قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر فطر في القُرءان الكَريم — 20 مَوضعًا

20 مَوضعًا14 صيغةالحَقل: الخلق والإيجاد والتكوين

جواب مباشر

معنى جذر فطر في القرآن

معنى جذر «فطر» في القرآن: فطر يدل في القرآن على إحداث البنية في أصلها أو انفتاح البنية بعد قيامها: فطر الله السماوات والأرض والناس أي أنشأهم على أصل وتركيب وهيئة أولى، وفطرة الله هي تلك الهيئة التي فطر الناس عليها، أما تفطر السماء وانفطارها والفطور فهي انشقاق أو خلل ظاهر في بنية مخلوقة.

ورد الجذر 20 موضعًا، في 14 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الخلق والإيجاد والتكوين». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر فطر من شواهد القرءان وحده.

تطابق أسئلة البحث: معنى جذر فطر في القران، معنى جذر فطر في القرآن، معنى جذر فطر في القرءان، تحليل جذر فطر في القران، دلالة جذر فطر في القرآن.

التَعريف المُحكَم لجَذر فطر في القُرءان الكَريم

فطر يدل في القرآن على إحداث البنية في أصلها أو انفتاح البنية بعد قيامها: فطر الله السماوات والأرض والناس أي أنشأهم على أصل وتركيب وهيئة أولى، وفطرة الله هي تلك الهيئة التي فطر الناس عليها، أما تفطر السماء وانفطارها والفطور فهي انشقاق أو خلل ظاهر في بنية مخلوقة.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

فطر = إنشاء أصل أو انفتاح بنية. 15 موضعًا تدور على الفطر الإلهي والهيئة الأصلية للسماوات والأرض والناس، و5 مواضع على تفطر السماء وانفطارها وظهور الفطور فيها.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر فطر

يظهر فطر في ملف البيانات الداخلي في 20 موضعًا داخل 19 آية فريدة، وينقسم داخليًا إلى فرعين متصلين:

الأول: إنشاء أول وتركيب أصلي. هو الفرع الأعمّ والأكثر موضعًا، ويدور على وصف الله بـ«فاطر السماوات والأرض» أو «الذي فطرني/فطركم/فطرنا/فطرهن»، وعلى «فطرة الله» هيئةً فُطر الناس عليها. تتضمّن هذا الفرعَ: ﴿قُلۡ أَغَيۡرَ ٱللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيّٗا فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ﴾، و﴿إِنِّي وَجَّهۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ حَنِيفٗاۖ﴾، و﴿فَأَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفٗاۚ فِطۡرَتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي فَطَرَ ٱلنَّاسَ عَلَيۡهَاۚ﴾. يبلغ هذا الفرع 15 موضعًا بصيغ: فاطر/فطر/فطرني/فطركم/فطرنا/فطرهن/فطرة.

الثاني: انشقاق أو ظهور خلل في بنية السماء. ويدور على صيغ: يتفطرن مرتين، وفطور، ومنفطر، وانفطرت، وجميعها مرتبطة بالسماء خاصةً في سياق الضغط الكوني أو علامات الساعة أو نفي الخلل: ﴿تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرۡنَ مِنۡهُ وَتَنشَقُّ ٱلۡأَرۡضُ وَتَخِرُّ ٱلۡجِبَالُ هَدًّا﴾، ﴿هَلۡ تَرَىٰ مِن فُطُورٖ﴾، ﴿ٱلسَّمَآءُ مُنفَطِرُۢ بِهِۦۚ﴾، ﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتۡ﴾.

الجامع المحكم: فطر يدل على البنية من جهة أصلها أو انفتاح خللها — إنشاء بنية في حدث أول، أو انفتاح بنية قائمة.

الآية المَركَزيّة لِجَذر فطر

الرُّوم 30

﴿فَأَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفٗاۚ فِطۡرَتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي فَطَرَ ٱلنَّاسَ عَلَيۡهَاۚ لَا تَبۡدِيلَ لِخَلۡقِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلۡقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ﴾

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغ المعيارية: 11 صيغة: فاطر، فطر، فطرني، فطركم، يتفطرن، فطرنا، فطرهن، فطرة، فطور، منفطر، انفطرت.

التوزيع وفق ملف البيانات الداخلي: فَاطِرِ 3، فَاطِرَ 2، فَطَرَ 2، يَتَفَطَّرۡنَ 2، فَطَرَنِيٓۚ 1، فَطَرَكُمۡ 1، فَطَرَنَاۖ 1، فَطَرَهُنَّ 1، فِطۡرَتَ 1، فَاطِرُ 1، فَطَرَنِي 1، فُطُورٖ 1، مُنفَطِرُۢ 1، ٱنفَطَرَتۡ 1.

الصور الرسمية الكلية: 15 صورة، مع شذوذ بياني في يسٓ 22 حيث تُسجَّل الصيغة الخام/المعيارية على «فطرني» بينما الصورة الرسمية مسجَّلة «وَإِلَيۡهِ»؛ الآية نفسها تثبت الشاهد، فيُحفظ العد ولا تُجعل «وَإِلَيۡهِ» صورة دلالية للجذر.

صيغ فريدة (موضع واحد): فَطَرَنِيٓۚ، فَطَرَكُمۡ، فَطَرَنَاۖ، فَطَرَهُنَّ، فِطۡرَتَ، فَاطِرُ، فَطَرَنِي، فُطُورٖ، مُنفَطِرُۢ، ٱنفَطَرَتۡ.

الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر فطر — تَجميع آليّ بِالأَوزان

صيغ الجَذر «فطر» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~4 مَوضِع
فطر ×2 فطرنا ×1 فطرت ×1
ب فِعل ماضٍ — الوَزن 3 (فاعَلَ، قاتَلَ)
~6 مَوضِع
فاطر ×6
ج فِعل مُضارِع — الوَزن 5 (يَتَفَعَّلُ)
~2 مَوضِع
يتفطرن ×2
د فِعل ماضٍ — الوَزن 7 (انفَعَلَ)
~1 مَوضِع
انفطرت ×1
ه اسم فاعِل
~1 مَوضِع
منفطر ×1
و اسم مَع بادِئة جَرّ
~1 مَوضِع
فطور ×1
ز اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~5 مَوضِع
فطرني ×3 فطركم ×1 فطرهن ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر فطر

إجمالي المواضع وفق ملف البيانات الداخلي: 20 موضعًا في 19 آية فريدة.

فرع الإنشاء الأول/الفطرة (15 موضعًا): الأنعَام 14، الأنعَام 79، هُود 51، يُوسُف 101، إبراهِيم 10، الإسرَاء 51، طه 72، الأنبيَاء 56، الرُّوم 30 (موضعان في آية واحدة: فِطۡرَتَ وفَطَرَ)، فاطر 1، يسٓ 22، الزُّمَر 46، الشُّوري 11، الزُّخرُف 27.

فرع الانشقاق/الفطور (5 مواضع): مَريَم 90، الشُّوري 5، المُلك 3، المُزمل 18، الانفِطَار 1.

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك هو النظر إلى البنية من طرفيها — أصل قيامها أو انفتاح خللها: فاطر السماوات والأرض منشئ أصل بنيتها وتركيبها، وفطرة الله الهيئة التي انبنى عليها الناس أول مرة، والفطور والانفطار وصف لتلك البنية عينها عندما تنفتح أو تتشقق. الجذر في كلا الفرعين يستدعي البنية: إنشاءً لها أو انفتاحًا فيها.

مُقارَنَة جَذر فطر بِجذور شَبيهَة

فطر يختلف عن خلق في أنه يُبرز الهيئة الأصلية التي أُنشئ عليها المخلوق — «فطركم أول مرة» في الإسراء، و«فطرة الله التي فطر الناس عليها» في الروم — بينما خلق يدل على الإيجاد العام دون تخصيص الهيئة الأولى؛ ولذلك جمعت الروم 30 بين «فطرة» و«خلق» في آية واحدة مع الفصل بينهما. كما يفترق فطر عن شقق في أن انفطار السماء وتفطرها ارتبط ببنية كونية كاملة وبسياق ضغط عظيم أو علامة ساعة، ليس مجرد قطع جزئي عابر كما يدل عليه جذر شقق.

اختِبار الاستِبدال

استبدال فطر بخلق في مواضع الإنشاء يُضعف دلالة «أول مرة» و«فطرة الله»، لأن الفطر يُركّز على الهيئة الأصلية التي انبنى عليها الوجود، لا على مجرد إيجاده. واستبدال يتفطرن أو انفطرت بألفاظ قطع عامة يُفقد الصلة ببنية السماء الكونية وانفتاح خللها في السياق.

الفُروق الدَقيقَة

- فاطر/فطر (فعل ماضٍ): إنشاء أول للسماوات والأرض أو الإنسان بوصفه الفاعل الإلهي المنشئ. - فطرة: الهيئة الأصلية التي فُطر الناس عليها، وهي موضع فريد في الروم 30. - يتفطرن (مضارع تفطّر): اقتراب السماوات من الانشقاق في سياق ضغط عظيم، وجاء مرتين في مريم 90 والشورى 5. - منفطر (اسم فاعل): السماء في حال الانفطار الواقع بالوعد المفعول، موضع المزمل 18. - انفطرت (ماضٍ انفطار): وقوع الانفطار فعلًا، افتتاح سورة الانفطار. - فطور: خلل أو شق في خلق الرحمن، وموضع الملك 3 يُطلب فيه التحقق ثم ينفي وجوده.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الخلق والإيجاد والتكوين · القطع والتمزيق.

ينتمي فطر إلى حقل الخلق والإيجاد والتكوين من جهة الإنشاء الأول للسماوات والأرض والناس، وإلى حقل القطع والتمزيق من جهة تفطر السماء والفطور والانفطار. الجامع بين الحقلين هو النظر إلى البنية في طرفيها: إنشاؤها الأول أو انفتاح خللها الكوني.

مَنهَج تَحليل جَذر فطر

حُسم العد من ملف البيانات الداخلي الذي يثبت 20 صفًا في 19 آية فريدة، وليس من أداة الإحصاء المحلية التي تعطي 18 بسبب اعتماد فهرس مختلف. الروم 30 يُحسب موضعين لأنها تحوي «فِطۡرَتَ» و«فَطَرَ» في آية واحدة. يسٓ 22 محفوظة في العد رغم شذوذ الصورة الرسمية «وَإِلَيۡهِ»؛ الصيغة الخام/المعيارية تُثبت «فطرني» والآية تشهد ذلك. سُجّل الشذوذ البياني ولم يُبنَ عليه معنى جديد.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر فطر)

لا يظهر لجذر «فطر» ضد خارجي ثابت، لكن له تقابل داخلي ظاهر بين فرعين: فطر بمعنى إنشاء البنية على أصلها وهيئتها الأولى، وفطر بمعنى انفتاح خلل أو تشقق في بنية قائمة. في الروم تأتي الفطرة ملازمة لخلق الله الذي لا تبديل له، وفي الملك ينفى الفطور عن خلق السماوات، وفي الشورى تكاد السماوات تتفطر من فوقهن. فالجذر نفسه يتحرك بين تمام الأصل وانفتاح الخلل. لذلك فالعلاقة المحققة داخليّة، ولا يصح جعل «خلق» ضدا لفطر؛ لأنه رفيق قريب يشرح جهة التكوين، ولا جعل «شقق» ضدا؛ لأنه يصف بعض فرع الانفطار لا الجذر كله.

فطرتَقابُل داخِليّفي بِنيَة السورة · 19 موضِع
الرُّوم 30
﴿فِطۡرَتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي فَطَرَ ٱلنَّاسَ عَلَيۡهَاۚ لَا تَبۡدِيلَ لِخَلۡقِ ٱللَّهِ﴾؛ الفطر هنا أصل ثابت.
المُلك 3
﴿هَلۡ تَرَىٰ مِن فُطُورٖ﴾؛ الفطور خلل منفي عن إحكام الخلق.
الشُّوري 5
﴿تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرۡنَ مِن فَوۡقِهِنَّ﴾؛ التفطر انفتاح بنية قائمة.
  • الجذر يجمع أصل البنية وانفتاح الخلل فيها، ولذلك فالتقابل من داخله.
  • اقتران الفطرة بخلق الله يثبت القرب بين فطر وخلق، لا الضدية بينهما.

نَتيجَة تَحليل جَذر فطر

فطر محكَم في 20 موضعًا/19 آية وفق ملف البيانات الداخلي، بـ11 صيغة معيارية و15 صورة رسمية. التعريف يجمع إنشاء الأصل (15 موضعًا) وانفتاح البنية (5 مواضع) في دلالة واحدة متماسكة. لا خلط في الأعداد بين 18 و19 و20، ولا اعتماد للصورة الرسمية الشاذة في يسٓ 22. الجذر مرفوع للإثراء لا للإصلاح.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر فطر

- الأنعَام 14: ﴿قُلۡ أَغَيۡرَ ٱللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيّٗا فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَهُوَ يُطۡعِمُ وَلَا يُطۡعَمُۗ قُلۡ إِنِّيٓ أُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ أَوَّلَ مَنۡ أَسۡلَمَۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ﴾ - الأنعَام 79: ﴿إِنِّي وَجَّهۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ حَنِيفٗاۖ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ﴾ - هُود 51: ﴿يَٰقَوۡمِ لَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ أَجۡرًاۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَى ٱلَّذِي فَطَرَنِيٓۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ﴾ - يُوسُف 101: ﴿رَبِّ قَدۡ ءَاتَيۡتَنِي مِنَ ٱلۡمُلۡكِ وَعَلَّمۡتَنِي مِن تَأۡوِيلِ ٱلۡأَحَادِيثِۚ فَاطِرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ أَنتَ وَلِيِّۦ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۖ تَوَفَّنِي مُسۡلِمٗا وَأَلۡحِقۡنِي بِٱلصَّٰلِحِينَ﴾ - الإسرَاء 51: ﴿أَوۡ خَلۡقٗا مِّمَّا يَكۡبُرُ فِي صُدُورِكُمۡۚ فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَاۖ قُلِ ٱلَّذِي فَطَرَكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٖۚ فَسَيُنۡغِضُونَ إِلَيۡكَ رُءُوسَهُمۡ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هُوَۖ قُلۡ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ قَرِيبٗا﴾ - مَريَم 90: ﴿تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرۡنَ مِنۡهُ وَتَنشَقُّ ٱلۡأَرۡضُ وَتَخِرُّ ٱلۡجِبَالُ هَدًّا﴾ - الأنبيَاء 56: ﴿قَالَ بَل رَّبُّكُمۡ رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ ٱلَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا۠ عَلَىٰ ذَٰلِكُم مِّنَ ٱلشَّٰهِدِينَ﴾ - الرُّوم 30: ﴿فَأَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفٗاۚ فِطۡرَتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي فَطَرَ ٱلنَّاسَ عَلَيۡهَاۚ لَا تَبۡدِيلَ لِخَلۡقِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلۡقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ﴾ - فَاطِر 1: ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ جَاعِلِ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ رُسُلًا أُوْلِيٓ أَجۡنِحَةٖ مَّثۡنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَۚ يَزِيدُ فِي ٱلۡخَلۡقِ مَا يَشَآءُۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾ - الشُّوري 5: ﴿تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرۡنَ مِن فَوۡقِهِنَّۚ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ وَيَسۡتَغۡفِرُونَ لِمَن فِي ٱلۡأَرۡضِۗ أَلَآ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾ - المُلك 3: ﴿ٱلَّذِي خَلَقَ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖ طِبَاقٗاۖ مَّا تَرَىٰ فِي خَلۡقِ ٱلرَّحۡمَٰنِ مِن تَفَٰوُتٖۖ فَٱرۡجِعِ ٱلۡبَصَرَ هَلۡ تَرَىٰ مِن فُطُورٖ﴾ - المُزمل 18: ﴿ٱلسَّمَآءُ مُنفَطِرُۢ بِهِۦۚ كَانَ وَعۡدُهُۥ مَفۡعُولًا﴾ - الانفِطَار 1: ﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتۡ﴾

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر فطر

- الروم 30 تجمع «فطرة» و«فطر» في آية واحدة، ولذلك تُحتسب موضعين من إجمالي 20 — وهي الموضع الوحيد في القرآن الذي تتواجد فيه صيغتان من الجذر في آية واحدة. - صيغة «فاطر السماوات والأرض» تكررت في 7 مواضع عبر 7 سور مختلفة: الأنعام، يوسف، إبراهيم، فاطر، الزمر، الشورى 11، الزخرف — وفي 6 منها جاء الجذر وصفًا لله مضافًا إلى السماوات والأرض معًا، وهو النمط الاقتراني الأعلى تكرارًا في الجذر إذ تصاحب «ٱلسَّمَٰوَٰتِ» الجذرَ في 7 مواضع (35% من الإجمالي) حسب إحصاء أكثر القَولات اقترانًا. - فرع الانفطار والفطور مرتبط بالسماء حصرًا في كل مواضعه الخمسة — لم يَرِد الفطور أو الانفطار في القرآن إلا مسندًا إلى «ٱلسَّمَٰوَٰتُ» أو «ٱلسَّمَآءُ»، مما يدل على أن البنية الكونية العليا هي موضع الانفتاح عند الحد الجذري. - يسٓ 22 مهمة منهجيًا لأن ملف البيانات الداخلي يسجل الجذر في الصيغة الخام/المعيارية على «فطرني»، بينما الصورة الرسمية منزاحة إلى «وَإِلَيۡهِ»؛ الآية نفسها ﴿وَمَالِيَ لَآ أَعۡبُدُ ٱلَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ﴾ تُثبت الشاهد، فيُحفظ العد وتُسجَّل ملاحظة الشذوذ البياني.

- ينقسم فطر في القرآن إلى فرعين متمايزين بنيويًّا في علاقتهما بالفاعل الإلهيّ: فرع الفطر الفاعل (الإنشاء الأوّل) وفرع الانفطار اللازم (الانفتاح والتشقّق)، ويفترقان في حضور الذات الإلهيّة وغيابها افتراقًا مطّردًا على كامل مواضع الجذر العشرين. - في فرع الفطر الفاعل — أربعة عشر موضعًا — يُسنَد الفعل أو الوصف إلى الله صراحةً بلا استثناء: باسم الجلالة في ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ﴾ (فاطر ١)، وبالموصول العائد عليه في ﴿وَجَّهۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ﴾ (الأنعام ٧٩) و﴿ٱلَّذِي فَطَرَكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٖۚ﴾ (الإسراء ٥١)، وبالنداء ﴿قُلِ ٱللَّهُمَّ فَاطِرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ﴾ (الزمر ٤٦). - صيغة الوصف «فاطر» لا تَرِد إلّا مضافة إلى ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ﴾ في مواضعها الستّة جميعًا (الأنعام ١٤، يوسف ١٠١، إبراهيم ١٠، فاطر ١، الزمر ٤٦، الشورى ١١)، فهي وصفٌ خاصّ بالخالق الأوّل للبنية الكونيّة. - يبلغ التلازم ذروته في ﴿فِطۡرَتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي فَطَرَ ٱلنَّاسَ عَلَيۡهَاۚ﴾ (الروم ٣٠): تجتمع صيغتان من الجذر مع اسم الجلالة مرّتين في آية واحدة، وهي الآية الوحيدة التي يجتمع فيها لفظان من الجذر. - في المقابل، فرع الانفطار اللازم — خمسة مواضع: ﴿يَتَفَطَّرۡنَ﴾ (مريم ٩٠، الشورى ٥)، ﴿فُطُورٖ﴾ (الملك ٣)، ﴿مُنفَطِرُۢ بِهِ﴾ (المزّمّل ١٨)، ﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتۡ﴾ (الانفطار ١) — لا يُسنَد فيه الفعل إلى الله فاعلًا، بل يقع على السماء موضوعًا للانفتاح، فتغيب الذات الإلهيّة من بنية الإسناد. - فالحاصل قانون اقترانيّ مطّرد: الذات الإلهيّة تُذكَر فاعلةً منشئةً كلّما كان الفطر إنشاءً أوّليًّا، وتغيب من بنية الإسناد كلّما كان انفتاحًا وتشقّقًا — فالإنشاء فعلٌ إلهيّ، والانفطار حالٌ كونيّ.

إحصاءات جَذر فطر

  • المَواضع: 20 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: 14 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: فَاطِرِ.
  • أَبرَز الصِيَغ: فَاطِرِ (3) فَطَرَ (2) فَاطِرَ (2) يَتَفَطَّرۡنَ (2) فَطَرَنِي (2) فَطَرَنِيٓۚ (1) فَطَرَكُمۡ (1) فَطَرَنَاۖ (1)

أَبواب الفِعل لِجَذر فطر

الجامِع الدلاليّ في جذر «فطر» هو الشَقّ المُؤَسِّس الذي يَكشف عَن أَصلٍ مَبدوء. وَزَّع القُرءان هذا المَعنى عَلى ثلاثة أَبواب لا يَسُدّ أَحَدُها مَسَدّ الآخَر: المُجَرَّد (فَطَرَ/فاطِر/فِطرَة/فُطور) يَنسِب الشَقّ التَأسيسيّ إلى فاعِلٍ خالِق ابتَدَأ الخَلق عَلى غَير مِثال، والتَفَعُّل (يَتَفَطَّرۡنَ) يُصَوِّر الشَقّ الذاتيّ المُتَكَلِّف الحادِث في السَّماوات تَهَيُّبًا، والانفِعال (ٱنفَطَرَتۡ/مُنفَطِرُۢ) يُصَوِّر الانشِقاق الواقِع عَلى السَّماء يَوم القيامَة بِوَصفه نَتيجَة قَهريَّة لِأَمرٍ نازِل. ومَدار الفَرق: مَن فاعِل الشَقّ؟ وَهَل هو شَقٌّ ابتِدائيّ تَأسيسيّ أَم شَقُّ تَهَيُّبٍ يَكاد يَقَع أَم شَقُّ نِهايَةٍ واقِع؟

فَطَرَ — المُجَرَّد (الشَقّ التَأسيسيّ والفِطرَة) ×16
الباب المُجَرَّد في «فَطَرَ» يَحمل دلالَة الشَقّ الابتِدائيّ المُؤَسِّس عَلى غَير مِثال سابِق، ولِذلك انحَصَر فاعِله في كل المَواضع في الله وَحده دون استِثناء. ويَتَوَزَّع المُجَرَّد عَلى أَربَع صيَغ تَكشِف الدلالَة من كل جِهَة: الفِعل الماضي ﴿فَطَرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ﴾ (الأَنعَام ٧٩) ﴿فَطَرَهُنَّ﴾ (الأَنبيَاء ٥٦) ﴿فَطَرَكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٖۚ﴾ (الإسرَاء ٥١) ﴿فَطَرَنِي﴾ (يس ٢٢؛ الزُّخرُف ٢٧) ﴿فَطَرَنَا﴾ (طه ٧٢) ﴿فَطَرَنِيٓ﴾ (هُود ٥١) ﴿فَطَرَ ٱلنَّاسَ عَلَيۡهَاۚ﴾ (الرُّوم ٣٠) — وهي تُنسِب فِعل الشَقّ التَأسيسيّ صَريحًا إلى ضَمير المُتَكَلِّم الإلهيّ أَو إلى الرَبّ. واسم الفاعِل «فاطِر» يَتَكَرَّر مُضافًا إلى ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ﴾ في سِتَّة مَواضع ﴿فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ﴾ (الأَنعَام ١٤؛ يوسف ١٠١؛ إبراهيم ١٠؛ فاطِر ١؛ الزُّمَر ٤٦؛ الشُّورَى ١١) — كل ذلك في سياق التَوحيد والاعتِراض عَلى الشِرك. والمَصدَر الاسميّ ﴿فِطۡرَتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي فَطَرَ ٱلنَّاسَ عَلَيۡهَاۚ﴾ (الرُّوم ٣٠) يَجمَع المَصدَر والفِعل في آيَة واحِدَة، فيُؤَكِّد أَنَّ الفِطرَة هي مَفعول فِعل الشَقّ التَأسيسيّ. واسم المَفعول العَدَميّ ﴿فُطُورٖ﴾ (المُلك ٣) يَأتي في سياق نَفي وُجود الشَقّ في خَلق الرَحمن، فيَدُلّ أَنَّ الفَطر فِعلُ إيجادٍ مُحكَم، وأَنَّ خَلق الله لا يَحمل أَثَر تَصَدُّعٍ أَو خَلَل. والقانون البِنيويّ هُنا قاطع: حَيثُما ذُكِرَ «فاطِر» أَو ﴿فَطَرَ﴾ كانَ المُتَعَلَّق إمّا السَّماوات والأَرض، أَو الإنسان الفَرد (فَطَرَني، فَطَرَنا، فَطَرَكُم)، أَو الناس عُمومًا (فَطَرَ النَّاس)، أَو الجمع (فَطَرَهُنَّ). ولم يُنسَب فِعل المُجَرَّد لِغَير الله في القُرءان كُلِّه — وهذا قَيد بِنيويّ صارِم يُمَيِّز الباب الأَوَّل عَن البابَين الآخَرَين.
  • ﴿إِنِّي وَجَّهۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ حَنِيفٗاۖ﴾ (الأَنعَام ٧٩)
  • ﴿قُلۡ أَغَيۡرَ ٱللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيّٗا فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ﴾ (الأَنعَام ١٤)
  • ﴿إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَى ٱلَّذِي فَطَرَنِيٓۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ﴾ (هُود ٥١)
  • ﴿قُلِ ٱلَّذِي فَطَرَكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٖۚ﴾ (الإسرَاء ٥١)
  • ﴿فِطۡرَتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي فَطَرَ ٱلنَّاسَ عَلَيۡهَاۚ﴾ (الرُّوم ٣٠)
  • ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ﴾ (فاطِر ١)
  • ﴿وَمَالِيَ لَآ أَعۡبُدُ ٱلَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ﴾ (يس ٢٢)
  • ﴿فَٱرۡجِعِ ٱلۡبَصَرَ هَلۡ تَرَىٰ مِن فُطُورٖ﴾ (المُلك ٣)
تَفَطَّرَ — التَفَعُّل (الشَقّ الذاتيّ الذي يَكاد يَقَع) ×2
يَتَفَطَّرۡنَ
صيغَة التَفَعُّل في «يَتَفَطَّرۡنَ» تُصَوِّر الشَقّ بِوَصفه فِعلًا ذاتيًّا يَفعَله المُتَفَطِّر بِنَفسه تَهَيُّبًا واهتِزازًا، لا فِعلًا مَدفوعًا. وقَيدُها البِنيويّ في القُرءان: لم تَأتِ إلّا مَع ﴿تَكَادُ﴾ — وهذا قانون لا استِثناء فيه. في مَريَم ٩٠ ﴿تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرۡنَ مِنۡهُ﴾ تَفَطُّرٌ تَهَيُّبيٌّ مِمّا ادَّعاه القائلون أَنَّ لِلرَحمن وَلَدًا — السَّماوات تَكاد تَتَفَطَّر إنكارًا، لكنَّها لم تَتَفَطَّر فِعلًا. وفي الشُّورَى ٥ ﴿تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرۡنَ مِن فَوۡقِهِنَّۚ﴾ تَفَطُّرٌ تَسبيحيٌّ من جِهَة العُلوّ تَعظيمًا لِلرَبّ، يَعقُبه ﴿وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ﴾. فالباب الخامِس هُنا لا يَصِف وُقوع الشَقّ، بَل يَصِف اقتِراب وُقوعه واهتِزاز السَّماوات نَحوَه، وهذا يُلائم مَعنى المَطاوَعَة في الباب الخامِس عُمومًا: السَّماوات تَتَهَيَّأ لِلتَفَطُّر فِعلًا ذاتيًّا قائمًا بِها لا فِعلًا واقِعًا عَلَيها.
  • ﴿تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرۡنَ مِنۡهُ وَتَنشَقُّ ٱلۡأَرۡضُ وَتَخِرُّ ٱلۡجِبَالُ هَدًّا﴾ (مَريَم ٩٠)
  • ﴿تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرۡنَ مِن فَوۡقِهِنَّۚ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ﴾ (الشُّورَى ٥)
ٱنفَطَرَ — الانفِعال (الانشِقاق الواقِع يَوم القيامَة) ×2
ٱنفَطَرَتۡ
الباب السابِع في «ٱنفَطَرَ» صيغَة مُطاوَعَة ﴿فَطَرَ﴾، ودلالَتها وُقوع الشَقّ عَلى مَحَلِّه بِوَصفه نَتيجَةً قَهريَّة. وكُلا المَوضِعَين في القُرءان مَخصوص بِالسَّماء وبِيَوم القيامَة: ﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتۡ﴾ (الانفِطار ١) يَفتَتِح السورَة بِفِعل ماضٍ مُحَقَّق الوُقوع في سياق شَرطٍ آتٍ، فالانفِطار نَتيجَة واقِعَة لا اقتِراب، ولِذلك سُمِّيَت السورَة كُلُّها بِاسم المَصدَر. و﴿ٱلسَّمَآءُ مُنفَطِرُۢ بِهِۦۚ كَانَ وَعۡدُهُۥ مَفۡعُولًا﴾ (المُزَّمِّل ١٨) — اسم الفاعِل يَكشف أَنَّ السَّماء ذاتُها مُنفَطِرَة لا مُتَفَطِّرَة، أَي واقِعٌ عَلَيها الشَقّ بِسَبَب يَومٍ يَجعَل الوِلدان شيبًا. والـ﴿بِهِۦ﴾ يَرُدّ السَبَب إلى ذلك اليَوم. الفَرق مَع الباب الخامِس صَريح بِنيويًّا: الباب الخامِس يَأتي مَع ﴿تَكَادُ﴾ فلا يَقَع، والباب السابِع يَأتي مُحَقَّقًا فيَقَع. والفَرق مَع المُجَرَّد: المُجَرَّد فِعل تَأسيسٍ في البَدء، والانفِعال فِعل انشِقاقٍ في النِهايَة — فابتَدَأَ الخَلق بِالفَطر وانتَهى بِالانفِطار في القَوس البِنيويّ الواحِد.
  • ﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتۡ﴾ (الانفِطار ١)
  • ﴿ٱلسَّمَآءُ مُنفَطِرُۢ بِهِۦۚ كَانَ وَعۡدُهُۥ مَفۡعُولًا﴾ (المُزَّمِّل ١٨)

لَطائف بِنيويّة

  • اللَطيفَة المَركَزيَّة — قَوس بِنيويّ كامِل بَين الفَطر والانفِطار: المُجَرَّد ﴿فَطَرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ﴾ (الأَنعَام ٧٩) في بَدء الخَلق، والانفِعال ﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتۡ﴾ (الانفِطار ١) في نِهايَته. السَّماوات المَفطورَة ابتِداءً هي ذاتها السَّماء المُنفَطِرَة انتِهاءً — فالجَذر يَحمل قَوس الكَون كُلَّه من شَقّ التَأسيس إلى شَقّ النِهايَة.
  • قانون فاعِل المُجَرَّد قاطِع: ١٦/١٦ مَوضِعًا في الباب الأَوَّل فاعِلُها الله صَريحًا أَو ضِمنيًّا، لا استِثناء. ﴿فَطَرَنِي﴾ (يس ٢٢؛ الزُّخرُف ٢٧) «فَطَرَنا» (طه ٧٢) ﴿فَطَرَكُم﴾ (الإسرَاء ٥١) «فَطَرَ النَّاسَ» (الرُّوم ٣٠) ﴿فَطَرَهُنَّ﴾ (الأَنبيَاء ٥٦) — في كُلِّها يُسنَد الفِعل إلى الرَبّ مُحَدَّدًا. هذا قَيد بِنيويّ لا يُوجَد في كَثير من الجُذور: لا يَفطُر ابتِداءً إلّا الله.
  • تَلازُم «فاطِر» مَع ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ﴾ بِنسبَة ١٠٠٪: سِتَّة مَواضِع لاسم الفاعِل، كُلُّها مُضافَة إلى السَّماوات والأَرض دون استِثناء (الأَنعَام ١٤؛ يوسف ١٠١؛ إبراهيم ١٠؛ فاطِر ١؛ الزُّمَر ٤٦؛ الشُّورَى ١١). ولَم يُذكَر «فاطِر» مُضافًا لِغَيرِهما أَبَدًا. سُورَة كامِلَة سُمِّيَت بِهذا الاسم تَأكيدًا لِهذا الاقتِران البِنيويّ.
  • تَفريق صَريح بَين الباب الخامِس والسابِع في الصيغَة نَفسها: ﴿يَتَفَطَّرۡنَ﴾ لم تَأتِ قَطّ إلّا مَع ﴿تَكَادُ﴾ (مَريَم ٩٠؛ الشُّورَى ٥) فلا تَقَع، و﴿ٱنفَطَرَتۡ﴾ لم تَأتِ إلّا مُحَقَّقَة الوُقوع في سياق يَوم القيامَة (الانفِطار ١) أَو ﴿مُنفَطِرُۢ بِهِۦ﴾ (المُزَّمِّل ١٨). صيغَة الكَون عِندَ التَهَيُّب تَفَعُّل، وصيغَة الكَون عِندَ النِهايَة انفِعال — تَفريق دَقيق في حَركَة واحِدَة.
  • ﴿فُطُورٖ﴾ (المُلك ٣) لَطيفَة عَكسيَّة: المَصدَر الاسميّ يَأتي في سياق نَفي — ﴿هَلۡ تَرَىٰ مِن فُطُورٖ﴾ يَتَقَدَّمه ﴿مَّا تَرَىٰ فِي خَلۡقِ ٱلرَّحۡمَٰنِ مِن تَفَٰوُتٖۖ﴾. فيُؤَكِّد أَنَّ خَلق الرَحمن في بَدئه مُحكَم بِلا تَصَدُّع، وأَنَّ الفَطر التَأسيسيّ يُنتِج خَلقًا لا فُطور فيه — فيَتَأَكَّد أَنَّ الفَطر إيجادٌ تامّ لا شَقٌّ ناقِص.
  • اقتِران «فاطِر» بِالتَوحيد والاعتِراض عَلى الشِرك في كل مَواضِعه: ﴿أَغَيۡرَ ٱللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيّٗا فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ﴾ (الأَنعَام ١٤) ﴿أَفِي ٱللَّهِ شَكّٞ فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ﴾ (إبراهيم ١٠) ﴿فَاطِرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ أَنتَ وَلِيِّۦ﴾ (يوسف ١٠١) ﴿قُلِ ٱللَّهُمَّ فَاطِرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ﴾ (الزُّمَر ٤٦). اسم الفاعِل «فاطِر» يَحضُر دائمًا في سياق تَفريد الوِلايَة والدُعاء، لأَنَّ مَن شَقَّ السَّماوات ابتِداءً هو وَحده مَن يَستَحِقّ أَن يُتَّخَذ وَليًّا.
  • ﴿فِطۡرَتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي فَطَرَ ٱلنَّاسَ عَلَيۡهَاۚ﴾ (الرُّوم ٣٠) تَجمَع المَصدَر والفِعل في آيَة واحِدَة — قَرينَة بِنيويَّة قاطِعَة أَنَّ الفِطرَة مَفعول فِعل الفَطر التَأسيسيّ، لا حالَة مُكتَسَبَة. ويَعقُبها ﴿لَا تَبۡدِيلَ لِخَلۡقِ ٱللَّهِۚ﴾ فيَرتَبِط الفَطر بِالخَلق الذي لا يُبَدَّل. فالباب الأَوَّل لِلجَذر يَحمِل ثَبات التَأسيس الذي لا يَطرَأ عَلَيه تَغيير، عَكس ما يَطرَأ عَلى السَّماء يَوم القيامَة في الباب السابِع.

عَرض في الموسوعة ↗

أَسماء الله مِن جَذر فطر

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر فطر

  • يُوسُف — الآية 101
    ﴿۞ رَبِّ قَدۡ ءَاتَيۡتَنِي مِنَ ٱلۡمُلۡكِ وَعَلَّمۡتَنِي مِن تَأۡوِيلِ ٱلۡأَحَادِيثِۚ فَاطِرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ أَنتَ وَلِيِّۦ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۖ تَوَفَّنِي مُسۡلِمٗا وَأَلۡحِقۡنِي بِٱلصَّٰلِحِينَ﴾
  • يسٓ — الآية 22–27
    ﴿وَمَالِيَ لَآ أَعۡبُدُ ٱلَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ءَأَتَّخِذُ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةً إِن يُرِدۡنِ ٱلرَّحۡمَٰنُ بِضُرّٖ لَّا تُغۡنِ عَنِّي شَفَٰعَتُهُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَا يُنقِذُونِ إِنِّيٓ إِذٗا لَّفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ إِنِّيٓ ءَامَنتُ بِرَبِّكُمۡ فَٱسۡمَعُونِ قِيلَ ٱدۡخُلِ ٱلۡجَنَّةَۖ قَالَ يَٰلَيۡتَ قَوۡمِي يَعۡلَمُونَ بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ ٱلۡمُكۡرَمِينَ﴾
  • الزُّمَر — الآية 46
    ﴿قُلِ ٱللَّهُمَّ فَاطِرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ عَٰلِمَ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ أَنتَ تَحۡكُمُ بَيۡنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ﴾

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر فطر

  • فطر — فرعان متعاكسان: الإنشاء الأول والانشقاق الأخير الجذر «فطر» في 20 موضعًا يمتلك فرعين دلاليين لا يلتقيان في أي آية: فرع الإنشاء الأول (فاطر السماوات والأرض، فطرة الله)، وفرع الانشقاق والتصدع (انفطرت، تنفطر، منفطر). ما يكشفه البحث أن هذين الفرعين يُ…
  • فاطِر السماوات والأرض لا يَرِد إلا بوظيفة التفريد اسم الفاعل «فاطِر» لا يَرِد في القرآن إلا مربوطًا بالزوج الكوني «السماوات والأرض»، وفي مواضعه الستة لا يأتي هذا الربط للخبر عن أصل الخلق وحده، بل ينتقل مباشرة إلى تفريد الجهة التي يلتفت إليها العبد أ…

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر فطر

  • 20 مَوضعًا
    الجَذر «فطر» لا يُفرِز جَمعًا في القرآن الكريم.

تَفصيل الجُموع ↗

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر فطر في القرآن

  • - الروم 30 تجمع «فطرة» و«فطر» في آية واحدة، ولذلك تُحتسب موضعين من إجمالي 20 — وهي الموضع الوحيد في القرآن الذي تتواجد فيه صيغتان من الجذر في آية واحدة. - صيغة «فاطر السماوات والأرض» تكررت في 7 مواضع عبر 7 سور مختلفة: الأنعام، يوسف، إبراهيم، فاطر، الزمر، الشورى 11، الزخرف — وفي 6 منها جاء الجذر وصفًا لله مضافًا إلى السماوات والأرض معًا، وهو النمط الاقتراني الأعلى تكرارًا في الجذر إذ تصاحب «ٱلسَّمَٰوَٰتِ» الجذرَ في 7 مواضع (35% من الإجمالي) حسب إحصاء أكثر القَولات اقترانًا. - فرع الانفطار والفطور مرتبط بالسماء حصرًا في كل مواضعه الخمسة — لم يَرِد الفطور أو الانفطار في القرآن إلا مسندًا إلى «ٱلسَّمَٰوَٰتُ» أو «ٱلسَّمَآءُ»، مما يدل على أن البنية الكونية العليا هي موضع الانفتاح عند الحد الجذري. - يسٓ 22 مهمة منهجيًا لأن ملف البيانات الداخلي يسجل الجذر في الصيغة الخام/المعيارية على «فطرني»، بينما الصورة الرسمية منزاحة إلى «وَإِلَيۡهِ»؛ الآية نفسها ﴿وَمَالِيَ لَآ أَعۡبُدُ ٱلَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ﴾ تُثبت الشاهد، فيُحفظ العد وتُسجَّل ملاحظة الشذوذ البياني.

  • - ينقسم فطر في القرآن إلى فرعين متمايزين بنيويًّا في علاقتهما بالفاعل الإلهيّ: فرع الفطر الفاعل (الإنشاء الأوّل) وفرع الانفطار اللازم (الانفتاح والتشقّق)، ويفترقان في حضور الذات الإلهيّة وغيابها افتراقًا مطّردًا على كامل مواضع الجذر العشرين. - في فرع الفطر الفاعل — أربعة عشر موضعًا — يُسنَد الفعل أو الوصف إلى الله صراحةً بلا استثناء: باسم الجلالة في ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ﴾ (فاطر ١)، وبالموصول العائد عليه في ﴿وَجَّهۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ﴾ (الأنعام ٧٩) و﴿ٱلَّذِي فَطَرَكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٖ﴾ (الإسراء ٥١)، وبالنداء ﴿قُلِ ٱللَّهُمَّ فَاطِرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ﴾ (الزمر ٤٦). - صيغة الوصف «فاطر» لا تَرِد إلّا مضافة إلى ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ﴾ في مواضعها الستّة جميعًا (الأنعام ١٤، يوسف ١٠١، إبراهيم ١٠، فاطر ١، الزمر ٤٦، الشورى ١١)، فهي وصفٌ خاصّ بالخالق الأوّل للبنية الكونيّة. - يبلغ التلازم ذروته في ﴿فِطۡرَتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي فَطَرَ ٱلنَّاسَ عَلَيۡهَا﴾ (الروم ٣٠): تجتمع صيغتان من الجذر مع اسم الجلالة مرّتين في آية واحدة، وهي الآية الوحيدة التي يجتمع فيها لفظان من الجذر. - في المقابل، فرع الانفطار اللازم — خمسة مواضع: ﴿يَتَفَطَّرۡنَ﴾ (مريم ٩٠، الشورى ٥)، ﴿فُطُورٖ﴾ (الملك ٣)، ﴿مُنفَطِرُۢ بِهِ﴾ (المزّمّل ١٨)، ﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتۡ﴾ (الانفطار ١) — لا يُسنَد فيه الفعل إلى الله فاعلًا، بل يقع على السماء موضوعًا للانفتاح، فتغيب الذات الإلهيّة من بنية الإسناد. - فالحاصل قانون اقترانيّ مطّرد: الذات الإلهيّة تُذكَر فاعلةً منشئةً كلّما كان الفطر إنشاءً أوّليًّا، وتغيب من بنية الإسناد كلّما كان انفتاحًا وتشقّقًا — فالإنشاء فعلٌ إلهيّ، والانفطار حالٌ كونيّ.