مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر فضل في القُرءان الكَريم — 104 موضعًا
جواب مباشر
دلالة جذر فضل في القرءان
دلالة جذر «فضل» في القرءان: فضل يدل على زيادة مميِّزة فوق أصل مشترك: عطاء من الله يتجاوز الاستحقاق، أو درجة يرفع بها طرفًا على طرف، أو إح… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 104 موضعًا، في 34 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الإنفاق والعطاء». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر فضل من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·34
التَعريف المُحكَم لجَذر فضل في القُرءان الكَريم
فضل يدل على زيادة مميِّزة فوق أصل مشترك: عطاء من الله يتجاوز الاستحقاق، أو درجة يرفع بها طرفًا على طرف، أو إحسان يبقى زائدًا على المعاملة الواجبة، أو طلبُ زيادةٍ ومزيةٍ فوق الأصل المشترك ﴿يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيۡكُمۡ﴾ [سورة المؤمنُون ٢٤] حيث الفضل مُلتَمَسٌ لا مَمنوح. وهذا التعريف يستوعب كل المواضع.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
الفضل زيادة واختصاص: من فضل الله، فضّلنا بعضهم على بعض، ولا تنسوا الفضل بينكم. زاويته أنه فوق أصل الحساب أو التساوي.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر فضل
فضل يدل على زيادة مخصوصة فوق أصل مشترك أو حق مقرر. ففضل الله عطاء زائد يختص به من يشاء، والتفضيل بين الخلق جعل بعضهم فوق بعض في نصيب أو درجة، والفضل بين الناس إحسان لا تقف حدوده عند الحساب المجرد.
الجذر لا يساوي النعمة مطلقًا ولا الرزق مطلقًا؛ فالنعمة قد تكون أصل العطاء، والرزق قد يكون موردًا، أما الفضل فهو الزيادة التي تظهر بها الخصوصية أو السعة أو الدرجة.
الآية المَركَزيّة لِجَذر فضل
سورة الحدِيد ٢٩
لِّئَلَّا يَعۡلَمَ أَهۡلُ ٱلۡكِتَٰبِ أَلَّا يَقۡدِرُونَ عَلَىٰ شَيۡءٖ مِّن فَضۡلِ ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱلۡفَضۡلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلاليّ |
|---|---|---|
| ﴿فَضۡلُ﴾ / ﴿فَضۡلٍ﴾ / ﴿فَضۡلِ﴾ / ﴿وَفَضۡلٖ﴾ / ﴿فَضۡلٖ﴾ / ﴿بِفَضۡلِ﴾ / ﴿فَضۡلِۭ﴾ / ﴿فَضۡلٞ﴾ | 31 | اسم للزيادة والعطاء |
| ﴿فَضۡلِهِۦ﴾ / ﴿فَضۡلِهِۦٓۚ﴾ / ﴿فَضۡلِهِۦۗ﴾ / ﴿فَضۡلِهِۦۖ﴾ / ﴿فَضۡلِهِۦۚ﴾ / ﴿فَضۡلَهُۥ﴾ / ﴿فَضۡلَهُۥۖ﴾ / ﴿فَضۡلِهِۦٓ﴾ / ﴿لِفَضۡلِهِۦۚ﴾ | 29 | إضافة الفضل إلى ضمير |
| ﴿ٱلۡفَضۡلِ﴾ / ﴿ٱلۡفَضۡلُ﴾ / ﴿ٱلۡفَضۡلَ﴾ | 14 | الاسم معرّفًا |
| ﴿فَضۡلٗا﴾ / ﴿فَضۡلٗاۖ﴾ / ﴿وَفَضۡلٗاۗ﴾ | 10 | الاسم في وجه النصب |
| ﴿فَضَّلَ﴾ / ﴿وَفَضَّلَ﴾ | 5 | جعل نصيب أو رتبة أزيد |
| ﴿فَضَّلۡنَا﴾ | 4 | إسناد التفضيل إلى المتكلّمين |
| ﴿تَفۡضِيلٗا﴾ | 2 | إبراز معنى التفاوت في الرتبة أو العطاء |
| ﴿فَضَّلۡتُكُمۡ﴾ | 2 | تفضيل متعلّق بالمخاطبين |
| ﴿وَفَضَّلۡنَٰهُمۡ﴾ | 2 | تفضيل متعلّق بالغائبين |
| ﴿فَضَّلَنَا﴾ | 1 | تفضيل متعلّق بالمتكلّمين |
| ﴿فَضَّلَكُمۡ﴾ | 1 | تفضيل متعلّق بالمخاطبين |
| ﴿فُضِّلُواْ﴾ | 1 | صيغة مبنيّة للمجهول |
| ﴿وَنُفَضِّلُ﴾ | 1 | إظهار التفاوت بالفعل المضارع |
| ﴿يَتَفَضَّلَ﴾ | 1 | طلب الفضل أو الترفّع في موضع مخصوص |
يتوزّع الجذر بين اسم الفضل في صور الإفراد والإضافة والتعريف، وبين أفعال التفضيل التي تُسند إلى جهات مختلفة. وتُظهر صيغ المصدر والفعل المضارع امتداد المعنى من العطاء والزيادة إلى إبراز التفاوت وادّعاء الفضل.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر فضل بِالأَوزان
صيغ الجَذر «فضل» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر فضل
ينتظم الجذر في 104 مواضع داخل 92 آية عبر 34 صورة رسمية مضبوطة، وتُفصَّل مساكه الدلالية إلى ثلاثة مسالك. المسلك الأول فضل الله: عطاء إلهيّ يختص به من يشاء، وهو أوسع المسالك ويرد بصيغة الاسم المضاف ﴿مِن فَضۡلِهِۦ﴾ في فاطر والروم والنور والتوبة، وبصيغة ﴿ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ﴾ خاتمةً في البقرة وآل عمران والأنفال والحديد والجمعة، وبصيغة ﴿ذَٰلِكَ فَضۡلُ ٱللَّهِ﴾ في المائدة والحديد والجمعة. والمسلك الثاني التفضيل بين الخلق: جعل بعض فوق بعض في نصيب أو درجة، ويرد بفعل التفضيل المعدَّى بـ«على»، يشمل بني إسرائيل في البقرة، والرسل في البقرة، والنبيين في الإسراء، وبني آدم على كثير من الخلق في الإسراء، والمجاهدين على القاعدين في النساء، والثمار بعضها على بعض في الرعد، والناس في الرزق في النحل. والمسلك الثالث ابتغاء الفضل والفضل بين الناس: السعة الزائدة التي تُطلب بالحركة في الأرض والفلك في البقرة والمائدة والإسراء والنحل والروم والجمعة والمزمل، والإحسان الزائد على الواجب بين الناس في البقرة والنور. وتسجل أداة العد المساعدة 103 مواضع بينما القالب الداخلي يحصي 104؛ والفرق أن سورة الحدِيد ٢٩ وحدها تحمل ثلاثة مواضع للجذر.
- الصِيَغ: 34 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: فَضۡلِهِۦ.
- أَبرَز الصِيَغ: فَضۡلِهِۦ (12) فَضۡلُ (11) فَضۡلٗا (8) ٱلۡفَضۡلِ (7) فَضۡلٍ (7) فَضۡلِهِۦٓۚ (5) فَضۡلِ (5) فَضَّلۡنَا (4)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
كل مواضع الجذر تجمعها الزيادة المميِّزة: فضل من الله، أو تفضيل بين عباد، أو إحسان زائد بين الناس، أو التماس زيادة ومزية فوق الأصل، أو ابتغاء لما وسعه الله فوق الضرورة.
مُقارَنَة جَذر فضل بِجذور شَبيهَة
يفترق فضل عن أقرب جيرانه في حقل العطاء والزيادة بما يلي:
| الجذر | وجه الشبه | وجه الافتراق | الشاهد |
|---|---|---|---|
| رحم | كلاهما عطاءٌ من الله يقع خيرًا للناس. | الرحمة تسمّي جهة الإحسان، والفضل يسمّي الزيادة والاختصاص في العطاء. | ﴿قُلۡ بِفَضۡلِ ٱللَّهِ وَبِرَحۡمَتِهِۦ فَبِذَٰلِكَ فَلۡيَفۡرَحُواْ هُوَ خَيۡرٞ مِّمَّا يَجۡمَعُونَ﴾ سورة يُونس ٥٨ |
| ءتي | كلاهما يتّصل بما يبلغ من عند الله. | ءتي إحضارُ الشيء أو الإتيان به إلى جهةٍ مقصودة، وفضل هو ما يوصله الله زيادةً مختصّة لمن يشاء. | ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَن يَرۡتَدَّ مِنكُمۡ عَن دِينِهِۦ فَسَوۡفَ يَأۡتِي ٱللَّهُ بِقَوۡمٖ يُحِبُّهُمۡ وَيُحِبُّونَهُۥٓ أَذِلَّةٍ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ يُجَٰهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوۡمَةَ لَآئِمٖۚ ذَٰلِكَ فَضۡلُ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾ سورة المَائدة ٥٤ |
| غفر | كلاهما يردان في وعدٍ إلهيّ بخيرٍ للمخاطبين. | الغفر سترٌ للذنب ورفعُ مؤاخذته، والفضل زيادةٌ يعد بها الله مع ذلك الستر. | ﴿ٱلشَّيۡطَٰنُ يَعِدُكُمُ ٱلۡفَقۡرَ وَيَأۡمُرُكُم بِٱلۡفَحۡشَآءِۖ وَٱللَّهُ يَعِدُكُم مَّغۡفِرَةٗ مِّنۡهُ وَفَضۡلٗاۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ﴾ سورة البَقَرَة ٢٦٨ |
| خير | كلاهما يدلّ على ما يريده الله للعبد من نفع. | الخير اسمٌ أعمّ للنافع، والفضل عطاءٌ مخصوصٌ من الله لا يردّه أحد. | ﴿وَإِن يَمۡسَسۡكَ ٱللَّهُ بِضُرّٖ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَۖ وَإِن يُرِدۡكَ بِخَيۡرٖ فَلَا رَآدَّ لِفَضۡلِهِۦۚ يُصِيبُ بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾ سورة يُونس ١٠٧ |
| ءجر | كلاهما يردان عطاءً للمؤمنين بعد عملهم. | الأجر ما يُوفّى لهم، والفضل زيادةٌ فوق ذلك الوفاء. | ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَيُوَفِّيهِمۡ أُجُورَهُمۡ وَيَزِيدُهُم مِّن فَضۡلِهِۦۖ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱسۡتَنكَفُواْ وَٱسۡتَكۡبَرُواْ فَيُعَذِّبُهُمۡ عَذَابًا أَلِيمٗا وَلَا يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّٗا وَلَا نَصِيرٗا﴾ سورة النِّسَاء ١٧٣ |
اختِبار الاستِبدال
لو قيل في سورة الحدِيد ٢٩ إن النعمة بيد الله بدل الفضل بيد الله لفات معنى الاختصاص بالإيتاء لمن يشاء. ولو قيل لا تنسوا الحق بينكم بدل ﴿وَلَا تَنسَوُاْ ٱلۡفَضۡلَ بَيۡنَكُمۡ﴾ في سورة البَقَرَة ٢٣٧ لنقص معنى الزيادة في الإحسان بعد تقرير الحق. ولو قيل في سورة النَّحل ٧١ ﴿وَٱللَّهُ﴾ أعطى بعضكم على بعض بدل ﴿فَضَّلَ بَعۡضَكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ فِي ٱلرِّزۡقِۚ﴾ لفات معنى المفاضلة المعدّاة بـ«على»، إذ الفعل هنا لا يفيد مجرد العطاء بل جعل طرف فوق طرف.
الفُروق الدَقيقَة
فضل الله يجيء غالبًا مع من يشاء أو ذو الفضل العظيم، فيدل على مصدر العطاء وسعته. والتفضيل بين البشر يأتي بصيغة على: فضلنا بعضهم على بعض، أو فضّل الله المجاهدين على القاعدين. أما ابتغاء الفضل فيأتي في سياق الحركة في الأرض وطلب السعة. هذه الفروع لا تُرد إلى الزيادة الحسابية الجافة، بل إلى زيادة مميِّزة لها جهة ومصدر.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الإنفاق والعطاء · التفاضل والمقارنة.
ينتمي الجذر إلى حقل التفاضل والمقارنة. وقد صُحح الحقل هنا لأن مواضع الجذر تجعل المقارنة والزيادة والاختصاص هي مركزه، لا حقلًا فارغًا بلا تصنيف.
مَنهَج تَحليل جَذر فضل
فُصلت المواضع إلى ثلاثة أبواب: فضل الله، والتفضيل بين الخلق، وابتغاء الفضل أو الفضل بين الناس. ثم اختُبر الجامع على مواضع سورة الحدِيد ٢٩ وسورة النِّسَاء ٩٥ وسورة البَقَرَة ٢٣٧، فثبت أن الزيادة المميِّزة تستوعب الأبواب كلها. والفحص الكلّيّ لـ104 موضع لم يُظهر أيّ موضع للجذر بمعنى الفُضول أو بقيّة الشيء، فاقتُصر التعريف على ما ورد فعلًا في النصّ: العطاء الزائد والتفضيل.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر سوي)
فضل يدل على زيادة واختصاص فوق أصل مشترك: فضل الله يؤتيه من يشاء، والتفضيل يجعل بعضًا فوق بعض، والفضل بين الناس إحسان زائد على حد الحساب. لذلك فالمقابل الأقوى في فرع التفاضل هو سوي؛ لأن التسوية تنفي الفرق في الدرجة، كما في آية المجاهدين والقاعدين، وآية الرزق التي تجمع التفضيل والسواء في بنية واحدة. لكن هذا لا يستوعب كل فضل الله ولا كل ابتغاء الفضل، فيبقى تصنيفه مقابلة سياقية قوية لا ضدًا جامعًا لكل الفروع. ويظهر بخل علاقة ثانوية مستقلة حين يكون الفضل معطى من الله فيمسكه العبد ويكتمه، فهو ضد في جهة التصرف بالفضل لا في حقيقة الفضل نفسه.
- السوية تقابل فرع المفاضلة لا فرع العطاء الإلهي كله.
- دخول درجة وعلى في آية النساء يبين أن الفضل هنا جعل رتبة لا مجرد إعطاء.
أَضداد ثانَويَّة 1
- البخل لا يضاد الفضل في ذاته، بل يضاد مقتضى التصرف فيه.
- تكرار «من فضله» مع البخل يثبت علاقة مستقلة لا مجرد قرب عابر.
صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: فضل ⟷ سوي ↗
شَواهد قُرءانيّة من جَذر فضل
- سورة الحدِيد ٢٩: ﴿لِّئَلَّا يَعۡلَمَ أَهۡلُ ٱلۡكِتَٰبِ أَلَّا يَقۡدِرُونَ عَلَىٰ شَيۡءٖ مِّن فَضۡلِ ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱلۡفَضۡلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ﴾
- سورة النِّسَاء ٩٥: ﴿لَّا يَسۡتَوِي ٱلۡقَٰعِدُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ غَيۡرُ أُوْلِي ٱلضَّرَرِ وَٱلۡمُجَٰهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡۚ فَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ عَلَى ٱلۡقَٰعِدِينَ دَرَجَةٗۚ وَكُلّٗا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ وَفَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ عَلَى ٱلۡقَٰعِدِينَ أَجۡرًا عَظِيمٗا﴾
- سورة البَقَرَة ٢٣٧: ﴿وَإِن طَلَّقۡتُمُوهُنَّ مِن قَبۡلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدۡ فَرَضۡتُمۡ لَهُنَّ فَرِيضَةٗ فَنِصۡفُ مَا فَرَضۡتُمۡ إِلَّآ أَن يَعۡفُونَ أَوۡ يَعۡفُوَاْ ٱلَّذِي بِيَدِهِۦ عُقۡدَةُ ٱلنِّكَاحِۚ وَأَن تَعۡفُوٓاْ أَقۡرَبُ لِلتَّقۡوَىٰۚ وَلَا تَنسَوُاْ ٱلۡفَضۡلَ بَيۡنَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٌ﴾
- سورة الجُمعَة ٤: ﴿ذَٰلِكَ فَضۡلُ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ﴾
- سورة الجُمعَة ١٠: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ ٱلصَّلَوٰةُ فَٱنتَشِرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَٱبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ وَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَثِيرٗا لَّعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ﴾
- سورة الإسرَاء ٧٠: ﴿وَلَقَدۡ كَرَّمۡنَا بَنِيٓ ءَادَمَ وَحَمَلۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ وَرَزَقۡنَٰهُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَفَضَّلۡنَٰهُمۡ عَلَىٰ كَثِيرٖ مِّمَّنۡ خَلَقۡنَا تَفۡضِيلٗا﴾
- سورة النَّحل ٧١: ﴿وَٱللَّهُ فَضَّلَ بَعۡضَكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ فِي ٱلرِّزۡقِۚ فَمَا ٱلَّذِينَ فُضِّلُواْ بِرَآدِّي رِزۡقِهِمۡ عَلَىٰ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ فَهُمۡ فِيهِ سَوَآءٌۚ أَفَبِنِعۡمَةِ ٱللَّهِ يَجۡحَدُونَ﴾
- سورة البَقَرَة ٢٥٣: ﴿تِلۡكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلۡنَا بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۘ مِّنۡهُم مَّن كَلَّمَ ٱللَّهُۖ وَرَفَعَ بَعۡضَهُمۡ دَرَجَٰتٖۚ﴾
- سورة الرَّعد ٤: ﴿وَفِي ٱلۡأَرۡضِ قِطَعٞ مُّتَجَٰوِرَٰتٞ وَجَنَّٰتٞ مِّنۡ أَعۡنَٰبٖ وَزَرۡعٞ وَنَخِيلٞ صِنۡوَانٞ وَغَيۡرُ صِنۡوَانٖ يُسۡقَىٰ بِمَآءٖ وَٰحِدٖ وَنُفَضِّلُ بَعۡضَهَا عَلَىٰ بَعۡضٖ فِي ٱلۡأُكُلِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ﴾
- سورة النور ٢٢: ﴿وَلَا يَأۡتَلِ أُوْلُواْ ٱلۡفَضۡلِ مِنكُمۡ وَٱلسَّعَةِ أَن يُؤۡتُوٓاْ أُوْلِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينَ وَٱلۡمُهَٰجِرِينَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ وَلۡيَعۡفُواْ وَلۡيَصۡفَحُوٓاْۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغۡفِرَ ٱللَّهُ لَكُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٌ﴾
- سورة هُود ٣: ﴿وَأَنِ ٱسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّكُمۡ ثُمَّ تُوبُوٓاْ إِلَيۡهِ يُمَتِّعۡكُم مَّتَٰعًا حَسَنًا إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى وَيُؤۡتِ كُلَّ ذِي فَضۡلٖ فَضۡلَهُۥۖ وَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٖ كَبِيرٍ﴾
- سورة النَّمل ١٦: ﴿وَوَرِثَ سُلَيۡمَٰنُ دَاوُۥدَۖ وَقَالَ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ عُلِّمۡنَا مَنطِقَ ٱلطَّيۡرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيۡءٍۖ إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلۡفَضۡلُ ٱلۡمُبِينُ﴾
- سورة يُونس ٥٨: ﴿قُلۡ بِفَضۡلِ ٱللَّهِ وَبِرَحۡمَتِهِۦ فَبِذَٰلِكَ فَلۡيَفۡرَحُواْ هُوَ خَيۡرٞ مِّمَّا يَجۡمَعُونَ﴾
- سورة المؤمنُون ٢٤: ﴿فَقَالَ ٱلۡمَلَؤُاْ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦ مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيۡكُمۡ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةٗ مَّا سَمِعۡنَا بِهَٰذَا فِيٓ ءَابَآئِنَا ٱلۡأَوَّلِينَ﴾
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر فضل
نمط «لولا فضل الله عليكم»: الفضل يرد في صيغة شرطية تامّة فيها امتنانٌ على دفع سوء، فيتكرّر ﴿وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ﴾ أربع مرّات متتالية في النور (الآيات 10 و14 و20 و21)، ويرد كذلك في سورة النِّسَاء ٨٣ و١١٣ وسورة البَقَرَة ٦٤ — فيكون الفضل في هذه المواضع جوابَ شرطٍ ظرفه دفع ضلال أو خسران.
نمط «ذو الفضل العظيم» خاتمةً: يجيء الجذر مقترنًا بوصف العظَمة في خاتمة آيات بصيغة ﴿وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ﴾، ومن مواضعه سورة البَقَرَة ١٠٥ وآل عمران 74 وسورة الأنفَال ٢٩ وسورة الحدِيد ٢١ وسورة الحدِيد ٢٩ وسورة الجُمعَة ٤ — ست خواتم على الأقلّ تجعل العظَمة لازمةً لفضل الله لا للتفضيل بين الخلق.
التفضّل دعوى مرفوضة: صيغة التفاعل ﴿يَتَفَضَّلَ﴾ ترد مرّة واحدة فقط في القرءان كلّه، وعلى لسان منكِرٍ في سورة المؤمنُون ٢٤ ﴿يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيۡكُمۡ﴾ — فالتفضّل البشريّ المتكلَّف مذمومٌ، يقابله الفضل الإلهيّ الحقّ الذي يُؤتى لمن يشاء.
ابتغاء الفضل والحركة في الأرض: «ابتغاء الفضل» يقترن باطّراد بالضرب في الأرض والفلك ومعاقبة الليل والنهار، فيرد ﴿وَٱبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ﴾ في سورة الجُمعَة ١٠ و﴿يَبۡتَغُونَ مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ﴾ في سورة المُزمل ٢٠، و﴿لِّتَبۡتَغُواْ فَضۡلٗا مِّن رَّبِّكُمۡ﴾ في سورة الإسرَاء ١٢، و﴿لِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦٓ﴾ في سورة الإسرَاء ٦٦، و﴿وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ﴾ في سورة النَّحل ١٤ — فالفضل المبتغى سعةٌ تُطلب بحركةٍ مأذونة.
أكثر الصيغ ورودًا فضل 31 موضعًا، ثم فضله 28 موضعًا، ثم الفضل 14 موضعًا؛ وهذا يجعل الاسم ومضافه مركز الجذر. وفي سورة الحدِيد ٢٩ وحدها ثلاثة مواضع للجذر، فتجمع من فضل الله، والفضل بيد الله، وذو الفضل العظيم.
• دَلالة الإسناد: اللَّه يَفعَل هَذا الجَذر في 81 مَوضِع — 79٪ من إجماليّ 103 إسناد. • تَركّز مِحوَريّ: 87٪ من الإسنادات تَعود لِفاعِلي مِحوَر «إلهيّ» — 90 من 103. • تَنَوُّع صَرفيّ كَبير: 12 شَكل صَرفيّ مُختَلِف في القُرءان. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «علم» في 25 آية. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «ءتي» في 24 آية. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «شيء» في 21 آية. • حاضِر في 8 إيقاع مُتَكرّر (إيقاعات قَويّة/تامّة).
• أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (81)، الرَّبّ (9)، الناس (7). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (90)، المَخلوقات (7)، المُؤمِنون (6).
• اقتران حاليّ: «مِن فَضۡلِهِۦ» — تَكَرَّر 26 مَرَّة في 12 سورَة.
١) يلتقي الجذران (فضل) و(علم) في ٢٥ موضعًا، ومن ٢٥ يُختَم تسعةٌ بصفة «عَلِيم» الإلهيّة عقب ذِكر الفضل، فيقترن العطاء بالعلم المحيط بمن يستحقّه: ﴿وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ﴾ في سورة آل عِمران ٧٣ وسورة النور ٣٢، و﴿وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ عَلِيمٗا﴾ في سورة النِّسَاء ٧٠، و﴿إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٞ﴾ في سورة التوبَة ٢٨ وسورة الحُجُرَات ٨. ٢) حين يُساق الفضل صفةَ تفضيلٍ وتمييزٍ يأتي العلمُ مادّةَ ذلك التفضيل لا مجرّد قرينةٍ له؛ ففي سورة البَقَرَة ٢٥١ ﴿وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَعَلَّمَهُۥ مِمَّا يَشَآءُۗ﴾ ثُمّ ﴿ذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾، وفي سورة النِّسَاء ١١٣ ﴿وَعَلَّمَكَ مَا لَمۡ تَكُن تَعۡلَمُۚ وَكَانَ فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكَ عَظِيمٗا﴾؛ فالتعليم هو مضمون الفضل العظيم. ٣) أوضح بناء يجمع المعنيين سياق سُليمان وداود: في سورة النَّمل ١٥ ﴿ءَاتَيۡنَا دَاوُۥدَ وَسُلَيۡمَٰنَ عِلۡمٗا﴾ يعقبه ﴿ٱلَّذِي فَضَّلَنَا عَلَىٰ كَثِيرٖ مِّنۡ عِبَادِهِ﴾، ثُمّ في سورة النَّمل ١٦ ﴿عُلِّمۡنَا مَنطِقَ ٱلطَّيۡرِ﴾ ويُسَمّى ﴿ٱلۡفَضۡلُ ٱلۡمُبِينُ﴾؛ فالعلم المؤتى هو عين الفضل المبين. ٤) ويبلغ التلازم ذروتَه في سورة النَّمل ٤٠ على لسان ﴿ٱلَّذِي عِندَهُۥ عِلۡمٞ مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ﴾ إذ يقول عند الفعل ﴿هَٰذَا مِن فَضۡلِ رَبِّي﴾؛ فالقدرة الناشئة عن العلم تُردّ فضلًا. ٥) وعلى المقابل: حين يُذكر الفضل مالًا ورزقًا (سورة التوبَة ٢٨، سورة النور ٣٢-٣٣) يبقى الختام بـ«عَلِيم»؛ فالعلم الإلهيّ يحفّ كلّ صور الفضل، رزقًا كان أو نبوّةً أو تمييزًا، فالفضل عطاءٌ مقرونٌ بعلمٍ بمحلّه.
في القرءان لا يقترن جذرا فضل وعظم اقترانًا عشوائيًّا، بل يلزم وصف العظمة موقعَ النعت من الفضل لا العكس: العظمة تصف الفضل ولا يصف الفضلُ العظمةَ أبدًا. ١) الصيغة الجامعة الثابتة ﴿وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ﴾ تتكرر ستّ مرات خاتمةً للآية: سورة البَقَرَة ١٠٥، وآل عمران ٧٤، وسورة الأنفَال ٢٩، وسورة الحدِيد ٢١، وسورة الحدِيد ٢٩، وسورة الجُمعَة ٤؛ وفيها العظمة نعتٌ لاحقٌ للفضل دائمًا. ٢) وحين ينكَّر الطرفان يبقى الترتيب نفسه: ﴿وَٱللَّهُ ذُو فَضۡلٍ عَظِيمٍ﴾ في سورة آل عِمران ١٧٤. ٣) وقد يفترق اللفظان في الآية مع بقاء النسبة: ﴿وَكَانَ فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكَ عَظِيمٗا﴾ في سورة النِّسَاء ١١٣، فالعظمة خبرٌ عن الفضل. ٤) ويمتدّ الوصف من الفضل إلى أثره فيوصف الأجر والفوز بالعظمة لا الفضل ذاته فحسب: «فَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ … عَلَى ٱلۡقَٰعِدِينَ أَجۡرًا عَظِيمٗا» في سورة النِّسَاء ٩٥، و﴿فَضۡلٗا مِّن رَّبِّكَۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ﴾ في سورة الدُّخان ٥٧. ٥) والفارق البنيويّ الأعمق أن عظم يجري على مسلكين: مسلك الوصف المجرّد للعظمة، ومسلك محسوس مفرد هو العظام للبنية الجسديّة كما في ﴿فَخَلَقۡنَا ٱلۡمُضۡغَةَ عِظَٰمٗا فَكَسَوۡنَا ٱلۡعِظَٰمَ لَحۡمٗا﴾ في سورة المؤمنُون ١٤، و﴿مَن يُحۡيِ ٱلۡعِظَٰمَ وَهِيَ رَمِيمٞ﴾ في سورة يسٓ ٧٨؛ بينما فضل لا مسلك محسوس له البتّة، فهو عطاءٌ يُؤتى ويُبتغى ويُفضَّل به بعضٌ على بعض، ولا يكون جسمًا ولا يوصف بالفضل غيرُ ما أُوتيَه. فالعلاقة بينهما علاقة موصوف بصفة في اتجاه واحد ثابت: الفضل يُوصف بالعظمة، والعظمة لا تُوصف بالفضل.
١) محور «مثل» في القرءان مماثلةٌ وتساوٍ ونِدّيّة: نفيُ المثلية المطلقة لله في ﴿لَيۡسَ كَمِثۡلِهِۦ شَيۡءٞ﴾ (الشورى ١١)، ودعوى المماثلة البشرية ﴿بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ﴾ و﴿بَشَرٗا مِّثۡلَنَا﴾ المتكرّرة على ألسنة المنكِرين إحدى عشرة مرّة (سورة هُود ٢٧، سورة إبراهِيم ١٠ و١١، سورة الكَهف ١١٠، سورة الأنبيَاء ٣، سورة المؤمنُون ٢٤ و٣٣ و٣٤، سورة الشعراء ١٥٤ و١٨٦، سورة يسٓ ١٥، سورة فُصِّلَت ٦). فالمثل يقيم التساوي وينفي التمايز.
٢) محور «فضل» نقيض ذلك بنيويًّا: زيادةٌ وتفاوتٌ بين المتماثلين، يجيء باطّراد في صيغة ﴿فَضَّلَ﴾ مع ﴿بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ﴾ — سورة البَقَرَة ٢٥٣، سورة النِّسَاء ٣٢ و٣٤، سورة النَّحل ٧١. فحيث يسوّي المثلُ، يفاضِل الفضلُ.
٣) يلتقي اللفظان في موضعين على لسان منكِري النبوّة فيتقابلان: في سورة هُود ٢٧ تُبنى دعوى المماثلة ﴿مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرٗا مِّثۡلَنَا﴾ ثم يُنفى الفضل في نسقها ﴿وَمَا نَرَىٰ لَكُمۡ عَلَيۡنَا مِن فَضۡلِۭ﴾ — فالمماثلة المزعومة تُستعمَل ذريعةً لنفي الفضل. وفي سورة المؤمنُون ٢٤ يتجاور اللفظان ﴿مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيۡكُمۡ﴾.
٤) صيغة التفاعل ﴿يَتَفَضَّلَ﴾ — تكلُّف الفضل وادّعاؤه — لا ترد في القرءان كلّه إلّا هذه المرّة الواحدة، وعلى لسان منكِرٍ يردّ بها دعوى التمايز إلى أصل المماثلة، فالتفضّل المتكلَّف مذمومٌ يقابله الفضل المُؤتى من الله.
٥) أوضح موضع جامع للقطبين سورة النَّحل ٧١ ﴿وَٱللَّهُ فَضَّلَ بَعۡضَكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ فِي ٱلرِّزۡقِۚ﴾ ثُمّ في الآية نفسها ﴿فَهُمۡ فِيهِ سَوَآءٌۚ﴾ — فاجتمع التفاضل والتسوية في سياق واحد، إذ التفضيل في الرزق يقابله استواءٌ في الملْك، فبان أنّ الفضل تفاوتٌ طارئ على أصل تماثلٍ، والمثل تساوٍ يُنفى عنه التمايز.
أَبواب الفِعل لِجَذر فضل
الجذر «فضل» يَدور على معنى الزيادة والترجيح: زيادة في عَطاء أو في رُتبة أو في قَدْر. لكنّ القرءان يَفرز هذا المعنى على ثلاثة أَبواب لا يَسُدّ أحدها مَسَدّ الآخر: فَضَّلَ بالتفعيل يَنصبّ على فعل المُفاضَلَة — أي إعطاء بعضٍ ما لا يُعطاه بعضٌ آخر فيَنشأ ترجيحٌ بَيِّن بين طرفين أو فئتَين، وفاعِله في كلّ مواضعه الله (أو ضمير عظمته)؛ ويَتَفَضَّلَ بالتفعُّل لا يَرِد إلا مَرَّةً واحدة في سياق سَلبيّ يَتَّهم فيه المَلَأُ نبيَّهم بِطَلَب الترفُّع على قَومه، فيَكشف أنّ تفعُّل التَفَضُّل لا يَكون لِبَشَر على بَشَر إلا تَطاوُلًا في مَنطق المُكَذِّبين؛ وأمّا الفَضْل الاسميّ فهو الأكثر ورودًا (٧٥ موضعًا) ويَدلّ على العَطاء الزائد عمَّا يَستحقّه المُعطَى، شيءٌ خارج عن المُعاوَضَة والاستحقاق، ولذلك تَلازَم في القرءان مع «يَشاء» و«ذو الفَضل العَظيم». فالفرق البِنيويّ: التفعيل يُفاضِل بين طَرَفَين، والتفعُّل يَطلب الترفُّع، والاسم يَصِف ما زاد عن المُستَحَقّ.
- ﴿يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَنِّي فَضَّلۡتُكُمۡ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ (سورة البَقَرَة ٤٧)
- ﴿تِلۡكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلۡنَا بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۘ مِّنۡهُم مَّن﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٣)
- ﴿وَلَا تَتَمَنَّوۡاْ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعۡضَكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ﴾ (سورة النِّسَاء ٣٢)
- «فَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ عَلَى ٱلۡقَٰعِدِينَ دَرَجَةٗ … وَفَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ عَلَى ٱلۡقَٰعِدِينَ أَجۡرًا عَظِيمٗا» (سورة النِّسَاء ٩٥)
- ﴿وَنُفَضِّلُ بَعۡضَهَا عَلَىٰ بَعۡضٖ فِي ٱلۡأُكُلِۚ﴾ (سورة الرَّعد ٤)
- ﴿وَٱللَّهُ فَضَّلَ بَعۡضَكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ فِي ٱلرِّزۡقِۚ﴾ (سورة النَّحل ٧١)
- ﴿ٱنظُرۡ كَيۡفَ فَضَّلۡنَا بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ وَلَلۡأٓخِرَةُ أَكۡبَرُ دَرَجَٰتٖ وَأَكۡبَرُ تَفۡضِيلٗا﴾ (سورة الإسرَاء ٢١)
- «وَلَقَدۡ كَرَّمۡنَا بَنِيٓ ءَادَمَ … وَفَضَّلۡنَٰهُمۡ عَلَىٰ كَثِيرٖ مِّمَّنۡ خَلَقۡنَا تَفۡضِيلٗا» (سورة الإسرَاء ٧٠)
- ﴿فَقَالَ ٱلۡمَلَؤُاْ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦ مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيۡكُمۡ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةٗ﴾ (سورة المؤمنُون ٢٤)
- ﴿فَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ لَكُنتُم مِّنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ﴾ (سورة البَقَرَة ٦٤)
- ﴿لَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَبۡتَغُواْ فَضۡلٗا مِّن رَّبِّكُمۡۚ﴾ (سورة البَقَرَة ١٩٨)
- ﴿قُلۡ إِنَّ ٱلۡفَضۡلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۗ﴾ (سورة آل عِمران ٧٣)
- ﴿فَمَا كَانَ لَكُمۡ عَلَيۡنَا مِن فَضۡلٖ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡسِبُونَ﴾ (سورة الأعرَاف ٣٩)
- ﴿قُلۡ بِفَضۡلِ ٱللَّهِ وَبِرَحۡمَتِهِۦ فَبِذَٰلِكَ فَلۡيَفۡرَحُواْ﴾ (سورة يُونس ٥٨)
- ﴿ذَٰلِكَ فَضۡلُ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ﴾ (سورة الحدِيد ٢١، سورة الجُمعَة ٤)
- ﴿وَلَا يَأۡتَلِ أُوْلُواْ ٱلۡفَضۡلِ مِنكُمۡ وَٱلسَّعَةِ أَن يُؤۡتُوٓاْ أُوْلِي ٱلۡقُرۡبَىٰ﴾ (سورة النور ٢٢)
- ﴿وَأَنَّ ٱلۡفَضۡلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۚ﴾ (سورة الحدِيد ٢٩)
لَطائف بِنيويّة
- اللطيفة المركزيّة — الفِعل في الجذر مَحصور في الله، والاسم مَحصور في الله: لم يَرِد «فَضَّلَ» في القرءان كلِّه فاعِله بَشَرٌ ولا مَلَكٌ ولا غَيرهما — كلّ ٢٢ موضعًا من فَضَّلَ/نُفَضِّلُ مُسنَدَة إلى الله أو ضَمير عَظمَته. وعلى الجِهَة الأخرى، حين يُحاوِل بَشَرٌ أن يَفعَل فِعل التَفضيل بِنَفسه يَأتي القرءان بِصيغَة «يَتَفَضَّلَ» وَحدها (سورة المؤمنُون ٢٤)، وفي سياق إنكارٍ من كُفّار. فالبَشَر لا يَملك في القرءان أن «يُفَضِّل» ولا أن «يَتَفَضَّل» إلا تَطاوُلًا. هذا انحِصارٌ بِنيويّ كامِل لِفِعل المُفاضَلَة في يَد الله.
- تَقابُل سورة البَقَرَة ٤٧ مع سورة البَقَرَة ٢٤٣ — التفضيل والفَضْل في سُورَةٍ واحدة: في سورة البَقَرَة ٤٧ ﴿فَضَّلۡتُكُمۡ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ — فِعل تَفضيل خاصّ ببَني إسرائيل في ظَرفٍ تاريخيّ. وفي سورة البَقَرَة ٢٤٣ ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ﴾ — اسمٌ عامّ على كلّ الناس بلا تَخصيص. الفِعل يَخصّ، والاسم يَعمّ.
- صيغَة ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشۡكُرُونَ﴾ تَتَكَرَّر بِنفس التَركيب اللَفظيّ في ٤ مَواضع: سورة البَقَرَة ٢٤٣، سورة يُونس ٦٠، سورة النَّمل ٧٣، سورة غَافِر ٦١. والمَوضوعات حَولها مُختَلِفَة (إِحياء المَوتى، افتِراء الكَذِب، أَفلا تَعقِلون، اللَيل والنَهار)، لكنّ القَرينَة البِنيويَّة واحدة: الفَضل العامّ على الناس مَوجود، وقابلَه اللَفظيّ المُلازِم هو نَفي الشُكر. الفَضل اسمٌ كَونيّ، والشُكر هو الجَواب المَفقود.
- غِياب الباب الأَوَّل والرابع — لا «فَضَلَ» بِالتَجريد ولا «أَفضَلَ» بِالهَمز: المَواضع التي صَنَّفَها الموجَز الإحصائيّ «مُجرَّدًا» هي في الواقع كُلّها صيغَة فَضَّلَ بِالتَضعيف (تَفعيل) أو صيغ اسميَّة. القرءان لم يَستَعمل الجذر «فضل» مَع همزَة الإِفعال ولا مَع التَجريد الفِعليّ — وهذا غِياب بِنيويّ دالّ: لا يُقال في القرءان «أَفضَلَ اللهُ فلانًا» ولا «فَضَلَ زَيدٌ على عَمرٍو»، بل تُختار صيغَة التَفعيل لِأنّها تَقتَضي مَفعولًا مُرَجَّحًا ومَفعولًا مَرجوحًا بِقَرينة ﴿بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ﴾.
- تَلازُم الفَضْل مَع ﴿يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُ﴾ — قانون لُغَويّ: التَركيب ﴿فَضۡلُ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۚ﴾ يَرِد بنفس الصياغَة في ٤ سُور (سورة المَائدة ٥٤، سورة الحدِيد ٢١، سورة الحدِيد ٢٩، سورة الجُمعَة ٤). وفي ٣ منها (سورة الحدِيد ٢١، سورة الحدِيد ٢٩، سورة الجُمعَة ٤) يُختَم بـ﴿وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ﴾. هذا تَكرارٌ بِنيويّ يَكشِف أنّ الفَضل خارج عن مَنطق الاستِحقاق: مَن أُوتيه فبِمَشيئَة، لا بِمُعاوَضَة.
- مَوضِع تَفريق صَريح بَين الفِعل والاسم في سورة النِّسَاء ٣٢: «وَلَا تَتَمَنَّوۡاْ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعۡضَكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ … وَسۡـَٔلُواْ ٱللَّهَ مِن فَضۡلِهِۦٓ». في آية واحدَة: نَهيٌ عن تَمَنّي ما فَعَلَه الله من تَفضيل (فِعل المُفاضَلَة الذي وَقَع بالفِعل بين الناس)، وأَمرٌ بِسؤال الله من فَضْله (الاسم). الفِعل يُنهى عن تَمَنّيه لأنّه قائم وثابت، والاسم يُؤمَر بِسُؤاله لأنّه عَطاء جَديد مُحتَمَل. التَفريق بين البابَين يَحمل حُكمًا تَشريعيًّا.
- غِياب فاعِل بَشَريّ لِـ«فَضَّلَ» مَع حُضور ﴿أُوْلُواْ ٱلۡفَضۡلِ﴾: في سورة النور ٢٢ ﴿وَلَا يَأۡتَلِ أُوْلُواْ ٱلۡفَضۡلِ مِنكُمۡ وَٱلسَّعَةِ﴾ يَملك البَشَر فَضلًا (مالًا وسَعَة)، لكنّه فَضلٌ اسمٌ مَوقوف عليهم لا فِعل تَفضيل أَوقَعوه. والمَطلوب منهم أن يُؤتوا غَيرَهم — أي أن يَنقُلوا الفَضل، لا أن يُفاضِلوا. القرءان أَتاحَ للبَشَر أن يَكونوا «ذَوي فَضل» لا أن يَكونوا «مُفَضِّلين».
أَسماء الله مِن جَذر فضل
أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر فضل
- التوبَة — الآية 59﴿وَلَوۡ أَنَّهُمۡ رَضُواْ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَقَالُواْ حَسۡبُنَا ٱللَّهُ سَيُؤۡتِينَا ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ وَرَسُولُهُۥٓ إِنَّآ إِلَى ٱللَّهِ رَٰغِبُونَ﴾
- النَّمل — الآية 40﴿قَالَ ٱلَّذِي عِندَهُۥ عِلۡمٞ مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبۡلَ أَن يَرۡتَدَّ إِلَيۡكَ طَرۡفُكَۚ فَلَمَّا رَءَاهُ مُسۡتَقِرًّا عِندَهُۥ قَالَ هَٰذَا مِن فَضۡلِ رَبِّي لِيَبۡلُوَنِيٓ ءَأَشۡكُرُ أَمۡ أَكۡفُرُۖ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشۡكُرُ لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيّٞ كَرِيمٞ﴾
- فَاطِر — الآية 34–35﴿وَقَالُواْ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِيٓ أَذۡهَبَ عَنَّا ٱلۡحَزَنَۖ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٞ شَكُورٌ﴾ ﴿ٱلَّذِيٓ أَحَلَّنَا دَارَ ٱلۡمُقَامَةِ مِن فَضۡلِهِۦ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٞ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٞ﴾
اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر فضل
- انغِلاق تَركيب الفَضل على المَشيئَة بَدءًا وخَتمًا يَقتَرِن جذر «فضل» بصيغَة العَطاء ﴿يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُ﴾ في تَركيبٍ مُطَّرِد يَضَع الفَضل خارج مَنطق الاستِحقاق والمُعاوَضَة. فالعِبارَة الجامِعَة ﴿ذَٰلِكَ فَضۡلُ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۚ﴾ ت…يَقتَرِن جذر «فضل» بصيغَة العَطاء ﴿يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُ﴾ في تَركيبٍ مُطَّرِد يَضَع الفَضل خارج مَنطق الاستِحقاق والمُعاوَضَة. فالعِبارَة الجامِعَة ﴿ذَٰلِكَ فَضۡلُ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۚ﴾ تَرِد بِنَصِّها الواحِد في ثَلاثة مَواضِع: (سورة المَائدة ٥٤) و(سورة الحدِيد ٢١) و(سورة الجُمعَة ٤)، ويُضاف إليها مَوضِعٌ رابِع بِصياغَة مُوازِيَة تَنُصّ على المِلكِيَّة صَراحَةً: ﴿وَأَنَّ ٱلۡفَضۡلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۚ﴾ (سورة الحدِيد ٢٩). والقانون لا يَقِف عِند الفاتِحَة، بل يَنتَظِم الخاتِمَة أيضًا: فثَلاثَة من هذه المَواضِع تُختَم بِالتَوكيد نَفسه ﴿وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ﴾ (سورة الحدِيد ٢١، سورة الحدِيد ٢٩، سورة الجُمعَة ٤)، فيَنغَلِق التَركيب على الفَضل بَدءًا وخَتمًا. أمّا (سورة المَائدة ٥٤) فتُختَم بِوَصفٍ يُناسِب سِعَة العَطاء ﴿وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾. وهكَذا يَتَبَيَّن أنّ الفَضل في هذا الباب ليس جَزاءً يُكتَسَب، بل عَطاءٌ مَوصولٌ بِمَشيئَةٍ مُنتَقِيَة، مَردودٌ إلى يَدِ مالِكِه وَحدَه؛ فمَن نالَه نالَه بِالاصطِفاء لا بِالمُعاوَضَة.
مُقارَنات هذا الجَذر
التَعريف بِأل: ما يَكشِفه التَقابُل في جَذر فضل
- الفضل ⟂ فضل«الفضل» هو فضلُ الله العظيمُ الذي بيده، و«فضلٌ» فضلٌ يُضاف لصاحبه أو يُنفى عن قومٍ لا فضل لهم.
الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر فضل
- 104 موضعًاالجَذر «فضل» لا يُفرِز جَمعًا في القرءان الكريم.
الإدماجات — قَولات مَدموجة من جَذر فضل
- وفضلناهم«وفضلناهم» = «وفضل» + «نا + هم» — قَولة مَدموجة.
الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر فضل
- ﴿فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ﴾
- ﴿وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ﴾
- ﴿فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ﴾
- ﴿وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ﴾
- ﴿ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ﴾
- ﴿وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ﴾