قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر غيض في القُرءان الكَريم — 2 مَوضعًا

2 مَوضعًا2 صيغةالحَقل: النقص والضياع

جواب مباشر

معنى جذر غيض في القرآن

معنى جذر «غيض» في القرآن: غاضَ: نقص الشيء بانكماش إلى باطن — يَدخل بعضه فيما تحته أو يَبطُن في وعائه. لا يَرد الجذر في القرآن إلا في موضعَين، أحدهما لماء أمر إلهي يَنحسر بأمر إلهي، والآخر لرحم تَنقص ما تحمل بعلم إلهي.

ورد الجذر 2 موضعًا، في 2 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «النقص والضياع». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر غيض من شواهد القرءان وحده.

تطابق أسئلة البحث: معنى جذر غيض في القران، معنى جذر غيض في القرآن، معنى جذر غيض في القرءان، تحليل جذر غيض في القران، دلالة جذر غيض في القرآن.

التَعريف المُحكَم لجَذر غيض في القُرءان الكَريم

غاضَ: نقص الشيء بانكماش إلى باطن — يَدخل بعضه فيما تحته أو يَبطُن في وعائه. لا يَرد الجذر في القرآن إلا في موضعَين، أحدهما لماء أمر إلهي يَنحسر بأمر إلهي، والآخر لرحم تَنقص ما تحمل بعلم إلهي.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

غيض في القرآن لفظ نقصان مَخصوص — يَختصر الانكماشَ إلى الباطن. الموضعان كلاهما تحت قَيد إلهي: في هود بأمر «وغيض الماء» مبني للمجهول مع فاعل مفهوم (الله)، وفي الرعد ﴿وَمَا تَغِيضُ ٱلۡأَرۡحَامُ وَمَا تَزۡدَادُ﴾. الجذر إذًا في القرآن مَلكوتي — نقصان لا يَفلت من علم الله ولا أمره.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر غيض

ورد الجذر في موضعين فقط، كلاهما مَوضع نقصان واستهلاك في الماء أو في الأرحام:

- هُود 44 ﴿وَيَٰسَمَآءُ أَقۡلِعِي وَغِيضَ ٱلۡمَآءُ وَقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ﴾: نقصان ماء الطوفان بعد الانتهاء من الإغراق. - الرَّعد 8 ﴿ٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تَحۡمِلُ كُلُّ أُنثَىٰ وَمَا تَغِيضُ ٱلۡأَرۡحَامُ وَمَا تَزۡدَادُۚ﴾: نقصان ما تَحمله الأرحام (نقص في عدد، أو وقت، أو مادة).

اللفظ في الموضعين يَدل على: انكماش الشيء وذهاب بعضه إلى ما تحته أو إلى ما بَطن. الماء غاض إلى الأرض فدخل فيها، والرحم تَغيض ما فيها فيَنقص ما تَحمله. القاسم: نقصٌ يدخل في باطن، لا تَبدُّد في الفضاء. وهذا يُفرِّق الجذر عن «نقَص» العام، إذ النقصان في «غيض» نقصٌ بانكماش إلى الداخل.

الآية المَركَزيّة لِجَذر غيض

هُود 44

وَقِيلَ يَٰٓأَرۡضُ ٱبۡلَعِي مَآءَكِ وَيَٰسَمَآءُ أَقۡلِعِي وَغِيضَ ٱلۡمَآءُ وَقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ

الموضع الأكثر كشفًا لمعنى الجذر: «غيض الماء» جاء بعد أمر الأرض ببلع مائها — أي دخول الماء فيها. الترتيب يُحكم المعنى: ابلعي → غاض → قضي الأمر. الغيض هنا أثر الابتلاع، لا مجرد جفاف.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

ورد الجذر بصفين فقط، وكلاهما فعل لا اسم ولا مصدر:

- وغيض / وَغِيضَ: ماض مبني للمجهول في هود 44، واقع على الماء بعد أمر الأرض بالبلع. - تغيض / تَغِيضُ: مضارع مرفوع في الرعد 8، مسند إلى الأرحام ومقابل بزيادة الأرحام في السياق نفسه.

إذن الصيغ المعيارية في الصيغ المِعياريَّة صيغتان: وغيض، تغيض؛ والصور الرسمية في الصورة الرَسميَّة صورتان مشكولتان: وَغِيضَ، تَغِيضُ. العد: 2 موضع، فعل ماض مبني للمجهول مرة، ومضارع مرفوع مرة.

الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر غيض — تَجميع آليّ بِالأَوزان

صيغ الجَذر «غيض» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).

أ فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~1 مَوضِع
تغيض ×1
ب فِعل ماضٍ — الوَزن 1 مَجهول (فُعِلَ)
~1 مَوضِع
وغيض ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر غيض

إجمالي المواضع: 2 موضعًا بحسب ترتيب المصحف:

- هود 44: الصيغة المعيارية وغيض، والصورة الرسمية وَغِيضَ، في سياق ﴿وَغِيضَ ٱلۡمَآءُ﴾ بعد أمر الأرض بالبلع وانقلاع السماء. - الرعد 8: الصيغة المعيارية تغيض، والصورة الرسمية تَغِيضُ، في سياق علم الله بما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد.

لا توجد تكرارات داخل الآية ولا صفوف مكررة لهذا الجذر؛ لذلك تبقى القائمة مرجعًا قصيرًا بِلا تَكرار.

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك هو نقصان داخلي في وعاء: الماء في هود لا يتبدد خارجًا بل يغيض بعد أمر الأرض ببلعه، وما في الأرحام في الرعد ينقص داخل الرحم تحت علم الله. الجامع ليس مطلق النقص، بل انحسار شيء كان ممتدًا أو محمولًا إلى باطن مستقبِل، مع مقابلة الزيادة في الرعد وتمام الأمر في هود.

مُقارَنَة جَذر غيض بِجذور شَبيهَة

- نقص: النقص ذهاب جزء من الشيء عمومًا، بأي طريق كان؛ والغيض نقص بطريق دخوله في باطن. - جفف: الجفاف ذهاب الرطوبة بالتبخر إلى الفضاء؛ والغيض ذهابها إلى الباطن. كلاهما نقص ماء، لكن الجفاف نحو الأعلى، والغيض نحو الأسفل. - بلع: البلع فعل المُبلِع (الأرض في هود)، والغيض فعل المُبلَع (الماء). الفعلان متقابلان في الإسناد متلازمان في الحقيقة.

اختِبار الاستِبدال

- في هُود 44: لو قيل «وَجَفَّ ٱلۡمَآءُ» لأدّى معنى الذهاب لكن فُقد معنى دخوله في الأرض الذي اقتضاه الأمر السابق ﴿ٱبۡلَعِي مَآءَكِ﴾. الغيض هو النَّظير اللفظي للابتلاع — الماء الذي ابتُلع غاض. - في الرَّعد 8: لو قيل «وَمَا تَنۡقُصُ ٱلۡأَرۡحَامُ» لأدّى المعنى لكن فُقدت دلالة النقصان الباطن — والرحم وعاء باطن، فمناسب لها لفظ يدل على نقصان داخلي.

الفُروق الدَقيقَة

- الموضعان كلاهما تحت قَيد إلهي صريح: الأول بأمر مَنطوق (قيل)، والثاني بعلم مَنسوب (الله يعلم). الجذر لا يَستقل بنفسه عن الإسناد إلى الله ولو بالواسطة. - صيغة الماضي المبني للمجهول في هود ﴿وَغِيضَ﴾ تَطوي الفاعل احترامًا لجلال السياق (تنفيذ الأمر الإلهي)، وصيغة المضارع المرفوع في الرعد ﴿تَغِيضُ﴾ تجعل الفاعل (الأرحام) ظاهرًا لكن تحت العلم الإلهي. - اقتران ﴿وَغِيضَ ٱلۡمَآءُ﴾ بـ﴿وَقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ﴾ في هود يجعل الغيض جزءًا من تمام تنفيذ الأمر، لا حدثًا طبيعيًّا منفصلًا. - اقتران ﴿وَمَا تَغِيضُ ٱلۡأَرۡحَامُ﴾ بـ﴿وَمَا تَزۡدَادُ﴾ في الرعد يَجمع المتقابلَين تحت عِلم واحد. الجذر هنا يَدخل في ثنائية النقص والزيادة.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: النقص والضياع.

ينتمي الجذر إلى حقل «الامتلاء والإنفاد» من جهة كونه فعل نقصان. لكنه نقصان بطريق مَخصوص (الانكماش إلى الباطن)، فيَختلف عن الإنفاد العام (الذي قد يكون بالاستهلاك أو التبدُّد). الجذر داخل الحقل من جهة المآل (نقصان)، خارج عنه من جهة الطريق (إلى الباطن لا إلى الفضاء).

مَنهَج تَحليل جَذر غيض

نُظر في الموضعين، وقُورن سياق كل منهما (طوفان، رحم) ومُتعلَّق الجذر (الماء، ما تَحمل الأرحام) ووجه الإسناد (إلى الله بالواسطة في كليهما). تبيَّن أن الجذر في كل موضع يَدل على نقص بانكماش إلى باطن، تحت قَيد إلهي. ثم قُورن بنظائره (نقص، جفّ، تبدّد)، فظهر اختصاصه بالنقص الباطن دون التبدُّد الظاهر.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر زيد)

غيض يملك مقابلة محكمة مع زيد في آية الرعد؛ فكلاهما متعلق بمقدار ما في الأرحام: ما تغيض وما تزداد. الغيض نقص وانكماش إلى باطن أو دون المقدار، والازدياد نمو فوق المقدار أو زيادة عليه، ثم يختم السياق بأن كل شيء عنده بمقدار. وهذا يجعل العلاقة قطبية في محور الكمية المقدرة. أما بلع وقلع في هود فهما فعلان ملازمان لانحسار الماء، وليسا ضدين للغيض. وحمل في الرعد وعاء للمقدار، لا مقابل له. لذلك تكون زيد هي العلاقة الرئيسة الدقيقة.

زيدضِدّ صَريحفي الآية نفسها · موضِع واحِد
الرَّعد 8
﴿ٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تَحۡمِلُ كُلُّ أُنثَىٰ وَمَا تَغِيضُ ٱلۡأَرۡحَامُ وَمَا تَزۡدَادُۚ وَكُلُّ شَيۡءٍ عِندَهُۥ بِمِقۡدَارٍ﴾؛ الغيض نقص في المقدار، والازدياد مقابله على المحور نفسه.
  • خاتمة المقدار تضبط طرفي النقص والزيادة في ميزان واحد.
  • ورود الجذرين في تركيب ما تغيض وما تزداد يجعل التقابل مباشرًا غير مستعار.

نَتيجَة تَحليل جَذر غيض

غاضَ: نقص بانكماش إلى الباطن. اختار القرآن حصر الجذر في موضعين تحت قَيد إلهي صريح: ماءٌ يَنحسر بأمر، ورحمٌ يَنقص بعِلم.

ينتظم هذا المعنى في 2 موضعًا قرآنيًا، صيغتاه فعليتان (ماضٍ مبني للمجهول، مضارع مرفوع) — لا اسم فاعل ولا مصدر.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر غيض

الشَّواهد الكاشِفة لِمدلول الجذر — استيعاب لكل المواضع لِقلَّتها:

- هُود 44 — وَقِيلَ يَٰٓأَرۡضُ ٱبۡلَعِي مَآءَكِ وَيَٰسَمَآءُ أَقۡلِعِي وَغِيضَ ٱلۡمَآءُ وَقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ - الصيغة: وَغِيضَ

- الرَّعد 8 — ٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تَحۡمِلُ كُلُّ أُنثَىٰ وَمَا تَغِيضُ ٱلۡأَرۡحَامُ وَمَا تَزۡدَادُۚ وَكُلُّ شَيۡءٍ عِندَهُۥ بِمِقۡدَارٍ - الصيغة: تَغِيضُ

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر غيض

1. اقتران الجذر بقَيد إلهي صريح في الموضعين (2/2 = 100٪): في هود الجذر مبني للمجهول بعد أمر إلهي (﴿قِيلَ﴾)، وفي الرعد مَنسوب إلى علم الله (﴿ٱللَّهُ يَعۡلَمُ﴾). لا يَرد الجذر في القرآن مطلقًا عن قَيد إلهي ولو مرة واحدة. كأن النقصان الباطن في القرآن لا يكون إلا تحت إذن الله أو علمه.

2. تكامل الصيغتين في تغطية الزمن: الماضي المبني للمجهول (﴿وَغِيضَ﴾) للحدث الواقع المنتهي، والمضارع المرفوع (﴿تَغِيضُ﴾) للحدث المستمر المتجدد. الصيغتان لم تَجتمعا في موضع واحد — توزيع زماني محكم يَجعل الجذر يستوعب كلا الحالين.

3. بنية متضادة معلنة في الرعد 8: ﴿تَغِيضُ﴾ مع ﴿تَزۡدَادُ﴾ في عبارة واحدة — التضاد هنا داخل الآية نفسها. ولا يَرد جذر «غيض» في القرآن إلا و«زيد» بقربه (في موضع الرعد) أو «بلع» بقربه (في موضع هود). الجذر إذًا يَستدعي مقابله في تركيبه.

4. انفراد الموضع الأول بالبناء للمجهول وانفراد الثاني بالبناء للمعلوم: في هود ﴿غِيضَ﴾ بدون فاعل مذكور — رفعةً للمنفِّذ. في الرعد ﴿تَغِيضُ ٱلۡأَرۡحَامُ﴾ بفاعل ظاهر. هذا التقسيم يَدلّ على فرق في درجة الإسناد: الأول مَلكوتي مُجلَّل، والثاني سَنَني مُتكرر.

5. اقتران الموضعين بنوع من الأوعية المُحيطة: في هود الأرض ﴿ٱبۡلَعِي مَآءَكِ﴾ هي الوعاء، وفي الرعد الأرحام هي الوعاء. الجذر «غيض» في القرآن لا يَرد إلا في وعاء يَستقبل ما يُغاض. هذا القرين الوعائي ثابت في الموضعين، ويَكشف وظيفة الجذر: نقصان داخل وعاء، لا تَبدُّد في فضاء.

١. اقتران الجذر بقَيد إلهي صريح في الموضعين (٢/٢ = ١٠٠٪): في هُود ٤٤ جاء الفعل مبنيًّا للمجهول ﴿وَغِيضَ ٱلۡمَآءُ﴾ عقب أمر إلهي ﴿ٱبۡلَعِي مَآءَكِ﴾، وفي الرَّعد ٨ جاء منسوبًا إلى علم الله ﴿ٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تَحۡمِلُ كُلُّ أُنثَىٰ وَمَا تَغِيضُ ٱلۡأَرۡحَامُ وَمَا تَزۡدَادُۚ﴾. الجذر في القرآن كله لا يَرد بمعزل عن إذن الله أو علمه.

٢. تكامل الصيغتين في استيعاب الزمن: الماضي المبني للمجهول ﴿وَغِيضَ﴾ للحدث المنقضي الواقع مرة واحدة، والمضارع المرفوع ﴿تَغِيضُ﴾ للحدث المتجدد المستمر. الصيغتان لم تجتمعا في موضع واحد، فكأن توزيعهما على الموضعين يجعل الجذر يستوعب كلا الحالين: الواقع الفرد والمتكرر السنني.

٣. بنية تضادية معلنة داخل الآية: ﴿تَغِيضُ﴾ مقابل ﴿تَزۡدَادُ﴾ في الرَّعد ٨ في نَفَس واحد، وكلاهما تحت علم الله. الغيض نقصان دون المقدار، والازدياد زيادة عليه، والختم ﴿وَكُلُّ شَيۡءٍ عِندَهُۥ بِمِقۡدَارٍ﴾ يُحكم البنية: المقدار هو الحَكَم بين الطرفين.

٤. انفراد كل موضع بنوع إسناد مختلف: في هُود الفاعل محذوف تعظيمًا ﴿وَغِيضَ﴾، وفي الرَّعد الفاعل الأرحامُ ظاهر. هذا التقسيم يفرّق بين غَيض ملكوتي استثنائي (طوفان يُوقَف بأمر) وغَيض سَنَني دوري (أرحام تنقص وتزداد بعلم).

٥. القرين الوعائي ثابت في الموضعين: في هُود الأرض هي الوعاء المستقبِل ﴿ٱبۡلَعِي مَآءَكِ﴾، وفي الرَّعد الأرحام هي الوعاء. الجذر في القرآن لا يَرد إلا في سياق وعاء يستقبل ما يغيض — نقصان باطن إلى مستقرّ، لا تبدُّد في فضاء.

إحصاءات جَذر غيض

  • المَواضع: 2 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: 2 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: وَغِيضَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: وَغِيضَ (1) تَغِيضُ (1)

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر غيض في القرآن

  • **اقتران الجذر بقَيد إلهي صريح في الموضعين (2/2 = 100٪):** في هود الجذر مبني للمجهول بعد أمر إلهي (﴿قِيلَ﴾)، وفي الرعد مَنسوب إلى علم الله (﴿ٱللَّهُ يَعۡلَمُ﴾). لا يَرد الجذر في القرآن مطلقًا عن قَيد إلهي ولو مرة واحدة. كأن النقصان الباطن في القرآن لا يكون إلا تحت إذن الله أو علمه.

  • **تكامل الصيغتين في تغطية الزمن:** الماضي المبني للمجهول (﴿وَغِيضَ﴾) للحدث الواقع المنتهي، والمضارع المرفوع (﴿تَغِيضُ﴾) للحدث المستمر المتجدد. الصيغتان لم تَجتمعا في موضع واحد — توزيع زماني محكم يَجعل الجذر يستوعب كلا الحالين.

  • **بنية متضادة معلنة في الرعد 8:** ﴿تَغِيضُ﴾ مع ﴿تَزۡدَادُ﴾ في عبارة واحدة — التضاد هنا داخل الآية نفسها. ولا يَرد جذر «غيض» في القرآن إلا و«زيد» بقربه (في موضع الرعد) أو «بلع» بقربه (في موضع هود). الجذر إذًا يَستدعي مقابله في تركيبه.

  • **انفراد الموضع الأول بالبناء للمجهول وانفراد الثاني بالبناء للمعلوم:** في هود ﴿غِيضَ﴾ بدون فاعل مذكور — رفعةً للمنفِّذ. في الرعد ﴿تَغِيضُ ٱلۡأَرۡحَامُ﴾ بفاعل ظاهر. هذا التقسيم يَدلّ على فرق في درجة الإسناد: الأول مَلكوتي مُجلَّل، والثاني سَنَني مُتكرر.

  • **اقتران الموضعين بنوع من الأوعية المُحيطة:** في هود الأرض ﴿ٱبۡلَعِي مَآءَكِ﴾ هي الوعاء، وفي الرعد الأرحام هي الوعاء. الجذر «غيض» في القرآن لا يَرد إلا في وعاء يَستقبل ما يُغاض. هذا القرين الوعائي ثابت في الموضعين، ويَكشف وظيفة الجذر: نقصان داخل وعاء، لا تَبدُّد في فضاء.

  • اقتران الجذر بقَيد إلهي صريح في الموضعين (٢/٢ = ١٠٠٪): في هُود ٤٤ جاء الفعل مبنيًّا للمجهول ﴿وَغِيضَ ٱلۡمَآءُ﴾ عقب أمر إلهي ﴿ٱبۡلَعِي مَآءَكِ﴾، وفي الرَّعد ٨ جاء منسوبًا إلى علم الله ﴿ٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تَحۡمِلُ كُلُّ أُنثَىٰ وَمَا تَغِيضُ ٱلۡأَرۡحَامُ وَمَا تَزۡدَادُ﴾. الجذر في القرآن كله لا يَرد بمعزل عن إذن الله أو علمه.

  • تكامل الصيغتين في استيعاب الزمن: الماضي المبني للمجهول ﴿وَغِيضَ﴾ للحدث المنقضي الواقع مرة واحدة، والمضارع المرفوع ﴿تَغِيضُ﴾ للحدث المتجدد المستمر. الصيغتان لم تجتمعا في موضع واحد، فكأن توزيعهما على الموضعين يجعل الجذر يستوعب كلا الحالين: الواقع الفرد والمتكرر السنني.

  • بنية تضادية معلنة داخل الآية: ﴿تَغِيضُ﴾ مقابل ﴿تَزۡدَادُ﴾ في الرَّعد ٨ في نَفَس واحد، وكلاهما تحت علم الله. الغيض نقصان دون المقدار، والازدياد زيادة عليه، والختم ﴿وَكُلُّ شَيۡءٍ عِندَهُۥ بِمِقۡدَارٍ﴾ يُحكم البنية: المقدار هو الحَكَم بين الطرفين.

  • انفراد كل موضع بنوع إسناد مختلف: في هُود الفاعل محذوف تعظيمًا ﴿وَغِيضَ﴾، وفي الرَّعد الفاعل الأرحامُ ظاهر. هذا التقسيم يفرّق بين غَيض ملكوتي استثنائي (طوفان يُوقَف بأمر) وغَيض سَنَني دوري (أرحام تنقص وتزداد بعلم).

  • القرين الوعائي ثابت في الموضعين: في هُود الأرض هي الوعاء المستقبِل ﴿ٱبۡلَعِي مَآءَكِ﴾، وفي الرَّعد الأرحام هي الوعاء. الجذر في القرآن لا يَرد إلا في سياق وعاء يستقبل ما يغيض — نقصان باطن إلى مستقرّ، لا تبدُّد في فضاء.