قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر قنت في القُرءان الكَريم — 13 مَوضعًا

13 مَوضعًا11 صيغةالحَقل: الأمر والطاعة والعصيان

جواب مباشر

معنى جذر قنت في القرآن

معنى جذر «قنت» في القرآن: قنت يدل على انقياد ثابت خاضع لله أو لأمره، يظهر في الخلق كله وفي صلاة المؤمنين وصفاتهم، لا في فعل عبادي واحد فقط.

ورد الجذر 13 موضعًا، في 11 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الأمر والطاعة والعصيان». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر قنت من شواهد القرءان وحده.

تطابق أسئلة البحث: معنى جذر قنت في القران، معنى جذر قنت في القرآن، معنى جذر قنت في القرءان، تحليل جذر قنت في القران، دلالة جذر قنت في القرآن.

التَعريف المُحكَم لجَذر قنت في القُرءان الكَريم

قنت يدل على انقياد ثابت خاضع لله أو لأمره، يظهر في الخلق كله وفي صلاة المؤمنين وصفاتهم، لا في فعل عبادي واحد فقط.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

القنوت خضوع ملازم وطاعة ثابتة؛ يتسع للخضوع الكوني وللقيام لله ولصفات المؤمنين والمؤمنات.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر قنت

تثبت المواضع أن قنت ليس مرادفًا للصلاة ولا للقيام وحده. ففي البقرة والروم يأتي عامًا فيمن في السماوات والأرض، وفي البقرة 238 يتصل بالقيام لله، وفي آل عمران ومريم والتحريم يظهر وصفًا تعبديًا ثابتًا، وفي النساء والأحزاب يظهر في الصلاح والعمل. الجامع هو انقياد ثابت خاضع، لا حركة مخصوصة.

القالب العددي: 13 وقوعًا خامًا في 12 آية، عبر 10 صيغة معيارية و11 صورة رسم قرآني.

الآية المَركَزيّة لِجَذر قنت

الشاهد المركزي: البَقَرَة 116 — ﴿لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ كُلّٞ لَّهُۥ قَٰنِتُونَ﴾ عموم من في السماوات والأرض يكشف أن القنوت أصل خضوع وانقياد لا هيئة صلاة خاصة.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

إجمالي الصيغ المعيارية: 10. - قانتون: 2 — 2:116 30:26 - والقانتين: 2 — 3:17 33:35 - قانتات: 2 — 4:34 66:5 - قانتين: 1 — 2:238 - اقنتي: 1 — 3:43 - قانتا: 1 — 16:120 - يقنت: 1 — 33:31 - والقانتات: 1 — 33:35 - قانت: 1 — 39:9 - القانتين: 1 — 66:12

صور الرسم القرآني: 11. - قَٰنِتُونَ: 2 — 2:116 30:26 - وَٱلۡقَٰنِتِينَ: 2 — 3:17 33:35 - قَٰنِتِينَ: 1 — 2:238 - ٱقۡنُتِي: 1 — 3:43 - قَٰنِتَٰتٌ: 1 — 4:34 - قَانِتٗا: 1 — 16:120 - يَقۡنُتۡ: 1 — 33:31 - وَٱلۡقَٰنِتَٰتِ: 1 — 33:35 - قَٰنِتٌ: 1 — 39:9 - قَٰنِتَٰتٖ: 1 — 66:5 - ٱلۡقَٰنِتِينَ: 1 — 66:12

الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر قنت — تَجميع آليّ بِالأَوزان

صيغ الجَذر «قنت» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~4 مَوضِع
قانتات ×2 يقنت ×1 قانت ×1
ب فِعل أَمر — الوَزن 1 (افعَل، اقتُل)
~1 مَوضِع
اقنتي ×1
ج اسم نَكِرة
~1 مَوضِع
قانتا ×1
د جَمع مُذَكَّر سالم (-ون/-ين)
~6 مَوضِع
والقانتين ×2 قانتون ×2 قانتين ×1 القانتين ×1
ه جَمع مُؤَنَّث سالم (-ات)
~1 مَوضِع
والقانتات ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر قنت

إجمالي الوقوعات الخام: 13. عدد الآيات الحاوية: 12. عدد الصيغ المعيارية: 10. عدد صور الرسم القرآني: 11.

المراجع المثبتة: - البَقَرَة 116 - البَقَرَة 238 - آل عِمران 17 - آل عِمران 43 - النِّسَاء 34 - النَّحل 120 - الرُّوم 26 - الأحزَاب 31 - الأحزَاب 35 ×2 - الزُّمَر 9 - التَّحرِيم 5 - التَّحرِيم 12

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك: ثبات الانقياد الخاضع. إذا جاء مع الصلاة أظهر هيئة القيام، وإذا جاء في صفات المؤمنين أظهر دوام الطاعة، وإذا جاء في الخلق كله أظهر الخضوع لله.

مُقارَنَة جَذر قنت بِجذور شَبيهَة

قنت يختلف عن عبد؛ فالعبادة جنس التوجه لله، والقنوت صفة الثبات والانقياد داخل هذا التوجه. ويختلف عن ركع وسجد؛ فهما هيئتان، والقنوت حال طاعة. ويختلف عن طوع؛ فالطوع يبرز الاختيار، والقنوت يبرز دوام الانقياد والخضوع.

اختِبار الاستِبدال

في ﴿وَقُومُواْ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ﴾ لا تكفي كلمة قائمين وحدها؛ لأنها لا تحمل ثبات الطاعة والخضوع. وفي ﴿كُلّٞ لَّهُۥ قَٰنِتُونَ﴾ لا تصلح مطيعون وحدها؛ لأن السياق يعم الخلق ويبرز الخضوع لله لا مجرد امتثال أمر جزئي.

الفُروق الدَقيقَة

صيغة الجمع الكوني في البقرة والروم تمنع تضييق الجذر على صلاة مخصوصة. وصيغة قانت في الزمر تأتي مع السجود والقيام، فتدل على الحال الجامعة التي تقوم بها الأفعال. وموضع النساء يربط القنوت بالصلاح والحفظ، لا بمجرد علاقة بشرية منفصلة عن حفظ الله.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الأمر والطاعة والعصيان · العبادة والتعبد.

ضمن حقل العبادة والتعبد، زاوية قنت هي الانقياد الثابت الخاضع. الصلاة والركوع والسجود أفعال وهيئات، أما القنوت فحال ملازمة تسري في الفعل والصفة.

مَنهَج تَحليل جَذر قنت

أُحصيت المواضع الثلاثة عشر، وظهر أن حصر الجذر في القيام أو الصلاة يسقط موضعي البقرة 116 والروم 26، وأن حصره في طاعة بشرية يسقط أكثر المدونة. لذلك صيغ التعريف على الخضوع الثابت لله وأمره.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر نشز)

قنت يدل على انقياد ثابت خاضع، وأوضح مقابلة داخلية له ليست عصي في موضع بعيد، بل نشز في آية النساء؛ إذ تعرض الآية الصالحات قانتات حافظات، ثم تعرض حالة النشوز التي تخاف وتحتاج إلى معالجة. هذا تقابل سياقي داخل مقام واحد: قنوت وحفظ في جهة الاستقامة، ونشوز في جهة الخروج عن ذلك النسق. ولا يلزم من هذا أن نشز ضد عام لكل قنوت؛ فالقنوت الكوني في البقرة والروم، والقنوت الليلي في الزمر، والقنوت الوصفي في الأحزاب لا يحمل كلها هذا المقابل. لكنه الشاهد الداخلي الأوثق الذي يقابل حال الانقياد الثابت بحال الارتفاع والخروج في السياق نفسه.

نشزمُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · موضِع واحِد
النِّسَاء 34
﴿فَٱلصَّٰلِحَٰتُ قَٰنِتَٰتٌ حَٰفِظَٰتٞ لِّلۡغَيۡبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُۚ وَٱلَّٰتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ﴾ يقابل وصف القنوت والحفظ بذكر النشوز في المقام نفسه.
  • القنوت هنا صفة ثبات وخضوع، والنشوز خروج وارتفاع عن نسق الصلاح والحفظ.
  • العلاقة مقيدة بسياق الآية؛ لذلك لا تجعل نشز ضدًا مطلقًا لكل استعمالات قنت.

نَتيجَة تَحليل جَذر قنت

النتيجة المحكمة: قنت يدل على انقياد ثابت خاضع لله أو لأمره، يظهر في الخلق كله وفي صلاة المؤمنين وصفاتهم، لا في فعل عبادي واحد فقط.

ينتظم هذا المعنى في 13 وقوعًا خامًا داخل 12 آية، عبر 10 صيغة معيارية و11 صورة رسم قرآني.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر قنت

شواهد كاشفة تغطي زوايا الجذر: - البَقَرَة 116 — ﴿لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ كُلّٞ لَّهُۥ قَٰنِتُونَ﴾ وجه الدلالة: خضوع كوني عام. - البَقَرَة 238 — ﴿حَٰفِظُواْ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلۡوُسۡطَىٰ وَقُومُواْ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ﴾ وجه الدلالة: قنوت في مقام القيام لله. - آل عِمران 43 — ﴿يَٰمَرۡيَمُ ٱقۡنُتِي لِرَبِّكِ وَٱسۡجُدِي وَٱرۡكَعِي مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ﴾ وجه الدلالة: أمر مريم بالقنوت مع السجود والركوع. - الزُّمَر 9 — ﴿أَمَّنۡ هُوَ قَٰنِتٌ ءَانَآءَ ٱلَّيۡلِ سَاجِدٗا وَقَآئِمٗا يَحۡذَرُ ٱلۡأٓخِرَةَ وَيَرۡجُواْ﴾ وجه الدلالة: قانت آناء الليل قائم وساجد. - الأحزَاب 35 — ﴿إِنَّ ٱلۡمُسۡلِمِينَ وَٱلۡمُسۡلِمَٰتِ وَٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ وَٱلۡقَٰنِتِينَ وَٱلۡقَٰنِتَٰتِ وَٱلصَّٰدِقِينَ﴾ وجه الدلالة: القنوت صفة للمؤمنين والمؤمنات.

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر قنت

يغلب على الجذر الوصف الاسمي؛ فالأسماء والصفات أكثر من الأفعال، مما يدل على ثبات الحال لا مجرد حدوث فعل. وتنفرد الأحزاب بجمع المذكر والمؤنث في آية واحدة، وفيها وقوعان حقيقيان. كما أن موضعي البقرة والروم يكرران تركيب ﴿كُلّٞ لَّهُۥ قَٰنِتُونَ﴾ لربط القنوت بعموم الخضوع لله.

• أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (4). • تَوزيع مِحوَريّ: المُؤمِنون (6)، إلهيّ (4).

يفترق قنت عن صدق في محور الوصف نفسه: قنت حالُ خضوعٍ ثابتٍ ودوامٍ على الطاعة لا ينقطع، فلا يأتي إلا اسم فاعلٍ ملازم ﴿قَٰنِتُونَ﴾ ﴿قَٰنِتَٰتٌ﴾ أو فعلَ أمرٍ ومضارعٍ يطلب هذه الحال ﴿ٱقۡنُتِي﴾ ﴿يَقۡنُتۡ﴾؛ أما صدق فهو تطابق الباطن والظاهر، يتفرّع فعلًا واسمًا ووصفًا ومبالغةً: ﴿وَصَدَّقَ﴾ و﴿بِٱلصِّدۡقِ﴾ و﴿وَٱلصَّٰدِقِينَ﴾ و﴿صِدِّيقٗا﴾. فالأول ثبات حالٍ لا تتنوّع صيغته، والثاني تنوّعُ صيغٍ يتّسع للفعل والمصدر معًا.

وتجمعهما ثلاث آيات في نسقٍ واحد. في الأحزاب ٣٥ يتقدّم القنوت على الصدق: ﴿وَٱلۡقَٰنِتِينَ وَٱلۡقَٰنِتَٰتِ وَٱلصَّٰدِقِينَ وَٱلصَّٰدِقَٰتِ﴾، فيُذكر دوام الانقياد أولًا ثم مطابقة القول للعمل تاليًا، وكذلك في آل عمران ١٧ ﴿وَٱلصَّٰدِقِينَ وَٱلۡقَٰنِتِينَ﴾ يقترن الوصفان في صفّ المتّقين.

ويظهر فارق السعة في موضع الخضوع الكونيّ: قنت وحده يصف عموم الخلق ﴿كُلّٞ لَّهُۥ قَٰنِتُونَ﴾ (البقرة ١١٦، الروم ٢٦)، فلا يرد صدق في هذا العموم الكونيّ قطّ؛ إذ التطابق بين الباطن والظاهر شأن المكلَّف، أما الخضوع الثابت فيتّسع لكلّ ما في السماوات والأرض. وفي المقابل وُصف إبراهيم ومريم بالقنوت مفردًا في النحل ١٢٠ ﴿كَانَ أُمَّةٗ قَانِتٗا لِّلَّهِ﴾ وآل عمران ٤٣ ﴿يَٰمَرۡيَمُ ٱقۡنُتِي لِرَبِّكِ﴾؛ فإذا اجتمع الوصفان لمريم في التحريم ١٢ تقدّم الفعل ﴿وَصَدَّقَتۡ بِكَلِمَٰتِ رَبِّهَا﴾ ثم خُتم بالحال الثابتة ﴿وَكَانَتۡ مِنَ ٱلۡقَٰنِتِينَ﴾، فجُعل القنوت غايةً ملازمة بعد التصديق فعلًا. فالقنوت وصفٌ ثابتٌ محدودُ الصيغة، والصدق أوسع صيغةً ومحلًّا.

١) جذر قنت يقع ثلاث عشرة مرة في اثنتي عشرة آية، وغالبه وصف اسمي ثابت (قَٰنِتُونَ، قَٰنِتِينَ، قَٰنِتَٰتٌ، قَٰنِتٌ)، بينما لا يأتي فعلًا إلا مرتين: ﴿ٱقۡنُتِي لِرَبِّكِ﴾ آل عمران ٤٣، و﴿وَمَن يَقۡنُتۡ مِنكُنَّ﴾ الأحزاب ٣١. ٢) لا يجتمع قنت وعمل في آية واحدة إلا في موضع وحيد: ﴿وَمَن يَقۡنُتۡ مِنكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتَعۡمَلۡ صَٰلِحٗا﴾ الأحزاب ٣١. وفيه يَفترق البناء: القنوت حالٌ ملازمة، والعمل حدثٌ قابل للوصف بالصلاح (صَٰلِحٗا). ٣) في الأحزاب ٣١ يَتقدّم القنوت على العمل: انقياد ثابت لله ورسوله أولًا، ثم عمل صالح ثانيًا؛ فالحال إطارٌ يقوم العمل بداخله، لا عملٌ منفصل عنه. ٤) قنت يُسند إلى الخلق كله ﴿كُلّٞ لَّهُۥ قَٰنِتُونَ﴾ البقرة ١١٦ والروم ٢٦، وإلى الفرد ﴿قَانِتٗا لِّلَّهِ﴾ النحل ١٢٠، وإلى القيام ﴿وَقُومُواْ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ﴾ البقرة ٢٣٨، وإلى الليل ﴿قَٰنِتٌ ءَانَآءَ ٱلَّيۡلِ﴾ الزمر ٩ — فهو خضوع دائم لا فعلٌ مخصوص؛ بخلاف عمل الذي هو حدثٌ يُكتب ويُجزى به. ٥) القنوت لا يوصف بصلاح ولا فساد في القرآن، فهو خضوع لله بطبعه؛ أما العمل فيُقيَّد بـ﴿صَٰلِحٗا﴾ لأنه قد يقع صالحًا وغير صالح، فاحتاج إلى وصفٍ يميّزه، ولم يحتجه القنوت.

إحصاءات جَذر قنت

  • المَواضع: 13 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: 11 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: قَٰنِتُونَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: قَٰنِتُونَ (2) وَٱلۡقَٰنِتِينَ (2) قَٰنِتِينَ (1) ٱقۡنُتِي (1) قَٰنِتَٰتٌ (1) قَانِتٗا (1) يَقۡنُتۡ (1) وَٱلۡقَٰنِتَٰتِ (1)

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر قنت

  • 13 مَوضعًا
    الجَذر «قنت» له نمَطا جَمع: القانِتون/ين السالم (6)، والقانِتات (3).

تَفصيل الجُموع ↗

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر قنت في القرآن

  • يغلب على الجذر الوصف الاسمي؛ فالأسماء والصفات أكثر من الأفعال، مما يدل على ثبات الحال لا مجرد حدوث فعل. وتنفرد الأحزاب بجمع المذكر والمؤنث في آية واحدة، وفيها وقوعان حقيقيان. كما أن موضعي البقرة والروم يكرران تركيب ﴿كُلّٞ لَّهُۥ قَٰنِتُونَ﴾ لربط القنوت بعموم الخضوع لله.

  • • أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (4). • تَوزيع مِحوَريّ: المُؤمِنون (6)، إلهيّ (4).

  • يفترق قنت عن صدق في محور الوصف نفسه: قنت حالُ خضوعٍ ثابتٍ ودوامٍ على الطاعة لا ينقطع، فلا يأتي إلا اسم فاعلٍ ملازم ﴿قَٰنِتُونَ﴾ ﴿قَٰنِتَٰتٌ﴾ أو فعلَ أمرٍ ومضارعٍ يطلب هذه الحال ﴿ٱقۡنُتِي﴾ ﴿يَقۡنُتۡ﴾؛ أما صدق فهو تطابق الباطن والظاهر، يتفرّع فعلًا واسمًا ووصفًا ومبالغةً: ﴿وَصَدَّقَ﴾ و﴿بِٱلصِّدۡقِ﴾ و﴿وَٱلصَّٰدِقِينَ﴾ و﴿صِدِّيقٗا﴾. فالأول ثبات حالٍ لا تتنوّع صيغته، والثاني تنوّعُ صيغٍ يتّسع للفعل والمصدر معًا.

  • وتجمعهما ثلاث آيات في نسقٍ واحد. في الأحزاب ٣٥ يتقدّم القنوت على الصدق: ﴿وَٱلۡقَٰنِتِينَ وَٱلۡقَٰنِتَٰتِ وَٱلصَّٰدِقِينَ وَٱلصَّٰدِقَٰتِ﴾، فيُذكر دوام الانقياد أولًا ثم مطابقة القول للعمل تاليًا، وكذلك في آل عمران ١٧ ﴿وَٱلصَّٰدِقِينَ وَٱلۡقَٰنِتِينَ﴾ يقترن الوصفان في صفّ المتّقين.

  • ويظهر فارق السعة في موضع الخضوع الكونيّ: قنت وحده يصف عموم الخلق ﴿كُلّٞ لَّهُۥ قَٰنِتُونَ﴾ (البقرة ١١٦، الروم ٢٦)، فلا يرد صدق في هذا العموم الكونيّ قطّ؛ إذ التطابق بين الباطن والظاهر شأن المكلَّف، أما الخضوع الثابت فيتّسع لكلّ ما في السماوات والأرض. وفي المقابل وُصف إبراهيم ومريم بالقنوت مفردًا في النحل ١٢٠ ﴿كَانَ أُمَّةٗ قَانِتٗا لِّلَّهِ﴾ وآل عمران ٤٣ ﴿يَٰمَرۡيَمُ ٱقۡنُتِي لِرَبِّكِ﴾؛ فإذا اجتمع الوصفان لمريم في التحريم ١٢ تقدّم الفعل ﴿وَصَدَّقَتۡ بِكَلِمَٰتِ رَبِّهَا﴾ ثم خُتم بالحال الثابتة ﴿وَكَانَتۡ مِنَ ٱلۡقَٰنِتِينَ﴾، فجُعل القنوت غايةً ملازمة بعد التصديق فعلًا. فالقنوت وصفٌ ثابتٌ محدودُ الصيغة، والصدق أوسع صيغةً ومحلًّا.

  • ١) جذر قنت يقع ثلاث عشرة مرة في اثنتي عشرة آية، وغالبه وصف اسمي ثابت (قَٰنِتُونَ، قَٰنِتِينَ، قَٰنِتَٰتٌ، قَٰنِتٌ)، بينما لا يأتي فعلًا إلا مرتين: ﴿ٱقۡنُتِي لِرَبِّكِ﴾ آل عمران ٤٣، و﴿وَمَن يَقۡنُتۡ مِنكُنَّ﴾ الأحزاب ٣١. ٢) لا يجتمع قنت وعمل في آية واحدة إلا في موضع وحيد: ﴿وَمَن يَقۡنُتۡ مِنكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتَعۡمَلۡ صَٰلِحٗا﴾ الأحزاب ٣١. وفيه يَفترق البناء: القنوت حالٌ ملازمة، والعمل حدثٌ قابل للوصف بالصلاح (صَٰلِحٗا). ٣) في الأحزاب ٣١ يَتقدّم القنوت على العمل: انقياد ثابت لله ورسوله أولًا، ثم عمل صالح ثانيًا؛ فالحال إطارٌ يقوم العمل بداخله، لا عملٌ منفصل عنه. ٤) قنت يُسند إلى الخلق كله ﴿كُلّٞ لَّهُۥ قَٰنِتُونَ﴾ البقرة ١١٦ والروم ٢٦، وإلى الفرد ﴿قَانِتٗا لِّلَّهِ﴾ النحل ١٢٠، وإلى القيام ﴿وَقُومُواْ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ﴾ البقرة ٢٣٨، وإلى الليل ﴿قَٰنِتٌ ءَانَآءَ ٱلَّيۡلِ﴾ الزمر ٩ — فهو خضوع دائم لا فعلٌ مخصوص؛ بخلاف عمل الذي هو حدثٌ يُكتب ويُجزى به. ٥) القنوت لا يوصف بصلاح ولا فساد في القرآن، فهو خضوع لله بطبعه؛ أما العمل فيُقيَّد بـ﴿صَٰلِحٗا﴾ لأنه قد يقع صالحًا وغير صالح، فاحتاج إلى وصفٍ يميّزه، ولم يحتجه القنوت.