مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر فسق في القُرءان الكَريم — 54 مَوضعًا
جواب مباشر
معنى جذر فسق في القرآن
معنى جذر «فسق» في القرآن: فسق يدل على خروج ظاهر عن أمر الله وحده الملزم بعد قيام البيان، حتى يصير الخارج موسومًا بمفارقة الطاعة والحد.
ورد الجذر 54 موضعًا، في 21 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الأمر والطاعة والعصيان». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر فسق من شواهد القرءان وحده.
تطابق أسئلة البحث: معنى جذر فسق في القران، معنى جذر فسق في القرآن، معنى جذر فسق في القرءان، تحليل جذر فسق في القران، دلالة جذر فسق في القرآن.
التَعريف المُحكَم لجَذر فسق في القُرءان الكَريم
فسق يدل على خروج ظاهر عن أمر الله وحده الملزم بعد قيام البيان، حتى يصير الخارج موسومًا بمفارقة الطاعة والحد.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
الفسق خروج معلن عن حد الطاعة بعد البيان؛ يظهر في العمل والوصف والحكم على القوم.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر فسق
فسق في القرآن خروج ظاهر عن أمر الله وحده بعد قيام البيان أو العهد أو التكليف. لا يساوي مطلق الذنب؛ لأن الفسق يبرز مفارقة حد ملزم حتى يصير صاحبها موسومًا بها: ﴿فَفَسَقَ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهِۦٓۗ﴾، و﴿بِئۡسَ ٱلِٱسۡمُ ٱلۡفُسُوقُ بَعۡدَ ٱلۡإِيمَٰنِ﴾.
وتنتظم مواضعه الأربعة والخمسون في أربعة مسالك ظاهرة يجمعها معنًى واحد: مسلك الفسق الفرديّ كخروج إبليس عن أمر ربه في الكهف، ومسلك وصف القوم بالفسوق وصفًا لازمًا كقوم فرعون وقوم نوح، ومسلك وسم العمل المعيَّن بأنه فسق كالأكل مما لم يذكر اسم الله عليه في الأنعام، ومسلك الفسق التشريعيّ في الحكم بغير ما أنزل الله في المائدة.
ويبقى الجامع واحدًا في هذه المسالك كلها: الخروج عن حد الطاعة بعد أن صار الحد معلومًا. ولهذا يقترن كثيرًا بعدم الهداية، وبوصف القوم، وبصيغة اسم الفاعل؛ فالفسق وصف مفارق ظاهر لا مجرد خاطر أو زلة خفية.
الآية المَركَزيّة لِجَذر فسق
الكَهف 50 — ﴿وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ كَانَ مِنَ ٱلۡجِنِّ فَفَسَقَ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهِۦٓۗ أَفَتَتَّخِذُونَهُۥ وَذُرِّيَّتَهُۥٓ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِي وَهُمۡ لَكُمۡ عَدُوُّۢۚ بِئۡسَ لِلظَّٰلِمِينَ بَدَلٗا﴾
هذا أوضح شاهد تعريفي: ففسق عن أمر ربه، أي خرج عن الأمر الملزم.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
جاء الجذر في اسم الفاعل، والمصدر، والفعل الماضي والمضارع، مع غلبة صيغ الفاسقين والفاسقون.
الصيغ المعيارية بحسب الورود: الفاسقين × 11، الفاسقون × 9، فاسقون × 7، فاسقين × 6، يفسقون × 5، فسوق × 2، فسقوا × 2، فسق × 1، لفاسقون × 1، لفسق × 1، فسقا × 1، لفاسقين × 1، ففسقوا × 1، ففسق × 1، فاسقا × 1، تفسقون × 1، فاسق × 1، والفسوق × 1، الفسوق × 1.
ويظهر فرق الرسم في بعض المواضع، لذلك فُصلت الصيغ المعيارية عن الصور المرسومة في قسم المواضع.
الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر فسق — تَجميع آليّ بِالأَوزان
صيغ الجَذر «فسق» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر فسق
إجمالي الورود: 54. عدد الآيات: 54.
تنتظم المواضع في أربعة مسالك دلاليّة يجمعها التعريف الواحد: مسلك الفسق الفرديّ كخروج إبليس عن أمر ربه (الكَهف 50)، ومسلك وصف القوم بالفسوق وصفًا لازمًا (المَائدة 25 و26، الأنبيَاء 74، النَّمل 12، القَصَص 32، الزُّخرُف 54، الذَّاريَات 46)، ومسلك وسم العمل المعيَّن بأنه فسق (المَائدة 3، الأنعَام 121 و145، البَقَرَة 197 و282)، ومسلك الفسق التشريعيّ في الحكم بغير ما أنزل الله (المَائدة 47). ويلحق بها الفسق الفعليّ الجماعيّ المستوجب للوعيد (يُونس 33، الإسرَاء 16، السَّجدة 20)، والفسوق بعد الإيمان والانتساب (الحُجُرَات 7 و11، الأعرَاف 102).
المراجع: البَقَرَة 26؛ البَقَرَة 59؛ البَقَرَة 99؛ البَقَرَة 197؛ البَقَرَة 282؛ آل عِمران 82؛ آل عِمران 110؛ المَائدة 3؛ المَائدة 25؛ المَائدة 26؛ المَائدة 47؛ المَائدة 49؛ المَائدة 59؛ المَائدة 81؛ المَائدة 108؛ الأنعَام 49؛ الأنعَام 121؛ الأنعَام 145؛ الأعرَاف 102؛ الأعرَاف 145؛ الأعرَاف 163؛ الأعرَاف 165؛ التوبَة 8؛ التوبَة 24؛ التوبَة 53؛ التوبَة 67؛ التوبَة 80؛ التوبَة 84؛ التوبَة 96؛ يُونس 33؛ الإسرَاء 16؛ الكَهف 50؛ الأنبيَاء 74؛ النور 4؛ النور 55؛ النَّمل 12؛ القَصَص 32؛ العَنكبُوت 34؛ السَّجدة 18؛ السَّجدة 20؛ الزُّخرُف 54؛ الأحقَاف 20؛ الأحقَاف 35؛ الحُجُرَات 6؛ الحُجُرَات 7؛ الحُجُرَات 11؛ الذَّاريَات 46؛ الحدِيد 16؛ الحدِيد 26؛ الحدِيد 27؛ الحَشر 5؛ الحَشر 19؛ الصَّف 5؛ المُنَافِقُونَ 6.
الصيغ المعيارية: الفاسقين × 11، الفاسقون × 9، فاسقون × 7، فاسقين × 6، يفسقون × 5، فسوق × 2، فسقوا × 2، فسق × 1، لفاسقون × 1، لفسق × 1، فسقا × 1، لفاسقين × 1، ففسقوا × 1، ففسق × 1، فاسقا × 1، تفسقون × 1، فاسق × 1، والفسوق × 1، الفسوق × 1.
الصيغ المرسومة: ٱلۡفَٰسِقِينَ × 11، ٱلۡفَٰسِقُونَ × 9، فَٰسِقُونَ × 7، فَٰسِقِينَ × 6، يَفۡسُقُونَ × 5، فُسُوقَ × 1، فُسُوقُۢ × 1، فِسۡقٌۗ × 1، لَفَٰسِقُونَ × 1، لَفِسۡقٞۗ × 1، فِسۡقًا × 1، لَفَٰسِقِينَ × 1، فَسَقُوٓاْ × 1، فَفَسَقُواْ × 1، فَفَسَقَ × 1، فَاسِقٗاۚ × 1، فَسَقُواْ × 1، تَفۡسُقُونَ × 1، فَاسِقُۢ × 1، وَٱلۡفُسُوقَ × 1، ٱلۡفُسُوقُ × 1.
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك هو مفارقة حد الطاعة بعد قيامه، سواء ظهر ذلك في فرد أو قوم أو عمل أو اسم لازم.
مُقارَنَة جَذر فسق بِجذور شَبيهَة
يفترق فسق عن عصي بأن العصيان مخالفة الأمر من جهة الفعل، أما الفسق فهو خروج ظاهر عن الحد يوسم صاحبه. ويفترق عن كفر بأن الكفر ستر الحق أو جحوده، وقد يقترن بالفسق دون أن يساويه. ويفترق عن إثم بأن الإثم تبعة الذنب وثقله، والفسق وصف الخروج عن الحد.
لطيفةٌ توزيعيّة في إطلاق الوصف: الفاسقون اسمٌ يُطلَق في القرآن على من تجاوز حدّ الخروج عن الأمر إلى الكفر والنفاق، فلا يقتصر على أدنى الخروج. يُسمَّى به المنافقون صراحةً: ﴿إِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ﴾ (التوبة 67)، ويُوصَف به من جحد فمات على جحوده: ﴿كَفَرُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَمَاتُواْ وَهُمۡ فَٰسِقُونَ﴾ (التوبة 84). ويُقابَل به الإيمان قبالةً: ﴿أَفَمَن كَانَ مُؤۡمِنٗا كَمَن كَانَ فَاسِقٗا﴾ (السجدة 18)، ويُوسَم به أهل الكتاب: ﴿وَأَكۡثَرُهُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ﴾ (آل عمران 110). فالوصف يستوعب من بلغ الكفر والنفاق دون أن يُجعَل مرادفًا لهما، إذ يبقى الفسوق رتبةً متمايزةً تُذكَر إلى جانب الكفر والعصيان.
اختِبار الاستِبدال
لو استبدل فسق بعصى في الكهف 50 لضاع معنى الخروج عن أمر الرب إلى ولاية عدو. ولو استبدل بالكفر في الحجرات 7 لضاع ترتيب الكفر والفسوق والعصيان بوصفها مراتب متمايزة.
الفُروق الدَقيقَة
تكرار لا يهدي القوم الفاسقين يثبت أن الفسق وصف جماعي مانع للهداية. وقوله الفسوق بعد الإيمان يثبت أن الجذر قد يقع بعد انتساب للإيمان، فلا يساوي الكفر دائمًا.
ويفترق الجذر أيضًا بأنه يجمع بين وسم العمل ووسم الفاعل في آن واحد: فيُطلَق على فعل معيَّن كقوله ﴿ذَٰلِكُمۡ فِسۡقٌۗ﴾ في المَائدة 3 و﴿وَإِنَّهُۥ لَفِسۡقٞۗ﴾ في الأنعَام 121، كما يُطلَق وصفًا لازمًا على شخص أو قوم في صيغة اسم الفاعل الغالبة؛ بخلاف العصيان الذي لا يُجعل اسمًا لازمًا يوسم به صاحبه.
يُفرّق القرآن بين مصدرَين للجذر مختلفَي البنية: ﴿فِسۡق﴾ القصيرة، و﴿فُسُوق﴾ الأطول. فالقصيرة لم تَرِد إلا ثلاثًا، وكلّها واقعة في سياق تحريم المطاعم والذبائح: ﴿ذَٰلِكُمۡ فِسۡقٌ﴾ خاتمةً لقائمة المحرّمات في المائدة، و﴿وَإِنَّهُۥ لَفِسۡقٞۗ﴾ فيما لم يُذكر اسم الله عليه، و﴿أَوۡ فِسۡقًا أُهِلَّ لِغَيۡرِ ٱللَّهِ بِهِۦۚ﴾. على أنّ ﴿ذَٰلِكُمۡ فِسۡقٌ﴾ في المائدة لا تَسِم مأكولًا بعينه فحسب، بل تَختم القائمة حتى ﴿وَأَن تَسۡتَقۡسِمُواْ بِٱلۡأَزۡلَٰمِ﴾ وهو فعل استقسامٍ لا طعام. أمّا ﴿فُسُوق﴾ الأطول فجاءت أربعًا، خارج باب الطعام كلّها: في الحجّ ﴿فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ﴾، وفي كتابة الدَّين ﴿فَإِنَّهُۥ فُسُوقُۢ بِكُمۡۗ﴾، ومقرونةً بالكفر والعصيان ﴿وَكَرَّهَ إِلَيۡكُمُ ٱلۡكُفۡرَ وَٱلۡفُسُوقَ وَٱلۡعِصۡيَانَۚ﴾، ووسمًا للتنابز ﴿بِئۡسَ ٱلِٱسۡمُ ٱلۡفُسُوقُ بَعۡدَ ٱلۡإِيمَٰنِ﴾.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الأمر والطاعة والعصيان.
ينتمي الجذر إلى حقل الانحراف والميل، وزاويته الخاصة هي الخروج الظاهر عن حد الطاعة بعد البيان.
مَنهَج تَحليل جَذر فسق
حُسبت الورود من الصيغ المعيارية، وفُصلت عن الصور المرسومة لأن بعض صيغ المصدر واسم الفاعل تتعدد رسمًا وتتحد معيارًا. ولم يُجعل الفسق مرادفًا للكفر أو العصيان رغم اقترابه منهما.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر ءمن)
أقرب مقابل قرآني لجذر فسق ليس لفظًا مفردًا يطابقه من جهة المعجم، بل جهة الإيمان الذي يبقى داخل مقتضى الأمر والبيان. تظهر المقابلة في آل عمران 110 حين ينقسم أهل الكتاب في السياق نفسه إلى «المؤمنون» و«الفاسقون»، وفي المائدة 81 حين يعلل اتخاذ الأولياء بانتفاء الإيمان ثم يستدرك بكثرة الفاسقين. لذلك فالعلاقة مع جذر ءمن مقابلة سياقية قوية: الفسق خروج ظاهر عن الأمر بعد قيام الحجة، والإيمان دخول في جهة التصديق والطاعة، لكن القرآن لا يجعل كل موضع فسق مجرد نقيض لفظي للإيمان. مرشحات مثل طوع ورضي وهدي تشرح بعض مسالك الفسق أو نتائجه، لكنها لا تستقل هنا بضدية جذرية؛ فالطاعة قد تكون طاعة باطلة كما في الزخرف 54، والرضا قد يرد في سياق تشريعي لا يقابل الفسق وحده.
- التقابل لا يختزل الفسق في الكفر؛ بل يضعه قبالة جهة الإيمان حين يكون الخروج عن مقتضى البيان ظاهرًا.
- ورود «أكثرهم» يمنع تعميم الحكم على كل أفراد الجماعة، ويجعل المقابلة دقيقة لا مطلقة.
نَتيجَة تَحليل جَذر فسق
فسق: خروج ظاهر عن أمر الله وحده الملزم بعد قيام البيان، حتى يصير الخارج موسومًا بمفارقة الطاعة والحد
ينتظم هذا المعنى في 54 ورودًا داخل 54 آية، عبر 19 صيغة معيارية و21 صورة مرسومة.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر فسق
الشواهد المنتقاة تمثل المسالك الأربعة للجذر وزواياه الأساسية:
- الكَهف 50 — ﴿وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ كَانَ مِنَ ٱلۡجِنِّ فَفَسَقَ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهِۦٓۗ أَفَتَتَّخِذُونَهُۥ وَذُرِّيَّتَهُۥٓ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِي وَهُمۡ لَكُمۡ عَدُوُّۢۚ بِئۡسَ لِلظَّٰلِمِينَ بَدَلٗا﴾ وجه الشاهد: أصرح موضع في تحديد الفسق بأنه خروج عن أمر الرب — المسلك الفرديّ.
- الحُجُرَات 7 — ﴿وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ فِيكُمۡ رَسُولَ ٱللَّهِۚ لَوۡ يُطِيعُكُمۡ فِي كَثِيرٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡرِ لَعَنِتُّمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ حَبَّبَ إِلَيۡكُمُ ٱلۡإِيمَٰنَ وَزَيَّنَهُۥ فِي قُلُوبِكُمۡ وَكَرَّهَ إِلَيۡكُمُ ٱلۡكُفۡرَ وَٱلۡفُسُوقَ وَٱلۡعِصۡيَانَۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلرَّٰشِدُونَ﴾ وجه الشاهد: يميز الكفر والفسوق والعصيان، فيمنع الترادف بينها.
- الحُجُرَات 11 — ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا يَسۡخَرۡ قَوۡمٞ مِّن قَوۡمٍ عَسَىٰٓ أَن يَكُونُواْ خَيۡرٗا مِّنۡهُمۡ وَلَا نِسَآءٞ مِّن نِّسَآءٍ عَسَىٰٓ أَن يَكُنَّ خَيۡرٗا مِّنۡهُنَّۖ وَلَا تَلۡمِزُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ وَلَا تَنَابَزُواْ بِٱلۡأَلۡقَٰبِۖ بِئۡسَ ٱلِٱسۡمُ ٱلۡفُسُوقُ بَعۡدَ ٱلۡإِيمَٰنِۚ وَمَن لَّمۡ يَتُبۡ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾ وجه الشاهد: الفسوق بعد الإيمان يثبت وصف الخروج بعد انتساب.
- المَائدة 47 — ﴿وَلۡيَحۡكُمۡ أَهۡلُ ٱلۡإِنجِيلِ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فِيهِۚ وَمَن لَّمۡ يَحۡكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ﴾ وجه الشاهد: الحكم بغير ما أنزل الله يوسم أصحابه بالفاسقين — المسلك التشريعيّ.
- المُنَافِقُونَ 6 — ﴿سَوَآءٌ عَلَيۡهِمۡ أَسۡتَغۡفَرۡتَ لَهُمۡ أَمۡ لَمۡ تَسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ لَن يَغۡفِرَ ٱللَّهُ لَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ﴾ وجه الشاهد: عدم الهداية للقوم الفاسقين يثبت أثر الوصف.
- يُونس 33 — ﴿كَذَٰلِكَ حَقَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى ٱلَّذِينَ فَسَقُوٓاْ أَنَّهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ﴾ وجه الشاهد: الفسق الفعليّ الجماعيّ يَحُقّ عليه الوعيد.
- الأنعَام 121 — ﴿وَلَا تَأۡكُلُواْ مِمَّا لَمۡ يُذۡكَرِ ٱسۡمُ ٱللَّهِ عَلَيۡهِ وَإِنَّهُۥ لَفِسۡقٞۗ وَإِنَّ ٱلشَّيَٰطِينَ لَيُوحُونَ إِلَىٰٓ أَوۡلِيَآئِهِمۡ لِيُجَٰدِلُوكُمۡۖ وَإِنۡ أَطَعۡتُمُوهُمۡ إِنَّكُمۡ لَمُشۡرِكُونَ﴾ وجه الشاهد: وسم العمل المعيَّن — أكل ما لم يُذكر اسم الله عليه — بأنه فسق.
- البَقَرَة 197 — ﴿ٱلۡحَجُّ أَشۡهُرٞ مَّعۡلُومَٰتٞۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلۡحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي ٱلۡحَجِّۗ وَمَا تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ يَعۡلَمۡهُ ٱللَّهُۗ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيۡرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقۡوَىٰۖ وَٱتَّقُونِ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾ وجه الشاهد: الفسوق منهيّ في موسم محدَّد، فهو خروج عن حد قائم.
- المَائدة 3 — ﴿حُرِّمَتۡ عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَيۡتَةُ وَٱلدَّمُ وَلَحۡمُ ٱلۡخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيۡرِ ٱللَّهِ بِهِۦ وَٱلۡمُنۡخَنِقَةُ وَٱلۡمَوۡقُوذَةُ وَٱلۡمُتَرَدِّيَةُ وَٱلنَّطِيحَةُ وَمَآ أَكَلَ ٱلسَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيۡتُمۡ وَمَا ذُبِحَ عَلَى ٱلنُّصُبِ وَأَن تَسۡتَقۡسِمُواْ بِٱلۡأَزۡلَٰمِۚ ذَٰلِكُمۡ فِسۡقٌۗ ٱلۡيَوۡمَ يَئِسَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمۡ فَلَا تَخۡشَوۡهُمۡ وَٱخۡشَوۡنِۚ ٱلۡيَوۡمَ أَكۡمَلۡتُ لَكُمۡ دِينَكُمۡ وَأَتۡمَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ نِعۡمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلۡإِسۡلَٰمَ دِينٗاۚ فَمَنِ ٱضۡطُرَّ فِي مَخۡمَصَةٍ غَيۡرَ مُتَجَانِفٖ لِّإِثۡمٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ﴾ وجه الشاهد: وسم العمل المعيَّن — الاستقسام بالأزلام — بأنه فسق صريحًا.
- الإسرَاء 16 — ﴿وَإِذَآ أَرَدۡنَآ أَن نُّهۡلِكَ قَرۡيَةً أَمَرۡنَا مُتۡرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيۡهَا ٱلۡقَوۡلُ فَدَمَّرۡنَٰهَا تَدۡمِيرٗا﴾ وجه الشاهد: الفسق خروج عن أمر يُتبع بالهلاك.
- السَّجدة 18 — ﴿أَفَمَن كَانَ مُؤۡمِنٗا كَمَن كَانَ فَاسِقٗاۚ لَّا يَسۡتَوُۥنَ﴾ وجه الشاهد: الفاسق قطب يقابل المؤمن بنية في صيغة المقابلة.
- الحدِيد 26 — ﴿وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحٗا وَإِبۡرَٰهِيمَ وَجَعَلۡنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلۡكِتَٰبَۖ فَمِنۡهُم مُّهۡتَدٖۖ وَكَثِيرٞ مِّنۡهُمۡ فَٰسِقُونَ﴾ وجه الشاهد: الفسق ضدّ الاهتداء في سياق واحد متقابل.
- الأعرَاف 102 — ﴿وَمَا وَجَدۡنَا لِأَكۡثَرِهِم مِّنۡ عَهۡدٖۖ وَإِن وَجَدۡنَآ أَكۡثَرَهُمۡ لَفَٰسِقِينَ﴾ وجه الشاهد: الفسق يفترض عهدًا قائمًا خرج عنه أصحابه.
لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر فسق
غلبة اسم الفاعل: ثلاثة وثلاثون موضعًا من أربعة وخمسين جاءت بصيغة اسم الفاعل (الفاسقين والفاسقون وفاسقون وفاسقين) — وهذا يبين أن الفسق في القرآن وصف يتلبّس به صاحبه أو قومه لا حدثًا عابرًا.
تكرار «لا يهدي القوم الفاسقين»: تتكرّر هذه الجملة في خمسة مواضع (المَائدة 108، التوبَة 24 و80، الصَّف 5، المُنَافِقُونَ 6) — والدليل أن الفسق وصف جماعيّ مانع للهداية، فالخروج عن الحد يَحجب صاحبه عن الاهتداء.
اقتران الفسق بـ«كانوا»: تتكرّر صيغة ﴿بِمَا كَانُواْ يَفۡسُقُونَ﴾ في خمسة مواضع (البَقَرَة 59، الأنعَام 49، الأعرَاف 163، الأعرَاف 165، العَنكبُوت 34) — والدليل أن الفسق فعل مستمرّ سابق للعقوبة لا فلتة عارضة، فالعذاب يقع جزاءً على فسقٍ متطاول.
السلّم الثلاثيّ في الحجرات 7: قوله ﴿ٱلۡكُفۡرَ وَٱلۡفُسُوقَ وَٱلۡعِصۡيَانَ﴾ يرتّب ثلاثة مكروهات متمايزة في نسق واحد — والدليل أن المغايرة بينها مقصودة، فلا يصحّ ترادف الفسق مع الكفر ولا مع العصيان.
الفسق بعد العهد والانتساب: قوله ﴿ٱلۡفُسُوقُ بَعۡدَ ٱلۡإِيمَٰنِ﴾ في الحُجُرَات 11 وقوله ﴿وَمَا وَجَدۡنَا لِأَكۡثَرِهِم مِّنۡ عَهۡدٖۖ وَإِن وَجَدۡنَآ أَكۡثَرَهُمۡ لَفَٰسِقِينَ﴾ في الأعرَاف 102 — والدليل أن الفسق يفترض حدًّا قائمًا، إيمانًا أو عهدًا، خرج عنه صاحبه؛ فلا فسق إلا بعد بيان أو التزام.
• أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (15)، القَلب (4). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (17)، النَفس (4).
ينقسم مصدر الجذر على بناءين، ينضبط كلٌّ منهما بسياقه في مواضعه السبعة كافّةً. البناء «فِسۡق» (بكسر الفاء بلا واو) لا يرد إلّا في وسم الطعام المُحرَّم وحده، في مواضعه الثلاثة ﴿ذَٰلِكُمۡ فِسۡقٌ﴾ ﴿وَإِنَّهُۥ لَفِسۡقٞۗ﴾ ﴿أَوۡ فِسۡقًا أُهِلَّ لِغَيۡرِ ٱللَّهِ بِهِۦۚ﴾. والبناء «فُسُوق» (بالواو) لا يرد إلّا في الخروج العامّ المطلق غير المتعلّق بالطعام، في مواضعه الأربعة ﴿فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ﴾ ﴿فَإِنَّهُۥ فُسُوقُۢ بِكُمۡۗ﴾ ﴿وَٱلۡفُسُوقَ وَٱلۡعِصۡيَانَ﴾ ﴿بِئۡسَ ٱلِٱسۡمُ ٱلۡفُسُوقُ بَعۡدَ ٱلۡإِيمَٰنِ﴾؛ وموضع الدَّين يقطع أنّ «فُسُوق» ليست محصورة في النُّسُك بل للخروج المطلق حيثما وقع. والقسمة مطّردة بلا تبادل: ثلاثةٌ في الطعام، وأربعةٌ في غيره؛ فالبناء القصير وُضِع لوصمٍ مُجسَّدٍ في عينٍ مأكولةٍ خرجت عن الحلّ، و«فُسُوق» مصدرٌ مُشبَع لمعنى الخروج على إطلاقه.
لطيفةٌ في فاعل الفسق غير البشريّ: الموضع التعريفيّ الأصرح يُسنِد الفسق إلى كائنٍ مصرَّحٍ بأنّه ليس من جنس المخاطَبين بملّةٍ بشريّة ﴿وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ كَانَ مِنَ ٱلۡجِنِّ فَفَسَقَ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهِ﴾. فالحدّ الذي خرج عنه ليس انتسابًا ملّيًّا، بل الأمرُ الإلهيُّ المباشر ﴿ٱسۡجُدُواْ﴾؛ وهذا موافق لنواة الجذر القائمة: لا فسق إلا بعد بيانٍ أو التزام، والأمر هنا هو ذلك الالتزام. فجامع الجذر هو الخروج الظاهر عن حدٍّ قائم، أيًّا كان الفاعل وأيًّا كان نوع الحدّ، أمرًا كان أو إيمانًا أو عهدًا.
المصدر القصير «فِسۡق» يرد حصرًا في سياق الأطعمة والذبائح: ﴿ذَٰلِكُمۡ فِسۡقٌ﴾ (المائدة 3)، ﴿وَإِنَّهُۥ لَفِسۡقٞۗ﴾ (الأنعام 121)، ﴿فَإِنَّهُۥ رِجۡسٌ أَوۡ فِسۡقًا﴾ (الأنعام 145). بينما المصدر الأطول «فُسُوق» يرد في الخروج العام دون تخصيص الأطعمة: ﴿وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي ٱلۡحَجِّۗ﴾ (البقرة 197)، ﴿فَإِنَّهُۥ فُسُوقُۢ بِكُمۡۗ﴾ (البقرة 282)، ﴿وَكَرَّهَ إِلَيۡكُمُ ٱلۡكُفۡرَ وَٱلۡفُسُوقَ وَٱلۡعِصۡيَانَۚ﴾ (الحجرات 7)، ﴿بِئۡسَ ٱلِٱسۡمُ ٱلۡفُسُوقُ بَعۡدَ ٱلۡإِيمَٰنِ﴾ (الحجرات 11) — سبعة مواضع مطّردة بلا استثناء.
١) صيغةٌ مُطّردة تَجمَع الجذرين في تركيبٍ واحد: ﴿لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ﴾، وَرَدَت في خمسة مواضع: ﴿وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ﴾ (المائدة ١٠٨، التوبة ٢٤، التوبة ٨٠، الصف ٥)، ثم بصيغة التوكيد ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ﴾ (المنافقون ٦). ٢) هذا التركيب ﴿لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ...﴾ لا يَقبَل في موضع الوصف إلا ثلاثة أوصاف: ﴿ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ في عشرة مواضع، و﴿ٱلۡفَٰسِقِينَ﴾ في خمسة، و﴿ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ في أربعة. فالفسق ثاني أكثر وصفٍ يُنفى عن أهله بلوغُ الهداية بعد الظلم. ٣) الوصف في الصيغة جماعيٌّ مُلازم: ﴿ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ﴾، فالنفي يَلحَق القومَ بوصف الفسق لا فِعلًا عابرًا. ٤) عند اجتماع الجذرين في آيةٍ واحدة خارج الصيغة المطّردة يَظهَر التقابل صريحًا بين المُهتدي والفاسق: ﴿فَمِنۡهُم مُّهۡتَدٖۖ وَكَثِيرٞ مِّنۡهُمۡ فَٰسِقُونَ﴾ (الحديد ٢٦)، فجُعِل الفاسق طرفًا مقابلًا للمهتدي في القسمة نفسها. ٥) وفي البقرة ٢٦ يَقتَرِن الهدى بالإضلال ويُخَصُّ الفاسق بالإضلال وحده: ﴿وَيَهۡدِي بِهِۦ كَثِيرٗاۚ وَمَا يُضِلُّ بِهِۦٓ إِلَّا ٱلۡفَٰسِقِينَ﴾، فالفاسق هو الذي يَنصَرِف عنه أثرُ الهداية في المثل. ٦) فالحاصل أن الفسق في القرآن يَرِد في سياق الهداية وصفًا مانعًا منها أو مقابلًا لها، لا حالًا يُجامِعها.
إحصاءات جَذر فسق
- المَواضع: 54 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
- الصِيَغ: 21 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ٱلۡفَٰسِقِينَ.
- أَبرَز الصِيَغ: ٱلۡفَٰسِقِينَ (11) ٱلۡفَٰسِقُونَ (9) فَٰسِقُونَ (7) فَٰسِقِينَ (6) يَفۡسُقُونَ (5) فُسُوقَ (1) فُسُوقُۢ (1) فِسۡقٌۗ (1)
أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر فسق
- المَائدة — الآية 25﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي لَآ أَمۡلِكُ إِلَّا نَفۡسِي وَأَخِيۖ فَٱفۡرُقۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡفَٰسِقِينَ﴾
فُروق المُتَرادِفات لِجَذر فسق
- الفِسق ⟂ الفُجور جَذر «فجر»الفِسق خروجٌ عن طاعة الله ومخالفةٌ لأمرٍ بعد معرفته، فيصف الفعل والموقف. والفُجور أعمق: ميلٌ مندفع كامنٌ في النفس نفسها ينكشف شرًّا، فيصف طبعَ صاحبه وصِنفَه في مقابلة التقوى.
الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر فسق
- 54 مَوضعًاالجَذر «فسق» له نمَطُ جَمعٍ واحِد غالِب: الفاسِقون/ين جَمع مُذَكَّر سالم (35).
الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر فسق
- ﴿بِمَا كَانُواْ يَفۡسُقُونَ﴾
- ﴿يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ﴾
- ﴿لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ﴾
- ﴿وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ﴾
- ﴿وَكَثِيرٞ مِّنۡهُمۡ فَٰسِقُونَ﴾
- ﴿فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ﴾
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر فسق في القرآن
غلبة اسم الفاعل: ثلاثة وثلاثون موضعًا من أربعة وخمسين جاءت بصيغة اسم الفاعل (الفاسقين والفاسقون وفاسقون وفاسقين) — وهذا يبين أن الفسق في القرآن وصف يتلبّس به صاحبه أو قومه لا حدثًا عابرًا.
تكرار «لا يهدي القوم الفاسقين»: تتكرّر هذه الجملة في خمسة مواضع (المَائدة 108، التوبَة 24 و80، الصَّف 5، المُنَافِقُونَ 6) — والدليل أن الفسق وصف جماعيّ مانع للهداية، فالخروج عن الحد يَحجب صاحبه عن الاهتداء.
اقتران الفسق بـ«كانوا»: تتكرّر صيغة ﴿بِمَا كَانُواْ يَفۡسُقُونَ﴾ في خمسة مواضع (البَقَرَة 59، الأنعَام 49، الأعرَاف 163، الأعرَاف 165، العَنكبُوت 34) — والدليل أن الفسق فعل مستمرّ سابق للعقوبة لا فلتة عارضة، فالعذاب يقع جزاءً على فسقٍ متطاول.
السلّم الثلاثيّ في الحجرات 7: قوله ﴿ٱلۡكُفۡرَ وَٱلۡفُسُوقَ وَٱلۡعِصۡيَانَ﴾ يرتّب ثلاثة مكروهات متمايزة في نسق واحد — والدليل أن المغايرة بينها مقصودة، فلا يصحّ ترادف الفسق مع الكفر ولا مع العصيان.
الفسق بعد العهد والانتساب: قوله ﴿ٱلۡفُسُوقُ بَعۡدَ ٱلۡإِيمَٰنِ﴾ في الحُجُرَات 11 وقوله ﴿وَمَا وَجَدۡنَا لِأَكۡثَرِهِم مِّنۡ عَهۡدٖۖ وَإِن وَجَدۡنَآ أَكۡثَرَهُمۡ لَفَٰسِقِينَ﴾ في الأعرَاف 102 — والدليل أن الفسق يفترض حدًّا قائمًا، إيمانًا أو عهدًا، خرج عنه صاحبه؛ فلا فسق إلا بعد بيان أو التزام.
• أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (15)، القَلب (4). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (17)، النَفس (4).