مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر كثر في القُرءان الكَريم — 167 موضعًا
جواب مباشر
دلالة جذر كثر في القرءان
دلالة جذر «كثر» في القرءان: كثر: زيادةُ المِقدار في العدد أَو الكَمّ أَو التكرار بحيث يَظهر الشيء على جِهة الوَفرة والكَثرة. ← التعريف الكامل
ورد الجذر 167 موضعًا، في 43 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الأعداد والكميات». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر كثر من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·43
عَرض كُلّ الصِيَغ (43)
التَعريف المُحكَم لجَذر كثر في القُرءان الكَريم
كثر: زيادةُ المِقدار في العدد أَو الكَمّ أَو التكرار بحيث يَظهر الشيء على جِهة الوَفرة والكَثرة. وتَقع هذه الزيادة مُرسَلةً بلا مَرجع، وتَقع مَقيسةً على مَرجعٍ يَنُصّ عليه السياق كما في ﴿أَكۡثَرَ مِن ذَٰلِكَ﴾ و﴿وَلَآ أَدۡنَىٰ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡثَرَ﴾. وتَرِد أَفعال التَكثير مُسنَدةً إلى الله فتُفيد إحداث الكَثرة. الجذر مُحايد في أَصله، يَكتَسب الحُكم من المُتَعَلَّق: مَمدوح في الذِكر والكَوثَر، مَذموم في التَكاثُر، وَصفيّ في «أَكثر الناس».
الخُلاصَة الجَوهَريّة
كثر = زيادةُ المِقدار عَددًا أَو كَمًّا أَو تَكرارًا. يَنتَظم 167 موضعًا قُرءانيًّا، أَبرَز فِئاته ستّ: «أَكۡثَر» اسم التفضيل في سياق سَلبيّ (~35)، الجُزئيّة (كَثيرٌ مِن، ~35)، الظَرفيّة (في الذِكر، ~15)، التَكاثُر (سورة)، الكَوثَر (سورة)، أَفعال التَكثير (~5). وخارِجها تَرِد المُفاضَلة المَقيسة على مَرجعٍ مَنصوص، والأَوصاف والمَصادر. البِنية القُرءانيّة الأَبرَز: «أَكۡثَرَهُمۡ + لا يَعلَمون/يُؤمِنون/يَعقِلون/يَشكُرون». الكَثرة ليست دَليلَ الحَقّ في القرءان. ضدّها البِنيويّ: قلل.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر كثر
كثر: زيادةُ المِقدار في العدد أو الكَمّ أو التكرار
استقراء 167 موضعًا في 162 آية فريدة عبر 51 سورة يكشف أنّ جوهر «كثر» في القرءان هو: زيادةُ المِقدار حتى يَظهر الشيء على جِهة الوَفرة — عددًا أَو مالًا أَو نِعَمًا أَو ذِكرًا أَو فَسادًا. الجذر مُحايد في أَصله، يَكتَسب مَدحًا أَو ذَمًّا من المُتَعَلَّق.
أبرز فِئات التوزيع الدلاليّ (6 فِئات):
1. «أَكۡثَر» اسم التفضيل في سياق سَلبيّ (~35 موضعًا): > وَإِن تُطِعۡ أَكۡثَرَ مَن فِي ٱلۡأَرۡضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ — سورة الأنعَام ١١٦ > وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ — سورة الأنعَام ٣٧ > لَقَدۡ جِئۡنَٰكُم بِٱلۡحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَكُمۡ لِلۡحَقِّ كَٰرِهُونَ — سورة الزُّخرُف ٧٨
البِنية القُرءانيّة الأَبرَز: «أَكۡثَرَهُمۡ + فعل عَقليّ/إيمانيّ مَنفيّ» — لا يَعلَمون، لا يَعقِلون، لا يُؤمِنون، لا يَشكُرون، لا يَسمَعون. الكَثرة ليست دَليلًا على الحَقّ في القرءان، بَل تَأتي كَثيرًا في وَصف المُخالِفين.
2. «كَثِيرٌ/كَثِيرًا مِّن» الجُزئيّة (~35 موضعًا): > وَإِنَّ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلنَّاسِ بِلِقَآيِٕ رَبِّهِمۡ لَكَٰفِرُونَ — سورة الرُّوم ٨ > وَلَقَدۡ ذَرَأۡنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ — سورة الأعرَاف ١٧٩
تَركيب جُزئيّ يُحَدِّد فِئة كَبيرة من مَجموع، غالبًا في سياقات تَمييز فِئات الناس.
3. «كَثِيرًا» الظَرفيّ في الذِكر والعِبادة (~15 موضعًا): > وَٱذۡكُر رَّبَّكَ كَثِيرٗا — سورة آل عِمران ٤١ > يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ ذِكۡرٗا كَثِيرٗا — سورة الأحزَاب ٤١
الإكثار من الذِكر مَدحًا — التَوظيف الإيجابيّ الأَبرَز للجذر.
4. التَكاثُر والتَفاخُر بالكَثرة (سورة كامِلة): > أَلۡهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ — سورة التَّكاثُر ١ > وَتَكَاثُرٞ فِي ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَوۡلَٰدِ — سورة الحدِيد ٢٠
التَكاثُر = التَسابُق المَذموم في الإكثار. سورة كامِلة (التَّكاثُر) باسم الجذر.
5. الكَوثَر — العَطاء الإلَهيّ الفائض (سورة كامِلة): > إِنَّآ أَعۡطَيۡنَٰكَ ٱلۡكَوۡثَرَ — سورة الكَوثر ١
«الكَوثَر» = صيغة فَوعَل من «كثر» تُفيد المُبالَغة في الكَثرة. سورة كامِلة باسم الجذر بدلالة العَطاء الفائض غير المَذموم.
6. أَفعال التَكثير الإلَهيّ (~5 مَواضع): > وَٱذۡكُرُوٓاْ إِذۡ كُنتُمۡ قَلِيلٗا فَكَثَّرَكُمۡ — سورة الأعرَاف ٨٦ > وَجَعَلۡنَٰكُمۡ أَكۡثَرَ نَفِيرًا — سورة الإسرَاء ٦
أَفعال إلَهيّة تُفيد إنعام التَكثير على المُؤمنين أَو على بَني إسرائيل في تاريخهم.
القاسم الجامِع للمَواضع الـ167: «كثر» تَعني زيادةَ المِقدار — عَددًا أَو كَمًّا أَو تَكرارًا. وتَجري هذه الزيادة على وَجهَين: مُرسَلةً بلا مَرجع مَنصوص (كَثير من الناس، ذِكرًا كَثيرًا)، ومَقيسةً على مَرجعٍ يَنُصّ عليه السياق ﴿فَإِن كَانُوٓاْ أَكۡثَرَ مِن ذَٰلِكَ﴾ (سورة النِّسَاء ١٢) و﴿وَلَآ أَدۡنَىٰ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡثَرَ﴾ (سورة المُجَادلة ٧). والحُكم مَمدوحًا أَو مَذمومًا أَو مُحايدًا يَأتي من المُتَعَلَّق لا من بنية الجذر.
الآية المَركَزيّة لِجَذر كثر
> وَلَا تَقۡعُدُواْ بِكُلِّ صِرَٰطٖ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنۡ ءَامَنَ بِهِۦ وَتَبۡغُونَهَا عِوَجٗاۚ وَٱذۡكُرُوٓاْ إِذۡ كُنتُمۡ قَلِيلٗا فَكَثَّرَكُمۡۖ وَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُفۡسِدِينَ — سورة الأعرَاف ٨٦
تَجمَع هذه الآية في تَركيب واحد:
- التَقابُل البِنيويّ بَين «قَلِيلٗا» و«فَكَثَّرَكُمۡ» — الضد النَصِّيّ الصَريح في كَلِمَتَين مُتَتاليتَين.
- الفِعل المُسنَد إلى الله: «فَكَثَّرَكُمۡ» — الكَثرة عَطاء إلَهيّ، لا حالًا قائمة بذاتها.
- التَدبير التاريخيّ: التَذكير بحال سابقة (قِلَّة) ثُمَّ نِعمة لاحِقة (كَثرة).
وفي هذا الشاهد بعَينه تَظهر الكَثرة تَحَوُّلًا من قِلَّة سابِقة بفِعل إلَهيّ. ولا يَلزم هذا القَيد في سائر المَواضع؛ فأَكثرُها يَصِف مِقدارًا قائمًا بلا ذِكر قِلّةٍ سابِقة ولا فِعلٍ مُسنَدٍ إلى الله.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلاليّ |
|---|---|---|
| ﴿كَثِيرٗا﴾ / ﴿كَثِيرٗاۖ﴾ / ﴿كَثِيرٗاۗ﴾ / ﴿كَثِيرٗاۚ﴾ / ﴿كَثِيرًا﴾ / ﴿كَثِيرًاۖ﴾ | 46 | وصف الكثرة والاتساع |
| ﴿أَكۡثَرَهُمۡ﴾ / ﴿أَكۡثَرُهُم﴾ / ﴿أَكۡثَرُهُمۡ﴾ / ﴿وَأَكۡثَرُهُمۡ﴾ / ﴿وَأَكۡثَرُهُمُ﴾ / ﴿لِأَكۡثَرِهِم﴾ / ﴿أَكۡثَرِهِمۡ﴾ | 45 | إسناد الكثرة إلى جماعة |
| ﴿أَكۡثَرَ﴾ / ﴿أَكۡثَرُ﴾ / ﴿وَأَكۡثَرَ﴾ / ﴿وَأَكۡثَرُ﴾ | 33 | المفاضلة وغلبة العدد |
| ﴿كَثِيرٖ﴾ / ﴿كَثِيرٞ﴾ / ﴿وَكَثِيرٞ﴾ / ﴿وَكَثِيرٌ﴾ / ﴿لِكَثِيرٖ﴾ / ﴿كَثِيرٖۚ﴾ | 17 | وصف الكثرة بصيغة التذكير |
| بقية الصيغ المفردة: ﴿أَكۡثَرِهِمۡ﴾، ﴿تَسۡتَكۡثِرُ﴾، ﴿فَأَكۡثَرُواْ﴾، ﴿فَأَكۡثَرۡتَ﴾، ﴿فَكَثَّرَكُمۡۖ﴾، ﴿كَثُرَتۡ﴾، ﴿كَثُرَۚ﴾، ﴿كَثۡرَةُ﴾، ﴿كَثۡرَتُكُمۡ﴾، ﴿لَٱسۡتَكۡثَرۡتُ﴾، ﴿وَتَكَاثُرٞ﴾، ﴿ٱسۡتَكۡثَرۡتُم﴾، ﴿ٱلتَّكَاثُرُ﴾، ﴿ٱلۡكَوۡثَرَ﴾ | 14 | أفعال ومصادر وأسماء متفرّدة |
| ﴿كَثِيرَةٖ﴾ / ﴿كَثِيرَةٞ﴾ / ﴿كَثِيرَةٗ﴾ / ﴿كَثِيرَةَۢ﴾ / ﴿كَثِيرَةٗۚ﴾ / ﴿كَثِيرَةٞۚ﴾ | 11 | وصف الكثرة بصيغة التأنيث |
| ﴿أَكۡثَرَكُمۡ﴾ | 2 | إسناد المفاضلة إلى المخاطبين |
يغلب في الجذر الوصف واسم التفضيل، فتتوزّع الكثرة بين وصف الأشياء وإسناد الغلبة إلى جماعات أو مخاطبين. أمّا الأفعال والمصادر فتأتي متفرّقة، فتُظهر انتقال الجذر من وصف الحالة إلى الاستكثار والتكاثر والتكثير.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر كثر بِالأَوزان
صيغ الجَذر «كثر» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر كثر
يَرِد جذر «كثر» في 167 موضعًا ضِمن 162 آية فريدة عبر 51 سورة (خَمس آيات تَحوي الجذر مَرَّتَين، فالفارِق بَين 167 موضعًا و162 آيةً هو هذا التَكرار داخل الآية الواحدة). تَتوزَّع المَواضع على مَسالك دلاليّة مُتَمايزة: مَسلَك «أَكۡثَر» اسم التفضيل الذي يَصِف الأَغلبيّة العَدَدِيّة في سياق ذَمّ غالبًا (أَكثر الناس لا يَعلَمون)، ومَسلَك «كَثيرٌ مِن» الجُزئيّ الذي يَفرِز فِئة من كُلّ، ومَسلَك «كَثيرًا» الظَرفيّ في الحَثّ على الذِكر، ومَسلَك التَكاثُر التَنافُسيّ المَذموم، ومَسلَك الكَوثَر والإمداد بوصفهما عَطاءً إلَهيًّا. أَعلى السور احتواءً سورة المَائدة (نَيِّف وأَربَع عَشرة آيةً)، ثُمَّ الشعراء (عَشر آيات)، فالنِّساء (تِسع آيات)، فالأعرَاف والبَقَرَة والأنعَام (سَبع آيات لكلٍّ). لا تَبلُغ أيّ سورة تَركُّزًا يُساوي عُشرَ المَواضع — تَوزيع مُنتَشِر يَدُلّ على وَظيفة بِنيويّة شامِلة عَبر النَصّ القُرءانيّ كلِّه.
- الصِيَغ: 43 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: كَثِيرٗا.
- أَبرَز الصِيَغ: كَثِيرٗا (38) أَكۡثَرَ (25) أَكۡثَرَهُمۡ (15) أَكۡثَرُهُمۡ (11) أَكۡثَرُهُم (11) كَثِيرٖ (6) أَكۡثَرُ (6) وَكَثِيرٞ (5)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
زيادة المِقدار: في المَواضع الـ167 يَدُلّ «كثر» على زيادة المِقدار عَددًا أَو كَمًّا أَو تَكرارًا. وتَقع هذه الزيادة مُرسَلة — عَن المَعدَل المُتَوَقَّع، أَو عن قِلَّة سابِقة، أَو على المُنافِسين — وتَقع مَقيسة على مَرجعٍ يَنُصّ عليه السياق ﴿فَإِن كَانُوٓاْ أَكۡثَرَ مِن ذَٰلِكَ﴾ (سورة النِّسَاء ١٢) و﴿وَلَآ أَدۡنَىٰ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡثَرَ﴾ (سورة المُجَادلة ٧). الجذر مُحايد بِنيويًّا: يُمدَح في الذِكر ﴿ٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ ذِكۡرٗا كَثِيرٗا﴾ ويُذَمّ في التَكاثُر ﴿أَلۡهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ﴾ ويُوصَف وَصفًا مُحايدًا في «كَثير من الناس». الحُكم يَتبع المُتَعَلَّق، والثابِت تَحت هذا التَنَوُّع مِقدارٌ يَزيد.
مُقارَنَة جَذر كثر بِجذور شَبيهَة
| الجذر | وجه الشبه | وجه الافتراق | الشاهد |
|---|---|---|---|
| كثر | مِحور المُقارَنة: مِقدار العَدد والكَمّ | زيادةُ المِقدار، مُرسَلةً بلا مَرجع أَو مَقيسةً على مَرجعٍ مَنصوص، مُحايدةٌ في نفسها يَتبَع حُكمُها مُتعلَّقَها — فاللفظ الواحد يقع في الإضلال والهُدى معًا | ﴿يُضِلُّ بِهِۦ كَثِيرٗا وَيَهۡدِي بِهِۦ كَثِيرٗاۚ وَمَا يُضِلُّ بِهِۦٓ إِلَّا ٱلۡفَٰسِقِينَ﴾ سورة البَقَرَة ٢٦ |
| قلل | طَرَفٌ مُقابِل في مِقدار العَدد | «قلل» ما نَقَصَ و«كثر» ما فاضَ؛ والنَّصّ يَجعَل الكَثرة مِقدارًا لا حُجّةً، فتَغلِبُ القِلّةُ الكَثرةَ | ﴿كَم مِّن فِئَةٖ قَلِيلَةٍ غَلَبَتۡ فِئَةٗ كَثِيرَةَۢ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ﴾ سورة البَقَرَة ٢٤٩ |
| ألف | كِلاهما يَصِف مِقدارَ جَمعٍ من الناس | «ألف» اسمُ عَددٍ مُسمًّى يُحصى به، و«كثر» نِسبةٌ بلا رَقَم؛ ولذا اجتَمَع في الآية قَومٌ «أُلُوفٌ» مَعدودون وأكثريّةٌ غير مَعدودة | ﴿أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَٰرِهِمۡ وَهُمۡ أُلُوفٌ حَذَرَ ٱلۡمَوۡتِ فَقَالَ لَهُمُ ٱللَّهُ مُوتُواْ ثُمَّ أَحۡيَٰهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشۡكُرُونَ﴾ سورة البَقَرَة ٢٤٣ |
| جمع | ضَمُّ المُتفرّق حتى يَصير عَدَدًا | «جمع» ضَمُّ الشَّيء إلى الشَّيء، و«كثر» مِقدارُ المَجموع بعد ضَمِّه — حتى يُوصَف الجَمعُ نفسُه بالكَثرة | ﴿مَنۡ هُوَ أَشَدُّ مِنۡهُ قُوَّةٗ وَأَكۡثَرُ جَمۡعٗاۚ﴾ سورة القَصَص ٧٨ |
| ضعف | زيادةٌ على أصلٍ سابق | «ضعف» زيادةٌ بنِسبةٍ مَربوطة بأصلٍ يُضاعَف، و«كثر» وَفرةٌ مُرسَلة بلا نِسبة | ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِي يُقۡرِضُ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥٓ أَضۡعَافٗا كَثِيرَةٗۚ﴾ سورة البَقَرَة ٢٤٥ |
| ثني | تَعدُّدٌ يُقابِل الإفراد | «ثني» بِنيةُ اقترانٍ مُغلَقة طَرَفُها المُقابِل الواحدُ الفَرد، و«كثر» مِقدارٌ مَفتوح طَرَفُه المُقابِل القَليل | ﴿أَن تَقُومُواْ لِلَّهِ مَثۡنَىٰ وَفُرَٰدَىٰ﴾ سورة سَبإ ٤٦ |
الفَرق الجَوهَريّ بَين كثر وقلل: في ﴿وَٱذۡكُرُوٓاْ إِذۡ كُنتُمۡ قَلِيلٗا فَكَثَّرَكُمۡۖ﴾ (سورة الأعرَاف ٨٦) التَقابُل بَين الحالَين تامّ — قِلّةٌ سابِقة وكَثرةٌ لاحِقة بفِعلٍ مُسنَدٍ إلى الله. «كثر» = ما يَفيض عن القِلّة، «قلل» = ما يَنقُص عنها.
الفَرق بَين كثر وجمع: «جمع» ضَمُّ المُتفرّق بعضِه إلى بعض، و«كثر» مِقدارُ المَجموع بعد ضَمِّه — فالأوّل يُنشِئ العَدَد والثاني يَصِف مِقدارَه، ولذلك وُصِف الجَمعُ نفسُه بالكَثرة في ﴿وَأَكۡثَرُ جَمۡعٗاۚ﴾ (سورة القَصَص ٧٨).
الفَرق بَين كثر وألف: «ألف» عَدَدٌ مُسمًّى يُحصى، و«كثر» كَمٌّ مَفتوح يُقاس بالنِسبة لا بالرَقَم؛ وقد التَقيا في سورة البَقَرَة ٢٤٣: قَومٌ ﴿وَهُمۡ أُلُوفٌ﴾ يُحصَون، وفي خِتام الآية ﴿وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشۡكُرُونَ﴾ أكثريّةٌ لا رَقَم لها.
اختِبار الاستِبدال
اختبار الاستبدال بـ«قلل»: > وَٱذۡكُرُوٓاْ إِذۡ كُنتُمۡ قَلِيلٗا فَكَثَّرَكُمۡۖ — سورة الأعرَاف ٨٦
لو قُلنا «فَقَلَّلَكُم» انقَلَب المَعنى تَمامًا: السياق يَتَطَلَّب التَحَوُّل من قِلَّة إلى كَثرة (نِعمة)، لا العَكس. الجذر لا يَقبَل البَديل المُضادّ في سياق الإنعام.
اختبار الاستبدال بـ«جمع»: > أَلۡهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ — سورة التَّكاثُر ١
لو قُلنا «أَلۡهَىٰكُمُ ٱلتَّجَمُّعُ» فُقِدَ مَعنى التَنافُس على الكَثرة: التَكاثُر صيغة تَفاعُل تَحمل في طَيّاتها التَسابُق، أَمّا «التَجَمُّع» فيَنصَرف لاجتماع الجَماعة. السياق يَتَطَلَّب الأَوَّل.
اختبار الاستبدال بـ«أَكۡبَر»: > وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ — سورة الأنعَام ٣٧
لو قُلنا «أَكۡبَرَهُمۡ» انتَقَل المَعنى من الأَغلبيّة (مُعظَمهم) إلى الأَعلى رُتبة (كَبيرهم). السياق يَتَطَلَّب الأَوَّل: «أَكۡثَر» في القرءان أَداة قياسيّة لِبَيان النِسبة العَدَدِيّة، لا الرُتبيّة.
النَتيجة: «كثر» وَحدها تَجمع وَصف الوَفرة + التَفضيل النِسبيّ + التَفاعُل التَنافُسيّ في كَلِمة واحدة.
الفُروق الدَقيقَة
- «أَكۡثَر» اسم التفضيل في سياق سَلبيّ (~35 موضعًا): تَركيب نَموذجيّ يَتَكَرَّر مع أَفعال مَنفيّة («لا يَعلَمون»، «لا يَعقِلون»، «لا يُؤمِنون»، «لا يَشكُرون»، «لا يَسمَعون») أَو أَوصاف ذَمّ («كَٰرِهُون»، «ٱلۡفَٰسِقُون»). الكَثرة ليست مِعيارًا للحَقّ في القرءان.
- «ذِكۡرٗا كَثِيرٗا» (سورة الأحزَاب ٤١) ↔ المَدح: في العِبادة الإكثار مَطلوب — مَفعول مُطلَق يُقَيِّده الوَصف «كَثيرًا».
- «ٱلتَّكَاثُرُ» (سورة التَّكاثُر ١) ↔ الذَمّ: التَسابُق على الدُّنيا، صيغة تَفاعُل.
- «ٱلۡكَوۡثَرَ» (سورة الكَوثر ١) ↔ المَدح: العَطاء الإلَهيّ الفائض — صيغة فَوعَل مُبالَغة.
- «أَضۡعَافٗا كَثِيرَةٗ» (سورة البَقَرَة ٢٤٥): تَركيب فَريد يَجمع جذرَي «ضعف» و«كثر» في وَصف القَرض الحَسَن المُضاعَف.
- اقتران الجذر بـ«ٱلنَّاسِ»: «كَثيرٌ من الناس» و«أَكۡثَر الناس» — الكَلِمة «ٱلنَّاسِ» تُجاوِر الجذر في تِسعٍ وعِشرين مرّة بحَسَب جِوار الكَلِمَتَين، وهو أَعلى جِوار اسميّ. الجذر يُلصَق بالنَوع الإنسانيّ بشَكل لافت — تَخصيص يَكشف زاويةَ نَقد قُرءانيّ مُتَكَرِّر.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الأعداد والكميات.
«كثر» تَنتَمي إلى الحقل الدلاليّ «الأَعداد والكَميّات» — مَع نَظائرها «قلل (الضد)، ألف (الآلاف)، ضعف، ثنى». وهو الجذر الأَكثر مُرونة في الحَقل، يَخدم خَمس وَظائف:
1. وَصف الكَمّ (كَثيرٌ من الناس). 2. التَفضيل النِسبيّ (أَكۡثَر الناس). 3. التَفاعُل التَنافُسيّ (التَكاثُر). 4. العَطاء الإلَهيّ (الكَوثَر، فَكَثَّرَكُم). 5. وَصف الذِكر (ذِكرًا كَثيرًا).
يَختَلف عن «ألف» (عَدد مُحَدَّد ثابِت) في كَون «كثر» مَفتوحة لا تَحَدّ. ويَختَلف عن «جمع» (الفِعل) في كَون «كثر» تَصِف الحال. ويُقابِل «قلل» تَقابُلًا حادًّا في النَصّ نَفسه (سورة الأعرَاف ٨٦).
الجذر يُمَثّل بِنية الوَفرة في القرءان — مَفهوم مَركَزيّ في الخِطاب القُرءانيّ سَواء في الحَثّ على الفَضائل (الذِكر) أَو نَقد الرَذائل (التَكاثُر).
مَنهَج تَحليل جَذر كثر
قُرئت 167 موضعًا في 162 آية فريدة عَبر 51 سورة. خَمس آيات تَحوي الجذر مَرَّتَين.
التَوزّع على 6 زوايا دلاليّة: (أ) «أَكۡثَر» اسم التفضيل في سياق سَلبيّ (~35) (ب) «كَثير من» الجُزئيّة (~35) (ج) «كَثيرًا» الظَرفيّ في الذِكر (~15) (د) التَكاثُر (سورة كامِلة + سورة الحدِيد ٢٠) (هـ) الكَوثَر (سورة كامِلة) (و) أَفعال التَكثير الإلَهيّ (~5)
كلُّها تَرجع إلى أَصل واحد: الزيادة الفائضة.
التَحَقُّق: عَدد المَواضع 167 مُتَطابِق في المسح الكامل للمَواضع والإحصاء الداخليّ. وصُوَر الجذر المُتَمايزة رَسمًا 43 صورة مَجموعُ ورودها 167، وتَؤول بعد إدماج صُوَر الوَقف إلى 23 وَحدة قَوليّة.
ملاحظة منهجيّة: الجذر مُحايد دلاليًّا، لا يَحمل حُكمًا في ذاته. الحُكم (مَدح أَو ذَمّ) يَأتي من السياق والمُتَعَلَّق. هذا يُمَيّز «كثر» عن جُذور حَقل القِيَم التي تَحمل أَحكامًا في بِنيتها.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر قلل)
الضد الأوضح لجذر كثر هو قلل. اللقاء بينهما ست آيات، وفي بعضها تقابل لفظي مباشر، وفي بعضها انتقال من حال إلى حال. كثر يقرر الزيادة أو الوفرة، وقلل يقرر النقص أو الندرة؛ وعندما يجتمعان في الآية نفسها يتضح أن العلاقة ليست مجرد مقابل مقترَح إحصائي، بل ثنائية كمية راسخة. الجذور الأخرى مثل ناس أو فسق أو فضل تأتي من كثرة الناس أو كثرة أوصافهم أو كثرة النعم، لكنها لا تعطي طرفا مضادا للجذر نفسه. لذلك يكون قلل أساسيّ صريحا، وما عداه يظل سياقا حاملا للكثرة لا مقابلا لها.
- كثر وقلل يعملان على محور واحد هو الكم، لا على حقلين متجاورين.
- بعض الشواهد يجعل التقابل فعليا بتحويل القلة إلى كثرة، وبعضها يجعله وصفيا بين مقدارين.
صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: كثر ⟷ قلل ↗
شَواهد قُرءانيّة من جَذر كثر
الشَّواهد الكاشِفة لمَدلول الجذر — مُختارة من الفِئات السِتّ، كُلّ آية كامِلة كما وَرَدَت:
(أ) «أَكۡثَر» اسم التفضيل في سياق سَلبيّ: ﴿وَقَالُواْ لَوۡلَا نُزِّلَ عَلَيۡهِ ءَايَةٞ مِّن رَّبِّهِۦۚ قُلۡ إِنَّ ٱللَّهَ قَادِرٌ عَلَىٰٓ أَن يُنَزِّلَ ءَايَةٗ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ﴾
﴿وَإِن تُطِعۡ أَكۡثَرَ مَن فِي ٱلۡأَرۡضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنۡ هُمۡ إِلَّا يَخۡرُصُونَ﴾
﴿لَقَدۡ جِئۡنَٰكُم بِٱلۡحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَكُمۡ لِلۡحَقِّ كَٰرِهُونَ﴾
﴿بَشِيرٗا وَنَذِيرٗا فَأَعۡرَضَ أَكۡثَرُهُمۡ فَهُمۡ لَا يَسۡمَعُونَ﴾
(ب) «كَثِيرٌ مِّن» الجُزئيّة: ﴿أَوَلَمۡ يَتَفَكَّرُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۗ مَّا خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَآ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَأَجَلٖ مُّسَمّٗىۗ وَإِنَّ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلنَّاسِ بِلِقَآيِٕ رَبِّهِمۡ لَكَٰفِرُونَ﴾
﴿وَلَقَدۡ ذَرَأۡنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِۖ لَهُمۡ قُلُوبٞ لَّا يَفۡقَهُونَ بِهَا وَلَهُمۡ أَعۡيُنٞ لَّا يُبۡصِرُونَ بِهَا وَلَهُمۡ ءَاذَانٞ لَّا يَسۡمَعُونَ بِهَآۚ أُوْلَٰٓئِكَ كَٱلۡأَنۡعَٰمِ بَلۡ هُمۡ أَضَلُّۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡغَٰفِلُونَ﴾
(ج) «كَثِيرًا» الظَرفيّ في الذِكر: ﴿قَالَ رَبِّ ٱجۡعَل لِّيٓ ءَايَةٗۖ قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمۡزٗاۗ وَٱذۡكُر رَّبَّكَ كَثِيرٗا وَسَبِّحۡ بِٱلۡعَشِيِّ وَٱلۡإِبۡكَٰرِ﴾
﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ ذِكۡرٗا كَثِيرٗا﴾
(د) التَكاثُر المَذموم: ﴿أَلۡهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ﴾
﴿ٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا لَعِبٞ وَلَهۡوٞ وَزِينَةٞ وَتَفَاخُرُۢ بَيۡنَكُمۡ وَتَكَاثُرٞ فِي ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَوۡلَٰدِۖ كَمَثَلِ غَيۡثٍ أَعۡجَبَ ٱلۡكُفَّارَ نَبَاتُهُۥ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَىٰهُ مُصۡفَرّٗا ثُمَّ يَكُونُ حُطَٰمٗاۖ وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٞ شَدِيدٞ وَمَغۡفِرَةٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٞۚ وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلۡغُرُورِ﴾
(هـ) الكَوثَر الإلَهيّ: ﴿إِنَّآ أَعۡطَيۡنَٰكَ ٱلۡكَوۡثَرَ﴾
(و) أَفعال التَكثير الإلَهيّ: ﴿وَلَا تَقۡعُدُواْ بِكُلِّ صِرَٰطٖ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنۡ ءَامَنَ بِهِۦ وَتَبۡغُونَهَا عِوَجٗاۚ وَٱذۡكُرُوٓاْ إِذۡ كُنتُمۡ قَلِيلٗا فَكَثَّرَكُمۡۖ وَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُفۡسِدِينَ﴾
﴿ثُمَّ رَدَدۡنَا لَكُمُ ٱلۡكَرَّةَ عَلَيۡهِمۡ وَأَمۡدَدۡنَٰكُم بِأَمۡوَٰلٖ وَبَنِينَ وَجَعَلۡنَٰكُمۡ أَكۡثَرَ نَفِيرًا﴾
(ز) تَناقُض دلاليّ بَين كَثيرَين في آية واحِدة: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَسۡتَحۡيِۦٓ أَن يَضۡرِبَ مَثَلٗا مَّا بَعُوضَةٗ فَمَا فَوۡقَهَاۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فَيَعۡلَمُونَ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّهِمۡۖ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَيَقُولُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلٗاۘ يُضِلُّ بِهِۦ كَثِيرٗا وَيَهۡدِي بِهِۦ كَثِيرٗاۚ وَمَا يُضِلُّ بِهِۦٓ إِلَّا ٱلۡفَٰسِقِينَ﴾
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر كثر
- «أَكۡثَر» اسم التَفضيل أَكثر بِنى الجذر تَكرارًا (نَحو 77 موضعًا، 46٪): يَفوق صيغة الصِفة المُجَرَّدة «كَثير». القرءان يُؤْثِر التَفضيل النِسبيّ على الوَصف المُطلَق — فالكَثرة عِندَه قِيمة مُقارَنة لا قِيمة قائمة بذاتها.
- بِنية «أَكۡثَر + سياق سَلبيّ» نَمَط قِياسيّ مُتَكَرِّر: العِبارة «أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ» وَحدها تَرِد تِسع مرّات بحَرفها، وتُجاوِرها صياغات «أَكۡثَر ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ» (نَحو إِحدى عَشرة مرّة)، و«لا يَشكُرون» (خَمس)، و«لا يُؤمِنون» (خَمس)، إضافةً إلى «لا يَعقِلون» و«لا يَسمَعون» و«كَٰرِهُون» و«ٱلۡفَٰسِقُون». فجُملةُ مَواضع «أَكۡثَر» في سياق ذَمٍّ تَتَجاوَز ثَلاثين موضعًا. الكَثرة في القرءان غالبًا مُقترِنة بفُقدان صِفة الإيمان أَو العِلم.
- «وَلَٰكِنَّ» و«لَا» أَكثر جارَين للجذر: تَتَصَدَّر كَلِمتا «وَلَٰكِنَّ» و«لَا» جِوار الجذر بإِحدى وثَلاثين مرّة لكلٍّ — وهو ما يَكشف بِنية الاستِدراك المُلازِمة: «جاءهم الحَقّ، وَلَٰكِنَّ أَكثرهم لا يَعلَمون».
- اقتران الجذر بـ«ٱلنَّاسِ»: «ٱلنَّاسِ» تُجاوِر الجذر تِسعًا وعِشرين مرّة — أَعلى جِوار اسميّ. تَخصيص قُرءانيّ يَلصَق الجذر بالنَوع الإنسانيّ في «أَكۡثَر ٱلنَّاسِ» و«كَثيرٌ مِّنَ ٱلنَّاسِ».
- «ذِكۡرٗا كَثِيرٗا» (سورة الأحزَاب ٤١): التَوظيف الإيجابيّ الأَبرَز — أَمر بالإكثار من الذِكر، مَوضع فَريد في تَركيبه (مَفعول مُطلَق يُقَيِّده الوَصف «كَثيرًا»).
- سورتان باسم الجذر بدلالَتَين مُتَقابِلتَين: «التَّكاثُر» (الذَمّ — تَنافُس دُنيَويّ) و«الكَوثَر» (المَدح — عَطاء إلَهيّ). الفَرق في الإسناد: تَكاثُر الناس مَذموم، وإعطاء الله مَمدوح. ولا سورة ثالِثة في القرءان باسم صيغةٍ من جذر واحد بهذا التَقابُل.
- «فَكَثَّرَكُمۡ» (سورة الأعرَاف ٨٦) انفِراد بصيغة التَكثير الإلَهيّ المُباشَرة: هي الموضع الوَحيد الذي يُسنِد فِعل التَكثير لله بهذه الصيغة الصَريحة، في تَذكير قَومٍ بنِعمة التَكثير من قِلَّة سابقة.
- «ٱسۡتَكۡثَرۡتُم» (سورة الأنعَام ١٢٨) و«تَسۡتَكۡثِرُ» (سورة المُدثر ٦) صيغتان مُنفَرِدتان: الأولى في سياق المُحاسَبة الأُخرَويّة (استِكثار الجِنّ من الإنس)، والثانية في باب الأَخلاق (النَهي عن المَنّ بالعَطاء طَلَبًا للزيادة). صيغة «الاستِكثار» نادِرة تَنحَصِر في طَلَب الكَثرة لا حُصولها.
- «أَكۡثَرَ نَفِيرًا» (سورة الإسرَاء ٦) انفِراد: صيغة فَريدة للنِعمة في سياق تاريخيّ — الإمداد بكَثرة الجَيش والعَدَد.
- لَطائف الإسناد (إحصاء داخليّ): يُسنَد فِعل هذا الجذر إلى الله في 53 موضعًا — 46٪ من إجماليّ 115 إسنادًا، فالله أَبرَز فاعِل في الجذر، يَليه الناس (33) ثُمَّ المُؤمِنون (13). والجذر حاضِر في 11 إيقاعًا قُرءانيًّا مُتَكَرِّرًا.
لطيفة بنيويّة: حين يلتقي لفظ الكثرة بلفظ السبيل في الآية الواحدة (تسعة مواضع)، ينقسم الالتقاء إلى قطبين متقابلين بحسب الصيغة:
١. صيغة الكثرة العدديّة (كَثِير/كَثِيرة/كَثَّر) مع ﴿فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ تأتي في سياق المدح والعطاء: ﴿وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيّٖ قَٰتَلَ مَعَهُۥ رِبِّيُّونَ كَثِيرٞ فَمَا وَهَنُواْ لِمَآ أَصَابَهُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ (سورة آل عِمران ١٤٦)، و﴿وَمَن يُهَاجِرۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ يَجِدۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُرَٰغَمٗا كَثِيرٗا وَسَعَةٗۚ﴾ (سورة النِّسَاء ١٠٠). فالكثرة هنا وصف للناصرين أو للسعة الموعودة على الطريق.
٢. صيغة الجمهرة (أَكۡثَر = الأكثرون من الناس) مع السبيل تأتي في سياق الذمّ والضلال، فتنقلب الكثرة دليل خطأ لا دليل صواب: ﴿وَإِن تُطِعۡ أَكۡثَرَ مَن فِي ٱلۡأَرۡضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ﴾ (سورة الأنعَام ١١٦)، و﴿أَمۡ تَحۡسَبُ أَنَّ أَكۡثَرَهُمۡ يَسۡمَعُونَ أَوۡ يَعۡقِلُونَۚ إِنۡ هُمۡ إِلَّا كَٱلۡأَنۡعَٰمِ بَلۡ هُمۡ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾ (سورة الفُرقَان ٤٤).
٣. وبين القطبين تأتي الكثرة وصفًا لفعل الصدّ عن السبيل لا للسالكين: ﴿وَبِصَدِّهِمۡ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ كَثِيرٗا﴾ (سورة النِّسَاء ١٦٠)، و﴿وَأَضَلُّواْ كَثِيرٗا وَضَلُّواْ عَن سَوَآءِ ٱلسَّبِيلِ﴾ (سورة المَائدة ٧٧).
فالضابط: حين تكون الكثرة عددًا في طريق الله صارت محمدةً وسعةً، وحين تكون الكثرةُ جمهرةَ الناس صارت في القرءان قرينةَ الانحراف عن السبيل، لا حجّةً عليه.
لطيفة توزيعيّة بين الاتّباع والكثرة (٨ آيات تَجمَع الجذرَين فعليًّا):
1) حين يُعلَّق الاتّباع على الكَثرة العَدديّة، يَأتي الحُكم القرءانيّ بالتحذير لا بالتزكية. في ﴿وَإِن تُطِعۡ أَكۡثَرَ مَن فِي ٱلۡأَرۡضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ﴾ (سورة الأنعَام ١١٦) تتراكب الكَثرة (أَكۡثَر) مع الإضلال ثُمّ يُعَلَّل بأنّ مَتبوعَهم هو الظَنّ لا الحَقّ.
2) يتكرّر اللُّحوم نفسه في ﴿وَمَا يَتَّبِعُ أَكۡثَرُهُمۡ إِلَّا ظَنًّاۚ إِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغۡنِي مِنَ ٱلۡحَقِّ شَيۡـًٔاۚ﴾ (سورة يُونس ٣٦): الكَثرة (أَكۡثَرُهُمۡ) فاعِلُ اتّباعٍ مَقصور على الظَنّ. فالبِنية الجامعة: الأكثريّة تَتبَع الظَنّ، لا الأكثريّة دليلٌ يُتَّبَع.
3) في النَهي يُقرَن الاتّباع بإضلال كَثيرٍ: ﴿وَلَا تَتَّبِعُوٓاْ أَهۡوَآءَ قَوۡمٖ قَدۡ ضَلُّواْ مِن قَبۡلُ وَأَضَلُّواْ كَثِيرٗا﴾ (سورة المَائدة ٧٧) — الكَثرة هنا مَفعولُ الإضلال لا معيارَ هُدًى.
4) المِحور المُقابِل: الاتّباع الصادق يُنسَب للفَرد لا للعَدد. ﴿فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُۥ مِنِّيۖ﴾ (سورة إبراهِيم ٣٦) ترِد بعد ﴿أَضۡلَلۡنَ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلنَّاسِۖ﴾ في الآية ذاتها: ضلّ الكَثير، والاتّباع الناجي بصيغة الفَرد «مَن».
5) كاسِرٌ ظاهريّ يَنحَلّ داخل البِنية نفسها: في «وَجَعَلۡنَا فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ رَأۡفَةٗ وَرَحۡمَةٗ … وَكَثِيرٞ مِّنۡهُمۡ فَٰسِقُونَ» (سورة الحدِيد ٢٧) يَجتَمِع اتّباعٌ مَمدوح مع كَثرةٍ مَذمومة — فحتّى داخل جَماعة المُتّبِعين تَبقى الكَثرة (كَثِيرٞ مِّنۡهُمۡ) في جانب الفِسق، فلا تُعَدّ الكَثرة بذاتها قَرينةَ صَوابٍ.
6) خُلاصةٌ توزيعيّة لا قاعدةٌ لفظيّة: حيثُ اقترن الاتّباع بالكَثرة فاعِلًا، كان المَتبوعُ ظَنًّا أو هَوًى (سورة الأنعَام ١١٦، سورة يُونس ٣٦)؛ وحيثُ وردت الكَثرة مَفعولًا، كانت مَوضِعَ إضلالٍ أو فِسق (سورة المَائدة ٧٧، سورة إبراهِيم ٣٦، سورة الحدِيد ٢٧). أمّا الاتّباعُ الموصولُ بالحَقّ فمَنوطٌ بالأفراد بصيغة «مَن تَبِعَ»، لا بالأكثريّة.
١) في القرءان تتقابل صورتان للكثرة كلتاهما في حقل الذكر، فيظهر أن الكثرة بنفسها ليست مدحًا ولا ذمًّا، بل يتبع حكمُها ما تتعلّق به.
٢) الصورة الأولى: الكثرة وصفًا لفعل الذكر، أي «الإكثار من ذكر الله» — مأمورٌ بها وممدوحة؛ تأتي «كثيرًا» منصوبةً متعلّقةً بالفعل نفسه، فهي مقياس كمٍّ للعبادة لا وصفًا لجماعة. أمرًا: ﴿وَٱذۡكُر رَّبَّكَ كَثِيرٗا﴾ (سورة آل عِمران ٤١)، ﴿وَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَثِيرٗا لَّعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ﴾ (سورة الأنفَال ٤٥)، ﴿ٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ ذِكۡرٗا كَثِيرٗا﴾ (سورة الأحزَاب ٤١). وثناءً: ﴿وَٱلذَّٰكِرِينَ ٱللَّهَ كَثِيرٗا وَٱلذَّٰكِرَٰتِ﴾ (سورة الأحزَاب ٣٥)، ﴿وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرٗا﴾ (سورة الأحزَاب ٢١)، ﴿وَذَكَرُواْ ٱللَّهَ كَثِيرٗا﴾ (سورة الشعراء ٢٢٧)، وفي المساجد ﴿يُذۡكَرُ فِيهَا ٱسۡمُ ٱللَّهِ كَثِيرٗاۗ﴾ (سورة الحج ٤٠).
٣) الصورة الثانية: الكثرة وصفًا للناس، أي «الأكثرية»، وهي حين تُذكر في سياق التذكُّر تُقرَن بالإعراض لا بالاتعاظ: ﴿بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٱلۡحَقَّۖ﴾ (سورة الأنبيَاء ٢٤)، ﴿فَأَبَىٰٓ أَكۡثَرُ ٱلنَّاسِ إِلَّا كُفُورٗا﴾ (سورة الفُرقَان ٥٠).
٤) ويتأكّد التقابل بأن الاتعاظ يُسنَد إلى القِلّة لا إلى الكثرة: ﴿وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٦٩)، وحين يحضر ﴿لِذِكۡرِ ٱللَّهِ﴾ مع وصف الكثرة بالناس يجيء الذمّ ﴿وَكَثِيرٞ مِّنۡهُمۡ فَٰسِقُونَ﴾ (سورة الحدِيد ١٦).
٥) فالخلاصة: الكثرة في «فعل الذكر» محمودة (إكثارُ العبادة)، والكثرة في «عدد المُعرِضين» مذمومة (أكثريةُ الغفلة)؛ ومدار الاتعاظ معقودٌ بالقِلّة لا بالأكثرية. الجذر واحد، والحكم يتبع متعلَّق الكثرة: أهي وصفٌ للعمل أم وصفٌ للناس.
أَبواب الفِعل لِجَذر كثر
الجامع الدلاليّ في «كثر» هو الزيادة في العدد أو القَدر مُقابِل القِلَّة. غير أنّ القرءان وزّع هذا الجامع على ستّة أبواب لا يَسدّ أحدها مَسدّ الآخر: المجرَّد (كَثُرَ، كَثير، كَثرة) يَصف الكَثرة حالةً قائمةً بالموصوف، وكَثَّرَ بالتَضعيف يُنشئ الكَثرة من قِلَّة بفعل فاعِل، وأَكثَرَ بالهمز يَدخُل على الجذر فيُحَوِّله إلى فِعل في مَوضوع أو اسم تَفضيل بين قَدرَين، وتَكاثَر بالتفاعُل يُصوِّر تَنافسًا بين أَطراف على الاستِكثار، وٱستَكثَرَ بالاستِفعال يَطلُب الكَثرة لِنفس الفاعِل، ثم يَنفرد الاسم «الكَوثَر» للفَضل الإلَهيّ المُعطى. ومَدار الفرق: هل الكَثرة حالة أم فعل مُحدَث؟ ومَن المُكَثِّر ومَن المُكَثَّر؟ وهل القَصد إنشاء كَثرة أم طَلَبها أم التَفاخر بها؟
- ﴿مِمَّا قَلَّ مِنۡهُ أَوۡ كَثُرَۚ نَصِيبٗا مَّفۡرُوضٗا﴾ (سورة النِّسَاء ٧)
- ﴿وَلَن تُغۡنِيَ عَنكُمۡ فِئَتُكُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَوۡ كَثُرَتۡ﴾ (سورة الأنفَال ١٩)
- ﴿وَدَّ كَثِيرٞ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَوۡ يَرُدُّونَكُم﴾ (سورة البَقَرَة ١٠٩)
- ﴿كَم مِّن فِئَةٖ قَلِيلَةٍ غَلَبَتۡ فِئَةٗ كَثِيرَةَۢ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٤٩)
- ﴿وَلَوۡ أَعۡجَبَكَ كَثۡرَةُ ٱلۡخَبِيثِۚ﴾ (سورة المَائدة ١٠٠)
- ﴿إِذۡ أَعۡجَبَتۡكُمۡ كَثۡرَتُكُمۡ فَلَمۡ تُغۡنِ عَنكُمۡ شَيۡـٔٗا﴾ (سورة التوبَة ٢٥)
- ﴿إِذۡ يُرِيكَهُمُ ٱللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلٗاۖ وَلَوۡ أَرَىٰكَهُمۡ كَثِيرٗا لَّفَشِلۡتُمۡ﴾ (سورة الأنفَال ٤٣)
- ﴿وَٱذۡكُرُوٓاْ إِذۡ كُنتُمۡ قَلِيلٗا فَكَثَّرَكُمۡۖ وَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُفۡسِدِينَ﴾ (سورة الأعرَاف ٨٦)
- ﴿فَأَكۡثَرۡتَ جِدَٰلَنَا فَأۡتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ﴾ (سورة هُود ٣٢)
- ﴿فَأَكۡثَرُواْ فِيهَا ٱلۡفَسَادَ﴾ (سورة الفَجر ١٢)
- ﴿وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ﴾ (سورة يُوسُف ٢١)
- ﴿وَمَآ أَكۡثَرُ ٱلنَّاسِ وَلَوۡ حَرَصۡتَ بِمُؤۡمِنِينَ﴾ (سورة يُوسُف ١٠٣)
- ﴿وَإِن تُطِعۡ أَكۡثَرَ مَن فِي ٱلۡأَرۡضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ﴾ (سورة الأنعَام ١١٦)
- ﴿وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَكُمۡ لِلۡحَقِّ كَٰرِهُونَ﴾ (سورة الزُّخرُف ٧٨)
- ﴿وَجَعَلۡنَٰكُمۡ أَكۡثَرَ نَفِيرًا﴾ (سورة الإسرَاء ٦)
- ﴿أَنَا۠ أَكۡثَرُ مِنكَ مَالٗا وَأَعَزُّ نَفَرٗا﴾ (سورة الكَهف ٣٤)
- ﴿وَتَفَاخُرُۢ بَيۡنَكُمۡ وَتَكَاثُرٞ فِي ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَوۡلَٰدِ﴾ (سورة الحدِيد ٢٠)
- ﴿أَلۡهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ﴾ (سورة التَّكاثُر ١)
- ﴿يَٰمَعۡشَرَ ٱلۡجِنِّ قَدِ ٱسۡتَكۡثَرۡتُم مِّنَ ٱلۡإِنسِۖ﴾ (سورة الأنعَام ١٢٨)
- ﴿وَلَوۡ كُنتُ أَعۡلَمُ ٱلۡغَيۡبَ لَٱسۡتَكۡثَرۡتُ مِنَ ٱلۡخَيۡرِ وَمَا مَسَّنِيَ ٱلسُّوٓءُۚ﴾ (سورة الأعرَاف ١٨٨)
- ﴿وَلَا تَمۡنُن تَسۡتَكۡثِرُ﴾ (سورة المُدثر ٦)
- ﴿إِنَّآ أَعۡطَيۡنَٰكَ ٱلۡكَوۡثَرَ﴾ (سورة الكَوثر ١)
- ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلۡأَبۡتَرُ﴾ (سورة الكَوثر ٣)
لَطائف بِنيويّة
- اللطيفة المركزيّة — سورة الأعرَاف ٨٦ مَوضِع تَفريق صَريح بين البابَين الأوّل والثاني في آية واحدة: ﴿إِذۡ كُنتُمۡ قَلِيلٗا فَكَثَّرَكُمۡۖ﴾. القِلَّة حالة قائمة (لو وَصَفناها بِالكَثرة لقُلنا «كَثُرتُم» — الباب الأوّل)، والتَكثير فعل مُحدَث من خارج المُكَثَّر (الباب الثاني). انفَرَدَ هذا الموضع في القرءان كُلِّه بِالباب الثاني — لأنّه الموضع الوحيد الذي يَجتَمِع فيه: قِلَّة سابقة صَريحة + فاعِل إلَهيّ يَفعل التَكثير + مَوصوف يَنتقِل بَين الحالَتَين.
- تَوزيع الفاعل قانون بنيويّ: الباب الأوّل (المجرَّد) لا فاعل له ظاهِر يُسلِّط فِعلًا على مَفعول (٧٩ موضعًا). الباب الرابع (أَكثَرَ) فاعِله يَتَنوَّع — الله ﴿وَجَعَلۡنَٰكُمۡ أَكۡثَرَ نَفِيرًا﴾ (سورة الإسرَاء ٦)، البَشَر ﴿فَأَكۡثَرۡتَ جِدَٰلَنَا﴾ (سورة هُود ٣٢) ﴿فَأَكۡثَرُواْ فِيهَا ٱلۡفَسَادَ﴾ (سورة الفَجر ١٢)، أو يَكون اسم تَفضيل لِجَماعة. الباب العاشر (ٱستَكثَرَ) فاعِله مُحَدَّد بِنوع واحِد: مُخاطَب بِالنَهي أو واصِف لِنفسه. الباب السادس (تَكاثَرَ) فاعِله جَماعَة مُتَنافِسَة. الباب الثاني (كَثَّرَ) فاعِله إلَهيّ في الموضع الوحيد. الاسم «الكَوثَر» مَوهوب بِفاعِل إلَهيّ صَريح ﴿أَعۡطَيۡنَٰكَ﴾.
- تَقابُل قَليل/كَثير قانون بنيويّ في الباب الأوّل: مَواضِع جَمَعَت الصيغتَين في آية واحدة، منها: ﴿إِذۡ كُنتُمۡ قَلِيلٗا فَكَثَّرَكُمۡۖ﴾ (سورة الأعرَاف ٨٦)، ﴿إِذۡ يُرِيكَهُمُ ٱللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلٗاۖ وَلَوۡ أَرَىٰكَهُمۡ كَثِيرٗا﴾ (سورة الأنفَال ٤٣)، ﴿كَم مِّن فِئَةٖ قَلِيلَةٍ غَلَبَتۡ فِئَةٗ كَثِيرَةَۢ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٤٩)، ﴿مِمَّا قَلَّ مِنۡهُ أَوۡ كَثُرَۚ﴾ (سورة النِّسَاء ٧). والمَدار في كُلِّها: المجرَّد يَصِف القَدر الذي قَد يَكون قَليلًا أو كَثيرًا، وَصفًا قائمًا لا فِعلًا مُحدَثًا.
- نَمَط «أَكثَرَهُم لا يَعلَمون / يَشكُرون / يَعقِلون» قانون أَكثَريَّة بِالغَلَبة: الباب الرابع في هيئَة اسم التَفضيل المُضاف إلى ضَمير الجَماعة، يَتلوه فعل مُضارِع مَنفيّ بِـ«لا»، يَكشِف أنّ القرءان يُقيم حُكمه على الأكثريَّة بِوَصفها قَدرًا عَدَديًّا لا حُجَّة معنويَّة. ﴿وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ﴾ (سورة يُوسُف ٢١)، ﴿وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ﴾ (سورة يُونس ٥٥)، ﴿وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَشۡكُرُونَ﴾ (سورة يُونس ٦٠)، ﴿وَأَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ﴾ (سورة المَائدة ١٠٣)، ﴿بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ﴾ (سورة النَّحل ٧٥).
- نَمَط سورة الشعراء ٨ مَواضِع مُتَتالية ﴿وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ﴾ (٨، ٦٧، ١٠٣، ١٢١، ١٣٩، ١٥٨، ١٧٤، ١٩٠) — تَكرار لاحِق لِكُلّ قِصَّة من قِصَص الأنبياء في السورة، يَكشِف بُنية كَلاميَّة ثابتة لِالباب الرابع في صيغة اسم التَفضيل المَنفيّ. الكَثرة العَدَديَّة لِلمُكَذِّبين قَرينة مُتَكَرِّرَة على هَلاك مَن سَبَق. والباب الرابع يَنفَرِد بِهذه البُنية النَمَطيَّة.
- تَقابُل الكَوثَر / الأَبتَر في سورة الكَوثَر — ﴿إِنَّآ أَعۡطَيۡنَٰكَ ٱلۡكَوۡثَرَ﴾ (١) و﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلۡأَبۡتَرُ﴾ (٣) — يَكشِف انفِراد الاسم العَلَم بِدَلالَة الامتِداد المُقابِل لِالانقِطاع. لم يَأتِ في القرءان كُلِّه «الكَوثَر» إلا هذا الموضع، ولم يَأتِ «الأَبتَر» إلا في خاتمته. السورة كُلُّها مَبنيَّة على تَقابُل بِنيويّ بين الكَثرة المُعطاة من الله والقَطع الذي يَلحَق بِشانِئها.
- اقتِران التَكاثُر بِالأموال والأولاد قانون بنيويّ في الباب السادس: ﴿وَتَفَاخُرُۢ بَيۡنَكُمۡ وَتَكَاثُرٞ فِي ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَوۡلَٰدِ﴾ (سورة الحدِيد ٢٠)، ويَتَّسِق ذلك مع ﴿أَلۡهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ﴾ (سورة التَّكاثُر ١) لأنّ الإلهاء يَستَدعي مَوضوعًا دُنيويًّا. الباب السادس انفَرَدَ بِالاقتِران الدُنيويّ الإلهائيّ، في مُقابِل الباب العاشر الذي اقتَرَن في موضع منه بِالخَير ﴿لَٱسۡتَكۡثَرۡتُ مِنَ ٱلۡخَيۡرِ﴾ (سورة الأعرَاف ١٨٨). والفَرق بين الصيغتَين بنيويّ: التَفاعُل تَنافُس مُذمَّم، والاستِفعال طَلَب قَد يَكون مَمدوحًا في مَوضوعه.
- اقتِران «كَثيرًا» بِالذِّكر في الباب الأوّل قانون بنيويّ: ﴿وَٱذۡكُر رَّبَّكَ كَثِيرٗا﴾ (سورة آل عِمران ٤١)، ﴿وَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَثِيرٗا﴾ (سورة الأنفَال ٤٥)، ﴿وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرٗا﴾ (سورة الأحزَاب ٢١)، ﴿وَٱلذَّٰكِرِينَ ٱللَّهَ كَثِيرٗا﴾ (سورة الأحزَاب ٣٥)، ﴿ٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ ذِكۡرٗا كَثِيرٗا﴾ (سورة الأحزَاب ٤١). الباب الأوّل في صيغة الحال «كَثيرًا» يَصِف قَدر الذِّكر بِوَصف ثابت لا بِفعل مُحدَث — والصيغة في كُلّ هذه المَواضع تَتَّخِذ هيئَة الحال المنصوبَة. لم يَأتِ القرءان بِـ«أَكثَرَ الذِّكرَ» ولا «كَثَّرَ الذِّكرَ» — لأنّ الذِّكر مَطلوبٌ بِكَثرة وَصفيَّة مُتَّصِلَة، لا بِإكثار طارئ.
أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر كثر
- آل عِمران — الآية 40–41﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَقَدۡ بَلَغَنِيَ ٱلۡكِبَرُ وَٱمۡرَأَتِي عَاقِرٞۖ قَالَ كَذَٰلِكَ ٱللَّهُ يَفۡعَلُ مَا يَشَآءُ﴾ ﴿قَالَ رَبِّ ٱجۡعَل لِّيٓ ءَايَةٗۖ قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمۡزٗاۗ وَٱذۡكُر رَّبَّكَ كَثِيرٗا وَسَبِّحۡ بِٱلۡعَشِيِّ وَٱلۡإِبۡكَٰرِ﴾
- الأنعَام — الآية 128﴿وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا يَٰمَعۡشَرَ ٱلۡجِنِّ قَدِ ٱسۡتَكۡثَرۡتُم مِّنَ ٱلۡإِنسِۖ وَقَالَ أَوۡلِيَآؤُهُم مِّنَ ٱلۡإِنسِ رَبَّنَا ٱسۡتَمۡتَعَ بَعۡضُنَا بِبَعۡضٖ وَبَلَغۡنَآ أَجَلَنَا ٱلَّذِيٓ أَجَّلۡتَ لَنَاۚ قَالَ ٱلنَّارُ مَثۡوَىٰكُمۡ خَٰلِدِينَ فِيهَآ إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۚ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٞ﴾
- إبراهِيم — الآية 35–41﴿وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِيمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا ٱلۡبَلَدَ ءَامِنٗا وَٱجۡنُبۡنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعۡبُدَ ٱلۡأَصۡنَامَ﴾ ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضۡلَلۡنَ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلنَّاسِۖ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُۥ مِنِّيۖ وَمَنۡ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ﴾ ﴿رَّبَّنَآ إِنِّيٓ أَسۡكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيۡرِ ذِي زَرۡعٍ عِندَ بَيۡتِكَ ٱلۡمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱجۡعَلۡ أَفۡـِٔدَةٗ مِّنَ ٱلنَّاسِ تَهۡوِيٓ إِلَيۡهِمۡ وَٱرۡزُقۡهُم مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَشۡكُرُونَ﴾ ﴿رَبَّنَآ إِنَّكَ تَعۡلَمُ مَا نُخۡفِي وَمَا نُعۡلِنُۗ وَمَا يَخۡفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ﴾ ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى ٱلۡكِبَرِ إِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَۚ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ﴾ ﴿رَبِّ ٱجۡعَلۡنِي مُقِيمَ ٱلصَّلَوٰةِ وَمِن ذُرِّيَّتِيۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلۡ دُعَآءِ﴾ ﴿رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لِي وَلِوَٰلِدَيَّ وَلِلۡمُؤۡمِنِينَ يَوۡمَ يَقُومُ ٱلۡحِسَابُ﴾
- طه — الآية 25–35﴿قَالَ رَبِّ ٱشۡرَحۡ لِي صَدۡرِي﴾ ﴿وَيَسِّرۡ لِيٓ أَمۡرِي﴾ ﴿وَٱحۡلُلۡ عُقۡدَةٗ مِّن لِّسَانِي﴾ ﴿يَفۡقَهُواْ قَوۡلِي﴾ ﴿وَٱجۡعَل لِّي وَزِيرٗا مِّنۡ أَهۡلِي﴾ ﴿هَٰرُونَ أَخِي﴾ ﴿ٱشۡدُدۡ بِهِۦٓ أَزۡرِي﴾ ﴿وَأَشۡرِكۡهُ فِيٓ أَمۡرِي﴾ ﴿كَيۡ نُسَبِّحَكَ كَثِيرٗا﴾ ﴿وَنَذۡكُرَكَ كَثِيرًا﴾ ﴿إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِيرٗا﴾
- الحج — الآية 40﴿ٱلَّذِينَ أُخۡرِجُواْ مِن دِيَٰرِهِم بِغَيۡرِ حَقٍّ إِلَّآ أَن يَقُولُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُۗ وَلَوۡلَا دَفۡعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعۡضَهُم بِبَعۡضٖ لَّهُدِّمَتۡ صَوَٰمِعُ وَبِيَعٞ وَصَلَوَٰتٞ وَمَسَٰجِدُ يُذۡكَرُ فِيهَا ٱسۡمُ ٱللَّهِ كَثِيرٗاۗ وَلَيَنصُرَنَّ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾
اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر كثر
- الكثرة في القرءان ليست دليلاً على الحق من أبرز الأنماط البنيوية في القرءان أن الكثرة لا تُعطي صحة الموقف. عبارة «وَأَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ» أو «لَا يَعۡلَمُونَ» أو «لَا يُؤۡمِنُونَ» تتكرر 38 مرة في صيغ متعددة — الأكثرية دليل على غياب…من أبرز الأنماط البنيوية في القرءان أن الكثرة لا تُعطي صحة الموقف. عبارة «وَأَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ» أو «لَا يَعۡلَمُونَ» أو «لَا يُؤۡمِنُونَ» تتكرر 38 مرة في صيغ متعددة — الأكثرية دليل على غياب الفهم لا على صحة الموقف. وسورة يُوسُف ١٠٣ يقرر هذا المبدأ صراحةً: «وَمَآ أَكۡثَرُ ٱلنَّاسِ وَلَوۡ حَرَصۡتَ بِمُؤۡمِنِينَ» — الحرص لا يُجدي حين الكثرة في الانصراف. والجذر نفسه (كثر) لا يحمل حكمًا في ذاته: الكوثر (نهر الجنة) مدح وفيه الكثرة المطلقة، والتكاثر (التفاخر بالعدد) ذم وفيه الكثرة نفسها — ما يُحدد الحكم ليس العدد بل المضمون. اللافت أن القرءان لا يستخدم الكثرة حججةً في موضع واحد، بل يُقابلها دائمًا بالعلم أو الإيمان أو العقل.
مُقارَنات هذا الجَذر
الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر كثر
- 167 موضعًاالجَذر «كثر» لا يُفرِز جَمعًا في القرءان الكريم.
الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر كثر
- ﴿وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم﴾
- ﴿كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ﴾
- ﴿لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم﴾
- ﴿وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ﴾
- ﴿ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم﴾
- ﴿لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ﴾