مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر قدم في القُرءان الكَريم — 48 مَوضعًا
جواب مباشر
معنى جذر قدم في القرآن
معنى جذر «قدم» في القرآن: قدم: كون الشيء في جهة الأمام أو جعله فيها؛ يظهر حسًا في القدم العضوية، وزمنًا في القديم والمتقدم، ورتبة في التقدم على غيره أو القدوم في مقدمته، وأثرًا في العمل الذي يقدمه الإنسان أمامه فيجده عند الله أو يحاسب عليه.
ورد الجذر 48 موضعًا، في 26 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الاتباع والسبق». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر قدم من شواهد القرءان وحده.
تطابق أسئلة البحث: معنى جذر قدم في القران، معنى جذر قدم في القرآن، معنى جذر قدم في القرءان، تحليل جذر قدم في القران، دلالة جذر قدم في القرآن.
التَعريف المُحكَم لجَذر قدم في القُرءان الكَريم
قدم: كون الشيء في جهة الأمام أو جعله فيها؛ يظهر حسًا في القدم العضوية، وزمنًا في القديم والمتقدم، ورتبة في التقدم على غيره أو القدوم في مقدمته، وأثرًا في العمل الذي يقدمه الإنسان أمامه فيجده عند الله أو يحاسب عليه.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
الجذر واسع لكنه محكوم بمحور واحد: الأمام والسبق. القدم تثبت الجسد في الأمام، والتقديم إرسال العمل أمام صاحبه، والقديم ما سبق زمانًا، والتقدم تجاوز موضع أو وقت إلى ما أمامه.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر قدم
يرد الجذر قدم ثمانيًا وأربعين كلمة في ثماني وأربعين آية. تدور المواضع على محور التقدم والأمام: ما يسبق صاحبه من عمل، وما يقع في مقدمة الترتيب، والقدم العضوية موضع الثبات والحركة، والقديم السابق في الزمن.
أبرز الزوايا: - العمل المقدم: ﴿وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَۚ وَمَا تُقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُم مِّنۡ خَيۡرٖ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ﴾، و﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلۡتَنظُرۡ نَفۡسٞ مَّا قَدَّمَتۡ لِغَدٖۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ﴾. - تبعة ما سبق من العمل: ﴿وَلَن يَتَمَنَّوۡهُ أَبَدَۢا بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ﴾، و﴿إِنَّآ أَنذَرۡنَٰكُمۡ عَذَابٗا قَرِيبٗا يَوۡمَ يَنظُرُ ٱلۡمَرۡءُ مَا قَدَّمَتۡ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلۡكَافِرُ يَٰلَيۡتَنِي كُنتُ تُرَٰبَۢا﴾. - التقدم والتأخر في الأجل أو الاختيار: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٞۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ لَا يَسۡتَأۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ﴾، و﴿لِمَن شَآءَ مِنكُمۡ أَن يَتَقَدَّمَ أَوۡ يَتَأَخَّرَ﴾. - القدم العضوية وثباتها: ﴿وَلَمَّا بَرَزُواْ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِۦ قَالُواْ رَبَّنَآ أَفۡرِغۡ عَلَيۡنَا صَبۡرٗا وَثَبِّتۡ أَقۡدَامَنَا وَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾، و﴿وَلَا تَتَّخِذُوٓاْ أَيۡمَٰنَكُمۡ دَخَلَۢا بَيۡنَكُمۡ فَتَزِلَّ قَدَمُۢ بَعۡدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُواْ ٱلسُّوٓءَ بِمَا صَدَدتُّمۡ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَكُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ﴾. - القديم السابق في الزمن: ﴿وَٱلۡقَمَرَ قَدَّرۡنَٰهُ مَنَازِلَ حَتَّىٰ عَادَ كَٱلۡعُرۡجُونِ ٱلۡقَدِيمِ﴾. - القيادة والإمامة: ﴿يَقۡدُمُ قَوۡمَهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فَأَوۡرَدَهُمُ ٱلنَّارَۖ وَبِئۡسَ ٱلۡوِرۡدُ ٱلۡمَوۡرُودُ﴾ — فالمتقدم إمامٌ يَرِد به مَن خلفه.
الزاوية المحكمة: قدم هو جعل الشيء أو كونه في جهة الأمام حسًا أو رتبة أو زمنًا أو أثرًا؛ ومن هذه الجهة تتفرع القدم، والتقديم، والتقدم، والقديم، والقدوم في المقدمة.
الآية المَركَزيّة لِجَذر قدم
الحَشر 18 ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلۡتَنظُرۡ نَفۡسٞ مَّا قَدَّمَتۡ لِغَدٖۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ﴾
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
الصيغ المعيارية في بيانات المشروع: قدمت (16)، تقدموا (4)، قدم (4)، أقدامنا (3)، يستقدمون (3)، القديم (2)، وقدموا (1)، الأقدام (1)، يقدم (1)، قدمتم (1)، المستقدمين (1)، وقدمنا (1)، الأقدمون (1)، تستقدمون (1)، قدموا (1)، قدمتموه (1)، قديم (1)، أقدامكم (1)، تقدم (1)، والأقدام (1)، فقدموا (1)، يتقدم (1). الرسم القرآني المثبت: قَدَّمَتۡ (14)، تُقَدِّمُواْ (4)، يَسۡتَقۡدِمُونَ (3)، أَقۡدَامَنَا (2)، ٱلۡقَدِيمِ (2)، قَدَّمَ (2)، قَدَّمۡتُ (2)، وَقَدِّمُواْ (1)، ٱلۡأَقۡدَامَ (1)، قَدَمَ (1)، يَقۡدُمُ (1)، قَدَّمۡتُمۡ (1)، ٱلۡمُسۡتَقۡدِمِينَ (1)، قَدَمُۢ (1)، وَقَدِمۡنَآ (1)، ٱلۡأَقۡدَمُونَ (1)، تَسۡتَقۡدِمُونَ (1)، قَدَّمُواْ (1)، قَدَّمۡتُمُوهُ (1)، أَقۡدَامِنَا (1)، قَدِيمٞ (1)، أَقۡدَامَكُمۡ (1)، تَقَدَّمَ (1)، وَٱلۡأَقۡدَامِ (1)، فَقَدِّمُواْ (1)، يَتَقَدَّمَ (1). إجمالي القَولات: 48، وإجمالي الآيات: 48.
الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر قدم — تَجميع آليّ بِالأَوزان
صيغ الجَذر «قدم» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر قدم
إجمالي المواضع: 48 قَولة في 48 آية، موزعة على ستة مسالك دلالية. المسلك الأول تقديم العمل أو أثره أمام صاحبه ليجده عند الله، كما في البقرة 110 والبقرة 223 والحشر 18 والمزمل 20 والقيامة 13 والفجر 24. والثاني المؤاخذة بما سبق من العمل، وأكثره بصيغة قدمت أيديهم، كما في البقرة 95 وآل عمران 182 والنساء 62 والأنفال 51 والقصص 47 والروم 36 والشورى 48 والجمعة 7. والثالث التقدم والتأخر في الأجل أو الاختيار، حيث يقابل الاستقدام الاستئخار، كما في الأعراف 34 ويونس 49 والنحل 61 وسبأ 30 والمدثر 37. والرابع القدم العضوية في الثبات أو الزلل أو الأخذ، كما في البقرة 250 وآل عمران 147 والأنفال 11 والنحل 94 ومحمد 7 وفصلت 29 والرحمن 41. والخامس السابق في الزمن أو الرتبة، كما في يوسف 95 والشعراء 76 ويس 39 والأحقاف 11. والسادس القيادة والقدوم في المقدمة، وموضعه الفريد هود 98 في يقدم قومه.
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك: جهة أمامية أو سبق سابق؛ فالشيء إما يُقدَّم، أو يتقدم، أو يكون قدمًا تثبت في الأمام، أو يكون قديمًا سابقًا في الزمن.
مُقارَنَة جَذر قدم بِجذور شَبيهَة
يفترق قدم عن سبق: السبق يركز على تجاوز غيره، أما قدم فيركز على جهة الأمام وما صار مقدمًا. ويفترق عن رجل لأن الرجل عضو الحركة أوسع من القدم، أما القدم في مواضع الثبات والزلل والأخذ. ويفترق عن ءخر لأن ءخر طرف لاحق، أما قدم طرف سابق أو مقدم.
اختِبار الاستِبدال
لو استبدل قدم بسبق في بما قدمت أيديهم لضاق المعنى إلى المنافسة، بينما المراد عمل أُرسل أمام صاحبه. ولو استبدل القدم بالرجل في ثبت أقدامنا لفات موضع الثبات الملاصق للأرض.
الفُروق الدَقيقَة
التقابل مع الجذر ءخر صريح وحاكم لمسلكَي التقدم والتقديم؛ فصيغ قدم تقابل صيغ ءخر مقابلة لفظية مباشرة في ثماني آيات، كما في لا يستأخرون ولا يستقدمون، وعلمنا المستقدمين والمستأخرين، ويتقدم أو يتأخر، وما تقدم وما تأخر، وما قدم وأخر. أما القدم العضوية في الثبات والزلل والأخذ، والقديم في السبق الزمني المستقر، فلا يقابلهما ءخر مقابلة مباشرة. فالتقابل يُحدَّد بمسلك دون مسلك لا يُنفى عن الجذر مطلقًا ولا يُعمَّم على كل صيغه.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الاتباع والسبق · الجسد والأعضاء.
الحقل المسجل للجذر هو الجسد والأعضاء بسبب القدم العضوية، لكن الاستقراء يثبت امتدادًا دلاليًا إلى الزمن والعمل والترتيب. علاقة الجذر بالحقل تبدأ من القدم العضوية ولا تنتهي عندها.
مَنهَج تَحليل جَذر قدم
جُمعت المواضع الثمانية والأربعون، ثم صُنفت بحسب الصيغة والسياق: عضو، عمل مقدم، تقدم وتأخر، قديم، وقيادة أو إقبال. لم تُجعل كثرة بما قدمت أيديهم تعريفًا وحيدًا، لأن مواضع القدم والقديم والتقدم لا تنضبط به وحده.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر ءخر)
يثبت لجذر قدم تقابل قطبي واضح مع ءخر في مسلك التقدم والتأخر؛ فالجذر يدل على جهة الأمام أو السبق، وءخر يدل على التأخر والوراء الزمني أو الرتبي. هذا التقابل يظهر في الأجل حيث لا يستأخرون ولا يستقدمون، وفي العلم بالمستقدمين والمستأخرين، وفي الاختيار بين التقدم والتأخر. لكن الجذر لا ينحصر في هذا الزوج؛ فقدم يأتي أيضًا للعمل المقدم، والقدم العضوية، والقديم السابق. لذلك يكون ءخر هو العلاقة الرئيسة حين يكون الكلام عن الرتبة أو الزمن، بينما ثبت علاقة مكمّلة في مسلك القدم العضوية؛ فالقدم تثبت أو تزل، ولا يكون الثبات ضدًا للقدم بل حالًا يحفظها من الزلل.
- أوضح التقابل في قدم هو تقابل حركة أو رتبة: أمام مقابل خلف، وسبق مقابل تأخر.
- كثرة اجتماع الجذرين تجعل العلاقة أمتن من مقابلات العمل أو القدم العضوية.
أَضداد ثانَويَّة 1
- الثبات لا يعارض القدم، بل يكشف معنى القدم حين تكون موضع رسوخ أو زلل.
- هذه العلاقة تخص مسلك العضو والحركة، لا مسلك التقدم الزمني.
نَتيجَة تَحليل جَذر قدم
ينتظم جذر قدم في ثماني وأربعين كلمة وثماني وأربعين آية وست وعشرين صيغة مرسومة. نتيجته المحكمة: الأمام والسبق حسًا وزمنًا ورتبة وأثرًا.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر قدم
- البقرة 110: ﴿وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَۚ وَمَا تُقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُم مِّنۡ خَيۡرٖ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ﴾ — تقديم الخير للنفس. - البقرة 250: ﴿وَلَمَّا بَرَزُواْ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِۦ قَالُواْ رَبَّنَآ أَفۡرِغۡ عَلَيۡنَا صَبۡرٗا وَثَبِّتۡ أَقۡدَامَنَا وَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ — القدم العضوية موضع الثبات. - آل عِمران 182: ﴿ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيكُمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيۡسَ بِظَلَّامٖ لِّلۡعَبِيدِ﴾ — المؤاخذة بما سبق من العمل. - يونس 49: ﴿قُل لَّآ أَمۡلِكُ لِنَفۡسِي ضَرّٗا وَلَا نَفۡعًا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۗ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌۚ إِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ فَلَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ﴾ — التقدم في مقابل التأخر ضمن الأجل. - هود 98: ﴿يَقۡدُمُ قَوۡمَهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فَأَوۡرَدَهُمُ ٱلنَّارَۖ وَبِئۡسَ ٱلۡوِرۡدُ ٱلۡمَوۡرُودُ﴾ — القدوم في المقدمة قيادةً. - يوسف 95: ﴿قَالُواْ تَٱللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلَٰلِكَ ٱلۡقَدِيمِ﴾ — القديم السابق في الزمن. - الحِجر 24: ﴿وَلَقَدۡ عَلِمۡنَا ٱلۡمُسۡتَقۡدِمِينَ مِنكُمۡ وَلَقَدۡ عَلِمۡنَا ٱلۡمُسۡتَـٔۡخِرِينَ﴾ — التقابل اللفظي مع ءخر. - النحل 94: ﴿وَلَا تَتَّخِذُوٓاْ أَيۡمَٰنَكُمۡ دَخَلَۢا بَيۡنَكُمۡ فَتَزِلَّ قَدَمُۢ بَعۡدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُواْ ٱلسُّوٓءَ بِمَا صَدَدتُّمۡ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَكُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ﴾ — زلل القدم بعد ثبوتها. - الفتح 2: ﴿لِّيَغۡفِرَ لَكَ ٱللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنۢبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكَ وَيَهۡدِيَكَ صِرَٰطٗا مُّسۡتَقِيمٗا﴾ — التقدم في مقابل التأخر. - الحُجُرَات 1: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُقَدِّمُواْ بَيۡنَ يَدَيِ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ﴾ — التقديم الأدبي بين يدي الله ورسوله. - الرَّحمٰن 41: ﴿يُعۡرَفُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ بِسِيمَٰهُمۡ فَيُؤۡخَذُ بِٱلنَّوَٰصِي وَٱلۡأَقۡدَامِ﴾ — القدم العضوية في الأخذ. - الحشر 18: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلۡتَنظُرۡ نَفۡسٞ مَّا قَدَّمَتۡ لِغَدٖۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ﴾ — نظر النفس فيما قدمت لغد. - المدثر 37: ﴿لِمَن شَآءَ مِنكُمۡ أَن يَتَقَدَّمَ أَوۡ يَتَأَخَّرَ﴾ — التقدم والتأخر في الاختيار. - الفجر 24: ﴿يَقُولُ يَٰلَيۡتَنِي قَدَّمۡتُ لِحَيَاتِي﴾ — الندم على ترك التقديم.
لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر قدم
1. أكثر صيغ الجذر ورودًا هي قدمت بأربع عشرة مرة في الرسم القرآني، وهي غالبًا في محاسبة الإنسان بما سبق من عمله. 2. تكرار لا يستأخرون ولا يستقدمون في الأعراف 34 والنحل 61 وسبأ 30 يثبت أن الاستقدام طرف في نظام الأجل لا مجرد حركة مكانية، وهو أبرز مواضع التقابل مع ءخر. 3. القدم العضوية تأتي في مواضع الثبات والزلل والأخذ، مما يحفظ أصل الحس في الجذر، كما في ثبت أقدامنا وفتزل قدم وفيؤخذ بالنواصي والأقدام. 4. القديم في يوسف 95 ويس 39 والأحقاف 11 لا يعني مجرد البلى، بل سبقًا زمنيًا مستقرًا في الوصف. 5. صيغة قدمت تلازم نسبة العمل إلى اليد في سبع آيات على الأقل، بألفاظ أيديهم وأيديكم ويداك ويداه، فالعمل المُقدَّم يُنسَب إلى اليد تحديدًا بوصفها أداة الفعل. 6. صيغة بين يدي تلازم صيغ التقديم في الحجرات 1 والمجادلة 12 والمجادلة 13، فالتقديم هنا أدبي رتبي بين يدي الله ورسوله، لا مجرد تقدم زمني. 7. الموضع الفريد يقدم قومه في هود 98 يكشف مسلك القيادة: المتقدم إمامٌ يَرِد به مَن خلفه، فاجتمع في الجذر معنى السبق ومعنى القيادة. 8. أقوى تقابل لفظي في الجذر هو مقابلة صيغ قدم بصيغ ءخر مقابلة مباشرة في ثماني آيات: ﴿لَا يَسۡتَأۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ﴾ (الأعراف 34، النحل 61)، ﴿لَّا تَسۡتَـٔۡخِرُونَ عَنۡهُ سَاعَةٗ وَلَا تَسۡتَقۡدِمُونَ﴾ (سبأ 30)، ﴿وَلَقَدۡ عَلِمۡنَا ٱلۡمُسۡتَقۡدِمِينَ مِنكُمۡ وَلَقَدۡ عَلِمۡنَا ٱلۡمُسۡتَـٔۡخِرِينَ﴾ (الحجر 24)، ﴿لِمَن شَآءَ مِنكُمۡ أَن يَتَقَدَّمَ أَوۡ يَتَأَخَّرَ﴾ (المدثر 37)، ﴿مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنۢبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ (الفتح 2)، ﴿عَلِمَتۡ نَفۡسٞ مَّا قَدَّمَتۡ وَأَخَّرَتۡ﴾ (الانفطار 5)، ﴿بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ﴾ (القيامة 13). وهو يحدّ مسلك التقدم والتقديم تحديدًا.
إحصاءات جَذر قدم
- المَواضع: 48 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
- الصِيَغ: 26 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: قَدَّمَتۡ.
- أَبرَز الصِيَغ: قَدَّمَتۡ (14) تُقَدِّمُواْ (4) يَسۡتَقۡدِمُونَ (3) أَقۡدَامَنَا (2) ٱلۡقَدِيمِ (2) قَدَّمَ (2) قَدَّمۡتُ (2) وَقَدِّمُواْ (1)
أَبواب الفِعل لِجَذر قدم
جذر «قدم» يَجمع في القُرءان بين معنيين متلازمين: السَّبق إلى الأمام، وما يُرسَل أمام صاحبه قبل اللقاء والحساب. ومن هذا الجامع تفرّعت الأبواب: فالمجرّد يصف التقدّم الزماني أو السابق الراسخ أو التقدّم إلى المصير، والتفعيل يجعل العمل أو القول أو الصدقة أو الوعيد شيئًا يُقدَّم أمام الإنسان، والإفعال يركّز على موضع القدم وثباتها أو جعل الغير تحتها، والتفعّل يربط ما تقدّم بما تأخّر في ميزان الذنب والمسير، أمّا الأسماء فتجمع «القِدم» و«الأقدام» و«المستقدمين» في حقلٍ واحد هو التقدّم المحسوس أو المعنوي. فلا يخرج الجذر عن قانون واحد: ما يكون أمامك الآن إمّا أن يسبقك إلى الغاية، أو يحملُك إليها، أو يُشهد عليك يوم تلقاها.
- ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٞۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ لَا يَسۡتَأۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ﴾ (الأعرَاف 7:34)
- ﴿قُل لَّآ أَمۡلِكُ لِنَفۡسِي ضَرّٗا وَلَا نَفۡعًا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۗ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌۚ إِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ فَلَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ﴾ (يُونس 10:49)
- ﴿وَلَوۡ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِظُلۡمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيۡهَا مِن دَآبَّةٖ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمۡ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗىۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ لَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ﴾ (النَّحل 16:61)
- ﴿وَلَن يَتَمَنَّوۡهُ أَبَدَۢا بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ﴾ (البَقَرَة 2:95)
- ﴿وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَۚ وَمَا تُقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُم مِّنۡ خَيۡرٖ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ﴾ (البَقَرَة 2:110)
- ﴿وَلَن يَتَمَنَّوۡهُ أَبَدَۢا بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ﴾ (البَقَرَة 2:95)
- ﴿ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيكُمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيۡسَ بِظَلَّامٖ لِّلۡعَبِيدِ﴾ (آل عِمران 3:182)
- ﴿فَكَيۡفَ إِذَآ أَصَٰبَتۡهُم مُّصِيبَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡ ثُمَّ جَآءُوكَ يَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنۡ أَرَدۡنَآ إِلَّآ إِحۡسَٰنٗا وَتَوۡفِيقًا﴾ (النِّسَاء 4:62)
- ﴿تَرَىٰ كَثِيرٗا مِّنۡهُمۡ يَتَوَلَّوۡنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ لَبِئۡسَ مَا قَدَّمَتۡ لَهُمۡ أَنفُسُهُمۡ أَن سَخِطَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ وَفِي ٱلۡعَذَابِ هُمۡ خَٰلِدُونَ﴾ (المَائدة 5:80)
- ﴿ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيكُمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيۡسَ بِظَلَّٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ﴾ (الأنفَال 8:51)
- ﴿وَلَمَّا بَرَزُواْ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِۦ قَالُواْ رَبَّنَآ أَفۡرِغۡ عَلَيۡنَا صَبۡرٗا وَثَبِّتۡ أَقۡدَامَنَا وَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ (البَقَرَة 2:250)
- ﴿وَمَا كَانَ قَوۡلَهُمۡ إِلَّآ أَن قَالُواْ رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسۡرَافَنَا فِيٓ أَمۡرِنَا وَثَبِّتۡ أَقۡدَامَنَا وَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ (آل عِمران 3:147)
- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ رَبَّنَآ أَرِنَا ٱلَّذَيۡنِ أَضَلَّانَا مِنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ نَجۡعَلۡهُمَا تَحۡتَ أَقۡدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ ٱلۡأَسۡفَلِينَ﴾ (فُصِّلَت 41:29)
- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن تَنصُرُواْ ٱللَّهَ يَنصُرۡكُمۡ وَيُثَبِّتۡ أَقۡدَامَكُمۡ﴾ (مُحمد 47:7)
- ﴿وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَۚ وَمَا تُقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُم مِّنۡ خَيۡرٖ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ﴾ (البَقَرَة 2:110)
- ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٞۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ لَا يَسۡتَأۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ﴾ (الأعرَاف 7:34)
- ﴿قَالُواْ تَٱللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلَٰلِكَ ٱلۡقَدِيمِ﴾ (يُوسُف 12:95)
- ﴿وَٱلۡقَمَرَ قَدَّرۡنَٰهُ مَنَازِلَ حَتَّىٰ عَادَ كَٱلۡعُرۡجُونِ ٱلۡقَدِيمِ﴾ (يسٓ 36:39)
- ﴿إِذۡ يُغَشِّيكُمُ ٱلنُّعَاسَ أَمَنَةٗ مِّنۡهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيۡكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ لِّيُطَهِّرَكُم بِهِۦ وَيُذۡهِبَ عَنكُمۡ رِجۡزَ ٱلشَّيۡطَٰنِ وَلِيَرۡبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمۡ وَيُثَبِّتَ بِهِ ٱلۡأَقۡدَامَ﴾ (الأنفَال 8:11)
- ﴿يُعۡرَفُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ بِسِيمَٰهُمۡ فَيُؤۡخَذُ بِٱلنَّوَٰصِي وَٱلۡأَقۡدَامِ﴾ (الرَّحمٰن 55:41)
- ﴿وَلَقَدۡ عَلِمۡنَا ٱلۡمُسۡتَقۡدِمِينَ مِنكُمۡ وَلَقَدۡ عَلِمۡنَا ٱلۡمُسۡتَـٔۡخِرِينَ﴾ (الحِجر 15:24)
لَطائف بِنيويّة
- قانون التَلازُم: قدم لا تَأتي إلا مَع أَخَّر — في 8 مَواضع من 48 (16.7٪)، يَرِد جذر «قدم» مَقرونًا حَرفيًّا بجذر «أخر» في الآية نَفسها: الأعراف 7:34، يونس 10:49، النَّحل 16:61، سَبَأ 34:30 (كُلُّها بصيغة ﴿لَا يَسۡتَأۡخِرُونَ﴾ مع ﴿وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ﴾)، والفَتح 48:2، والمُدَّثِّر 74:37، والقِيامَة 75:13، والانفِطار 82:5، والحِجر 15:24. لا يوجد في القرءان «استَقدم» مُفردًا أبدًا. هذا قانون بنيويّ يَكشف أن «التَقديم» لا يُتَصَوَّر في الذِهن القُرءانيّ إلا في مُقابَلة «التَأخير» — الزَمَن لا يُقاس إلا بقُطبَين.
- تَوَزُّع «قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِم/يَدَاهُ» — 11 مَوضع بصيغة شِبه ثابتة — تَتَكرَّر صيغة «قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِم» في 8 سُوَر: البَقَرَة 2:95 (أَيۡدِيهِم)، آل عِمران 3:182 (أَيۡدِيكُم)، النِّساء 4:62 (أَيۡدِيهِم)، الأنفال 8:51 (أَيۡدِيكُم)، القَصَص 28:47 (أَيۡدِيهِم)، الرُّوم 30:36 (أَيۡدِيهِم)، الشورى 42:48 (أَيۡدِيهِم)، الجُمعَة 62:7 (أَيۡدِيهِم). وتَتَنَوَّع إلى صيغة المُفرَد «يَدَاهُ/يَدَاكَ» في 3 مَواضع: الكَهف 18:57، الحَجّ 22:10، النَّبَإ 78:40. الفِعل دائمًا ماضٍ (قَدَّمَتۡ) — العَمَل قد سَبَق صاحبَه ولا رادَّ له. واليَد هي الجارِحة الفاعِلة، فإذا «قَدَّمَتۡ» اليَد فقد سَبَق الأَثَر صاحبه إلى الحساب.
- ثَلاثة أوامِر «قَدِّموا» — كُلُّها قَبل لِقاء كَبير — يَرِد الأمر بصيغة «قَدِّموا/تُقَدِّموا» الإيجابيّة في ثَلاثة سياقات تَتقاطَع في عُنصُر واحد — الاستعداد لِلِقاء: (1) البَقَرَة 2:223 ﴿وَقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُمۡۚ﴾ … ﴿وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُم مُّلَٰقُوهُۗ﴾ — تَقديم قَبل لِقاء الله؛ (2) المُجَادلَة 58:12 ﴿فَقَدِّمُواْ بَيۡنَ يَدَيۡ نَجۡوَىٰكُمۡ صَدَقَةٗۚ﴾ — تَقديم قَبل لِقاء الرَسول؛ (3) الحَشر 59:18 ﴿وَلۡتَنظُرۡ نَفۡسٞ مَّا قَدَّمَتۡ لِغَدٖۖ﴾ — تَقديم قَبل لِقاء الغَد. الجذر يَنتَظِم حول مُسَلَّمة: لا لِقاء بلا تَقديم، ولا تَقديم بلا لِقاء يَنتَظِره.
- تَدَرُّج الأقدام في القرءان: عُضو، فَثَبات، فَإذلال — تَتَدَرَّج صور «الأقدام» في القرءان عَبر ثَلاث مَراتب بنيويّة. الأولى: عُضو يَزِلّ — ﴿فَتَزِلَّ قَدَمُۢ بَعۡدَ ثُبُوتِهَا﴾ (النَّحل 16:94)، فالقَدَم وَحدها بلا فاعل سَوى الانزِلاق. الثانية: عُضو يُثَبَّت بدُعاء — ﴿ثَبِّتۡ أَقۡدَامَنَا﴾ (البَقَرَة 2:250، آل عِمران 3:147)، فالثَبات يَستَدعي يَدَ الله. الثالثة: عُضو يَستَوي تَحت الذِلَّة — ﴿نَجۡعَلۡهُمَا تَحۡتَ أَقۡدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ ٱلۡأَسۡفَلِينَ﴾ (فُصِّلَت 41:29). فالقَدَم تَنتَقل من مَوضع الانزِلاق (سَلبيّ) إلى مَوضع الثَبات (نَصر) إلى مَوضع الإذلال (انتقام). كُلُّها صور «سُفليّة» — القَدَم لا تَرتَفع، إنّما تَزِلّ أو تَثبت أو تَدوس.
- «قَدَم صِدۡق» — التَركيب الفَريد — في يونس 10:2 ﴿أَنَّ لَهُمۡ قَدَمَ صِدۡقٍ عِندَ رَبِّهِمۡۗ﴾ يَرِد تَركيب فَريد لا يَتَكرَّر في القرءان — «قَدَم صِدۡق». القَدَم هنا ليست عُضوًا بَدَنيًّا، بل سابِقَة حَسَنة مَحفوظة عند الله. ويُقابِله في يوسف 12:95 «ضَلَٰلِكَ ٱلۡقَدِيم» — قِدَم في الضَلال، بصيغة الاسم لا المَصدر. فالجذر يَتَدَرَّج بَين قِدَمَين: قِدَم محمود (قَدَم صِدق) وقِدَم مَذموم (ضَلال قَديم، إفك قَديم في الأحقاف 46:11). والفاصل: المَوضوع نَفسه — السابِقة في الخَير أو في الشَرّ.
- «ٱلۡمُسۡتَقۡدِمِين» في الحِجر 15:24 — مِفتاح الجذر كُلِّه — في الحِجر 15:24 ﴿وَلَقَدۡ عَلِمۡنَا ٱلۡمُسۡتَقۡدِمِينَ مِنكُمۡ وَلَقَدۡ عَلِمۡنَا ٱلۡمُسۡتَـٔۡخِرِينَ﴾ يَرِد الباب X اسمًا (المُسۡتَقۡدِمين)، بَينما يَرِد فِعلًا مَنفيًّا في 4 مَواضع أخرى (يَستَقدمون/تَستَقدمون). الفَرق بَنيويّ: الفِعل يَجيء مَنفيًّا (لا يَستَقدمون) في سياق الأجل، والاسم يَجيء مُثبَتًا (المُستَقدمين) في سياق العِلم الإلهيّ. أي: الإنسان لا يَستَطيع أن يَستَقدم وَقت أجَلِه، لكنّ الله يَعلم مَن سَبَق ومَن تَأَخَّر. هذا تَمييز جَوهَريّ: الجذر سَلبيّ في حَقّ العَبد (لا يَملك)، إيجابيّ في حَقّ الرَبّ (يَعلم بِنيَة السَبق والتَأخُّر).
- 27/48 (56.25٪) في الباب II — هَيمَنة واضِحَة لـ«التَقديم» العَمَليّ.
- 8 مَواضع تَقرن قدم/أخر حَرفيًّا (16.7٪) — قانون بِنيويّ ثابت.
- كل مَواضع الباب X (4) تَأتي مَنفيّة + مَعطوفة على «يَستَأخِر» — صيغة لا تَتبَدَّل.
- صيغة «قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِم» تَتَكرَّر في 8 سُور + 3 بصيغة «يَدَاه» = 11 موضِع (40.7٪ من الباب II).
أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر قدم
- البَقَرَة — الآية 250﴿وَلَمَّا بَرَزُواْ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِۦ قَالُواْ رَبَّنَآ أَفۡرِغۡ عَلَيۡنَا صَبۡرٗا وَثَبِّتۡ أَقۡدَامَنَا وَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾
- آل عِمران — الآية 147﴿وَمَا كَانَ قَوۡلَهُمۡ إِلَّآ أَن قَالُواْ رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسۡرَافَنَا فِيٓ أَمۡرِنَا وَثَبِّتۡ أَقۡدَامَنَا وَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾
- القَصَص — الآية 47﴿وَلَوۡلَآ أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡ فَيَقُولُواْ رَبَّنَا لَوۡلَآ أَرۡسَلۡتَ إِلَيۡنَا رَسُولٗا فَنَتَّبِعَ ءَايَٰتِكَ وَنَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾
- صٓ — الآية 61﴿قَالُواْ رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَٰذَا فَزِدۡهُ عَذَابٗا ضِعۡفٗا فِي ٱلنَّارِ﴾
اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر قدم
- تَدَرُّج الأقدام في القرءان: زَلَل، فَتَثبيت، فَدَوس يَنتَظِم لَفظ «القَدَم» وَ«الأقدام» في القرءان عَلى ثَلاث مَحَطّات بِنيويَّة لا تَتَقاطَع، تَجمَع العُضو الحِسّيّ بِمَجاز الفِعل. الأولى: زَلَل بَعد ثُبوت — ﴿فَتَزِلَّ قَدَمُۢ بَعۡدَ ثُبُوتِهَا﴾ (الن…يَنتَظِم لَفظ «القَدَم» وَ«الأقدام» في القرءان عَلى ثَلاث مَحَطّات بِنيويَّة لا تَتَقاطَع، تَجمَع العُضو الحِسّيّ بِمَجاز الفِعل. الأولى: زَلَل بَعد ثُبوت — ﴿فَتَزِلَّ قَدَمُۢ بَعۡدَ ثُبُوتِهَا﴾ (النَّحل ٩٤). تَرِد القَدَم نَكِرَة مُفرَدَة، بِلا فاعِل ظاهِر سَوى الانزِلاق، فَالحَدَث سَلبيّ مَحض. الثانيَة: تَثبيت بِدُعاء أَو بِمَدَد إلهيّ — ﴿وَثَبِّتۡ أَقۡدَامَنَا وَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ (البَقَرَة ٢٥٠)، وَتَتَكَرَّر الصياغَة في ﴿وَثَبِّتۡ أَقۡدَامَنَا﴾ (آل عِمران ١٤٧). ثُمَّ يَنتَقِل الدُعاء إلى فِعل إلهيّ مُباشِر في ﴿وَيُثَبِّتَ بِهِ ٱلۡأَقۡدَامَ﴾ (الأنفَال ١١) وَ﴿وَيُثَبِّتۡ أَقۡدَامَكُمۡ﴾ (مُحمد ٧). فَالقَدَم لا تَثبُت بِذاتها، إنَّما بِيَدٍ خارِجَة عَنها. الثالِثَة: دَوس وَإذلال لِلخَصم — ﴿نَجۡعَلۡهُمَا تَحۡتَ أَقۡدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ ٱلۡأَسۡفَلِينَ﴾ (فُصِّلَت ٢٩). تَنقَلِب القَدَم من مَوضع الانفِعال إلى أَداة قَهر، وَتُلازِمها ﴿ٱلۡأَسۡفَلِينَ﴾ في الآيَة نَفسها. وَالقانون: القَدَم في القرءان لا تَرتَفِع وَلا تَعلو، إنَّما تَزِلّ أَو تَثبُت أَو تَدوس. وَيَنضَمّ وَجه رابِع يَنقُل القَدَم من العُضو إلى الزَمَن: ﴿أَنَّ لَهُمۡ قَدَمَ صِدۡقٍ عِندَ رَبِّهِمۡۗ﴾ (يُونس ٢) — فَصارَت سابِقَة وَأَولَويَّة، وَالتَقَدُّم الزَمَنيّ مَأخوذ من فِعل القَدَم نَفسها.
- باب التَقديم: «قَدَّم/أَخَّر» وما أرسَلَته اليَد أمامَ النَفس لِجَذر «قدم» في معنى التَقديم بابٌ بِنيويّ مُستَقِلّ عن دلالَة القَدَم العُضويَّة: فالتَقديم هو إرسالُ العَمَل أمامَ النَفس لِيومٍ آتٍ، ويَنتَظِم القرءان فيه حول قانونَين. الأوّل: التَقابُل الثُنائيّ…لِجَذر «قدم» في معنى التَقديم بابٌ بِنيويّ مُستَقِلّ عن دلالَة القَدَم العُضويَّة: فالتَقديم هو إرسالُ العَمَل أمامَ النَفس لِيومٍ آتٍ، ويَنتَظِم القرءان فيه حول قانونَين. الأوّل: التَقابُل الثُنائيّ «قَدَّم / أَخَّر» — ما أُرسِل أمامًا وما خُلِّف وراءً — ويَرِد مَقرونًا بِالحِساب في مَوضِعَين مُتَناظِرَين: ﴿عَلِمَتۡ نَفۡسٞ مَّا قَدَّمَتۡ وَأَخَّرَتۡ﴾ (الانفِطَار ٥)، و﴿بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ﴾ (القِيَامة ١٣)؛ فالنَفس تُحاسَب على طَرَفَيها: مُقَدَّمِها ومُؤَخَّرِها. والثاني: صيغَة «قَدَّمَتۡ أَيۡدي/يَدا» التي تُسنِد الفِعل المُرسَل إلى اليَد عَينِها، فتَتَكَرَّر في سِياق الجَزاء العادِل: ﴿ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيكُمۡ﴾ (آل عِمران ١٨٢)، و﴿ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتۡ يَدَاكَ﴾ (الحج ١٠)، حتى يَومَ ﴿مَا قَدَّمَتۡ يَدَاهُ﴾ (النَّبَإ ٤٠). وحينَ يَنقَلِب التَقديم اختيارًا حاضِرًا لِغَدٍ آتٍ يَصير أمرًا: ﴿وَلۡتَنظُرۡ نَفۡسٞ مَّا قَدَّمَتۡ لِغَدٖۖ﴾ (الحَشر ١٨). فالمُحَصِّلَة أنّ التَقديم في هذا الباب لا يَنفَكّ عن مُحاسَبَةٍ تَنظُر إلى ما أُرسِل أمامَ النَفس، لا إلى القَدَم التي تَمشي بها.
الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر قدم
- 48 مَوضعًاالجَذر «قدم» له نَمَطا جَمع: الأقدام جَمع التَكسير أفعال (6)، وَالمُستَقدِمين السالم (موضع واحد).
الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر قدم
- ﴿ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتۡ﴾
- ﴿سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ﴾
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر قدم في القرآن
أكثر صيغ الجذر ورودًا هي قدمت بأربع عشرة مرة في الرسم القرآني، وهي غالبًا في محاسبة الإنسان بما سبق من عمله.
تكرار لا يستأخرون ولا يستقدمون في الأعراف 34 والنحل 61 وسبأ 30 يثبت أن الاستقدام طرف في نظام الأجل لا مجرد حركة مكانية، وهو أبرز مواضع التقابل مع ءخر.
القدم العضوية تأتي في مواضع الثبات والزلل والأخذ، مما يحفظ أصل الحس في الجذر، كما في ثبت أقدامنا وفتزل قدم وفيؤخذ بالنواصي والأقدام.
القديم في يوسف 95 ويس 39 والأحقاف 11 لا يعني مجرد البلى، بل سبقًا زمنيًا مستقرًا في الوصف.
صيغة قدمت تلازم نسبة العمل إلى اليد في سبع آيات على الأقل، بألفاظ أيديهم وأيديكم ويداك ويداه، فالعمل المُقدَّم يُنسَب إلى اليد تحديدًا بوصفها أداة الفعل.
صيغة بين يدي تلازم صيغ التقديم في الحجرات 1 والمجادلة 12 والمجادلة 13، فالتقديم هنا أدبي رتبي بين يدي الله ورسوله، لا مجرد تقدم زمني.
الموضع الفريد يقدم قومه في هود 98 يكشف مسلك القيادة: المتقدم إمامٌ يَرِد به مَن خلفه، فاجتمع في الجذر معنى السبق ومعنى القيادة.
أقوى تقابل لفظي في الجذر هو مقابلة صيغ قدم بصيغ ءخر مقابلة مباشرة في ثماني آيات: ﴿لَا يَسۡتَأۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ﴾ (الأعراف 34، النحل 61)، ﴿لَّا تَسۡتَـٔۡخِرُونَ عَنۡهُ سَاعَةٗ وَلَا تَسۡتَقۡدِمُونَ﴾ (سبأ 30)، ﴿وَلَقَدۡ عَلِمۡنَا ٱلۡمُسۡتَقۡدِمِينَ مِنكُمۡ وَلَقَدۡ عَلِمۡنَا ٱلۡمُسۡتَـٔۡخِرِينَ﴾ (الحجر 24)، ﴿لِمَن شَآءَ مِنكُمۡ أَن يَتَقَدَّمَ أَوۡ يَتَأَخَّرَ﴾ (المدثر 37)، ﴿مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنۢبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ (الفتح 2)، ﴿عَلِمَتۡ نَفۡسٞ مَّا قَدَّمَتۡ وَأَخَّرَتۡ﴾ (الانفطار 5)، ﴿بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ﴾ (القيامة 13). وهو يحدّ مسلك التقدم والتقديم تحديدًا.