مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر قضي في القُرءان الكَريم — 63 مَوضعًا
جواب مباشر
معنى جذر قضي في القرآن
معنى جذر «قضي» في القرآن: إمضاء الأمر إلى تمام فاصل يصيّره واقعًا أو ملزمًا أو مفرغًا منه، فلا يبقى مفتوحًا ولا منتظرًا.
ورد الجذر 63 موضعًا، في 36 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الأمر والطاعة والعصيان». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر قضي من شواهد القرءان وحده.
تطابق أسئلة البحث: معنى جذر قضي في القران، معنى جذر قضي في القرآن، معنى جذر قضي في القرءان، تحليل جذر قضي في القران، دلالة جذر قضي في القرآن.
التَعريف المُحكَم لجَذر قضي في القُرءان الكَريم
إمضاء الأمر إلى تمام فاصل يصيّره واقعًا أو ملزمًا أو مفرغًا منه، فلا يبقى مفتوحًا ولا منتظرًا.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
القاسم المحكم في قضي هو التمام النافذ: تمام الخلق والأمر، تمام الحكم بين المختلفين، تمام المناسك والصلاة، تمام الأجل والموت، وتمام الحاجة أو الوطر.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر قضي
الجذر قضي يدور في القرآن على إخراج الأمر من التعليق إلى تمام فاصل نافذ. فهو ليس الحكم القضائي وحده، بل تمام الشيء وانفصاله عن طور الانتظار: أمر يقال له كن فيكون، منسك يُفرغ منه، أجل يبلغ غايته، حكم يفصل بين الناس، موت يقع على صاحبه، ووطر ينتهي.
ينتظم هذا المدلول في 63 موضعًا داخل 59 آية. وتفصل البيانات بين 27 صيغة معيارية في الصيغ المعيارية و36 صورة مضبوطة في الصور المضبوطة؛ لذلك لا يصح جعل رقم 36 عددًا للصيغ المعيارية، بل هو عدد الصور المضبوطة.
الآية المَركَزيّة لِجَذر قضي
البقرة 117
بَدِيعُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَإِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ
هذه الآية تكشف أصل الجذر: الأمر ينتقل بالقضاء من التقدير أو الإرادة إلى الوقوع النافذ.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
وفق ملف البيانات الداخلي: - إجمالي المواضع: 63 موضعًا في 59 آية. - الصيغ المعيارية في الصيغ المعيارية: 27، وأبرزها: قضى (10)، لقضي (8)، قضي (6)، وقضي (5)، يقضي (4)، قضيت (3)، قضيتم (2)، ليقضي (2)، وقضينا (2)، مقضيا (2)، يقضى (2)، قضينا (2). - الصور المضبوطة في الصور المضبوطة: 36، وأبرزها: لَقُضِيَ (6)، قُضِيَ (6)، قَضَىٰٓ (5)، وَقُضِيَ (5)، يَقۡضِي (4)، قَضَىٰ (4)، لَّقُضِيَ (2)، وَقَضَيۡنَآ (2)، مَّقۡضِيّٗا (2)، قَضَيۡتُم (1)، قَضَيۡتَ (1)، قَضَيۡتُمُ (1). - كثرة الصور المضبوطة ناتجة عن اختلاف الرسم واللواحق والسوابق، لا عن تعدد دلالي منفصل.
الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر قضي — تَجميع آليّ بِالأَوزان
صيغ الجَذر «قضي» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر قضي
إجمالي المواضع: 63 موضعًا داخل 59 آية.
مراجع الجذر كما في ملف البيانات الداخلي، مع احتساب التكرارات داخل الآية الواحدة مواضع مستقلة: - البقرة: 117: قَضَىٰٓ - البقرة: 200: قَضَيۡتُم - البقرة: 210: وَقُضِيَ - آل عمران: 47: قَضَىٰٓ - النساء: 65: قَضَيۡتَ - النساء: 103: قَضَيۡتُمُ - الأنعام: 2: قَضَىٰٓ - الأنعام: 8: لَّقُضِيَ - الأنعام: 58: لَقُضِيَ - الأنعام: 60: لِيُقۡضَىٰٓ - الأنفال: 42: لِّيَقۡضِيَ - الأنفال: 44: لِيَقۡضِيَ - يونس: 11: لَقُضِيَ - يونس: 19: لَقُضِيَ - يونس: 47: قُضِيَ - يونس: 54: وَقُضِيَ - يونس: 71: ٱقۡضُوٓاْ - يونس: 93: يَقۡضِي - هود: 44: وَقُضِيَ - هود: 110: لَقُضِيَ - يوسف: 41: قُضِيَ - يوسف: 68: قَضَىٰهَاۚ - إبراهيم: 22: قُضِيَ - الحجر: 66: وَقَضَيۡنَآ - الإسراء: 4: وَقَضَيۡنَآ - الإسراء: 23: وَقَضَىٰ - مريم: 21: مَّقۡضِيّٗا - مريم: 35: قَضَىٰٓ - مريم: 39: قُضِيَ - مريم: 71: مَّقۡضِيّٗا - طه: 72: فَٱقۡضِ، قَاضٍۖ، تَقۡضِي - طه: 114: يُقۡضَىٰٓ - الحج: 29: لۡيَقۡضُواْ - النمل: 78: يَقۡضِي - القصص: 15: فَقَضَىٰ - القصص: 28: قَضَيۡتُ - القصص: 29: قَضَىٰ - القصص: 44: قَضَيۡنَآ - الأحزاب: 23: قَضَىٰ - الأحزاب: 36: قَضَى - الأحزاب: 37: قَضَىٰ، قَضَوۡاْ - سبإ: 14: قَضَيۡنَا - فاطر: 36: يُقۡضَىٰ - الزمر: 42: قَضَىٰ - الزمر: 69: وَقُضِيَ - الزمر: 75: وَقُضِيَ - غافر: 20: يَقۡضِي، يَقۡضُونَ - غافر: 68: قَضَىٰٓ - غافر: 78: قُضِيَ - فصلت: 12: فَقَضَىٰهُنَّ - فصلت: 45: لَقُضِيَ - الشورى: 14: لَّقُضِيَ - الشورى: 21: لَقُضِيَ - الزخرف: 77: لِيَقۡضِ - الجاثية: 17: يَقۡضِي - الأحقاف: 29: قُضِيَ - الجمعة: 10: قُضِيَتِ - الحاقة: 27: ٱلۡقَاضِيَةَ - عبس: 23: يَقۡضِ
عرض 56 آية إضافية
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
كل المواضع تشترك في نقل شيء إلى حد محسوم: الأمر في ﴿بَدِيعُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَإِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾، والفراغ من النسك في ﴿فَإِذَا قَضَيۡتُم مَّنَٰسِكَكُمۡ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَذِكۡرِكُمۡ ءَابَآءَكُمۡ أَوۡ أَشَدَّ ذِكۡرٗاۗ فَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنۡيَا وَمَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنۡ خَلَٰقٖ﴾، والحكم بين المختلفين في ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٖ رَّسُولٞۖ فَإِذَا جَآءَ رَسُولُهُمۡ قُضِيَ بَيۡنَهُم بِٱلۡقِسۡطِ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ﴾، وإتمام الأجل في ﴿فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى ٱلۡأَجَلَ وَسَارَ بِأَهۡلِهِۦٓ ءَانَسَ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ نَارٗاۖ قَالَ لِأَهۡلِهِ ٱمۡكُثُوٓاْ إِنِّيٓ ءَانَسۡتُ نَارٗا لَّعَلِّيٓ ءَاتِيكُم مِّنۡهَا بِخَبَرٍ أَوۡ جَذۡوَةٖ مِّنَ ٱلنَّارِ لَعَلَّكُمۡ تَصۡطَلُونَ﴾. القاسم ليس مجرد القرار، بل القرار أو الفعل بعد أن يتم ويمضي.
مُقارَنَة جَذر قضي بِجذور شَبيهَة
- قضي يبرز تمام الأمر ونفاذه بعد أن كان قابلًا للانتظار أو التعليق. - حكم يبرز الفصل بالحق أو بالقرار بين جهتين. - أمر يبرز التوجيه أو الشأن المطلوب قبل تمامه. - قدر يبرز التقدير والتحديد، أما قضي فيبرز خروج المقدّر إلى تمامه أو وقوعه.
اختِبار الاستِبدال
لو استُبدل قضي بأمر في ﴿هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن يَأۡتِيَهُمُ ٱللَّهُ فِي ظُلَلٖ مِّنَ ٱلۡغَمَامِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ﴾ لبقي معنى الشأن دون دلالة الفراغ النهائي من الأمر. ولو استُبدل بحكم في ﴿فَإِذَا قَضَيۡتُم مَّنَٰسِكَكُمۡ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَذِكۡرِكُمۡ ءَابَآءَكُمۡ أَوۡ أَشَدَّ ذِكۡرٗاۗ فَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنۡيَا وَمَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنۡ خَلَٰقٖ﴾ لضاعت دلالة الفراغ من المناسك. لذلك قضي أخص في جهة التمام والإنفاذ.
الفُروق الدَقيقَة
- قضاء الأمر: انتقال الأمر إلى نفاذ لا رجعة فيه. - قضاء العبادة أو المنسك: الفراغ من الفعل الموقوت. - القضاء بين الناس: فصل النزاع بميزان الحق أو القسط. - قضاء الأجل أو الموت: بلوغ النهاية المقدرة. - قضاء الوطر أو الحاجة: تمام الغرض وانقضاؤه.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الأمر والطاعة والعصيان · العدل والقسط · الموت والهلاك والفناء.
يقع الجذر في حقل الأمر والطاعة والعصيان لأن أكثر مواضعه تتصل بالأمر إذا نُفذ، وبالحكم إذا فُصل، وبالتكليف إذا فُرغ منه. صلته بالحقل صلة إنفاذ لا مجرد طلب.
مَنهَج تَحليل جَذر قضي
حُسم العد من ملف البيانات الداخلي: 63 موضعًا في 59 آية. وجرى فصل الصيغ المعيارية الصيغ المعيارية وعددها 27 عن الصور المضبوطة الصور المضبوطة وعددها 36، لأن الخلط بين الرقمين كان سبب المرشح. لم يظهر اختلاف مؤثر مع أداة الإحصاء الداخلية في عدد المواضع لهذا الجذر.
الجَذر الضِدّ
لا يثبت لقضي ضد نصي صريح في القرآن. الجذر يدل على إمضاء الأمر إلى تمام فاصل، وتلتقي معه جذور مثل أمر وأجل وكلمة وسبق لأنها عناصر في مسار القضاء لا أضداد له. في عبس 23: ﴿كـَلَّا لَمَّا يَقۡضِ مَآ أَمَرَهُۥ﴾ يظهر الأمر المطلوب الذي لم يتم، وفي مريم 35: ﴿إِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ يظهر القضاء إمضاءً نافذًا، وفي الشورى 14: ﴿وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى لَّقُضِيَ بَيۡنَهُمۡ﴾ تظهر الكلمة والأجل بوصفهما شرط تأخير لا ضدًا. حتى موت وأجل ومكث ورجع تصف نهايات أو أزمنة أو آثارًا حول القضاء. لذلك لا يصح جعل التعليق أو الانتظار جذرًا مضادًا ما لم يثبته النص بجذر مقابل مستقر.
المرشحات القوية لقضي هي مكونات لمسار الإتمام أو شروط تأخيره، مثل أمر وأجل وكلمة وسبق، ولا يظهر بينها جذر مقابل يؤدي معنى نقيض القضاء في شواهد ثابتة.
نَتيجَة تَحليل جَذر قضي
قضي يدل على إمضاء الأمر إلى تمام فاصل يصيّره واقعًا أو ملزمًا أو مفرغًا منه. ينتظم هذا المعنى في 63 موضعًا داخل 59 آية، عبر 27 صيغة معيارية و36 صورة مضبوطة.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر قضي
الشواهد الكاشفة لمدلول الجذر:
- البقرة 117: ﴿بَدِيعُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَإِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ الصيغة: قَضَىٰٓ. تكشف انتقال الأمر إلى الوقوع.
- البقرة 200: ﴿فَإِذَا قَضَيۡتُم مَّنَٰسِكَكُمۡ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَذِكۡرِكُمۡ ءَابَآءَكُمۡ أَوۡ أَشَدَّ ذِكۡرٗاۗ فَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنۡيَا وَمَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنۡ خَلَٰقٖ﴾ الصيغة: قَضَيۡتُم. تكشف الفراغ من المناسك.
- النساء 65: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤۡمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيۡنَهُمۡ ثُمَّ لَا يَجِدُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ حَرَجٗا مِّمَّا قَضَيۡتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسۡلِيمٗا﴾ الصيغة: قَضَيۡتَ. تكشف القضاء بمعنى الفصل الذي يلزم التسليم.
- يونس 47: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٖ رَّسُولٞۖ فَإِذَا جَآءَ رَسُولُهُمۡ قُضِيَ بَيۡنَهُم بِٱلۡقِسۡطِ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ﴾ الصيغة: قُضِيَ. تكشف الفصل بين الناس بالقسط.
- طه 72: ﴿قَالُواْ لَن نُّؤۡثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَآءَنَا مِنَ ٱلۡبَيِّنَٰتِ وَٱلَّذِي فَطَرَنَاۖ فَٱقۡضِ مَآ أَنتَ قَاضٍۖ إِنَّمَا تَقۡضِي هَٰذِهِ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَآ﴾ الصيغ: فَٱقۡضِ، قَاضٍ، تَقۡضِي. تكشف القضاء البشري المحدود بالدنيا.
- الأحزاب 37: ﴿وَإِذۡ تَقُولُ لِلَّذِيٓ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ وَأَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِ أَمۡسِكۡ عَلَيۡكَ زَوۡجَكَ وَٱتَّقِ ٱللَّهَ وَتُخۡفِي فِي نَفۡسِكَ مَا ٱللَّهُ مُبۡدِيهِ وَتَخۡشَى ٱلنَّاسَ وَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخۡشَىٰهُۖ فَلَمَّا قَضَىٰ زَيۡدٞ مِّنۡهَا وَطَرٗا زَوَّجۡنَٰكَهَا لِكَيۡ لَا يَكُونَ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ حَرَجٞ فِيٓ أَزۡوَٰجِ أَدۡعِيَآئِهِمۡ إِذَا قَضَوۡاْ مِنۡهُنَّ وَطَرٗاۚ وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ مَفۡعُولٗا﴾ الصيغتان: قَضَىٰ، قَضَوۡاْ. تكشف تمام الوطر وانقضاء المتعلق.
لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر قضي
1. اقتران الجذر بالأمر هو أبرز ملمح: تظهر صيغ الأمر/الأمر في مواضع مركزية مثل البقرة 117 والبقرة 210 والأنفال 42 و44، مما يجعل معنى الإنفاذ أوضح من معنى الحكم المجرد.
2. سورة يونس هي أعلى السور تركّزًا في هذا الجذر: 6 مواضع من 63، وكلها حول انتظار الفصل أو وقوعه.
3. طه 72 تجمع ثلاث صيغ في آية واحدة: فَٱقۡضِ، قَاضٍ، تَقۡضِي. هذا التجاور يبين أن فعل القضاء قد يسند إلى الإنسان، لكنه محدود بمدى سلطانه.
4. الأحزاب 37 تجمع قضاء الوطر بصيغتين في آية واحدة، فتؤكد أن القضاء لا يختص بالأحكام، بل يشمل تمام المتعلق وانقضاء الحاجة.
5. الفرق بين 27 صيغة معيارية و36 صورة مضبوطة مهم منهجيًا: الصور المضبوطة تكشف الرسم والسياق الصوتي، أما الصيغ المعيارية فهي مستوى العد الدلالي الأثبت.
• أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (20)، الرَّبّ (12)، المَلائكة (3). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (32)، المَخلوقات (5)، الأَنبياء (3).
• «يقض» (1) ⟂ «يقضي» (4) — الياء النِهائيّة. «يَقۡضِ» (1 مَوضع وَحيد) في عَبَس 80:23 «كـَلَّا لَمَّا يَقۡضِ مَآ أَمَرَهُ» — الياء النِهائيّة مَحذوفَة رَسمًا لِأَنَّ الفِعل مَجزوم بِـ«لَمَّا» (قاعِدَة عَرَبيّة قِياسيّة في الفِعل المُعتَلّ الآخِر). «يَقۡضِي» (3 مَواضع): يونس 10:93 (ي…
يفترق الشعور عن العلم في القرآن افتراقًا بنيويًّا واضحًا في التوزيع لا في المعنى المعجمي وحده:
1) فعل الشعور يَرِد في ستٍّ وعشرين آية، وثلاثٌ وعشرون منها منفيّة؛ فهو فعل غياب الإدراك الدقيق لا إثباته: ﴿وَمَا يَخۡدَعُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ﴾ (البَقَرَة 9)، ﴿هُمُ ٱلۡمُفۡسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشۡعُرُونَ﴾ (البَقَرَة 12). ولا يُثبَت الشعور إلّا على وجه الافتراض: ﴿إِنۡ حِسَابُهُمۡ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّيۖ لَوۡ تَشۡعُرُونَ﴾ (الشعراء 113).
2) العلم على الضدّ يُثبَت إثباتًا قاطعًا ويُسنَد إلى الله: ﴿قُل لَّا يَعۡلَمُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ ٱلۡغَيۡبَ إِلَّا ٱللَّهُۚ﴾ (النَّمل 65). فالعلم تقريرٌ للمعرفة، والشعور التفاتٌ إلى أثرٍ قريب قد يخفى أو يأتي بَغتةً.
3) القرآن يجمع الجذرين في آية واحدة موضعًا فاصلًا: في النَّمل 65 يَلتقي نفيُ العلم بالغيب عن الخلق بنفي الشعور بوقت البعث: ﴿وَمَا يَشۡعُرُونَ أَيَّانَ يُبۡعَثُونَ﴾؛ فالمنفيّ عنهم علمُ الغيب جملةً وشعورُهم بميقات بعثهم خاصّةً. ويتكرّر مقطع ﴿وَمَا يَشۡعُرُونَ أَيَّانَ يُبۡعَثُونَ﴾ في النَّحل 21.
4) قرين الشعور الغالب هو المباغتة: ﴿فَأَخَذۡنَٰهُم بَغۡتَةٗ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ﴾ (الأعرَاف 95)، ﴿يَأۡتِيَكُمُ ٱلۡعَذَابُ بَغۡتَةٗ وَأَنتُمۡ لَا تَشۡعُرُونَ﴾ (الزُّمَر 55)، فالشعور إدراكُ ما يدهم فجأةً لا يُحاط به بالعلم المستقرّ.
5) وفي فرع الشعر يلتقي الجذران ثانيةً على التمييز لا الترادف: ﴿وَمَا عَلَّمۡنَٰهُ ٱلشِّعۡرَ وَمَا يَنۢبَغِي لَهُۥٓۚ﴾ (يسٓ 69)، فيُنفى تعليمُ نمط الشعر مع إثبات الوحي والذكر.
١) قضي يدور على الحَسم والفَصل والإنجاز التامّ لأمرٍ مُقَدَّر فيُختَم ولا يُؤجَّل؛ بينما نظر في وجهٍ بارز منه هو الإمهال والانتظار وإرجاء الأجل قبل الفصل. فالأوّل قطعٌ والثاني تأجيلٌ ممدود قبله.
٢) يجتمع الجذران في أربعة مواضع فقط، وفي كلٍّ منها يقع قضي مقابلًا للإنظار نفيًا أو تأجيلًا: ﴿لَّقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ ثُمَّ لَا يُنظَرُونَ﴾ (الأنعام ٨) — حُسِم فلا إمهال بعده؛ ﴿ثُمَّ ٱقۡضُوٓاْ إِلَيَّ وَلَا تُنظِرُونِ﴾ (يونس ٧١) — افصِلوا أمري ولا تُمهلوني؛ ﴿فَمِنۡهُم مَّن قَضَىٰ نَحۡبَهُۥ وَمِنۡهُم مَّن يَنتَظِرُۖ﴾ (الأحزاب ٢٣) — قسمةٌ بين مَن انقضى عهده ومَن لا يزال مُنتَظِرًا؛ و﴿هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن يَأۡتِيَهُمُ ٱللَّهُ … وَقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ﴾ (البقرة ٢١٠) — الانتظار يفضي إلى القضاء الخاتم.
٣) صيغة المُنظَرين تختصّ بمنح المُهلة قبل الفصل: ﴿إِنَّكَ مِنَ ٱلۡمُنظَرِينَ﴾ (الأعراف ١٥) عقب ﴿فَأَنظِرۡنِيٓ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ﴾ (الحِجر ٣٦)، وتتكرّر في (الحِجر ٣٧) و(صٓ ٨٠). ونفيُها حَسمٌ معجَّل: ﴿وَمَا كَانُوٓاْ إِذٗا مُّنظَرِينَ﴾ (الحِجر ٨).
٤) القضاء يُختَم بصيغة اسم المفعول مَقضِيّ — ﴿حَتۡمٗا مَّقۡضِيّٗا﴾ (مريم ٧١) — ولا يقابلها في نظر إلا الانتظار الممدود ﴿فَٱنتَظِرُوٓاْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ ٱلۡمُنتَظِرِينَ﴾ (يونس ١٠٢).
٥) وفي باب الأجل يتمايزان: قضي يَختِم الأجل ﴿ثُمَّ قَضَىٰٓ أَجَلٗاۖ﴾ (الأنعام ٢) و﴿قَضَىٰ عَلَيۡهَا ٱلۡمَوۡتَ﴾ (الزمر ٤٢)، ونظر يُرجئ المدّة قبل استيفائها كمُهلة الدَّين ﴿فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيۡسَرَةٖ﴾ (البقرة ٢٨٠). فمدار قضي على بلوغ الغاية وإتمامها، ومدار هذا الوجه من نظر على تأخيرها وامتدادها قبل بلوغها.
١) من ٦٣ موضعًا للجذر «قضي» يلتقي مباشرةً بـ«الصلاة» في موضعين فقط، وفيهما يحمل «قضي» معنى الفراغ والإتمام للفعل الشعائريّ لا إنشاءه: ﴿فَإِذَا قَضَيۡتُمُ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا وَعَلَىٰ جُنُوبِكُمۡۚ﴾ (النساء ١٠٣)، و﴿فَإِذَا قُضِيَتِ ٱلصَّلَوٰةُ فَٱنتَشِرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَٱبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ﴾ (الجمعة ١٠). ٢) لطيفة بنيويّة في النساء ١٠٣: يجتمع طرفا الجذر «صلو» في آية واحدة على وجهين متقابلين؛ «قضي» للانتهاء ﴿فَإِذَا قَضَيۡتُمُ ٱلصَّلَوٰةَ﴾، ثُمّ «أقام» للإنشاء عند زوال العذر ﴿فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ﴾. فالصلاة تُقام ابتداءً وتُقضى انتهاءً، ويختم النصّ بأنّها ﴿كَانَتۡ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ كِتَٰبٗا مَّوۡقُوتٗا﴾ — موقوتة، لها بدء ينقضي. ٣) في الموضعين معًا يعقب «قضاء الصلاة» انتقالٌ من المقام الشعائريّ إلى ما بعده: في النساء ﴿فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ﴾، وفي الجمعة ﴿فَٱنتَشِرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ — فالقضاء هنا حدٌّ زمنيّ يفصل الانشغال الشعائريّ عمّا بعده، لا حكمًا ولا تقديرًا. ٤) يمتدّ هذا المسلك الشعائريّ إلى قضاء المناسك: ﴿فَإِذَا قَضَيۡتُم مَّنَٰسِكَكُمۡ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ﴾ (البقرة ٢٠٠)، بالبنية نفسها (قضاء + ذكر)، ويوازيه ﴿ثُمَّ لۡيَقۡضُواْ تَفَثَهُمۡ وَلۡيُوفُواْ نُذُورَهُمۡ﴾ (الحج ٢٩). ٥) هذا المعنى الشعائريّ (الفراغ من عبادة محدودة الزمن) فرعٌ من القاسم الجامع في «قضي» = التمام النافذ، لكنّه يتمايز عن سائر مسالكه: فالقضاء بين المختلفين حكمٌ ﴿قُضِيَ بَيۡنَهُم بِٱلۡقِسۡطِ﴾ (يونس ٤٧)، وقضاء الأمر تقديرٌ نافذ ﴿وَقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ﴾ (هود ٤٤)، وقضاء الأجل والموت إنهاءٌ للحياة ﴿فَلَمَّا قَضَيۡنَا عَلَيۡهِ ٱلۡمَوۡتَ﴾ (سبأ ١٤). أمّا قضاء الصلاة فهو إتمام أداءٍ مؤقّت ثُمّ الخروج منه.
إحصاءات جَذر قضي
- المَواضع: 63 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
- الصِيَغ: 36 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: لَقُضِيَ.
- أَبرَز الصِيَغ: لَقُضِيَ (6) قُضِيَ (6) قَضَىٰٓ (5) وَقُضِيَ (5) يَقۡضِي (4) قَضَىٰ (4) لَّقُضِيَ (2) وَقَضَيۡنَآ (2)
الرَسم التَوقيفيّ — أَزواج جَذر قضي
- يقض ⟂ يقضي (الياء النِهائيّة): «يَقۡضِ» (1 مَوضع وَحيد) في عَبَس 80:23 «كـَلَّا لَمَّا يَقۡضِ مَآ أَمَرَهُ» — الياء النِهائيّة مَحذوفَة رَسمًا لِأَنَّ الفِعل مَجزوم بِـ«لَمَّا» (قاعِدَة عَرَبيّة قِياسيّة في الفِعل المُعتَلّ الآخِر). «يَقۡضِي» (3 مَواضع): يونس 10:93…«يَقۡضِ» (1 مَوضع وَحيد) في عَبَس 80:23 «كـَلَّا لَمَّا يَقۡضِ مَآ أَمَرَهُ» — الياء النِهائيّة مَحذوفَة رَسمًا لِأَنَّ الفِعل مَجزوم بِـ«لَمَّا» (قاعِدَة عَرَبيّة قِياسيّة في الفِعل المُعتَلّ الآخِر). «يَقۡضِي» (3 مَواضع): يونس 10:93 (يَقۡضِي بَيۡنَهُم)، النَّمل 27:78 «إِنَّ رَبَّكَ يَقۡضِي بَيۡنَهُم بِحُكۡمِهِ»، غافِر 40:20 «وَٱللَّهُ يَقۡضِي بِٱلۡحَقِّ» — الياء النِهائيّة ثابِتَة في حالة الرَفع. الفَرق إعرابيّ بَحت يَتَّبِع قاعِدَة العَرَبيّة في حَذف الياء عِندَ الجَزم بِلَمَّا.
أَبواب الفِعل لِجَذر قضي
الجامع الدلاليّ في الجذر «قضي» هو إِنفاذ أَمر إلى غايته وإِنهاؤه على وَجه يَنقطع بَعده التَرَدُّد. غَير أَنّ القرءان وَزَّع هذه الحَركَة على بابَين فِعليَّين وفَرع اسميّ لا يَسُدّ أَحَدها مَسَدّ الآخَر: الباب الأَوّل المُجَرَّد بِفاعِله المُسَمَّى (الله، الرَسول، المُكَلَّف) يَصِف فِعل الإنفاذ من جِهَة الفاعِل، وصيغَته المَبنيَّة لِلمَجهول ﴿قُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ﴾ تَصِف وُقوع الإنفاذ من جِهَة المَفعول بَعد انقِطاع المُهلَة، وصيغَة المُضارِع المَجهول ﴿يُقۡضَىٰ﴾ في مَوضِعَيها الوَحيدَين تَصِف مَنع الإنفاذ أَو تَأجيله، وأَخيرًا الفَرع الاسميّ (القاضِية، مَقضِيًّا، اقضوا) يُثَبِّت الحُكم بِوَصفه مَحلًّا أَو وَصفًا قارًّا لا حَدَثًا جاريًا. ومَدار الفرق: هل الفِعل يَجري الآن من فاعِل مُعَيَّن، أَم وَقَع تَمامُه وانقَطَع، أَم مُنِعَ وُقوعه، أَم استَقَرَّ وَصفًا لازِمًا؟
- ﴿بَدِيعُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَإِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ (البَقَرَة ١١٧)
- ﴿هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٖ ثُمَّ قَضَىٰٓ أَجَلٗاۖ وَأَجَلٞ مُّسَمًّى عِندَهُۥۖ﴾ (الأَنعَام ٢)
- ﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّآ إِيَّاهُ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَٰنًاۚ﴾ (الإسرَاء ٢٣)
- ﴿فَإِذَا قَضَيۡتُم مَّنَٰسِكَكُمۡ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَذِكۡرِكُمۡ ءَابَآءَكُمۡ أَوۡ أَشَدَّ ذِكۡرٗاۗ﴾ (البَقَرَة ٢٠٠)
- ﴿وَقِيلَ يَٰٓأَرۡضُ ٱبۡلَعِي مَآءَكِ وَيَٰسَمَآءُ أَقۡلِعِي وَغِيضَ ٱلۡمَآءُ وَقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ﴾ (هُود ٤٤)
- ﴿وَقُضِيَ بَيۡنَهُم بِٱلۡقِسۡطِ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ﴾ (يُونس ٥٤)
- ﴿فَٱقۡضِ مَآ أَنتَ قَاضٍۖ إِنَّمَا تَقۡضِي هَٰذِهِ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَآ﴾ (طه ٧٢)
- ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَقۡضِي بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ﴾ (يُونس ٩٣)
- ﴿فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ ٱلۡمَلِكُ ٱلۡحَقُّۗ وَلَا تَعۡجَلۡ بِٱلۡقُرۡءَانِ مِن قَبۡلِ أَن يُقۡضَىٰٓ إِلَيۡكَ وَحۡيُهُۥۖ وَقُل رَّبِّ زِدۡنِي عِلۡمٗا﴾ (طه ١١٤)
- ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمۡ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقۡضَىٰ عَلَيۡهِمۡ فَيَمُوتُواْ وَلَا يُخَفَّفُ عَنۡهُم مِّنۡ عَذَابِهَاۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي كُلَّ كَفُورٖ﴾ (فَاطِر ٣٦)
- ﴿يَٰلَيۡتَهَا كَانَتِ ٱلۡقَاضِيَةَ﴾ (الحَاقة ٢٧)
- ﴿قَالَ كَذَٰلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٞۖ وَلِنَجۡعَلَهُۥٓ ءَايَةٗ لِّلنَّاسِ وَرَحۡمَةٗ مِّنَّاۚ وَكَانَ أَمۡرٗا مَّقۡضِيّٗا﴾ (مَريَم ٢١)
- ﴿وَإِن مِّنكُمۡ إِلَّا وَارِدُهَاۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتۡمٗا مَّقۡضِيّٗا﴾ (مَريَم ٧١)
- ﴿فَٱقۡضِ مَآ أَنتَ قَاضٍۖ إِنَّمَا تَقۡضِي هَٰذِهِ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَآ﴾ (طه ٧٢)
- ﴿فَأَجۡمِعُوٓاْ أَمۡرَكُمۡ وَشُرَكَآءَكُمۡ ثُمَّ لَا يَكُنۡ أَمۡرُكُمۡ عَلَيۡكُمۡ غُمَّةٗ ثُمَّ ٱقۡضُوٓاْ إِلَيَّ وَلَا تُنظِرُونِ﴾ (يُونس ٧١)
لَطائف بِنيويّة
- اللطيفة المركزيّة — طه ٧٢ تَجمَع أَربَع صيغ من الجذر في آية واحِدَة: فِعل الأَمر ﴿فَٱقۡضِ﴾، واسم الفاعِل ﴿قَاضٍ﴾، والمُضارِع ﴿تَقۡضِي﴾، وكُلُّها من الباب الأَوّل، تَلتَقي عِند تَحديد ظَرف القَضاء: ﴿فَٱقۡضِ مَآ أَنتَ قَاضٍۖ إِنَّمَا تَقۡضِي هَٰذِهِ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَآ﴾ (طه ٧٢). الحَصر بِـ﴿إِنَّمَا﴾ كاشِف لِقانون بِنيويّ: قَضاء البَشَر لا يَتَجاوَز الدنيا، بِخِلاف قَضاء الله ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَقۡضِي بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ﴾ (يُونس ٩٣) الذي يَمتَدّ إلى يَوم القيامَة.
- صيغَة المَجهول ﴿قُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ﴾ هي اللازِمَة البِنيويَّة الأَكثَر تَكرارًا: تَرِد ٧ مَرّات في سياقات مُتَفَرِّقَة (البَقَرَة ٢١٠، الأَنعَام ٨، هُود ٤٤، يُوسُف ٤١، إبراهِيم ٢٢، مَريَم ٣٩، الأَحزَاب ٣٧) كُلّها بَعد انتِهاء المُهلَة وسُقوط الفُرصَة: ﴿وَقَالَ ٱلشَّيۡطَٰنُ لَمَّا قُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ﴾ (إبراهِيم ٢٢) ﴿إِذۡ قُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ وَهُمۡ فِي غَفۡلَةٖ﴾ (مَريَم ٣٩). البِنيَة المُتَكَرِّرَة تَكشف أَنّ المَجهول هو الصيغَة المُختارَة لِإِبراز انقِطاع التَرَدُّد لا فاعِل القَضاء.
- تَقابُل ﴿يُقۡضَىٰ﴾ المَنفيّ والمُؤَجَّل في مَوضِعَيه يَكشِف قانونًا فَريدًا: ﴿لَا يُقۡضَىٰ عَلَيۡهِمۡ فَيَمُوتُواْ﴾ (فَاطِر ٣٦) — مَنع أَبَديّ لِلقَضاء فَلا انتِهاء لِالعَذاب، و﴿مِن قَبۡلِ أَن يُقۡضَىٰٓ إِلَيۡكَ وَحۡيُهُۥ﴾ (طه ١١٤) — تَأجيل مَوقوت لِالقَضاء فَلا استِعجال لِالوَحي. الصيغَة المُضارِعَة المَجهولَة لِيست لِوَصف الحَدَث الجاري بَل لِوَصف الحَدَث المَوقوف، وهذا يَفسِّر انفِراد هذَين المَوضِعَين بِها دون سواهما.
- تَقابُل القَضاء البَشَريّ والقَضاء الإلَهيّ في النِّسَاء ٦٥: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤۡمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيۡنَهُمۡ ثُمَّ لَا يَجِدُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ حَرَجٗا مِّمَّا قَضَيۡتَ﴾ — القَضاء هنا مَنسوب لِالرَسول، ويُشتَرَط لِلإيمان قَبوله بِلا حَرَج. ويُقابِله ﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ﴾ (الإسرَاء ٢٣) — القَضاء الإلَهيّ الوَصيَّةُ المُلزِمَة بِالتَوحيد وبِرّ الوالِدَين. الصيغَة فِعليَّة في الحالَتَين، لكِنّ الفاعِل يَنقُل القَضاء بَين مَجال التَشريع التَطبيقيّ والتَوصيَة الأَصليَّة.
- اقتِران القَضاء بِالقِسط في يُونس ٥٤: ﴿وَقُضِيَ بَيۡنَهُم بِٱلۡقِسۡطِ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ﴾ — هو المَوضِع الوَحيد الذي يَجمَع المَبنيّ لِلمَجهول مَع وَصف العَدل الصَريح. والتَكرار البِنيويّ ﴿وَٱللَّهُ يَقۡضِي بِٱلۡحَقِّۖ وَٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَقۡضُونَ بِشَيۡءٍۗ﴾ (غافِر ٢٠) يُؤَكِّد أَنّ القَضاء بَين العِباد لا يَنفَكّ عَن الحَقّ والقِسط، خِلافًا لِـ﴿قُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ﴾ المُجَرَّد الذي يَصِف انقِطاع المُهلَة فَقَط دون وَصف الحُكم.
- اسم الفاعِل ﴿قَاضٍ﴾ (طه ٧٢) واسم المَفعول ﴿مَّقۡضِيّٗا﴾ (مَريَم ٢١، ٧١) واسم الفاعِل المُؤَنَّث ﴿ٱلۡقَاضِيَةَ﴾ (الحَاقة ٢٧) ثَلاثُ صِيَغ اسميَّة لِجذر واحِد، تُقابِل الحَدَث الواحِد من ثَلاث جِهات: الفاعِل الذي يَقضي، والمَفعول الذي يُقضى، والوَصف اللازم لِالحُكم بَعد تَمامه. كَون مَوضِعَي ﴿مَّقۡضِيّٗا﴾ كِلاهما في سورَة مَريَم وحدها قَرينَة بِنيويَّة عَلى أَنّ هذه السورَة تَختَصّ بِإبراز الأَمر المُتَحَتِّم: خَلق عيسى وَوِراد النار، كِلاهما حُكم مَفروغ مِنه.
- تَوزيع الفاعِل قانون بِنيويّ: الفاعِل في الباب الأَوّل المَعلوم يَكون الله غالِبًا (قَضَى رَبُّكَ، قَضَىٰٓ أَجَلٗا، يَقۡضِي بَيۡنَهُمۡ، وَقَضَيۡنَآ إِلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ)، ويَكون المُكَلَّف في سياق إنهاء العِبادَة (قَضَيۡتُم مَّنَٰسِكَكُمۡ، قَضَيۡتُمُ ٱلصَّلَوٰةَ)، ويَكون السَحَرَة أَو فِرعَون في سياق المُواجَهَة (فَٱقۡضِ مَآ أَنتَ قَاضٍ)، ويَكون زَيد ﴿فَلَمَّا قَضَىٰ زَيۡدٞ مِّنۡهَا وَطَرٗا﴾ (الأَحزَاب ٣٧) في سياق إنهاء العَلاقَة، ويَكون الشَهيد ﴿فَمِنۡهُم مَّن قَضَىٰ نَحۡبَهُۥ﴾ (الأَحزَاب ٢٣) في سياق إنهاء العَهد. القَضاء إذًا مَنوط دائمًا بِإنهاء أَمر مَفروض أَو مَنذور، لا بِإنشاء أَمر جَديد.
أَسماء الله مِن جَذر قضي
أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر قضي
- البَقَرَة — الآية 200–201﴿فَإِذَا قَضَيۡتُم مَّنَٰسِكَكُمۡ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَذِكۡرِكُمۡ ءَابَآءَكُمۡ أَوۡ أَشَدَّ ذِكۡرٗاۗ فَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنۡيَا وَمَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنۡ خَلَٰقٖ وَمِنۡهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗ وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِ حَسَنَةٗ وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾
- يُونس — الآية 71﴿۞ وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ نُوحٍ إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦ يَٰقَوۡمِ إِن كَانَ كَبُرَ عَلَيۡكُم مَّقَامِي وَتَذۡكِيرِي بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَعَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلۡتُ فَأَجۡمِعُوٓاْ أَمۡرَكُمۡ وَشُرَكَآءَكُمۡ ثُمَّ لَا يَكُنۡ أَمۡرُكُمۡ عَلَيۡكُمۡ غُمَّةٗ ثُمَّ ٱقۡضُوٓاْ إِلَيَّ وَلَا تُنظِرُونِ﴾
اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر قضي
- حَصر القَضاء البَشَريّ في الدنيا وامتِداد القَضاء الإلهيّ إلى القيامَة يَجمَع القرءان في آية واحِدَة أَربَع صيغ من جذر «قضي» لِيَرسُم حُدودَ القَضاء البَشَريّ: فِعل الأَمر ﴿فَٱقۡضِ﴾، واسم الفاعِل ﴿قَاضٍ﴾، والمُضارِع ﴿تَقۡضِي﴾، كُلُّها مَحصورَة بِأَداة الحَصر «إنَّما» في…يَجمَع القرءان في آية واحِدَة أَربَع صيغ من جذر «قضي» لِيَرسُم حُدودَ القَضاء البَشَريّ: فِعل الأَمر ﴿فَٱقۡضِ﴾، واسم الفاعِل ﴿قَاضٍ﴾، والمُضارِع ﴿تَقۡضِي﴾، كُلُّها مَحصورَة بِأَداة الحَصر «إنَّما» في ظَرف الدنيا: ﴿فَٱقۡضِ مَآ أَنتَ قَاضٍۖ إِنَّمَا تَقۡضِي هَٰذِهِ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَآ﴾ (طه ٧٢). فالحَصر يَقطَع سُلطانَ القاضي البَشَريّ عِند حُدود ﴿إِنَّمَا تَقۡضِي هَٰذِهِ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَآ﴾. وفي المُقابِل يَنعَقِد لِلقَضاء الإلهيّ بِناءٌ ثابِت يَمتَدّ إلى ما بَعد الدنيا، إذ يَتَكَرَّر تَركيب «يَقضي بَينَهُم» في القَضاء بَين المُختَلِفين أَكثَرَ من عَشرَة مَواضِع، ويَأتي بِنَصٍّ واحِدٍ مُكَرَّر حَرفيًّا في مَوضِعَين: ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَقۡضِي بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ﴾ (يُونس ٩٣) و(الجاثِية ١٧). ويُحسَم هذا القَضاء بِالعَدل لا بِالهَوى: ﴿قُضِيَ بَيۡنَهُم بِٱلۡقِسۡطِ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ﴾ (يُونس ٤٧)، ﴿وَقُضِيَ بَيۡنَهُم بِٱلۡحَقِّ﴾ (الزُّمَر ٦٩). فالقَضاء البَشَريّ مَحبوسٌ في الدنيا بِحُكم «إنَّما»، والقَضاء الإلهيّ نافِذٌ بِالحَقّ إلى يَوم القيامَة، ولا يَبلُغ أَحَدُهُما مَدى الآخَر.
الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر قضي
- 63 مَوضعًاالجَذر «قضي» لا يُفرِز جَمعًا في القرآن الكريم.
الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر قضي
- ﴿مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ﴾
- ﴿رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡ﴾
- ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَقۡضِي﴾
- ﴿رَبَّكَ يَقۡضِي بَيۡنَهُمۡ﴾
- ﴿سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ﴾
- ﴿مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡ﴾
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر قضي في القرآن
اقتران الجذر بالأمر هو أبرز ملمح: تظهر صيغ الأمر/الأمر في مواضع مركزية مثل البقرة 117 والبقرة 210 والأنفال 42 و44، مما يجعل معنى الإنفاذ أوضح من معنى الحكم المجرد.
سورة يونس هي أعلى السور تركّزًا في هذا الجذر: 6 مواضع من 63، وكلها حول انتظار الفصل أو وقوعه.
طه 72 تجمع ثلاث صيغ في آية واحدة: فَٱقۡضِ، قَاضٍ، تَقۡضِي. هذا التجاور يبين أن فعل القضاء قد يسند إلى الإنسان، لكنه محدود بمدى سلطانه.
الأحزاب 37 تجمع قضاء الوطر بصيغتين في آية واحدة، فتؤكد أن القضاء لا يختص بالأحكام، بل يشمل تمام المتعلق وانقضاء الحاجة.
الفرق بين 27 صيغة معيارية و36 صورة مضبوطة مهم منهجيًا: الصور المضبوطة تكشف الرسم والسياق الصوتي، أما الصيغ المعيارية فهي مستوى العد الدلالي الأثبت.