مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر كرر في القُرءان الكَريم — 6 مواضع
جواب مباشر
دلالة جذر كرر في القرءان
دلالة جذر «كرر» في القرءان: كرر = عودة إلى جولة أو محاولة بعد سابقة، بحيث تستأنف الحركة أو النظر أو الطلب مرة أخرى. ← التعريف الكامل
ورد الجذر 6 مواضع، في 4 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الرجوع والعودة». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر كرر من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·4
التَعريف المُحكَم لجَذر كرر في القُرءان الكَريم
كرر = عودة إلى جولة أو محاولة بعد سابقة، بحيث تستأنف الحركة أو النظر أو الطلب مرة أخرى.
يميزه عن الرجوع العام أن الكرّة تحمل معنى إعادة المحاولة أو الدورة، غالبًا بعد انكشاف عجز أو فوات.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
كرر ورد ست مرات: كرة يتمناها أهل الندم، الكرة على العدو، كرتين للبصر، وكرة خاسرة ينكرها المكذبون. الجامع: جولة عائدة بعد جولة.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر كرر
كرر يدل على عودة جولة أو محاولة بعد سابقة، لا على الرجوع العام فقط. أكثر مواضعه طلب كرة أخرى بعد فوات الفرصة، أو عودة قوة وغلبة، أو تكرار النظر.
يتضح في سورة البَقَرَة ١٦٧: ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُواْ لَوۡ أَنَّ لَنَا كَرَّةٗ فَنَتَبَرَّأَ مِنۡهُمۡ كَمَا تَبَرَّءُواْ مِنَّاۗ كَذَٰلِكَ يُرِيهِمُ ٱللَّهُ أَعۡمَٰلَهُمۡ حَسَرَٰتٍ عَلَيۡهِمۡۖ وَمَا هُم بِخَٰرِجِينَ مِنَ ٱلنَّارِ﴾، وفي سورة المُلك ٤: ﴿ثُمَّ ٱرۡجِعِ ٱلۡبَصَرَ كَرَّتَيۡنِ يَنقَلِبۡ إِلَيۡكَ ٱلۡبَصَرُ خَاسِئٗا وَهُوَ حَسِيرٞ﴾. فالكَرّة جولة ثانية يرجو صاحبها تداركًا أو اختبارًا أو غلبة.
الآية المَركَزيّة لِجَذر كرر
سورة المُلك ٤
﴿ثُمَّ ٱرۡجِعِ ٱلۡبَصَرَ كَرَّتَيۡنِ يَنقَلِبۡ إِلَيۡكَ ٱلۡبَصَرُ خَاسِئٗا وَهُوَ حَسِيرٞ﴾
هذه الآية مركزية لأنها تجعل التكرار فعل اختبار: إرجاع البصر كرتين؛ فتظهر الكرّة بوصفها محاولة عائدة لا مجرد رجوع.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة الرسمية | الصيغة المجرّدة | العدد | المواضع |
|---|---|---|---|
| كَرَّةٗ | كرة | 3 | سورة البَقَرَة ١٦٧، سورة الشعراء ١٠٢، سورة الزُّمَر ٥٨ |
| ٱلۡكَرَّةَ | الكرة | 1 | سورة الإسرَاء ٦ |
| كَرَّتَيۡنِ | كرتين | 1 | سورة المُلك ٤ |
| كَرَّةٌ | كرة | 1 | سورة النَّازعَات ١٢ |
الصيغة المجرّدة «كرة» هي الأكثر ورودًا بأربع صور رسمية.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر كرر بِالأَوزان
صيغ الجَذر «كرر» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر كرر
إجمالي المواضع: 6 وقوعات في 6 آيات.
- سورة البَقَرَة ١٦٧: طلب كرة للتبرؤ بعد انكشاف الاتباع.
- سورة الإسرَاء ٦: رد الكرة على العدو مع الإمداد والقوة.
- سورة الشعراء ١٠٢: تمني كرة ليكونوا من المؤمنين.
- سورة الزُّمَر ٥٨: تمني كرة ليكون من المحسنين عند رؤية العذاب.
- سورة المُلك ٤: إرجاع البصر كرتين لاختبار الخلق.
- سورة النَّازعَات ١٢: وصف الرجعة المكذبة بأنها كرة خاسرة.
- الصِيَغ: 4 صيغ فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: كَرَّةٗ.
- أَبرَز الصِيَغ: كَرَّةٗ (3) ٱلۡكَرَّةَ (1) كَرَّتَيۡنِ (1) كَرَّةٌ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك هو إعادة الجولة: في الندم إعادة حياة أو فرصة، وفي الإسراء عودة غلبة، وفي الملك إعادة نظر، وفي النازعات رجعة منكرة عند المكذبين.
مُقارَنَة جَذر كرر بِجذور شَبيهَة
كرر يختلف عن رجع؛ الرجوع قد يكون عودة إلى مكان أو حال، أما الكرّة فهي جولة ثانية ذات قصد أو أثر. ويختلف عن ردد؛ الرد فعل إرجاع من جهة إلى جهة، أما الكرّة فهي دورة أو محاولة عائدة.
اختِبار الاستِبدال
لو قيل في سورة المُلك ٤ «ارجع البصر رجوعين» لفات معنى المحاولة المتكررة في النظر. ولو قيل في سورة البَقَرَة ١٦٧ «لو أن لنا رجوعًا» لضعف معنى الجولة المطلوبة للتبرؤ وتغيير الموقف. لفظ كرة يحمل رغبة في إعادة المشهد لا مجرد انتقال عكسي.
الفُروق الدَقيقَة
ثلاث كرات في سياق الندم الأخروي: سورة البَقَرَة ١٦٧، سورة الشعراء ١٠٢، سورة الزُّمَر ٥٨. وموضع واحد في غلبة دنيوية: سورة الإسرَاء ٦. وموضع واحد في اختبار النظر: سورة المُلك ٤. وموضع واحد في إنكار الرجعة: سورة النَّازعَات ١٢. هذا التنوع يثبت أن الكرّة بنية عود لا مجالًا واحدًا.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الرجوع والعودة.
ينتمي الجذر إلى الرجوع والعودة، لكنه يختص بدورة ثانية أو محاولة عائدة. لذلك لا يذوب في مطلق الرجوع ولا في الرد.
مَنهَج تَحليل جَذر كرر
جُمعت المواضع الستة، ثم فُصل بين كرة الندم، والكرة على العدو، وكرتي البصر، والكرة الخاسرة. صمد التعريف لأنه يصف البنية المشتركة: عودة جولة بعد سابقة.
الجَذر الضِدّ
كرر يدل على عودة جولة أو محاولة بعد سابقة: كرة يتمناها أهل الندم، وعودة قوة على العدو، وتكرار نظر البصر، وكرة خاسرة يذكرها المكذبون. الجذور المجاورة لا تثبت ضدًا؛ فحسر وخسء وخسر نتائج لبعض الكرات، وردد ورجع يشرحان جهة العودة، وبرء وتبع متعلقان بمشهد الندم في البقرة. وليس في القرءان جذر يقابل الكرّة بمعنى عدم العودة أو انقطاع الجولة في بنية مستقرة. لذلك لا يجعل هذا القسم رجع أو ردد ضدًا، لأنهما من حقل الحركة العائدة نفسه، ولا يجعل الخروج ضدًا لمجرد وقوعه في آية النار. الحكم المحافظ أن للجذر معنى دورة عائدة، ولا يثبت له مقابل قرءاني مستقل.
الجذور المصاحبة تشرح العودة أو آثارها، ولا يظهر جذر قرءاني يسمي نقيض الكرّة أو يلازمها على هيئة تقابل مستقل.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر كرر
1. سورة البَقَرَة ١٦٧ — ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُواْ لَوۡ أَنَّ لَنَا كَرَّةٗ فَنَتَبَرَّأَ مِنۡهُمۡ كَمَا تَبَرَّءُواْ مِنَّاۗ كَذَٰلِكَ يُرِيهِمُ ٱللَّهُ أَعۡمَٰلَهُمۡ حَسَرَٰتٍ عَلَيۡهِمۡۖ وَمَا هُم بِخَٰرِجِينَ مِنَ ٱلنَّارِ﴾
2. سورة الإسرَاء ٦ — ﴿ثُمَّ رَدَدۡنَا لَكُمُ ٱلۡكَرَّةَ عَلَيۡهِمۡ وَأَمۡدَدۡنَٰكُم بِأَمۡوَٰلٖ وَبَنِينَ وَجَعَلۡنَٰكُمۡ أَكۡثَرَ نَفِيرًا﴾
3. سورة المُلك ٤ — ﴿ثُمَّ ٱرۡجِعِ ٱلۡبَصَرَ كَرَّتَيۡنِ يَنقَلِبۡ إِلَيۡكَ ٱلۡبَصَرُ خَاسِئٗا وَهُوَ حَسِيرٞ﴾
4. سورة النَّازعَات ١٢ — ﴿قَالُواْ تِلۡكَ إِذٗا كَرَّةٌ خَاسِرَةٞ﴾
هذه الشواهد تغطي كرة الندم، وعودة الغلبة، وتكرار النظر، والكرة المكذبة.
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر كرر
١) تأتي ﴿كَرَّةٗ﴾ في ثلاثة مواضع طلبًا لفرصةٍ بعد الفوات. يقول أصحاب المشهد في البقرة: ﴿لَوۡ أَنَّ لَنَا كَرَّةٗ﴾ سورة البَقَرَة ١٦٧. ويقولون في الشعراء: ﴿فَلَوۡ أَنَّ لَنَا كَرَّةٗ فَنَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ سورة الشعراء ١٠٢. ويقول المتحسّر في الزمر: ﴿لَوۡ أَنَّ لِي كَرَّةٗ فَأَكُونَ مِنَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾ سورة الزُّمَر ٥٨.
٢) في الإسراء تقع الكرّة على العدوّ، فتدلّ على عودة الغلبة: ﴿ثُمَّ رَدَدۡنَا لَكُمُ ٱلۡكَرَّةَ عَلَيۡهِمۡ﴾ سورة الإسرَاء ٦.
٣) يجعل الملك التكرار أداةَ كشف؛ فإعادة النظر لا تبدّل الحاصل: ﴿ثُمَّ ٱرۡجِعِ ٱلۡبَصَرَ كَرَّتَيۡنِ﴾ سورة المُلك ٤.
٤) يسمّي المكذّبون الرجعةَ ﴿تِلۡكَ إِذٗا كَرَّةٌ خَاسِرَةٞ﴾ سورة النَّازعَات ١٢. فالتسمية هنا تكشف حكمهم على العود بالخسارة، لا طلبهم تداركًا به.
٥) يرد «كرر» في مواضعه اسمًا، لا فعلًا تامًّا. وتعرض شواهده الكرّةَ حدثًا معدودًا: عودةً تُطلب، أو غلبةً تعود، أو نظرًا يعاد.
٦) يختلف «ردد» عنه في بناء الاستعمال. فالفعل فيه ينسب الإرجاع إلى فاعلٍ ووجهة، كما في ﴿فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ﴾ سورة النِّسَاء ٥٩، و﴿فَرَدَدۡنَٰهُ إِلَىٰٓ أُمِّهِۦ﴾ سورة القَصَص ١٣، و﴿وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرۡذَلِ ٱلۡعُمُرِ﴾ سورة النَّحل ٧٠.
٧) يجتمع الجذران في سورة الإسرَاء ٦. هناك يكون الرّدّ فعلًا، وتكون الكرّةَ ما يقع عليه الردّ: ﴿ثُمَّ رَدَدۡنَا لَكُمُ ٱلۡكَرَّةَ عَلَيۡهِمۡ﴾.
٨) تظهر الكرّة في مواضع التمنّي فرصةً يريدها المتحسّر. أمّا الرّدّ فيظهر في صيغٍ كثيرة إرجاعًا يقع على الإنسان، كما في ﴿يَٰلَيۡتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ﴾ سورة الأنعَام ٢٧، و﴿أَءِنَّا لَمَرۡدُودُونَ فِي ٱلۡحَافِرَةِ﴾ سورة النَّازعَات ١٠.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر كرر في القرءان
ثلاث آيات تستعمل ﴿كَرَّةٗ﴾ في طلب فرصة بعد الفوات: سورة البَقَرَة ١٦٧، سورة الشعراء ١٠٢، سورة الزُّمَر ٥٨.
سورة الإسرَاء ٦ هو الموضع الوحيد الذي تأتي فيه الكرّة على العدو لا على النفس، وفيه معنى عودة الغلبة.
سورة المُلك ٤ يجعل التكرار أداة كشف: كلما عاد البصر رجع خاسئًا حسيرًا، فالتكرار لا يغير النتيجة.
سورة النَّازعَات ١٢ تكشف زاوية التهكم عند المكذبين: يسمون الرجعة «كرة خاسرة» لأنهم يرونها عودة إلى خسار لا إلى تدارك.