قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر قسم في القُرءان الكَريم — 33 مَوضعًا

33 مَوضعًا21 صيغةالحَقل: العهد واليمين والميثاق

جواب مباشر

معنى جذر قسم في القرآن

معنى جذر «قسم» في القرآن: قسم في القرآن هو تعيين حاسم يخرج القول أو النصيب أو الجهة من الاشتراك والتردد إلى حد مفروز: فقد يكون يمينا تؤكد دعوى، أو قسمة تحدد نصيبا، أو توزيعا يثبت جزءا، أو تعيينا فاسدا يكشفه السياق.

ورد الجذر 33 موضعًا، في 21 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «العهد واليمين والميثاق». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر قسم من شواهد القرءان وحده.

تطابق أسئلة البحث: معنى جذر قسم في القران، معنى جذر قسم في القرآن، معنى جذر قسم في القرءان، تحليل جذر قسم في القران، دلالة جذر قسم في القرآن.

التَعريف المُحكَم لجَذر قسم في القُرءان الكَريم

قسم في القرآن هو تعيين حاسم يخرج القول أو النصيب أو الجهة من الاشتراك والتردد إلى حد مفروز: فقد يكون يمينا تؤكد دعوى، أو قسمة تحدد نصيبا، أو توزيعا يثبت جزءا، أو تعيينا فاسدا يكشفه السياق.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

جذر قسم يحسم: يحسم القول باليمين، ويحسم النصيب بالقسمة، ويحسم الجزء بالتوزيع. وليس في الجذر حكم بالصدق أو العدل بذاته؛ فالنص يورد قسما كاذبا وقسمة ضيزى واستقساما بالأزلام.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر قسم

استقراء 33 موضعا خاما في 31 آية يبين أن قسم يجمع بين حسم النصيب وحسم القول. الجامع ليس اليمين وحدها ولا القسمة وحدها، بل إخراج الشيء من الاشتراك أو التردد إلى تعيين مفروز.

1. قسم القول واليمين: 24 موضعا، تشمل أقسم، وأقسموا، فيقسمان، أقسمتم، وقاسمهما، تقاسموا، لا تقسموا، لقسم، قسم. في هذه المواضع يُلقى القول على جهة الجزم والتحليف أو التوكيد، وقد يكون حقا أو باطلا.

2. قسم الأنصبة والتوزيع: 9 مواضع، تشمل القسمة، تستقسموا، مقسوم، المقتسمين، يقسمون/قسمنا، فالمقسمات، قسمة. وفيها تعيين نصيب أو جزء أو جهة: حضر القسمة، جزء مقسوم، الماء قسمة بينهم، قسمنا بينهم معيشتهم.

3. فساد التعيين أو جور القسمة: تستقسموا بالأزلام، قسمة ضيزى، والمقتسمين؛ وهي تثبت أن الجذر لا يعني العدل في ذاته، بل فعل التعيين، ثم يحكم السياق على هذا التعيين صلاحا أو فسادا.

إذن قسم هو حسم جهة الشيء: في القول باليمين، وفي الأشياء بالفرز، وفي المصائر أو الأنصبة بالتعيين.

الآية المَركَزيّة لِجَذر قسم

أَهُمۡ يَقۡسِمُونَ رَحۡمَتَ رَبِّكَۚ نَحۡنُ قَسَمۡنَا بَيۡنَهُم مَّعِيشَتَهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَرَفَعۡنَا بَعۡضَهُمۡ فَوۡقَ بَعۡضٖ دَرَجَٰتٖ لِّيَتَّخِذَ بَعۡضُهُم بَعۡضٗا سُخۡرِيّٗاۗ وَرَحۡمَتُ رَبِّكَ خَيۡرٞ مِّمَّا يَجۡمَعُونَ

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغ المعيارية في حقل الصيغ المعيارية: 19 صيغة: أقسم، وأقسموا، أقسموا، فيقسمان، أقسمتم، وقاسمهما، تقسموا، تقاسموا، يقسم، لقسم، قسم، القسمة، تستقسموا، مقسوم، المقتسمين، يقسمون، قسمنا، فالمقسمات، قسمة.

الصور الرسمية المضبوطة في حقل الرسم المضبوط: 21 صورة، لأن بعض الصيغ المعيارية تختلف ضبطا أو رسما: أَقۡسَمۡتُمۡ/أَقۡسَمۡتُم، قِسۡمَةٞ/قِسۡمَةُۢ، مع صور الواو والفاء واللام مثل وَأَقۡسَمُواْ، فَيُقۡسِمَانِ، لَقَسَمٞ.

الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر قسم — تَجميع آليّ بِالأَوزان

صيغ الجَذر «قسم» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~3 مَوضِع
أقسمتم ×2 قسمنا ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~4 مَوضِع
فيقسمان ×2 يقسمون ×1 تقسموا ×1
ج فِعل ماضٍ — الوَزن 4 (أَفعَلَ، آمَنَ)
~4 مَوضِع
وأقسموا ×4
د فِعل مُضارِع — الوَزن 4 (يُفعِلُ)
~1 مَوضِع
يقسم ×1
ه فِعل ماضٍ — الوَزن 4 مَجهول (أُفعِلَ)
~8 مَوضِع
أقسم ×8
و فِعل ماضٍ — الوَزن 6 (تَفاعَلَ)
~1 مَوضِع
تقاسموا ×1
ز فِعل مُضارِع — الوَزن 10 (يَستَفعِلُ)
~1 مَوضِع
تستقسموا ×1
ح اسم فاعِل
~1 مَوضِع
مقسوم ×1
ط اسم مُعَرَّف بِأَل
~1 مَوضِع
القسمة ×1
ي اسم نَكِرة
~1 مَوضِع
قسم ×1
ك اسم مُؤَنَّث (تاء مَربوطة)
~2 مَوضِع
قسمة ×2
ل اسم مَع بادِئة جَرّ
~1 مَوضِع
لقسم ×1
م اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~1 مَوضِع
وقاسمهما ×1
ن جَمع مُذَكَّر سالم (-ون/-ين)
~1 مَوضِع
المقتسمين ×1
س جَمع مُؤَنَّث سالم (-ات)
~1 مَوضِع
فالمقسمات ×1
ع جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~2 مَوضِع
أقسموا ×2

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر قسم

يتوزع الجذر على 33 موضعا خاما في 31 آية فريدة، مع تكرارين داخليين: النور 53 (وأقسموا، تقسموا) والزخرف 32 (يقسمون، قسمنا). وتنتظم هذه المواضع في أربعة مسالك دلالية:

المسلك الأول، القَسَم والحَلِف: وهو الغالب بأربعة وعشرين موضعا، عبر صيغ أُقۡسِمُ ووَأَقۡسَمُواْ وفَيُقۡسِمَانِ وأَقۡسَمۡتُمۡ ووَقَاسَمَهُمَآ وتَقَاسَمُواْ. وفيه يُلقى القول على جهة الجزم: إما توكيدا لدعوى كأيمان المنافقين الجاهدة، أو حلفا في باب الشهادة كما في المائدة 106-107، أو افتتاحا قسميا إلهيا كما في سلسلة فَلَآ أُقۡسِمُ.

المسلك الثاني، القِسمة والتوزيع: ويظهر في القسمة والقَسَم بمعنى التعيين، مثل ٱلۡقِسۡمَةَ في النساء 8 وقَسَمۡنَا في الزخرف 32 ويَقۡسِمُونَ وقِسۡمَةُۢ في القمر 28. وفيه تعيين نصيب أو حصة بين متشاركين.

المسلك الثالث، التقسيم وتفريز الأجزاء: ويظهر في مَّقۡسُومٌ في الحجر 44 (الجزء المعيّن من جهنم) وفَٱلۡمُقَسِّمَٰتِ في الذاريات 4 (التقسيم الكونيّ بصيغة الفاعل). وفيه فرز الكلّ إلى أجزاء محدّدة.

المسلك الرابع، الأقسام الفاسدة أو الجائرة: ويظهر في تَسۡتَقۡسِمُواْ بِٱلۡأَزۡلَٰمِ (المائدة 3) وقِسۡمَةٞ ضِيزَىٰ (النجم 22) وٱلۡمُقۡتَسِمِينَ (الحجر 90). وفيه يبقى الجذر دالا على فعل التعيين، ويحكم السياق بفساد التعيين أو جوره.

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك هو التعيين الحاسم: اليمين تعين جهة القول وتؤكده، والقسمة تعين النصيب أو الجزء، والاستقسام يطلب تعيين الاختيار بطريق فاسد، والقسمة الضيزى تعيين جائر لا يخرجه الجور عن كونه قسمة.

مُقارَنَة جَذر قسم بِجذور شَبيهَة

فرق: الفرق يبرز فعل الفصل نفسه، أما قسم فيبرز ما ينتج عن الفصل من نصيب أو جهة معينة.

حلف: الحلف قريب في باب اليمين، لكن قسم في القرآن أوسع؛ لأنه يشمل القسمة والمقسوم والمقسمات، فلا ينحصر في رابطة اليمين.

عهد: العهد التزام ممتد، أما القسم فإيقاع قول على جهة الجزم. قد يخدم القسم عهدا أو دعوى، لكنه ليس هو العهد.

عدل: العدل حكم على القسمة، لا ذات القسمة؛ بدليل قسمة ضيزى.

اختِبار الاستِبدال

- في الزخرف 32 لا يكفي استبدال قسمنا بـفرقنا؛ لأن الآية تتحدث عن تعيين المعيشة والدرجات لا الفصل المجرد. - في المائدة 106 لا يكفي استبدال فيقسمان بـيشهدان؛ لأن الشهادة حاضرة في السياق، ثم يأتي القسم ليحسمها عند الارتياب. - في النور 53 لا يكفي استبدال لا تقسموا بـلا تقولوا؛ لأن الرد منصب على اليمين المؤكدة لا على مطلق القول. - في النجم 22 لا يصح جعل قسمة بمعنى عدل؛ لأن النص نفسه وصفها بأنها ضيزى.

الفُروق الدَقيقَة

- قسم القول: أقسموا بالله، فيقسمان بالله، لا أقسم، لقسم. وظيفته توكيد الدعوى أو إيقاعها على جهة اليمين. - قسم النصيب: القسمة، قسمة، مقسوم، قسمنا. وظيفته تعيين الحصة أو الجزء. - قسم فاسد أو منحرف: تستقسموا بالأزلام، قسمة ضيزى، المقتسمين. يثبت أن الجذر محايد من جهة العدل حتى يحكم السياق. - التكرار الداخلي في النور 53 يقابل بين قسم مدعى ورد قرآني: وأقسموا... قل لا تقسموا. والتكرار في الزخرف 32 يقابل بين دعوى البشر في القسمة وقسمة الله.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: العهد واليمين والميثاق · الأعداد والكميات.

حقل الجذر مركب؛ فهو ينتمي إلى الحساب والوزن من جهة القسمة والجزء والمقسوم، وينتمي إلى العهد واليمين والميثاق من جهة أقسموا وفيقسمان ولا أقسم. لذلك صُحح الحقل إلى: الحساب والوزن | العهد واليمين والميثاق.

مَنهَج تَحليل جَذر قسم

اعتمد العد على ملف البيانات الداخلي: 33 موضعا خاما في 31 آية، مع احتساب تكراري النور 53 والزخرف 32 كمواضع مستقلة. أداة الإحصاء الداخلية وافق عدد الكلمات الخام، ويعرض عدد الصور المشتقة غالبا من حقل الرسم المضبوط: 21 صورة؛ أما الصيغ المعيارية في حقل الصيغ المعيارية فهي 19.

أُزيلت الشواهد المبتورة بعلامة حذف، واستُبدلت بآيات كاملة من ملف النص القرآني الداخلي. كما أزيل الافتراض العددي القديم الذي فصل بين 31 مرجعا ورقم أكبر غير مثبت في ملف البيانات الداخلي.

الجَذر الضِدّ

لا يثبت لجذر «قسم» ضد نصي صريح ولا مقابل سياقي واحد مستقر. الجذر يعمل في القرآن على حسم القول باليمين، أو تعيين النصيب بالقسمة، أو توزيع المعايش والأجزاء. هذه الوظائف لا يقابلها جذر واحد؛ فنقيض اليمين قد يكون الكذب أو الترك بحسب المقام، ونقيض القسمة قد يكون الجمع أو البغي أو عدم التعيين، وكل ذلك لا ينتظم في علاقة قرآنية ثابتة. وحتى المواضع التي يظهر فيها القرب من «رزق» أو «جزء» أو «نصيب» هي توابع لفعل التعيين لا أضداد له. لذلك يبقى القسم جذر حسم وفرز، لا قطبًا ضدّيًا.

لا ضِدّ قُرءانيّ صَريح

بعد فحص مسالك اليمين والقسمة والتوزيع، لا يظهر جذر واحد يقابل «قسم» في القرآن؛ فالمرشحات القريبة تشرح التعيين أو نتيجته، ولا تنقض معنى الحسم والفرز.

نَتيجَة تَحليل جَذر قسم

قسم في القرآن تعيين حاسم لقول أو نصيب أو جهة: يمين تؤكد الدعوى، أو قسمة تحدد الحصة، أو توزيع يثبت الجزء، أو تعيين فاسد يكشفه السياق. ينتظم ذلك في 33 موضعا خاما داخل 31 آية، عبر 19 صيغة معيارية في حقل الصيغ المعيارية و21 صورة رسمية مضبوطة في حقل الرسم المضبوط.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر قسم

الشواهد الكاشفة:

- ﴿وَإِذَا حَضَرَ ٱلۡقِسۡمَةَ أُوْلُواْ ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينُ فَٱرۡزُقُوهُم مِّنۡهُ وَقُولُواْ لَهُمۡ قَوۡلٗا مَّعۡرُوفٗا﴾ — النساء 8: القسمة تعيين حصص الميراث، مسلك التوزيع.

- ﴿وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَهَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُواْ خَٰسِرِينَ﴾ — المائدة 53: اليمين الجاهدة لا تضمن صدق المضمون.

- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ شَهَٰدَةُ بَيۡنِكُمۡ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ حِينَ ٱلۡوَصِيَّةِ ٱثۡنَانِ ذَوَا عَدۡلٖ مِّنكُمۡ أَوۡ ءَاخَرَانِ مِنۡ غَيۡرِكُمۡ إِنۡ أَنتُمۡ ضَرَبۡتُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَأَصَٰبَتۡكُم مُّصِيبَةُ ٱلۡمَوۡتِۚ تَحۡبِسُونَهُمَا مِنۢ بَعۡدِ ٱلصَّلَوٰةِ فَيُقۡسِمَانِ بِٱللَّهِ إِنِ ٱرۡتَبۡتُمۡ لَا نَشۡتَرِي بِهِۦ ثَمَنٗا وَلَوۡ كَانَ ذَا قُرۡبَىٰ وَلَا نَكۡتُمُ شَهَٰدَةَ ٱللَّهِ إِنَّآ إِذٗا لَّمِنَ ٱلۡأٓثِمِينَ﴾ — المائدة 106: القسم يحسم الشهادة عند الارتياب.

- ﴿وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِنۡ أَمَرۡتَهُمۡ لَيَخۡرُجُنَّۖ قُل لَّا تُقۡسِمُواْۖ طَاعَةٞ مَّعۡرُوفَةٌۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ﴾ — النور 53: تقابل داخلي بين قسم مدعى ورد قرآني.

- ﴿أَهُمۡ يَقۡسِمُونَ رَحۡمَتَ رَبِّكَۚ نَحۡنُ قَسَمۡنَا بَيۡنَهُم مَّعِيشَتَهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَرَفَعۡنَا بَعۡضَهُمۡ فَوۡقَ بَعۡضٖ دَرَجَٰتٖ لِّيَتَّخِذَ بَعۡضُهُم بَعۡضٗا سُخۡرِيّٗاۗ وَرَحۡمَتُ رَبِّكَ خَيۡرٞ مِّمَّا يَجۡمَعُونَ﴾ — الزخرف 32: قسمة الله للمعيشة أمام دعوى البشر.

- ﴿وَأَن تَسۡتَقۡسِمُواْ بِٱلۡأَزۡلَٰمِ﴾ — المائدة 3: استقسام فاسد طلبا لتعيين الاختيار بطريق محرّم.

- ﴿لَهَا سَبۡعَةُ أَبۡوَٰبٖ لِّكُلِّ بَابٖ مِّنۡهُمۡ جُزۡءٞ مَّقۡسُومٌ﴾ — الحجر 44: الجزء المعيّن المفروز، مسلك تفريز الأجزاء.

- ﴿فَٱلۡمُقَسِّمَٰتِ أَمۡرًا﴾ — الذاريات 4: صيغة فاعلة فريدة في التقسيم الكونيّ.

- ﴿قَالُواْ تَقَاسَمُواْ بِٱللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُۥ وَأَهۡلَهُۥ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِۦ مَا شَهِدۡنَا مَهۡلِكَ أَهۡلِهِۦ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ﴾ — النمل 49: صيغة التفاعل في القَسَم لإحكام التواطؤ.

- ﴿كَمَآ أَنزَلۡنَا عَلَى ٱلۡمُقۡتَسِمِينَ﴾ — الحجر 90: مسلك الاقتسام.

- ﴿تِلۡكَ إِذٗا قِسۡمَةٞ ضِيزَىٰٓ﴾ — النجم 22: القسمة الجائرة تبقى قسمة، والجور وصف لا ينفي الجذر.

- ﴿وَنَبِّئۡهُمۡ أَنَّ ٱلۡمَآءَ قِسۡمَةُۢ بَيۡنَهُمۡۖ كُلُّ شِرۡبٖ مُّحۡتَضَرٞ﴾ — القمر 28: الماء قسمة معيّنة بنوبات.

- ﴿فَلَآ أُقۡسِمُ بِمَوَٰقِعِ ٱلنُّجُومِ﴾ — الواقعة 75: الافتتاح القسمي الإلهي.

- ﴿وَإِنَّهُۥ لَقَسَمٞ لَّوۡ تَعۡلَمُونَ عَظِيمٌ﴾ — الواقعة 76: القَسَم اسما يوصف بالعظمة.

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر قسم

ملاحظات لطيفة:

1. شعبة اليمين هي الغالبة: 24 من 33 موضعا، لكن وجود 9 مواضع للقسمة والتوزيع يمنع حصر الجذر في الحلف وحده.

2. صيغة أُقۡسِمُ أكثر الصور ورودا: 8 مواضع، وكلها في افتتاحات قسمية، ويليها وَأَقۡسَمُواْ في 4 مواضع.

3. تركيب أقسموا بالله جهد أيمانهم يرد في خمسة مواضع: المائدة 53، الأنعام 109، النحل 38، النور 53، فاطر 42. تكراره يكشف أن قوة اليمين لا تضمن صدق المضمون.

4. النور 53 تحمل موضعين متقابلين: وأقسموا ثم لا تقسموا؛ فالقسم اللفظي يرد عليه طلب طاعة معروفة.

5. الزخرف 32 تحمل موضعين متقابلين: أهم يقسمون رحمة ربك، نحن قسمنا بينهم معيشتهم. الآية تضع دعوى البشر في تعيين الرحمة أمام قسمة الله للمعيشة.

6. قسمة ضيزى تمنع جعل القسمة مرادفا للعدل؛ فالجذر يصف التعيين، والسياق يحكم بأنه جائر أو مستقيم.

7. صيغ التقسيم غير القَسَميّة تثبت اتساع الجذر خارج باب اليمين: فَٱلۡمُقَسِّمَٰتِ (الذاريات 4) صيغة فاعلة فريدة وردت مرة واحدة في التقسيم الكونيّ، وٱلۡمُقۡتَسِمِينَ (الحجر 90) مرة واحدة في باب الاقتسام، ومَّقۡسُومٌ (الحجر 44) مرة واحدة في تفريز الجزء المعيّن؛ فهذه الصور الثلاث الفريدة تحوّل الجذر من إيقاع القول على جهة الجزم إلى فرز الأشياء والمصائر.

• أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (10). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (12).

• اقتران مُرَكَّب اسميّ: «وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ» — تَكَرَّر 4 مَرّات في 4 سُوَر.

الفعل المضارع المتكلِّم ﴿أُقۡسِمُ﴾ لم يَرِد في القرآن إلّا مسبوقًا بحرف النفي «لا» — ثمانية مواضع بلا استثناء، كلّها افتتاحٌ قسميٌّ. صورتان: ﴿لَآ أُقۡسِمُ﴾ مباشرةً (القيامة ١، البلد ١) و«لا» مع عاطف ﴿وَلَآ أُقۡسِمُ﴾ (القيامة ٢) و﴿فَلَآ أُقۡسِمُ﴾ (الواقعة، الحاقّة، المعارج، التكوير، الإنشقاق). التوزيع: خمسة بـ«فلا»، واحد بـ«ولا»، اثنان بـ«لا» مباشرةً. والمتعلَّق دائمًا «بـ» المُقسَم به. اطّرادٌ تامٌّ يخصّ صيغة المتكلِّم ﴿أُقۡسِمُ﴾ وحدها — أمّا سائر صيغ الجذر (أَقۡسَمُوٓاْ، فَيُقۡسِمَانِ، يَقۡسِمُونَ…) فلا تلازم فيها «لا».

زاوية القَسَم في سياق البَلَد:

١. صيغة القَسَم الإلهيّ بضمير المتكلِّم ﴿أُقۡسِمُ﴾ ترد ثمانية مواضع، كلّها مسبوقة بحرف النفي «لا»، ومتعلَّقها دائمًا «بـ» المُقسَم به. ومُتعلَّقاتها كلُّها كونيّة أو زمنيّة أو نفسيّة: ﴿بِمَوَٰقِعِ ٱلنُّجُومِ﴾ (الواقعة ٧٥)، ﴿بِمَا تُبۡصِرُونَ﴾ (الحاقة ٣٨)، ﴿بِرَبِّ ٱلۡمَشَٰرِقِ وَٱلۡمَغَٰرِبِ﴾ (المعارج ٤٠)، ﴿بِيَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ﴾ (القيامة ١)، ﴿بِٱلنَّفۡسِ ٱللَّوَّامَةِ﴾ (القيامة ٢)، ﴿بِٱلۡخُنَّسِ﴾ (التكوير ١٥)، ﴿بِٱلشَّفَقِ﴾ (الإنشقاق ١٦).

٢. الموضع الثامن وحده يجعل المُقسَم به مكانًا مُعَيَّنًا مُشارًا إليه: ﴿لَآ أُقۡسِمُ بِهَٰذَا ٱلۡبَلَدِ﴾ (البلد ١). فهو الموضع الفريد الذي ينعقد فيه القَسَم على بُقعةٍ أرضيّة لا على جِرمٍ سماويّ أو يومٍ أو نفس.

٣. هذا البَلَد المُقسَم به ينتمي إلى أُسرة الإشارة ﴿هَٰذَا ٱلۡبَلَد﴾ التي تختصّ بمكانٍ مُحدَّد: مكان الدعاء ﴿رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا بَلَدًا ءَامِنٗا﴾ (البقرة ١٢٦) و﴿رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا ٱلۡبَلَدَ ءَامِنٗا﴾ (إبراهيم ٣٥)، ومكان التحريم ﴿رَبَّ هَٰذِهِ ٱلۡبَلۡدَةِ ٱلَّذِي حَرَّمَهَا﴾ (النمل ٩١)، ومكان الأمن ﴿وَهَٰذَا ٱلۡبَلَدِ ٱلۡأَمِينِ﴾ (التين ٣).

٤. وفي السورة نفسها يتكرّر التعيين بالإشارة مرّتين متلاحقتين: ﴿لَآ أُقۡسِمُ بِهَٰذَا ٱلۡبَلَدِ﴾ ثُمّ ﴿وَأَنتَ حِلُّۢ بِهَٰذَا ٱلۡبَلَدِ﴾ (البلد ١-٢)، فيجتمع القَسَم بالمكان وتقرير حالةٍ تخصّ المكان.

٥. خلاصة الفرق: حين يقترن جذر القَسَم بجذر البَلَد، ينتقل المُقسَم به من الأُفق الكونيّ والزمنيّ — وهو الغالب في صيغة ﴿أُقۡسِمُ﴾ — إلى بُقعةٍ أرضيّةٍ مُشارٍ إليها بالاسم، وهي الحالة الوحيدة من بين الثمانية.

يجمع جذر «قسم» في القرءان بين القَسَم باليمين والقَسْمة بالتوزيع، ويبرز تفاعله مع النفي «لا» بنيةً مطّردة لا تتخلّف:

1. صيغة المتكلّم المضارعة ﴿أُقۡسِمُ﴾ ترد ثماني مرّات، وكلّها بلا استثناء مسبوقة بالنفي «لا»: ﴿لَآ أُقۡسِمُ بِيَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ﴾ (القيامة ١)، ﴿وَلَآ أُقۡسِمُ بِٱلنَّفۡسِ ٱللَّوَّامَةِ﴾ (القيامة ٢)، ﴿لَآ أُقۡسِمُ بِهَٰذَا ٱلۡبَلَدِ﴾ (البلد ١)، ﴿فَلَآ أُقۡسِمُ بِمَوَٰقِعِ ٱلنُّجُومِ﴾ (الواقعة ٧٥)، ﴿فَلَآ أُقۡسِمُ بِمَا تُبۡصِرُونَ﴾ (الحاقّة ٣٨)، ﴿فَلَآ أُقۡسِمُ بِرَبِّ ٱلۡمَشَٰرِقِ وَٱلۡمَغَٰرِبِ﴾ (المعارج ٤٠)، ﴿فَلَآ أُقۡسِمُ بِٱلۡخُنَّسِ﴾ (التكوير ١٥)، ﴿فَلَآ أُقۡسِمُ بِٱلشَّفَقِ﴾ (الانشقاق ١٦). فلا يجيء قَسَم المتكلّم في القرءان مثبتًا قطّ.

2. القَسَم المنسوب إلى البشر يأتي على نقيض هذا التركيب، مثبتًا غير منفيّ: ﴿وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ﴾ (الأنعام ١٠٩)، و﴿تَقَاسَمُواْ بِٱللَّهِ﴾ (النمل ٤٩)، و﴿وَقَاسَمَهُمَآ﴾ (الأعراف ٢١)، و﴿أَقۡسَمُواْ لَيَصۡرِمُنَّهَا مُصۡبِحِينَ﴾ (القلم ١٧).

3. تقترن «لا» بالجذر في موضعين مختلفي الوظيفة: لا الداخلة على ﴿أُقۡسِمُ﴾ افتتاحًا، ولا الناهية في ﴿قُل لَّا تُقۡسِمُواْۖ﴾ (النور ٥٣) ردًّا على ﴿وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ﴾ في الآية نفسها؛ فاجتمع في آية واحدة قَسَمٌ بشريّ مثبت ونهيٌ عنه.

4. أمّا القَسَم في صيغة الاسم فيُثبَت بلا «لا»: ﴿وَإِنَّهُۥ لَقَسَمٞ لَّوۡ تَعۡلَمُونَ عَظِيمٌ﴾ (الواقعة ٧٦) عقب ﴿فَلَآ أُقۡسِمُ﴾، و﴿هَلۡ فِي ذَٰلِكَ قَسَمٞ لِّذِي حِجۡرٍ﴾ (الفجر ٥)؛ فاللام في ﴿لَقَسَمٞ﴾ توكيد لا نفي. فالجذر اسمًا يُثبَت، وفعلًا مضارعًا للمتكلّم يُصدَّر بالنفي.

إحصاءات جَذر قسم

  • المَواضع: 33 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: 21 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: أُقۡسِمُ.
  • أَبرَز الصِيَغ: أُقۡسِمُ (8) وَأَقۡسَمُواْ (4) أَقۡسَمُواْ (2) فَيُقۡسِمَانِ (2) ٱلۡقِسۡمَةَ (1) تَسۡتَقۡسِمُواْ (1) وَقَاسَمَهُمَآ (1) أَقۡسَمۡتُمۡ (1)

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر قسم

  • إبراهِيم — الآية 44
    ﴿وَأَنذِرِ ٱلنَّاسَ يَوۡمَ يَأۡتِيهِمُ ٱلۡعَذَابُ فَيَقُولُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ رَبَّنَآ أَخِّرۡنَآ إِلَىٰٓ أَجَلٖ قَرِيبٖ نُّجِبۡ دَعۡوَتَكَ وَنَتَّبِعِ ٱلرُّسُلَۗ أَوَلَمۡ تَكُونُوٓاْ أَقۡسَمۡتُم مِّن قَبۡلُ مَا لَكُم مِّن زَوَالٖ﴾

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر قسم

  • 33 مَوضعًا
    الجَذر «قسم» له نمَطا جَمع نادِران: المُقتَسِمون (1)، والمُقَسِّمات (1).

تَفصيل الجُموع ↗

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر قسم

  • ﴿وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِن﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الأنعَام

تَفصيل الإيقاعات ↗

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر قسم في القرآن

  • شعبة اليمين هي الغالبة: 24 من 33 موضعا، لكن وجود 9 مواضع للقسمة والتوزيع يمنع حصر الجذر في الحلف وحده.

  • صيغة أُقۡسِمُ أكثر الصور ورودا: 8 مواضع، وكلها في افتتاحات قسمية، ويليها وَأَقۡسَمُواْ في 4 مواضع.

  • تركيب أقسموا بالله جهد أيمانهم يرد في خمسة مواضع: المائدة 53، الأنعام 109، النحل 38، النور 53، فاطر 42. تكراره يكشف أن قوة اليمين لا تضمن صدق المضمون.

  • النور 53 تحمل موضعين متقابلين: وأقسموا ثم لا تقسموا؛ فالقسم اللفظي يرد عليه طلب طاعة معروفة.

  • الزخرف 32 تحمل موضعين متقابلين: أهم يقسمون رحمة ربك، نحن قسمنا بينهم معيشتهم. الآية تضع دعوى البشر في تعيين الرحمة أمام قسمة الله للمعيشة.

  • قسمة ضيزى تمنع جعل القسمة مرادفا للعدل؛ فالجذر يصف التعيين، والسياق يحكم بأنه جائر أو مستقيم.

  • صيغ التقسيم غير القَسَميّة تثبت اتساع الجذر خارج باب اليمين: فَٱلۡمُقَسِّمَٰتِ (الذاريات 4) صيغة فاعلة فريدة وردت مرة واحدة في التقسيم الكونيّ، وٱلۡمُقۡتَسِمِينَ (الحجر 90) مرة واحدة في باب الاقتسام، ومَّقۡسُومٌ (الحجر 44) مرة واحدة في تفريز الجزء المعيّن؛ فهذه الصور الثلاث الفريدة تحوّل الجذر من إيقاع القول على جهة الجزم إلى فرز الأشياء والمصائر.

  • صيغة القَسَم الإلهيّ بضمير المتكلِّم ﴿أُقۡسِمُ﴾ ترد ثمانية مواضع، كلّها مسبوقة بحرف النفي «لا»، ومتعلَّقها دائمًا «بـ» المُقسَم به. ومُتعلَّقاتها كلُّها كونيّة أو زمنيّة أو نفسيّة: ﴿بِمَوَٰقِعِ ٱلنُّجُومِ﴾ (الواقعة ٧٥)، ﴿بِمَا تُبۡصِرُونَ﴾ (الحاقة ٣٨)، ﴿بِرَبِّ ٱلۡمَشَٰرِقِ وَٱلۡمَغَٰرِبِ﴾ (المعارج ٤٠)، ﴿بِيَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ﴾ (القيامة ١)، ﴿بِٱلنَّفۡسِ ٱللَّوَّامَةِ﴾ (القيامة ٢)، ﴿بِٱلۡخُنَّسِ﴾ (التكوير ١٥)، ﴿بِٱلشَّفَقِ﴾ (الإنشقاق ١٦).

  • الموضع الثامن وحده يجعل المُقسَم به مكانًا مُعَيَّنًا مُشارًا إليه: ﴿لَآ أُقۡسِمُ بِهَٰذَا ٱلۡبَلَدِ﴾ (البلد ١). فهو الموضع الفريد الذي ينعقد فيه القَسَم على بُقعةٍ أرضيّة لا على جِرمٍ سماويّ أو يومٍ أو نفس.

  • هذا البَلَد المُقسَم به ينتمي إلى أُسرة الإشارة ﴿هَٰذَا ٱلۡبَلَد﴾ التي تختصّ بمكانٍ مُحدَّد: مكان الدعاء ﴿رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا بَلَدًا ءَامِنٗا﴾ (البقرة ١٢٦) و﴿رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا ٱلۡبَلَدَ ءَامِنٗا﴾ (إبراهيم ٣٥)، ومكان التحريم ﴿رَبَّ هَٰذِهِ ٱلۡبَلۡدَةِ ٱلَّذِي حَرَّمَهَا﴾ (النمل ٩١)، ومكان الأمن ﴿وَهَٰذَا ٱلۡبَلَدِ ٱلۡأَمِينِ﴾ (التين ٣).

  • وفي السورة نفسها يتكرّر التعيين بالإشارة مرّتين متلاحقتين: ﴿لَآ أُقۡسِمُ بِهَٰذَا ٱلۡبَلَدِ﴾ ثُمّ ﴿وَأَنتَ حِلُّۢ بِهَٰذَا ٱلۡبَلَدِ﴾ (البلد ١-٢)، فيجتمع القَسَم بالمكان وتقرير حالةٍ تخصّ المكان.

  • خلاصة الفرق: حين يقترن جذر القَسَم بجذر البَلَد، ينتقل المُقسَم به من الأُفق الكونيّ والزمنيّ — وهو الغالب في صيغة ﴿أُقۡسِمُ﴾ — إلى بُقعةٍ أرضيّةٍ مُشارٍ إليها بالاسم، وهي الحالة الوحيدة من بين الثمانية.

  • صيغة المتكلّم المضارعة ﴿أُقۡسِمُ﴾ ترد ثماني مرّات، وكلّها بلا استثناء مسبوقة بالنفي «لا»: ﴿لَآ أُقۡسِمُ بِيَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ﴾ (القيامة ١)، ﴿وَلَآ أُقۡسِمُ بِٱلنَّفۡسِ ٱللَّوَّامَةِ﴾ (القيامة ٢)، ﴿لَآ أُقۡسِمُ بِهَٰذَا ٱلۡبَلَدِ﴾ (البلد ١)، ﴿فَلَآ أُقۡسِمُ بِمَوَٰقِعِ ٱلنُّجُومِ﴾ (الواقعة ٧٥)، ﴿فَلَآ أُقۡسِمُ بِمَا تُبۡصِرُونَ﴾ (الحاقّة ٣٨)، ﴿فَلَآ أُقۡسِمُ بِرَبِّ ٱلۡمَشَٰرِقِ وَٱلۡمَغَٰرِبِ﴾ (المعارج ٤٠)، ﴿فَلَآ أُقۡسِمُ بِٱلۡخُنَّسِ﴾ (التكوير ١٥)، ﴿فَلَآ أُقۡسِمُ بِٱلشَّفَقِ﴾ (الانشقاق ١٦). فلا يجيء قَسَم المتكلّم في القرءان مثبتًا قطّ.

  • القَسَم المنسوب إلى البشر يأتي على نقيض هذا التركيب، مثبتًا غير منفيّ: ﴿وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ﴾ (الأنعام ١٠٩)، و﴿تَقَاسَمُواْ بِٱللَّهِ﴾ (النمل ٤٩)، و﴿وَقَاسَمَهُمَآ﴾ (الأعراف ٢١)، و﴿أَقۡسَمُواْ لَيَصۡرِمُنَّهَا مُصۡبِحِينَ﴾ (القلم ١٧).

  • تقترن «لا» بالجذر في موضعين مختلفي الوظيفة: لا الداخلة على ﴿أُقۡسِمُ﴾ افتتاحًا، ولا الناهية في ﴿قُل لَّا تُقۡسِمُواْ﴾ (النور ٥٣) ردًّا على ﴿وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ﴾ في الآية نفسها؛ فاجتمع في آية واحدة قَسَمٌ بشريّ مثبت ونهيٌ عنه.

  • أمّا القَسَم في صيغة الاسم فيُثبَت بلا «لا»: ﴿وَإِنَّهُۥ لَقَسَمٞ لَّوۡ تَعۡلَمُونَ عَظِيمٌ﴾ (الواقعة ٧٦) عقب ﴿فَلَآ أُقۡسِمُ﴾، و﴿هَلۡ فِي ذَٰلِكَ قَسَمٞ لِّذِي حِجۡرٍ﴾ (الفجر ٥)؛ فاللام في ﴿لَقَسَمٞ﴾ توكيد لا نفي. فالجذر اسمًا يُثبَت، وفعلًا مضارعًا للمتكلّم يُصدَّر بالنفي.