مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر قول في القُرءان الكَريم — 1722 مَوضعًا
جواب مباشر
معنى جذر قول في القرآن
معنى جذر «قول» في القرآن: «قول» في القرءان: إخراج المَعنى من النَفس إلى الخارج بِواسطَة اللَّفظ. يَجمَع القَول الإلَهيّ والوَحي النَبَويّ وحِوار الأَقوام والمَلائكَة. الجامِع: تَجسيد الكَلام كأَداة الإفصاح.
ورد الجذر 1722 موضعًا، في 158 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «القول والكلام والبيان». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر قول من شواهد القرءان وحده.
تطابق أسئلة البحث: معنى جذر قول في القران، معنى جذر قول في القرآن، معنى جذر قول في القرءان، تحليل جذر قول في القران، دلالة جذر قول في القرآن.
التَعريف المُحكَم لجَذر قول في القُرءان الكَريم
«قول» في القرءان: إخراج المَعنى من النَفس إلى الخارج بِواسطَة اللَّفظ. يَجمَع القَول الإلَهيّ والوَحي النَبَويّ وحِوار الأَقوام والمَلائكَة. الجامِع: تَجسيد الكَلام كأَداة الإفصاح.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
الخلاصة: «قول» هو جذر الإفصاح القرآني؛ يعمل في خمس وظائف كبرى: القول الإلهي، وأمر التبليغ بـ«قُل»، وحوار الأقوام، وقول الملائكة والكائنات، والقول اسمًا محفوظًا للحجة أو الدعوى. لذلك يُقرأ كل موضع بحسب قائله ومخاطبه ووظيفته في السياق.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر قول
جذر «قول» في القرءان جذرٌ فِعليّ مَركَزيّ يَنتَظِم في 1722 موضعًا داخل 1383 آية، عَبر 96 صيغة فَريدة — أَكبَر جذر فِعليّ في القرءان من حَيث المَواضع. يَكشف الاستِقراء الكُلّيّ خَمس وَظائف دلاليّة:
1 — القَول الإلَهيّ (قال الله، يَقول، قُلنا): ~225 مَوضعًا. التَّعبير عن كَلام الله، الوَحي، الإيجاب الإلَهيّ. ﴿وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ﴾ البَقَرَة 30، ﴿وَقُلۡنَا يَٰٓـَٔادَمُ﴾ البَقَرَة 35. صيغة «قُلنا» (14) قياسيّة للإيجاب الإلَهيّ.
2 — القَول النَبَويّ المُوَجَّه بـ«قُل»: 297 مَوضعًا للأَمر النَبَويّ، صيغة الخِطاب لِلنَّبيّ بأَن يُبَلِّغ. ﴿قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ الإخلاص 1، ﴿قُلۡ أَعُوذُ بِرَبِّ﴾. صيغة «قُل» تَتَكَرَّر 297 مَرَّة، تَكشف بِنيَة الوَحي كَتَكليف بالبَيان.
3 — قَول الأَنبياء والأَقوام: «قَال» 412 + «قَالوا» 250 + «قَالَت» 29 — قِصَص الأَنبياء مَع أَقوامهم بِتَكرار قياسيّ. ﴿قَٰلَ رَبِّ ٱحۡكُم بِٱلۡحَقِّۗ﴾، ﴿قَالُواْ يَٰصَٰلِحُ﴾.
4 — قَول المَلائكَة والكائنات: ﴿قَالُوٓاْ أَتَجۡعَلُ فِيهَا مَن يُفۡسِدُ﴾ البَقَرَة 30 (المَلائكَة)، ﴿قَالَتۡ نَمۡلَةٞ﴾ النَّمل 18، ﴿قَالَتَآ أَتَيۡنَا طَآئِعِينَ﴾ فُصِّلَت 11 (مُثَنَّى مُؤَنَّث: السَّماء والأَرض).
5 — «القَول» اسمًا مَجَرَّدًا: 28 موضعًا. ﴿وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسۡنٗا﴾ البَقَرَة 83، ﴿وَلَا تَلۡبِسُواْ ٱلۡحَقَّ بِٱلۡبَٰطِلِ﴾.
الجامع: في كل موضِع، «قول» يَدُلّ على إخراج المَعنى من النَفس إلى الخارج بِواسطَة اللَّفظ — سَواء كان القائل الله، النَبيّ، الأَقوام، المَلائكَة، أَو حَتّى المَخلوقات. القرءان يُسجِّل القَول كأَداة الوَحي والمُحاجَّة والقَصَص.
الآية المَركَزيّة لِجَذر قول
البَقَرَة 30
وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ خَلِيفَةٗۖ قَالُوٓاْ أَتَجۡعَلُ فِيهَا مَن يُفۡسِدُ فِيهَا وَيَسۡفِكُ ٱلدِّمَآءَ ...
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
96 صيغة عُثمانيّة فَريدة (أَكثَر تَنَوُّعًا من أَيّ جذر فِعليّ آخَر في القرءان):
الصيغ الفِعليّة الكُبرى: - قَال 412 (24٪) — الماضي المُجَرَّد - قُل 297 (17٫2٪) — الأَمر النَبَويّ - قَالوا 250 — الجَماعَة الماضي - وَقَال 85، وَقَالوا 61 — العَطف - يَقولون 51، يَقول 39 — المُضارِع - قِيل 34 — المَبني للمَجهول - قَالَت 29 — المُؤَنَّث الماضي
صيغ العَطف والاستِئناف: - وَيَقولون 28، فَقَال 27، وَقُل 21 - فَقُل 18، فَقَالوا 18، وَقِيل 15 - لَيَقولُنَّ 15 — التَوكيد المُؤَكَّد
الصيغ الاسميّة: - القَول 28 — الاسم المُجَرَّد - قَوۡلٗا 19، قَولِهم 8، قَوۡلهُۥ، قَوۡلكُم...
صيغ المُضارِع المُتَّصِل بالضَّمائر: - تَقولوا 15، فَيَقول 13، تَقول 11 - يَقولوا 11، أَقول 9، قُلتُم 9
صيغة فريدة (35 صيغة فَريدة): تَنَوُّع نَحويّ نادِر يَكشف غِنى الجذر — يَشمَل صيغ المُؤَنَّث المُتَّصِلَة، الجَوازِم النادِرَة، وتَنويعات المُضارِع المُتَّصِل بالضَّمائر.
ملاحظة بِنيويّة: الصيغ الفِعليّة (قال، قُل، قالوا، يَقول...) تَهيمن (90٪+ من المَواضع). الاسم «القَول» مَع مُشتَقّاته يَبلُغ ~75 موضعًا فَقَط — جذر فِعليّ بَحت.
الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر قول — تَجميع آليّ بِالأَوزان
صيغ الجَذر «قول» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر قول
إجماليّ المَواضع: 1722 موضعًا داخل 1383 آية فَريدة.
عَدَد الصيغ: 96 صيغة عُثمانيّة (الأَكثَر تَنَوُّعًا في القرءان لجذر فِعليّ).
التَوزيع الوَظيفيّ:
| الوَظيفة | المَواضع (تَقريبًا) |
|---|---|
| قَال + قَالوا + قَالَت (الماضي) | ~700 |
| قُل + قُلنا + قُلتُم (الأَمر/المُتَكَلِّم) | ~320 |
| يَقول + يَقولون + تَقول (المُضارِع) | ~200 |
| قِيل + يُقال (المَبني للمَجهول) | ~50 |
| القَول وَمُشتَقّاته الاسميّة | ~75 |
| باقي (مَع عَطف، جَرّ، تَوكيد) | ~377 |
التَوزيع السوريّ الأَعلى:
| السورة | المَواضع | النِسبَة |
|---|---|---|
| البَقَرَة | 139 | 8٫1٪ |
| الأَعراف | 110 | 6٫4٪ |
| الأَنعام | 87 | 5٫1٪ |
| يوسُف | 79 | 4٫6٪ |
| آل عِمران | 74 | 4٫3٪ |
| طه | 59 | 3٫4٪ |
| المائدة | 58 | 3٫4٪ |
| الكَهف | 58 | 3٫4٪ |
| هود | 55 | 3٫2٪ |
| الشُّعَراء | 52 | 3٫0٪ |
السور المُشتَملة: 84 من 114 (73٫7٪).
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسِم المُشتَرَك: في كل المَواضع الـ1722، «قول» يَدُلّ على إخراج المَعنى من النَفس إلى الخارج بِواسطَة اللَّفظ — سَواء كان قَولًا إلَهيًّا أَو نَبَويًّا أَو حِوارًا قِصَصيًّا. التَجسيد بالكَلام هو الجامِع.
اختبار التَحَقُّق: لا تَخلو أَيّ من الـ1722 موضعًا من هذا المَعنى. حَتّى «وَتَقُولُ هَلۡ مِن مَّزِيدٖ» ق 30 (قَول جَهَنَّم) — الإفصاح بالكَلام.
مُقارَنَة جَذر قول بِجذور شَبيهَة
| الجذر | وَجه القُرب | الفَرق عن «قول» | الشاهد |
|---|---|---|---|
| كلم | الكَلام | «كلم» الكَلام كَكُلّ (المَفهوم العامّ)؛ «قول» الفِعل المُحَدَّد لإخراج المَعنى | ﴿وَكَلَّمَ ٱللَّهُ مُوسَىٰ تَكۡلِيمٗا﴾ النِّساء 164 |
| خطب | المُخاطَبَة | «خطب» المُخاطَبَة المَشهَدِيَّة؛ «قول» الإفصاح المُجَرَّد | ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلۡجَٰهِلُونَ﴾ الفُرقان 63 |
| نطق | الإخراج اللَّفظيّ | «نطق» التَلَفُّظ كَجِسم؛ «قول» القَول كَمَعنى | ﴿عُلِّمۡنَا مَنطِقَ ٱلطَّيۡرِ﴾ النَّمل 16 |
| نبأ | إبلاغ الخَبَر | «نبأ» إبلاغ خَبَر مَخصوص؛ «قول» الإفصاح بأَيّ مَعنى | ﴿نَبِّئۡ عِبَادِيٓ أَنِّيٓ﴾ الحِجر 49 |
| بشر | الإبشار | «بشر» إخبار بسارّ؛ «قول» مُحايد بالنِّسبَة لِلمَضمون | ﴿فَبَشَّرۡنَٰهَا﴾ هود 71 |
الجَوهَر: «قول» جذر الإفصاح المُحايد — يَستَوعِب كل ما يُلفَظ بأَيّ مَعنى. الجَذور الأُخرى تُخَصِّص بالكَيفيّة (خِطاب، نُطق) أَو بالمَضمون (نَبأ، بِشارَة).
اختِبار الاستِبدال
الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 30: ﴿وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ﴾
استِبدال «قَالَ» بـ«كَلَّمَ» يُحَوِّل المَعنى من القَول الإفصاحيّ إلى الكَلام كَمَفهوم. «قَالَ» تَفصح بِما بَعدها مُباشَرَة («إِنِّي جَاعِلٞ»)، «كَلَّمَ» تَدُلّ على فِعل التَّكليم دون تَخصيص بمَا قِيل.
الشاهِد الثاني — الإخلاص 1: ﴿قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾
استِبدال «قُل» بـ«اِنطُق» يَحفَظ المَعنى لَفظيًّا لكن يَفقُد التَكليف. «قُل» في القرءان أَمرٌ بالتَّبليغ — تَكليف نَبَويّ بإفصاح المَعنى للنَّاس. «اِنطُق» مُجَرَّد تَلَفُّظ.
الشاهِد الثالث — البَقَرَة 30 (تَكمِلَة): ﴿قَالُوٓاْ أَتَجۡعَلُ فِيهَا مَن يُفۡسِدُ﴾
استِبدال «قَالُوٓاْ» بـ«تَكَلَّمُوۡاْ» يَحفَظ الحَدَث لكن يَفقُد المُحاوَرَة. «قَالُوٓاْ» في القَصَص = ابتِداء حِوار، «تَكَلَّمُوۡاْ» = فِعل التَكَلُّم بِغَير تَخصيص محاوَرة.
الفُروق الدَقيقَة
- قَالَ (412) / قُل (297) / قَالوا (250) / قَالَت (29): فَروق الفاعِل والزَّمَن. الماضي (قَالَ، قَالوا، قَالَت) للقَصَص؛ الأَمر (قُل) للتَكليف النَبَويّ؛ المُضارِع (يَقول، يَقولون) للحاضِر المُستَمِرّ.
- قُل 297 مَوضعًا: قياسيّة التَّبليغ النَبَويّ. تَتَكَرَّر في الأَوامِر الإلَهيّة («قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ»، «قُلۡ يَٰعِبَادِيَ»، «قُلۡ إِنَّ صَلَاتِي»). صيغة الوَحي التَّبليغيّة الكُبرى.
- قُلنا 14 مَوضعًا: قياسيّة الإيجاب الإلَهيّ التاريخيّ. ﴿وَقُلۡنَا يَٰٓـَٔادَمُ﴾ البَقَرَة 35، ﴿وَإِذۡ قُلۡنَا ٱدۡخُلُواْ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةَ﴾ البَقَرَة 58. تَكشف الفِعل الإلَهيّ في القَصَص.
- قِيل 34 مَوضعًا (المَبني للمَجهول): قياسيّة لإخفاء القائل. ﴿وَقِيلَ يَٰٓأَرۡضُ ٱبۡلَعِي مَآءَكِ﴾ هود 44، ﴿وَقِيلَ بُعۡدٗا لِّلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ هود 44. القرءان يَستَخدم «قِيل» حَيث القائل واضح من السياق (الله غالبًا).
- «وَقَالُوٓاْ» قياسيّة لرَدّ المُكَذِّبين: 61 مَوضعًا، أَكثَر السياقات للرَّدّ على الرُّسُل. ﴿وَقَالُواْ يَٰصَٰلِحُ ٱئۡتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ﴾ الأَعراف 77.
- «لَيَقولُنَّ» 15 مَوضعًا: قياسيّة الإقرار المُؤَكَّد. التَوكيد بِلام الجَوار + نون التَوكيد. ﴿وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّنۡ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُۚ﴾ — إقرار المُشركين رَغم شِركهم.
- «قَوۡلٗا» اسمًا مَنصوبًا 19 مَوضعًا: قياسيّة التَّوصيف. ﴿وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسۡنٗا﴾ البَقَرَة 83، ﴿وَلۡيَقُولُواْ قَوۡلٗا سَدِيدًا﴾ النِّساء 9.
- اقتران «قَالَ» بأَنبياء مُحَدَّدين: مَع موسى (~70+)، إبراهيم (~40)، نوح (~30)، يوسف (~50 في يوسف وَحدها). قِصَص الأَنبياء تَنبَني على بِنيَة الحِوار.
يحتاج حدّ `قول` إلى توسيع محدود: `قول` ليس مساويًا لـ`لفظ`. القول هو صياغة معنى في قالب لساني منسوب إلى قائل؛ يغلب أن يظهر خارجًا في الحوار والوحي والقصص، لكنه قد يثبت قولًا في النفس. أمّا `لفظ` فهو إخراج القول إلى الخارج بالفعل، و`نطق` إظهار قول دال يكشف حجة أو شهادة، و`حديث` خبر أو أمر جديد وارد إلى السامع. لذلك لا يصح حصر `قول` في الخروج الخارجي باللفظ وحده، ولا يصح في المقابل إسقاط غالب استعماله الظاهر.
- بنية السؤال (اسميّة/فعليّة) لا إعراب أداته هي الضابط لصيغة الجواب في «مَن الربّ/الخالق»: حيث جاء السؤال اسميًّا جاء الجواب مجرورًا ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِۚ﴾، وحيث جاء فعليًّا جاء الجواب مرفوعًا ﴿فَسَيَقُولُونَ ٱللَّهُۚ﴾ / ﴿لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ﴾ — اطّراد بصفر موضع مخالف.
- بنية السؤال تضبط صيغة الجواب في إقرار المخاطَبين: في مواضع من جذر القول يظهر فرق دقيق بين سؤال اسميّ عن الملك أو الربوبية، وسؤال فعليّ عن الخلق والتدبير. فإذا كان السؤال جارًّا على معنى «لمن؟» أو «من رب؟» جاء الجواب مجرورًا: ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِۚ﴾، كما يتكرر في 23:85 و23:87 و23:89. أمّا إذا كان السؤال فعليًّا عن الفاعل، جاء الجواب مرفوعًا باسم الفاعل المقصود: ﴿فَسَيَقُولُونَ ٱللَّهُۚ﴾ في 10:31، و﴿لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُۚ﴾ في مواضع سؤال الخلق. الضابط إذن ليس أداة السؤال وحدها، بل بنية الإسناد: سؤال الملك والاختصاص يناسبه الجار والمجرور «لله»، وسؤال الفعل والخلق يناسبه الاسم المرفوع «الله». وهذه إضافة إلى تمييزات الجذر؛ لأنها لا تبحث في معنى «قال» العام، بل في هيئة القول الجوابي عندما يسجّل القرآن اعتراف المخاطبين. فالإقرار الواحد يتغير بناؤه بحسب ما يُسأل عنه: نسبة الملك والربوبية، أو نسبة الفعل والخلق.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: القول والكلام والبيان.
يَقَع جذر «قول» في حَقل «القول والكلام والبيان» كَجذره المَركَزيّ. هو الجذر الأَكبر في الحَقل من حَيث المَواضع (1722) والصيغ (96).
«قول» يَخدم الحَقل في خَمس زَوايا: 1. الإفصاح المُحايد (قَال): يَستَوعِب كل أَنواع الكَلام. 2. التَّبليغ المُكَلَّف (قُل): أَداة الوَحي. 3. الحِوار القِصَصيّ (قَالوا، قَالَت): بِنيَة قِصَص الأَنبياء. 4. الإيجاب الإلَهيّ (قُلنا): الفِعل التاريخيّ. 5. القَول كَمَفهوم (القَول، قَوۡلٗا): التَّوصيف.
التَكامُل: مَع «كلم» (الكَلام كَمَفهوم)، «خطب» (المُخاطَبَة)، «نطق» (التَّلَفُّظ)، «نبأ» (الخَبَر).
مَنهَج تَحليل جَذر قول
مُسِحَت كل المَواضع الـ1722 ميكانيكيًّا. صُنِّفَت الصيغ إلى 96 فَريدة. وُزِّعَت الوَظائف الخَمس بـقَواعِد سياقيّة: - قَال + ضَمير غائب → القَصَص. - قُل + خِطاب → التَّبليغ النَبَويّ. - يَقول + مُضارِع → الحَدَث المُستَمِرّ. - قِيل → المَبني للمَجهول. - القَول → الاسم.
اختُبِر التَّعريف على عَيِّنات كُبرى (البَقَرَة 139، الأَعراف 110، يوسف 79، طه 59). كل المَواضع تَلتَزم المَعنى الجامِع.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر صوم)
قول أوسع جذور الإفصاح، ولا يقابله في القرآن جذر صامت جامع يقف معه كل مرة؛ فالقَول قد يكون أمرًا أو خبرًا أو حوارًا أو وحيًا أو دعوى. أقرب مقابلة وظيفية هي الصمت أو الامتناع عن الكلام، لكنها لا تظهر مع قول في آية واحدة على هيئة ضد مباشر. في مريم يجتمع الأمر بالقول مع الامتناع عن تكليم البشر في اليوم نفسه، فيظهر أن القول قد يستعمل لإعلان ترك كلام آخر. لذلك فالعلاقة الرئيسة مع صوم في ذلك الموضع مقابلة سياقية محدودة، لا ضدًا جذريًا عامًا للقول.
- المقابلة محدودة: قول لإخبار الناس بالامتناع عن تكليمهم.
- صمت لا يجتمع مع قول في شاهد آية واحدة، لذلك لم يجعل هو العلاقة الرئيسة.
نَتيجَة تَحليل جَذر قول
النتيجة: ينتظم حد «قول» في 1722 موضعا داخل 1383 آية، عبر 96 صيغة عثمانية موزعة على 84 سورة. وتثبت النتيجة من اتساع الوظائف لا من تكرار التعريف: القول الإلهي، والتبليغ النبوي، وحوار الأقوام، وقول الملائكة والكائنات، والقول الاسمي في الدعوى والحجة.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر قول
شَواهد مُختارَة من الوَظائف الخَمس — مَنسوخَة حَرفيًّا:
- البَقَرَة 30 — ﴿وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ خَلِيفَةٗۖ قَالُوٓاْ أَتَجۡعَلُ فِيهَا مَن يُفۡسِدُ فِيهَا وَيَسۡفِكُ ٱلدِّمَآءَ ...﴾ - الصيغتان: قَال (الإلَهيّ) + قَالُوٓاْ (المَلائكَة) — حِوار قِصَصيّ مَركَزيّ.
- البَقَرَة 35 — ﴿وَقُلۡنَا يَٰٓـَٔادَمُ ٱسۡكُنۡ أَنتَ وَزَوۡجُكَ ٱلۡجَنَّةَ ...﴾ - الصيغة: قُلنا (الإيجاب الإلَهيّ 14 موضعًا).
- الإخلاص 1 — ﴿قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ - الصيغة: قُل (297 موضعًا — التَّبليغ النَبَويّ).
- يوسف 4 — ﴿إِذۡ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَٰٓأَبَتِ إِنِّي رَأَيۡتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوۡكَبٗا ...﴾ - الصيغة: قَال (412 موضعًا).
- الأَعراف 77 — ﴿فَعَقَرُواْ ٱلنَّاقَةَ وَعَتَوۡاْ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهِمۡ وَقَالُواْ يَٰصَٰلِحُ ٱئۡتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ ...﴾ - الصيغة: قَالوا (250 موضعًا — حِوار الأَقوام مَع الرُّسُل).
- النَّمل 18 — ﴿... قَالَتۡ نَمۡلَةٞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّمۡلُ ٱدۡخُلُواْ مَسَٰكِنَكُمۡ ...﴾ - الصيغة: قَالَت (29 موضعًا — مَع المُؤَنَّث والمَخلوقات).
- البَقَرَة 83 — ﴿... وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسۡنٗا وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ ...﴾ - الصيغة: قُولُواْ + حُسۡنٗا (الأَمر بالقَول الحَسَن).
- الحاقَّة 40-42 — ﴿إِنَّهُۥ لَقَوۡلُ رَسُولٖ كَرِيمٖ وَمَا هُوَ بِقَوۡلِ شَاعِرٖۚ قَلِيلٗا مَّا تُؤۡمِنُونَ وَلَا بِقَوۡلِ كَاهِنٖۚ ...﴾ - الصيغة: قَوۡل (الاسم) — إثبات قَول ونَفي قَول.
- النِّساء 9 — ﴿فَلۡيَتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلۡيَقُولُواْ قَوۡلٗا سَدِيدًا﴾ - الصيغة: قَوۡلٗا سَدِيدٗا (التَّوصيف).
- العَنكَبوت 63 — ﴿وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّن نَّزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ مِنۢ بَعۡدِ مَوۡتِهَا لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُۚ ...﴾ - الصيغة: لَيَقُولُنَّ (التَوكيد المُؤَكَّد — 15 موضعًا).
- مَريم 26 — ﴿... فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ ٱلۡبَشَرِ أَحَدٗا فَقُولِيٓ إِنِّي نَذَرۡتُ لِلرَّحۡمَٰنِ صَوۡمٗا فَلَنۡ أُكَلِّمَ ٱلۡيَوۡمَ إِنسِيّٗا﴾ - الصيغة: فَقُولِي (مُؤَنَّث الأَمر، نادِر) + تَقابُل القَول والصَّمت.
- البَقَرَة 58 — ﴿وَإِذۡ قُلۡنَا ٱدۡخُلُواْ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةَ فَكُلُواْ مِنۡهَا حَيۡثُ شِئۡتُمۡ رَغَدٗا ...﴾ - الصيغة: قُلنا (الإيجاب الإلَهيّ).
- البَقَرَة 285 — ﴿... وَقَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۖ غُفۡرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيۡكَ ٱلۡمَصِيرُ﴾ - الصيغة: قَالوا.
- الكَهف 62 — ﴿فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَىٰهُ ءَاتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدۡ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَٰذَا نَصَبٗا﴾ - الصيغة: قَال — سياق رِحلَة موسى مَع الفَتى.
- البَقَرَة 104 — ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقُولُواْ رَٰعِنَا وَقُولُواْ ٱنظُرۡنَا ...﴾ - الصيغة: تَقولوا + قُولوا (النَّهي مَع الأَمر).
- النِّساء 9 — ﴿فَلۡيَتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلۡيَقُولُواْ قَوۡلٗا سَدِيدًا﴾ - الصيغة: لِيَقولُوا (الأَمر الجَوازِم).
- البَقَرَة 116 — ﴿وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدٗاۗ سُبۡحَٰنَهُۥۖ ...﴾ - الصيغة: وَقَالوا (الرَّدّ على المُكَذِّبين).
لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر قول
- هَيمنة «قَالَ» الماضي في القَصَص 412 موضعًا (24٪): قياسيّة بِنيَة قَصَص الأَنبياء. كل قِصَّة تَنبَني على «قَالَ» مَوسى/إبراهيم/نوح ↔ «قَالُواْ» قَومه. القرءان يَحفَظ القَصَص في صيغة الحِوار، لا السَّرد.
- «قُل» التَّبليغيّة 297 مَوضعًا: ثانيَة أَكبَر صيغة بَعد «قَالَ». تَكشف بِنيَة الوَحي: الله يَأمُر النَبيّ بِبَلاغ مَعنىً مُحَدَّد بصيغة «قُل». تَتَكَرَّر في كل أَنواع التَّوحيد («قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ»)، النَّهي («قُلۡ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ»)، الرَّدّ («قُلۡ بَل لَّا تَعۡلَمُونَ»).
- «قَالُوٓاْ» في القَصَص 250 مَوضعًا: قياسيّة رَدّ الأَقوام. أَكثَر استِخدامًا في الأَعراف (~20+) ويوسف (~25+) — السور القِصَصيّة.
- «وَقَالُوٓاْ» قياسيّة لرَدّ المُكَذِّبين 61 مَوضعًا: العَطف يَستَأنف حُجَّة المُكَذِّبين. ﴿وَقَالُواْ لَوۡ شَآءَ ٱلرَّحۡمَٰنُ مَا عَبَدۡنَٰهُمۗ﴾ الزُّخرف 20، ﴿وَقَالُواْ مَا فِي بُطُونِ هَٰذِهِ ٱلۡأَنۡعَٰمِ﴾ الأَنعام 139.
- «لَيَقُولُنَّ» التَوكيد المُؤَكَّد 15 مَوضعًا: قياسيّة الإقرار. يَتَوَقَّع القرءان جَواب المُشركين عَن أَسئلَة كَونيّة («مَن خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰت») فيَأتي «لَيَقُولُنَّ ٱللَّه». نَسَق تَقريريّ يَكشف تَناقُض المُشركين.
- «قَالَتۡ» لِلمُؤَنَّث والمَخلوقات 29 مَوضعًا: تَشمل النِّساء (مَريم، امرَأَة عِمران)، النَّمل («قَالَتۡ نَمۡلَةٞ» النَّمل 18)، الجَوارح والكائنات الأُخرى (مَع تَنويع في صيغ الأَمر والنَّداء). نَوع التَّخصيص الواسِع.
- «قُلنا» الإيجاب الإلَهيّ التاريخيّ 14 مَوضعًا: الفِعل التاريخيّ ضِمن القَصَص («وَقُلۡنَا يَٰٓـَٔادَمُ» البَقَرَة 35، 38، «وَقُلۡنَا ٱدۡخُلُواْ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةَ» البَقَرَة 58، 59). صيغة الجَلاء التاريخيّ.
- «قِيل» المَبني للمَجهول 34 مَوضعًا: تَخفي القائل عَمدًا (الله غالبًا). ﴿وَقِيلَ يَٰٓأَرۡضُ ٱبۡلَعِي مَآءَكِ وَيَٰسَمَآءُ أَقۡلِعِي﴾ هود 44 — قَول إلَهيّ بصيغة المَجهول لِتَعظيم.
- التَّركّز السوريّ في البَقَرَة 139 مَوضعًا (8٫1٪): قياسيّ. البَقَرَة سورة الحِوار الكُبرى — حِوار الله مَع المَلائكَة وآدَم، حِوار مُوسى مَع بَني إسرائيل، حِوار إبراهيم.
- يوسف 79 مَوضعًا في 64 آية من 111 = 57٫7٪ كَثافة: نَسَق فَريد. يوسف سورة قِصَّة واحِدَة، كل آيَتَين تَقريبًا تَحوي «قَالَ»/«قَالَتۡ». سُورَة «قِصَّة» القَصَص.
- اقتران «قول» + «الله» في ~33٪ (456 آية): نِسبَة عاليّة. القَول في القرءان إِمّا قَول الله أَو إلى الله أَو عَن الله.
- اقتران «قول» + «إنّ» في ~38٪ (527 آية): الأَعلى. كل «قَالَ» تَتَلوها غالبًا «إِنّ» («قَالَ إِنِّي»، «قَالُواْ إِنَّمَا»). صيغة الإفصاح + التَوكيد.
- صِفات القَول المَحمود: «قَوۡلٗا سَدِيدٗا» (النِّساء 9، الأَحزاب 70)، «قَوۡلٗا مَّعۡرُوفٗا» (البَقَرَة 235...)، «قَوۡلٗا كَرِيمٗا» (الإسراء 23)، «قَوۡلٗا لَّيِّنٗا» (طه 44)، «قَوۡلٗا بَلِيغٗا» (النِّساء 63)، «قَوۡلٗا مَّيۡسُورٗا» (الإسراء 28). تَوصيفات قُرءانيّة قياسيّة.
- 35 صيغة فريدة من 96 صيغة (36٫5٪): نِسبَة عاليّة بسبب التَنَوُّع النَحويّ الواسِع (مُؤَنَّث، مُثَنَّى، مَع ضَمائر نادِرة، مَع حُروف عَطف وجَرّ مُتَنَوِّعَة).
• من أَكثَر الجُذور تَكرارًا في القُرآن — رَقم 6 بِـ1722 ورود. • دَلالة الإسناد: اللَّه يَفعَل هَذا الجَذر في 360 مَوضِع — 47٪ من إجماليّ 768 إسناد. • حاضِر في 52 إيقاع مُتَكرّر (إيقاعات قَويّة/تامّة).
• أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (360)، الرَّبّ (234)، نَحن (الإلهيّ) (67). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (661)، المُعارِضون (54)، الأَنبياء (53).
• اقتران حاليّ: «قَآئِلٞ مِّنۡهُمۡ» — تَكَرَّر 3 مَرّات في 3 سُوَر. • اقتران نَتيجَة: «قَالَ قَآئِلٞ» — تَكَرَّر 3 مَرّات في 3 سُوَر.
• «قال» (412) ⟂ «قٰل» (4) — الأَلِف الخَنجَريّة (تَوقيفيّ). الخَنجَريّة في «قٰل» (4) تَختَصّ بِمَواقِف الفَصل/الحُكم النِهائيّ: 3 في خِتام السوَر (الأنبياء 112 دُعاء «رَبِّ ٱحۡكُم بِٱلۡحَقِّ»، المؤمنون 112+114 حِساب يَوم القِيامة)، و1 في مُحاجَجَة الزُّخرُف 24 المُختَتَمَة بِكُفر الأَقوام «قَالُو…
يلتقي جذرا «قول» و«كفر» في 132 موضعًا، ويكشف الاستقراء الكلّيّ أنّ القول في سياق الكفر ينتظم على محورين متقابلين لا ثالث لهما:
1 — الكفر مقولًا: في غالب المواضع (نحو 81 صيغة) يأتي القول منسوبًا إلى الكافرين أنفسهم، فيكون الكفر فعلًا لسانيًّا يُنطَق لا اعتقادًا صامتًا. الصيغة الجامعة ﴿لَّقَدۡ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ﴾ تتكرّر حرفيًّا في المائدة 17 و72 و73، فيُعرَّف الكفر بمضمون القولة لا بشيء سواها.
2 — تسمية القول كفرًا: يبلغ التلازم ذروته حين يُسمّى المنطوق نفسه «كلمة كفر»: ﴿وَلَقَدۡ قَالُواْ كَلِمَةَ ٱلۡكُفۡرِ وَكَفَرُواْ بَعۡدَ إِسۡلَٰمِهِمۡ﴾ التوبة 74؛ ويُعطَف الكفر على القول عطف المترادفين ﴿وَبِكُفۡرِهِمۡ وَقَوۡلِهِمۡ عَلَىٰ مَرۡيَمَ بُهۡتَٰنًا عَظِيمٗا﴾ النساء 156.
3 — قول الجوارح يكذّب القول اللسانيّ: ﴿وَقَالُواْ قُلُوبُنَا غُلۡفُۢۚ بَل لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ بِكُفۡرِهِمۡ﴾ البقرة 88 — يُحكى عنهم قولٌ ثمّ يُردّ بأنّ علّته الكفر.
4 — القول مواجهةً للكفر: في نحو 27 موضعًا ينقلب القول إلى الجهة المقابلة، إذ يأمر «قُل» بمواجهة الكفر لا بإنشائه: ﴿قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡكَٰفِرُونَ﴾ الكافرون 1، ﴿قُلۡ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَۖ فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ آل عمران 32، ﴿قُلۡ تَمَتَّعۡ بِكُفۡرِكَ قَلِيلًا﴾ الزمر 8.
فالمحصّلة أنّ القول يحفّ الكفر من طرفيه: قولٌ يُنشئه فيُسمّى كفرًا، وقولٌ يدفعه بصيغة الأمر «قُل».
يربط القرءان بين القَول والعلم في موضع واحد دقيق هو القَول على الله، فيقيم له قطبين متقابلين:
١) القَول المذموم لانتفاء العلم: يتكرّر التركيب ﴿تَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ﴾ بهذه الصياغة عينها في خمسة مواضع: ﴿أَمۡ تَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ﴾ (البقرة ٨٠)، ﴿وَأَن تَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ﴾ (البقرة ١٦٩)، ﴿أَتَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ﴾ (الأعراف ٢٨)، ﴿وَأَن تَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ﴾ (الأعراف ٣٣)، ﴿أَتَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ﴾ (يونس ٦٨). فالمناط في ذمّ هذا القَول هو غياب العلم لا مجرّد التكلّم.
٢) القَول المذموم مع حضور العلم: حين يصير القَول على الله كذبًا مع العلم بكذبه يشتدّ التغليظ، فيُذكر العلم لا لرفع المؤاخذة بل لتأكيدها: ﴿وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ﴾ (آل عمران ٧٥)، ﴿وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ﴾ (آل عمران ٧٨).
٣) القطب المحمود: حين يُسنَد القَول إلى أهل العلم يجيء بصيغة ثابتة ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ﴾، فيكون قَولُهم فصلًا وحقًّا: ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ إِنَّ ٱلۡخِزۡيَ ٱلۡيَوۡمَ وَٱلسُّوٓءَ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ (النحل ٢٧)، ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ وَيۡلَكُمۡ ثَوَابُ ٱللَّهِ خَيۡرٞ﴾ (القصص ٨٠)، ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ وَٱلۡإِيمَٰنَ لَقَدۡ لَبِثۡتُمۡ فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِ﴾ (الروم ٥٦).
فمحور العلاقة أنّ القَول إذا توجّه إلى الله لم يصحّ بذاته بل بقدر العلم خلفه: ينعقد ذمُّه عند انتفاء العلم، ويُسنَد الحقّ منه إلى الذين أوتوا العلم.
يلتقي الجذران في إخراج المعنى باللسان، ويفترقان بنيويًّا:
1) «قول» الجذر الجامع للنطق (1722 موضعًا)، فعلٌ صريح للحوار والإفصاح يستوعب كل قائلٍ ومقول: ﴿قَالَ﴾ و﴿قُلۡ﴾ و﴿يَقُولُونَ﴾. و«كلم» محدود (75 موضعًا) يتوزّع على محورين لا يدخلهما «قول».
2) الاسم ﴿كَلِمَة / كَلِمَٰت﴾ هو الحكم الإلهيّ النافذ، يلازمه معجمٌ ثابت لا يقترن بـ«قول» قطّ: ﴿وَتَمَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدۡقٗا وَعَدۡلٗاۚ لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦۚ﴾ الأنعام 115، و﴿كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ﴾ يونس 19، و﴿حَقَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ﴾ غافر 6؛ فالكلمة قضاءٌ يَتِمّ ويَسبِق ويَحِقّ ولا يُبدَّل، وهو وصفٌ لا يُحمَل على القول.
3) الفعل ﴿كَلَّمَ / يُكَلِّمُ﴾ للمخاطبة المباشرة، فاعله الغالب الله: ﴿وَكَلَّمَ ٱللَّهُ مُوسَىٰ تَكۡلِيمٗا﴾ النساء 164، ويُضبَط بقيدٍ صريح ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ ٱللَّهُ إِلَّا وَحۡيًا أَوۡ مِن وَرَآيِٕ حِجَابٍ﴾ الشورى 51؛ فالتكليم اتصالٌ مقيَّد بالإذن والواسطة، بخلاف القول المطلق.
4) الخلاصة: «قول» فعل إخراج المعنى وحامل مضمونه في كل سياق، و«كلم» إمّا الكلمةُ الحكمُ النافذُ المقرَّر، وإمّا فعل المخاطبة المقيَّد؛ يتكاملان ولا يتطابقان.
إحصاءات جَذر قول
- المَواضع: 1722 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
- الصِيَغ: 158 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: قَالَ.
- أَبرَز الصِيَغ: قَالَ (412) قُلۡ (218) قَالُواْ (171) وَقَالَ (85) قَالُوٓاْ (77) وَقَالُواْ (49) يَقُولُونَ (48) قُل (45)
الرَسم التَوقيفيّ — أَزواج جَذر قول
- قال ⟂ قٰل (الأَلِف الخَنجَريّة (تَوقيفيّ)): الخَنجَريّة في «قٰل» (4) تَختَصّ بِمَواقِف الفَصل/الحُكم النِهائيّ: 3 في خِتام السوَر (الأنبياء 112 دُعاء «رَبِّ ٱحۡكُم بِٱلۡحَقِّ»، المؤمنون 112+114 حِساب يَوم القِيامة)، و1 في مُحاجَجَة الزُّخرُف 24 المُختَتَمَة بِكُفر الأَقوام…الخَنجَريّة في «قٰل» (4) تَختَصّ بِمَواقِف الفَصل/الحُكم النِهائيّ: 3 في خِتام السوَر (الأنبياء 112 دُعاء «رَبِّ ٱحۡكُم بِٱلۡحَقِّ»، المؤمنون 112+114 حِساب يَوم القِيامة)، و1 في مُحاجَجَة الزُّخرُف 24 المُختَتَمَة بِكُفر الأَقوام «قَالُوٓاْ إِنَّا … كَٰفِرُونَ». الأَلِف الصَريحة في «قال» (412) تَخدِم السَرد العامّ المُتَكَرِّر — مُختَلِف الفاعِلين وَالسياقات. الرَسم يَفصِل بَين قَول الفَصل وقَول السَرد.
أَبواب الفِعل لِجَذر قول
الجامِع في «قول» إخراج المعنى لفظًا يُنسَب لقائله. ووزّعه القرءان على أربعة أبواب يَكشِف كلٌّ منها زاوية لا يَسدّها الآخر: المجرَّد «قَالَ» فِعل الإسناد المُحايد (١٤٣٢ موضعًا) يُسنِد القَولَ إلى الله والأنبياء والمُكَذِّبين والمَلائكَة. والإفعال «يُقَال» مَبنيّ للمَفعول، فيَنحصر في ثلاثة مَواضع: التَسميَة، والتَسلية النَبَويَّة، والمُحاسَبَة. والتفعُّل «تَقَوَّلَ» (الطُّور ٣٣، الحَاقَّة ٤٤ فقط) جاء حَصرًا في الاتهام بالاختلاق، لم يَرِد لقَول صادق أَلبَتَّة. والاسم «القَول/الأَقاويل» (٢٨٥ موضعًا) يَنقل من حَدث النَطق إلى الكَيان المَوصوف بصفة. القانون البِنيويّ: المجرَّد يَحمل الفِعل، والإفعال يَحجب الفاعل، والتفعُّل يَتَّهم بالاختلاق، والاسم يَصف القَول بصفته.
- ﴿وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ خَلِيفَةٗۖ قَالُوٓاْ أَتَجۡعَلُ فِيهَا مَن يُفۡسِدُ فِيهَا وَيَسۡفِكُ ٱلدِّمَآءَ﴾ (البَقَرَة ٣٠)
- ﴿قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ (الإخلَاص ١)
- ﴿قُلۡ يَٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ أَسۡرَفُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ لَا تَقۡنَطُواْ مِن رَّحۡمَةِ ٱللَّهِۚ﴾ (الزُّمَر ٥٣)
- ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ قَالُوٓاْ إِنَّمَا نَحۡنُ مُصۡلِحُونَ﴾ (البَقَرَة ١١)
- ﴿وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ لَيۡسَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ عَلَىٰ شَيۡءٖ وَقَالَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ لَيۡسَتِ ٱلۡيَهُودُ عَلَىٰ شَيۡءٖ﴾ (البَقَرَة ١١٣)
- ﴿ذَٰلِكُمۡ قَوۡلُكُم بِأَفۡوَٰهِكُمۡۖ وَٱللَّهُ يَقُولُ ٱلۡحَقَّ وَهُوَ يَهۡدِي ٱلسَّبِيلَ﴾ (الأحزَاب ٤)
- ﴿فَقُولَا لَهُۥ قَوۡلٗا لَّيِّنٗا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوۡ يَخۡشَىٰ﴾ (طه ٤٤)
- ﴿قَالُواْ سَمِعۡنَا فَتٗى يَذۡكُرُهُمۡ يُقَالُ لَهُۥٓ إِبۡرَٰهِيمُ﴾ (الأنبيَاء ٦٠)
- ﴿مَّا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدۡ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبۡلِكَۚ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغۡفِرَةٖ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٖ﴾ (فُصِّلَت ٤٣)
- ﴿ثُمَّ يُقَالُ هَٰذَا ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ﴾ (المُطَففين ١٧)
- ﴿أَمۡ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُۥۚ بَل لَّا يُؤۡمِنُونَ﴾ (الطُّور ٣٣)
- ﴿وَلَوۡ تَقَوَّلَ عَلَيۡنَا بَعۡضَ ٱلۡأَقَاوِيلِ﴾ (الحَاقَّة ٤٤)
- ﴿لَأَخَذۡنَا مِنۡهُ بِٱلۡيَمِينِ﴾ (الحَاقَّة ٤٥)
- ﴿ثُمَّ لَقَطَعۡنَا مِنۡهُ ٱلۡوَتِينَ﴾ (الحَاقَّة ٤٦)
- ﴿وَقُولُواْ لَهُمۡ قَوۡلٗا مَّعۡرُوفٗا﴾ (النِّسَاء ٥)
- ﴿وَقُل لَّهُمَا قَوۡلٗا كَرِيمٗا﴾ (الإسرَاء ٢٣)
- ﴿فَقُولَا لَهُۥ قَوۡلٗا لَّيِّنٗا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوۡ يَخۡشَىٰ﴾ (طه ٤٤)
- ﴿وَٱجۡتَنِبُواْ قَوۡلَ ٱلزُّورِ﴾ (الحج ٣٠)
- ﴿وَلَتَعۡرِفَنَّهُمۡ فِي لَحۡنِ ٱلۡقَوۡلِۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ أَعۡمَٰلَكُمۡ﴾ (مُحَمَّد ٣٠)
- ﴿إِنَّهُۥ لَقَوۡلُ رَسُولٖ كَرِيمٖ﴾ (الحَاقَّة ٤٠)
- ﴿وَمَا هُوَ بِقَوۡلِ شَاعِرٖۚ قَلِيلٗا مَّا تُؤۡمِنُونَ﴾ (الحَاقَّة ٤١)
- ﴿إِنَّمَا كَانَ قَوۡلَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ إِذَا دُعُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَهُمۡ أَن يَقُولُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۚ﴾ (النور ٥١)
لَطائف بِنيويّة
- اللطيفة المَركزيَّة — سورة الطُّور ٣٣-٣٤ تَجمَع المجرَّد والتَفَعُّل والاسم في آيتَين مُتَتاليَتَين بِنيَة الاتهام والرَدّ: ﴿أَمۡ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُۥۚ بَل لَّا يُؤۡمِنُونَ﴾ (الطُّور ٣٣) ﴿فَلۡيَأۡتُواْ بِحَدِيثٖ مِّثۡلِهِۦٓ إِن كَانُواْ صَٰدِقِينَ﴾ (الطُّور ٣٤) — يَقُولُونَ (مجرَّد، إسناد الاتِّهام إلى قائله)، تَقَوَّلَهُ (تفعُّل، نَفس الاتِّهام بصيغَة الاختلاق)، حَديث مِثله (بَدَل اسم لِنوع القَول المُتَحَدَّى). فالأبواب الثلاثة تَجتمع في فضاء آيتَين لتُؤَدّي وَظائف مُختَلِفة على الجذر الواحد: المجرَّد يَنقل القَول، والتَفَعُّل يَصف القَول بأنّه مُخْتَلَق، والاسم يَطلب قَولًا بَديلًا.
- موضع تَفريق صَريح بَين المجرَّد والاسم — الأحزَاب ٤: ﴿ذَٰلِكُمۡ قَوۡلُكُم بِأَفۡوَٰهِكُمۡۖ وَٱللَّهُ يَقُولُ ٱلۡحَقَّ وَهُوَ يَهۡدِي ٱلسَّبِيلَ﴾. الاسم «قَوۡلُكُم» يَصف ما يَجري على أَفواههم بأنّه قَول فاقِد لِمَدلوله الحقيقيّ (إذ يَدَّعون أنّ الدَعيّ ابن ومَن ظاهَر زوجَه أُمّ)، ثم يُقابِله المجرَّد «يَقُولُ ٱلۡحَقَّ» المُسنَد إلى الله — لأنّ القَول من الله فِعل يُصاحِبه الحَقّ، ومن البَشَر اسم يَنفَصِل عن حَقيقَته أحيانًا. فالاسم يَحتمل البَهتان («بأفواهكم» يَنفي مَدلوله الواقعيّ)، والمجرَّد المُسنَد إلى الله لا يَنفَصِل عن الحَقّ.
- حَصر صيغة «الأَقاويل» في موضع واحد فقط — Hapax بِنيويّ: لم يَرِد جَمع التَكسير «أَقاويل» في القرءان كلّه إلا في الحَاقَّة ٤٤ ﴿وَلَوۡ تَقَوَّلَ عَلَيۡنَا بَعۡضَ ٱلۡأَقَاوِيلِ﴾ — مُلازِمًا للتَفَعُّل في الآية نفسها. فالجذر يَختَرِع صيغَتَين خاصَّتَين بالاختلاق (تَفَعُّل + جَمع التَكسير) ويَحصرهما في موضع الإنكار المُفتَرَض. وهذا قانون بِنيويّ: ندرة الصيغة دليل تَخصيصها لحالٍ بِعَينها — وفي «قول» الحالُ هي ادِّعاء النَّسب إلى الله بلا حقّ.
- تَوزيع «يُقَالُ» الإفعاليّ الثُلاثيّ على ثَلاث وَظائف لا رابِع لها: التَسميَة (الأنبيَاء ٦٠ — يُقَالُ لَهُۥٓ إِبۡرَٰهِيمُ)، التَسلية (فُصِّلَت ٤٣ — مَّا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدۡ قِيلَ لِلرُّسُلِ)، المُحاسَبَة (المُطَففين ١٧ — يُقَالُ هَٰذَا ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ). الثلاثة تَشتَرِك في طَبيعَة القَول المَفروض على المُتَلَقّي بلا اعتِراض: اسم يَلتَصِق بالمُسَمَّى، قَول من المُكَذِّبين يَلتَصِق بالنبيّ، حُكم يَلتَصِق بالكافِر يَوم الحساب. اختيار الإفعال هنا — مع وُجود قِيلَ المُجَرَّد البَديل — يَكشف أنّ الإفعال يُصبغ القَول بصِبغَة الفَرض والتَحديد.
- تَقَوَّلَ لا يَأتي إلا للاختلاق على الله — قاعِدة قاطِعَة: المَوضعان الوَحيدان (الطُّور ٣٣ والحَاقَّة ٤٤) كلاهما في سياق ادِّعاء أنّ النبيّ اختَلَق القرءان ونَسَبَه إلى الله. لا يَرِد التَفَعُّل لقَول صادق ولا لاختلاق عاديّ بَين البَشَر بَعضهم بَعضًا. هذا الحَصر يُحَوِّل «تَقَوَّلَ» إلى مُصطَلَح قُرءانيّ خاصّ بهذه الجَريمَة بعَينها — افتراء النَّسب إلى الله. ولذا يَكشف القرءان نَفسه عن قانون قَطعيّ في الحَاقَّة ٤٤-٤٧: لو وَقع هذا التَقَوُّل من النبيّ، لَوقَع العِقاب الصاعِق — والنبيّ لم يَقع عليه ذلك — فالقرءان إذن ليس تَقَوُّلًا.
- الاسم «القَوۡل» يُصاغ بصِفات مُتَقابِلَة في وَزن واحد لِيَكشف تَشريعًا في طَريقَة النُّطق: «قَوۡلٗا مَّعۡرُوفٗا» (٤ مَواضع)، «قَوۡلٗا سَدِيدٗا» (الأحزَاب ٧٠، النِّسَاء ٩)، «قَوۡلٗا كَرِيمٗا» (الإسرَاء ٢٣)، «قَوۡلٗا لَّيِّنٗا» (طه ٤٤)، «قَوۡلٗا مَّيۡسُورٗا» (الإسرَاء ٢٨). كل صِفَة تَفتح بابًا اجتِماعيًّا: المَعروف للأقارِب واليَتامى وأهل القِسمَة، السَّديد للذين تَركوا ذُريَّة ضِعافًا، الكَريم للوالِدَين عند الكِبَر، اللَّيِّن للجَبَّار الطاغي (فِرعَوۡن)، المَيسور لِمَن لا يَجد القائل ما يُعطيه. الاسم وَحده يَسَع هذه التَفصيلات لأنّ الفِعل المجرَّد «قَالَ» لا يَحمل صِفَة — إنّما يَحملها كَيان القَول الذي تَركَّب من فِعل المجرَّد ثم انفَصل عنه ليُصبح مَوصوفًا.
- تَقابُل قَول المؤمنين وقَول الكافِرين بصيغة الاسم — لا بصيغة الفعل: ﴿إِنَّمَا كَانَ قَوۡلَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ إِذَا دُعُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَهُمۡ أَن يَقُولُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۚ﴾ (النور ٥١) ﴿وَيَقُولُونَ هَٰٓؤُلَآءِ شُفَعَٰٓؤُنَا عِندَ ٱللَّهِۚ﴾ (يُونس ١٨). المؤمنون يُعَرَّفون بكَيان قَولهم الثابِت (اسم: قَولَ المؤمنين، حَتَّى صِيَغة فِعلهم داخِلَه: أن يَقولوا) — فقَولهم هُويَّتهم. والكافِرون يُحكَى عنهم بفِعل مُتَجَدِّد (يَقُولُونَ) لأنّ قَولهم تَقَلُّب لا ثَبات. الاسم يَحفظ، والفِعل يَمرّ.
أَسماء الله مِن جَذر قول
أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر قول
- البَقَرَة — الآية 32﴿قَالُواْ سُبۡحَٰنَكَ لَا عِلۡمَ لَنَآ إِلَّا مَا عَلَّمۡتَنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ﴾
- البَقَرَة — الآية 67﴿وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦٓ إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُكُمۡ أَن تَذۡبَحُواْ بَقَرَةٗۖ قَالُوٓاْ أَتَتَّخِذُنَا هُزُوٗاۖ قَالَ أَعُوذُ بِٱللَّهِ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ﴾
- البَقَرَة — الآية 126–129﴿وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا بَلَدًا ءَامِنٗا وَٱرۡزُقۡ أَهۡلَهُۥ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ مَنۡ ءَامَنَ مِنۡهُم بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُۥ قَلِيلٗا ثُمَّ أَضۡطَرُّهُۥٓ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلنَّارِۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ وَإِذۡ يَرۡفَعُ إِبۡرَٰهِـۧمُ ٱلۡقَوَاعِدَ مِنَ ٱلۡبَيۡتِ وَإِسۡمَٰعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلۡ مِنَّآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ رَبَّنَا وَٱجۡعَلۡنَا مُسۡلِمَيۡنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةٗ مُّسۡلِمَةٗ لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبۡ عَلَيۡنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ رَبَّنَا وَٱبۡعَثۡ فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡهُمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَيُزَكِّيهِمۡۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ﴾
- البَقَرَة — الآية 200–201﴿فَإِذَا قَضَيۡتُم مَّنَٰسِكَكُمۡ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَذِكۡرِكُمۡ ءَابَآءَكُمۡ أَوۡ أَشَدَّ ذِكۡرٗاۗ فَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنۡيَا وَمَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنۡ خَلَٰقٖ وَمِنۡهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗ وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِ حَسَنَةٗ وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾
- البَقَرَة — الآية 250﴿وَلَمَّا بَرَزُواْ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِۦ قَالُواْ رَبَّنَآ أَفۡرِغۡ عَلَيۡنَا صَبۡرٗا وَثَبِّتۡ أَقۡدَامَنَا وَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾
اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر قول
- فصلت 11 — السماء والأرض تتكلمان بصيغة المثنى فصلت 11 موضع فريد في القرآن: السماء والأرض يتكلمان بصيغة المثنى المؤنث. الله يأمر السماء والأرض بالإتيان طوعًا أو كرهًا، فيردّان معًا: «قَالَتَآ أَتَيۡنَا طَآئِعِينَ». صيغة «قالتا» مثنى مؤنث، والفعل…فصلت 11 موضع فريد في القرآن: السماء والأرض يتكلمان بصيغة المثنى المؤنث. الله يأمر السماء والأرض بالإتيان طوعًا أو كرهًا، فيردّان معًا: «قَالَتَآ أَتَيۡنَا طَآئِعِينَ». صيغة «قالتا» مثنى مؤنث، والفعل الاستجابي «أتيا» مثنى مذكر في «طائعين» — وهذا التنوع يتبع قاعدة صرفية: المثنى إذا أُسنِد لغيرهما جاء بجمع العاقل في الحال. وما يجعل الآية اكتشافًا بنيويًا هو أن القرآن في مواضع أخرى يتحدث عن طاعة السماء والأرض بصيغ متعددة، لكن هذا الموضع وحده هو الذي تُعطى فيه الأرض والسماء صوتًا مباشرًا. هذا الاستجابة الكونية بصيغة الخطاب المباشر يجعلها مختلفة عن مجرد وصف الطاعة.
- قُل — 297 أمراً نبوياً «قُل» أمرٌ نبوي مباشر تكرّر في القرآن 297 مرة — وهو ما يجعله الصيغة الأعلى تكرارًا بين أوامر المفرد الغائب الموجَّهة للنبي ﷺ. كل «قُل» يُدشِّن موضعًا يُنقل فيه الوحي من الخبر إلى الخطاب: القرآن يُخبر…«قُل» أمرٌ نبوي مباشر تكرّر في القرآن 297 مرة — وهو ما يجعله الصيغة الأعلى تكرارًا بين أوامر المفرد الغائب الموجَّهة للنبي ﷺ. كل «قُل» يُدشِّن موضعًا يُنقل فيه الوحي من الخبر إلى الخطاب: القرآن يُخبر عن حقيقة ثم يأمر بالإعلان عنها. البقرة 80 مثال: «قُلۡ أَتَّخَذۡتُمۡ عِندَ ٱللَّهِ عَهۡدٗا» — سؤال يكشف ادعاءً زائفًا. البقرة 111: «قُلۡ هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡ» — تحدٍّ مباشر. «قُل» لا تعني أن القرآن يُحرّك النبي دمية؛ هي توجيه بالاستئناف — قُل هذا حيث توقف الحوار. اللافت أن «قُل» تجيء أحيانًا وسط آية والباقي خبر موضوعي، مما يكشف التصميم المتعمد: مزج الخبر بالتوجيه في جملة واحدة.
- نَفي الإيمان عَن قَولٍ بِلا قَلب — قانون بِنيويّ في خَمسَة مَواضِع في القرءان قانون بِنيويّ صارِم: حين يَقول قَومٌ ﴿ءَامَنَّا﴾ بِأَلسِنَتِهِم وَحدها، يُنزَع عَنهُم وَصف الإيمان نَزعًا صَريحًا، وَيُحال المَوضِع إلى القَلب لا إلى اللِسان. خَمسَة مَواضِع تُقَرِّر هذا ا…في القرءان قانون بِنيويّ صارِم: حين يَقول قَومٌ ﴿ءَامَنَّا﴾ بِأَلسِنَتِهِم وَحدها، يُنزَع عَنهُم وَصف الإيمان نَزعًا صَريحًا، وَيُحال المَوضِع إلى القَلب لا إلى اللِسان. خَمسَة مَواضِع تُقَرِّر هذا القانون. يُفتَتَح في وَصف فَريق: ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ﴾ (البَقَرَة ٨) — قَولٌ بِالإيمان وَنَفيٌ لِلوَصف في الجُملَة نَفسها. ثُمَّ تَنكَشِف الازدِواجيَّة: ﴿وَإِذَا لَقُواْ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا﴾ (البَقَرَة ١٤). وَتَأتي الصياغَة الحاسِمَة بِفَصلٍ بَيِّن: ﴿قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِأَفۡوَٰهِهِمۡ وَلَمۡ تُؤۡمِن قُلُوبُهُمۡۛ﴾ (المائِدَة ٤١) — الفَم ظَرف القَول، وَالقَلب ظَرف الإيمان. وَفيها أَيضًا: ﴿وَإِذَا جَآءُوكُمۡ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَقَد دَّخَلُواْ بِٱلۡكُفۡرِ﴾ (المائِدَة ٦١). وَأَصرَحُها في الحُجُرات: ﴿قَالَتِ ٱلۡأَعۡرَابُ ءَامَنَّاۖ قُل لَّمۡ تُؤۡمِنُواْ وَلَٰكِن قُولُوٓاْ أَسۡلَمۡنَا﴾ (الحُجُرات ١٤)، يَتبَعُها بَيان العِلَّة: ﴿وَلَمَّا يَدۡخُلِ ٱلۡإِيمَٰنُ فِي قُلُوبِكُمۡۖ﴾ (الحُجُرات ١٤). وَيُعَمَّم بِـ﴿يَقُولُونَ بِأَفۡوَٰهِهِم مَّا لَيۡسَ فِي قُلُوبِهِمۡۚ﴾ (آل عِمران ١٦٧). البِنيَة ثابِتَة في كُلّ مَوضِع: فِعل قَول + ضَمير جَماعَة + ﴿ءَامَنَّا﴾ + نَفي صَريح لِلإيمان أَو لِكَونِهِم مُؤمِنين.
فُروق المُتَرادِفات لِجَذر قول
- القَول ⟂ الكَلام جَذر «كلم»القَول هو فِعل النُطق نفسه: لفظٌ يُسمَع من أيّ قائل، صدقًا أو كذبًا، ويُنقَل كما قيل. أمّا الكَلام فهو الخطاب ذو المضمون الثابت النافذ، وأخصّ صوره خطاب الله لرسله و«كلمته» التي لا تتبدّل.
التَعريف بِأل: ما يَكشِفه التَقابُل في جَذر قول
- القول ⟂ قول«القول» هو الكلمة الحاسمة المعروفة التي تحقّ على الناس، و«قول» كلامٌ مفرد لا يتبيّن حتى يُعرَف قائله أو صفته.
الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر قول
- 1722 مَوضعًاالجَذر «قول» — أكثَر جُذور القرآن وُرودًا — له نمَطا جَمع نادِران: القائِلون (1)، والأقاويل جَمع تَكسير (1).
الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر قول
- ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ﴾
- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾
- ﴿قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ﴾
- ﴿قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ﴾
- ﴿قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ﴾
- ﴿قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ﴾
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر قول في القرآن
- هَيمنة «قَالَ» الماضي في القَصَص 412 موضعًا24٪
قياسيّة بِنيَة قَصَص الأَنبياء. كل قِصَّة تَنبَني على «قَالَ» مَوسى/إبراهيم/نوح ↔ «قَالُواْ» قَومه. القرءان يَحفَظ القَصَص في صيغة الحِوار، لا السَّرد.
- «قُل» التَّبليغيّة 297 مَوضعًا
ثانيَة أَكبَر صيغة بَعد «قَالَ». تَكشف بِنيَة الوَحي: الله يَأمُر النَبيّ بِبَلاغ مَعنىً مُحَدَّد بصيغة «قُل». تَتَكَرَّر في كل أَنواع التَّوحيد («قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ»)، النَّهي («قُلۡ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ»)، الرَّدّ («قُلۡ بَل لَّا تَعۡلَمُونَ»).
- «قَالُوٓاْ» في القَصَص 250 مَوضعًا
قياسيّة رَدّ الأَقوام. أَكثَر استِخدامًا في الأَعراف (~20+) ويوسف (~25+) — السور القِصَصيّة.
- «وَقَالُوٓاْ» قياسيّة لرَدّ المُكَذِّبين 61 مَوضعًا
العَطف يَستَأنف حُجَّة المُكَذِّبين. ﴿وَقَالُواْ لَوۡ شَآءَ ٱلرَّحۡمَٰنُ مَا عَبَدۡنَٰهُمۗ﴾ الزُّخرف 20، ﴿وَقَالُواْ مَا فِي بُطُونِ هَٰذِهِ ٱلۡأَنۡعَٰمِ﴾ الأَنعام 139.
- «لَيَقُولُنَّ» التَوكيد المُؤَكَّد 15 مَوضعًا
قياسيّة الإقرار. يَتَوَقَّع القرءان جَواب المُشركين عَن أَسئلَة كَونيّة («مَن خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰت») فيَأتي «لَيَقُولُنَّ ٱللَّه». نَسَق تَقريريّ يَكشف تَناقُض المُشركين.
- «قَالَتۡ» لِلمُؤَنَّث والمَخلوقات 29 مَوضعًا
تَشمل النِّساء (مَريم، امرَأَة عِمران)، النَّمل («قَالَتۡ نَمۡلَةٞ» النَّمل 18)، الجَوارح والكائنات الأُخرى (مَع تَنويع في صيغ الأَمر والنَّداء). نَوع التَّخصيص الواسِع.
- «قُلنا» الإيجاب الإلَهيّ التاريخيّ 14 مَوضعًا
الفِعل التاريخيّ ضِمن القَصَص («وَقُلۡنَا يَٰٓـَٔادَمُ» البَقَرَة 35، 38، «وَقُلۡنَا ٱدۡخُلُواْ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةَ» البَقَرَة 58، 59). صيغة الجَلاء التاريخيّ.
- «قِيل» المَبني للمَجهول 34 مَوضعًا
تَخفي القائل عَمدًا (الله غالبًا). ﴿وَقِيلَ يَٰٓأَرۡضُ ٱبۡلَعِي مَآءَكِ وَيَٰسَمَآءُ أَقۡلِعِي﴾ هود 44 — قَول إلَهيّ بصيغة المَجهول لِتَعظيم.
- التَّركّز السوريّ في البَقَرَة 139 مَوضعًا8٫1٪
قياسيّ. البَقَرَة سورة الحِوار الكُبرى — حِوار الله مَع المَلائكَة وآدَم، حِوار مُوسى مَع بَني إسرائيل، حِوار إبراهيم.
- يوسف 79 مَوضعًا في 64 آية من 111 = 57٫7٪ كَثافة
نَسَق فَريد. يوسف سورة قِصَّة واحِدَة، كل آيَتَين تَقريبًا تَحوي «قَالَ»/«قَالَتۡ». سُورَة «قِصَّة» القَصَص.
- اقتران «قول» + «الله» في ~33٪456 آية
نِسبَة عاليّة. القَول في القرءان إِمّا قَول الله أَو إلى الله أَو عَن الله.
- اقتران «قول» + «إنّ» في ~38٪527 آية
الأَعلى. كل «قَالَ» تَتَلوها غالبًا «إِنّ» («قَالَ إِنِّي»، «قَالُواْ إِنَّمَا»). صيغة الإفصاح + التَوكيد.
- صِفات القَول المَحمود
«قَوۡلٗا سَدِيدٗا» (النِّساء 9، الأَحزاب 70)، «قَوۡلٗا مَّعۡرُوفٗا» (البَقَرَة 235...)، «قَوۡلٗا كَرِيمٗا» (الإسراء 23)، «قَوۡلٗا لَّيِّنٗا» (طه 44)، «قَوۡلٗا بَلِيغٗا» (النِّساء 63)، «قَوۡلٗا مَّيۡسُورٗا» (الإسراء 28). تَوصيفات قُرءانيّة قياسيّة.
- 35 صيغة فريدة من 96 صيغة36٫5٪
نِسبَة عاليّة بسبب التَنَوُّع النَحويّ الواسِع (مُؤَنَّث، مُثَنَّى، مَع ضَمائر نادِرة، مَع حُروف عَطف وجَرّ مُتَنَوِّعَة).