مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر قري في القُرءان الكَريم — 57 موضعًا
جواب مباشر
دلالة جذر قري في القرءان
دلالة جذر «قري» في القرءان: القرية في القرءان مستقرٌّ عمرانيّ يسكنه الناس أو بقي بعدهم يجمع المكانَ وأهلَه. ← التعريف الكامل
ورد الجذر 57 موضعًا، في 18 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الأمم والشعوب والجماعات». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر قري من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·18
عَرض كُلّ الصِيَغ (18)
التَعريف المُحكَم لجَذر قري في القُرءان الكَريم
القرية في القرءان مستقرٌّ عمرانيّ يسكنه الناس أو بقي بعدهم يجمع المكانَ وأهلَه. ويغلب أن تُعامَل معاملة الفاعل الجمعي: تُخاطَب بالرسالة، وتُسأَل، وتُحاسَب، ويتقرّر مصيرها بفعل أهلها فيها. ويبقى وجهُها المكانيّ في مواضع الخواء والسير والتحصّن: ﴿وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٩)، و﴿قُرٗى ظَٰهِرَةٗ﴾ (سورة سَبإ ١٨)، و﴿قُرٗى مُّحَصَّنَةٍ﴾ (سورة الحَشر ١٤).
الخُلاصَة الجَوهَريّة
القرية في القرءان مستقرٌّ عمرانيّ مسكون أو باقٍ بعد أهله، وغالبُ مواضعها في أهلها: تُرسَل إليها الرسل ﴿وَمَآ أَرۡسَلۡنَا فِي قَرۡيَةٖ مِّن نَّذِيرٍ﴾ (سورة سَبإ ٣٤)، وتُسأَل ﴿وَسۡـَٔلِ ٱلۡقَرۡيَةَ﴾ (سورة يُوسُف ٨٢)، وتُهلَك ﴿وَكَم مِّن قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَا﴾ (سورة الأعرَاف ٤)؛ ويبقى وجهُها المكانيّ في مثل ﴿قُرٗى مُّحَصَّنَةٍ﴾ (سورة الحَشر ١٤).
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر قري
يدلّ الجذر «قري» في القرءان على المستقرّ العمرانيّ وأهله، وقد يبقى اسمه بعد خلوّه منهم. ويغلب في مواضعه خطاب الجماعة بالرسالة وبيان مسؤوليتها عن مصيرها. لم يَرِد الجذر قط على معنى الضيافة (القِرى) أو على معنى المياه (الأقراء) — بل اقتصر استعماله القرءاني على «القَرية» ومشتقّاتها (القُرى، القَريتين).
والقرية في النص مستقرٌّ عمرانيّ يسكنه الناس أو بقي بعدهم، ويغلب أن يُسنَد إليها فعلُ أهلها فتُعامَل معاملة الجماعة:
﴿وَكَم مِّن قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَا فَجَآءَهَا بَأۡسُنَا بَيَٰتًا أَوۡ هُمۡ قَآئِلُونَ﴾ (سورة الأعرَاف ٤) — فالضمير عائد على «قرية» بصيغة الجمع المذكّر «هم»، أي أنّ القرية تُختزل في أهلها وتُعامل معاملة العاقل الجمعي.
﴿وَإِذۡ قُلۡنَا ٱدۡخُلُواْ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةَ فَكُلُواْ مِنۡهَا حَيۡثُ شِئۡتُمۡ رَغَدٗا﴾ (سورة البَقَرَة ٥٨) — القرية مكان داخلٍ ومرزوق، ومخالفة أهلها فيه تستوجب البدل والعقوبة.
﴿وَسۡـَٔلِ ٱلۡقَرۡيَةَ ٱلَّتِي كُنَّا فِيهَا﴾ (سورة يُوسُف ٨٢) — القرية تُسأَل، أي يُخاطَب أهلها كأنّهم القرية نفسها، وهذا تطابق دلالي بين الحاضر (المكان) والساكن (الأهل).
﴿وَإِن مِّن قَرۡيَةٍ إِلَّا نَحۡنُ مُهۡلِكُوهَا قَبۡلَ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ أَوۡ مُعَذِّبُوهَا عَذَابٗا شَدِيدٗاۚ﴾ (سورة الإسرَاء ٥٨) — هنا تُجمَع القرى ويُخبر عن مصيرها العام (إهلاك أو عذاب)، وهي قضية كلّية عن الاجتماع البشري كله لا عن مكان بعينه.
ويلاحَظ أنّ الكثير من المواضع تربط القرية بـ:
- إرسال الرسل إليها (سورة الأعرَاف ٩٤، ٩٦، سورة يُونس ٩٨، سورة النَّحل ١١٢، سورة الفُرقَان ٥١، سورة الشعراء ٢٠٨، سورة القَصَص ٥٩...)
- إهلاكها بعد التكذيب (سورة الأعرَاف ٤، سورة الأنبيَاء ٦، ١١، ٧٤، ٩٥، سورة الحج ٤٥، ٤٨...)
- ضرب المثل بها (سورة البَقَرَة ٢٥٩، سورة النَّحل ١١٢، سورة يسٓ ١٣...)
فـ«القَرية» في القرءان مستقرٌّ عمرانيّ يسكنه الناس أو بقي بعدهم، وأكثرُ مواضعها محلُّ اختبارٍ جماعيّ لتلقّي الرسالة وتبعاتها. ويبقى الوجه المكانيّ ظاهرًا حيث يتقدّم وصف المكان: ﴿وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٩)، و﴿قُرٗى ظَٰهِرَةٗ وَقَدَّرۡنَا فِيهَا ٱلسَّيۡرَ﴾ (سورة سَبإ ١٨)، و﴿قُرٗى مُّحَصَّنَةٍ﴾ يُقاتَل من ورائها (سورة الحَشر ١٤).
الآية المَركَزيّة لِجَذر قري
سورة النَّحل ١١٢
﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا قَرۡيَةٗ كَانَتۡ ءَامِنَةٗ مُّطۡمَئِنَّةٗ يَأۡتِيهَا رِزۡقُهَا رَغَدٗا مِّن كُلِّ مَكَانٖ فَكَفَرَتۡ بِأَنۡعُمِ ٱللَّهِ فَأَذَٰقَهَا ٱللَّهُ لِبَاسَ ٱلۡجُوعِ وَٱلۡخَوۡفِ بِمَا كَانُواْ يَصۡنَعُونَ﴾
الآية مركزية لأنها تجمع المكان الآمن والرزق الرغد وفعل الجماعة ومصيرها. أُسند الكفر إلى القرية، ثم عاد الكلام إلى أهلها بصيغة الجمع في ختام الآية. والأمن والرزق نعمتان يقابلهما الجوع والخوف بعد الكفر؛ ويصرّح السياق بمجيء الرسول وتكذيبه في سورة النَّحل ١١٣.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلاليّ |
|---|---|---|
| ﴿قَرۡيَةٍ﴾ / ﴿قَرۡيَةٖ﴾ / ﴿قَرۡيَةً﴾ / ﴿قَرۡيَةٌ﴾ / ﴿قَرۡيَةِۭ﴾ / ﴿قَرۡيَةٗ﴾ | 23 | المفرد النكرة بتنوّع مواقعه الإعرابيّة |
| ﴿ٱلۡقُرَىٰ﴾ / ﴿ٱلۡقُرَىٰٓ﴾ / ﴿ٱلۡقُرَى﴾ / ﴿ٱلۡقُرَىٰٓۗ﴾ | 17 | الجمع المعرّف |
| ﴿ٱلۡقَرۡيَةِ﴾ / ﴿ٱلۡقَرۡيَةِۖ﴾ / ﴿ٱلۡقَرۡيَةَ﴾ | 10 | المفرد المعرّف |
| ﴿قُرٗى﴾ | 2 | الجمع النكرة |
| ﴿قَرۡيَتِكُمۡۖ﴾ | 2 | المفرد المضاف إلى المخاطبين |
| ﴿قَرۡيَتِكَ﴾ | 1 | المفرد المضاف إلى المخاطب |
| ﴿قَرۡيَتِنَآ﴾ | 1 | المفرد المضاف إلى المتكلمين |
| ﴿ٱلۡقَرۡيَتَيۡنِ﴾ | 1 | المثنّى المعرّف |
تتوزّع الصيغ بين مفردٍ هو الغالب، وجمعٍ يبرز في صورته المعرّفة، مع حضورٍ محدود لصيغ الإضافة والمثنّى. ويظهر التنويع الإعرابيّ في المفرد النكرة والمفرد المعرّف، بينما يحافظ الجمع على تمايزه بين المعرفة والنكرة.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر قري بِالأَوزان
صيغ الجَذر «قري» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر قري
إجمالي المواضع: ٥٧ موضعًا.
٥٧ موضعًا في ٥٤ آية، موزّعة على ٢٦ سورة. التوزيع بحسب السور:
- الأعراف: ١٠ مواضع (١٧٫٥٪) — السورة الأكثر تركّزًا، لاحتوائها قصص الأقوام السابقة.
- الأنبياء: ٤ مواضع.
- الأنعام، هود، القصص، سبأ: ٣ مواضع لكل سورة.
- البقرة، يوسف، الإسراء، الكهف، الحج، الفرقان، النمل، العنكبوت، الزخرف، محمد، الحشر: موضعان لكل سورة.
- بقية المواضع في ٩ سور أخرى، بموضع لكل سورة: النساء، يونس، الحجر، النحل، الشعراء، يس، الشورى، الأحقاف، الطلاق.
- الصِيَغ: 18 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: قَرۡيَةٍ.
- أَبرَز الصِيَغ: قَرۡيَةٍ (12) ٱلۡقُرَىٰ (10) قَرۡيَةٖ (6) ٱلۡقَرۡيَةِ (6) ٱلۡقُرَىٰٓ (5) ٱلۡقَرۡيَةَ (3) قَرۡيَتِكُمۡۖ (2) قَرۡيَةً (2)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم الجامع للمواضع كلّها: مستقرٌّ عمرانيّ يسكنه الناس أو بقي بعدهم. فحيث ذُكر أهلُه جرى عليه حكم الجماعة، وهو الغالب في المواضع — إيمان أو كفر، ظلم أو إنجاء، إهلاك أو إمهال. وحيث خلا من أهله أو ذُكر طريقًا أو حصنًا بقي على وجهه المكانيّ: ﴿وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٩)، و﴿قُرٗى ظَٰهِرَةٗ﴾ (سورة سَبإ ١٨)، و﴿قُرٗى مُّحَصَّنَةٍ﴾ (سورة الحَشر ١٤).
مُقارَنَة جَذر قري بِجذور شَبيهَة
تَرِد «القَرية» 57 موضعًا في 54 آية: 25 نكرةً، و28 معرَّفةً بـ«ال»، و4 مضافةً. ويتميّز الجذر عن أقرب جيرانه في حقل العمران والاجتماع بما يلي:
| الجذر | وجه الشبه | وجه الافتراق | الشاهد |
|---|---|---|---|
| مدن | عمران بشريّ مأهول له أهل، يُدخَل إليه ويُخرَج منه، وتُنسب إليه الجماعة ﴿وَجَآءَ أَهۡلُ ٱلۡمَدِينَةِ يَسۡتَبۡشِرُونَ﴾ | مواضع «مدن» السبعة عشر كلّها معرَّفة بـ«ال» (المدينة 14، المدائن 3)، فلا تَرِد نكرةً قطّ بخلاف «قرية» التي تجيء نكرةً في 25 موضعًا للتعميم وضرب المثل. ولا تقع المدينة فاعلًا لفعلٍ ولا موضوعًا لجزاء، بل تقع ظرفًا أو غايةً أو مضافًا إليها. ولا يجتمع الجذران في آية واحدة قطّ، ولا يقترن «مدن» بإنذارٍ ولا بإهلاكٍ في أيّ موضع | ﴿وَجَآءَ مِنۡ أَقۡصَا ٱلۡمَدِينَةِ رَجُلٞ يَسۡعَىٰ﴾ سورة يسٓ ٢٠ |
| بلد | موضع مستقرّ يُدعى له بالأمن والرزق ويُذكر أهله ﴿رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا بَلَدًا ءَامِنٗا﴾ سورة البَقَرَة ١٢٦، كما تُوصف القرية ﴿قَرۡيَةٗ كَانَتۡ ءَامِنَةٗ مُّطۡمَئِنَّةٗ﴾ سورة النَّحل ١١٢ | مواضع «بلد» تسعة عشر، الغالب عليها الوصف الأرضيّ النباتيّ لا المسؤوليّة الجمعيّة: «ميّت» في 5 مواضع، و«طيّب» في موضعين. ولا يقترن الجذر بنذيرٍ في أيّ موضع؛ بينما تقترن القرية بالنذير في 6 آيات وبالإهلاك في 16 آية. ولا يجتمع «بلد» و«قري» في آية واحدة قطّ | ﴿وَٱلۡبَلَدُ ٱلطَّيِّبُ يَخۡرُجُ نَبَاتُهُۥ بِإِذۡنِ رَبِّهِۦ﴾ سورة الأعرَاف ٥٨ |
| دور | مسكن جماعةٍ يُضاف إليها ويُخرَجون منه، ويقع فيه أمر العذاب | «دور» 55 موضعًا في 53 آية، لا يجتمع فيها مع «هلك» ولا مع «نذر» في آية واحدة البتّة. وحين يقع العذاب تكون الدار ظرفًا للهالكين لا موضوعًا للإهلاك، بصيغة مطّردة في 5 مواضع؛ بينما يُسنَد الإهلاك إلى القرية نفسها | ﴿فَأَصۡبَحُواْ فِي دِيَٰرِهِمۡ جَٰثِمِينَ﴾ سورة هُود ٦٧ |
| ءمم | جماعة بشريّة مخاطَبة بالرسالة، تُحدّ بمِلّتها وطريقتها لا بمكانها | يلتقي الجذران لفظًا في 4 آيات (سورة الأنعَام ٩٢، سورة القَصَص ٥٩، سورة الشُّورى ٧، سورة الزُّخرُف ٢٣)، وفي موضعين منها فقط تجيء الإضافة الصريحة «أمّ القرى» (سورة الأنعَام ٩٢، سورة الشُّورى ٧)، وفي سورة القَصَص ٥٩ الإضافة بالضمير «أمّها» عائدًا على القرى، أمّا سورة الزُّخرُف ٢٣ فاللقاء فيه بلفظ «أمّة» لا «أمّ»، وهو معنًى مختلف كليًّا لا صلة له بأمّ القرى | ﴿وَلِتُنذِرَ أُمَّ ٱلۡقُرَىٰ وَمَنۡ حَوۡلَهَا﴾ سورة الأنعَام ٩٢ |
| قوم | جماعة بشريّة مسؤولة تُخاطَب بالرسالة ويقع عليها الجزاء | القوم يُنسبون إلى شخص أو إلى صفةٍ فيهم بلا لزوم مكان، والقرية تجمعهم بمكانهم حتّى تُختزل فيهم فتُسأَل ﴿وَسۡـَٔلِ ٱلۡقَرۡيَةَ ٱلَّتِي كُنَّا فِيهَا﴾ سورة يُوسُف ٨٢ | ﴿وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ أَخۡرِجُوهُم مِّن قَرۡيَتِكُمۡ﴾ سورة الأعرَاف ٨٢ |
| وطن | موضع من الأرض يقع فيه أمر الناس | موضع يتيم في القرءان كلّه، ولم يَرِد إلّا جمعًا نكرةً «مواطن». وهو موضع الحدث والوقعة لا الاجتماع المستقرّ المُخاطَب: لا يُرسَل إليه رسول، ولا يُذكر له أهل، ولا يقع عليه جزاء — بخلاف القرية التي تجتمع فيها هذه المعاني الثلاثة | ﴿لَقَدۡ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٖ﴾ سورة التوبَة ٢٥ |
اختِبار الاستِبدال
الموضع: ﴿وَسۡـَٔلِ ٱلۡقَرۡيَةَ ٱلَّتِي كُنَّا فِيهَا﴾ (سورة يُوسُف ٨٢).
- لو استُبدلت بـ«وسأل البلد» لتغيّر اللفظ الذي وصل سؤال الجماعة بمكان إقامتها. ولا يثبت من الآية أن «البلد» يدل على سلطة إدارية؛ فالدلالة على الشهود هنا تُفهم من طلب السؤال وسياق إثبات الصدق.
- لو استُبدلت بـ«وسأل أهل المدينة» لصُرّح بكلمة «أهل»، أما «القرية» فقد دلّت عليهم في هذا السياق. ولا يلزم من هذا الاختصار أن تكون دلالة القرية على الأهل لازمة في مواضع السير والخواء والتحصّن.
موضع آخر: ﴿فَكَفَرَتۡ بِأَنۡعُمِ ٱللَّهِ﴾ (سورة النَّحل ١١٢).
- إسناد الكفر إلى القرية مباشرة يجعل فعل أهلها وصفًا لجماعتهم، ويؤكّد ختام سورة النَّحل ١١٢ ذلك بالجمع. أما وضع «بلدة» مكانها فلا يجيز الجزم باستحالة الإسناد أو تكلّفه؛ فاختبار الاستبدال يبيّن وظيفة اللفظ في الآية، ولا يثبت حصر الدلالة فيه.
الفُروق الدَقيقَة
- القرية المعرَّفة بـ«ال» غالبًا تأتي حين تكون معروفة من السياق (سورة يُوسُف ٨٢، سورة البَقَرَة ٥٨، سورة الأعرَاف ١٦١، سورة يسٓ ١٣). وتأتي النكرة للتعميم وضرب المثل (سورة النَّحل ١١٢، سورة البَقَرَة ٢٥٩)، وقد تعيّن جماعة في قصة دون تعريف اللفظ، كما في سورة الكَهف ٧٧.
- «القُرى» الجمع المعرَّف يكثر في أخبار الأمم والجزاء، مثل سورة الأعرَاف ٩٧ و٩٨ وسورة هُود ١٠٠ و١٠٢، ولا يختصّ بالعذاب. ففي سورة سَبإ ١٨ ﴿وَجَعَلۡنَا بَيۡنَهُمۡ وَبَيۡنَ ٱلۡقُرَى ٱلَّتِي بَٰرَكۡنَا فِيهَا قُرٗى ظَٰهِرَةٗ﴾ يجتمع المعرّف والمنكّر في الامتنان. ويأتي المعرّف في توزيع الفيء (سورة الحَشر ٧)، وإنذار أمّ القرى (سورة الأنعَام ٩٢، سورة الشُّورى ٧)، وكون الرسل من أهل القرى (سورة يُوسُف ١٠٩). وتعلّق سورة الأعرَاف ٩٦ البركات على الإيمان والتقوى قبل ذكر التكذيب والأخذ. أما سورة الأعرَاف ٩٤ وسورة الإسرَاء ٥٨ وسورة الأنبيَاء ٧٤ فصيغ الجذر فيها مفردة. والجمع المنكّر يأتي أيضًا في التحصّن والقتال (سورة الحَشر ١٤).
- «القَريتين» المثنى الوحيد جاء في سورة الزُّخرُف ٣١ ﴿لَوۡلَا نُزِّلَ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانُ عَلَىٰ رَجُلٖ مِّنَ ٱلۡقَرۡيَتَيۡنِ عَظِيمٍ﴾ — قَريتان معروفتان من السياق، يُحتجّ بعَظَمتهما البشرية على ردّ الرسالة.
- الإسناد المؤنث إلى القرية: من شواهده الإيمان (سورة يُونس ٩٨، سورة الأنبيَاء ٦)، والكفر (سورة النَّحل ١١٢)، والظلم (سورة الأنبيَاء ١١)، وعمل الخبائث (سورة الأنبيَاء ٧٤)، والبطر (سورة القَصَص ٥٨)، والعتوّ (سورة الطَّلَاق ٨). هذه سبعة مواضع تمثّل إسناد فعل الجماعة أو وصفها إلى القرية، وليست حصرًا للإسناد المؤنث. ويُسنَد إليها إخراج الرسول في سورة مُحمد ١٣، ويعود عليها ضمير المفعول في «أهلكناها».
- الاقتران بـ«من»: يرد اتصال «من» بالمفرد النكرة «قرية» في ١١ موضعًا، وبالجمع المعرّف «القرى» مباشرة في موضع واحد (سورة الأحقَاف ٢٧). وتتنوّع وظيفتها مع السياق: فتركيب النفي والاستثناء يعمّم الحكم، وتركيب «كم» و«كأيّن» يستحضر كثرة القرى. فلا يلزم من الاقتران بها معنى التبعيض أو الابتداء في جميع المواضع.
تنوّع سياقيّ: المكان الواحد قد يُسمّى «قريةً» و«مدينةً» في القصّة ذاتها بحسب الزاوية، وتشهد له ثلاث قصص. في يس ﴿أَصۡحَٰبَ ٱلۡقَرۡيَةِ﴾ (سورة يسٓ ١٣) حين تُخاطَب الجماعة بالرسالة، ثمّ ﴿أَقۡصَا ٱلۡمَدِينَةِ﴾ (سورة يسٓ ٢٠) حين يُبأَّر على نسيجها الداخليّ وحركة فردٍ فيها. وفي الكهف ﴿أَهۡلَ قَرۡيَةٍ﴾ (سورة الكَهف ٧٧) عند امتناع الجماعة عن الضيافة، ثمّ ﴿فِي ٱلۡمَدِينَةِ﴾ (سورة الكَهف ٨٢) عند تفصيل الجدار والغلامين. وفي قصّة لوط ﴿ٱلۡقَرۡيَةِ ٱلَّتِي كَانَت تَّعۡمَلُ ٱلۡخَبَٰٓئِثَۚ﴾ (سورة الأنبيَاء ٧٤) عند المسؤولية الجمعية والإهلاك، ثمّ ﴿وَجَآءَ أَهۡلُ ٱلۡمَدِينَةِ يَسۡتَبۡشِرُونَ﴾ (سورة الحِجر ٦٧) عند حركة الأهل المهرعين داخلها. تُبرز هذه الشواهد الجماعة عند ذكر القرية، وتفصيل المكان أو حركة أهله عند ذكر المدينة؛ ولا تثبت فرقًا مطّردًا في الحجم أو المسؤولية. فالقرية تَرِد للمكان أيضًا في سورة سَبإ ١٨ وسورة الحَشر ١٤، ويشمل وصف المدينة أهلها في شاهد الحجر نفسه.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الأمم والشعوب والجماعات · البيت والمسكن والمكان.
ينتمي الجذر إلى حقلَي «الأمم والشعوب والجماعات» و«البيت والمسكن والمكان». فهو يجمع الجماعة ومستقرّها: يبرز الأهل في السؤال والمسؤولية والجزاء، ويبرز المكان في السكن والسير والتحصّن.
صلته بالقوم من جهة الأهل، وبالدار والبلد من جهة المستقرّ. ولا تثبت المواضع ترتيبًا حجميًّا يجعل القرية أصغر من الأمة وأكبر من الدار؛ فالفرق في جهة الوصف، لا في سلّم ثابت للأحجام.
يغلب على ذكر القرية الاختبار الرسالي وموقف أهلها، كما في سورة النَّحل ١١٢–١١٣، ولا يلزم هذا كلَّ موضع. ففي سورة البَقَرَة ٢٥٩ مشهد الخواء والإحياء، وفي سورة سَبإ ١٨ القرى والسير الآمن، وفي سورة الحَشر ١٤ التحصّن والقتال. وفي سورة الحَشر ٧ بيان توزيع الفيء من أهل القرى، وفي سورة الكَهف ٧٧ الاستطعام والجدار؛ وهذه وجوه مكانية واجتماعية وإدارية لا تصف بذاتها موقفًا من الرسالة.
مَنهَج تَحليل جَذر قري
مُسحت كل مواضع الجذر الـ٥٧ في القرءان، وتُتبّعت أنماط الإسناد الإعرابي (مرفوع، منصوب، مجرور)، وأنماط الإسناد الفعلي (هل يُسند للقرية فعل العاقل؟)، وأنماط التعريف والتنكير. ظهر إسناد أفعال الأهل وأوصافهم إلى القرية، كالكفر والعتوّ والظلم، وإيقاع الإهلاك عليها؛ فالغالب فيها حضور الجماعة. ولا يكفي التأنيث وحده لإثبات ذلك، فقد تصف الآية موقع القرية، كما في سورة الأعرَاف ١٦٣. ثمّ اختُبر الحدّ على المواضع المكانيّة: سورة البَقَرَة ٢٥٩ ﴿وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا﴾، وسورة سَبإ ١٨ ﴿قُرٗى ظَٰهِرَةٗ وَقَدَّرۡنَا فِيهَا ٱلسَّيۡرَ﴾، وسورة الحَشر ١٤ ﴿قُرٗى مُّحَصَّنَةٍ﴾، وعلى سورة الكَهف ٧٧ حيث أبى أهلها الضيافة. يجمع الحدّ المستقرّ العمرانيّ وأهله، ويشمل بقاءه بعد خلوّه منهم، ولا يجعل كل ذكر له وصفًا لموقف من الرسالة.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر هلك)
لا يثبت لجذر «قري» ضد صريح، لكن أقوى مقابل سياقي داخلي له هو «هلك» من جهة مصير القرية حين تتحول من وحدة بشرية قائمة إلى موضع مأخوذ بالعذاب. لا يعني ذلك أن الهلاك ضد القرية في ذاته؛ فالقرية قد تكون آمنة أو ظالمة أو مأمورة أو منذرة. لكن كثرة اجتماع قري مع هلك في الآيات تجعل العلاقة نمطًا بنيويًا: القرية بصفتها جماعة مسؤولة، والهلاك بوصفه مصيرًا يقع عليها عند الظلم والتكذيب. أما أهل، مترف، نذير، فسق، ظلم فهي أطراف داخل نظام المسؤولية، لا أضداد. لذلك تصنف هلك مقابلاً سياقيًا لمصير القرية لا ضدًا جذريًا مباشرًا.
- التقابل هنا بين قيام القرية كجماعة مسؤولة ومصير الهلاك عند الظلم، لا بين لفظ القرية ولفظ الهلاك.
- حضور الأهل والمترفين والنذير يشرح آلية المسؤولية داخل القرية ولا يستقل بضدية.
نَتيجَة تَحليل جَذر قري
ينتظم معنى «المستقرّ العمرانيّ وأهله، أو ما بقي منه بعدهم» في ٥٧ موضعًا قرءانيًا عبر ١٨ صيغة، تتركّز في سور القصص الكبرى (الأعراف، الأنبياء، هود، القصص، سبأ). ويغلب على المواضع إسنادُ فعل الجماعة إلى القرية والمخاطبةُ بالرسالة، ويبقى الوجه المكانيّ ظاهرًا في سورة البَقَرَة ٢٥٩ وسورة سَبإ ١٨ وسورة الحَشر ١٤، ويظهر تدبير الفيء من أهل القرى في سورة الحَشر ٧.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر قري
- سورة الأعرَاف ٤ — وَكَم مِّن قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَا فَجَآءَهَا بَأۡسُنَا بَيَٰتًا أَوۡ هُمۡ قَآئِلُونَ
- الصيغة: قَرۡيَةٍ (12 موضعًا، الأعلى تكرارًا)
- سورة يُوسُف ٨٢ — وَسۡـَٔلِ ٱلۡقَرۡيَةَ ٱلَّتِي كُنَّا فِيهَا وَٱلۡعِيرَ ٱلَّتِيٓ أَقۡبَلۡنَا فِيهَا
- الصيغة: ٱلۡقَرۡيَةَ (3 مواضع، إسناد السؤال للقرية)
- سورة النَّحل ١١٢ — وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا قَرۡيَةٗ كَانَتۡ ءَامِنَةٗ مُّطۡمَئِنَّةٗ
- الصيغة: قَرۡيَةٗ (إسناد فعل العاقل المؤنث)
- سورة الإسرَاء ٥٨ — وَإِن مِّن قَرۡيَةٍ إِلَّا نَحۡنُ مُهۡلِكُوهَا قَبۡلَ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ
- الصيغة: قَرۡيَةٍ (تعميم القاعدة على كل قرية)
- سورة سَبإ ١٨ — وَجَعَلۡنَا بَيۡنَهُمۡ وَبَيۡنَ ٱلۡقُرَى ٱلَّتِي بَٰرَكۡنَا فِيهَا قُرٗى ظَٰهِرَةٗ
- الصيغة: ٱلۡقُرَىٰ + قُرٗى (الجمعان معًا، في سياق الامتنان لا العذاب)
- سورة الزُّخرُف ٣١ — لَوۡلَا نُزِّلَ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانُ عَلَىٰ رَجُلٖ مِّنَ ٱلۡقَرۡيَتَيۡنِ عَظِيمٍ
- الصيغة: ٱلۡقَرۡيَتَيۡنِ (المثنى الوحيد)
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر قري
- الإسناد العاقل المؤنث: تُسنَد إلى القرية أفعال أهلها بصيغة المؤنث، كالإيمان والكفر والعتوّ والبطر. ومن شواهده سورة يُونس ٩٨، وسورة النَّحل ١١٢، وسورة الطَّلَاق ٨، وسورة القَصَص ٥٨. أمّا إهلاكها ففعل يقع عليها؛ والتأنيث وحده لا يثبت فعل العاقل، إذ يوصف به المكان أيضًا في سورة الأعرَاف ١٦٣.
- التركّز السوري في الأعراف: ١٠ مواضع من ٥٧ في الأعراف وحدها (١٧٫٥٪)، وهي السورة الأكثف بقصص الأقوام (نوح، هود، صالح، لوط، شعيب، موسى)، فجرى الجذر مجرى الكلمة المفتاحية لها.
- اقتران «من قرية» بصيغة الإهلاك: تتجاور «من قرية» مع الفعل الماضي «أهلكناها» في ثلاثة مواضع. أما سورة الإسرَاء ٥٨ ففيه اسم الفاعل «مهلكوها»، وسورة الأنبيَاء ٩٥ فيه «على قرية» قبل فعل الإهلاك. يشترك ذلك في بيان المصير، مع اختلاف التركيب بين خبر الإهلاك الماضي والإخبار بالمستقبل.
- سورة سَبإ ١٨ تجمع «القُرى التي باركنا فيها» مع «قُرى ظاهرة» في آية واحدة، في سياق نعمة لا عقوبة. وليست وحدها في ذلك: سورة الأعرَاف ٩٦ تعلّق فتح البركات على إيمان أهل القرى ﴿وَلَوۡ أَنَّ أَهۡلَ ٱلۡقُرَىٰٓ ءَامَنُواْ وَٱتَّقَوۡاْ لَفَتَحۡنَا عَلَيۡهِم بَرَكَٰتٖ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ﴾ — والوجهان معًا لافتان في جذرٍ يغلب عليه سياق الإهلاك.
- انفراد القَرية بالسؤال الموجَّه: صيغة الأمر «وسَلِ القرية» (سورة يُوسُف ٨٢) فريدة لا نظير لها — لا يُؤمَر في القرءان بسؤال «بلد» ولا «دار» ولا «أرض» — فقط القرية لأنها تجتمع في عُرف القرءان على معنى «الناس بمكانهم».
- القرية كمَثَل مُستحضَر: يُصرَّح بضرب المثل في سورة النَّحل ١١٢ وسورة يسٓ ١٣، وتَرِد صورة المارّ على القرية في سورة البَقَرَة ٢٥٩. فاستحضار القرية للعبرة أوسع من صيغة ضرب المثل نفسها؛ يجمع تصوير النعمة والجحود، ومجيء المرسلين، ومشهد الخواء والإحياء.
- انفراد المثنى: «القَريتين» (سورة الزُّخرُف ٣١) موضع وحيد في القرءان كله، وفيه تُختزل عظمة الدنيا في قَريتين — تكثيف بليغ يجعل أهل القريتين فيهما رمز كل وجاهة دنيوية ترفض الرسالة.
- اقتران الجذر بـ«إلّا»: يرد ﴿وَمَآ أَهۡلَكۡنَا مِن قَرۡيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٞ مَّعۡلُومٞ﴾ (سورة الحِجر ٤)، فيربط الإهلاك بكتاب معلوم. ويرد ﴿وَمَآ أَهۡلَكۡنَا مِن قَرۡيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنذِرُونَ﴾ (سورة الشعراء ٢٠٨)، فيربطه بوجود المنذرين. أما ﴿وَإِن مِّن قَرۡيَةٍ إِلَّا نَحۡنُ مُهۡلِكُوهَا﴾ (سورة الإسرَاء ٥٨) فبـ«إن» النافية. وليس سورة الحج ٤٥ وسورة الأنبيَاء ٦ وسورة العَنكبُوت ٣١ من هذا التركيب؛ فعموم كل حكم يتبع ألفاظه وسياقه.
• اقتران نَتيجَة: «قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَا» — تَكَرَّر ٤ مَرّات في ٣ سُوَر. مواضع الاقتران: سورة الأعرَاف ٤، وسورة الأنبيَاء ٦ و٩٥، وسورة الحج ٤٥. والرسم ﴿قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَا﴾ في سورة الأعرَاف ٤ وسورة الحج ٤٥، أما سورة الأنبيَاء ٦ و٩٥ ففيهما ﴿قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَآ﴾؛ فالعدد لاقتران اللفظين مع اختلاف علامة المدّ.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر قري في القرءان
- سورة سَبإ ١٨
تجمع «القُرى التي باركنا فيها» مع «قُرى ظاهرة» في آية واحدة، في سياق نعمة لا عقوبة. وليست وحدها في ذلك: سورة الأعرَاف ٩٦ تعلّق فتح البركات على إيمان أهل القرى ﴿وَلَوۡ أَنَّ أَهۡلَ ٱلۡقُرَىٰٓ ءَامَنُواْ وَٱتَّقَوۡاْ لَفَتَحۡنَا عَلَيۡهِم بَرَكَٰتٖ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ﴾ — والوجهان معًا لافتان في جذرٍ يغلب عليه سياق الإهلاك.
- انفراد المثنى:
«القَريتين» (سورة الزُّخرُف ٣١) موضع وحيد في القرءان كله، وفيه تُختزل عظمة الدنيا في قَريتين — تكثيف بليغ يجعل أهل القريتين فيهما رمز كل وجاهة دنيوية ترفض الرسالة.
أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر قري
- النِّسَاء — الآية 75﴿وَمَا لَكُمۡ لَا تُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلۡمُسۡتَضۡعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلۡوِلۡدَٰنِ ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَخۡرِجۡنَا مِنۡ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةِ ٱلظَّالِمِ أَهۡلُهَا وَٱجۡعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيّٗا وَٱجۡعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا﴾
مُقارَنات هذا الجَذر
فُروق المُتَطابِقات لِجَذر قري
- البَلَد ⟂ القَرية جَذر «بلد»«البَلَد» نظر إلى المكان نفسه من جهة موقعه وأمنه وحياة أرضه، فيُذكَر مع الرزق والمطر والطِّيب. و«القَرية» نظر إلى المكان من جهة الناس الذين يسكنونه وموقفهم من الرسل، فيُذكَر مع التكذيب والنذير والهلاك.
- المَدينة ⟂ القَرية جَذر «مدن»«المَدينة» يُنظَر إليها من داخلها: ناسها وحركتهم وما يُدبَّر فيها من نفاقٍ ووشايةٍ وفساد. أمّا «القَرية» فيُنظَر إليها من جهة مصيرها أمام رسالة الله: إيمانها أو تكذيبها، ثمّ إنذارها وإهلاكها. فالأولى مسرحُ فعلٍ حيّ، والثانية موضعُ حُكمٍ ومصير.
الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر قري
- ﴿مِّن قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَا﴾
- ﴿فِي قَرۡيَةٖ مِّن﴾
- ﴿أَهۡلَكۡنَا مِن قَرۡيَةٍ﴾
- ﴿مِن قَرۡيَةٍ إِلَّا﴾
- ﴿وَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ﴾