتقابُل البِنيويّ صريح بين ﴿تَمَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدۡقٗا﴾ الأنعَام 115 (مبسوطة) و﴿وَتَمَّتۡ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ﴾ هُود 119 (مربوطة).