قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر قول في القُرءان الكَريم — 1722 موضعًا

1722 موضعًا158 صيغةالحَقل: القول والكلام والبيان

جواب مباشر

دلالة جذر قول في القرءان

دلالة جذر «قول» في القرءان: «قول» في القرءان: صِياغَةُ مَعنًى في قالَبٍ لِسانيّ مَنسوبٍ إلى قائل. ← التعريف الكامل

ورد الجذر 1722 موضعًا، في 158 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «القول والكلام والبيان». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر قول من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠158

عَرض كُلّ الصِيَغ (158)

التَعريف المُحكَم لجَذر قول في القُرءان الكَريم

«قول» في القرءان: صِياغَةُ مَعنًى في قالَبٍ لِسانيّ مَنسوبٍ إلى قائل. يَجمَع القَول الإلَهيّ والوَحي النَبَويّ وحِوار الأَقوام والمَلائكَة، ويَغلِب ظُهورُه خارِجًا بِاللَّفظ. ويَرِد «القَول» حُكمًا ثابِتًا نافِذًا يَسبِق أَو يَحِقّ أَو يَقَع (سورة هُود ٤٠، سورة السَّجدة ١٣، سورة يسٓ ٧، سورة النَّمل ٨٢).

الخُلاصَة الجَوهَريّة

الخلاصة: «قول» هو جذر الإفصاح القرءاني؛ يعمل في خمس وظائف كبرى: القول الإلهي، والأمر بالقول بـ«قُل» للتبليغ والدعاء وغيرهما، وحوار الأقوام، وقول الملائكة والكائنات، والقول اسمًا محفوظًا للحجة أو الدعوى. لذلك يُقرأ كل موضع بحسب قائله ومخاطبه ووظيفته في السياق.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر قول

جذر «قول» في القرءان جذرٌ فِعليّ مَركَزيّ يَنتَظِم في ١٧٢٢ موضعًا داخل ١٣٨٣ آية، عَبر ١٥٨ صيغة مكتوبة باختلاف الضبط واللواصق — أَكبَر جذر فِعليّ في القرءان من حَيث المَواضع. يَكشف الاستِقراء الكُلّيّ خَمس وَظائف دلاليّة:

١ — القَول الإلَهيّ (قال الله، يَقول، قُلنا): ~٢٢٥ مَوضعًا. التَّعبير عن كَلام الله، الوَحي، الإيجاب الإلَهيّ. ﴿وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ﴾ سورة البَقَرَة ٣٠، ﴿وَقُلۡنَا يَٰٓـَٔادَمُ﴾ سورة البَقَرَة ٣٥. صيغة «قُلنا» (١٤) قياسيّة للإيجاب الإلَهيّ.

٢ — الأمر بالقول بـ«قل»: طلب قولٍ يحدّد السياق مضمونه ومخاطَبه؛ فيشمل التبليغ والدعاء والجواب. ﴿قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ (سورة الإخلَاص ١) تبليغ للتوحيد، و﴿قُلۡ أَعُوذُ بِرَبِّ﴾ (سورة الفَلَق ١، سورة النَّاس ١) استعاذة. وترد «قل» مجرّدة في ٢٩٣ موضعًا، ومع الواو والفاء في ٣٣٢ موضعًا؛ فالعدد للصيغة، وليس عددًا لأوامر التبليغ وحدها.

٣ — قَول الأَنبياء والأَقوام: «قَال» ٤١٢ + «قَالوا» ٢٥٠ + «قَالَت» ٢٩ — قِصَص الأَنبياء مَع أَقوامهم بِتَكرار قياسيّ. ﴿قَٰلَ رَبِّ ٱحۡكُم بِٱلۡحَقِّۗ﴾ (سورة الأنبيَاء ١١٢)، ﴿قَالُواْ يَٰصَٰلِحُ﴾ (سورة هُود ٦٢).

٤ — قَول المَلائكَة والكائنات: ﴿قَالُوٓاْ أَتَجۡعَلُ فِيهَا مَن يُفۡسِدُ﴾ سورة البَقَرَة ٣٠ (المَلائكَة)، ﴿قَالَتۡ نَمۡلَةٞ﴾ سورة النَّمل ١٨، ﴿قَالَتَآ أَتَيۡنَا طَآئِعِينَ﴾ سورة فُصِّلَت ١١ (مُثَنَّى مُؤَنَّث: السَّماء والأَرض).

٥ — «القَول» اسمًا مَجَرَّدًا: ٢٨ موضعًا. ﴿وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسۡنٗا﴾ سورة البَقَرَة ٨٣، ﴿وَلَا تَلۡبِسُواْ ٱلۡحَقَّ بِٱلۡبَٰطِلِ﴾ (سورة البَقَرَة ٤٢).

الجامع: «قول» صِياغَةُ مَعنًى في قالَبٍ لِسانيّ مَنسوبٍ إلى قائل — الله، أَو النَبيّ، أَو الأَقوام، أَو المَلائكَة، أَو المَخلوقات. ويَغلِب ظُهورُه خارِجًا بِاللَّفظ، فَيُسَجِّله القرءان أَداةَ الوَحي والمُحاجَّة والقَصَص. ويَرِد «القَول» حُكمًا ثابِتًا نافِذًا لا حِكايَةَ لَفظٍ: ﴿إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيۡهِ ٱلۡقَوۡلُ﴾ (سورة هُود ٤٠)، و﴿لَقَدۡ حَقَّ ٱلۡقَوۡلُ عَلَىٰٓ أَكۡثَرِهِمۡ﴾ (سورة يسٓ ٧)، و﴿وَإِذَا وَقَعَ ٱلۡقَوۡلُ عَلَيۡهِمۡ﴾ (سورة النَّمل ٨٢).

الآية المَركَزيّة لِجَذر قول

سورة البَقَرَة ٣٠

وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ خَلِيفَةٗۖ قَالُوٓاْ أَتَجۡعَلُ فِيهَا مَن يُفۡسِدُ فِيهَا وَيَسۡفِكُ ٱلدِّمَآءَ ...

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه
﴿قَالَ﴾٤١٢ماضٍ مفرد
﴿قُلۡ﴾٢١٨أمرٌ للمفرد بالقول؛ يحدّد السياق التبليغ أو الدعاء أو الجواب
﴿قَالُواْ﴾١٧١ماضٍ للجماعة
﴿وَقَالَ﴾٨٥ماضٍ معطوف
﴿قَالُوٓاْ﴾٧٧ماضٍ للجماعة
﴿وَقَالُواْ﴾٤٩ماضٍ معطوف للجماعة
﴿يَقُولُونَ﴾٤٨مضارع للجماعة
﴿قُل﴾٤٥أمرٌ للمفرد بالقول؛ يحدّد السياق التبليغ أو الدعاء أو الجواب
﴿يَقُولُ﴾٣٥مضارع مفرد
﴿قِيلَ﴾٣٤ماضٍ مبنيّ للمجهول
﴿قُلِ﴾٣٠أمرٌ للمفرد بالقول؛ يحدّد السياق التبليغ أو الدعاء أو الجواب
﴿وَيَقُولُونَ﴾٢٨مضارع معطوف للجماعة
﴿فَقَالَ﴾٢٧ماضٍ متفرّع
﴿قَالَتۡ﴾٢٣ماضٍ مؤنث
﴿قَوۡلٗا﴾١٥اسمٌ منصوب
﴿وَقِيلَ﴾١٥ماضٍ مبنيّ للمجهول معطوف
﴿تَقُولُواْ﴾١٣مضارع للجماعة
﴿قُلۡنَا﴾١٣ماضٍ للمتكلمين
﴿فَقُلۡ﴾١٢أمرٌ متفرّع للمفرد؛ يحدّد السياق القول المطلوب
﴿فَيَقُولُ﴾١٢مضارع متفرّع
﴿وَقُل﴾١٢أمرٌ معطوف للمفرد؛ ومن استعمالاته الدعاء
﴿ٱلۡقَوۡلُ﴾١٢الاسم مرفوعًا
﴿فَقَالُواْ﴾١١ماضٍ متفرّع للجماعة
﴿وَقَالُوٓاْ﴾١١ماضٍ معطوف للجماعة
﴿وَيَقُولُ﴾١١مضارع معطوف
﴿يَقُولُواْ﴾١٠مضارع للجماعة
﴿لَيَقُولُنَّ﴾٩مضارع مؤكّد
﴿وَقَالَتِ﴾٨ماضٍ معطوف مؤنث
﴿أَقُولُ﴾٧مضارع للمتكلم
﴿فَقَالُوٓاْ﴾٧ماضٍ متفرّع للجماعة
﴿قَوۡلَ﴾٧الاسم منصوب
﴿قُلۡتُمۡ﴾٧ماضٍ للمخاطبين
﴿وَقُولُواْ﴾٧أمرٌ معطوف للجماعة
﴿ٱلۡقَوۡلَ﴾٧الاسم منصوبًا
﴿تَقُولَ﴾٦مضارع مفرد
﴿تَقُولُونَ﴾٦مضارع للمخاطبين
﴿فَقُلۡنَا﴾٦ماضٍ متفرّع للمتكلمين
﴿وَقُلۡنَا﴾٦ماضٍ معطوف للمتكلمين
﴿ٱلۡقَوۡلِ﴾٦الاسم مجرورًا
﴿بِٱلۡقَوۡلِ﴾٥الاسم مسبوقًا بالباء
﴿قَالَتِ﴾٥ماضٍ مؤنث
﴿نَقُولُ﴾٥مضارع للمتكلمين
﴿وَقُلۡ﴾٥أمرٌ معطوف للمفرد؛ ومن استعمالاته الدعاء
﴿أَقُل﴾٤مضارع للمتكلم
﴿سَيَقُولُ﴾٤مضارع مستقبل
﴿سَيَقُولُونَ﴾٤مضارع مستقبل للجماعة
﴿فَسَيَقُولُونَ﴾٤مضارع مستقبل متفرّع
﴿فَقُل﴾٤أمرٌ متفرّع للمفرد؛ يحدّد السياق القول المطلوب
﴿قَٰلَ﴾٤ماضٍ مفرد
﴿قُلۡتَ﴾٤ماضٍ للمخاطب
﴿لَيَقُولَنَّ﴾٤مضارع مؤكّد
﴿لَيَقُولُونَ﴾٤مضارع مؤكّد للجماعة
﴿وَقَالَتۡ﴾٤ماضٍ معطوف مؤنث
﴿وَقُلِ﴾٤أمرٌ معطوف للمفرد؛ ومن استعمالاته الدعاء
﴿يَقُولَ﴾٤مضارع مفرد
﴿أَتَقُولُونَ﴾٣استفهامٌ للمخاطبين
﴿بِقَوۡلِ﴾٣اسمٌ مسبوق بالباء
﴿تَقُولُ﴾٣مضارع مؤنث
﴿قَآئِلٞ﴾٣اسم فاعل
﴿قَوۡلًا﴾٣اسمٌ منصوب
﴿وَقَوۡلِهِمۡ﴾٣اسمٌ مضاف معطوف
﴿يَقُولُونَۖ﴾٣مضارع للجماعة
﴿يُقَالُ﴾٣مضارع مبنيّ للمجهول
﴿أَقُولَ﴾٢مضارع للمتكلم
﴿تَقُولُوٓاْ﴾٢مضارع للجماعة
﴿فَقُلِ﴾٢أمرٌ متفرّع للمفرد؛ يحدّد السياق القول المطلوب
﴿فَقُولَآ﴾٢أمرٌ للمثنّى
﴿فَقُولُواْ﴾٢أمرٌ متفرّع للجماعة
﴿فَيَقُولُواْ﴾٢مضارع متفرّع للجماعة
﴿قَالَا﴾٢ماضٍ للمثنّى
﴿قَوۡلُ﴾٢الاسم مرفوعًا
﴿قَوۡلُهُمۡۘ﴾٢اسمٌ مضاف
﴿قَوۡلِي﴾٢اسمٌ مضاف للمتكلم
﴿قُلۡتُم﴾٢ماضٍ للمخاطبين
﴿قُولُوٓاْ﴾٢أمرٌ للجماعة
﴿قِيلٗا﴾٢مصدرٌ منصوب
﴿لَقَوۡلُ﴾٢اسمٌ مؤكّد
﴿وَقُلۡنَ﴾٢ماضٍ للإناث
﴿وَنَقُولُ﴾٢مضارع معطوف للمتكلمين
﴿ٱلۡقَوۡلِۚ﴾٢الاسم مجرورًا
﴿أَقُلۡ﴾، ﴿تَقَوَّلَ﴾، ﴿تَقَوَّلَهُۥۚ﴾، ﴿تَقُل﴾، ﴿تَقُولَنَّ﴾، ﴿تَقُولُۖ﴾، ﴿فَتَقُولُ﴾، ﴿فَقَالَتۡ﴾، ﴿فَقُلۡتُ﴾، ﴿فَقُولَا﴾، ﴿فَقُولِيٓ﴾، ﴿فَيَقُولَ﴾، ﴿فَيَقُولُونَ﴾، ﴿قَالَت﴾، ﴿قَالَتَا﴾، ﴿قَالَتَآ﴾، ﴿قَالَهَا﴾، ﴿قَالُواْۘ﴾، ﴿قَالُواْۚ﴾، ﴿قَآئِلُهَاۖ﴾، ﴿قَوۡلٍ﴾، ﴿قَوۡلَكُمۡ﴾، ﴿قَوۡلَهُمۡ﴾، ﴿قَوۡلَۢا﴾، ﴿قَوۡلُكُم﴾، ﴿قَوۡلُنَا﴾؛ ﴿قَوۡلُهُ﴾، ﴿قَوۡلُهُم﴾، ﴿قَوۡلُهُمۡ﴾، ﴿قَوۡلُهُۥ﴾، ﴿قَوۡلِكَ﴾، ﴿قَوۡلِهَا﴾، ﴿قَوۡلِهِمُ﴾، ﴿قَوۡلِهِمۡۘ﴾، ﴿قَوۡلِهِمۡۚ﴾، ﴿قَوۡلٖ﴾، ﴿قَوۡلٞ﴾، ﴿قُلۡتُ﴾، ﴿قُلۡتُهُۥ﴾، ﴿قُلۡنَ﴾، ﴿قُلۡنَآ﴾، ﴿قِيلًا﴾، ﴿لَتَقُولُونَ﴾، ﴿لَقَالَ﴾، ﴿لَقَالُواْ﴾، ﴿لَقَالُوٓاْ﴾، ﴿لَقَوۡلٞ﴾، ﴿لَقُلۡنَا﴾، ﴿لَنَقُولَنَّ﴾، ﴿لِقَوۡلِهِمۡۖ﴾، ﴿لَّقَالُواْ﴾، ﴿لَّيَقُولَنَّ﴾؛ ﴿لَّيَقُولُنَّ﴾، ﴿لِّيَقُولُوٓاْ﴾، ﴿نَقُولُۚ﴾، ﴿نَّقُولَ﴾، ﴿نَّقُولُ﴾، ﴿وَأَقُل﴾، ﴿وَتَقُولُ﴾، ﴿وَتَقُولُواْ﴾، ﴿وَتَقُولُونَ﴾، ﴿وَسَنَقُولُ﴾، ﴿وَقَالَا﴾، ﴿وَقَالَت﴾، ﴿وَقَوۡلٞ﴾، ﴿وَقُولُوٓاْ﴾، ﴿وَقِيلِهِۦ﴾، ﴿وَلِيَقُولَ﴾، ﴿وَلِيَقُولُواْ﴾، ﴿وَلۡيَقُولُواْ﴾، ﴿وَيَقُولُواْ﴾، ﴿وَٱلۡقَآئِلِينَ﴾، ﴿وَّقَالُواْ﴾، ﴿يَقُلۡ﴾، ﴿يَقُولَآ﴾، ﴿يَقُولُوٓاْ﴾، ﴿ٱلۡأَقَاوِيلِ﴾، ﴿ٱلۡقَوۡلِۗ﴾٧٨بقيّة الصيغ المفردة

تتقدّم الصيغ الفعلية المشهد بوضوح؛ فيتوزّع الجذر بين الحكاية بالماضي، والأمر بالقول، ووقوع القول بصيغة المضارع بحسب السياق. وتُظهر حروف العطف والتفريع امتداد القول داخل السياق، فيما تحضر الصيغ الاسمية والمبنية للمجهول واسم الفاعل بوصفها وجوهًا أقلّ حضورًا توسّع البنية دون أن تغيّر غلبة الفعل.

وجوه أمر المفرد المجرّد: ٢١٨ بالسكون، و٤٥ دون علامة سكون، و٣٠ بالكسر؛ مجموعها ٢٩٣. وتزيد الواو ٢١ والفاء ١٨، فيبلغ المجموع ٣٣٢. هذه فروق في الرسم والاتصال بما قبلها، ولا تجعل التبليغ معنى لازمًا لكل موضع؛ فالمأمور بالقول قد يدعو ربّه أو يجيب مخاطَبه.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر قول بِالأَوزان

صيغ الجَذر «قول» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~941 مَوضِع
قَالَ ×412 قَالُواْ ×171 وَقَالَ ×85 قَالُوٓاْ ×77 وَقَالُواْ ×49 قَالَتۡ ×23 قُلۡنَا ×13 فَقُلۡ ×12 فَقَالُواْ ×11 وَقَالُوٓاْ ×11 وَقَالَتِ ×8 قُلۡتُمۡ ×7 فَقَالُوٓاْ ×7 وَقُلۡنَا ×6 فَقُلۡنَا ×6
+ 18 صيغة أُخرى
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~206 مَوضِع
يَقُولُونَ ×48 يَقُولُ ×35 وَيَقُولُونَ ×28 تَقُولُواْ ×13 فَيَقُولُ ×12 وَيَقُولُ ×11 يَقُولُواْ ×10 تَقُولُونَ ×6 تَقُولَ ×6 نَقُولُ ×5 يَقُولَ ×4 تَقُولُ ×3 يَقُولُونَۖ ×3 وَنَقُولُ ×2 تَقُولُوٓاْ ×2
+ 12 صيغة أُخرى
ج فِعل أَمر — الوَزن 1 (افعَل، اقتُل)
~12 مَوضِع
وَقُولُواْ ×7 قُولُوٓاْ ×2 فَقُولُواْ ×2 وَقُولُوٓاْ ×1
د فِعل ماضٍ — الوَزن 1 مَجهول (فُعِلَ)
~49 مَوضِع
قِيلَ ×34 وَقِيلَ ×15
ه فِعل ماضٍ — الوَزن 2 (فَعَّلَ، نَزَّلَ)
~1 موضع
لِّيَقُولُوٓاْ ×1
و فِعل ماضٍ — الوَزن 3 (فاعَلَ، قاتَلَ)
~3 مواضع
قَالَا ×2 وَقَالَا ×1
ز فِعل ماضٍ — الوَزن 4 (أَفعَلَ، آمَنَ)
~9 مواضع
أَقُولُ ×7 أَقُولَ ×2
ح فِعل مُضارِع — الوَزن 4 مَجهول (يُفعَلُ)
~3 مواضع
يُقَالُ ×3
ط فِعل ماضٍ — الوَزن 5 (تَفَعَّلَ)
~2 موضعين
تَقُولَنَّ ×1 تَقَوَّلَهُۥۚ ×1
ي اسم مُعَرَّف بِأَل
~34 مَوضِع
ٱلۡقَوۡلُ ×12 ٱلۡقَوۡلَ ×7 ٱلۡقَوۡلِ ×6 بِٱلۡقَوۡلِ ×5 ٱلۡقَوۡلِۚ ×2 ٱلۡقَوۡلِۗ ×1 ٱلۡأَقَاوِيلِ ×1
ك اسم نَكِرة
~365 مَوضِع
قُلۡ ×218 قُل ×45 قُلِ ×30 قَوۡلٗا ×15 وَقُل ×12 قَوۡلَ ×7 وَقُلۡ ×5 أَقُل ×4 سَيَقُولُ ×4 وَقُلِ ×4 قَوۡلًا ×3 قَآئِلٞ ×3 قِيلٗا ×2 قَوۡلُ ×2 قَوۡلٞ ×1
+ 8 صيغ أُخرى
ل اسم مَع بادِئة جَرّ
~58 مَوضِع
فَقَالَ ×27 لَيَقُولُنَّ ×9 لَيَقُولَنَّ ×4 بِقَوۡلِ ×3 فَقُولَآ ×2 لَقَوۡلُ ×2 لَقَالَ ×1 وَأَقُل ×1 لَّيَقُولُنَّ ×1 وَسَنَقُولُ ×1 فَقُولَا ×1 لَنَقُولَنَّ ×1 لَّيَقُولَنَّ ×1 وَقَوۡلٞ ×1 وَلِيَقُولَ ×1
+ 1 صيغة أُخرى
م اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~25 مَوضِع
وَقَوۡلِهِمۡ ×3 قَوۡلُهُمۡۘ ×2 قَوۡلِي ×2 قَوۡلِهِمۡۚ ×1 قَوۡلِهِمۡۘ ×1 قَوۡلُهُۥ ×1 قَوۡلَهُمۡ ×1 قَوۡلِهِمُ ×1 قُلۡتُهُۥ ×1 قَوۡلُهُ ×1 قَوۡلُهُم ×1 قَوۡلِكَ ×1 قَوۡلُهُمۡ ×1 فَقُولِيٓ ×1 قَآئِلُهَاۖ ×1
+ 6 صيغ أُخرى
ن جَمع مُذَكَّر سالم (-ون/-ين)
~17 مَوضِع
فَسَيَقُولُونَ ×4 سَيَقُولُونَ ×4 لَيَقُولُونَ ×4 أَتَقُولُونَ ×3 لَتَقُولُونَ ×1 وَٱلۡقَآئِلِينَ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر قول

إجماليّ المَواضع: ١٧٢٢ موضعًا داخل ١٣٨٣ آية فَريدة.

عَدَد الصيغ: ١٥٨ صيغة مكتوبة باختلاف الضبط واللواصق.

التَوزيع الوَظيفيّ:

الوَظيفةالمَواضع
الماضي المعلوم من قال، مع الضمائر واللواصق٩٥٥
الأمر المباشر، للمفرد والمثنّى والجمع٣٤٩
المضارع المعلوم، ومنه المضارع بلام الأمر٢٦٢
قيل ويقال، مع الواو٥٢
القول والقيل والأقاويل واسم الفاعل، مع اللواصق١٠٢
تقوّل وتقوّله٢

التَوزيع السوريّ الأَعلى:

السورةالمَواضعالنِسبَة
البَقَرَة١٣٩٨٫١٪
الأَعراف١١٠٦٫٤٪
الأَنعام٨٧٥٫١٪
يوسُف٧٩٤٫٦٪
آل عِمران٧٤٤٫٣٪
طه٥٩٣٫٤٪
المائدة٥٨٣٫٤٪
الكَهف٥٨٣٫٤٪
هود٥٥٣٫٢٪
الشُّعَراء٥٢٣٫٠٪

السور المُشتَملة: ٨٤ من ١١٤ (٧٣٫٧٪).

  • الصِيَغ: 158 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: قَالَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: قَالَ (412) قُلۡ (218) قَالُواْ (171) وَقَالَ (85) قَالُوٓاْ (77) وَقَالُواْ (49) يَقُولُونَ (48) قُل (45)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسِم المُشتَرَك: في المَواضع الـ1722، «قول» صِياغَةُ مَعنًى في قالَبٍ لِسانيّ مَنسوبٍ إلى قائل — إلَهيًّا كان أَو نَبَويًّا أَو حِوارًا قِصَصيًّا. ويَغلِب ظُهورُه خارِجًا بِاللَّفظ، ويَثبُت في مَواضِعَ حُكمًا نافِذًا لا يُحكى لَفظُه.

اختبار التَحَقُّق: لا تَخلو أَيّ من الـ1722 موضعًا من هذا المَعنى. حَتّى «وَتَقُولُ هَلۡ مِن مَّزِيدٖ» ق 30 (قَول جَهَنَّم) — الإفصاح بالكَلام.

مُقارَنَة جَذر قول بِجذور شَبيهَة

الجذروَجه القُربالفَرق عن «قول»الشاهد
كلمالكَلام«كلم» الكَلام كَكُلّ (المَفهوم العامّ)؛ «قول» الفِعل المُحَدَّد لإخراج المَعنى﴿وَكَلَّمَ ٱللَّهُ مُوسَىٰ تَكۡلِيمٗا﴾ سورة النِّسَاء ١٦٤
خطبالمُخاطَبَة«خطب» المُخاطَبَة المَشهَدِيَّة؛ «قول» الإفصاح المُجَرَّد﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلۡجَٰهِلُونَ﴾ سورة الفُرقَان ٦٣
نطقالإخراج اللَّفظيّ«نطق» التَلَفُّظ كَجِسم؛ «قول» القَول كَمَعنى﴿عُلِّمۡنَا مَنطِقَ ٱلطَّيۡرِ﴾ سورة النَّمل ١٦
نبأإبلاغ الخَبَر«نبأ» إبلاغ خَبَر مَخصوص؛ «قول» الإفصاح بأَيّ مَعنى﴿نَبِّئۡ عِبَادِيٓ أَنِّيٓ﴾ سورة الحِجر ٤٩
بشرالإبشار«بشر» إخبار بسارّ؛ «قول» مُحايد بالنِّسبَة لِلمَضمون﴿فَبَشَّرۡنَٰهَا﴾ سورة هُود ٧١

الجَوهَر: «قول» جذر الصِياغَة المُحايدَة — مَعنًى في قالَبٍ لِسانيّ مَنسوبٍ إلى قائل، بِأَيّ مَضمون؛ ولا يُساوي التَلَفُّظَ وَحدَه، إذ يَرِد «القَول» حُكمًا ثابِتًا نافِذًا (سورة هُود ٤٠، سورة يسٓ ٧). الجَذور الأُخرى تُخَصِّص بالكَيفيّة (خِطاب، نُطق) أَو بالمَضمون (نَبأ، بِشارَة).

اختِبار الاستِبدال

الشاهِد الأَوَّل — سورة البَقَرَة ٣٠: ﴿وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ﴾

استِبدال «قَالَ» بـ«كَلَّمَ» يُحَوِّل المَعنى من القَول الإفصاحيّ إلى الكَلام كَمَفهوم. «قَالَ» تَفصح بِما بَعدها مُباشَرَة («إِنِّي جَاعِلٞ»)، «كَلَّمَ» تَدُلّ على فِعل التَّكليم دون تَخصيص بمَا قِيل.

الشاهِد الثاني — سورة الإخلَاص ١: ﴿قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾

استِبدال «قُل» بـ«اِنطُق» يَحفَظ المَعنى لَفظيًّا لكن يَفقُد التَكليف. «قُل» في القرءان أَمرٌ بالتَّبليغ — تَكليف نَبَويّ بإفصاح المَعنى للنَّاس. «اِنطُق» مُجَرَّد تَلَفُّظ.

الشاهِد الثالث — سورة البَقَرَة ٣٠ (تَكمِلَة): ﴿قَالُوٓاْ أَتَجۡعَلُ فِيهَا مَن يُفۡسِدُ﴾

استِبدال «قَالُوٓاْ» بـ«تَكَلَّمُوۡاْ» يَحفَظ الحَدَث لكن يَفقُد المُحاوَرَة. «قَالُوٓاْ» في القَصَص = ابتِداء حِوار، «تَكَلَّمُوۡاْ» = فِعل التَكَلُّم بِغَير تَخصيص محاوَرة.

الفُروق الدَقيقَة

  • قَالَ (٤١٢) / قُل (٢٩٣) / قَالوا (٢٥٠) / قَالَت (٢٩): فَروق الفاعِل والزَّمَن. الماضي (قَالَ، قَالوا، قَالَت) لحكاية القول؛ والأمر (قُل) لطلبه، ومنه التكليف بالتبليغ والدعاء. والمضارع (يَقول، يَقولون) يصوّر وقوع القول بحسب السياق، ولا يلزم منه الاستمرار.

  • قل ٢٩٣ موضعًا مجرّدة، و٣٣٢ مع الواو والفاء: الأمر بالقول أوسع من التبليغ النبويّ. ﴿قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ (سورة الإخلَاص ١) بيان للتوحيد، و﴿قُلۡ يَٰعِبَادِيَ﴾ (سورة الزُّمَر ٥٣) خطاب بالرجاء، و﴿قُلۡ إِنَّ صَلَاتِي﴾ (سورة الأنعَام ١٦٢) إعلان لإخلاص العبادة. وفي خطاب نوح ﴿وَقُل رَّبِّ أَنزِلۡنِي مُنزَلٗا مُّبَارَكٗا وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡمُنزِلِينَ﴾ (سورة المؤمنُون ٢٩). هنا يأمره بالدعاء لربّه؛ فالصيغة تطلب قولًا، ويعيّن السياق غرضه.

  • قُلنا ١٤ مَوضعًا: قياسيّة الإيجاب الإلَهيّ التاريخيّ. ﴿وَقُلۡنَا يَٰٓـَٔادَمُ﴾ سورة البَقَرَة ٣٥، ﴿وَإِذۡ قُلۡنَا ٱدۡخُلُواْ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةَ﴾ سورة البَقَرَة ٥٨. تَكشف الفِعل الإلَهيّ في القَصَص.

  • قِيل ٣٤ مَوضعًا (المَبني للمَجهول): قياسيّة لإخفاء القائل. ﴿وَقِيلَ يَٰٓأَرۡضُ ٱبۡلَعِي مَآءَكِ﴾ سورة هُود ٤٤، ﴿وَقِيلَ بُعۡدٗا لِّلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ سورة هُود ٤٤. القرءان يَستَخدم «قِيل» حَيث القائل واضح من السياق (الله غالبًا).

  • «وَقَالُوٓاْ» قياسيّة لرَدّ المُكَذِّبين: ٦١ مَوضعًا، أَكثَر السياقات للرَّدّ على الرُّسُل. ﴿وَقَالُواْ يَٰصَٰلِحُ ٱئۡتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ﴾ سورة الأعرَاف ٧٧.

  • «لَيَقولُنَّ» ١٥ مَوضعًا: قياسيّة الإقرار المُؤَكَّد. التَوكيد بِلام الجَوار + نون التَوكيد. ﴿وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّنۡ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُۚ﴾ — إقرار المُشركين رَغم شِركهم.

  • «قَوۡلٗا» اسمًا مَنصوبًا ١٩ مَوضعًا: قياسيّة التَّوصيف. ﴿وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسۡنٗا﴾ سورة البَقَرَة ٨٣، ﴿وَلۡيَقُولُواْ قَوۡلٗا سَدِيدًا﴾ سورة النِّسَاء ٩.

  • اقتران «قَالَ» بأَنبياء مُحَدَّدين: مَع موسى (~٧٠+)، إبراهيم (~٤٠)، نوح (~٣٠)، يوسف (~٥٠ في يوسف وَحدها). قِصَص الأَنبياء تَنبَني على بِنيَة الحِوار.

  • «قول» لا يُساوي «لفظ»: القَول صِياغَةُ مَعنًى في قالَبٍ لِسانيّ مَنسوبٍ إلى قائل، يَغلِب ظُهورُه خارِجًا في الحِوار والوَحي والقَصَص، ويَرِد حُكمًا ثابِتًا نافِذًا: ﴿إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيۡهِ ٱلۡقَوۡلُ﴾ (سورة هُود ٤٠)، و﴿وَلَٰكِنۡ حَقَّ ٱلۡقَوۡلُ مِنِّي﴾ (سورة السَّجدة ١٣). أَمّا «لفظ» فإخراجُ القَول إلى الخارج بِالفِعل: ﴿مَّا يَلۡفِظُ مِن قَوۡلٍ إِلَّا لَدَيۡهِ رَقِيبٌ عَتِيدٞ﴾ (ق ١٨) — تَجعَل الآيَةُ القَولَ مَفعولًا لِلَّفظ، فَاللَّفظُ إخراجٌ والقَولُ هو المُخرَج. و«نطق» إظهارُ قَولٍ دالّ يَكشِف حُجَّةً أَو شَهادَة، و«حديث» خَبَرٌ أَو أَمرٌ جَديدٌ وارِدٌ إلى السامِع.

  • بنية السؤال (اسميّة/فعليّة) لا إعراب أداته هي الضابط لصيغة الجواب في «مَن الربّ/الخالق»: حيث جاء السؤال اسميًّا جاء الجواب مجرورًا ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِۚ﴾، وحيث جاء فعليًّا جاء الجواب مرفوعًا ﴿فَسَيَقُولُونَ ٱللَّهُۚ﴾ / ﴿لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ﴾ — اطّراد بصفر موضع مخالف.

  • بنية السؤال تضبط صيغة الجواب في إقرار المخاطَبين: في مواضع من جذر القول يظهر فرق دقيق بين سؤال اسميّ عن الملك أو الربوبية، وسؤال فعليّ عن الخلق والتدبير. فإذا كان السؤال جارًّا على معنى «لمن؟» أو «من رب؟» جاء الجواب مجرورًا: ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِۚ﴾، كما يتكرر في سورة المؤمنُون ٨٥ وسورة المؤمنُون ٨٧ وسورة المؤمنُون ٨٩. أمّا إذا كان السؤال فعليًّا عن الفاعل، جاء الجواب مرفوعًا باسم الفاعل المقصود: ﴿فَسَيَقُولُونَ ٱللَّهُۚ﴾ في سورة يُونس ٣١، و﴿لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُۚ﴾ في مواضع سؤال الخلق. الضابط إذن ليس أداة السؤال وحدها، بل بنية الإسناد: سؤال الملك والاختصاص يناسبه الجار والمجرور «لله»، وسؤال الفعل والخلق يناسبه الاسم المرفوع «الله». وهذه إضافة إلى تمييزات الجذر؛ لأنها لا تبحث في معنى «قال» العام، بل في هيئة القول الجوابي عندما يسجّل القرءان اعتراف المخاطبين. فالإقرار الواحد يتغير بناؤه بحسب ما يُسأل عنه: نسبة الملك والربوبية، أو نسبة الفعل والخلق.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: القول والكلام والبيان.

يَقَع جذر «قول» في حَقل «القول والكلام والبيان» كَجذره المَركَزيّ. تتوزّع مواضعه البالغة ١٧٢٢ على ١٥٨ صيغة مكتوبة.

«قول» يَخدم الحَقل في خَمس زَوايا: ١. الإفصاح المُحايد (قَال): يَستَوعِب كل أَنواع الكَلام. ٢. الأمر بالقول (قل): يكلّف ببيان أو دعاء أو جواب، ومنه تبليغ الوحي. ٣. الحِوار القِصَصيّ (قَالوا، قَالَت): بِنيَة قِصَص الأَنبياء. ٤. الإيجاب الإلَهيّ (قُلنا): الفِعل التاريخيّ. ٥. القَول كَمَفهوم (القَول، قَوۡلٗا): التَّوصيف.

التَكامُل: مَع «كلم» (الكَلام كَمَفهوم)، «خطب» (المُخاطَبَة)، «نطق» (التَّلَفُّظ)، «نبأ» (الخَبَر).

مَنهَج تَحليل جَذر قول

مُسِحَت كل المَواضع الـ١٧٢٢ حرفيًّا. عدد الصيغ المكتوبة ١٥٨، مع احتساب اختلاف الضبط واللواصق. وُزِّعَت الوَظائف الخَمس بـقَواعِد سياقيّة:

  • قال مع ضمير غائب → حكاية القول؛ ويُعرف مقامه من السياق.
  • قل مع خطاب → طلب قول؛ يحدّد السياق التبليغ أو الدعاء أو الجواب.
  • يقول بصيغة المضارع → وقوع القول بحسب السياق، ولا يلزم الاستمرار.
  • قِيل → المَبني للمَجهول.
  • القَول → الاسم.

اختُبِر التَّعريف على عَيِّنات كُبرى (سورة البَقَرَة ١٣٩، سورة الأعرَاف ١١٠، سورة يُوسُف ٧٩، سورة طه ٥٩). وانتَظَمَت المَواضع تَحت المَعنى الجامِع بَعد ضَمّ فَرع «القَول» الثابِت النافِذ (سورة هُود ٤٠، سورة السَّجدة ١٣، سورة يسٓ ٧، سورة النَّمل ٨٢).

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر صوم)

قول أوسع جذور الإفصاح، ولا يقابله في القرءان جذر صامت جامع يقف معه كل مرة؛ فالقَول قد يكون أمرًا أو خبرًا أو حوارًا أو وحيًا أو دعوى. أقرب مقابلة وظيفية هي الصمت أو الامتناع عن الكلام، لكنها لا تظهر مع قول في آية واحدة على هيئة ضد مباشر. في مريم يجتمع الأمر بالقول مع الامتناع عن تكليم البشر في اليوم نفسه، فيظهر أن القول قد يستعمل لإعلان ترك كلام آخر. لذلك فالعلاقة الرئيسة مع صوم في ذلك الموضع مقابلة سياقية محدودة، لا ضدًا جذريًا عامًا للقول.

صوممُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · موضِع واحِد
سورة مَريَم ٢٦
﴿فَقُولِيٓ إِنِّي نَذَرۡتُ لِلرَّحۡمَٰنِ صَوۡمٗا فَلَنۡ أُكَلِّمَ ٱلۡيَوۡمَ إِنسِيّٗا﴾ يجعل قولًا مخصوصًا إعلانًا لترك كلام البشر.
  • المقابلة محدودة: قول لإخبار الناس بالامتناع عن تكليمهم.
  • صمت لا يجتمع مع قول في شاهد آية واحدة، لذلك لم يجعل هو العلاقة الرئيسة.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: قول ⟷ صوم ↗

أزواج مُعتمَدة أُخرى لِهَذا الجَذر:

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر قول

النتيجة: ينتظم حد «قول» في ١٧٢٢ موضعا داخل ١٣٨٣ آية، عبر ١٥٨ صيغة مكتوبة موزعة على ٨٤ سورة. وتثبت النتيجة من اتساع الوظائف لا من تكرار التعريف: القول الإلهي، والأمر بالقول للتبليغ والدعاء، وحوار الأقوام، وقول الملائكة والكائنات، والقول الاسمي في الدعوى والحجة.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر قول

شَواهد مُختارَة من الوَظائف الخَمس — مَنسوخَة حَرفيًّا:

  • سورة البَقَرَة ٣٠ — «وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ خَلِيفَةٗۖ قَالُوٓاْ أَتَجۡعَلُ فِيهَا مَن يُفۡسِدُ فِيهَا وَيَسۡفِكُ ٱلدِّمَآءَ ...»
  • الصيغتان: قَال (الإلَهيّ) + قَالُوٓاْ (المَلائكَة) — حِوار قِصَصيّ مَركَزيّ.

  • سورة البَقَرَة ٣٥ — «وَقُلۡنَا يَٰٓـَٔادَمُ ٱسۡكُنۡ أَنتَ وَزَوۡجُكَ ٱلۡجَنَّةَ ...»
  • الصيغة: قُلنا (الإيجاب الإلَهيّ ١٤ موضعًا).

  • سورة الإخلَاص ١ — ﴿قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾
  • الصيغة: قل (أمر المفرد المجرّد في ٢٩٣ موضعًا، ومع الواو والفاء في ٣٣٢؛ والتبليغ وجه هذا الشاهد).

  • سورة يُوسُف ٤ — «إِذۡ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَٰٓأَبَتِ إِنِّي رَأَيۡتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوۡكَبٗا ...»
  • الصيغة: قَال (٤١٢ موضعًا).

  • سورة الأعرَاف ٧٧ — «فَعَقَرُواْ ٱلنَّاقَةَ وَعَتَوۡاْ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهِمۡ وَقَالُواْ يَٰصَٰلِحُ ٱئۡتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ ...»
  • الصيغة: قَالوا (٢٥٠ موضعًا — حِوار الأَقوام مَع الرُّسُل).

  • سورة النَّمل ١٨ — «... قَالَتۡ نَمۡلَةٞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّمۡلُ ٱدۡخُلُواْ مَسَٰكِنَكُمۡ ...»
  • الصيغة: قَالَت (٢٩ موضعًا — مَع المُؤَنَّث والمَخلوقات).

  • سورة البَقَرَة ٨٣ — «... وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسۡنٗا وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ ...»
  • الصيغة: قُولُواْ + حُسۡنٗا (الأَمر بالقَول الحَسَن).

  • سورة الحَاقة ٤٠-٤٢ — ﴿إِنَّهُۥ لَقَوۡلُ رَسُولٖ كَرِيم﴾ … ﴿وَمَا هُوَ بِقَوۡلِ شَاعِرٖۚ قَلِيلٗا مَّا تُؤۡمِنُون﴾ … ﴿وَلَا بِقَوۡلِ كَاهِن﴾
  • الصيغة: قَوۡل (الاسم) — إثبات قَول ونَفي قَول.

  • سورة النِّسَاء ٩ — ﴿فَلۡيَتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلۡيَقُولُواْ قَوۡلٗا سَدِيدًا﴾
  • الصيغة: قَوۡلٗا سَدِيدٗا (التَّوصيف).

  • سورة العَنكبُوت ٦٣ — «وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّن نَّزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ مِنۢ بَعۡدِ مَوۡتِهَا لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُۚ ...»
  • الصيغة: لَيَقُولُنَّ (التَوكيد المُؤَكَّد — ١٥ موضعًا).

  • سورة مَريَم ٢٦ — «... فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ ٱلۡبَشَرِ أَحَدٗا فَقُولِيٓ إِنِّي نَذَرۡتُ لِلرَّحۡمَٰنِ صَوۡمٗا فَلَنۡ أُكَلِّمَ ٱلۡيَوۡمَ إِنسِيّٗا»
  • الصيغة: فَقُولِي (مُؤَنَّث الأَمر، نادِر) + تَقابُل القَول والصَّمت.

  • سورة البَقَرَة ٥٨ — «وَإِذۡ قُلۡنَا ٱدۡخُلُواْ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةَ فَكُلُواْ مِنۡهَا حَيۡثُ شِئۡتُمۡ رَغَدٗا ...»
  • الصيغة: قُلنا (الإيجاب الإلَهيّ).

  • سورة البَقَرَة ٢٨٥ — «... وَقَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۖ غُفۡرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيۡكَ ٱلۡمَصِيرُ»
  • الصيغة: قَالوا.

  • سورة الكَهف ٦٢ — ﴿فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَىٰهُ ءَاتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدۡ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَٰذَا نَصَبٗا﴾
  • الصيغة: قَال — سياق رِحلَة موسى مَع الفَتى.

  • سورة البَقَرَة ١٠٤ — «يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقُولُواْ رَٰعِنَا وَقُولُواْ ٱنظُرۡنَا ...»
  • الصيغة: تَقولوا + قُولوا (النَّهي مَع الأَمر).

  • سورة النِّسَاء ٩ — ﴿فَلۡيَتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلۡيَقُولُواْ قَوۡلٗا سَدِيدًا﴾
  • الصيغة: لِيَقولُوا (الأَمر الجَوازِم).

  • سورة البَقَرَة ١١٦ — «وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدٗاۗ سُبۡحَٰنَهُۥۖ ...»
  • الصيغة: وَقَالوا (الرَّدّ على المُكَذِّبين).

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر قول

  • هَيمنة «قَالَ» الماضي في القَصَص ٤١٢ موضعًا (٢٤٪): قياسيّة بِنيَة قَصَص الأَنبياء. كل قِصَّة تَنبَني على «قَالَ» مَوسى/إبراهيم/نوح ↔ «قَالُواْ» قَومه. القرءان يَحفَظ القَصَص في صيغة الحِوار، لا السَّرد.

  • «قل» للأمر بالقول في ٢٩٣ موضعًا مجرّدة: تجمع وجوه الضبط، وتأتي بعد «قال» في كثرة الورود عند جمع هذه الوجوه. ويبلغ عددها مع الواو والفاء ٣٣٢. يكلّف الله النبيّ ببلاغ معنى محدّد، لكنّ التبليغ أحد أغراض الأمر بالقول. ففي التوحيد «قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ» (سورة الإخلَاص ١)، وفي توجيه المؤمنين إلى المغفرة «قُلۡ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ» (سورة الجاثِية ١٤)، وفي الردّ «قُلۡ بَلَىٰ وَرَبِّي» (سورة سَبإ ٣). تتغيّر وظيفة المقول بين البيان والتوجيه والجواب، مع بقاء الصيغة أمرًا بالقول.

  • «قَالُوٓاْ» في القَصَص ٢٥٠ مَوضعًا: قياسيّة رَدّ الأَقوام. أَكثَر استِخدامًا في الأَعراف (~٢٠+) ويوسف (~٢٥+) — السور القِصَصيّة.

  • «وَقَالُوٓاْ» قياسيّة لرَدّ المُكَذِّبين ٦١ مَوضعًا: العَطف يَستَأنف حُجَّة المُكَذِّبين. ﴿وَقَالُواْ لَوۡ شَآءَ ٱلرَّحۡمَٰنُ مَا عَبَدۡنَٰهُمۗ﴾ سورة الزُّخرُف ٢٠، ﴿وَقَالُواْ مَا فِي بُطُونِ هَٰذِهِ ٱلۡأَنۡعَٰمِ﴾ سورة الأنعَام ١٣٩.

  • «لَيَقُولُنَّ» التَوكيد المُؤَكَّد ١٥ مَوضعًا: قياسيّة الإقرار. يَتَوَقَّع القرءان جَواب المُشركين عَن أَسئلَة كَونيّة («مَن خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰت») فيَأتي «لَيَقُولُنَّ ٱللَّه». نَسَق تَقريريّ يَكشف تَناقُض المُشركين.

  • «قَالَتۡ» لِلمُؤَنَّث والمَخلوقات ٢٩ مَوضعًا: تَشمل النِّساء (مَريم، امرَأَة عِمران)، النَّمل («قَالَتۡ نَمۡلَةٞ» سورة النَّمل ١٨)، الجَوارح والكائنات الأُخرى (مَع تَنويع في صيغ الأَمر والنَّداء). نَوع التَّخصيص الواسِع.

  • «قُلنا» الإيجاب الإلَهيّ التاريخيّ ١٤ مَوضعًا: الفِعل التاريخيّ ضِمن القَصَص («وَقُلۡنَا يَٰٓـَٔادَمُ» سورة البَقَرَة ٣٥، ٣٨، «وَإِذۡ قُلۡنَا ٱدۡخُلُواْ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةَ» سورة البَقَرَة ٥٨، ٥٩). صيغة الجَلاء التاريخيّ.

  • «قِيل» المَبني للمَجهول ٣٤ مَوضعًا: تَخفي القائل عَمدًا (الله غالبًا). ﴿وَقِيلَ يَٰٓأَرۡضُ ٱبۡلَعِي مَآءَكِ وَيَٰسَمَآءُ أَقۡلِعِي﴾ سورة هُود ٤٤ — قَول إلَهيّ بصيغة المَجهول لِتَعظيم.

  • التَّركّز السوريّ في سورة البَقَرَة ١٣٩ مَوضعًا (٨٫١٪): قياسيّ. البَقَرَة سورة الحِوار الكُبرى — حِوار الله مَع المَلائكَة وآدَم، حِوار مُوسى مَع بَني إسرائيل، حِوار إبراهيم.

  • سورة يُوسُف ٧٩ مَوضعًا في ٦٤ آية من ١١١ = ٥٧٫٧٪ كَثافة: نَسَق فَريد. يوسف سورة قِصَّة واحِدَة، كل آيَتَين تَقريبًا تَحوي «قَالَ»/«قَالَتۡ». سُورَة «قِصَّة» القَصَص.

  • اقتران «قول» + «الله» في ~٣٣٪ (٤٥٦ آية): نِسبَة عاليّة. القَول في القرءان إِمّا قَول الله أَو إلى الله أَو عَن الله.

  • اقتران «قول» + «إنّ» في ~٣٨٪ (٥٢٧ آية): الأَعلى. كل «قَالَ» تَتَلوها غالبًا «إِنّ» («قَالَ إِنِّي»، «قَالُواْ إِنَّمَا»). صيغة الإفصاح + التَوكيد.

  • صِفات القَول المَحمود: «قَوۡلٗا سَدِيدٗا» (سورة النِّسَاء ٩، سورة الأحزَاب ٧٠)، «قَوۡلٗا مَّعۡرُوفٗا» (سورة البَقَرَة ٢٣٥...)، «قَوۡلٗا كَرِيمٗا» (سورة الإسرَاء ٢٣)، «قَوۡلٗا لَّيِّنٗا» (سورة طه ٤٤)، «قَوۡلٗا بَلِيغٗا» (سورة النِّسَاء ٦٣)، «قَوۡلٗا مَّيۡسُورٗا» (سورة الإسرَاء ٢٨). تَوصيفات قُرءانيّة قياسيّة.

  • ٧٨ صيغة ذات ورود واحد من ١٥٨ صيغة مكتوبة (٤٩٫٤٪): نِسبَة عاليّة بسبب التَنَوُّع النَحويّ الواسِع (مُؤَنَّث، مُثَنَّى، مَع ضَمائر نادِرة، مَع حُروف عَطف وجَرّ مُتَنَوِّعَة).

• من أَكثَر الجُذور تَكرارًا في القُرءان — رَقم ٦ بِـ١٧٢٢ ورود. • دَلالة الإسناد: اللَّه يَفعَل هَذا الجَذر في ٣٦٠ مَوضِع — ٤٧٪ من إجماليّ ٧٦٨ إسناد. • حاضِر في ٥٢ إيقاع مُتَكرّر (إيقاعات قَويّة/تامّة).

• أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (٣٦٠)، الرَّبّ (٢٣٤)، نَحن (الإلهيّ) (٦٧). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (٦٦١)، المُعارِضون (٥٤)، الأَنبياء (٥٣).

• اقتران حاليّ: «قَآئِلٞ مِّنۡهُمۡ» — تَكَرَّر ٣ مَرّات في ٣ سُوَر. • اقتران نَتيجَة: «قَالَ قَآئِلٞ» — تَكَرَّر ٣ مَرّات في ٣ سُوَر.

• «قال» (٤١٢) ⟂ «قٰل» (٤) — الأَلِف الخَنجَريّة (تَوقيفيّ). الخَنجَريّة في «قٰل» (٤) تَختَصّ بِمَواقِف الفَصل/الحُكم النِهائيّ: ٣ في خِتام السوَر (سورة الأنبيَاء ١١٢ دُعاء «رَبِّ ٱحۡكُم بِٱلۡحَقِّ»، سورة المؤمنُون ١١٢+١١٤ حِساب يَوم القِيامة).

يلتقي جذرا «قول» و«كفر» في ١٣٢ موضعًا، ويكشف الاستقراء الكلّيّ أنّ القول في سياق الكفر ينتظم على محورين متقابلين لا ثالث لهما:

١ — الكفر مقولًا: في غالب المواضع (نحو ٨١ صيغة) يأتي القول منسوبًا إلى الكافرين أنفسهم، فيكون الكفر فعلًا لسانيًّا يُنطَق لا اعتقادًا صامتًا. الصيغة الجامعة ﴿لَّقَدۡ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ﴾ تتكرّر حرفيًّا في سورة المَائدة ١٧ و٧٢ و٧٣، فيُعرَّف الكفر بمضمون القولة لا بشيء سواها.

٢ — تسمية القول كفرًا: يبلغ التلازم ذروته حين يُسمّى المنطوق نفسه «كلمة كفر»: ﴿وَلَقَدۡ قَالُواْ كَلِمَةَ ٱلۡكُفۡرِ وَكَفَرُواْ بَعۡدَ إِسۡلَٰمِهِمۡ﴾ سورة التوبَة ٧٤؛ ويُعطَف الكفر على القول عطف المتطابقين ﴿وَبِكُفۡرِهِمۡ وَقَوۡلِهِمۡ عَلَىٰ مَرۡيَمَ بُهۡتَٰنًا عَظِيمٗا﴾ سورة النِّسَاء ١٥٦.

٣ — قول الجوارح يكذّب القول اللسانيّ: ﴿وَقَالُواْ قُلُوبُنَا غُلۡفُۢۚ بَل لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ بِكُفۡرِهِمۡ﴾ سورة البَقَرَة ٨٨ — يُحكى عنهم قولٌ ثمّ يُردّ بأنّ علّته الكفر.

٤ — القول مواجهةً للكفر: في نحو ٢٧ موضعًا ينقلب القول إلى الجهة المقابلة، إذ يأمر «قُل» بمواجهة الكفر لا بإنشائه: ﴿قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡكَٰفِرُونَ﴾ سورة الكافِرون ١، ﴿قُلۡ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَۖ فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ سورة آل عِمران ٣٢، ﴿قُلۡ تَمَتَّعۡ بِكُفۡرِكَ قَلِيلًا﴾ سورة الزُّمَر ٨.

فالمحصّلة أنّ القول يحفّ الكفر من طرفيه: قولٌ يُنشئه فيُسمّى كفرًا، وقولٌ يدفعه بصيغة الأمر «قُل».

يربط القرءان بين القَول والعلم في موضع واحد دقيق هو القَول على الله، فيقيم له قطبين متقابلين:

١) القَول المذموم لانتفاء العلم: يتكرّر التركيب ﴿تَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ﴾ بهذه الصياغة عينها في خمسة مواضع: ﴿أَمۡ تَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ٨٠)، ﴿وَأَن تَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ١٦٩)، ﴿أَتَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ﴾ (سورة الأعرَاف ٢٨)، ﴿وَأَن تَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ﴾ (سورة الأعرَاف ٣٣)، ﴿أَتَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ﴾ (سورة يُونس ٦٨). فالمناط في ذمّ هذا القَول هو غياب العلم لا مجرّد التكلّم.

٢) القَول المذموم مع حضور العلم: حين يصير القَول على الله كذبًا مع العلم بكذبه يشتدّ التغليظ، فيُذكر العلم لا لرفع المؤاخذة بل لتأكيدها: ﴿وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ﴾ (سورة آل عِمران ٧٥)، ﴿وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ﴾ (سورة آل عِمران ٧٨).

٣) القطب المحمود: حين يُسنَد القَول إلى أهل العلم يجيء بصيغة ثابتة ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ﴾، فيكون قَولُهم فصلًا وحقًّا: ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ إِنَّ ٱلۡخِزۡيَ ٱلۡيَوۡمَ وَٱلسُّوٓءَ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ (سورة النَّحل ٢٧)، ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ وَيۡلَكُمۡ ثَوَابُ ٱللَّهِ خَيۡرٞ﴾ (سورة القَصَص ٨٠)، ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ وَٱلۡإِيمَٰنَ لَقَدۡ لَبِثۡتُمۡ فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِ﴾ (سورة الرُّوم ٥٦).

فمحور العلاقة أنّ القَول إذا توجّه إلى الله لم يصحّ بذاته بل بقدر العلم خلفه: ينعقد ذمُّه عند انتفاء العلم، ويُسنَد الحقّ منه إلى الذين أوتوا العلم.

يلتقي الجذران في إخراج المعنى باللسان، ويفترقان بنيويًّا:

١) «قول» الجذر الجامع للنطق (١٧٢٢ موضعًا)، فعلٌ صريح للحوار والإفصاح يستوعب كل قائلٍ ومقول: ﴿قَالَ﴾ و﴿قُلۡ﴾ و﴿يَقُولُونَ﴾. و«كلم» محدود (٧٥ موضعًا) يتوزّع على محورين لا يدخلهما «قول».

٢) الاسم «كَلِمَة / كَلِمَٰت» هو الحكم الإلهيّ النافذ، يلازمه معجمٌ ثابت لا يقترن بـ«قول» قطّ: ﴿وَتَمَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدۡقٗا وَعَدۡلٗاۚ لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦۚ﴾ سورة الأنعَام ١١٥، و﴿كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ﴾ سورة يُونس ١٩، و﴿حَقَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ﴾ سورة غَافِر ٦؛ فالكلمة قضاءٌ يَتِمّ ويَسبِق ويَحِقّ ولا يُبدَّل، وهو وصفٌ لا يُحمَل على القول.

٣) الفعل «كَلَّمَ / يُكَلِّمُ» للمخاطبة المباشرة، فاعله الغالب الله: ﴿وَكَلَّمَ ٱللَّهُ مُوسَىٰ تَكۡلِيمٗا﴾ سورة النِّسَاء ١٦٤، ويُضبَط بقيدٍ صريح ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ ٱللَّهُ إِلَّا وَحۡيًا أَوۡ مِن وَرَآيِٕ حِجَابٍ﴾ سورة الشُّورى ٥١؛ فالتكليم اتصالٌ مقيَّد بالإذن والواسطة، بخلاف القول المطلق.

٤) الخلاصة: «قول» فعل إخراج المعنى وحامل مضمونه في كل سياق، و«كلم» إمّا الكلمةُ الحكمُ النافذُ المقرَّر، وإمّا فعل المخاطبة المقيَّد؛ يتكاملان ولا يتطابقان.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر قول في القرءان

  • «قُل» التَّبليغيّة 297 مَوضعًا

    ثانيَة أَكبَر صيغة بَعد «قَالَ». تَكشف بِنيَة الوَحي: الله يَأمُر النَبيّ بِبَلاغ مَعنىً مُحَدَّد بصيغة «قُل». تَتَكَرَّر في كل أَنواع التَّوحيد («قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ»)، النَّهي («قُلۡ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ»)، الرَّدّ («قُلۡ بَل لَّا تَعۡلَمُونَ»).

  • «قَالُوٓاْ» في القَصَص 250 مَوضعًا

    قياسيّة رَدّ الأَقوام. أَكثَر استِخدامًا في الأَعراف (~20+) ويوسف (~25+) — السور القِصَصيّة.

  • «وَقَالُوٓاْ» قياسيّة لرَدّ المُكَذِّبين 61 مَوضعًا

    العَطف يَستَأنف حُجَّة المُكَذِّبين. ﴿وَقَالُواْ لَوۡ شَآءَ ٱلرَّحۡمَٰنُ مَا عَبَدۡنَٰهُمۗ﴾ سورة الزُّخرُف ٢٠، ﴿وَقَالُواْ مَا فِي بُطُونِ هَٰذِهِ ٱلۡأَنۡعَٰمِ﴾ سورة الأنعَام ١٣٩.

  • «قَالَتۡ» لِلمُؤَنَّث والمَخلوقات 29 مَوضعًا

    تَشمل النِّساء (مَريم، امرَأَة عِمران)، النَّمل («قَالَتۡ نَمۡلَةٞ» سورة النَّمل ١٨)، الجَوارح والكائنات الأُخرى (مَع تَنويع في صيغ الأَمر والنَّداء). نَوع التَّخصيص الواسِع.

  • «قُلنا» الإيجاب الإلَهيّ التاريخيّ 14 مَوضعًا

    الفِعل التاريخيّ ضِمن القَصَص («وَقُلۡنَا يَٰٓـَٔادَمُ» سورة البَقَرَة ٣٥، ٣٨، «وَقُلۡنَا ٱدۡخُلُواْ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةَ» سورة البَقَرَة ٥٨، ٥٩). صيغة الجَلاء التاريخيّ.

  • «قِيل» المَبني للمَجهول 34 مَوضعًا

    تَخفي القائل عَمدًا (الله غالبًا). ﴿وَقِيلَ يَٰٓأَرۡضُ ٱبۡلَعِي مَآءَكِ وَيَٰسَمَآءُ أَقۡلِعِي﴾ سورة هُود ٤٤ — قَول إلَهيّ بصيغة المَجهول لِتَعظيم.

الرَسم التَوقيفيّ — أَزواج جَذر قول

  • قال ⟂ قٰل (الأَلِف الخَنجَريّة (تَوقيفيّ)): الخَنجَريّة في «قٰل» (4) تَختَصّ بِمَواقِف الفَصل/الحُكم النِهائيّ: 3 في خِتام السوَر (سورة الأنبيَاء ١١٢ دُعاء «رَبِّ ٱحۡكُم بِٱلۡحَقِّ»، سورة المؤمنُون ١١٢+114 حِساب يَوم القِيامة)، و1 في مُحاجَجَة سورة الزُّخرُف ٢٤ المُختَتَمَة بِكُفر الأَقوام…

أَبواب الفِعل لِجَذر قول

الجامِع في «قول» إخراج المعنى لفظًا يُنسَب لقائله. ووزّعه القرءان على ثلاثة أبواب يَكشِف كلٌّ منها زاوية لا يَسدّها الآخر: المجرَّد «قَالَ» فِعل الإسناد المُحايد (١٦١٨ موضعًا) يُسنِد القَولَ إلى الله والأنبياء والمُكَذِّبين والمَلائكَة. ومن المجرَّد مُضارعُه المَبنيّ للمَفعول «يُقَال»، ويَنحصر في ثلاثة مَواضع: التَسميَة، والتَسلية النَبَويَّة، والمُحاسَبَة. والتفعُّل «تَقَوَّلَ» (سورة الطُّور ٣٣، سورة الحَاقة ٤٤ فقط) جاء حَصرًا في الاتهام بالاختلاق، لم يَرِد لقَول صادق أَلبَتَّة. والاسم «القَول/الأَقاويل» (١٠٢ موضعًا) يَنقل من حَدث النَطق إلى الكَيان المَوصوف بصفة. القانون البِنيويّ: المجرَّد يَحمل الفِعل ويَحجب الفاعل بمَبنيّه للمَفعول، والتفعُّل يَتَّهم بالاختلاق، والاسم يَصف القَول بصفته.

قَالَ — المُجرَّد ×1618
الباب المجرَّد هو المَركز الإحصائيّ والدَلاليّ للجذر (١٦١٨ من ١٧٢٢ موضعًا)، وفيه يُسنَد القَول إلى قائله صَريحًا. ويَستوعب هذا الباب كلَّ القائلين في القرءان بلا استثناء: الله ﴿وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ خَلِيفَةٗۖ﴾ (سورة البَقَرَة ٣٠)، والأنبياء ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّيٓ أَعُوذُ بِكَ أَنۡ أَسۡـَٔلَكَ مَا لَيۡسَ لِي بِهِۦ عِلۡمٞۖ﴾ (سورة هُود ٤٧)، والمَلائكَة والشياطين، والمؤمنون والكافرون، والذَكَر والأنثى ﴿وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ لَيۡسَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ عَلَىٰ شَيۡءٖ وَقَالَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ لَيۡسَتِ ٱلۡيَهُودُ عَلَىٰ شَيۡءٖ﴾ (سورة البَقَرَة ١١٣). فهو فِعل الإسناد المُحايد. ومنه الأمر النَبَويّ «قُل» الذي يَرِد ٣٣٢ مَرَّة: ﴿قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ (سورة الإخلَاص ١) ﴿قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡكَٰفِرُونَ﴾ (سورة الكافِرون ١) ﴿قُلۡ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلۡفَلَقِ﴾ (سورة الفَلَق ١) ﴿قُلۡ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ﴾ (سورة النَّاس ١). والمجرَّد وَحده يَحمل الجَدليَّة بَين القائلين: ﴿وَقَالُواْ لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ إِلَّآ أَيَّامٗا مَّعۡدُودَةٗۚ قُلۡ أَتَّخَذۡتُمۡ عِندَ ٱللَّهِ عَهۡدٗا﴾ (سورة البَقَرَة ٨٠) — أَوَّل قَول مُدَّعى، ثم قُل في المُقابَلَة. ويَكشف موضع سورة الأحزَاب ٤ القانون البِنيويّ صَريحًا: ﴿ذَٰلِكُمۡ قَوۡلُكُم بِأَفۡوَٰهِكُمۡۖ وَٱللَّهُ يَقُولُ ٱلۡحَقَّ﴾ — قَولُكم اسم لقَول بلا حَقيقَة (بأفواهكم وَحدها)، ويَقول الحَقّ فِعل لإسناد القَول إلى الواقع. والمجرَّد وَحده يَستَطيع أن يَتَّسِع لقَول الله ﴿يَقُولُ ٱلۡحَقَّ﴾ ولقَول مَن يُخالفه ﴿أَمۡ تَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ٨٠) في وَزن واحِد، لأنّه ميزان الإسناد لا ميزان التَزكية. والباب يَحوي صيغة المَبنيّ للمَفعول «قِيلَ» الكثيرة ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ قَالُوٓاْ إِنَّمَا نَحۡنُ مُصۡلِحُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ١١) — وهي صيغة تَطرَح الفاعل لأنّ المَقصود هو القَول الواصل لا قائله. ومن هذا الباب مُضارعُه المَبنيّ للمَفعول «يُقَالُ»، يَلتَقي مع «قِيلَ» في حَجب القائل، لكنّ «قِيلَ» يَرِد في ٤٩ موضعًا بينما «يُقَالُ» محصور في ٣ مَواضع فقط، وهي لا تَأتي في مَوضع تَواصُل عاديّ بَين القائلين، بل في مَواضع تَنطوي على تَسميَة مَفروضَة أو حُكم مُعلَن: ﴿قَالُواْ سَمِعۡنَا فَتٗى يَذۡكُرُهُمۡ يُقَالُ لَهُۥٓ إِبۡرَٰهِيمُ﴾ (سورة الأنبيَاء ٦٠) للتَسمِيَة، و﴿مَّا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدۡ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبۡلِكَۚ﴾ (سورة فُصِّلَت ٤٣) يَجتمع فيها المُضارع «يُقَالُ» لِما يُوجَّه للنبيّ والماضي «قِيلَ» لِما قيل للرُسل من قَبله، و﴿ثُمَّ يُقَالُ هَٰذَا ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ﴾ (سورة المُطَففين ١٧) قَول يَوم الحساب يُلقى على الكافرين بلا قائل ظاهر. فثلاثَة المَواضع تَجمع: التَسميَة المَفروضَة، والتَسلية المَفروضَة، والمُحاسَبَة المَفروضَة — كلّها قَول يُلقى على المُخاطَب لا يَتَحاوَر معه. ولا يَنفرد بذلك المُضارع: فالماضي «قِيلَ» يَحمل المُحاسَبَة نَفسها بالتَركيب نَفسه ﴿وَقِيلَ هَٰذَا ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تَدَّعُونَ﴾ (سورة المُلك ٢٧)، ﴿ثُمَّ قِيلَ لَهُمۡ أَيۡنَ مَا كُنتُمۡ تُشۡرِكُونَ﴾ (سورة غَافِر ٧٣)، كما يَحمل الخِطاب الذي يَنتظر جَوابًا ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ﴾ — فالفَرق بَين الصيغتَين فَرقُ زَمَن تَكشفه سورة فُصِّلَت ٤٣ نَفسها: ما يُقال للنبيّ في حاضِره وما قيل للرُسل من قَبله. الفرق الجَوهَريّ مع باقي الأبواب: المجرَّد يُسنِد ويَحجب القائل بمَبنيّه للمَفعول، والتفعُّل يَتَّهِم، والاسم يَصِف.
  • ﴿وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ خَلِيفَةٗۖ قَالُوٓاْ أَتَجۡعَلُ فِيهَا مَن يُفۡسِدُ فِيهَا وَيَسۡفِكُ ٱلدِّمَآءَ﴾ (سورة البَقَرَة ٣٠)
  • ﴿قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ (سورة الإخلَاص ١)
  • ﴿قُلۡ يَٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ أَسۡرَفُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ لَا تَقۡنَطُواْ مِن رَّحۡمَةِ ٱللَّهِۚ﴾ (سورة الزُّمَر ٥٣)
  • ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ قَالُوٓاْ إِنَّمَا نَحۡنُ مُصۡلِحُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ١١)
  • ﴿وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ لَيۡسَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ عَلَىٰ شَيۡءٖ وَقَالَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ لَيۡسَتِ ٱلۡيَهُودُ عَلَىٰ شَيۡءٖ﴾ (سورة البَقَرَة ١١٣)
  • ﴿ذَٰلِكُمۡ قَوۡلُكُم بِأَفۡوَٰهِكُمۡۖ وَٱللَّهُ يَقُولُ ٱلۡحَقَّ وَهُوَ يَهۡدِي ٱلسَّبِيلَ﴾ (سورة الأحزَاب ٤)
  • ﴿فَقُولَا لَهُۥ قَوۡلٗا لَّيِّنٗا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوۡ يَخۡشَىٰ﴾ (سورة طه ٤٤)
  • ﴿قَالُواْ سَمِعۡنَا فَتٗى يَذۡكُرُهُمۡ يُقَالُ لَهُۥٓ إِبۡرَٰهِيمُ﴾ (سورة الأنبيَاء ٦٠)
  • ﴿مَّا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدۡ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبۡلِكَۚ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغۡفِرَةٖ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٖ﴾ (سورة فُصِّلَت ٤٣)
  • ﴿ثُمَّ يُقَالُ هَٰذَا ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ﴾ (سورة المُطَففين ١٧)
تَقَوَّلَ — التَفَعُّل (الاختلاق ادِّعاءً) ×2
ندرة هذا الباب نَفسها هي مفتاحه: مَوضعان اثنان فقط في القرءان كلّه، وكلاهما في سياق الاتهام بالاختلاق على الله، ولم يَرِد «تَقَوَّلَ» مَرَّةً واحدة لقَول صادق ولا لكَلام عاديّ. التفعُّل من «قول» يُفيد التَكَلُّف والافتعال — القائل يُخرج القَول من نَفسه ويَنسبه إلى غَيره ادِّعاءً. الموضع الأوّل ﴿أَمۡ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُۥۚ بَل لَّا يُؤۡمِنُونَ﴾ (سورة الطُّور ٣٣) — هنا حِكاية تُهمَة المُكَذِّبين للنبيّ: «تَقَوَّلَهُ» أي اختَلَقَه من عِنده ونَسَبَه إلى الله. ولاحِظ: القرءان لم يَستَعمِل «قَالَهُ» ولا «يَقُولُهُ» بَلَّ «تَقَوَّلَهُ» تَحديدًا، لأنّ المَقصود نَقل تُهمَتِهم بصيغَتِها التي تَحمل دَلالَة الاختلاق. والموضع الثاني هو الشاهد البِنيويّ الأكبر — ثَلاث آيات مُتَتاليَة: ﴿وَلَوۡ تَقَوَّلَ عَلَيۡنَا بَعۡضَ ٱلۡأَقَاوِيلِ﴾ (سورة الحَاقة ٤٤) ﴿لَأَخَذۡنَا مِنۡهُ بِٱلۡيَمِينِ﴾ (سورة الحَاقة ٤٥) ﴿ثُمَّ لَقَطَعۡنَا مِنۡهُ ٱلۡوَتِينَ﴾ (سورة الحَاقة ٤٦) — هنا يَستَعمل الجَلال نَفسه صيغة التفعُّل في الفَرض الإنكاريّ (لو) ليُقَرِّر استحالة وُقوعها من نَبيّه. والقَرينة البِنيويَّة الكُبرى: «الأَقاويل» جَمع تَكسير من اسم الجذر، لا يَرِد إلا في هذا الموضع الواحد (وارِدَة مَرَّةً واحِدَة في القُرءان كُلِّه)، وهو يُلازم التَقَوُّل في آية واحِدة. فبَنى الجذر يُسمّي الاختلاق بصيغَتَين مُتلازِمَتَين: الفِعل بصيغة التفعُّل، والمَفعول بصيغة جَمع التَكسير «أَقاويل» — كأنّ القرءان يُؤَلِّف لِما لم يَقَع لا اسمًا مُفرَدًا. الفرق الحادّ مع المجرَّد: «قَالَ عَلَى ٱللَّهِ» مَوجود ومُتَكَرِّر ﴿وَلَا تَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡحَقَّۚ﴾ (سورة النِّسَاء ١٧١)، لكنّه يَسَع الصادق والكاذِب. أمّا «تَقَوَّلَ عَلَى ٱللَّهِ» فلا يَسَع إلا الاختلاق — لأنّ التَفَعُّل في هذا الجذر صيغة إدانة لا حياد فيها.
  • ﴿أَمۡ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُۥۚ بَل لَّا يُؤۡمِنُونَ﴾ (سورة الطُّور ٣٣)
  • ﴿وَلَوۡ تَقَوَّلَ عَلَيۡنَا بَعۡضَ ٱلۡأَقَاوِيلِ﴾ (سورة الحَاقة ٤٤)
  • ﴿لَأَخَذۡنَا مِنۡهُ بِٱلۡيَمِينِ﴾ (سورة الحَاقة ٤٥)
  • ﴿ثُمَّ لَقَطَعۡنَا مِنۡهُ ٱلۡوَتِينَ﴾ (سورة الحَاقة ٤٦)
القَوۡل — الاسم والمَصدَر (القَول الموصوف بصِفة) ×102
ٱلۡقَوۡلَ
الاسم «القَول» يُخرج الجذر من حَدث النَطق إلى الموقف المَوصوف بصفة — فالقَول هنا ليس فِعلًا يَجري في الزمن، بل كَيان قائم يَحمل صفته. والقرءان يُسمّي هذا الكَيان بصفات مُتَقابِلَة بَين الإيجاب والسَلب يَكشف بها قانونًا أخلاقيًّا في القَول: «قَوۡلٗا مَّعۡرُوفٗا» ﴿وَقُولُواْ لَهُمۡ قَوۡلٗا مَّعۡرُوفٗا﴾ (سورة النِّسَاء ٥) (ويَتَكَرَّر في سورة البَقَرَة ٢٣٥، سورة النِّسَاء ٨، سورة الأحزَاب ٣٢)، «قَوۡلٗا سَدِيدٗا» ﴿وَقُولُواْ قَوۡلٗا سَدِيدٗا﴾ (سورة الأحزَاب ٧٠)، «قَوۡلٗا كَرِيمٗا» ﴿وَقُل لَّهُمَا قَوۡلٗا كَرِيمٗا﴾ (سورة الإسرَاء ٢٣)، «قَوۡلٗا لَّيِّنٗا» ﴿فَقُولَا لَهُۥ قَوۡلٗا لَّيِّنٗا﴾ (سورة طه ٤٤)، «قَوۡلٗا مَّيۡسُورٗا» ﴿فَقُل لَّهُمۡ قَوۡلٗا مَّيۡسُورٗا﴾ (سورة الإسرَاء ٢٨)، «أَحۡسَنُ قَوۡلًا» ﴿وَمَنۡ أَحۡسَنُ قَوۡلٗا مِّمَّن دَعَآ إِلَى ٱللَّهِ﴾ (سورة فُصِّلَت ٣٣). ويُقابلها بنفس البِنيَة الاسميَّة سَلبيَّاتها: «قَوۡلَ ٱلزُّورِ» ﴿وَٱجۡتَنِبُواْ قَوۡلَ ٱلزُّورِ﴾ (سورة الحج ٣٠)، «لَحۡنِ ٱلۡقَوۡلِ» ﴿وَلَتَعۡرِفَنَّهُمۡ فِي لَحۡنِ ٱلۡقَوۡلِۚ﴾ (سورة مُحمد ٣٠)، «ٱلۡجَهۡرَ بِٱلۡقَوۡلِ» ﴿وَلَا تَجۡهَرُواْ لَهُۥ بِٱلۡقَوۡلِ﴾ (سورة الحُجُرَات ٢)، «ٱلۡخُضُوعَ بِٱلۡقَوۡلِ» ﴿فَلَا تَخۡضَعۡنَ بِٱلۡقَوۡلِ﴾ (سورة الأحزَاب ٣٢). فالاسم يَحمل تَشريعًا في طَريقَة النُّطق ذاتها. ومن هذا الباب: «قَوۡلَ ٱلۡحَقِّ» ﴿ذَٰلِكَ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَۖ قَوۡلَ ٱلۡحَقِّ﴾ (سورة مَريَم ٣٤)، و«ٱلطَّيِّبِ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ» ﴿وَهُدُوٓاْ إِلَى ٱلطَّيِّبِ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ﴾ (سورة الحج ٢٤). والاسم وَحده يَستطيع أن يَكون مَوصوفًا — فلا يُقال «قَالَ مَعروفًا» إنّما «قال قَولًا مَعروفًا»: الصِفة لا تَلتَصِق بالفِعل بل بِالكَيان المُسَمَّى. ولاحِظ المَوضع الفَريد في أربَع آيات مُتَتاليَة من الحَاقَّة: ﴿إِنَّهُۥ لَقَوۡلُ رَسُولٖ كَرِيمٖ﴾ (سورة الحَاقة ٤٠) ﴿وَمَا هُوَ بِقَوۡلِ شَاعِرٖۚ قَلِيلٗا مَّا تُؤۡمِنُونَ﴾ (سورة الحَاقة ٤١) ﴿وَلَا بِقَوۡلِ كَاهِنٖۚ قَلِيلٗا مَّا تَذَكَّرُونَ﴾ (سورة الحَاقة ٤٢) ﴿تَنزِيلٞ مِّن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ (سورة الحَاقة ٤٣) — ثلاث صِفات لكَيان القَول (قَول رَسول، قَول شاعِر، قَول كاهِن) ثم النَفي السَلبيّ مُتبوع بالإثبات بصيغة أُخرى تَنفي عنه طَبيعَة القَول البَشَريّ كُلّيًّا «تَنزيل». والاسم هو وَحده الذي يَتَّسِع لهذه المُقارَنَة لأنّ الفِعل (قَالَ) فِعل واحِد لا يَتَنَوَّع، أمّا الاسم فيَتَنَوَّع بتَنَوُّع قائله: قَول رَسول، قَول شاعر، قَول كاهِن، قَول الزُّور، قَول الحَقّ. ومن أَوسع صِيَغ الباب: ﴿إِنَّمَا كَانَ قَوۡلَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ إِذَا دُعُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَهُمۡ أَن يَقُولُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۚ﴾ (سورة النور ٥١) — كَيان قَول المؤمنين له صَيغَة واحِدَة تُعَرِّفه. والفَرق الجَوهَريّ مع المجرَّد: «قَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَا» فِعل مَنسوب، و«قَوۡلَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ... أَن يَقُولُواْ» اسم تَعريفيّ لجَوهَر صِنفهم. ومن الباب أيضًا «قِيل» ﴿وَمَنۡ أَصۡدَقُ مِنَ ٱللَّهِ قِيلٗا﴾ (سورة النِّسَاء ١٢٢)، واسم الفاعل «قَآئِل» ﴿قَالَ قَآئِلٞ مِّنۡهُمۡ﴾ (سورة يُوسُف ١٠) — الفِعل يُسنِد القَول، واسمُ الفاعل يُسمّي صاحبه.
  • ﴿وَقُولُواْ لَهُمۡ قَوۡلٗا مَّعۡرُوفٗا﴾ (سورة النِّسَاء ٥)
  • ﴿وَقُل لَّهُمَا قَوۡلٗا كَرِيمٗا﴾ (سورة الإسرَاء ٢٣)
  • ﴿فَقُولَا لَهُۥ قَوۡلٗا لَّيِّنٗا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوۡ يَخۡشَىٰ﴾ (سورة طه ٤٤)
  • ﴿وَٱجۡتَنِبُواْ قَوۡلَ ٱلزُّورِ﴾ (سورة الحج ٣٠)
  • ﴿وَلَتَعۡرِفَنَّهُمۡ فِي لَحۡنِ ٱلۡقَوۡلِۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ أَعۡمَٰلَكُمۡ﴾ (سورة مُحمد ٣٠)
  • ﴿إِنَّهُۥ لَقَوۡلُ رَسُولٖ كَرِيمٖ﴾ (سورة الحَاقة ٤٠)
  • ﴿وَمَا هُوَ بِقَوۡلِ شَاعِرٖۚ قَلِيلٗا مَّا تُؤۡمِنُونَ﴾ (سورة الحَاقة ٤١)
  • ﴿إِنَّمَا كَانَ قَوۡلَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ إِذَا دُعُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَهُمۡ أَن يَقُولُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۚ﴾ (سورة النور ٥١)

لَطائف بِنيويّة

  • اللطيفة المَركزيَّة — سورة الطُّور ٣٣-٣٤ تَجمَع المجرَّد والتَفَعُّل والاسم في آيتَين مُتَتاليَتَين بِنيَة الاتهام والرَدّ: ﴿أَمۡ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُۥۚ بَل لَّا يُؤۡمِنُونَ﴾ (سورة الطُّور ٣٣) ﴿فَلۡيَأۡتُواْ بِحَدِيثٖ مِّثۡلِهِۦٓ إِن كَانُواْ صَٰدِقِينَ﴾ (سورة الطُّور ٣٤) — يَقُولُونَ (مجرَّد، إسناد الاتِّهام إلى قائله)، تَقَوَّلَهُ (تفعُّل، نَفس الاتِّهام بصيغَة الاختلاق)، حَديث مِثله (بَدَل اسم لِنوع القَول المُتَحَدَّى). فالأبواب الثلاثة تَجتمع في فضاء آيتَين لتُؤَدّي وَظائف مُختَلِفة على الجذر الواحد: المجرَّد يَنقل القَول، والتَفَعُّل يَصف القَول بأنّه مُخْتَلَق، والاسم يَطلب قَولًا بَديلًا.
  • موضع تَفريق صَريح بَين المجرَّد والاسم — سورة الأحزَاب ٤: ﴿ذَٰلِكُمۡ قَوۡلُكُم بِأَفۡوَٰهِكُمۡۖ وَٱللَّهُ يَقُولُ ٱلۡحَقَّ وَهُوَ يَهۡدِي ٱلسَّبِيلَ﴾. الاسم «قَوۡلُكُم» يَصف ما يَجري على أَفواههم بأنّه قَول فاقِد لِمَدلوله الحقيقيّ (إذ يَدَّعون أنّ الدَعيّ ابن ومَن ظاهَر زوجَه أُمّ)، ثم يُقابِله المجرَّد «يَقُولُ ٱلۡحَقَّ» المُسنَد إلى الله — لأنّ القَول من الله فِعل يُصاحِبه الحَقّ، ومن البَشَر اسم يَنفَصِل عن حَقيقَته أحيانًا. فالاسم يَحتمل البَهتان («بأفواهكم» يَنفي مَدلوله الواقعيّ)، والمجرَّد المُسنَد إلى الله لا يَنفَصِل عن الحَقّ.
  • حَصر صيغة «الأَقاويل» في موضع واحد فقط — تَفَرُّدٌ بِنيويّ: لم يَرِد جَمع التَكسير «أَقاويل» في القرءان كلّه إلا في سورة الحَاقة ٤٤ ﴿وَلَوۡ تَقَوَّلَ عَلَيۡنَا بَعۡضَ ٱلۡأَقَاوِيلِ﴾ — مُلازِمًا للتَفَعُّل في الآية نفسها. فالجذر يَختَرِع صيغَتَين خاصَّتَين بالاختلاق (تَفَعُّل + جَمع التَكسير) ويَحصرهما في موضع الإنكار المُفتَرَض. وهذا قانون بِنيويّ: ندرة الصيغة دليل تَخصيصها لحالٍ بِعَينها — وفي «قول» الحالُ هي ادِّعاء النَّسب إلى الله بلا حقّ.
  • تَوزيع «يُقَالُ» (مُضارع المَبنيّ للمَفعول من المجرَّد) على ثَلاث وَظائف لا رابِع لها: التَسميَة (سورة الأنبيَاء ٦٠ — يُقَالُ لَهُۥٓ إِبۡرَٰهِيمُ)، التَسلية (سورة فُصِّلَت ٤٣ — مَّا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدۡ قِيلَ لِلرُّسُلِ)، المُحاسَبَة (سورة المُطَففين ١٧ — يُقَالُ هَٰذَا ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ). الثلاثة تَشتَرِك في طَبيعَة القَول المَفروض على المُتَلَقّي بلا اعتِراض: اسم يَلتَصِق بالمُسَمَّى، قَول من المُكَذِّبين يَلتَصِق بالنبيّ، حُكم يَلتَصِق بالكافِر يَوم الحساب. ويُشاركها «قِيلَ» هذه الطَبيعَة ﴿وَقِيلَ هَٰذَا ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تَدَّعُونَ﴾ (سورة المُلك ٢٧)، فالفَرق بَينهما في الزَمن لا في الفَرض: ﴿مَّا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدۡ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبۡلِكَۚ﴾ (سورة فُصِّلَت ٤٣).
  • تَقَوَّلَ لا يَأتي إلا للاختلاق على الله — قاعِدة قاطِعَة: المَوضعان الوَحيدان (سورة الطُّور ٣٣ وسورة الحَاقة ٤٤) كلاهما في سياق ادِّعاء أنّ النبيّ اختَلَق القرءان ونَسَبَه إلى الله. لا يَرِد التَفَعُّل لقَول صادق ولا لاختلاق عاديّ بَين البَشَر بَعضهم بَعضًا. هذا الحَصر يُحَوِّل «تَقَوَّلَ» إلى مُصطَلَح قُرءانيّ خاصّ بهذه الجَريمَة بعَينها — افتراء النَّسب إلى الله. ولذا يَكشف القرءان نَفسه عن قانون قَطعيّ في سورة الحَاقة ٤٤-٤٧: لو وَقع هذا التَقَوُّل من النبيّ، لَوقَع العِقاب الصاعِق — والنبيّ لم يَقع عليه ذلك — فالقرءان إذن ليس تَقَوُّلًا.
  • الاسم «القَوۡل» يُصاغ بصِفات مُتَقابِلَة في وَزن واحد لِيَكشف تَشريعًا في طَريقَة النُّطق: «قَوۡلٗا مَّعۡرُوفٗا» (٤ مَواضع)، «قَوۡلٗا سَدِيدٗا» (سورة الأحزَاب ٧٠، سورة النِّسَاء ٩)، «قَوۡلٗا كَرِيمٗا» (سورة الإسرَاء ٢٣)، «قَوۡلٗا لَّيِّنٗا» (سورة طه ٤٤)، «قَوۡلٗا مَّيۡسُورٗا» (سورة الإسرَاء ٢٨). كل صِفَة تَفتح بابًا اجتِماعيًّا: المَعروف للأقارِب واليَتامى وأهل القِسمَة، السَّديد للذين تَركوا ذُريَّة ضِعافًا، الكَريم للوالِدَين عند الكِبَر، اللَّيِّن للجَبَّار الطاغي (فِرعَوۡن)، المَيسور لِمَن لا يَجد القائل ما يُعطيه. الاسم وَحده يَسَع هذه التَفصيلات لأنّ الفِعل المجرَّد «قَالَ» لا يَحمل صِفَة — إنّما يَحملها كَيان القَول الذي تَركَّب من فِعل المجرَّد ثم انفَصل عنه ليُصبح مَوصوفًا.
  • تَقابُل قَول المؤمنين وقَول الكافِرين بصيغة الاسم — لا بصيغة الفعل: ﴿إِنَّمَا كَانَ قَوۡلَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ إِذَا دُعُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَهُمۡ أَن يَقُولُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۚ﴾ (سورة النور ٥١) ﴿وَيَقُولُونَ هَٰٓؤُلَآءِ شُفَعَٰٓؤُنَا عِندَ ٱللَّهِۚ﴾ (سورة يُونس ١٨). المؤمنون يُعَرَّفون بكَيان قَولهم الثابِت (اسم: قَولَ المؤمنين، حَتَّى صِيَغة فِعلهم داخِلَه: أن يَقولوا) — فقَولهم هُويَّتهم. والكافِرون يُحكَى عنهم بفِعل مُتَجَدِّد (يَقُولُونَ) لأنّ قَولهم تَقَلُّب لا ثَبات. الاسم يَحفظ، والفِعل يَمرّ.

عَرض في الموسوعة ↗

أَسماء الله مِن جَذر قول

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر قول

  • البَقَرَة — الآية 32
    ﴿قَالُواْ سُبۡحَٰنَكَ لَا عِلۡمَ لَنَآ إِلَّا مَا عَلَّمۡتَنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ﴾
  • البَقَرَة — الآية 67
    ﴿وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦٓ إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُكُمۡ أَن تَذۡبَحُواْ بَقَرَةٗۖ قَالُوٓاْ أَتَتَّخِذُنَا هُزُوٗاۖ قَالَ أَعُوذُ بِٱللَّهِ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ﴾
  • البَقَرَة — الآية 126–129
    ﴿وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا بَلَدًا ءَامِنٗا وَٱرۡزُقۡ أَهۡلَهُۥ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ مَنۡ ءَامَنَ مِنۡهُم بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُۥ قَلِيلٗا ثُمَّ أَضۡطَرُّهُۥٓ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلنَّارِۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ﴾ ﴿وَإِذۡ يَرۡفَعُ إِبۡرَٰهِـۧمُ ٱلۡقَوَاعِدَ مِنَ ٱلۡبَيۡتِ وَإِسۡمَٰعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلۡ مِنَّآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ﴾ ﴿رَبَّنَا وَٱجۡعَلۡنَا مُسۡلِمَيۡنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةٗ مُّسۡلِمَةٗ لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبۡ عَلَيۡنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾ ﴿رَبَّنَا وَٱبۡعَثۡ فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡهُمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَيُزَكِّيهِمۡۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ﴾
  • البَقَرَة — الآية 200–201
    ﴿فَإِذَا قَضَيۡتُم مَّنَٰسِكَكُمۡ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَذِكۡرِكُمۡ ءَابَآءَكُمۡ أَوۡ أَشَدَّ ذِكۡرٗاۗ فَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنۡيَا وَمَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنۡ خَلَٰقٖ﴾ ﴿وَمِنۡهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗ وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِ حَسَنَةٗ وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾
  • البَقَرَة — الآية 250
    ﴿وَلَمَّا بَرَزُواْ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِۦ قَالُواْ رَبَّنَآ أَفۡرِغۡ عَلَيۡنَا صَبۡرٗا وَثَبِّتۡ أَقۡدَامَنَا وَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾

اقرَأ كل الأَدعِيَة (144) ↗

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر قول

  • فصلت 11 — السماء والأرض تتكلمان بصيغة المثنى
    فصلت 11 موضع فريد في القرءان: السماء والأرض يتكلمان بصيغة المثنى المؤنث. الله يأمر السماء والأرض بالإتيان طوعًا أو كرهًا، فيردّان معًا: «قَالَتَآ أَتَيۡنَا طَآئِعِينَ». صيغة «قالتا» مثنى مؤنث، والف…
  • قُل — 293 أمراً نبوياً
    «قُل» أمرٌ نبوي مباشر تكرّر في القرءان 293 مرة — وهو ما يجعله الصيغة الأعلى تكرارًا بين أوامر المفرد الغائب الموجَّهة للنبي ﷺ. كل «قُل» يُدشِّن موضعًا يُنقل فيه الوحي من الخبر إلى الخطاب: القرءان يُخ…
  • نَفي الإيمان عَن قَولٍ بِلا قَلب — قانون بِنيويّ في خَمسَة مَواضِع
    في القرءان قانون بِنيويّ صارِم: حين يَقول قَومٌ ﴿ءَامَنَّا﴾ بِأَلسِنَتِهِم وَحدها، يُنزَع عَنهُم وَصف الإيمان نَزعًا صَريحًا، وَيُحال المَوضِع إلى القَلب لا إلى اللِسان. خَمسَة مَواضِع تُقَرِّر هذا ا…

مُقارَنات هذا الجَذر

فُروق المُتَطابِقات لِجَذر قول

  • القَول ⟂ الكَلام جَذر «كلم»
    القَول هو فِعل النُطق نفسه: لفظٌ يُسمَع من أيّ قائل، صدقًا أو كذبًا، ويُنقَل كما قيل. أمّا الكَلام فهو الخطاب ذو المضمون الثابت النافذ، وأخصّ صوره خطاب الله لرسله و«كلمته» التي لا تتبدّل.

كل فُروق المُتَطابِقات ↗

التَعريف بِأل: ما يَكشِفه التَقابُل في جَذر قول

  • القول ⟂ قول
    «القول» هو الكلمة الحاسمة المعروفة التي تحقّ على الناس، و«قول» كلامٌ مفرد لا يتبيّن حتى يُعرَف قائله أو صفته.

تَفصيل تَقابُلات «أل» ↗

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر قول

  • 1722 موضعًا
    الجَذر «قول» — أكثَر جُذور القرءان وُرودًا — له نمَطا جَمع نادِران: القائِلون (1)، والأقاويل جَمع تَكسير (1).

تَفصيل الجُموع ↗

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر قول

  • ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ﴾
    13 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾
    12 مَرّة · أكثَرها في سَبإ
  • ﴿قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ﴾
    6 مَرّة · أكثَرها في آل عِمران
  • ﴿قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ﴾
    6 مَرّة · أكثَرها في المَائدة
  • ﴿قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ﴾
    6 مَرّة · أكثَرها في الأعرَاف
  • ﴿قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ﴾
    6 مَرّة · أكثَرها في الأعرَاف
… و123 إيقاعًا آخَر.

تَفصيل الإيقاعات ↗

التَشكيل الدَلاليّ لِجَذر قول

  • قالوا4 أَشكال · 250 موضعًا
    «قالوا» — 4 شَكل تَشكيليّ، 250 مَوضع.
  • وقالوا3 أَشكال · 61 موضعًا
    «وقالوا» — 3 شَكل تَشكيليّ، 61 مَوضع.

تَفصيل التَشكيل الدَلاليّ ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر قول من المُصحَف

1722 موضعًا في 84 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس