قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر غلم في القُرءان الكَريم — 13 مَوضعًا

13 مَوضعًا7 صيغةالحَقل: الأبناء والذرية

جواب مباشر

معنى جذر غلم في القرآن

معنى جذر «غلم» في القرآن: غلم يدل على ذكر في طور الفتوة قبل تمام الأشد؛ يظهر مولودًا مبشرًا به، أو فتى في القصة، أو غلمانًا في النعيم.

ورد الجذر 13 موضعًا، في 7 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الأبناء والذرية». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر غلم من شواهد القرءان وحده.

تطابق أسئلة البحث: معنى جذر غلم في القران، معنى جذر غلم في القرآن، معنى جذر غلم في القرءان، تحليل جذر غلم في القران، دلالة جذر غلم في القرآن.

التَعريف المُحكَم لجَذر غلم في القُرءان الكَريم

غلم يدل على ذكر في طور الفتوة قبل تمام الأشد؛ يظهر مولودًا مبشرًا به، أو فتى في القصة، أو غلمانًا في النعيم.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

ضُبط عدد الصيغ بفصل 6 صيغ معيارية عن 7 صور رسمية، وحُذف ضد غير منضبط. المعنى: ذكر في طور الفتوة لا مجرد ولد مطلق.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر غلم

يستعمل القرآن «غلام» للذكر في طور يسبق كمال الأشد، سواء جاء في بشارة أو قصة أو نعيم.

في البشارة يتكرر السؤال والعجب: ﴿أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ﴾، وتأتي البشارة: ﴿إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ عَلِيمٖ﴾ و﴿فَبَشَّرۡنَٰهُ بِغُلَٰمٍ حَلِيمٖ﴾. فالغلام هنا ليس مجرد ولد، بل ذكر مبشر به تظهر فيه صفة مستقبلية.

في قصة يوسف والكَهف يظهر الغلام طورًا دون الأشد: ﴿هَٰذَا غُلَٰمٞۚ﴾، و﴿لِغُلَٰمَيۡنِ يَتِيمَيۡنِ﴾ ثم ﴿أَن يَبۡلُغَآ أَشُدَّهُمَا﴾.

وفي النعيم: ﴿وَيَطُوفُ عَلَيۡهِمۡ غِلۡمَانٞ لَّهُمۡ﴾ يحفظ معنى الفتوة في صورة الخدمة والجمال.

الآية المَركَزيّة لِجَذر غلم

الآية الجامعة: ﴿لِغُلَٰمَيۡنِ يَتِيمَيۡنِ﴾ مع قوله في الآية نفسها ﴿أَن يَبۡلُغَآ أَشُدَّهُمَا﴾؛ فهي تكشف أن الغلام قبل بلوغ الأشد.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغة المعياريةصور الرسم العثمانيالعددالدلالة الداخلية
غلامغُلَٰمٞ×3، غُلَٰمٞۚ4ذكر في طور الفتوة أو البشارة.
بغلامبِغُلَٰمٍ×44البشارة بذكر مخصوص.
غلاماغُلَٰمٗا×22غلام منصوب في سياق هبة أو لقاء.
الغلامٱلۡغُلَٰمُ1الغلام المعهود في قصة الكهف.
لغلامينلِغُلَٰمَيۡنِ1مثنى لغلامين يتيمين قبل بلوغ الأشد.
غلمانغِلۡمَانٞ1جمع فتيان النعيم.

الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر غلم — تَجميع آليّ بِالأَوزان

صيغ الجَذر «غلم» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).

أ اسم نَكِرة
~6 مَوضِع
غلام ×4 غلاما ×2
ب اسم مَع بادِئة جَرّ
~4 مَوضِع
بغلام ×4
ج جَمع مُذَكَّر سالم (-ون/-ين)
~1 مَوضِع
لغلامين ×1
د جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~1 مَوضِع
الغلام ×1
ه اسم — مُثَنّى
~1 مَوضِع
غلمان ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر غلم

إجمالي المواضع: 13؛ الآيات: 13؛ الصيغ المعيارية: 6؛ صور الرسم العثماني: 7.

قائمة المراجع: آل عِمران 40، يُوسُف 19، الحِجر 53، الكَهف 74، الكَهف 80، الكَهف 82، مَريَم 7، مَريَم 8، مَريَم 19، مَريَم 20، الصَّافَات 101، الذَّاريَات 28، الطُّور 24

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

أكثر الصيغ ورودًا «بغلام» في سياق البشارة، ثم «غلام» في السؤال أو الوصف. وسورة مريم أكثر السور اجتماعًا للجذر بأربع قَولات.

مُقارَنَة جَذر غلم بِجذور شَبيهَة

يفترق غلم عن ولد بأن ولد يركز على علاقة الولادة والنسب، أما غلام فيركز على طور الذكر. ويفترق عن طفل بأن الطفل أعم في الصغر، والغلام في الشواهد متجه إلى الفتوة وبلوغ الأشد. ويفترق عن ابن بأن ابن علاقة نسب، والغلام وصف طور.

في حوار البشارة بالمولود، حين يردّ المُبشَّر بصيغة ﴿أَنَّىٰ يَكُونُ لِي…﴾ يطابق لفظُ الردّ لفظَ الموهوب في البشارة، فيفترق «غلام» عن «ولد» بحسب ما عُلّق عليه الموهوب:

- إذا كان الموهوب مذكورًا بلفظ «غُلَام» جاء الردّ بـ«غُلَام» نفسه: ﴿نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ﴾﴿أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ﴾ (مريم 7→8)، و﴿لِأَهَبَ لَكِ غُلَٰمٗا﴾﴿أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ﴾ (مريم 19→20). - وإذا كان الموهوب هو «كَلِمَة» نفسها جاء الردّ بـ«وَلَد» العامّ: ﴿يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٖ﴾﴿أَنَّىٰ يَكُونُ لِي وَلَدٞ﴾ (آل عمران 45→47).

والضابط أنّ مناط المطابقة هو الموهوب المعلَّق به حرف البشارة لا مجرّد ورود اللفظ في الآية؛ ففي آل عمران 39 كان الموهوب اسمًا عَلَمًا ﴿يُبَشِّرُكَ بِيَحۡيَىٰ﴾ و«كلمة» فيها وصفٌ تابع لا موهوبًا، فعاد الردّ إلى لفظ الطور العامّ ﴿أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ﴾ (آل عمران 40). فاطّرد أنّ البشارة بالموهوب الأخصّ «غلام» تستدعي «غلام»، والبشارة بالموهوب الأرفع تجريدًا «كلمة» تستدعي اللفظ الأعمّ «ولد»، والبشارة بالاسم العَلَم ترجع إلى لفظ الطور «غلام». وهذه المطابقة خاصّة بصيغة الردّ ﴿أَنَّىٰ يَكُونُ لِي…﴾؛ فحيث كان الردّ تعجّبًا من الكِبَر أو العُقم لم يقع هذا الترديد اللفظيّ.

ويتأكّد افتراق «غلام» عن «ولد» بالحقول لا بالمعنى المجرّد وحده: «غلام» وصفُ طورٍ لا يدخل بابَ النسب والحكم، فلا يرد في الميراث ولا في البرّ بالوالدين ولا في نفي البنوّة عن الله ﴿لَمۡ يَلِدۡ وَلَمۡ يُولَدۡ﴾ ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٖ﴾، وهي أبوابٌ يختصّ بها «ولد». مواضع «غلام» الثلاثة عشر بشارةٌ بمولودٍ موصوفٍ بصفةٍ مستقبليّة ﴿إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ عَلِيمٖ﴾ ﴿فَبَشَّرۡنَٰهُ بِغُلَٰمٍ حَلِيمٖ﴾ ﴿لِأَهَبَ لَكِ غُلَٰمٗا زَكِيّٗا﴾، أو فتًى في طورٍ قبل تمام الأشدّ ﴿أَن يَبۡلُغَآ أَشُدَّهُمَا﴾، أو غلمانُ خدمةٍ في النعيم ﴿وَيَطُوفُ عَلَيۡهِمۡ غِلۡمَانٞ لَّهُمۡ﴾.

اختِبار الاستِبدال

لا يصح إبدال غلام بولد في كل موضع؛ لأن البشارة بغلام تحمل صفة الذكورة والطور، وقصة الغلامين تربطهما ببلوغ الأشد لا بمجرد النسب.

الفُروق الدَقيقَة

اقتران الغلام بصفات «عليم» و«حليم» و«زكي» في البشارات يكشف أن اللفظ يحمل نظرًا إلى قابلية مستقبلية. أما «غلمان» الطور فهو جمع في مشهد النعيم لا في سياق النسب.

ولا يجتمع «غلام» و«ولد» في آيةٍ واحدةٍ قطّ (لا توارد في المتن كلّه)؛ فهما يقتسمان حقل الذرّيّة البشريّة من غير التقاء، قرينةً على تمايز الزاوية: «غلام» موصوفٌ في طوره، و«ولد» رابطةٌ وثمرةٌ وحكم. ولذلك يفسد الاستبدال في موضع الحكم ﴿إِن كَانَ لَهُۥ وَلَدٞ﴾ إذ يتعلّق بوجود نسبٍ وارثٍ لا بطور الذكورة.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الأبناء والذرية · نَعيم الجَنَّة.

ينتسب الجذر إلى حقل الولادة والنسل والذرية من جهة كثرة البشارات، لكنه ليس فعل ولادة؛ زاويته الخاصة هي الذكر في طور الفتوة.

مَنهَج تَحليل جَذر غلم

جُمعت المواضع الثلاثة عشر، ثم قُسمت إلى بشارة، وقصة، ونعيم. روعي اختلاف عدد الصور الرسمية عن الصيغ المعيارية بسبب الضبط والتنكير والتعريف.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر كبر)

غلم لا يحمل ضدا مطلقا، لكنه يقابل كبر في موضعي البشارة من جهة المفارقة العمرية. في آل عمران ومريم يرد السؤال: كيف يكون غلام وقد بلغ المتكلم الكبر أو بلغ من الكبر عتيا؛ فالغلام هنا ذكر في طور النشء والبشارة، والكبر حال متأخرة تجعل حصول الغلام مستغربا في السياق. العلاقة إذن مقابلة سياقية بين مبدأ الجيل وشيخوخة الطالب، لا ضدية عامة بين كل غلام وكل كبير. أما مواضع الغلام في يوسف والكهف والنعيم فلا تدخل هذا الزوج؛ فهي تصف فتى أو غلاما أو غلمانا دون ذكر الكبر. لذلك لا تجعل كبر ضدا عاما للجذر كله، بل علاقة مقيّدة بآيتي البشارة. هذا الانضباط يمنع أيضا خلط غلام بطفل وصبي؛ فهذه أطوار قريبة أو صور عمرية، وليست أضدادا متبادلة في القرآن.

كبرمُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · 2 موضِع
آل عمران 40
﴿أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَقَدۡ بَلَغَنِيَ ٱلۡكِبَرُ﴾؛ الغلام يقابل الكبر في سياق العجب من البشارة.
مريم 8
﴿أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَكَانَتِ ٱمۡرَأَتِي عَاقِرٗا وَقَدۡ بَلَغۡتُ مِنَ ٱلۡكِبَرِ عِتِيّٗا﴾؛ يتكرر تقابل الغلام مع الكبر في موضع البشارة.
  • العلاقة ليست بين عمرين مجردين فقط، بل بين موعود صغير وحال كبر تجعل الموعود عجيبا في السياق.
  • غياب الكبر عن بقية مواضع غلم يجعل المقابلة خاصة بآيتي البشارة.

نَتيجَة تَحليل جَذر غلم

غلم يدل في القرآن على ذكر في طور الفتوة قبل تمام الأشد. ينتظم هذا المعنى في 13 موضعًا قرآنيًا عبر 6 صيغ معيارية و7 صور رسمية.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر غلم

الشواهد الكاشفة لمدلول الجذر، مختارة من أبرز صيغه:

- آل عِمران 40 — ﴿أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ﴾ - وجه الشاهد: السؤال يكشف البشارة بذكر مع استبعاد الأسباب المعتادة.

- الحِجر 53 — ﴿إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ عَلِيمٖ﴾ - وجه الشاهد: الغلام المبشر به يحمل صفة مستقبلية.

- الكَهف 74 — ﴿فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰٓ إِذَا لَقِيَا غُلَٰمٗا فَقَتَلَهُۥ﴾ - وجه الشاهد: الغلام في القصة طور صغير قائم بذاته.

- الكَهف 82 — ﴿لِغُلَٰمَيۡنِ يَتِيمَيۡنِ﴾ - وجه الشاهد: المثنى يربط الغلامين باليتيم والكنز وبلوغ الأشد.

- الطُّور 24 — ﴿وَيَطُوفُ عَلَيۡهِمۡ غِلۡمَانٞ لَّهُمۡ﴾ - وجه الشاهد: الجمع في النعيم يحفظ معنى الفتوة والخدمة.

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر غلم

مريم تضم 4 من 13 موضعًا، لأنها تجمع بشارتي يحيى وعيسى وسؤال التعجب. صيغة «بغلام» ترد أربع مرات، وكلها في سياق البشارة. وجود «لغلامين» مع «يبلغا أشدهما» دليل داخلي حاسم على أن الغلام طور سابق للأشد. لا يوجد في مواضع الجذر ضد نصي صريح للجنس أو العمر.

يُوزَّع الجذر على ثلاثة مشاهد لا رابعَ لها: بشارةٌ بمولودٍ موصوف، وقصّةٌ لفتًى دون تمام الأشدّ، وخدمةٌ في النعيم؛ ولا يدخل في بابِ نسبٍ أو ميراثٍ أو برٍّ بوالد، وهي أبوابُ «ولد» وحده.

أدقُّ ما يميّز «غلام» أنّه الموصوف الوحيد من نوعه الذي تُعلَّق به صفةُ علمٍ أو حلمٍ أو زكاةٍ مباشِرةً نعتًا له في البشارة: ﴿بِغُلَٰمٍ عَلِيمٖ﴾ (الحجر 53، الذاريات 28)، ﴿بِغُلَٰمٍ حَلِيمٖ﴾ (الصافات 101)، ﴿غُلَٰمٗا زَكِيّٗا﴾ (مريم 19). فالنعتُ راجعٌ إلى المولود نفسِه يُنبئ عمّا سيؤول إليه. أمّا في مواضع «ولد» فإنّ لفظَي «عليم» و«حليم» لا يقعان إلّا خاتمةَ آيةٍ نعتًا لله القاضي بالحكم لا للمولود: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمٗا﴾ (النساء 11)، ﴿وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٞ﴾ (النساء 12)؛ فالولد هناك محلُّ حكمٍ يُقسَم بوجوده ﴿إِن كَانَ لَهُۥ وَلَدٞ﴾، لا موصوفٌ بصفةٍ في ذاته. فموقعُ الصفة نفسُه يفرز الزاويتين: الغلامُ ينظر إليه في طوره وقابليّته، والولدُ ينظر إليه في رابطته وحكمه.

كلُّ صيغ «بِغُلَٰم» الأربع وردت في البشارة وحدها، وكلُّها مقرونةٌ إمّا بنعتٍ مستقبليٍّ أو باسمٍ علمٍ ﴿بِغُلَٰمٍ ٱسۡمُهُۥ يَحۡيَىٰ﴾ (مريم 7). ولم يَرِد الجذرُ مؤنّثًا قطّ ولا جُمِع إلّا مرّةً واحدة على «غِلۡمَان» في مشهد النعيم، بينما يُجمَع «ولد» على «أولاد» و«وِلۡدَان».

وعند هذا الجمع يلتقي الجذران في المشهد الوحيد الذي يتجاوران فيه صورةً لا لفظًا: خدمةُ أهل الجنّة في إطارٍ مطّرد ﴿وَيَطُوفُ عَلَيۡهِمۡ﴾ مع تشبيهٍ باللؤلؤ. فجاء الغلمانُ مملوكين للمخدومين محفوظين ﴿وَيَطُوفُ عَلَيۡهِمۡ غِلۡمَانٞ لَّهُمۡ كَأَنَّهُمۡ لُؤۡلُؤٞ مَّكۡنُونٞ﴾ (الطور 24)، وجاء الوِلدانُ مخلَّدين منثورين ﴿وَيَطُوفُ عَلَيۡهِمۡ وِلۡدَٰنٞ مُّخَلَّدُونَ﴾ (الواقعة 17) ﴿حَسِبۡتَهُمۡ لُؤۡلُؤٗا مَّنثُورٗا﴾ (الإنسان 19). فحُفِظ في «غلمان» معنى الفتوّة والاختصاص، وحُفِظ في «وِلدان» معنى الدوام والكثرة؛ ولم يقع هذا الالتقاء في الإطار الفعليّ ﴿يَطُوفُ عَلَيۡهِمۡ﴾ إلّا لهذين الاسمين دون غيرهما من الخَدَم.

وتؤكّد سورة مريم انفرادَ هذا الجذر بمشهد البشارة إذ ضمّت أربعةً من ثلاثة عشر موضعًا، تجمع بشارتَي يحيى وعيسى وسؤالَ التعجّب، وفيها ﴿لِغُلَٰمَيۡنِ﴾ مع ﴿أَن يَبۡلُغَآ أَشُدَّهُمَا﴾ (الكهف 82) قرينةً داخليّةً على أنّ الغلامَ طورٌ سابقٌ لتمام الأشدّ.

إحصاءات جَذر غلم

  • المَواضع: 13 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: 7 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: بِغُلَٰمٍ.
  • أَبرَز الصِيَغ: بِغُلَٰمٍ (4) غُلَٰمٞ (3) غُلَٰمٗا (2) غُلَٰمٞۚ (1) ٱلۡغُلَٰمُ (1) لِغُلَٰمَيۡنِ (1) غِلۡمَانٞ (1)

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر غلم

  • آل عِمران — الآية 40–41
    ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَقَدۡ بَلَغَنِيَ ٱلۡكِبَرُ وَٱمۡرَأَتِي عَاقِرٞۖ قَالَ كَذَٰلِكَ ٱللَّهُ يَفۡعَلُ مَا يَشَآءُ قَالَ رَبِّ ٱجۡعَل لِّيٓ ءَايَةٗۖ قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمۡزٗاۗ وَٱذۡكُر رَّبَّكَ كَثِيرٗا وَسَبِّحۡ بِٱلۡعَشِيِّ وَٱلۡإِبۡكَٰرِ﴾
  • مَريَم — الآية 8
    ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَكَانَتِ ٱمۡرَأَتِي عَاقِرٗا وَقَدۡ بَلَغۡتُ مِنَ ٱلۡكِبَرِ عِتِيّٗا﴾

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر غلم

  • ﴿يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في مَريَم
  • ﴿أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في مَريَم

تَفصيل الإيقاعات ↗

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر غلم في القرآن

  • مريم تضم 4 من 13 موضعًا، لأنها تجمع بشارتي يحيى وعيسى وسؤال التعجب. صيغة «بغلام» ترد أربع مرات، وكلها في سياق البشارة. وجود «لغلامين» مع «يبلغا أشدهما» دليل داخلي حاسم على أن الغلام طور سابق للأشد. لا يوجد في مواضع الجذر ضد نصي صريح للجنس أو العمر.

  • يُوزَّع الجذر على ثلاثة مشاهد لا رابعَ لها: بشارةٌ بمولودٍ موصوف، وقصّةٌ لفتًى دون تمام الأشدّ، وخدمةٌ في النعيم؛ ولا يدخل في بابِ نسبٍ أو ميراثٍ أو برٍّ بوالد، وهي أبوابُ «ولد» وحده.

  • أدقُّ ما يميّز «غلام» أنّه الموصوف الوحيد من نوعه الذي تُعلَّق به صفةُ علمٍ أو حلمٍ أو زكاةٍ مباشِرةً نعتًا له في البشارة: ﴿بِغُلَٰمٍ عَلِيمٖ﴾ (الحجر 53، الذاريات 28)، ﴿بِغُلَٰمٍ حَلِيمٖ﴾ (الصافات 101)، ﴿غُلَٰمٗا زَكِيّٗا﴾ (مريم 19). فالنعتُ راجعٌ إلى المولود نفسِه يُنبئ عمّا سيؤول إليه. أمّا في مواضع «ولد» فإنّ لفظَي «عليم» و«حليم» لا يقعان إلّا خاتمةَ آيةٍ نعتًا لله القاضي بالحكم لا للمولود: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمٗا﴾ (النساء 11)، ﴿وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٞ﴾ (النساء 12)؛ فالولد هناك محلُّ حكمٍ يُقسَم بوجوده ﴿إِن كَانَ لَهُۥ وَلَدٞ﴾، لا موصوفٌ بصفةٍ في ذاته. فموقعُ الصفة نفسُه يفرز الزاويتين: الغلامُ ينظر إليه في طوره وقابليّته، والولدُ ينظر إليه في رابطته وحكمه.

  • كلُّ صيغ «بِغُلَٰم» الأربع وردت في البشارة وحدها، وكلُّها مقرونةٌ إمّا بنعتٍ مستقبليٍّ أو باسمٍ علمٍ ﴿بِغُلَٰمٍ ٱسۡمُهُۥ يَحۡيَىٰ﴾ (مريم 7). ولم يَرِد الجذرُ مؤنّثًا قطّ ولا جُمِع إلّا مرّةً واحدة على «غِلۡمَان» في مشهد النعيم، بينما يُجمَع «ولد» على «أولاد» و«وِلۡدَان».

  • وعند هذا الجمع يلتقي الجذران في المشهد الوحيد الذي يتجاوران فيه صورةً لا لفظًا: خدمةُ أهل الجنّة في إطارٍ مطّرد ﴿وَيَطُوفُ عَلَيۡهِمۡ﴾ مع تشبيهٍ باللؤلؤ. فجاء الغلمانُ مملوكين للمخدومين محفوظين ﴿وَيَطُوفُ عَلَيۡهِمۡ غِلۡمَانٞ لَّهُمۡ كَأَنَّهُمۡ لُؤۡلُؤٞ مَّكۡنُونٞ﴾ (الطور 24)، وجاء الوِلدانُ مخلَّدين منثورين ﴿وَيَطُوفُ عَلَيۡهِمۡ وِلۡدَٰنٞ مُّخَلَّدُونَ﴾ (الواقعة 17) ﴿حَسِبۡتَهُمۡ لُؤۡلُؤٗا مَّنثُورٗا﴾ (الإنسان 19). فحُفِظ في «غلمان» معنى الفتوّة والاختصاص، وحُفِظ في «وِلدان» معنى الدوام والكثرة؛ ولم يقع هذا الالتقاء في الإطار الفعليّ ﴿يَطُوفُ عَلَيۡهِمۡ﴾ إلّا لهذين الاسمين دون غيرهما من الخَدَم.

  • وتؤكّد سورة مريم انفرادَ هذا الجذر بمشهد البشارة إذ ضمّت أربعةً من ثلاثة عشر موضعًا، تجمع بشارتَي يحيى وعيسى وسؤالَ التعجّب، وفيها ﴿لِغُلَٰمَيۡنِ﴾ مع ﴿أَن يَبۡلُغَآ أَشُدَّهُمَا﴾ (الكهف 82) قرينةً داخليّةً على أنّ الغلامَ طورٌ سابقٌ لتمام الأشدّ.