قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر عيش في القُرءان الكَريم — 8 مواضع

8 مواضع7 صيغالحَقل: الرزق والكسب

جواب مباشر

دلالة جذر عيش في القرءان

دلالة جذر «عيش» في القرءان: عيش هو استمرار الحياة في حال أو سبب يقوم به البقاء؛ لا يدل على أصل الحياة، بل على ما ينتظم به معاش الحي أو تو… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 8 مواضع، في 7 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الرزق والكسب». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر عيش من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠7

التَعريف المُحكَم لجَذر عيش في القُرءان الكَريم

عيش هو استمرار الحياة في حال أو سبب يقوم به البقاء؛ لا يدل على أصل الحياة، بل على ما ينتظم به معاش الحي أو توصف به عيشته. لذلك يجمع بين معايش الأرض، ومعيشة الناس، والنهار معاشًا، والعيشة الراضية أو الضنك.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

معنى عيش في القرءان يدور على قيام الحياة بأسبابها وحالها. فإذا جُعلت المعايش في الأرض فهي موارد بقاء، وإذا قُسمت المعيشة فهي نصيب دنيوي، وإذا صارت عيشة راضية فهي حال أخروي مستقر، وإذا ضاقت المعيشة فهي حياة قائمة ولكنها مثقلة.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر عيش

استقراء مواضع عيش يبيّن 8 مواضع في 8 آيات. الجذر لا يساوي الحياة بإطلاقها، بل يدل على نمط استمرار الحي بما يقوم به أمره: أسباب تُجعل في الأرض، معيشة تُقسم بين الناس، حال ضنك بسبب الإعراض، عيشة راضية في الآخرة، ونهار جُعل معاشًا.

تتوزع المواضع بين أسباب الدنيا وحال الآخرة. فالمعايش في الأعراف والحجر عطاء أرضي، والمعيشة في طه والقصص والزخرف نصيب وحال، والعيشة الراضية في الحاقة والقارعة نتيجة، والمعاش في النبإ زمن الحركة والكسب.

الآية المَركَزيّة لِجَذر عيش

الشاهد الأجمع هو سورة الزُّخرُف ٣٢: ﴿نَحۡنُ قَسَمۡنَا بَيۡنَهُم مَّعِيشَتَهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَرَفَعۡنَا بَعۡضَهُمۡ فَوۡقَ بَعۡضٖ﴾. فالمعيشة هنا نصيب منظّم في الدنيا، لا مجرد وجود الحياة.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿عِيشَةٖ﴾2حال العيش الموصوفة
﴿مَعَٰيِشَ﴾ / ﴿مَعَٰيِشَۗ﴾2وجوه المعاش وما تقوم به الحياة
﴿مَعَاشٗا﴾1ما يتصل بالمعاش
﴿مَعِيشَةٗ﴾1حال العيش
﴿مَعِيشَتَهَاۖ﴾1معيشة منسوبة إليها
﴿مَّعِيشَتَهُمۡ﴾1معيشة منسوبة إليهم

تتوزّع الصيغ بين تسمية حال العيش نفسها، والإشارة إلى وجوه المعاش، ثمّ إلحاق المعيشة بضمائر تُحدّد أصحابها. وتظهر صيغة الجمع في مجال ما يتعلّق بمقوّمات الحياة، فيما تحفظ الصيغ المفردة تنويعًا بين العيش الموصوف والمعيشة المنسوبة.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر عيش بِالأَوزان

صيغ الجَذر «عيش» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ اسم فاعِل
~3 مواضع
مَعَٰيِشَۗ ×1 مَعَٰيِشَ ×1 مَعَاشٗا ×1
ب اسم مُؤَنَّث (تاء مَربوطة)
~3 مواضع
عِيشَةٖ ×2 مَعِيشَةٗ ×1
ج اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~2 موضعين
مَعِيشَتَهَاۖ ×1 مَّعِيشَتَهُمۡ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر عيش

إجمالي المواضع: 8 مواضع في 8 آيات.

  • سورة الأعرَاف ١٠: مَعَٰيِشَۗ
  • سورة الحِجر ٢٠: مَعَٰيِشَ
  • سورة طه ١٢٤: مَعِيشَةٗ
  • سورة القَصَص ٥٨: مَعِيشَتَهَاۖ
  • سورة الزُّخرُف ٣٢: مَّعِيشَتَهُمۡ
  • سورة الحَاقة ٢١: عِيشَةٖ
  • سورة النَّبَإ ١١: مَعَاشٗا
  • سورة القَارعَة ٧: عِيشَةٖ

  • الصِيَغ: 7 صيغ فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: عِيشَةٖ.
  • أَبرَز الصِيَغ: عِيشَةٖ (2) مَعَٰيِشَۗ (1) مَعَٰيِشَ (1) مَعِيشَةٗ (1) مَعِيشَتَهَاۖ (1) مَّعِيشَتَهُمۡ (1) مَعَاشٗا (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

يُلتبس عيش بحيي، لكن حيي يدل على أصل الحياة والإحياء، أما عيش فيدل على دوام الحياة وحالها وأسبابها. كما يختلف عن رزق؛ الرزق عطاء يُرزق، والمعيشة نظام حياة ونصيب ممتد يقوم به العبد.

مُقارَنَة جَذر عيش بِجذور شَبيهَة

الفارق المحكم بين عيش وحياة أن الحياة قد تذكر كحالة وجود أو بعث أو موت، أما العيش فلا يأتي إلا مع معايش ومعيشة ومعاش وعيشة: أي مع هيئة استمرار الحياة. ولذلك صح وصف العيشة بالراضية، ووصف المعيشة بالضنك.

اختِبار الاستِبدال

لو استبدل عيش بحيي في سورة النَّبَإ ١١ لفات معنى النهار بوصفه مجال معاش وحركة. ولو استبدل برزق في سورة الزُّخرُف ٣٢ لفات معنى القسمة الاجتماعية الممتدة للمعيشة. فالجذر لا يصف العطاء وحده ولا الحياة وحدها، بل انتظامهما في حال العيش.

الفُروق الدَقيقَة

الزاوية الأولى: أسباب مجهّزة في الأرض، وتشهد لها سورة الأعرَاف ١٠ وسورة الحِجر ٢٠. الزاوية الثانية: حال أو نصيب معيش، وتشهد لها سورة طه ١٢٤ وسورة القَصَص ٥٨ وسورة الزُّخرُف ٣٢. الزاوية الثالثة: عيشة أخروية راضية، وتشهد لها سورة الحَاقة ٢١ وسورة القَارعَة ٧. وسورة النَّبَإ ١١ يربط النهار بمجال المعاش.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الرزق والكسب · نَعيم الجَنَّة.

ينتمي الجذر إلى حقل المعاش وأسباب البقاء. علاقته برزق علاقة تداخل لا مساواة؛ الرزق مورد، والمعيشة هيئة قيام الحياة بذلك المورد. وعلاقته بحيي علاقة نتيجة؛ الحياة أصل، والعيش استمرارها بوصف وحال.

مَنهَج تَحليل جَذر عيش

اعتمد العد على 8 صفوف داخلية و8 آيات فريدة. سُجّل شذوذ واحد في الصيغة المعيارية لموضع سورة القَارعَة ٧ حيث ظهرت راضية في الفهرس المعياري، لكن الصورة الرسمية والكتابة الموحدة والآية تثبت أن الموضع للجذر عيش بصيغة عِيشَةٖ، لذلك بقي العد ولم يُبن التعريف على اللفظ الشاذ.

التَقابُل الداخِليّ في جَذر عيش

جذر «عيش» لا يقابل الحياة والموت مباشرة، لأنه يصف كيفية قيام الحياة وسببها وحالها لا أصل الحياة. أقوى علاقة داخله هي تقابل داخلي بين عيشة راضية ومعيشة ضنك: ﴿فَهُوَ فِي عِيشَةٖ رَّاضِيَةٖ﴾ في موضعي الحاقة والقارعة، و﴿وَمَنۡ أَعۡرَضَ عَن ذِكۡرِي فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةٗ ضَنكٗا﴾ في طه. فهذا ليس ضدًا بين جذرين، بل انقسام داخل الجذر بحسب الوصف: عيشة مرضية واسعة العاقبة، ومعيشة ضيقة بسبب الإعراض. أما «بطر» و«قسم» و«رزق» فهي قرائن حال أو سبب، وليست مقابلات مستقلة. لذلك يكون الضد المعنوي داخل وصف العيشة نفسها.

داخِل الجَذر نَفسهتَقابُل داخِليّفي بِنيَة السورة · 3 موضِع
سورة طه ١٢٤
﴿وَمَنۡ أَعۡرَضَ عَن ذِكۡرِي فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةٗ ضَنكٗا وَنَحۡشُرُهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ أَعۡمَىٰ﴾؛ وصف الضنك يحدد قطب الضيق داخل الجذر.
سورة الحَاقة ٢١
﴿فَهُوَ فِي عِيشَةٖ رَّاضِيَةٖ﴾؛ وصف الرضا يحدد قطب النعيم داخل الجذر.
سورة القَارعَة ٧
﴿فَهُوَ فِي عِيشَةٖ رَّاضِيَةٖ﴾؛ تكرار الوصف يقوي التقابل الداخلي مع الضنك.
  • الضد هنا ليس خارج مادة عيش، بل بين صفتين تلحقان العيشة.
  • المعيشة في الدنيا قد تضيق، والعيشة في العاقبة توصف بالرضا.
أَضداد ثانَويَّة 1
ضنكمُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · موضِع واحِد
سورة طه ١٢٤
﴿وَمَنۡ أَعۡرَضَ عَن ذِكۡرِي فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةٗ ضَنكٗا وَنَحۡشُرُهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ أَعۡمَىٰ﴾؛ الضنك وصف مقابل للعيشة الراضية لا ضد مستقل للعيش.
  • اجتماع الجذرين في آية واحدة يثبت علاقة وصفية مباشرة.
  • الضنك يضيق حال العيش ولا ينفي أصل العيش.

صَفحَة التَضادّ الداخِليّ الكامِلَة لِجَذر عيش ↗

أزواج مُعتمَدة أُخرى لِهَذا الجَذر:

استكشِف هذا التَقابُل داخِل شَبَكَة الأَضداد الكامِلة ↗

شَواهد قُرءانيّة من جَذر عيش

الشواهد الجوهرية:

الموضعالشاهدوجه الكشف
سورة الأعرَاف ١٠﴿فِي ٱلۡأَرۡضِ وَجَعَلۡنَا لَكُمۡ فِيهَا مَعَٰيِشَۗ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ﴾المعايش أسباب موضوعة في الأرض للقيام بالحياة
سورة طه ١٢٤﴿أَعۡرَضَ عَن ذِكۡرِي فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةٗ ضَنكٗا وَنَحۡشُرُهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ أَعۡمَىٰ﴾المعيشة قد تكون قائمة لكنها ضيقة مثقلة
سورة الزُّخرُف ٣٢﴿نَحۡنُ قَسَمۡنَا بَيۡنَهُم مَّعِيشَتَهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَرَفَعۡنَا بَعۡضَهُمۡ﴾المعيشة نصيب موزع في الحياة الدنيا
سورة النَّبَإ ١١﴿وَجَعَلۡنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشٗا﴾المعاش مجال حركة وطلب لأسباب البقاء
سورة القَارعَة ٧﴿فَهُوَ فِي عِيشَةٖ رَّاضِيَةٖ﴾العيشة هنا حال جزائية مستقرة لا موردًا دنيويًا

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر عيش

1) ورد الجذر 8 مرات في 8 آيات، بلا تكرار داخلي. 2) مواضع المعايش والمعيشة والمعاش الدنيوية ستة، وموضعا العيشة الراضية في الآخرة اثنان. 3) صيغة عِيشَةٖ تكررت مرتين في الحاقة والقارعة بالوصف نفسه: راضية. 4) موضع سورة طه ١٢٤ هو الوحيد الذي يصف المعيشة بالضنك. 5) سورة الأعرَاف ١٠ وسورة الحِجر ٢٠ يتفقان في جعل المعايش في الأرض، لكن الحجر يضيف من لستم له برازقين.

يلتقي «عيش» و«رضي» في موضعين فقط من المصحف كلّه، وكلاهما تركيب واحد: ﴿فَهُوَ فِي عِيشَةٖ رَّاضِيَةٖ﴾ في سورة الحَاقة ٢١ وسورة القَارعَة ٧. وفي هذين الموضعين لا يرد «رضي» فعلًا ولا مصدرًا، بل صفةً تنعت العيشة؛ فالعيشة هي الموصوف الأصل، والرضا وصفٌ لها. وهذا الاجتماع النعتيّ يبيّن وجهة كلّ جذر: «عيش» يسمّي ظرف الحياة المعاشة وهيئة قيامها (معايش، ومعيشة، ومعاش، وعيشة)، و«رضي» يسمّي الموقف والقبول. ويشهد لهذا أنّ مواضع «عيش» الثمانية كلّها أسماء، لا فعل فيها البتّة؛ فهو حالٌ قائمة لا حدثٌ يُمارَس. أمّا «رضي» (ثلاثة وسبعون موضعًا) فالغالب عليه الفعل: رضِيَ، ورضُوا، ويرضى، وترضى — لأنّه إقبال نفسٍ على أمر، يتعدّى بـ«عن» أو بالباء إلى متعلَّقه: ﴿رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُ﴾ في سورة المَائدة ١١٩ وسورة التوبَة ١٠٠ وسورة البَينَة ٨. ولذلك اتّسع «رضي» فأُسند إلى الله وإلى المؤمنين وإلى المنافقين معًا، بينما انحصر «عيش» في وصف العمران الدنيويّ: ﴿نَحۡنُ قَسَمۡنَا بَيۡنَهُم مَّعِيشَتَهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا﴾ في سورة الزُّخرُف ٣٢، أو في وصف العاقبة الأخرويّة. ولطيفةٌ أدقّ: حين يجيء «رضي» فعلًا مع الدنيا يكون ذمًّا — ﴿أَرَضِيتُم بِٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا﴾ في سورة التوبَة ٣٨، و﴿وَرَضُواْ بِٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا﴾ في سورة يُونس ٧ — وحين يجيء صفةً (راضية) لعيشة الآخرة يكون جزاءً ورِفعة. فالرضا بالدنيا قبولٌ ناقص مذموم، ورضا العيشة في الآخرة وصفٌ ممدوح لحالٍ تامّة. ثمّ إنّ جزاء الدنيا للمؤمن يُسمّى ﴿حَيَوٰةٗ طَيِّبَةٗ﴾ في سورة النَّحل ٩٧، لا عيشةً راضية؛ فاسم العيشة الراضية مدّخرٌ للآخرة وحدها.

1) الجذر «عيش» ثمانية مواضع في ثماني آيات، كلّها أسماء لا فعل فيها البتّة: معايش، ومعيشة، ومعاش، وعيشة — فهو هيئةُ الحياة المعاشة وظرفُ قيامها، لا حدثُ الإحياء. أمّا «حيي» فمئة وستّة وستّون آية، يغلب عليها الفعل المسنَد إلى الله: ﴿هُوَ ٱلَّذِي يُحۡيِۦ وَيُمِيتُ﴾ في يونس وغافر، ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَحۡيَاكُمۡ ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ ثُمَّ يُحۡيِيكُمۡۗ﴾ في سورة الحج ٦٦. 2) الفارق البنيويّ الحاسم في الاقتران: «حيي» يجتمع مع «موت» في خمسٍ وستّين آية — محورُ أصل الوجود والبعث: ﴿كَيۡفَ تَكۡفُرُونَ بِٱللَّهِ وَكُنتُمۡ أَمۡوَٰتٗا فَأَحۡيَٰكُمۡۖ﴾ في سورة البَقَرَة ٢٨. أمّا «عيش» فلا يجتمع مع «موت» في موضع واحد من المصحف كلّه. فالعيش يصف كيف تقوم الحياة وتُكتسَب، لا أنّها تبتدئ أو تنتهي. 3) الجذران لا يلتقيان إلّا في آية واحدة: ﴿نَحۡنُ قَسَمۡنَا بَيۡنَهُم مَّعِيشَتَهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ﴾ في سورة الزُّخرُف ٣٢ — والمعيشة فيها مظروفةٌ داخل الحياة: الحياة هي الوعاء، والمعيشة قِسمةٌ تجري فيها. فظهر التفاوت رتبةً: «حيي» أصلُ الوجود، و«عيش» حالٌ يجري في داخله. 4) لذلك انحصر «عيش» في العمران الدنيويّ المجعول: ﴿وَجَعَلۡنَا لَكُمۡ فِيهَا مَعَٰيِشَ وَمَن لَّسۡتُمۡ لَهُۥ بِرَٰزِقِينَ﴾ في سورة الحِجر ٢٠، و﴿وَجَعَلۡنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشٗا﴾ في سورة النَّبَإ ١١ — فلفظه دائرٌ على الكسب والقُوت والمسكن، لا على نفخ الروح وإنشاء الحيّ. 5) ومن ثَمّ صحّ في «عيش» وصفُ الحال طرفينِ متقابلين: ﴿فَهُوَ فِي عِيشَةٖ رَّاضِيَةٖ﴾ في سورة الحَاقة ٢١ وسورة القَارعَة ٧، و﴿فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةٗ ضَنكٗا﴾ في سورة طه ١٢٤؛ فالضدّ داخل مادّة العيش بين صفتي العيشة لا بينها وبين جذرٍ آخر، بخلاف «حيي» الذي ضدّه أصلٌ خارجه هو الموت.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر عيش في القرءان

  • 1) الجذر «عيش» ثمانية مواضع في ثماني آيات، كلّها أسماء لا فعل فيها البتّة: معايش، ومعيشة، ومعاش، وعيشة — فهو هيئةُ الحياة المعاشة وظرفُ قيامها، لا حدثُ الإحياء. أمّا «حيي» فمئة وستّة وستّون آية، يغلب عليها الفعل المسنَد إلى الله: ﴿هُوَ ٱلَّذِي يُحۡيِۦ وَيُمِيتُ﴾ في يونس وغافر، ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَحۡيَاكُمۡ ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ ثُمَّ يُحۡيِيكُمۡ﴾ في سورة الحج ٦٦. 2) الفارق البنيويّ الحاسم في الاقتران: «حيي» يجتمع مع «موت» في خمسٍ وستّين آية — محورُ أصل الوجود والبعث: ﴿كَيۡفَ تَكۡفُرُونَ بِٱللَّهِ وَكُنتُمۡ أَمۡوَٰتٗا فَأَحۡيَٰكُمۡ﴾ في سورة البَقَرَة ٢٨. أمّا «عيش» فلا يجتمع مع «موت» في موضع واحد من المصحف كلّه. فالعيش يصف كيف تقوم الحياة وتُكتسَب، لا أنّها تبتدئ أو تنتهي. 3) الجذران لا يلتقيان إلّا في آية واحدة: ﴿نَحۡنُ قَسَمۡنَا بَيۡنَهُم مَّعِيشَتَهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا﴾ في سورة الزُّخرُف ٣٢ — والمعيشة فيها مظروفةٌ داخل الحياة: الحياة هي الوعاء، والمعيشة قِسمةٌ تجري فيها. فظهر التفاوت رتبةً: «حيي» أصلُ الوجود، و«عيش» حالٌ يجري في داخله. 4) لذلك انحصر «عيش» في العمران الدنيويّ المجعول: ﴿وَجَعَلۡنَا لَكُمۡ فِيهَا مَعَٰيِشَ وَمَن لَّسۡتُمۡ لَهُۥ بِرَٰزِقِينَ﴾ في سورة الحِجر ٢٠، و﴿وَجَعَلۡنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشٗا﴾ في سورة النَّبَإ ١١ — فلفظه دائرٌ على الكسب والقُوت والمسكن، لا على نفخ الروح وإنشاء الحيّ. 5) ومن ثَمّ صحّ في «عيش» وصفُ الحال طرفينِ متقابلين: ﴿فَهُوَ فِي عِيشَةٖ رَّاضِيَةٖ﴾ في سورة الحَاقة ٢١ وسورة القَارعَة ٧، و﴿فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةٗ ضَنكٗا﴾ في سورة طه ١٢٤؛ فالضدّ داخل مادّة العيش بين صفتي العيشة لا بينها وبين جذرٍ آخر، بخلاف «حيي» الذي ضدّه أصلٌ خارجه هو الموت.

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر عيش من المُصحَف

8 مواضع في 8 سور من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس