قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر كفر في القُرءان الكَريم — 525 موضعًا

525 موضعًا128 صيغةالحَقل: الكفر والجحود والإنكار

جواب مباشر

دلالة جذر كفر في القرءان

دلالة جذر «كفر» في القرءان: كفر: ستر الشيء وتغطيته في المواضع الاشتقاقية؛ فيكون ستر الحق بالإنكار، وستر النعمة بالجحود، وستر السيئة بالتك… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 525 موضعًا، في 128 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الكفر والجحود والإنكار». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر كفر من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠128

عَرض كُلّ الصِيَغ (128)

التَعريف المُحكَم لجَذر كفر في القُرءان الكَريم

كفر: ستر الشيء وتغطيته في المواضع الاشتقاقية؛ فيكون ستر الحق بالإنكار، وستر النعمة بالجحود، وستر السيئة بالتكفير، ويأتي التبرؤ و«الكفار» الزراع في مسالكه. ويستثنى ﴿كَافُورًا﴾ سورة الإنسَان ٥؛ فهو اسم عين في وصف شراب، لا اشتقاق من الكفر والجحود والإنكار.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

الكُفرُ غِطاءٌ على الحَقّ: يَستُره العَبدُ بالجُحودِ فَسُمِّيَ المُنكِرُ كافِرًا، وسُمِّيَ ما يَمحو السَّيِّئَة تَكفيرًا.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر كفر

يَنتَظِم استعمال جذر «كفر» في القرءان حول مَعنى أَصلي جامع: سَتْرُ الشَّيء وتَغطيَتُه. ومن هذا الأَصل تَتَفَرَّع المَعاني الشَّرعيَّة كلها — سَتر الإيمان بالإنكار، وسَتر النِّعمة بالجُحود، وسَتر السَّيِّئة بالحَسَنة. ويَتفَرَّع المَعنى الواحد عبر سِتَّة مَسالك نَصِّيَّة:

1) الكُفر بمَعنى الإنكار العَقَدي (الأَكثَر شُيوعًا): «إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ سَوَآءٌ عَلَيۡهِمۡ ءَأَنذَرۡتَهُمۡ أَمۡ لَمۡ تُنذِرۡهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ» (سورة البَقَرَة ٦)، «وَلَا تَكُونُوٓاْ أَوَّلَ كَافِرِۭ بِهِۦۖ» (سورة البَقَرَة ٤١)، «إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِنَا سَوۡفَ نُصۡلِيهِمۡ نَارٗا» (سورة النِّسَاء ٥٦). صيغة «ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ» تَأتي في 132 آية، و«إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ» في 18 آية. الكافِرون قَومٌ سَتَروا الحَقّ بَعد ما تَبَيَّنَ، وأَنكَروا الإيمان بَعد ما عَرَفوه.

2) الكُفر بمَعنى جُحود النِّعمَة: «وَإِذۡ تَأَذَّنَ رَبُّكُمۡ لَئِن شَكَرۡتُمۡ لَأَزِيدَنَّكُمۡۖ وَلَئِن كَفَرۡتُمۡ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٞ» (سورة إبراهِيم ٧) — الكُفر هنا ضدّ الشُّكر. «أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ كُفۡرٗا» (سورة إبراهِيم ٢٨). «فَكَفَرَتۡ بِأَنۡعُمِ ٱللَّهِ» (سورة النَّحل ١١٢)، «فَٱذۡكُرُونِيٓ أَذۡكُرۡكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لِي وَلَا تَكۡفُرُونِ» (سورة البَقَرَة ١٥٢) — تَقابُل صَريح بَين الذِّكر والكُفر. جُحود النِّعمة بِسَترها بِنُكران فَضلِها.

3) الكُفر بمَعنى التَّبَرُّؤ: «إِنِّي كَفَرۡتُ بِمَآ أَشۡرَكۡتُمُونِ مِن قَبۡلُ» (سورة إبراهِيم ٢٢ — قَول الشَّيطان لأَتباعه يَوم القيامة)، «إِنَّا بُرَءَٰٓؤُاْ مِنكُمۡ وَمِمَّا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ كَفَرۡنَا بِكُمۡ» (سورة المُمتَحنَة ٤ — إبراهيم وقَومه). الكُفر هنا تَبَرُّؤ من شَيء كان مُتَّصِلًا به، يَجوز نَسَبه للمؤمنين كَما للشَّيطان.

4) التَّكفير (مَحو السَّيِّئَة) — صيغ التَّفعيل: «إِن تَجۡتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنۡهَوۡنَ عَنۡهُ نُكَفِّرۡ عَنكُمۡ سَيِّـَٔاتِكُمۡ» (سورة النِّسَاء ٣١)، «وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّـَٔاتِكُمۡ» (سورة البَقَرَة ٢٧١)، «كَفَّرَ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ» (سورة مُحمد ٢)، «لَنُكَفِّرَنَّ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ» (سورة العَنكبُوت ٧)، «لَكَفَّرۡنَا عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ» (سورة المَائدة ٦٥). الفِعل المُضَعَّف «كَفَّر» في 14 موضعًا تَخصُّ مَحو السَّيِّئَة بسَترها وتَغطيَتها، وكُلُّها مُسنَدة إلى الله فاعِلًا — لا يُكَفِّر العَبدُ بنَفسه.

5) «كَفَّارَة» المَخصوصَة الفِقهيَّة: «فَكَفَّٰرَتُهُۥٓ إِطۡعَامُ عَشَرَةِ مَسَٰكِينَ» (سورة المَائدة ٨٩ — كَفَّارَة اليَمين)، «فَجَزَآءٞ مِّثۡلُ مَا قَتَلَ» (سورة المَائدة ٩٥ سياقًا — كَفَّارَة الصَّيد)، «فَمَن تَصَدَّقَ بِهِۦ فَهُوَ كَفَّارَةٞ لَّهُۥ» (سورة المَائدة ٤٥ — كَفَّارَة القِصاص). صيغة المَصدر تَخصُّ ما يَستُر الذَّنب من العَمَل، انفَرَدَت بسياق الأَحكام في سورة المائدة (3 مَواضع).

6) الكُفَّار بمَعنى الزُّرَّاع: «كَمَثَلِ غَيۡثٍ أَعۡجَبَ ٱلۡكُفَّارَ نَبَاتُهُۥ» (سورة الحدِيد ٢٠) — انفِراد قُرءانيّ — صيغة «الكُفَّار» بمعنى الزُّرَّاع لا تَتَكَرَّر إلَّا هنا، أمَّا «الكُفَّار/كَفَّار» في 22 مَوضعًا آخَر فبمَعنى الكافِرين/شَديد الكُفر.

بَلغت مَواضع الجذر 525 موضعًا في 465 آية، عَبر 129 صيغة بالرَّسم العُثمانيّ (81 صيغة عند التَّجريد). كل المَسالك السِّتَّة تَلتقي على قاسم واحد: سَترُ الشَّيء وتَغطيَتُه. سَتر الإيمان بالإنكار، سَتر النِّعمَة بالجُحود، سَتر السَّيِّئة بالحَسَنة (التَّكفير)، سَتر البَذر بالتُّراب (الزُّرَّاع كُفَّار). الأَصل واحد والتَّفرُّعات تَنتَظِم تَحته.

الآية المَركَزيّة لِجَذر كفر

سورة الحدِيد ٢٠

كَمَثَلِ غَيۡثٍ أَعۡجَبَ ٱلۡكُفَّارَ نَبَاتُهُۥ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَىٰهُ مُصۡفَرّٗا ثُمَّ يَكُونُ حُطَٰمٗا

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الصرفيّ
﴿كَفَرُواْ﴾157فعل ماضٍ للجمع
﴿ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾52اسم فاعل معرّف
﴿كَفَرُوٓاْ﴾22فعل ماضٍ للجمع
﴿ٱلۡكَٰفِرُونَ﴾17اسم فاعل معرّف
﴿كَفَرَ﴾16فعل ماضٍ مفرد
﴿لِلۡكَٰفِرِينَ﴾16اسم فاعل مجرور
﴿كَٰفِرُونَ﴾15اسم فاعل للجمع
﴿يَكۡفُرُونَ﴾12فعل مضارع للجمع
﴿تَكۡفُرُونَ﴾11فعل مضارع للمخاطبين
﴿كَٰفِرِينَ﴾8اسم فاعل للجمع
﴿يَكۡفُرۡ﴾8فعل مضارع مفرد
﴿لِّلۡكَٰفِرِينَ﴾7اسم فاعل مجرور
﴿كَفَرُواْۚ﴾5فعل ماضٍ للجمع
﴿وَلِلۡكَٰفِرِينَ﴾5اسم فاعل مجرور
﴿ٱلۡكُفۡرَ﴾5مصدر معرّف
﴿كَفَرُواْۖ﴾4فعل ماضٍ للجمع
﴿كَفَرۡتُمۡ﴾4فعل ماضٍ للمخاطبين
﴿كُفۡرٗا﴾4مصدر منصوب
﴿ٱلۡكُفَّارَ﴾4جمع كثرة معرّف
﴿ٱلۡكُفَّارِ﴾4جمع كثرة معرّف
﴿بِكُفۡرِهِمۡ﴾3مصدر مضاف
﴿بِٱلۡكَٰفِرِينَ﴾3اسم فاعل مجرور
﴿بِٱلۡكُفۡرِ﴾3مصدر معرّف
﴿تَكۡفُرُواْ﴾3فعل مضارع للمخاطبين
﴿فَكَفَرُواْ﴾3فعل ماضٍ للجمع
﴿كُفُورٗا﴾3مصدر منصوب
﴿لِيَكۡفُرُواْ﴾3فعل مضارع للجمع
﴿وَٱلۡكَٰفِرُونَ﴾3اسم فاعل معرّف
﴿يَكۡفُرُ﴾3فعل مضارع مفرد
﴿يَكۡفُرُواْ﴾3فعل مضارع للجمع
﴿ٱلۡكُفۡرِ﴾3مصدر معرّف
﴿كَافِرٞ﴾2اسم فاعل مفرد
﴿كَفَرۡتُم﴾2فعل ماضٍ للمخاطبين
﴿كَفَرۡنَا﴾2فعل ماضٍ للمتكلمين
﴿كَفُورًا﴾2صيغة مبالغة
﴿كَفُورٖ﴾2صيغة مبالغة
﴿كَفُورٗا﴾2صيغة مبالغة
﴿كَفُورٞ﴾2صيغة مبالغة
﴿كَفَّارٍ﴾2صيغة مبالغة
﴿كَفَّارٞ﴾2صيغة مبالغة
﴿كُفَّارٞ﴾2جمع كثرة
﴿كُفۡرُهُمۡ﴾2مصدر مضاف
﴿كُفۡرُهُۥۖ﴾2مصدر مضاف
﴿لَكَفُورٞ﴾2صيغة مبالغة
﴿وَكَفَرُواْ﴾2فعل ماضٍ للجمع
﴿وَكُفۡرٗا﴾2مصدر منصوب
﴿وَٱلۡكُفَّارَ﴾2جمع كثرة معرّف
﴿يُكَفِّرۡ﴾2فعل مضارع مزيد
﴿ٱلۡكَافِرُ﴾2اسم فاعل مفرد معرّف
﴿ٱلۡكُفَّارُ﴾2جمع كثرة معرّف
بقية الصيغ المفردة: ﴿أَكَفَرۡتَ﴾، ﴿أَكَفَرۡتُم﴾، ﴿أَكُفَّارُكُمۡ﴾، ﴿أَكۡفَرَهُۥ﴾، ﴿أَكۡفُرُۖ﴾، ﴿بِكَٰفِرِينَ﴾، ﴿بِكُفۡرِكَ﴾، ﴿بِكُفۡرِهِمۡۚ﴾، ﴿بِٱلۡكُفۡرِۚ﴾، ﴿تَكۡفُرُونِ﴾، ﴿تَكۡفُرُوٓاْ﴾، ﴿تَكۡفُرۡۖ﴾، ﴿سَيَكۡفُرُونَ﴾، ﴿فَتَكۡفُرُونَ﴾، ﴿فَكَفَرَتۡ﴾، ﴿فَكَفَّٰرَتُهُۥٓ﴾، ﴿فَلۡيَكۡفُرۡۚ﴾. ﴿كَافُورًا﴾، ﴿كَافِرَةٞ﴾، ﴿كَافِرِۭ﴾، ﴿كَفَرَۗ﴾، ﴿كَفَرَۚ﴾، ﴿كَفَرُوٓاْۚ﴾، ﴿كَفَرۡتُ﴾، ﴿كَفُورٍ﴾، ﴿كَفَّارَةٞ﴾، ﴿كَفَّارٗا﴾، ﴿كَفَّرَ﴾، ﴿كَفَّٰرَةُ﴾، ﴿كَفَّٰرَةٞ﴾، ﴿كُفِرَ﴾، ﴿كُفَّارًا﴾، ﴿كُفَّارٌ﴾، ﴿كُفَّارٌۚ﴾، ﴿كُفۡرَانَ﴾، ﴿كُفۡرُهُۥٓۚ﴾، ﴿لَأُكَفِّرَنَّ﴾، ﴿لَتَكۡفُرُونَ﴾، ﴿لَكَفَّرۡنَا﴾، ﴿لَكَٰفِرُونَ﴾، ﴿لَنُكَفِّرَنَّ﴾، ﴿لِأَكۡفُرَ﴾. ﴿لِلۡكُفۡرِ﴾، ﴿لِيُكَفِّرَ﴾، ﴿لَّأُكَفِّرَنَّ﴾، ﴿نُكَفِّرۡ﴾، ﴿نَّكۡفُرَ﴾، ﴿وَبِكُفۡرِهِمۡ﴾، ﴿وَتَكۡفُرُونَ﴾، ﴿وَكَفَرَ﴾، ﴿وَكَفَرَت﴾، ﴿وَكَفَرۡتُم﴾، ﴿وَكَفَرۡنَا﴾، ﴿وَكَفِّرۡ﴾، ﴿وَكُفۡرُۢ﴾، ﴿وَكُفۡرِهِم﴾، ﴿وَكُفۡرٗاۖ﴾، ﴿وَكُفۡرٗاۚ﴾، ﴿وَنَكۡفُرُ﴾، ﴿وَيَكۡفُرُونَ﴾، ﴿وَيُكَفِّرَ﴾، ﴿وَيُكَفِّرُ﴾، ﴿وَيُكَفِّرۡ﴾، ﴿وَٱكۡفُرُوٓاْ﴾، ﴿وَٱلۡكَٰفِرِينَ﴾، ﴿يُكَفِّرَ﴾. ﴿يُكۡفَرُ﴾، ﴿يُكۡفَرُوهُۗ﴾، ﴿ٱكۡفُرۡ﴾، ﴿ٱلۡكَفَرَةُ﴾، ﴿ٱلۡكَفُورَ﴾، ﴿ٱلۡكَوَافِرِ﴾، ﴿ٱلۡكُفَّارَۗ﴾، ﴿ٱلۡكُفَّارِۖ﴾، ﴿ٱلۡكُفَّٰرُ﴾، ﴿ٱلۡكُفۡرَۖ﴾، ﴿ٱلۡكُفۡرِۖ﴾، ﴿ٱلۡكُفۡرِۚ﴾78صيغ مفردة متنوّعة

تتصدّر المادة بالفعل الماضي للجمع، ثم تتسع في اسم الفاعل بصوره المعرّفة والمنوّعة إعرابًا، وفي أفعال المضارع والخطاب. وتظهر المصادر وصيغ المبالغة والجمع إلى جانب مسارٍ مزيدٍ بالتضعيف.

التفعيل في ﴿يُكَفِّرۡ﴾ وأخواته مسار متعدٍّ. يرد مع السيئات، وترد منه صيغة الطلب ﴿وَكَفِّرۡ عَنَّا سَيِّـَٔاتِنَا﴾ سورة آل عِمران ١٩٣، فلا يقتصر توزيعه على خبر عن فعل واقع.

الكفّارة اسم مستقل في ثلاث آيات من المائدة، بأربعة مواضع. وفي القصاص يقيّدها النص بمن تصدق: ﴿فَمَن تَصَدَّقَ بِهِۦ فَهُوَ كَفَّارَةٞ لَّهُۥ﴾ سورة المَائدة ٤٥، فلا يجعلها النص وصفًا عامًا لصاحب المخالفة.

وصيغ المبني للمجهول ثلاث: ﴿يُكۡفَرُوهُۗ﴾ سورة آل عِمران ١١٥، و﴿يُكۡفَرُ﴾ سورة النِّسَاء ١٤٠، و﴿كُفِرَ﴾ سورة القَمَر ١٤. يبيّن ذلك توزيعًا صرفيًّا نادرًا، ولا يثبت منه تعليل خارج ألفاظ الآيات.

أما ﴿كَافُورًا﴾ سورة الإنسَان ٥ فاسم عين في وصف شراب، فلا يدخل في مسار الاشتقاق الدال على الكفر والجحود والإنكار.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر كفر بِالأَوزان

صيغ الجَذر «كفر» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~230 مَوضِع
كَفَرُواْ ×157 كَفَرُوٓاْ ×22 كَفَرَ ×16 كَفَرُواْۚ ×5 كَفَرۡتُمۡ ×4 كَفَرُواْۖ ×4 فَكَفَرُواْ ×3 كَفَرۡتُم ×2 وَكَفَرُواْ ×2 كَفَرۡنَا ×2 وَكُفۡرُۢ ×1 كَفَرَۚ ×1 كَفَرَۗ ×1 أَكَفَرۡتُم ×1 وَكَفِّرۡ ×1
+ 8 صيغ أُخرى
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~55 مَوضِع
يَكۡفُرُونَ ×12 تَكۡفُرُونَ ×11 يَكۡفُرۡ ×8 يَكۡفُرُواْ ×3 يَكۡفُرُ ×3 تَكۡفُرُواْ ×3 لِيَكۡفُرُواْ ×3 يُكَفِّرۡ ×2 وَتَكۡفُرُونَ ×1 وَيَكۡفُرُونَ ×1 تَكۡفُرۡۖ ×1 تَكۡفُرُونِ ×1 يُكۡفَرُوهُۗ ×1 يُكۡفَرُ ×1 وَنَكۡفُرُ ×1
+ 3 صيغ أُخرى
ج فِعل أَمر — الوَزن 1 (افعَل، اقتُل)
~1 موضع
وَٱكۡفُرُوٓاْ ×1
د فِعل ماضٍ — الوَزن 2 (فَعَّلَ، نَزَّلَ)
~1 موضع
لَكَفَّرۡنَا ×1
ه فِعل مُضارِع — الوَزن 2 (يُفَعِّلُ، يُنَزِّلُ)
~5 مواضع
وَيُكَفِّرُ ×1 نُكَفِّرۡ ×1 وَيُكَفِّرۡ ×1 نَّكۡفُرَ ×1 وَيُكَفِّرَ ×1
و فِعل ماضٍ — الوَزن 3 (فاعَلَ، قاتَلَ)
~3 مواضع
كَافِرٞ ×2 كَافِرِۭ ×1
ز فِعل ماضٍ — الوَزن 4 (أَفعَلَ، آمَنَ)
~4 مواضع
أَكَفَرۡتَ ×1 أَكۡفُرُۖ ×1 ٱكۡفُرۡ ×1 أَكۡفَرَهُۥ ×1
ح اسم مُعَرَّف بِأَل
~17 مَوضِع
ٱلۡكُفۡرَ ×5 بِٱلۡكُفۡرِ ×3 ٱلۡكُفۡرِ ×3 لِلۡكُفۡرِ ×1 ٱلۡكُفۡرِۚ ×1 بِٱلۡكُفۡرِۚ ×1 ٱلۡكُفۡرِۖ ×1 ٱلۡكُفۡرَۖ ×1 ٱلۡكَفَرَةُ ×1
ط اسم نَكِرة
~1 موضع
فَكَفَرَتۡ ×1
ي اسم مُؤَنَّث (تاء مَربوطة)
~4 مواضع
كَافِرَةٞ ×1 كَفَّارَةٞ ×1 كَفَّٰرَةُ ×1 كَفَّٰرَةٞ ×1
ك اسم مَع بادِئة جَرّ
~39 مَوضِع
كُفۡرٗا ×4 كُفُورٗا ×3 كَفَّارٍ ×2 كُفَّارٞ ×2 وَكُفۡرٗا ×2 كَفُورٞ ×2 كَفَّارٞ ×2 كَفُورٗا ×2 كَفُورًا ×2 لَكَفُورٞ ×2 كَفُورٖ ×2 كُفَّارًا ×1 كُفَّارٌ ×1 لَأُكَفِّرَنَّ ×1 كُفَّارٌۚ ×1
+ 10 صيغ أُخرى
ل اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~14 مَوضِع
بِكُفۡرِهِمۡ ×3 كُفۡرُهُۥۖ ×2 كُفۡرُهُمۡ ×2 بِكُفۡرِهِمۡۚ ×1 وَكُفۡرِهِم ×1 وَبِكُفۡرِهِمۡ ×1 فَكَفَّٰرَتُهُۥٓ ×1 كُفۡرُهُۥٓۚ ×1 بِكُفۡرِكَ ×1 أَكُفَّارُكُمۡ ×1
م جَمع مُذَكَّر سالم (-ون/-ين)
~131 مَوضِع
ٱلۡكَٰفِرِينَ ×52 ٱلۡكَٰفِرُونَ ×17 لِلۡكَٰفِرِينَ ×16 كَٰفِرُونَ ×15 كَٰفِرِينَ ×8 لِّلۡكَٰفِرِينَ ×7 وَلِلۡكَٰفِرِينَ ×5 بِٱلۡكَٰفِرِينَ ×3 وَٱلۡكَٰفِرُونَ ×3 وَٱلۡكَٰفِرِينَ ×1 بِكَٰفِرِينَ ×1 سَيَكۡفُرُونَ ×1 لَكَٰفِرُونَ ×1 لَتَكۡفُرُونَ ×1
ن جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~19 مَوضِع
ٱلۡكُفَّارَ ×4 ٱلۡكُفَّارِ ×4 وَٱلۡكُفَّارَ ×2 ٱلۡكَافِرُ ×2 ٱلۡكُفَّارُ ×2 ٱلۡكُفَّٰرُ ×1 ٱلۡكَفُورَ ×1 ٱلۡكُفَّارَۗ ×1 ٱلۡكُفَّارِۖ ×1 ٱلۡكَوَافِرِ ×1
س اسم — مُثَنّى
~1 موضع
كُفۡرَانَ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر كفر

إجمالي المواضع: 525 موضعًا. عدد الآيات الحاوية: 465 آية فَريدة. عدد الصيغ بالرَّسم العُثمانيّ: 129 صيغة (81 عند تَجريد التَّشكيل). السُّور الحاوية: 77 من 114 سورة.

التَّركّز السوري الأَ

  • البقرة: 47 موضعًا (8.95٪)
  • آل عمران: 43 موضعًا (8.19٪)
  • النساء: 38 موضعًا (7.24٪)
  • المائدة: 31 موضعًا (5.90٪)
  • التوبة: 31 موضعًا (5.90٪)
  • الأنفال: 17 موضعًا (3.24٪)
  • غافر: 13 موضعًا (2.48٪)
  • الرعد، النحل، فاطر، محمد: 11 موضعًا لكل سورة (2.10٪)

خَمس سور كُبرى (البقرة، آل عمران، النساء، المائدة، التوبة) تَستَوعب 190 موضعًا (36.2٪) — أَكثر من ثُلث ورود الجذر. هذه السُّور هي سُور المُحاجَّة الكُبرى مَع أَهل الكتاب والمنافقين والمُشركين.

أَكثر التَّراكيب وُرودًا:

  • «ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ» (مع كَفَرُوٓاْ): في 132 آية.
  • «إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ»: 18 آية.
  • «وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ»: 17 آية.
  • «مَن كَفَرَ»: 10 آية.

كَفَر بـ + المَفعول (مَواضيع الكُفر):

  • بِـَٔايَٰت (الله): 29 آية — رَأس الكُفر العَقَدي (سورة آل عِمران ٤ وأَخواتها).
  • بِٱللَّه (تَركيب صَريح «كَفَرَ + بِٱللَّه»): 7 آية.
  • بِرَبِّ: 4 آية (سورة الأنعَام ١، سورة الرَّعد ٥، سورة إبراهِيم ١٨، سورة المُلك ٦).
  • بِلِقَآء (الآخرة/الرَّبّ): 2 آية (سورة المؤمنُون ٣٣، سورة السَّجدة ١٠).
  • بِمَآ أَنزَل: 2 آية (سورة البَقَرَة ٩٠ و ٩١).
  • بِبَعۡضٖ: 4 آية (سورة النِّسَاء ١٥٠ وأَخواتها).
  • بِأَنۡعُم الله: 1 آية (سورة النَّحل ١١٢).

  • الصِيَغ: 128 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: كَفَرُواْ.
  • أَبرَز الصِيَغ: كَفَرُواْ (157) ٱلۡكَٰفِرِينَ (52) كَفَرُوٓاْ (22) ٱلۡكَٰفِرُونَ (17) لِلۡكَٰفِرِينَ (16) كَفَرَ (16) كَٰفِرُونَ (15) يَكۡفُرُونَ (12)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

كل مواضع الجذر تَشترك في خاصِّيَّة واحدة: سَترُ شَيء عن إدراكه أَو ظُهوره أَو نَفاذ فِعله. لا مَوضع يَستَعمل «كفر» إلا وفيه: مَستور (الإيمان، الحَقّ، النِّعمَة، السَّيِّئَة، البَذر)، وساتِر (المُنكِر، الجاحِد، الحَسَنَة المُكَفِّرَة، التُّراب)، وأَثر السَّتر (انقِطاع المَنفَعة، انتِفاء الجَزاء، المَحو، الإنبات). البِنية ثابتَة لا تَنفَكّ في كل المَسالك. تلتقي مواضع الاشتقاق كلّها على السَّتر، عدا لفظًا واحدًا هو اسمُ عَينٍ (كَافُورًا) شارَك الرسمَ ولم يشارك المعنى.

مُقارَنَة جَذر كفر بِجذور شَبيهَة

الجذروجه الشبهالفارق الجوهريالشاهد
كفرسَتر الشَّيء وتَغطيَتُه، أَصل لُغَوي يَجمَع المَعاني الشَّرعيَّة
جحدإنكار الآياتالإنكار مَع المَعرفَة، أَخصّ من الكُفر، يَفترض العِلم بالحَقّ﴿وَجَحَدُواْ بِهَا وَٱسۡتَيۡقَنَتۡهَآ أَنفُسُهُمۡ﴾ سورة النَّمل ١٤
شركدعوة الله وحدهجَعل شَريك مَع الله، أَخصّ من الكُفر، يُلحَق به في حَقل العَقيدَة﴿إِذَا دُعِيَ ٱللَّهُ وَحۡدَهُۥ كَفَرۡتُمۡ وَإِن يُشۡرَكۡ بِهِۦ تُؤۡمِنُواْ﴾ سورة غَافِر ١٢
نفقالموقف بين الإيمان والكفرإظهار خِلاف الباطن، يَلتَقي مَع الكُفر في الباطِن لكن يُظهر الإيمان﴿يَقُولُونَ بِأَفۡوَٰهِهِم مَّا لَيۡسَ فِي قُلُوبِهِمۡ﴾ سورة آل عِمران ١٦٧
فسقمفارقة الإيمانالخُروج عن الطَّاعَة، أَعَمّ من الكُفر، يَشمَل الكافِر والعاصي﴿بِئۡسَ ٱلِٱسۡمُ ٱلۡفُسُوقُ بَعۡدَ ٱلۡإِيمَٰنِ﴾ سورة الحُجُرَات ١١
ضللمفارقة سبيل الإيمانالخَطأ عن الحَقّ، يَخدم سياق الجَهل والانحِراف﴿وَمَن يَتَبَدَّلِ ٱلۡكُفۡرَ بِٱلۡإِيمَٰنِ فَقَدۡ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ﴾ سورة البَقَرَة ١٠٨
نكرالإنكار باللِّسان، أَخفّ من الكُفر، لا يَستلزم سَترًا قَلبيًّا

يتّصل فعلُ ﴿كَفَرُواْ﴾ بمفعوله ﴿رَبَّهُمۡ﴾ نصبًا بلا حرف جرّ في موضعين اثنين لا ثالث لهما، كلاهما في سورة هود وفي ختام قصّتين متجاورتين: ﴿أَلَآ إِنَّ عَادٗا كَفَرُواْ رَبَّهُمۡۗ﴾ (سورة هُود ٦٠) و﴿أَلَآ إِنَّ ثَمُودَاْ كَفَرُواْ رَبَّهُمۡۗ﴾ (سورة هُود ٦٨). وفيما عدا هذين الموضعين يجيء الفعل نفسه معدًّى بالباء ﴿كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡ﴾ في أربعة مواضع: سورة الأنعَام ١، وسورة الرَّعد ٥، وسورة إبراهِيم ١٨، وسورة المُلك ٦. فالنصب المباشر بصيغة ﴿رَبَّهُمۡ﴾ محصور في فاصلتي عادٍ وثمود، بينما التعدية بالباء هي وجه سائر المواضع. وهي ملاحظة في توزيع الصيغة لا حكم على دلالة الحصر.

اختِبار الاستِبدال

الآية: «وَلَئِن كَفَرۡتُمۡ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٞ» (سورة إبراهِيم ٧).

  • لو استُبدل «كَفَرۡتُمۡ» بـ«جَحَدتُم»: «ولَئن جَحَدتُم إنَّ عَذابي لَشَديد». لاحتَمَل المَعنى لكنَّه يَنقل الإنكار إلى ضِدّ مَعروف بِخَصوصه (الجَحد إنكار مَع العِلم)، فَيُحَدِّد دائرة الأَثَر، وضاعَ شُمول الكُفر للجَهل والإنكار العَقَديّ.
  • لو استُبدل بـ«أَنكَرتُم»: «ولَئن أَنكَرتُم...». لاكتَفى المَعنى بالإنكار اللَّفظي، وضاعَ السَّتر القَلبي.
  • لو استُبدل بـ«لَم تَشكُروا»: «ولَئن لم تَشكُروا...». لانقَلَب التَّركيب من إثبات إلى نَفي، وضاعَ تَوكيد الفِعل السَّلبيّ. والكُفر فِعل وُجوديّ يَستُر، لا مُجَرَّد عَدَم شُكر.

«كَفَر» وَحدَه يَجمَع: السَّتر + الإنكار + جُحود النِّعمَة + الفِعل الوُجوديّ السَّلبيّ. هذه الأَربَعة لا يَجمَعها بَديل واحد.

الفُروق الدَقيقَة

  • صيغة «كَفَرُوا» الفعل الماضي للجماعة تأتي 189 مرة (كَفَرُواْ 157 + كَفَرُوٓاْ 22 + صيغ متفرعة) — أكثر من ثلث ورود الجذر. صيغة قياسية لوصف جماعة بفعل الكفر السابق.
  • اسم الفاعل «الكافرين/الكافرون/كافرين/كافرون» مجموعه 100+ موضع، ويأتي صفة للطائفة المعارضة في سياقات المحاجّة.
  • صيغة التفعيل «كَفَّر» (التكفير) وردت في 14 موضعًا. تتصل في مواضع بالسيئات، ومن صيغها الطلب ﴿وَكَفِّرۡ عَنَّا سَيِّـَٔاتِنَا﴾ سورة آل عِمران ١٩٣، فلا يختزل توزيعها في خبر عن فاعل واحد أو في جعل السيئات مفعولًا مباشرًا دائمًا.
  • بنية «إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ» تكررت 18 مرة، و«وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ» 17 مرة، و«مَن كَفَرَ» 10 مرات — صيغ قياسية للتوكيد على وصف الكافرين بسنن الجزاء.
  • صيغة «الكُفَّار/كُفَّار» (الجمع المكسر على وزن فُعّال) تأتي في 21 رمزًا في 20 آية. ومنها موضع للزراع: ﴿كَمَثَلِ غَيۡثٍ أَعۡجَبَ ٱلۡكُفَّارَ نَبَاتُهُۥ﴾ سورة الحدِيد ٢٠، وترد في غيره ضمن سياقات الكافرين.
  • صيغة «كَفَّارَة» وردت في أربعة مواضع في ثلاث آيات من المائدة: قصاص (سورة المَائدة ٤٥)، ويمين (سورة المَائدة ٨٩)، وصيد المحرم (سورة المَائدة ٩٥). وفي القصاص يحدد النص جهتها بقوله ﴿فَمَن تَصَدَّقَ بِهِۦ فَهُوَ كَفَّارَةٞ لَّهُۥ﴾ سورة المَائدة ٤٥.
  • صيغة «كَفَر بـ + المفعول» تخص بيان ما يكفر به: «كَفَر بآياتنا» (29 آية)، «كَفَر بالله» (7 آيات)، «كَفَر برب» (4 آيات)، و﴿وَنَكۡفُرُ بِبَعۡضٖ﴾ سورة النِّسَاء ١٥٠. الباء فيها باء التعلق.
  • صيغ المبني للمجهول ثلاث: ﴿يُكۡفَرُوهُۗ﴾ سورة آل عِمران ١١٥، و﴿يُكۡفَرُ﴾ سورة النِّسَاء ١٤٠، و﴿كُفِرَ﴾ سورة القَمَر ١٤. يثبت هذا ندرة البناء في التوزيع، ولا يثبت علة نفسية لندرته.

صيغة «كَفّار» بفتح الكاف (سورة البَقَرَة ٢٧٦، سورة إبراهِيم ٣٤، سورة الزُّمَر ٣، ق ٢٤، سورة نُوح ٢٧) صيغة مبالغة بمعنى شديد الجحود، تختلف عن جمع «كافر» على وزن فُعّال بضم الكاف ولا تعد معه. وصيغة «كَفّارة» أربعة مواضع في ثلاث آيات من المائدة (٤٥، ٨٩، ٩٥).

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الكفر والجحود والإنكار.

ينتمي الجذر إلى حَقل «الإغلاق والحَجب». مَوضعه في الحَقل أنَّه رأس السَّتر بالإنكار: الجُذور المُجاوِرَة (جحد، شرك، نفق، فسق، ضلل، نكر) كل واحد يَخدم زاوية أَخصّ من المُعارَضَة الإيمانيَّة. لكن «كفر» وحده يَجمَع السَّتر اللُّغوي الأَصلي مَع التَّخصيص الشَّرعي. والجذر هو الجذر المَركزي لِلتَّقابُل العَقَديّ في القرءان (525 موضعًا)، يَتقابَل في القرءان مَع «الإيمان» في 126 آية — مَع تَوازي بِنيوي صَريح («الذين ءامنوا والذين كفروا») في 18 آية. وعلاقته بحَقل النِّعمَة والشُّكر لاصِقَة: الكُفر بمَعنى الجُحود ضدّ الشُّكر (سورة إبراهِيم ٧).

مَنهَج تَحليل جَذر كفر

حُللت مواضع الرسم البالغة 525 موضعًا في 465 آية فريدة، عبر 129 صيغة بالرسم العثماني (81 عند التجريد). استثنيت ﴿كَافُورًا﴾ سورة الإنسَان ٥ صراحةً من حد الاشتقاق؛ فهي اسم عين في وصف شراب، لا موضع من الكفر والجحود والإنكار.

ومر على كل موضع اشتقاقي في سياقه: الفعل، واسم الفاعل، والمصدر، والمبالغة، والتفعيل، والكفارة، و«الكفار» في موضع الزراع. صيغ التعريف النهائي للقاسم الذي تشهد له هذه المواضع الاشتقاقية وحدها، ثم اختبر على مسالك الإنكار العقدي، وجحود النعمة، والتبرؤ، والتكفير، والكفارة، والكفار الزراع.

والجذر منشور في 77 من 114 سورة، خاصة في سور المحاجّة الكبرى: البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والتوبة.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر ءمن)

ضد «كفر» في الاستعمال القرءاني العام هو «ءمن». فالكفر ستر للحق أو جحود للنعمة أو تنصل من مقتضى الحق، والإيمان كشف قبول وتصديق يثبت أثره. لا تكفي مجاورة «عذاب» أو «نار» لجعلها أضدادا، فهي عواقب للكفر لا تقابله في المعنى. ولا تكون «شكر» ضدا عاما إلا في مسار كفر النعمة، أما القطب القرءاني الأوسع فيبقى «ءمن»، لأن القرءان يضعهما في قوالب «الذين آمنوا» و«الذين كفروا»، وفي آيات تصرح باستبدال أحدهما بالآخر. لذلك العلاقة هنا ضد صريح لا مجرد مقابل سياقي.

ءمنضِدّ صَريحفي الآية نفسها · 126 موضِع
سورة البَقَرَة ١٠٨
الاستبدال بين القطبين هو أوضح صورة هنا: ﴿أَمۡ تُرِيدُونَ أَن تَسۡـَٔلُواْ رَسُولَكُمۡ كَمَا سُئِلَ مُوسَىٰ مِن قَبۡلُۗ وَمَن يَتَبَدَّلِ ٱلۡكُفۡرَ بِٱلۡإِيمَٰنِ فَقَدۡ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ﴾.
سورة المَائدة ٤١
تكشف الآية فرقا بين قول الإيمان بالفم وعدم إيمان القلب مع المسارعة في الكفر: ﴿۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ لَا يَحۡزُنكَ ٱلَّذِينَ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡكُفۡرِ مِنَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِأَفۡوَٰهِهِمۡ وَلَمۡ تُؤۡمِن قُلُوبُهُمۡۛ وَمِنَ ٱلَّذِينَ هَادُواْۛ سَمَّٰعُونَ لِلۡكَذِبِ سَمَّٰعُونَ لِقَوۡمٍ ءَاخَرِينَ لَمۡ يَأۡتُوكَۖ يُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ مِنۢ بَعۡدِ مَوَاضِعِهِۦۖ يَقُولُونَ إِنۡ أُوتِيتُمۡ هَٰذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمۡ تُؤۡتَوۡهُ فَٱحۡذَرُواْۚ وَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ فِتۡنَتَهُۥ فَلَن تَمۡلِكَ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـًٔاۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَمۡ يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمۡۚ لَهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا خِزۡيٞۖ وَلَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٞ﴾.
  • الآيات لا تجعل العذاب ضد الكفر، بل أثره وجزاءه.
  • التقابل مع الإيمان يشمل أصل الموقف لا نتيجة الموقف فقط.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: كفر ⟷ ءمن ↗

أزواج مُعتمَدة أُخرى لِهَذا الجَذر:

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر كفر

كفر: سَترُ الشَّيء وتَغطيَتُه — يَكون سَتر الحَقّ بالإنكار، أو سَتر النِّعمَة بالجُحود، أَو سَتر السَّيِّئة بالحَسَنَة (التَّكفير)، أَو سَتر العَلاقة بالتَّبَرُّؤ، أَو سَتر البَذر بالتُّراب. وَرَد في القرءان في 525 موضعًا، عبر 465 آية فَريدة، بـ129 صيغة بالرَّسم العُثمانيّ (81 عند التَّجريد)، تَنتظِم في سِتَّة مَسالك تَلتقي على قاسم لُغَوي واحد (السَّتر)، عدا ﴿كَافُورًا﴾ [سورة الإنسَان ٥] اسمَ عَينٍ شارَك الرسمَ لا المعنى. ضدّه الأَصلي «ءمن» في حَقل العَقيدَة (126 آية مَعًا)، وضدّه التابع «شكر» في حَقل النِّعمَة (7 آيات).

شَواهد قُرءانيّة من جَذر كفر

1. الكُفَّار بمَعنى الزُّرَّاع — انفِراد قُرءانيّ: ﴿كَمَثَلِ غَيۡثٍ أَعۡجَبَ ٱلۡكُفَّارَ نَبَاتُه﴾ (سورة الحدِيد ٢٠).

2. الكُفر العَقَدي: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ سَوَآءٌ عَلَيۡهِمۡ ءَأَنذَرۡتَهُمۡ أَمۡ لَمۡ تُنذِرۡهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ٦).

3. الكُفر بالنِّعمَة: ﴿لَئِن شَكَرۡتُمۡ لَأَزِيدَنَّكُمۡۖ وَلَئِن كَفَرۡتُمۡ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٞ﴾ (سورة إبراهِيم ٧).

4. التَّكفير (مَحو السَّيِّئَة): ﴿إِن تَجۡتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنۡهَوۡنَ عَنۡهُ نُكَفِّرۡ عَنكُمۡ سَيِّـَٔاتِكُمۡ﴾ (سورة النِّسَاء ٣١).

5. التَّبَرُّؤ: ﴿إِنِّي كَفَرۡتُ بِمَآ أَشۡرَكۡتُمُونِ مِن قَبۡلُۗ﴾ (سورة إبراهِيم ٢٢).

6. التَّقابُل بالضِّدّ: ﴿هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ فَمِنكُمۡ كَافِرٞ وَمِنكُم مُّؤۡمِن﴾ (سورة التغَابُن ٢).

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر كفر

  • «الكُفَّار» للزُّرَّاع في سورة الحدِيد ٢٠: الآية تَكشف مَدلول الجذر الجامع (السَّتر) من داخل النَصّ. هذا الاستعمال الداخلي يثبت أن الجذر يدلّ على السَّتر، فالقرءان نفسه يفسّر هذا المَدلول بهذا الاستعمال الفريد. صيغة «الكُفَّار» تَأتي في 23 موضعًا، 22 منها للكافِرين (سورة التَّحرِيم ٩، سورة التوبَة ٧٣ و ١٢٠، سورة الفَتح ٢٩...)، ومَرَّة واحِدة فَقَط للزُّرَّاع في سورة الحدِيد ٢٠ — انفِراد قُرءانيّ يَكشف الأَصل.

  • «ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ» 132 آية: التَّركيب القياسيّ القُرءانيّ لِوَصف الكافِرين بِما هُم طائفة. منها «إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ» في 18 آية، «وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ» في 17 آية، «مَن كَفَرَ» في 10 آيات. تَكرار يَكشف أَنَّ الكُفر في القرءان صفَة جَماعيَّة قَبل أَن يَكون فِعلًا فَرديًّا.

  • التَّركّز في السُّور الخمس الكُبرى: 190 موضعًا في البقرة + آل عمران + النساء + المائدة + التوبة (36.2٪ من الإجمالي). هذه السُّور هي مَيدان المُحاجَّة الكُبرى. والكُفر في القرءان يَتَكَثَّف في سياقات الجَدَل والمُحاوَرَة لا في سياقات الوَعظ المُجَرَّد. والبقرة وَحدها فيها 47 موضعًا (8.95٪).

  • «كَفَّر» المُضَعَّف لِمَحو السَّيِّئة في 14 موضعًا: نُكَفِّرۡ، يُكَفِّرُ، كَفَّرَ، لَأُكَفِّرَنَّ، لَنُكَفِّرَنَّ، لَكَفَّرۡنَا. كلها مُسنَدة إلى الله فاعِلًا — فِعل التَّكفير في القرءان لا يُسنَد إلَّا إلى الله. العَبد لا يُكَفِّر سَيِّئاته بنَفسه، بل الله يُكَفِّرها له. ولا يَأتي إلَّا في سياق الإيمان والعَمَل الصالح («إن تجتنبوا كبائر...»، «الذين ءامنوا وعملوا الصالحات»...).

  • «كَفَّارَة» الفِقهيّة في المائدة فَقَط: 3 مَواضع في سورة واحِدة: سورة المَائدة ٤٥ (كَفَّارَة القِصاص — «فَمَن تَصَدَّقَ بِهِۦ فَهُوَ كَفَّارَةٞ لَّهُۥ»)، سورة المَائدة ٨٩ (كَفَّارَة اليَمين)، سورة المَائدة ٩٥ (كَفَّارَة الصَّيد). انفِراد سُوريّ تامّ — صيغة الكَفَّارة بهذا المَعنى الشَّرعيّ المَخصوص لا تَتَكَرَّر في غَير المائدة.

  • انفِرادات نَصّيَّة تَكشف سَعَة المَعنى: «إِنِّي كَفَرۡتُ بِمَآ أَشۡرَكۡتُمُونِ مِن قَبۡلُ» (سورة إبراهِيم ٢٢ — قَول الشَّيطان يَوم القيامة)، «كَفَرۡنَا بِكُم» (سورة المُمتَحنَة ٤ — قَول إبراهيم وقَومه للمُشركين)، «يَتَبَدَّلِ ٱلۡكُفۡرَ بِٱلۡإِيمَٰنِ» (سورة البَقَرَة ١٠٨)، «ٱشۡتَرَوُاْ ٱلۡكُفۡرَ بِٱلۡإِيمَٰنِ» (سورة آل عِمران ١٧٧)، «ٱسۡتَحَبُّواْ ٱلۡكُفۡرَ عَلَى ٱلۡإِيمَٰنِ» (سورة التوبَة ٢٣). كلها مَواضع فَريدة تَكشف أَنَّ الكُفر فِعل واعٍ يَقع بَدَلًا أَو شِراءً أَو استِحبابًا، لا انعِدامًا.

  • اقتِران «كَفَر» بـ«آيات الله» في 29 آية: «وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِنَا» (سورة البَقَرَة ٣٩، سورة آل عِمران ٤، سورة النِّسَاء ٥٦، سورة الأنعَام ٤٩، سورة الأنفَال ٥٢، سورة التوبَة ٦٥، سورة يُونس ٩٥، سورة النَّحل ١٠٤، سورة الحج ٥٧، سورة العَنكبُوت ٢٣، سورة الرُّوم ١٠، سورة فُصِّلَت ٢٨، سورة التغَابُن ١٠، سورة الجاثِية ٣١...). أَكثَر مَفعول للجذر هو «آيات الله» — التَّكذيب بالعَلامات هو رَأس الكُفر العَقَدي. ويَليه «كَفَر بالله» في 7 آيات.

  • التَّقابُل البِنيوي مَع الإيمان: في 126 آية يَجتَمِع الجذران، منها 18 آية بنَمَط ثُنائي مُحكَم («الذين ءامنوا والذين كفروا»). والأَمر الإلٰهي «لَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ» (سورة آل عِمران ١٥٦) يَنفرد بِسياق التَّحذير من تَشَبُّه المؤمنين بسُلوك الكافِرين أمام المَصائب.

  • «كَفَر» مَع «شَكَر» في 7 آيات: التَّقابُل المُحكَم في حَقل النِّعمَة (سورة إبراهِيم ٧، سورة النَّمل ٤٠، سورة الإنسَان ٣، سورة لُقمَان ١٢، سورة الزُّمَر ٧ — «إِن تَكۡفُرُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمۡۖ وَلَا يَرۡضَىٰ لِعِبَادِهِ ٱلۡكُفۡرَۖ وَإِن تَشۡكُرُواْ يَرۡضَهُ لَكُمۡ»...). الجَذرَان مَعًا في كَفَّتي مِيزان: شَكَرتُم/كَفَرتُم. تَقابُل صَريح يَكشِف أَنَّ الكُفر في القرءان أَوسَع من الكُفر العَقَدي وَحده.

  • «مات وهم كفار» في 4 آيات: سورة البَقَرَة ١٦١، سورة آل عِمران ٩١، سورة النِّسَاء ١٨، سورة مُحمد ٣٤ — نَمَط مُحكَم يَجمَع بَين الكُفر والمَوت عَلَيه ليَنفي التَّوبَة عَنه. صيغة مَخصوصَة لِلكُفر الكامِل المُغلَق.

  • انفِراد بناء المَجهول: «كُفِرَ» + «يُكۡفَرُ» + «يُكۡفَرُوهُۗ» — 3 مَواضع نادِرة فَقَط في سورة آل عِمران ١١٥ وسورة النِّسَاء ١٤٠ وسورة القَمَر ١٤. الكُفر فِعل وُجوديّ يَستَلزِم فاعِلًا واعِيًا يَستُر، فَلِذلك قَلَّ بِناؤه للمَجهول في القرءان (مُقابِل صيغ الفِعل المَعلوم التي تَكَرَّرَت 300+ مَرَّة). إشارَة بِنيويَّة عَميقة إلى أَنَّ الكُفر مَوقف يُختار لا حالة تَقع.

  • انفِراد «النَّسيء زِيادة في الكُفر» (سورة التوبَة ٣٧): المَوضع الوَحيد الذي يَجعَل الكُفر شَيئًا يُزاد فيه. الكُفر له دَرَجات تَتَكاثَر بأفعال مَخصوصَة (تَأخير الأَشهُر الحُرُم) — وهذا يَكشف أَنَّ الكُفر في القرءان لَيس حالة ثَنائيَّة (مؤمن/كافِر) بَل سُلَّم.

• دَلالة الإسناد: الَّذين كَفَروا يَفعَل هَذا الجَذر في 188 مَوضِع — 44٪ من إجماليّ 423 إسناد. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «قول» في 132 آية. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «ءمن» في 126 آية. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «ربب» في 70 آية. • حاضِر في 36 إيقاع مُتَكرّر (إيقاعات قَويّة/تامّة).

• أَبرَز الفاعِلين: الَّذين كَفَروا (188)، اللَّه (152)، الَّذين آمَنوا (45). • تَوزيع مِحوَريّ: المُعارِضون (188)، إلهيّ (180)، المُؤمِنون (45)، النَفس (10).

• «كفٰرة» (2) ⟂ «كفارة» (1) — الأَلِف الخَنجَريّة (تَوقيفيّ). «كَفَّارَة» (الأَلِف الصَريحَة، 1 مَوضع وَحيد) في سورة المَائدة ٤٥ «فَمَن تَصَدَّقَ بِهِۦ فَهُوَ كَفَّارَةٞ لَّهُۥ» — الكَفّارَة اختياريّة بِالتَصَدُّق بِالقِصاص (مَن تَصَدَّقَ بِحَقِّه فَهُوَ كَفّارَة لِنَفسه — قَرار شَخصيّ). «كَفَّٰرَة». • «الكفار» (12) ⟂ «الكفٰر» (1) — الأَلِف الخَنجَريّة (تَوقيفيّ). «ٱلۡكُفَّار» (الأَلِف الصَريحَة، 12 مَوضع) رَسم الكُفّار كَخُصوم في الجِهاد الدُنيَويّ: سورة التوبَة ٧٣ «جَٰهِدِ ٱلۡكُفَّارَ وَٱلۡمُنَٰفِقِينَ»، سورة التوبَة ١٢٠، ١٢٣، سورة الفَتح ٢٩ «أَشِدَّآءُ عَلَى ٱلۡكُفَّارِ».

«المُصَيۡطِر»: الجذر الصحيح «سطر» (١٦ موضعًا في القرءان)، وجذر «سيطر» معدومٌ فيه. ﴿لَّسۡتَ عَلَيۡهِم بِمُصَيۡطِرٍ﴾ (سورة الغَاشِية ٢٢) تنفي السيطرةَ على القلوب، وكذلك ﴿أَمۡ هُمُ ٱلۡمُصَۜيۡطِرُونَ﴾ (سورة الطُّور ٣٧). يُضافان إلى ﴿لَآ إِكۡرَاهَ فِي ٱلدِّينِۖ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٦): نفيُ السيطرة ونفيُ الإكراه يتضافران في سياق الإيمان والكفر. لطيفةٌ في الاقترانات: الكفر وصفٌ قائمٌ على اختيار حرّ، لا يملك بشرٌ فرضَه.

في سورة الإنسان تتكرر صيغة «كفور» في موضعين يشرح أحدهما الآخر. في أول السورة جاءت طرفًا مقابلًا للشكر: ﴿إِنَّا هَدَيۡنَٰهُ ٱلسَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرٗا وَإِمَّا كَفُورًا﴾ (سورة الإنسَان ٣)، ثم عادت في النهي عن الطاعة: ﴿فَٱصۡبِرۡ لِحُكۡمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعۡ مِنۡهُمۡ ءَاثِمًا أَوۡ كَفُورٗا﴾ (سورة الإنسَان ٢٤). فاختيار «كفور» في هذا السياق لا يقتصر على اسم الطائفة الكافرة، بل يستحضر أيضًا ستر النعمة وجحودها في مقابلة الشكر. لذلك انتظمت السورة بين هداية السبيل: شاكر أو كفور، وبين الصبر على الحكم وترك طاعة الآثم أو الكفور.

يلتقي الجذران (كفر) و(ربب) في سبعين آية، ومن هذا الالتقاء تتبيّن طبيعة بناء (كفر):

1) الجحود يُسنَد إلى الربّ بوصفه ربًّا، فالعلاقة المنقوضة هي علاقة المربوب بربّه: سورة إبراهِيم ١٨ ﴿مَّثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡ﴾، وسورة المُلك ٦ ﴿وَلِلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡ عَذَابُ جَهَنَّمَ﴾؛ فالكفر هنا قطعٌ لصلة الربوبية لا مجرّد إنكار خبر.

2) وفي موضعين فريدين يتعدّى الفعل إلى الربّ بلا حرف جرّ: سورة هُود ٦٠ ﴿عَادٗا كَفَرُواْ رَبَّهُمۡ﴾ وسورة هُود ٦٨ ﴿ثَمُودَاْ كَفَرُواْ رَبَّهُمۡ﴾؛ وهذا التعدّي المباشر أبلغ في أنّ المجحود هو الربّ ذاته.

3) ويتّسع المجحود ليشمل آيات الربّ ولقاءه: سورة الكَهف ١٠٥ ﴿كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ﴾، فيتدرّج البناء من جحود الذات إلى جحود ما عنها.

4) ويبلغ الوصف أن يجعل الكافرُ لربّه عديلًا: سورة الأنعَام ١ ﴿ثُمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡ يَعۡدِلُونَ﴾، وذروتُه سورة الفُرقَان ٥٥ ﴿وَكَانَ ٱلۡكَافِرُ عَلَىٰ رَبِّهِۦ ظَهِيرٗا﴾، ووُصف الشيطان في سورة الإسرَاء ٢٧ ﴿وَكَانَ ٱلشَّيۡطَٰنُ لِرَبِّهِۦ كَفُورٗا﴾.

5) وحين يقابل الكفرُ الشكرَ يُذكَر الربّ غنيًّا لا يضرّه الجحود: سورة النَّمل ٤٠ ﴿وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيّٞ كَرِيمٞ﴾، وسورة إبراهِيم ٧ ﴿وَلَئِن كَفَرۡتُمۡ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٞ﴾، وسورة الزُّمَر ٧ ﴿إِن تَكۡفُرُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمۡ﴾؛ فضرر الكفر راجعٌ على صاحبه.

فالكفر مقترنًا بالربّ جحودٌ لعلاقة الربوبية لا إنكارُ معلومةٍ مجرّدة، يتدرّج: جحودُ الذات، ثمّ الآيات واللقاء، ثمّ العَدْل بالربّ، في مقابل الشكر.

الرَسم التَوقيفيّ — أَزواج جَذر كفر

  • كفٰرة ⟂ كفارة (الأَلِف الخَنجَريّة (تَوقيفيّ)): «كَفَّارَة» (الأَلِف الصَريحَة، 1 مَوضع وَحيد) في سورة المَائدة ٤٥ «فَمَن تَصَدَّقَ بِهِۦ فَهُوَ كَفَّارَةٞ لَّهُۥ» — الكَفّارَة اختياريّة بِالتَصَدُّق بِالقِصاص (مَن تَصَدَّقَ بِحَقِّه فَهُوَ كَفّارَة لِنَفسه — قَرار شَخصيّ). «كَفَّٰرَة»…
  • الكفار ⟂ الكفٰر (الأَلِف الخَنجَريّة (تَوقيفيّ)): «ٱلۡكُفَّار» (الأَلِف الصَريحَة، 12 مَوضع) رَسم الكُفّار كَخُصوم في الجِهاد الدُنيَويّ: سورة التوبَة ٧٣ «جَٰهِدِ ٱلۡكُفَّارَ وَٱلۡمُنَٰفِقِينَ»، سورة التوبَة ١٢٠، ١٢٣، سورة الفَتح ٢٩ «أَشِدَّآءُ عَلَى ٱلۡكُفَّارِ» — كُلّها مُواجَهَة فِعليّة في…

أَبواب الفِعل لِجَذر كفر

الجامع الدلاليّ في الجذر «كفر» هو السَتر والتَغطية. غير أنّ القرءان وزّع هذه التَغطية في أَكثَر مَواضعه (٥٢٠ مِن ٥٢٥) على بابَين متضادَّين في الجهة لا في المعنى: كَفَرَ المجرَّد (الباب المجرَّد) فِعل العَبد يَستُر به الحَقّ بعدما تَبيَّن، أو يَجحَد به النِّعمة بعدما عرفها، أو يَتبرَّأ بِسَتر العَلاقة — وهو ذَمّ في كلّ مواضعه. وكَفَّرَ التَفعيل (الباب التفعيل) فِعل الله يَستُر به سَيِّئات العَبد فيَمحوها — وهو رَحمَة في كلّ مواضعه، ولا يُسنَد إلى غير الله فاعِلًا في أيّ موضع. القانون البِنيويّ العَجيب: نفس الجذر يَحمل التَغطيتَين المُتقابلتَين — تَغطية الحَقّ ذَمٌّ، وتَغطية الذَنب رَحمَة. ومَن يَسأل «أيّ تَغطية؟» يَجد الجواب في الباب: المجرَّد للعَبد المُغطّي، والتَفعيل لله المُغطّي. واسمُ «الكَفَّارة» لِما يُكَفِّر به العَبدُ سَيِّئَتَه مِن عَمَلٍ مَفروض (سورة المَائدة ٤٥، ٨٩، ٩٥)، ومِن المجرَّد كذلك التَعَجُّبُ الفَريد ﴿مَآ أَكۡفَرَهُۥ﴾ (سورة عَبَسَ ١٧). وفي باب الأسماء «كَافُور» اسمُ مِزاج شَراب الأبرار، اسمٌ لمسمًّى لا يُفهَم معناه من فِعل الكُفر ولا يُفهَم الفِعلُ منه.

كَفَرَ — المجرَّد (تَغطية العَبد للحقّ) ×506
الباب المجرَّد في «كَفَرَ» هو الباب المُهَيمِن في الجذر بـ506 مَواضع من أصل 525 — أي 96٪ من ورود الجذر. وهو فِعل العَبد بلا استثناء واحد: لم يُسنِد القرءان كَفَرَ المجرَّد إلى الله ولا إلى ملائكته في أيّ موضع. ومدار هذا الباب: تَغطية الحَقّ بَعدما تَبيَّن، أو جُحود النِّعمة بَعدما عُرفت، أو التَبرُّؤ بِسَتر العَلاقة. تَوزَّعَ الفِعل على أربعَة مسالك نَصِّيَّة: ١) الكُفر العَقَديّ بالله أو بآياته أو برسله، وهو الأكثر، كقوله ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ سَوَآءٌ عَلَيۡهِمۡ ءَأَنذَرۡتَهُمۡ أَمۡ لَمۡ تُنذِرۡهُمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ٦) وقد تَكرَّرَت بِنية ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ في 165 آية. ٢) الكُفر بمعنى جُحود النِّعمة وهو ضِدّ الشُّكر صراحةً ﴿لَئِن شَكَرۡتُمۡ لَأَزِيدَنَّكُمۡۖ وَلَئِن كَفَرۡتُمۡ﴾ (سورة إبراهِيم ٧)، وفي سورة البَقَرَة ١٥٢ ﴿وَٱشۡكُرُواْ لِي وَلَا تَكۡفُرُونِ﴾. ٣) الكُفر بمعنى التَبَرُّؤ، كقَول الشَّيطان لأَتباعه يَوم القيامة ﴿إِنِّي كَفَرۡتُ بِمَآ أَشۡرَكۡتُمُونِ مِن قَبۡلُۗ﴾ (سورة إبراهِيم ٢٢) وقَول إبراهيم وقَومه لِقَومهم ﴿إِنَّا بُرَءَٰٓؤُاْ مِنكُمۡ وَمِمَّا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ كَفَرۡنَا بِكُمۡ﴾ (سورة المُمتَحنَة ٤). ٤) الكافِر بمعنى الزَّارع الذي يَستُر البَذر بالتُّراب، انفِراد لُغويّ في موضع واحد ﴿كَمَثَلِ غَيۡثٍ أَعۡجَبَ ٱلۡكُفَّارَ نَبَاتُهُۥ﴾ (سورة الحدِيد ٢٠) — وفيه يَتَجلَّى مَدلول الجذر الجامع: السَّتر. ويَدخل تَحت هذا الباب مُشتَقّاتُ المجرَّد: الكافِر اسم الفاعِل (100+ موضع)، والكُفر المَصدر، والكَفُور وكَفَّار صِيغَتا المُبالغة (12+5 مَوضعًا)، والكُفَّار جَمع المُكَسَّر (21 مَوضعًا)، والكَوافِر جَمع المُؤَنَّث (موضع فريد في سورة المُمتَحنَة ١٠). ويَدخل تَحته أيضًا المَبني للمَجهول النادر ﴿يُكۡفَرُ بِهَا﴾ (سورة النِّسَاء ١٤٠) و﴿فَلَن يُكۡفَرُوهُ﴾ (سورة آل عِمران ١١٥) — وهما 3 مَواضع فَقَط، تُسنَد فيها التَغطية إلى مَجهول الفاعل تاركةً الحَدَث. والبِنية القياسيَّة في هذا الباب: «كَفَرَ + بـ + المَفعول» — كَفَرَ بآياتنا، كَفَرَ بالله، كَفَرَ بِبَعۡضٖ — البَاء تُفيد التَعَلُّق بِمَا يُكفَر به. ويُهَيمِن صيغة الماضي للجَماعة ﴿كَفَرُواْ﴾ بـ194 مَوضعًا — أكثر من ثُلث ورود الجذر — لأنّ القرءان يَتَّجِه بِأَكثَر سياقاته إلى وَصف طائفَة قام بها فِعل الكُفر السَّابق فَترتَّب عليها وعيد الجَزاء. وفي الباب نَفسه يَأتي الأَمر بالكُفر على لِسان الشَيطان ﴿إِذۡ قَالَ لِلۡإِنسَٰنِ ٱكۡفُرۡ﴾ (سورة الحَشر ١٦) — ثم يَتبرَّأ منه — فالشَّيطان يأمُر بالكُفر مَجرَّدًا، ولا يأمُر أبدًا بالتَكفير. ومن هذا الباب التَعَجُّبُ الفَريد ﴿قُتِلَ ٱلۡإِنسَٰنُ مَآ أَكۡفَرَهُۥ﴾ (سورة عَبَسَ ١٧): تَعَجُّبٌ من إفراط كُفر الإنسان مَبنيٌّ من كَفَرَ المجرَّد، ليس فيه إسنادُ كُفرٍ إلى مُكَفِّرٍ من خارج؛ والكُفر فيه مَنسوبٌ إلى الإنسان نَفسه على قانون الباب. وتَليه ﴿مِنۡ أَيِّ شَيۡءٍ خَلَقَهُۥ﴾ (سورة عَبَسَ ١٨) فتَعداد خَلق الله له وتَقديره، فيَكتَسِب التَعَجُّب وَزنه من تَناقُض النِّعمة مع الكُفر.
  • ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ سَوَآءٌ عَلَيۡهِمۡ ءَأَنذَرۡتَهُمۡ أَمۡ لَمۡ تُنذِرۡهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ٦)
  • ﴿وَلَا تَكُونُوٓاْ أَوَّلَ كَافِرِۭ بِهِۦۖ﴾ (سورة البَقَرَة ٤١)
  • ﴿فَٱذۡكُرُونِيٓ أَذۡكُرۡكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لِي وَلَا تَكۡفُرُونِ﴾ (سورة البَقَرَة ١٥٢)
  • ﴿وَإِذۡ تَأَذَّنَ رَبُّكُمۡ لَئِن شَكَرۡتُمۡ لَأَزِيدَنَّكُمۡۖ وَلَئِن كَفَرۡتُمۡ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٞ﴾ (سورة إبراهِيم ٧)
  • ﴿إِنِّي كَفَرۡتُ بِمَآ أَشۡرَكۡتُمُونِ مِن قَبۡلُۗ﴾ (سورة إبراهِيم ٢٢)
  • ﴿فَكَفَرَتۡ بِأَنۡعُمِ ٱللَّهِ فَأَذَٰقَهَا ٱللَّهُ لِبَاسَ ٱلۡجُوعِ وَٱلۡخَوۡفِ﴾ (سورة النَّحل ١١٢)
  • ﴿إِنَّا بُرَءَٰٓؤُاْ مِنكُمۡ وَمِمَّا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ كَفَرۡنَا بِكُمۡ﴾ (سورة المُمتَحنَة ٤)
  • ﴿كَمَثَلِ غَيۡثٍ أَعۡجَبَ ٱلۡكُفَّارَ نَبَاتُهُۥ﴾ (سورة الحدِيد ٢٠)
  • ﴿قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡكَٰفِرُونَ﴾ (سورة الكافِرون ١)
  • ﴿كَمَثَلِ ٱلشَّيۡطَٰنِ إِذۡ قَالَ لِلۡإِنسَٰنِ ٱكۡفُرۡ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيٓءٞ مِّنكَ﴾ (سورة الحَشر ١٦)
  • ﴿قُتِلَ ٱلۡإِنسَٰنُ مَآ أَكۡفَرَهُۥ﴾ (سورة عَبَسَ ١٧)
كَفَّرَ — التفعيل (تَغطية الله لسَيِّئات العَبد) ×14
التَفعيل في «كَفَّرَ» يَنقلب فيه فاعِل التَغطية انقِلابًا تامًّا: لا يُسنَد إلى العَبد في أيّ من المَواضع الأربعة عشر — كلُّها بالله فاعِلًا، إمّا بضمير الأَنا الإلَهيّ ﴿لَأُكَفِّرَنَّ﴾ ﴿لَنُكَفِّرَنَّ﴾ ﴿لَكَفَّرۡنَا﴾ ﴿نُكَفِّرۡ﴾، أو بِالاسم الظاهر ﴿لِيُكَفِّرَ ٱللَّهُ﴾، أو بِالضَمير الغائب العائد عليه ﴿يُكَفِّرۡ عَنۡهُ﴾ ﴿يُكَفِّرَ عَنكُم﴾. ومَفعول هذا التَكفير ثابت في كلّ مَوضع تَقريبًا: ﴿سَيِّـَٔاتِكُم﴾ أو ﴿سَيِّـَٔاتِهِم﴾ أو ﴿أَسۡوَأَ ٱلَّذِي عَمِلُواْ﴾. والتَكفير هنا سَترٌ ومَحوٌ للسَيِّئة لا إنكار لها — فالعَبد فَعَلها، والله غَطّاها بِفَضله. والقانون النَصّيّ: كَفَّرَ تَكفير الله للسَيِّئات يَجيء دائمًا مَشروطًا بِأَحَد أَمرَين: الإيمان والعَمل الصالح ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ﴾ (سورة العَنكبُوت ٧)، أو التَقوى ﴿وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يُكَفِّرۡ عَنۡهُ سَيِّـَٔاتِهِۦ﴾ (سورة الطَّلَاق ٥) ﴿إِن تَتَّقُواْ ٱللَّهَ يَجۡعَل لَّكُمۡ فُرۡقَانٗا وَيُكَفِّرۡ عَنكُمۡ سَيِّـَٔاتِكُمۡ﴾ (سورة الأنفَال ٢٩)، أو اجتِناب الكَبائر ﴿إِن تَجۡتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنۡهَوۡنَ عَنۡهُ نُكَفِّرۡ عَنكُمۡ سَيِّـَٔاتِكُمۡ﴾ (سورة النِّسَاء ٣١)، أو التَوبة ﴿تُوبُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ تَوۡبَةٗ نَّصُوحًا عَسَىٰ رَبُّكُمۡ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمۡ سَيِّـَٔاتِكُمۡ﴾ (سورة التَّحرِيم ٨)، أو الإيمان بما نُزِّل على مُحَمَّد ﴿وَءَامَنُواْ بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدٖ وَهُوَ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّهِمۡ كَفَّرَ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ﴾ (سورة مُحمد ٢)، أو الصَدَقة ﴿وَإِن تُخۡفُوهَا وَتُؤۡتُوهَا ٱلۡفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۚ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّـَٔاتِكُمۡۗ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٧١)، أو الجِهاد والهِجرة ﴿فَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخۡرِجُواْ مِن دِيَٰرِهِمۡ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَٰتَلُواْ وَقُتِلُواْ لَأُكَفِّرَنَّ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ﴾ (سورة آل عِمران ١٩٥). والقَرينَة العَجيبَة: تَكفير الله مَشروط بِنَقيض الكُفر — لا يُكَفِّر الله سَيِّئات الكافِر، إنّما يُكَفِّرها عن مُؤمن أو مُتَّق أو تائب أو مُجاهِد. فالباب الواحِد يَفصِل بين تَغطيتَين بِالشَّرط نَفسه: الإيمان شَرط التَكفير الإلَهيّ، والكُفر يَنقُض هذا الشَرط.
  • ﴿وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّـَٔاتِكُمۡۗ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٧١)
  • ﴿رَبَّنَا فَٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرۡ عَنَّا سَيِّـَٔاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ ٱلۡأَبۡرَارِ﴾ (سورة آل عِمران ١٩٣)
  • ﴿لَأُكَفِّرَنَّ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَلَأُدۡخِلَنَّهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ﴾ (سورة آل عِمران ١٩٥)
  • ﴿إِن تَجۡتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنۡهَوۡنَ عَنۡهُ نُكَفِّرۡ عَنكُمۡ سَيِّـَٔاتِكُمۡ﴾ (سورة النِّسَاء ٣١)
  • ﴿إِن تَتَّقُواْ ٱللَّهَ يَجۡعَل لَّكُمۡ فُرۡقَانٗا وَيُكَفِّرۡ عَنكُمۡ سَيِّـَٔاتِكُمۡ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡۗ﴾ (سورة الأنفَال ٢٩)
  • ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ﴾ (سورة العَنكبُوت ٧)
  • ﴿كَفَّرَ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَأَصۡلَحَ بَالَهُمۡ﴾ (سورة مُحمد ٢)
  • ﴿وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يُكَفِّرۡ عَنۡهُ سَيِّـَٔاتِهِۦ وَيُعۡظِمۡ لَهُۥٓ أَجۡرًا﴾ (سورة الطَّلَاق ٥)
  • ﴿عَسَىٰ رَبُّكُمۡ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمۡ سَيِّـَٔاتِكُمۡ﴾ (سورة التَّحرِيم ٨)
كَفَّارة — اسمُ ما يُكَفَّر به (تَغطية السَيِّئة بِالعَمَل) ×4
كَفَّارَةٞ
اسمٌ لِما يُكَفَّر به مِن عَمَلٍ لا لِلحَدَث نَفسِه — إذ يُخبَر عَنه في ءاياته بِالعَمَل ذاتِه: الصَدَقة والإطعام والطَعام — وهو السَّتر العَمَليّ المَفروض على العَبد لِمَحو سَيِّئَة بَدَنيَّة أو يَمين أو تَجاوُز. ينفرد هذا الاسم بِسُورَة المائدة وَحدها — 4 مَواضع في 3 آيات لا تَتَكَرَّر في غَيرها من سُور القرءان: ﴿فَهُوَ كَفَّارَةٞ لَّهُۥۚ﴾ (سورة المَائدة ٤٥ — في القِصاص: من تَصَدَّقَ بحقِّه فالصَدَقة كَفَّارَة له)، ﴿فَكَفَّٰرَتُهُۥٓ إِطۡعَامُ عَشَرَةِ مَسَٰكِينَ﴾ ثم ﴿ذَٰلِكَ كَفَّٰرَةُ أَيۡمَٰنِكُمۡ إِذَا حَلَفۡتُمۡۚ﴾ (سورة المَائدة ٨٩ — في اليَمين)، ﴿أَوۡ كَفَّٰرَةٞ طَعَامُ مَسَٰكِينَ﴾ (سورة المَائدة ٩٥ — في صَيد المُحرِم). الفَرق الجَوهَريّ مع باب التَفعيل الفِعليّ كَفَّرَ يَكشِفه التَوزيع: التَكفير الفِعليّ فاعِله الله بِلا استثناء، والكَفَّارة الاسميَّة فاعِل تَنفيذها العَبد بِأَمر الله. الله يُكَفِّر بِفَضله، والعَبد يُؤَدِّي الكَفَّارة بِعَمَله. ولذلك جاء الاسم في سياق التَّشريع بِبَدائل ثلاثيَّة (إطعام/كِسوة/تَحرير، أو طَعام/عَدل/صِيام) — تَغطية مُحَدَّدَة بِفِعل مُحَدَّد. أمّا التَكفير الفِعليّ فلم يَأتِ مَعه بَدائل أبدًا، بل وَعد قاطِع بِالمَحو. والانفِراد السُّوريّ التامّ بِالمائدة لافِت: فالاسم فيها مَقرونٌ في مَواضعه الأربعة كلّها بِحُكمٍ مُفَصَّل — قِصاص ويَمين وصَيد — فالكَفَّارة حُكمٌ لا وَعد.
  • ﴿فَمَن تَصَدَّقَ بِهِۦ فَهُوَ كَفَّارَةٞ لَّهُۥۚ﴾ (سورة المَائدة ٤٥)
  • ﴿فَكَفَّٰرَتُهُۥٓ إِطۡعَامُ عَشَرَةِ مَسَٰكِينَ مِنۡ أَوۡسَطِ مَا تُطۡعِمُونَ أَهۡلِيكُمۡ أَوۡ كِسۡوَتُهُمۡ أَوۡ تَحۡرِيرُ رَقَبَةٖۖ﴾ (سورة المَائدة ٨٩)
  • ﴿ذَٰلِكَ كَفَّٰرَةُ أَيۡمَٰنِكُمۡ إِذَا حَلَفۡتُمۡۚ﴾ (سورة المَائدة ٨٩)
  • ﴿أَوۡ كَفَّٰرَةٞ طَعَامُ مَسَٰكِينَ أَوۡ عَدۡلُ ذَٰلِكَ صِيَامٗا﴾ (سورة المَائدة ٩٥)
كَافُور — الأسماء (اسمُ مادّة) ×1
كَافُورًا
«كَافُور» اسمُ مادّةٍ في مَوضِعه الوَحيد ﴿إِنَّ ٱلۡأَبۡرَارَ يَشۡرَبُونَ مِن كَأۡسٖ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا﴾ (سورة الإنسَان ٥): مِزاجُ كَأسٍ يَشرَبها الأبرار، تَليها ﴿عَيۡنٗا يَشۡرَبُ بِهَا عِبَادُ ٱللَّهِ﴾ (سورة الإنسَان ٦). وهو اسمٌ لمسمًّى لا يُفهَم معناه من «كَفَرَ» ولا «كَفَّرَ» ولا يُفهَمان منه، ولا يَرِد في سياق سَترٍ ولا جُحود، بل في وَصف نَعيم الأبرار — على الضِدّ من باب المجرَّد الذي هو ذَمّ في كلّ مواضعه؛ فمَوضِعه باب الأسماء لا المجرَّد.
  • ﴿إِنَّ ٱلۡأَبۡرَارَ يَشۡرَبُونَ مِن كَأۡسٖ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا﴾ (سورة الإنسَان ٥)

لَطائف بِنيويّة

  • اللطيفة المركزيّة — الجذر يَحمل تَغطيَتَين مُتقابلتَين في فاعِلَيهما: كَفَرَ المجرَّد فِعل العَبد يَستُر به الحَقّ، وكَفَّرَ التَفعيل فِعل الله يَستُر به الذَنب. ولا يَخرج موضع واحد عن هذا التَوزيع في 525 مَوضعًا — لا يُسنَد كَفَّرَ التَفعيل إلى عَبد، ولا يُسنَد كَفَرَ المجرَّد إلى الله. القانون بِنيويّ قاطع: من يَفعل الكُفر يَكشِفه الباب، لا الصِّيغة.
  • سورة آل عِمران ١٩٣ مَوضع تَفريق صَريح بين البابَين في فَم واحد: المُؤمنون يَسأَلون ربَّهم ﴿فَٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرۡ عَنَّا سَيِّـَٔاتِنَا﴾ — الفِعل صيغة الأمر للباب التفعيل وفاعِله المَطلوب هو الله، والمُكَفَّر سَيِّئات. ثم في الآية ١٩٥ تَأتي الاستِجابة بصيغة التَوكيد ﴿لَأُكَفِّرَنَّ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ﴾ — نَفس الباب، نَفس الفاعِل، نَفس المَفعول. الدُّعاء بالباب التفعيل والاستِجابَة بِالباب التفعيل — لم يَدْعُ مُؤمن قطّ بالباب المجرَّد.
  • تَكفير الله مَشروط بِنَقيض الكُفر: التَفعيل في كَفَّرَ لا يَأتي في القرءان إلا مَقرونًا بِشَرط — الإيمان أو التَقوى أو التَوبَة أو اجتِناب الكَبائر أو الجِهاد. لاحِظ التَدَفُّق المُتَكَرِّر: ﴿إِن تَتَّقُواْ﴾ + ﴿وَيُكَفِّرۡ﴾ (سورة الأنفَال ٢٩)، ﴿إِن تَجۡتَنِبُواْ﴾ + ﴿نُكَفِّرۡ﴾ (سورة النِّسَاء ٣١)، ﴿وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ﴾ + ﴿يُكَفِّرۡ﴾ (سورة الطَّلَاق ٥)، ﴿وَمَن يُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ وَيَعۡمَلۡ صَٰلِحٗا﴾ + ﴿يُكَفِّرۡ﴾ (سورة التغَابُن ٩). الشَرط دائمًا نَفي الكُفر بصيغة من صِيَغه، والجَزاء تَكفير الذَنب. فالباب التفعيل يَنبَني على نَقض الباب المجرَّد.
  • الكَفَّارة الاسميَّة تَنفرد بسورة المائدة وَحدها (4 مَواضع في 3 آيات: ٤٥، ٨٩، ٩٥) — صفر مَوضع في باقي 113 سُورة. وهذا الانفِراد السُّوريّ التامّ قَرينَة بِنيويَّة على أنّ القرءان فَصَل بين تَكفير الله الفَضليّ (المَوزَّع في 14 مَوضعًا عَبر 12 سُورَة) وكَفَّارة العَبد الحُكميَّة (المَحصورَة في سُورة المائدة). الكَفَّارة عَمَل مُحَدَّد بِبَدائل، والتَكفير وَعد مَفتوح بِلا بَديل.
  • سورة الحَشر ١٦ مَوضع لَطيف يَكشِف القانون: ﴿كَمَثَلِ ٱلشَّيۡطَٰنِ إِذۡ قَالَ لِلۡإِنسَٰنِ ٱكۡفُرۡ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيٓءٞ مِّنكَ﴾. الشَيطان يَأمُر بِفِعل الباب المجرَّد ﴿ٱكۡفُرۡ﴾ — صيغة أَمر للمُخاطَب. ثم الإنسان ﴿كَفَرَ﴾ — فِعل ماضٍ مَنسوب لِنَفسه. الباب الواحِد بِنفسه يَجمَع الآمِر والفاعِل، لكنّ الشَيطان لا يُكَفِّر الإنسان (لا يَستَخدِم الباب التفعيل)، بل يَدعُوه إلى الكُفر فيَكفُر بنَفسه. هذا يَحسِم: لا يَملِك أَحَد إيقاع الكُفر على غَيره؛ الكُفر دائمًا فِعل ذاتيّ.
  • تَناقُض الجذر داخِليّ مَع نَفسه: 506 مَواضع تُقابِل 14 مَوضعًا — أي 36 مَوضع كُفر عَبديّ مُقابِل كل مَوضع تَكفير إلَهيّ. هذا التَفاوُت الإحصائيّ ليس صُدفَة: الكُفر العَبديّ هو الحَدَث الذي يَطلُب القرءان مَحوه؛ والتَكفير الإلَهيّ هو الوَعد الذي يَقطَعه القرءان لمَن آمَن. الجذر يَحمل المَرَض والعِلاج بِكَلِمَتَين على نَفس البِنية الصَرفيَّة (ك-ف-ر) — تُفَرِّقهما حَركَة الشَدَّة فَوق الفاء.
  • الكُفَّار بِمَعنى الزُّرَّاع (سورة الحدِيد ٢٠) — انفِراد قُرءانيّ: ﴿كَمَثَلِ غَيۡثٍ أَعۡجَبَ ٱلۡكُفَّارَ نَبَاتُهُۥ﴾. هذا الموضع الفَريد يُثبِت أنّ السَّتر هو جوهر الجذر، وأنّ الكُفر العَقَديّ تَوسيع لِهذا المَعنى: الكافِر يَستُر الحَقّ بالجُحود كما يَستُر الزَّارع البَذر بالتُّراب. والمُلاحَظَة العَجيبة: الآية التي تَسبِق هذه الآية بِواحِدَة في نَفس السُّورة ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ﴾ (سورة الحدِيد ١٩) — فَكَلِمَة ﴿كَفَرُواْ﴾ الذَمّيَّة في الآية ١٩ ثم ﴿ٱلۡكُفَّارَ﴾ المَدحيَّة في الآية ٢٠ تَجاوَرَتا بِمَعنَيَين مُتَقابِلَين عَلى نَفس البِنية الصَرفيَّة.

عَرض في الموسوعة ↗

أَسماء الله مِن جَذر كفر

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر كفر

  • البَقَرَة — الآية 126–129
    ﴿وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا بَلَدًا ءَامِنٗا وَٱرۡزُقۡ أَهۡلَهُۥ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ مَنۡ ءَامَنَ مِنۡهُم بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُۥ قَلِيلٗا ثُمَّ أَضۡطَرُّهُۥٓ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلنَّارِۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ﴾ ﴿وَإِذۡ يَرۡفَعُ إِبۡرَٰهِـۧمُ ٱلۡقَوَاعِدَ مِنَ ٱلۡبَيۡتِ وَإِسۡمَٰعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلۡ مِنَّآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ﴾ ﴿رَبَّنَا وَٱجۡعَلۡنَا مُسۡلِمَيۡنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةٗ مُّسۡلِمَةٗ لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبۡ عَلَيۡنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾ ﴿رَبَّنَا وَٱبۡعَثۡ فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡهُمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَيُزَكِّيهِمۡۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ﴾
  • البَقَرَة — الآية 250
    ﴿وَلَمَّا بَرَزُواْ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِۦ قَالُواْ رَبَّنَآ أَفۡرِغۡ عَلَيۡنَا صَبۡرٗا وَثَبِّتۡ أَقۡدَامَنَا وَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾
  • البَقَرَة — الآية 285–286
    ﴿ءَامَنَ ٱلرَّسُولُ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِ مِن رَّبِّهِۦ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَۚ كُلٌّ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّن رُّسُلِهِۦۚ وَقَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۖ غُفۡرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيۡكَ ٱلۡمَصِيرُ﴾ ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذۡنَآ إِن نَّسِينَآ أَوۡ أَخۡطَأۡنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تَحۡمِلۡ عَلَيۡنَآ إِصۡرٗا كَمَا حَمَلۡتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلۡنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦۖ وَٱعۡفُ عَنَّا وَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَآۚ أَنتَ مَوۡلَىٰنَا فَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾
  • آل عِمران — الآية 147
    ﴿وَمَا كَانَ قَوۡلَهُمۡ إِلَّآ أَن قَالُواْ رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسۡرَافَنَا فِيٓ أَمۡرِنَا وَثَبِّتۡ أَقۡدَامَنَا وَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾
  • آل عِمران — الآية 191–194
    ﴿ٱلَّذِينَ يَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمۡ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ رَبَّنَا مَا خَلَقۡتَ هَٰذَا بَٰطِلٗا سُبۡحَٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ ﴿رَبَّنَآ إِنَّكَ مَن تُدۡخِلِ ٱلنَّارَ فَقَدۡ أَخۡزَيۡتَهُۥۖ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٖ﴾ ﴿رَّبَّنَآ إِنَّنَا سَمِعۡنَا مُنَادِيٗا يُنَادِي لِلۡإِيمَٰنِ أَنۡ ءَامِنُواْ بِرَبِّكُمۡ فَـَٔامَنَّاۚ رَبَّنَا فَٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرۡ عَنَّا سَيِّـَٔاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ ٱلۡأَبۡرَارِ﴾ ﴿رَبَّنَا وَءَاتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَىٰ رُسُلِكَ وَلَا تُخۡزِنَا يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۖ إِنَّكَ لَا تُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ﴾

اقرَأ كل الأَدعِيَة (12) ↗

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر كفر

  • كفر وإيمان — 126 آية يلتقيان فيها
    126 آية في القرءان تحتوي جذرَي الكفر والإيمان معاً في نسيج آية واحدة. هذا أعلى رقم لتزاوج جذرَين عقديَّين رئيسيَّين في القرءان. من هذه الـ126 آية، 18 منها تُقابِل مباشرةً بين الجذرَين في صيغة التوازي…
  • الكفر درجات — ليس حالة واحدة
    الكفر في القرءان ليس حالة واحدة بل طيف من المواقف تختلف أسبابها وصورها وأحكامها. سورة البَقَرَة ٦ تصف كفرًا مُختَمًا لا يقبل التغيير: «إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ سَوَآءٌ عَلَيۡهِمۡ ءَأَنذَرۡتَهُمۡ أَمۡ لَمۡ…
  • ٱلۡكُفَّار في الحَديد ٢٠ — موضع فَريد بِجِهَة الزُّرَّاع
    ينفرد القرءان بِموضع واحِد يَستعمل فيه ٱلۡكُفَّار لا بِمعنى الجاحِدين، بل بِمعنى الزُّرَّاع الذين يُغَطُّون البَذر بِالتُّراب. ذلك في مَثَل الحَياة الدُّنيا…
  • ثُنائيَّة الشُكر وَالكُفر — قانون التَقابُل المُطَّرِد بِلا نَظير ثالِث
    يَكشِف القرءان قانونًا بِنيويًّا قاطِعًا: الشُكر لا يَرِد إِلَّا وَيُقابِله الكُفر، وَلا يَحمِل ضِدًّا ثالِثًا في الكِتاب كُلِّه. يَجري التَقابُل في ثَلاث صُوَر مُحَكَمَة: (أ) شَرطيَّتان مُتَوازِيَتا…
  • الباب المَقلوب لـ«كفر»: تَكفير الذَّنب بِإطار ثابِت «عَن + سَيِّئات»
    يُوَزِّع القرءان جذر «كفر» على بابَين مُتَقابِلَين في الفاعِل، كِلاهُما من جَوهَر السَّتر: كَفَرَ المُجَرَّد (الباب الأوَّل) فِعل العَبد يَستُر به الحَقَّ، ويُكَفِّر المُضَعَّف (الباب الثاني) فِعل ال…

مُقارَنات هذا الجَذر

فُروق المُتَطابِقات لِجَذر كفر

  • الكافِرون ⟂ الذين كَفَروا / كُفّار / الكَفَرة
    «الكافِرون» يُثبت الكفر صفةً لازمةً للإنسان كأنّها هويّته، فيكثر في مقام الحكم والجزاء؛ بينما «الذين كَفَروا» يُعرّف الجماعة بالفعل الذي صدر عنها، فيكثر حيث يُحكى قولهم أو موقفهم أو يُضرب لهم مثل. فالأوّل يصف ما هم عليه، والثاني يحكي ما فعلوه.
  • الكافِرون ⟂ الذين كَفَروا / كُفّار / الكَفَرة
    «الكافِرون» يُثبت الكفر صفةً لازمةً للإنسان كأنّها هويّته، فيكثر في مقام الحكم والجزاء؛ بينما «الذين كَفَروا» يُعرّف الجماعة بالفعل الذي صدر عنها، فيكثر حيث يُحكى قولهم أو موقفهم أو يُضرب لهم مثل. فالأوّل يصف ما هم عليه، والثاني يحكي ما فعلوه.
  • الشِرك ⟂ الكُفر جَذر «شرك»
    الشِرك أن تجعل مع الله شريكًا فتُعطيَ سواه ما لا يُعطى إلا له، فهو فعلٌ في جانب العبادة والتوجُّه. والكُفر أعمُّ: هو ردُّ الحقّ وجحدُه وتغطيتُه — جحدُ الله أو ما أنزل أو آياته — فكلُّ مشركٍ كافرٌ لردِّه الحقّ، وليس كلُّ كافرٍ مشركًا، إذ قد يَكفر بالجحود والإنكار دون أن يُقيم معب…

كل فُروق المُتَطابِقات ↗

التَعريف بِأل: ما يَكشِفه التَقابُل في جَذر كفر

  • الكفر ⟂ كفر
    «الكفر» هو الحقيقةُ المقابلةُ للإيمان يُشترى بها، و«كفرُه» فعلٌ وقع من فاعلٍ بعينه فرجع عليه.

تَفصيل تَقابُلات «أل» ↗

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر كفر

  • 525 موضعًا
    الجَذر «كفر» له أَربعة أَنماط جَمع: كافِرون/كافِرين السالم (130)، وَثَلاثة جُموع تَكسير — كُفّار فُعّال (~21)، الكَفَرة فَعَلة (1)، الكَوافِر فَواعِل (1).

تَفصيل الجُموع ↗

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر كفر

  • ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾
    12 مَرّة · أكثَرها في سَبإ
  • ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ﴾
    6 مَرّة · أكثَرها في المَائدة
  • ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ﴾
    6 مَرّة · أكثَرها في المَائدة
  • ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ﴾
    5 مَرّة · أكثَرها في مُحمد
  • ﴿كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن﴾
    5 مَرّة · أكثَرها في مُحمد
  • ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن﴾
    5 مَرّة · أكثَرها في مُحمد
… و70 إيقاعًا آخَر.

تَفصيل الإيقاعات ↗

التَشكيل الدَلاليّ لِجَذر كفر

  • كفروا5 أَشكال · 189 موضعًا
    «كفروا» — 5 شَكل تَشكيليّ، 189 مَوضع.

تَفصيل التَشكيل الدَلاليّ ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر كفر من المُصحَف

525 موضعًا في 77 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس