مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر قرء في القُرءان الكَريم — 88 موضعًا
جواب مباشر
دلالة جذر قرء في القرءان
دلالة جذر «قرء» في القرءان: قرء هو جمع منظم لأجزاء في وحدة متتابعة؛ يكون في الوحي قرءانا مجموعا، وفي الفعل قراءة يتبعها المتلقي، وفي القر… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 88 موضعًا، في 36 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الكتب المقدسة والتلاوة». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر قرء من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·36
عَرض كُلّ الصِيَغ (36)
التَعريف المُحكَم لجَذر قرء في القُرءان الكَريم
قرء هو جمع منظم لأجزاء في وحدة متتابعة؛ يكون في الوحي قرءانا مجموعا، وفي الفعل قراءة يتبعها المتلقي، وفي القروء وحدات معدودة تضبط زمنا منتظرا.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
قرء يجمع المتفرق في وحدة متتابعة: قرءان منزل، قراءة متبوعة، وقروء معدودة في العدة.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر قرء
يدور الجذر على جمع نص أو قدر في وحدة متتابعة قابلة للاتباع أو التلاوة أو الاحتساب. فالقرءان هو الوحي المجموع الهادي، وقرأناه وقرءانه في القيامة يربطان الجمع بالاتباع، واقرأ وقرئ والفاقرءوا تفعل هذا الجمع في التلقي والنطق، وقروء البقرة وحدات معدودة تنتظم بها عدة المطلقات.
فالجامع ليس النطق وحده، ولا الكتاب وحده، بل جمع منظم يتلقى أو يتبع أو يحتسب.
الآية المَركَزيّة لِجَذر قرء
الشاهد المركزي: سورة القِيَامة ١٧: ﴿إِنَّ عَلَيۡنَا جَمۡعَهُۥ وَقُرۡءَانَهُۥ﴾ ثم سورة القِيَامة ١٨: ﴿فَإِذَا قَرَأۡنَٰهُ فَٱتَّبِعۡ قُرۡءَانَهُۥ﴾؛ لأن النص يجمع بين الجمع والقرءان ثم يربط القراءة باتباع القرءان.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلاليّ |
|---|---|---|
| ﴿ٱلۡقُرۡءَانَ﴾ | 20 | الاسم المعرّف في موقع النصب |
| ﴿ٱلۡقُرۡءَانِ﴾ | 11 | الاسم المعرّف في موقع الجرّ |
| ﴿ٱلۡقُرۡءَانُ﴾ | 8 | الاسم المعرّف في موقع الرفع |
| ﴿قُرۡءَانًا﴾ | 6 | الاسم المنكّر المنصوب |
| ﴿وَٱلۡقُرۡءَانِ﴾ | 3 | الاسم المعرّف المسبوق بالواو |
| ﴿ٱقۡرَأۡ﴾ | 3 | فعل أمر مفرد |
| ﴿بِٱلۡقُرۡءَانِ﴾ | 2 | الاسم المعرّف المسبوق بالباء |
| ﴿فَٱقۡرَءُواْ﴾ | 2 | فعل أمر للجماعة |
| ﴿قَرَأۡتَ﴾ | 2 | فعل ماضٍ للمخاطب |
| ﴿قُرِئَ﴾ | 2 | فعل ماضٍ مبنيّ للمجهول |
| ﴿قُرۡءَٰنًا﴾ | 2 | الاسم المنكّر المنصوب |
| ﴿يَقۡرَءُونَ﴾ | 2 | فعل مضارع للجماعة |
| ﴿ٱلۡقُرۡءَانِۚ﴾ | 2 | الاسم المعرّف في موقع الجرّ |
| ﴿بِقُرۡءَانٍ﴾، ﴿سَنُقۡرِئُكَ﴾، ﴿فَقَرَأَهُۥ﴾، ﴿قَرَأۡنَٰهُ﴾، ﴿قُرُوٓءٖۚ﴾، ﴿قُرۡءَانَ﴾، ﴿قُرۡءَانَهُۥ﴾، ﴿قُرۡءَانٖ﴾، ﴿قُرۡءَانٗا﴾، ﴿قُرۡءَانٞ﴾، ﴿لَقُرۡءَانٞ﴾، ﴿لِتَقۡرَأَهُۥ﴾، ﴿نَّقۡرَؤُهُۥۗ﴾، ﴿وَقُرۡءَانَ﴾، ﴿وَقُرۡءَانَهُۥ﴾، ﴿وَقُرۡءَانٖ﴾، ﴿وَقُرۡءَانٗا﴾، ﴿وَقُرۡءَانٞ﴾، ﴿وَٱلۡقُرۡءَانَ﴾، ﴿وَٱلۡقُرۡءَانِۚ﴾، ﴿ٱقۡرَءُواْ﴾، ﴿ٱلۡقُرۡءَانَۖ﴾، ﴿ٱلۡقُرۡءَانَۚ﴾ | 23 | بقية الصيغ المفردة: أسماء وأفعال بصور متنوّعة |
يتقدّم الاسم المعرّف في صور الرفع والنصب والجرّ، وتتبعه صور الاسم المنكّر مع ما يلحقها من حروف. وتظهر الأفعال في الأمر والماضي والمضارع والمبنيّ للمجهول، فتتّسع بنية الجذر بين تسمية النصّ وفعل القراءة وصوره المتعدّدة.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر قرء بِالأَوزان
صيغ الجَذر «قرء» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر قرء
إجمالي المواضع: 88 وقوعًا خامًا في 79 آية.
تتوزع المواضع على 42 سورة، وأعلاها تركّزًا الإسراء (16 موضعًا)، تليها يونس والنمل والقمر والمزّمّل (4 مواضع في كلٍّ)، ثم الحجر وطه وفصّلت والقيامة (3 مواضع في كلٍّ)، وباقي السور بموضعين أو موضع واحد.
الصيغة الاسمية المعرفة القرءان تتصدر العدد، تليها صيغة قرءانا المنكرة، ثم صيغ الفعل اقرأ وقرأ وقرئ ويقرءون، ثم موضع قروء الوحيد في البقرة الذي يفرد العدة الزمنية.
- الصِيَغ: 36 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ٱلۡقُرۡءَانَ.
- أَبرَز الصِيَغ: ٱلۡقُرۡءَانَ (20) ٱلۡقُرۡءَانِ (11) ٱلۡقُرۡءَانُ (8) قُرۡءَانًا (6) ٱقۡرَأۡ (3) وَٱلۡقُرۡءَانِ (3) قُرِئَ (2) يَقۡرَءُونَ (2)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
كل المواضع تجعل الجذر حول وحدة مجموعة قابلة للتلقي: القرءان هدى وذكر وكتاب مبين، القراءة فعل تلقي وإبلاغ، وقرئ القرءان يطلب استماعا وإنصاتا، وقروء البقرة وحدات معدودة للتربص.
مُقارَنَة جَذر قرء بِجذور شَبيهَة
يفترق قرء عن تلو بأن التلاوة تعاقب إيراد الآيات أو الخبر، أما قرء فيركز على جمع المتلو في وحدة يتلقاها السامع أو القارئ. ويفترق عن كتب بأن الكتابة تثبيت وتسجيل، أما القرءان وحدة مجموعة مقروءة متبعة.
اختِبار الاستِبدال
في سورة القِيَامة ١٧ لا يكفي التلاوة لأن النص يقرن جمعه بقرءانه. وفي سورة الإسرَاء ١٠٦ لا يكفي تنزيله؛ لأن فرقناه لتقرأه على الناس على مكث يجمع التفريق مع القراءة المتتابعة. وفي سورة البَقَرَة ٢٢٨ لا يكفي أيام، لأن قروء وحدات معدودة تنتظم بها مدة التربص.
الفُروق الدَقيقَة
مواضع القرءان الاسم تكشف الوحدة الهادية المنزلة، ومواضع اقرأ وقرأ وقرئ تكشف فعل التلقي والإبلاغ، وموضع قروء يكشف العد المنتظم لوحدات زمنية في حكم النساء. هذه الزوايا يربطها معنى الجمع المتتابع.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الكتب المقدسة والتلاوة · الاعتداد والإعداد.
ينتمي إلى حقل الكتب المقدسة والتلاوة، وزاويته الخاصة هي الجمع القرءاني المتلقى والمتبع، لا مجرد الكتاب المسجل ولا مجرد التعاقب التلاوي.
مَنهَج تَحليل جَذر قرء
حُصرت 88 وقوعا خاما في 79 آية. حُفظت تكرارات سورة الأعرَاف ٢٠٤ وسورة النَّحل ٩٨ وسورة الإسرَاء ٤٥ وسورة الإسرَاء ٧٨ وسورة الإسرَاء ١٠٦ وسورة المُزمل ٢٠ وسورة القِيَامة ١٨ وسورة الانشِقَاق ٢١ لأنها وقوعات حقيقية داخل الآيات. اعتُمد العد الخام من المواضع عند اختلاف أداة العد.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر عضي)
قرء في القرءان يدل على جمع منظم يتلى أو يتبع أو يحتسب. لا يثبت له ضد عام من السكوت أو الترك، لأن الجذر ليس مجرد النطق. لكن في آية الحجر يظهر مقابل سياقي قوي: جعل القرءان عضين، أي تفريق ما هو قرءان مجموع إلى أجزاء مفككة في التعامل. ولذلك يكون عضي هو المقابل الرئيس لهذا الوجه من الجذر، لا لكل فروع قرء. وتبقى مواضع القراءة والتلاوة والقروء خارجة عن ضد مباشر، لكنها تؤكد أن محور الجذر هو جمع منتظم، وأن التعضية تهاجم هذه الوحدة.
- التقابل يخص وحدة القرءان لا كل استعمالات قرء.
- الجذر عضي يصف فعلًا يقع على القرءان، لذلك فهو مقابل سياقي لا مطابق خارجي.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر قرء
- سورة البَقَرَة ١٨٥: ﴿شَهۡرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلۡقُرۡءَانُ هُدٗى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَٰتٖ مِّنَ ٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡفُرۡقَانِۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهۡرَ فَلۡيَصُمۡهُۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۗ يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلۡيُسۡرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلۡعُسۡرَ وَلِتُكۡمِلُواْ ٱلۡعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمۡ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ﴾
- سورة البَقَرَة ٢٢٨: ﴿وَٱلۡمُطَلَّقَٰتُ يَتَرَبَّصۡنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَٰثَةَ قُرُوٓءٖۚ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكۡتُمۡنَ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِيٓ أَرۡحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤۡمِنَّ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَٰلِكَ إِنۡ أَرَادُوٓاْ إِصۡلَٰحٗاۚ وَلَهُنَّ مِثۡلُ ٱلَّذِي عَلَيۡهِنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ وَلِلرِّجَالِ عَلَيۡهِنَّ دَرَجَةٞۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾
- سورة الأعرَاف ٢٠٤: ﴿وَإِذَا قُرِئَ ٱلۡقُرۡءَانُ فَٱسۡتَمِعُواْ لَهُۥ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ﴾
- سورة النَّحل ٩٨: ﴿فَإِذَا قَرَأۡتَ ٱلۡقُرۡءَانَ فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِ مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ﴾
- سورة الإسرَاء ٩: ﴿إِنَّ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ يَهۡدِي لِلَّتِي هِيَ أَقۡوَمُ وَيُبَشِّرُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمۡ أَجۡرٗا كَبِيرٗا﴾
- سورة الإسرَاء ١٠٦: ﴿وَقُرۡءَانٗا فَرَقۡنَٰهُ لِتَقۡرَأَهُۥ عَلَى ٱلنَّاسِ عَلَىٰ مُكۡثٖ وَنَزَّلۡنَٰهُ تَنزِيلٗا﴾
- سورة المُزمل ٢٠: ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعۡلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدۡنَىٰ مِن ثُلُثَيِ ٱلَّيۡلِ وَنِصۡفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَآئِفَةٞ مِّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَۚ وَٱللَّهُ يُقَدِّرُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَۚ عَلِمَ أَن لَّن تُحۡصُوهُ فَتَابَ عَلَيۡكُمۡۖ فَٱقۡرَءُواْ مَا تَيَسَّرَ مِنَ ٱلۡقُرۡءَانِۚ عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرۡضَىٰ وَءَاخَرُونَ يَضۡرِبُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ يَبۡتَغُونَ مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ وَءَاخَرُونَ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ فَٱقۡرَءُواْ مَا تَيَسَّرَ مِنۡهُۚ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَقۡرِضُواْ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗاۚ وَمَا تُقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُم مِّنۡ خَيۡرٖ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ هُوَ خَيۡرٗا وَأَعۡظَمَ أَجۡرٗاۚ وَٱسۡتَغۡفِرُواْ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمُۢ﴾
- سورة القِيَامة ١٧: ﴿إِنَّ عَلَيۡنَا جَمۡعَهُۥ وَقُرۡءَانَهُۥ﴾
- سورة القِيَامة ١٨: ﴿فَإِذَا قَرَأۡنَٰهُ فَٱتَّبِعۡ قُرۡءَانَهُۥ﴾
- سورة الانشِقَاق ٢١: ﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقُرۡءَانُ لَا يَسۡجُدُونَۤ۩﴾
- سورة الأعلى ٦: ﴿سَنُقۡرِئُكَ فَلَا تَنسَىٰٓ﴾
- سورة العَلَق ١: ﴿ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ﴾
- سورة العَلَق ٣: ﴿ٱقۡرَأۡ وَرَبُّكَ ٱلۡأَكۡرَمُ﴾
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر قرء
من لطائف الجذر أن صيغة القرءان بجميع رسومها هي الغالبة، ومع ذلك يبقى موضع قروء ضروريا لمنع اختزال الجذر في اسم الكتاب وحده. وتنفرد الإسراء بأعلى تركيز عددي، إذ تضم 16 وقوعا خاما، وفي سورة المُزمل ٢٠ ثلاث وقوعات تجمع القراءة والقرض في آية واحدة. كما أن سورة القِيَامة ١٧ و١٨ تمنحان مفتاح الجذر بذكر الجمع والقرءان والاتباع متتابعة.
• أَبرَز الفاعِلين: الناس (7)، اللَّه (6)، نَحن (الإلهيّ) (5). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (16)، المَخلوقات (7)، المُعارِضون (3).
• «قرءانا» (6) ⟂ «قرءٰنا» (2) — الأَلِف الخَنجَريّة (تَوقيفيّ). «قُرۡءَٰن» (الخَنجَريّة، 2 مَوضع) رَسم القُرءان مَع غايَة التَعَقُّل في بِنية واحِدَة مُتَطابِقَة: سورة يُوسُف ٢ «إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ قُرۡءَٰنًا عَرَبِيّٗا لَّعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ».
في سورة القِيَامة ١٧–١٨ يأتي ﴿وَقُرۡءَانَهُۥ﴾ معطوفًا على ﴿جَمۡعَهُۥ﴾، ثُمّ يأتي ﴿فَإِذَا قَرَأۡنَٰهُ فَٱتَّبِعۡ قُرۡءَانَهُۥ﴾؛ فقرينة العطف على الجمع وأمرُ الاتّباع بعد فعل القراءة يُبيّنان أنّ «قرءانه» هنا يعني فعل القراءة المضاف، ثُمّ غلب اللفظُ اسمًا على الوحي المجموع كما في ﴿إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ قُرۡءَٰنًا عَرَبِيّٗا﴾ و﴿وَقُرۡءَانٗا فَرَقۡنَٰهُ لِتَقۡرَأَهُۥ عَلَى ٱلنَّاسِ عَلَىٰ مُكۡثٖ﴾. وهذا الانتقال من فعل الجمع والقراءة إلى الاسم الجامع للوحي يُتحقَّق من داخل النصّ وحده.
يتمايز «قرء» عن «كتب» على محور القراءة في سياق الكتاب، وتجتمع الصيغتان في عشر آيات:
1) الكتاب مكتوبٌ يُجمَع، والقرءان مجموعٌ يُقرأ ثُمَّ يُتبَع: ﴿إِنَّ عَلَيۡنَا جَمۡعَهُۥ وَقُرۡءَانَهُۥ﴾ (سورة القِيَامة ١٧) ﴿فَإِذَا قَرَأۡنَٰهُ فَٱتَّبِعۡ قُرۡءَانَهُۥ﴾ (سورة القِيَامة ١٨) — فالجمع قبل القراءة، والقراءة قبل الاتّباع.
2) حين يُذكَران معًا يُوصَفان بصفةٍ واحدة هي البيان، ويتبادلان موضع التقديم: ﴿تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ وَقُرۡءَانٖ مُّبِينٖ﴾ (سورة الحِجر ١) ﴿تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡقُرۡءَانِ وَكِتَابٖ مُّبِينٍ﴾ (سورة النَّمل ١). فالمسمّى واحد من وجهين: مكتوبٌ مسطور ومقروءٌ متلوّ. والكتاب متنٌ، والقرءان هو المتن مفصّلًا للقراءة: ﴿كِتَٰبٞ فُصِّلَتۡ ءَايَٰتُهُۥ قُرۡءَانًا عَرَبِيّٗا﴾ (سورة فُصِّلَت ٣).
3) انعكاسٌ بنيويّ في مفعول «قرء»: في الدنيا يُقرأ القرءانُ المنزَّل ﴿وَإِذَا قُرِئَ ٱلۡقُرۡءَانُ فَٱسۡتَمِعُواْ لَهُۥ﴾ (سورة الأعرَاف ٢٠٤)؛ وفي الآخرة يُقرأ الكتابُ — كتابُ العمل — على صاحبه: ﴿ٱقۡرَأۡ كِتَٰبَكَ كَفَىٰ بِنَفۡسِكَ ٱلۡيَوۡمَ عَلَيۡكَ حَسِيبٗا﴾ (سورة الإسرَاء ١٤) ﴿ٱقۡرَءُواْ كِتَٰبِيَهۡ﴾ (سورة الحَاقة ١٩).
4) أصل الجمع والضمّ ملحوظ في «قرء» نفسه: ﴿ثَلَٰثَةَ قُرُوٓءٖ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٢٨)، وهو ما يفسّر تلازمه مع الجمع في ﴿جَمۡعَهُۥ وَقُرۡءَانَهُۥ﴾؛ بخلاف «كتب» الذي مداره الإثبات والفرض ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ﴾.
١. الجذر «قرء» في عامّة مواضعه (٨٨ موضعًا، ٧٩ آية) يدور على تلقّي وحدةٍ نصّيّة مجموعة محكمة تُتلى وتُتّبع، وأغلب صيغه اسم ﴿ٱلۡقُرۡءَانَ﴾؛ بينما «قول» (١٧٢٢ موضعًا) إصدارُ كلامٍ من قائل. والفارق البنيويّ أنّ المقروء مفعولٌ يُتلقّى ويُستمع له، أمّا القول فيصدر عن صاحبه. ٢. اتّجاه الفعل معكوس: «قرء» مبنيّ على القراءة على الناس والاستماع له، كما في سورة الأعرَاف ٢٠٤ ﴿وَإِذَا قُرِئَ ٱلۡقُرۡءَانُ فَٱسۡتَمِعُواْ لَهُۥ وَأَنصِتُواْ﴾، وسورة الإسرَاء ١٠٦ ﴿وَقُرۡءَانٗا فَرَقۡنَٰهُ لِتَقۡرَأَهُۥ عَلَى ٱلنَّاسِ عَلَىٰ مُكۡثٖ﴾؛ فالقرءان يُقرأ ويُبلَّغ، والقول يُنطَق. ٣. حين يجتمع الجذران في آية واحدة يكون «القول» موقفًا بشريًّا من «القرءان» لا مساويًا له: في سورة سَبإ ٣١ ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَن نُّؤۡمِنَ بِهَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ﴾، وسورة فُصِّلَت ٢٦ ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَا تَسۡمَعُواْ لِهَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ﴾. ٤. والطعن يأخذ صورة طلبِ تبديل المقروء بقولٍ بشريّ في سورة يُونس ١٥ ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا ٱئۡتِ بِقُرۡءَانٍ غَيۡرِ هَٰذَآ أَوۡ بَدِّلۡهُۚ﴾؛ فالقول اعتراضٌ على القرءان من خارجه. ٥. القرءان وحدةٌ مجموعةٌ يُؤمَر باتّباعها بعد قراءتها، كما في سورة القِيَامة ١٧–١٨ ﴿إِنَّ عَلَيۡنَا جَمۡعَهُۥ وَقُرۡءَانَهُۥ﴾ ﴿فَإِذَا قَرَأۡنَٰهُ فَٱتَّبِعۡ قُرۡءَانَهُۥ﴾؛ فالقراءة تلقٍّ متبوع، لا مجرّد قولٍ يُجاب أو يُردّ. ٦. وفي سورة الحَاقة ١٩ ﴿فَيَقُولُ هَآؤُمُ ٱقۡرَءُواْ كِتَٰبِيَهۡ﴾ يتقدّم القول على القراءة: القول دعوةٌ، والقراءة فعلٌ على مكتوبٍ ثابت. فالحدّ المطّرد: «قرء» تلقٍّ لوحدةٍ مجموعةٍ متبوعةٍ تُقرأ وتُستمع، و«قول» إصدارُ كلامٍ يكون موقفًا منها لا بديلًا عنها.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر قرء في القرءان
والطعن يأخذ صورة طلبِ تبديل المقروء بقولٍ بشريّ في سورة يُونس ١٥ ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا ٱئۡتِ بِقُرۡءَانٍ غَيۡرِ هَٰذَآ أَوۡ بَدِّلۡهُ﴾؛ فالقول اعتراضٌ على القرءان من خارجه.
الرَسم التَوقيفيّ — أَزواج جَذر قرء
- قرءانا ⟂ قرءٰنا (الأَلِف الخَنجَريّة (تَوقيفيّ)): «قُرۡءَٰن» (الخَنجَريّة، 2 مَوضع) رَسم القُرءان مَع غايَة التَعَقُّل في بِنية واحِدَة مُتَطابِقَة: سورة يُوسُف ٢ «إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ قُرۡءَٰنًا عَرَبِيّٗا لَّعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ»، سورة الزُّخرُف ٣ «إِنَّا جَعَلۡنَٰهُ قُرۡءَٰنًا عَرَبِيّٗا…«قُرۡءَٰن» (الخَنجَريّة، 2 مَوضع) رَسم القُرءان مَع غايَة التَعَقُّل في بِنية واحِدَة مُتَطابِقَة: سورة يُوسُف ٢ «إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ قُرۡءَٰنًا عَرَبِيّٗا لَّعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ»، سورة الزُّخرُف ٣ «إِنَّا جَعَلۡنَٰهُ قُرۡءَٰنًا عَرَبِيّٗا لَّعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ» (نَفس البِنية تَمامًا، تَختَلِف فَقَط في الفِعل: أَنزَلنا ⟂ جَعَلنا). «قُرۡءَان» (الأَلِف الصَريحَة، 6 مَواضع) رَسم القُرءان مَع غايات أُخرى: التَقوى (سورة طه ١١٣ «لَعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ»، سورة الزُّمَر ٢٨ «غَيۡرَ ذِي عِوَجٖ لَّعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ»)، العِلم (سورة فُصِّلَت ٣ «لِّقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ»)، الإنذار (الشُورى سورة الشُّوري ٧ «لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلۡقُرَىٰ»)، التَفريع الأَعجَميّ الافتِراضيّ (سورة فُصِّلَت ٤٤ «قُرۡءَانًا أَعۡجَمِيّٗا»)، إخبار الجِنّ (سورة الجِن ١ «قُرۡءَانًا عَجَبٗا»). الخَنجَريّة تَختَزِل الرَسم في غايَة التَعَقُّل (سورة يُوسُف ٢، سورة الزُّخرُف ٣)، الصَريحَة تَفتَح الكَلِمَة لِغايات أُخرى مُتَنَوِّعَة.
مُقارَنات هذا الجَذر
فُروق المُتَطابِقات لِجَذر قرء
- الكِتاب ⟂ القُرءان جَذر «كتب»«الكِتاب» يُسمّي الوحي من جهة كونه مُدوَّنًا مُثبَتًا محفوظًا نصًّا ثابتًا يُتَّبَع، حتى صار الجذر يدلّ على كلّ مَفروض ومَكتوب لا الوحي وحده. أمّا «القُرءان» فيُسمّيه من جهة كونه مَتلوًّا مَقروءًا مَسموعًا، أي النص في لحظة النطق به والإصغاء إليه.
الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر قرء
- 88 موضعًاالجَذر «قرء» له نَمَط جَمع واحِد: قُروء جَمع التَكسير فُعول (موضع واحد) — جَمع «قَرء».
الإدماجات — قَولات مَدموجة من جَذر قرء
- قرأناه«قرأناه» = «قرأ» + «نا + ه» — قَولة مَدموجة.
الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر قرء
- ﴿فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ﴾
- ﴿وَلَقَدۡ يَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ﴾
- ﴿يَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ﴾
- ﴿ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ فَهَلۡ﴾
- ﴿وَلَقَدۡ يَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ﴾
- ﴿يَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ فَهَلۡ﴾