قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر قذف في القُرءان الكَريم — 9 مَوضعًا

9 مَوضعًا8 صيغةالحَقل: الإرسال والإلقاء

جواب مباشر

معنى جذر قذف في القرآن

معنى جذر «قذف» في القرآن: قذف هو طرح موجّه بقوة إلى محل مخصوص، يباشر أثره في الشيء المقذوف إليه أو عليه؛ حسًا في اليم والزينة، ومعنى في الحق والرعب والغيب.

ورد الجذر 9 موضعًا، في 8 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الإرسال والإلقاء». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر قذف من شواهد القرءان وحده.

تطابق أسئلة البحث: معنى جذر قذف في القران، معنى جذر قذف في القرآن، معنى جذر قذف في القرءان، تحليل جذر قذف في القران، دلالة جذر قذف في القرآن.

التَعريف المُحكَم لجَذر قذف في القُرءان الكَريم

قذف هو طرح موجّه بقوة إلى محل مخصوص، يباشر أثره في الشيء المقذوف إليه أو عليه؛ حسًا في اليم والزينة، ومعنى في الحق والرعب والغيب.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

قذف يصف رميًا نافذ الاتجاه والأثر، لا مجرد وضع أو إرسال.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر قذف

يدور الجذر على طرح الشيء طرحًا قويًا إلى جهة أو محل، مع أثر مباشر في المتلقي. في طه يظهر قذف موسى في التابوت ثم اليم، وفي طه 87 قذف الزينة، وفي الأنبياء وسبأ يقذف الحق على الباطل أو به، وفي الأحزاب والحشر يقذف الرعب في القلوب، وفي الصافات يقذف المسترقون من كل جانب.

فالجامع ليس مطلق الإلقاء، بل رمي موجّه نافذ الأثر: إلى اليم، أو في القلوب، أو على الباطل، أو من الجوانب.

الآية المَركَزيّة لِجَذر قذف

الشاهد المركزي: الأنبيَاء 18: ﴿بَلۡ نَقۡذِفُ بِٱلۡحَقِّ عَلَى ٱلۡبَٰطِلِ فَيَدۡمَغُهُۥ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٞۚ وَلَكُمُ ٱلۡوَيۡلُ مِمَّا تَصِفُونَ﴾

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغ النصية المثبتة في مواضع الجذر: وَقَذَفَ ×2، ٱقۡذِفِيهِ ×1، فَٱقۡذِفِيهِ ×1، فَقَذَفۡنَٰهَا ×1، نَقۡذِفُ ×1، يَقۡذِفُ ×1، وَيَقۡذِفُونَ ×1، وَيُقۡذَفُونَ ×1. عدد الصور بحسب الرسم: 8. الصيغ المعيارية: وقذف ×2، ويقذفون ×2، اقذفيه ×1، فاقذفيه ×1، فقذفناها ×1، نقذف ×1، يقذف ×1. العدد الخام: 9 وقوعًا في 8 آية.

الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر قذف — تَجميع آليّ بِالأَوزان

صيغ الجَذر «قذف» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~2 مَوضِع
وقذف ×2
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~4 مَوضِع
ويقذفون ×2 يقذف ×1 نقذف ×1
ج اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~3 مَوضِع
فاقذفيه ×1 اقذفيه ×1 فقذفناها ×1

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

كل المواضع تتضمن جهة مقصودة: التابوت، اليم، الزينة، الباطل، القلوب، الغيب، الجوانب. قوة الجذر تظهر في المباشرة: ما يقذف لا يبقى معلقًا بل يصل إلى محل يؤثر فيه.

مُقارَنَة جَذر قذف بِجذور شَبيهَة

يفترق قذف عن لقي في باب الإلقاء بأن لقي يبرز الاتصال أو الإلقاء الأعم، أما قذف فيبرز شدة الطرح واتجاهه. ويفترق عن رمي بأن الرمي قد يصف فعل الإرسال عامة، أما قذف في هذه المواضع يبرز نفاذ الأثر في القلوب أو الباطل أو الجهة.

أمرُ أمِّ موسى بإلقاء وليدها في اليمّ ورد في موضعين بصيغتين مختلفتين للفعل، ويكشف اختلافُهما عن تخالفٍ لفظيّ منضبط بقرينته. ففي طه يجيء الأمر بمادّة القذف مقرونًا بذكر الوعاء الحاجز: ﴿إِذۡ أَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰٓ أُمِّكَ مَا يُوحَىٰٓ﴾ ثمّ ﴿ٱقۡذِفِيهِ فِي ٱلتَّابُوتِ فَٱقۡذِفِيهِ فِي ٱلۡيَمِّ فَلۡيُلۡقِهِ ٱلۡيَمُّ بِٱلسَّاحِلِ﴾ (طه 38-39)، فالقذف هنا أمرٌ مزدوج: في التابوت أوّلًا ثمّ في اليمّ. وفي القصص يجيء الأمر نفسه بمادّة الإلقاء، مجرّدًا من ذكر التابوت، مصحوبًا بالتطمين: ﴿فَإِذَا خِفۡتِ عَلَيۡهِ فَأَلۡقِيهِ فِي ٱلۡيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحۡزَنِيٓۖ﴾ (القصص 7). فاقترن لفظُ القذف بذكر الحاجز التابوت، واقترن لفظُ الإلقاء بالتطمين وغياب ذكر الحاجز.

والتمايز قائم على لفظ أمر الأمّ خاصّةً، لا على مطلق ورود الجذرين؛ فإنّ مادّة لقي ترد في طه 39 نفسها فعلًا منسوبًا إلى اليمّ لا إلى الأمّ ﴿فَلۡيُلۡقِهِ ٱلۡيَمُّ بِٱلسَّاحِلِ﴾، فلا يصحّ دعوى اختصاص الإلقاء بسياق دون آخر على مستوى الآية، وإنّما يثبت التخالف عند المقابلة بين صيغتَي الأمر الموجَّه إلى الأمّ في الموضعين.

اختِبار الاستِبدال

في الأنبياء 18 لا يكفي نلقي بالحق على الباطل؛ لأن نقذف بالحق يدل على قوة تدمغ الباطل. وفي الأحزاب 26 لا يكفي جعل الرعب؛ لأن القذف يصور إدخاله في القلوب إدخالًا قاهرًا. وفي طه 39 يتكرر الأمر مرتين لأن لكل قذف محله: التابوت ثم اليم.

الفُروق الدَقيقَة

طه 39 يحمل وقوعين حقيقيين متتابعين، أحدهما إلى التابوت والآخر إلى اليم. وموضعا الرعب في الأحزاب والحشر متطابقان في جهة القذف إلى القلوب. وسبأ 53 يختلف عن سبأ 48: الأول قذف بالغيب من مكان بعيد، والثاني قذف بالحق من الرب.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الإرسال والإلقاء · الخوف والفزع والهلع.

ينتمي إلى حقل الإلقاء والإطلاق، وزاويته الخاصة هي الإلقاء الشديد الموجه الذي يباشر أثرًا في محل القذف.

مَنهَج تَحليل جَذر قذف

حُصرت 9 وقوعات خامًا في 8 آيات، وثبت تكرار طه 39 وقوعين. لم تُدمج اقذفيه وفاقذفيه في صيغة واحدة لأن الرسم يثبت صورتين، ولم يُجعل قذف الغيب مساويًا لقذف الحق.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر قذف)

قذف لا يملك ضدًا واحدًا؛ فقد يأتي في إلقاء موسى في اليم، وإلقاء الزينة، وإلقاء الرعب، وقذف الحق على الباطل، والقذف بالغيب. أوضح بنية مقابلة داخل الجذر نفسه تظهر في سبأ: الرب يقذف بالحق، وفي الآيات نفسها يذكر قذفهم بالغيب من مكان بعيد. فالتقابل هنا داخلي بين قذف مسند إلى الحق وكشف الغيوب، وقذف بشري بعيد بالغيب. ويؤكد الأنبياء أن قذف الحق على الباطل يدمغه، لكن الباطل ليس ضد القذف بل الطرف الذي يقع عليه قذف الحق. لذلك تكون العلاقة الرئيسة تقابلًا داخليًا في جهة القذف ومادته.

قذفتَقابُل داخِليّفي بِنيَة السورة · 2 موضِع
سَبإ 48
﴿قُلۡ إِنَّ رَبِّي يَقۡذِفُ بِٱلۡحَقِّ عَلَّٰمُ ٱلۡغُيُوبِ﴾؛ قذف الحق من جهة الرب يفتح طرف التقابل الأول داخل الجذر.
سَبإ 53
﴿وَقَدۡ كَفَرُواْ بِهِۦ مِن قَبۡلُۖ وَيَقۡذِفُونَ بِٱلۡغَيۡبِ مِن مَّكَانِۭ بَعِيدٖ﴾؛ قذفهم بالغيب من مكان بعيد يقابل القذف بالحق من جهة المادة والجهة.
  • الجذر نفسه يحمل مسارين: قذف بالحق وقذف بالغيب.
  • قرب الشاهدين في السورة يجعل التقابل بنيويًا لا مجرد تشابه لفظي.

نَتيجَة تَحليل جَذر قذف

قذف جذر صالح بعد الإصلاح: 9 وقوعات خامًا في 8 آيات، ومعناه طرح موجّه قوي إلى محل مخصوص مع أثر مباشر.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر قذف

- طه 39: ﴿أَنِ ٱقۡذِفِيهِ فِي ٱلتَّابُوتِ فَٱقۡذِفِيهِ فِي ٱلۡيَمِّ فَلۡيُلۡقِهِ ٱلۡيَمُّ بِٱلسَّاحِلِ يَأۡخُذۡهُ عَدُوّٞ لِّي وَعَدُوّٞ لَّهُۥۚ وَأَلۡقَيۡتُ عَلَيۡكَ مَحَبَّةٗ مِّنِّي وَلِتُصۡنَعَ عَلَىٰ عَيۡنِيٓ﴾ - طه 87: ﴿قَالُواْ مَآ أَخۡلَفۡنَا مَوۡعِدَكَ بِمَلۡكِنَا وَلَٰكِنَّا حُمِّلۡنَآ أَوۡزَارٗا مِّن زِينَةِ ٱلۡقَوۡمِ فَقَذَفۡنَٰهَا فَكَذَٰلِكَ أَلۡقَى ٱلسَّامِرِيُّ﴾ - الأنبيَاء 18: ﴿بَلۡ نَقۡذِفُ بِٱلۡحَقِّ عَلَى ٱلۡبَٰطِلِ فَيَدۡمَغُهُۥ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٞۚ وَلَكُمُ ٱلۡوَيۡلُ مِمَّا تَصِفُونَ﴾ - الأحزَاب 26: ﴿وَأَنزَلَ ٱلَّذِينَ ظَٰهَرُوهُم مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ مِن صَيَاصِيهِمۡ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلرُّعۡبَ فَرِيقٗا تَقۡتُلُونَ وَتَأۡسِرُونَ فَرِيقٗا﴾ - سَبإ 48: ﴿قُلۡ إِنَّ رَبِّي يَقۡذِفُ بِٱلۡحَقِّ عَلَّٰمُ ٱلۡغُيُوبِ﴾ - سَبإ 53: ﴿وَقَدۡ كَفَرُواْ بِهِۦ مِن قَبۡلُۖ وَيَقۡذِفُونَ بِٱلۡغَيۡبِ مِن مَّكَانِۭ بَعِيدٖ﴾ - الصَّافَات 8: ﴿لَّا يَسَّمَّعُونَ إِلَى ٱلۡمَلَإِ ٱلۡأَعۡلَىٰ وَيُقۡذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٖ﴾ - الحَشر 2: ﴿هُوَ ٱلَّذِيٓ أَخۡرَجَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ مِن دِيَٰرِهِمۡ لِأَوَّلِ ٱلۡحَشۡرِۚ مَا ظَنَنتُمۡ أَن يَخۡرُجُواْۖ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمۡ حُصُونُهُم مِّنَ ٱللَّهِ فَأَتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِنۡ حَيۡثُ لَمۡ يَحۡتَسِبُواْۖ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلرُّعۡبَۚ يُخۡرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيۡدِيهِمۡ وَأَيۡدِي ٱلۡمُؤۡمِنِينَ فَٱعۡتَبِرُواْ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَبۡصَٰرِ﴾

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر قذف

من لطائف الجذر أن طه تحمل ثلاثة وقوعات خامًا: وقوعين في حفظ موسى، ووقوعًا في طرح الزينة. ويتكرر قذف الرعب في القلوب مرتين في الأحزاب والحشر، بينما يقابل القرآن بين قذف الحق وقذف الغيب في سبأ، فالأول منسوب إلى الرب والثاني فعل من مكان بعيد.

من ألطف ما يكشفه استقراء الجذر أن قذف ولقي لا يتفارقان بالحمولة المقذوفة ولا بمحلها، بل بزمن وقوع الحدث وتحقّقه. فأشدّ ما يلتقي فيه البابان هو إلقاء الرعب في قلوب الذين كفروا: جاء بمادة القذف ماضيًا مفروغًا منه مقرونًا بحدث واقع، ﴿وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلرُّعۡبَ﴾ في موضعين (الأحزاب 26، الحشر 2)، كلاهما عقب إخراج أهل الكتاب من حصونهم وديارهم. وجاء المعنى نفسه عينه — الرعب في قلوب الذين كفروا — بمادة الإلقاء مستقبلًا موعودًا بالسين، ﴿سَنُلۡقِي فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلرُّعۡبَ﴾ (آل عمران 151)، و﴿سَأُلۡقِي فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلرُّعۡبَ﴾ (الأنفال 12). فالمقذوف واحد والمحلّ واحد، والفارق أن القذف صيغة الواقع المنجز، والإلقاء الموعود يستقبل بالسين.

ويعضد هذا أن مادة القذف لا تحمل علامة الاستقبال بالسين في أيٍّ من مواضعها التسعة؛ فهي إما أمر واقع (اقذفيه)، أو ماضٍ منجز (قذف، فقذفناها)، أو مضارع قائم بالحقّ يدمغ الباطل (نقذف، يقذف)، بينما يحمل الإلقاء السين حين يكون وعدًا بإيقاع الشيء نفسه.

ومن لطائف الموضع أن قذف ولقي يجتمعان في آيتين اثنتين، كلتاهما في طه، بقسمة محكمة بين الفاعلين: في طه 39 تقذف الأمُّ وليدها، ثم يُلقيه اليمّ بالساحل، ﴿فَٱقۡذِفِيهِ فِي ٱلۡيَمِّ فَلۡيُلۡقِهِ ٱلۡيَمُّ بِٱلسَّاحِلِ﴾؛ وفي طه 87 يقذف القوم زينتهم، ثم يُلقي السامريّ، ﴿فَقَذَفۡنَٰهَا فَكَذَٰلِكَ أَلۡقَى ٱلسَّامِرِيُّ﴾. فحيث اجتمعا تمايز الفعلان بمن يباشرهما لا بمعناهما المجرّد.

ومن خصائص الصيغة في هذا الجذر أن المادة الواحدة ترد بوجهين متقابلين: مبنيّة للفاعل حيث القاذف بشرٌ بعيد، ﴿وَيَقۡذِفُونَ بِٱلۡغَيۡبِ مِن مَّكَانِۭ بَعِيدٖ﴾ (سبأ 53)، ومبنيّة للمفعول حيث المسترقون هم المقذوفون من كلّ ناحية، ﴿وَيُقۡذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٖ﴾ (الصافات 8)؛ فاتّحد الرسم واختلف اتّجاه الفعل بين قاذفٍ ومقذوف.

إحصاءات جَذر قذف

  • المَواضع: 9 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: 8 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: وَقَذَفَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: وَقَذَفَ (2) ٱقۡذِفِيهِ (1) فَٱقۡذِفِيهِ (1) فَقَذَفۡنَٰهَا (1) نَقۡذِفُ (1) يَقۡذِفُ (1) وَيَقۡذِفُونَ (1) وَيُقۡذَفُونَ (1)

أَسماء الله مِن جَذر قذف

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر قذف

  • سَبإ — الآية 48
    ﴿قُلۡ إِنَّ رَبِّي يَقۡذِفُ بِٱلۡحَقِّ عَلَّٰمُ ٱلۡغُيُوبِ﴾

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر قذف

  • 9 مَوضعًا
    الجَذر «قذف» لا يُفرِز جَمعًا في القرآن الكريم.

تَفصيل الجُموع ↗

الإدماجات — قَولات مَدموجة من جَذر قذف

  • فقذفناها«فقذفناها» = «فقذف» + «نا + ها» — قَولة مَدموجة.

تَفصيل الإدماجات ↗

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر قذف في القرآن

  • من لطائف الجذر أن طه تحمل ثلاثة وقوعات خامًا: وقوعين في حفظ موسى، ووقوعًا في طرح الزينة. ويتكرر قذف الرعب في القلوب مرتين في الأحزاب والحشر، بينما يقابل القرآن بين قذف الحق وقذف الغيب في سبأ، فالأول منسوب إلى الرب والثاني فعل من مكان بعيد.

  • من ألطف ما يكشفه استقراء الجذر أن قذف ولقي لا يتفارقان بالحمولة المقذوفة ولا بمحلها، بل بزمن وقوع الحدث وتحقّقه. فأشدّ ما يلتقي فيه البابان هو إلقاء الرعب في قلوب الذين كفروا: جاء بمادة القذف ماضيًا مفروغًا منه مقرونًا بحدث واقع، ﴿وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلرُّعۡبَ﴾ في موضعين (الأحزاب 26، الحشر 2)، كلاهما عقب إخراج أهل الكتاب من حصونهم وديارهم. وجاء المعنى نفسه عينه — الرعب في قلوب الذين كفروا — بمادة الإلقاء مستقبلًا موعودًا بالسين، ﴿سَنُلۡقِي فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلرُّعۡبَ﴾ (آل عمران 151)، و﴿سَأُلۡقِي فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلرُّعۡبَ﴾ (الأنفال 12). فالمقذوف واحد والمحلّ واحد، والفارق أن القذف صيغة الواقع المنجز، والإلقاء الموعود يستقبل بالسين.

  • ويعضد هذا أن مادة القذف لا تحمل علامة الاستقبال بالسين في أيٍّ من مواضعها التسعة؛ فهي إما أمر واقع (اقذفيه)، أو ماضٍ منجز (قذف، فقذفناها)، أو مضارع قائم بالحقّ يدمغ الباطل (نقذف، يقذف)، بينما يحمل الإلقاء السين حين يكون وعدًا بإيقاع الشيء نفسه.

  • ومن لطائف الموضع أن قذف ولقي يجتمعان في آيتين اثنتين، كلتاهما في طه، بقسمة محكمة بين الفاعلين: في طه 39 تقذف الأمُّ وليدها، ثم يُلقيه اليمّ بالساحل، ﴿فَٱقۡذِفِيهِ فِي ٱلۡيَمِّ فَلۡيُلۡقِهِ ٱلۡيَمُّ بِٱلسَّاحِلِ﴾؛ وفي طه 87 يقذف القوم زينتهم، ثم يُلقي السامريّ، ﴿فَقَذَفۡنَٰهَا فَكَذَٰلِكَ أَلۡقَى ٱلسَّامِرِيُّ﴾. فحيث اجتمعا تمايز الفعلان بمن يباشرهما لا بمعناهما المجرّد.

  • ومن خصائص الصيغة في هذا الجذر أن المادة الواحدة ترد بوجهين متقابلين: مبنيّة للفاعل حيث القاذف بشرٌ بعيد، ﴿وَيَقۡذِفُونَ بِٱلۡغَيۡبِ مِن مَّكَانِۭ بَعِيدٖ﴾ (سبأ 53)، ومبنيّة للمفعول حيث المسترقون هم المقذوفون من كلّ ناحية، ﴿وَيُقۡذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٖ﴾ (الصافات 8)؛ فاتّحد الرسم واختلف اتّجاه الفعل بين قاذفٍ ومقذوف.