مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر غزز في القُرءان الكَريم — 1 موضع
جواب مباشر
دلالة جذر غزز في القرءان
دلالة جذر «غزز» في القرءان: الغَزو: خروج الجَماعة من مَقامها إلى وجهة مواجهة خارجية يَكون أهلها في حالِ غَزوٍ ميدانيّ يُتوقَّع فيه القَتل… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 1 موضع، في 1 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «القتال والحرب والجهاد». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر غزز من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·1
التَعريف المُحكَم لجَذر غزز في القُرءان الكَريم
الغَزو: خروج الجَماعة من مَقامها إلى وجهة مواجهة خارجية يَكون أهلها في حالِ غَزوٍ ميدانيّ يُتوقَّع فيه القَتل والموت.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
كلمة قرءانية وَحيدة الورود (سورة آل عِمران ١٥٦): الوجود خارج المَقام في ساحة غَزو ومُواجَهة، لا مجرد السَفر في الأرض.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر غزز
الجذر «غزز» يَدور في القرءان على مَدلول جوهريّ واحد ضِمن موضع واحد فقط (سورة آل عِمران ١٥٦): خروج جَماعة من مقامها إلى وجهة مواجهة خارجية يُتوقَّع فيها القَتل والموت. وَرد بصيغة الجمع «غُزّٗى» في تركيب ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَقَالُواْ لِإِخۡوَٰنِهِمۡ إِذَا ضَرَبُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَوۡ كَانُواْ غُزّٗى لَّوۡ كَانُواْ عِندَنَا مَا مَاتُواْ وَمَا قُتِلُواْ لِيَجۡعَلَ ٱللَّهُ ذَٰلِكَ حَسۡرَةٗ فِي قُلُوبِهِمۡۗ وَٱللَّهُ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ﴾. القرءان قَرنه بـ«ضَرَبُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ» عطفًا بـ«أَو»، مما يُمَيِّز الحالتين: الضَرب في الأرض حركةٌ عامّة، والغَزو حركةٌ مخصوصة بميدان مواجهة.
الآية المَركَزيّة لِجَذر غزز
آل عمران: ١٥٦
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَقَالُواْ لِإِخۡوَٰنِهِمۡ إِذَا ضَرَبُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَوۡ كَانُواْ غُزّٗى لَّوۡ كَانُواْ عِندَنَا مَا مَاتُواْ وَمَا قُتِلُواْ لِيَجۡعَلَ ٱللَّهُ ذَٰلِكَ حَسۡرَةٗ فِي قُلُوبِهِمۡۗ وَٱللَّهُ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ
هذه الآية هي الموضع الوحيد للجذر. تنهى المؤمنين عن مشابهة الكافرين في قولهم عن إخوانهم. ويظهر اللفظ في ﴿إِذَا ضَرَبُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَوۡ كَانُواْ غُزّٗى﴾. يعرض المقطع حالتين معطوفتين بـ«أو»: الضرب في الأرض، وكونهم غزّى. فلا يقرر النص أن الحالتين شيء واحد، ولا أن كل ضرب في الأرض غزو.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه |
|---|---|---|
| ﴿غُزّٗى﴾ | 1 | الصيغة الوحيدة الواردة للجذر |
ينحصر ورود الجذر في هذه الصيغة وحدها، فلا تظهر له في المواضع المعروضة صيغة فعل أو مصدر أو بناء آخر.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر غزز بِالأَوزان
صيغ الجَذر «غزز» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر غزز
إجمالي المواضع: 1 موضعًا داخل 1 آية. عدد الصيغ المعيارية: 1 (غزى).
- الصِيَغ: 1 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: غُزّٗى.
- أَبرَز الصِيَغ: غُزّٗى (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
بما أن الورود واحد، القاسم هو الموضع نفسه: جَماعة في حالِ مواجهة ميدانية يُتوقَّع فيها القَتل والموت. القرءان قَرنه صراحةً بسياق ﴿لَّوۡ كَانُواْ عِندَنَا مَا مَاتُواْ وَمَا قُتِلُواْ﴾ — فالغَزو وَضعٌ يَحضر فيه احتمال القَتل والموت كما يَحضر السَفر العامّ.
مُقارَنَة جَذر غزز بِجذور شَبيهَة
يَنتمي «غزز» إلى حقل القتال والحرب والجهاد الذي يَضمّ: «بطش»، «تلل»، «ثخن»، «ثقف»، «ضرب». يَتمايز عنها بزاويته المخصوصة: «غزز» يَصف الجَماعة وهي خارج مَقامها في وجهة مواجهة، أما «ثخن» فيَصف الإثخان في القتل بعد المواجهة، و«ثقف» يَصف لَحاق العدوّ، و«ضَرَب» في الأرض حركةٌ عامّة لا تَلزم منها المواجهة. الفرق الجوهريّ: «غزز» يُحدِّد الوَضع المكانيّ-القَصديّ، لا فعل القتال نفسه.
اختِبار الاستِبدال
لو أُبدلت «غُزّٗى» في سورة آل عِمران ١٥٦ بـ«مُسافرين» لفُقدت دلالة الميدان والمواجهة، إذ السفَر لا يَستلزم احتمال القَتل بالقدر الذي يَستلزمه الغَزو. ولو أُبدلت بـ«مُقاتلين» لاختلّ المعنى أيضًا، لأن «مُقاتلين» يَدلّ على فعل القتال، و«غُزّٗى» يَدلّ على الوَضع. الكلمة في موضعها لا تَقوم غيرها مَقامها — والدليل أن العطف بـ«أَو» مع «ضَرَبُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ» يُؤكّد التَمييز.
الفُروق الدَقيقَة
الفرق الدقيق بين ﴿ضَرَبُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ و«كَانُواْ غُزّٗى» في الآية: الأوّل فعلٌ ماضٍ يَدلّ على حَدث السفَر، والثاني خبرٌ بـ«كان» يَدلّ على وَصف الحال (كانوا في حال غَزو). العطف بـ«أَو» يُوزّع الحالتين على المُخاطبين: مَن مات في سفَر عامّ، أو مَن مات في غَزو خاصّ. القرءان جَمع الحالتين في الجَواب الواحد: لو كانوا عند المُخاطِبين ما ماتوا — لينفي الاحتجاج بالكُمون عن الموت.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: القتال والحرب والجهاد.
موقع «غزز» في حقل القتال: اسم وَضعٍ لا اسم فعل. سائر جذور الحقل تَصف أفعال القتال (ضَرَب، قَتل، أَثخن)، أما «غزز» فيَصف الجَماعة وهي في وجهة الميدان. الجذر يُكمّل صورة الحقل: الجَماعة الغازية → فعل القتال → الإثخان → اللَحاق. كل جذر يَكشف زاوية لا تَنوب عنها أُخرى.
مَنهَج تَحليل جَذر غزز
بما أن الورود واحد، الاستقراء يَقوم على: (1) تَحليل تَركيب الآية كاملًا (إخوة، ضَرب في الأرض، غُزّى، الموت، القَتل)، (2) ملاحظة العطف بـ«أَو» الذي يُمَيّز الحالتين، (3) ربط الجذر بسائر جذور حقل القتال (ضَرَب، ثَخن، ثَقف، قَتل)، (4) ملاحظة الإسناد (الكافرين قائلين، الإخوان مَوصوفين)، (5) الاكتفاء بما يَنصّ عليه النصّ دون تَجاوز إلى مصادر خارجية.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر قرر)
غزز لا يرد إلا في موضع واحد، وفيه يصف حال الخروج إلى مواجهة يترقب فيها القتل أو الموت. لا يوجد ضد نصي مباشر للجذر، لكن أقرب مقابل سياقي هو قرار المقام؛ فالآية نفسها تقابل الخارجين في الأرض أو الغزاة بقول القاعدين: لو كانوا عندنا. هذا ليس اجتماعًا مع جذر قرر، ولذلك لا يرقى إلى ضد صريح، لكنه يكشف قطب الحركة إلى مواجهة خارجية في مقابل البقاء عند الموضع. فالضد اللفظي لا يكفي هنا، والمحفوظ هو مقابلة سياقية بين الخروج الميداني والقرار.
- لم يجتمع الجذران؛ لذلك أبقيت العلاقة مفهومية لا علاقة آية واحدة.
- الغزو في الشاهد خروج جماعة إلى مواجهة، لا مجرد سفر عام.
نَتيجَة تَحليل جَذر غزز
«غزز» في القرءان لفظ نادر فريد، يَخدم وَظيفة دلالية مَخصوصة: تَوصيف الجَماعة في وجهة المواجهة الميدانية حيث القَتل والموت متوقَّعان. القرءان استَعمل اللفظ مرة واحدة، في سياق نَفي حُجّة الكافرين على إخوانهم (لو كانوا عندنا ما ماتوا) — فالربط بـ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَقَالُواْ لِإِخۡوَٰنِهِمۡ إِذَا ضَرَبُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَوۡ كَانُواْ غُزّٗى لَّوۡ كَانُواْ عِندَنَا مَا مَاتُواْ وَمَا قُتِلُواْ لِيَجۡعَلَ ٱللَّهُ ذَٰلِكَ حَسۡرَةٗ فِي قُلُوبِهِمۡۗ وَٱللَّهُ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ﴾ يَجعل الكلمة محكمة في معناها التَوصيفيّ.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر غزز
شواهد مختارة:
| الموضع | الشاهد | وجه الكشف |
|---|---|---|
| سورة آل عِمران ١٥٦ | ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَقَالُواْ لِإِخۡوَٰنِهِمۡ إِذَا ضَرَبُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَوۡ كَانُواْ غُزّٗى لَّوۡ كَانُواْ عِندَنَا مَا مَاتُواْ وَمَا قُتِلُواْ لِيَجۡعَلَ ٱللَّهُ ذَٰلِكَ حَسۡرَةٗ فِي قُلُوبِهِمۡۗ وَٱللَّهُ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ﴾ | الموضع الوحيد للجذر، في تَركيب يُمَيِّز بين السفر العامّ والغَزو الخاصّ |
| سورة النِّسَاء ١٠٠ | ﴿وَمَن يُهَاجِرۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ يَجِدۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُرَٰغَمٗا كَثِيرٗا وَسَعَةٗۚ وَمَن يَخۡرُجۡ مِنۢ بَيۡتِهِۦ مُهَاجِرًا إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ يُدۡرِكۡهُ ٱلۡمَوۡتُ فَقَدۡ وَقَعَ أَجۡرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا﴾ | يَحضر «الضَّرب في الأرض» مفصولًا عن الغَزو، يُؤكّد بالتَمييز خصوصية الغَزو في حقل القتال |
| سورة المُزمل ٢٠ | ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعۡلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدۡنَىٰ مِن ثُلُثَيِ ٱلَّيۡلِ وَنِصۡفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَآئِفَةٞ مِّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَۚ وَٱللَّهُ يُقَدِّرُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَۚ عَلِمَ أَن لَّن تُحۡصُوهُ فَتَابَ عَلَيۡكُمۡۖ فَٱقۡرَءُواْ مَا تَيَسَّرَ مِنَ ٱلۡقُرۡءَانِۚ عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرۡضَىٰ وَءَاخَرُونَ يَضۡرِبُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ يَبۡتَغُونَ مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ وَءَاخَرُونَ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ فَٱقۡرَءُواْ مَا تَيَسَّرَ مِنۡهُۚ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَقۡرِضُواْ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗاۚ وَمَا تُقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُم مِّنۡ خَيۡرٖ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ هُوَ خَيۡرٗا وَأَعۡظَمَ أَجۡرٗاۚ وَٱسۡتَغۡفِرُواْ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمُۢ﴾ | يَحضر القتال في سَبيل الله مع الضَرب في الأرض، فيَتمايز اللفظان في الاستعمال القرءانيّ |
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر غزز
١. ورود واحد وصيغة واحدة: لم يرد الجذر في القرءان إلا مرة واحدة، وبصيغة الجمع «غُزّٗى». وهي تظهر في ﴿إِذَا ضَرَبُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَوۡ كَانُواْ غُزّٗى﴾. فلا يقدّم القرءان لهذا الجذر في مواضعه صيغة فعل أو مصدرًا آخر.
٢. العطف يثبت الفرق: جمع النص بين الضرب في الأرض وكونهم غزّى بـ«أو». فذكرهما في موضع واحد لا يجعلهما مترادفين. بل يبقي لكل حالة لفظها، ثم يضمّهما في سياق القول عن الموت والقتل.
٣. موضع اللفظ داخل قول منقول: يأتي الجذر داخل قول الكافرين عن إخوانهم، لا في إخبار مباشر عنهم. والآية تنهى المؤمنين عن أن يكونوا مثلهم. لذلك يجتمع في الموضع وصف الحال وحكاية القول الذي قيل بسببها.
٤. القول والحسرة والإحياء والإماتة: يرد قولهم في ﴿لَّوۡ كَانُواْ عِندَنَا مَا مَاتُواْ وَمَا قُتِلُواْ﴾. ثم تجعل الآية ذلك حسرة في قلوبهم: ﴿لِيَجۡعَلَ ٱللَّهُ ذَٰلِكَ حَسۡرَةٗ فِي قُلُوبِهِمۡۗ﴾. وبعده تسند الإحياء والإماتة إلى الله: ﴿وَٱللَّهُ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۗ﴾. فلا تجعل الآية البقاء عند القائلين سببًا يمنع الموت أو القتل.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر غزز في القرءان
**الورود الأَوحد بصيغة الجَمع (1/1):** الجذر لم يَرد في القرءان إلّا بصيغة الجَمع «غُزّٗى» مرة واحدة. لا فعل ماضٍ ولا مضارع ولا مصدر، فقط اسم جَمع لمن في الميدان. هذه الندرة القُصوى تَجعل الجذر **اسمًا لوَضع لا فعلًا لحَدث** — والقرءان خَصّ هذا الوَضع باسم.
**العطف بـ«أَو» يُمَيِّز الحالتين:** القرءان لم يَكتفِ بـ«ضَرَبُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ» ولم يَكتفِ بـ«غُزّٗى»، بل عَطف بـ«أَو» — مما يَدلّ على أن الحالتين حقيقتان مختلفتان لا مُتطابقتان. الضَرب في الأرض أوسع، والغَزو أَخصّ.
**الإسناد في الموضع: قَول الكافرين عن إخوانهم:** الجذر لم يَصف فعل المؤمنين، بل وَرد في حِكاية قَول الكافرين عن إخوانهم الذين ماتوا في الغَزو. القرءان يَنقل قَولهم لِيَنهى المؤمنين عن مُحاكاته. فالموضع كاشفٌ عن وَجه نفسيّ: كَيف يَتعامل الكافر مع موت أَقاربه في الميدان (بالاحتجاج بالكُمون لو حصل).
**سياق نَفي القَدر بالعِلّية الباطلة:** الجذر يَحضر في سياق ﴿لَّوۡ كَانُواْ عِندَنَا مَا مَاتُواْ وَمَا قُتِلُواْ﴾ — أي حُجّة باطلة تَجعل المَكان سببًا للنَجاة. القرءان يَردّها بـ﴿لِيَجۡعَلَ ٱللَّهُ ذَٰلِكَ حَسۡرَةٗ فِي قُلُوبِهِمۡ﴾. فالغَزو في موضعه ليس مَوصوفًا لِذاته، بل أَداةً لكَشف زَيف حُجّة الكافرين.