قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر عيش في القُرءان الكَريم — 8 مَوضعًا

8 مَوضعًا7 صيغةالحَقل: الرزق والكسب

جواب مباشر

معنى جذر عيش في القرآن

معنى جذر «عيش» في القرآن: عيش هو استمرار الحياة في حال أو سبب يقوم به البقاء؛ لا يدل على أصل الحياة، بل على ما ينتظم به معاش الحي أو توصف به عيشته. لذلك يجمع بين معايش الأرض، ومعيشة الناس، والنهار معاشًا، والعيشة الراضية أو الضنك.

ورد الجذر 8 موضعًا، في 7 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الرزق والكسب». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر عيش من شواهد القرءان وحده.

تطابق أسئلة البحث: معنى جذر عيش في القران، معنى جذر عيش في القرآن، معنى جذر عيش في القرءان، تحليل جذر عيش في القران، دلالة جذر عيش في القرآن.

التَعريف المُحكَم لجَذر عيش في القُرءان الكَريم

عيش هو استمرار الحياة في حال أو سبب يقوم به البقاء؛ لا يدل على أصل الحياة، بل على ما ينتظم به معاش الحي أو توصف به عيشته. لذلك يجمع بين معايش الأرض، ومعيشة الناس، والنهار معاشًا، والعيشة الراضية أو الضنك.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

معنى عيش في القرآن يدور على قيام الحياة بأسبابها وحالها. فإذا جُعلت المعايش في الأرض فهي موارد بقاء، وإذا قُسمت المعيشة فهي نصيب دنيوي، وإذا صارت عيشة راضية فهي حال أخروي مستقر، وإذا ضاقت المعيشة فهي حياة قائمة ولكنها مثقلة.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر عيش

استقراء مواضع عيش يبيّن 8 مواضع في 8 آيات. الجذر لا يساوي الحياة بإطلاقها، بل يدل على نمط استمرار الحي بما يقوم به أمره: أسباب تُجعل في الأرض، معيشة تُقسم بين الناس، حال ضنك بسبب الإعراض، عيشة راضية في الآخرة، ونهار جُعل معاشًا.

تتوزع المواضع بين أسباب الدنيا وحال الآخرة. فالمعايش في الأعراف والحجر عطاء أرضي، والمعيشة في طه والقصص والزخرف نصيب وحال، والعيشة الراضية في الحاقة والقارعة نتيجة، والمعاش في النبإ زمن الحركة والكسب.

الآية المَركَزيّة لِجَذر عيش

الشاهد الأجمع هو الزخرف 32: ﴿نَحۡنُ قَسَمۡنَا بَيۡنَهُم مَّعِيشَتَهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَرَفَعۡنَا بَعۡضَهُمۡ فَوۡقَ بَعۡضٖ﴾. فالمعيشة هنا نصيب منظّم في الدنيا، لا مجرد وجود الحياة.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغ الرسمية في النص: مَعَٰيِشَۗ مرة، مَعَٰيِشَ مرة، مَعِيشَةٗ مرة، مَعِيشَتَهَاۖ مرة، مَّعِيشَتَهُمۡ مرة، عِيشَةٖ مرتان، مَعَاشٗا مرة.

الصيغ المعيارية في الفهرس: معايش مرتان، معيشة مرة، معيشتها مرة، معيشتهم مرة، عيشة مرة، معاشا مرة، وراضية مرة. وموضع راضية شذوذ معياري في الفهرس؛ الصورة الرسمية والكتابة الموحدة في القارعة 7 تثبتان أن الكلمة المحسوبة هي عِيشَةٖ.

الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر عيش — تَجميع آليّ بِالأَوزان

صيغ الجَذر «عيش» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).

أ اسم فاعِل
~3 مَوضِع
معايش ×2 معاشا ×1
ب اسم مُؤَنَّث (تاء مَربوطة)
~3 مَوضِع
عيشة ×2 معيشة ×1
ج اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~2 مَوضِع
معيشتهم ×1 معيشتها ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر عيش

إجمالي المواضع: 8 مواضع في 8 آيات.

- الأعرَاف 10: مَعَٰيِشَۗ - الحِجر 20: مَعَٰيِشَ - طه 124: مَعِيشَةٗ - القَصَص 58: مَعِيشَتَهَاۖ - الزُّخرُف 32: مَّعِيشَتَهُمۡ - الحَاقة 21: عِيشَةٖ - النَّبَإ 11: مَعَاشٗا - القَارعَة 7: عِيشَةٖ

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

يُلتبس عيش بحيي، لكن حيي يدل على أصل الحياة والإحياء، أما عيش فيدل على دوام الحياة وحالها وأسبابها. كما يختلف عن رزق؛ الرزق عطاء يُرزق، والمعيشة نظام حياة ونصيب ممتد يقوم به العبد.

مُقارَنَة جَذر عيش بِجذور شَبيهَة

الفارق المحكم بين عيش وحياة أن الحياة قد تذكر كحالة وجود أو بعث أو موت، أما العيش فلا يأتي إلا مع معايش ومعيشة ومعاش وعيشة: أي مع هيئة استمرار الحياة. ولذلك صح وصف العيشة بالراضية، ووصف المعيشة بالضنك.

اختِبار الاستِبدال

لو استبدل عيش بحيي في النبإ 11 لفات معنى النهار بوصفه مجال معاش وحركة. ولو استبدل برزق في الزخرف 32 لفات معنى القسمة الاجتماعية الممتدة للمعيشة. فالجذر لا يصف العطاء وحده ولا الحياة وحدها، بل انتظامهما في حال العيش.

الفُروق الدَقيقَة

الزاوية الأولى: أسباب مجهّزة في الأرض، وتشهد لها الأعراف 10 والحجر 20. الزاوية الثانية: حال أو نصيب معيش، وتشهد لها طه 124 والقصص 58 والزخرف 32. الزاوية الثالثة: عيشة أخروية راضية، وتشهد لها الحاقة 21 والقارعة 7. والنبإ 11 يربط النهار بمجال المعاش.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الرزق والكسب · نَعيم الجَنَّة.

ينتمي الجذر إلى حقل المعاش وأسباب البقاء. علاقته برزق علاقة تداخل لا مساواة؛ الرزق مورد، والمعيشة هيئة قيام الحياة بذلك المورد. وعلاقته بحيي علاقة نتيجة؛ الحياة أصل، والعيش استمرارها بوصف وحال.

مَنهَج تَحليل جَذر عيش

اعتمد العد على 8 صفوف داخلية و8 آيات فريدة. سُجّل شذوذ واحد في الصيغة المعيارية لموضع القارعة 7 حيث ظهرت راضية في الفهرس المعياري، لكن الصورة الرسمية والكتابة الموحدة والآية تثبت أن الموضع للجذر عيش بصيغة عِيشَةٖ، لذلك بقي العد ولم يُبن التعريف على اللفظ الشاذ.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر عيش)

جذر «عيش» لا يقابل الحياة والموت مباشرة، لأنه يصف كيفية قيام الحياة وسببها وحالها لا أصل الحياة. أقوى علاقة داخله هي تقابل داخلي بين عيشة راضية ومعيشة ضنك: ﴿فَهُوَ فِي عِيشَةٖ رَّاضِيَةٖ﴾ في موضعي الحاقة والقارعة، و﴿وَمَنۡ أَعۡرَضَ عَن ذِكۡرِي فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةٗ ضَنكٗا﴾ في طه. فهذا ليس ضدًا بين جذرين، بل انقسام داخل الجذر بحسب الوصف: عيشة مرضية واسعة العاقبة، ومعيشة ضيقة بسبب الإعراض. أما «بطر» و«قسم» و«رزق» فهي قرائن حال أو سبب، وليست مقابلات مستقلة. لذلك يكون الضد المعنوي داخل وصف العيشة نفسها.

عيشتَقابُل داخِليّفي بِنيَة السورة · 3 موضِع
طه 124
﴿وَمَنۡ أَعۡرَضَ عَن ذِكۡرِي فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةٗ ضَنكٗا وَنَحۡشُرُهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ أَعۡمَىٰ﴾؛ وصف الضنك يحدد قطب الضيق داخل الجذر.
الحَاقة 21
﴿فَهُوَ فِي عِيشَةٖ رَّاضِيَةٖ﴾؛ وصف الرضا يحدد قطب النعيم داخل الجذر.
القَارعَة 7
﴿فَهُوَ فِي عِيشَةٖ رَّاضِيَةٖ﴾؛ تكرار الوصف يقوي التقابل الداخلي مع الضنك.
  • الضد هنا ليس خارج مادة عيش، بل بين صفتين تلحقان العيشة.
  • المعيشة في الدنيا قد تضيق، والعيشة في العاقبة توصف بالرضا.
أَضداد ثانَويَّة 1
ضنكمُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · موضِع واحِد
طه 124
﴿وَمَنۡ أَعۡرَضَ عَن ذِكۡرِي فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةٗ ضَنكٗا وَنَحۡشُرُهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ أَعۡمَىٰ﴾؛ الضنك وصف مقابل للعيشة الراضية لا ضد مستقل للعيش.
  • اجتماع الجذرين في آية واحدة يثبت علاقة وصفية مباشرة.
  • الضنك يضيق حال العيش ولا ينفي أصل العيش.

نَتيجَة تَحليل جَذر عيش

عيش هو استمرار الحياة في حال أو سبب يقوم به البقاء؛ لا يدل على أصل الحياة، بل على ما ينتظم به معاش الحي أو توصف به عيشته.

ينتظم هذا المعنى في 8 مواضع قرآنية عبر 7 صور رسمية و7 صيغ معيارية، مع شذوذ فهرسي معياري واحد لا يغيّر العد.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر عيش

الشواهد الجوهرية:

- الأعرَاف 10 — ﴿فِي ٱلۡأَرۡضِ وَجَعَلۡنَا لَكُمۡ فِيهَا مَعَٰيِشَۗ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ﴾ وجه الشاهد: المعايش أسباب موضوعة في الأرض للقيام بالحياة.

- طه 124 — ﴿أَعۡرَضَ عَن ذِكۡرِي فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةٗ ضَنكٗا وَنَحۡشُرُهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ أَعۡمَىٰ﴾ وجه الشاهد: المعيشة قد تكون قائمة لكنها ضيقة مثقلة.

- الزُّخرُف 32 — ﴿نَحۡنُ قَسَمۡنَا بَيۡنَهُم مَّعِيشَتَهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَرَفَعۡنَا بَعۡضَهُمۡ﴾ وجه الشاهد: المعيشة نصيب موزع في الحياة الدنيا.

- النَّبَإ 11 — ﴿وَجَعَلۡنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشٗا﴾ وجه الشاهد: المعاش مجال حركة وطلب لأسباب البقاء.

- القَارعَة 7 — ﴿فَهُوَ فِي عِيشَةٖ رَّاضِيَةٖ﴾ وجه الشاهد: العيشة هنا حال جزائية مستقرة لا موردًا دنيويًا.

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر عيش

1) ورد الجذر 8 مرات في 8 آيات، بلا تكرار داخلي. 2) مواضع المعايش والمعيشة والمعاش الدنيوية ستة، وموضعا العيشة الراضية في الآخرة اثنان. 3) صيغة عِيشَةٖ تكررت مرتين في الحاقة والقارعة بالوصف نفسه: راضية. 4) موضع طه 124 هو الوحيد الذي يصف المعيشة بالضنك. 5) الأعراف 10 والحجر 20 يتفقان في جعل المعايش في الأرض، لكن الحجر يضيف من لستم له برازقين.

يلتقي «عيش» و«رضي» في موضعين فقط من المصحف كلّه، وكلاهما تركيب واحد: ﴿فَهُوَ فِي عِيشَةٖ رَّاضِيَةٖ﴾ في الحاقّة 21 والقارعة 7. وفي هذين الموضعين لا يرد «رضي» فعلًا ولا مصدرًا، بل صفةً تنعت العيشة؛ فالعيشة هي الموصوف الأصل، والرضا وصفٌ لها. وهذا الاجتماع النعتيّ يبيّن وجهة كلّ جذر: «عيش» يسمّي ظرف الحياة المعاشة وهيئة قيامها (معايش، ومعيشة، ومعاش، وعيشة)، و«رضي» يسمّي الموقف والقبول. ويشهد لهذا أنّ مواضع «عيش» الثمانية كلّها أسماء، لا فعل فيها البتّة؛ فهو حالٌ قائمة لا حدثٌ يُمارَس. أمّا «رضي» (ثلاثة وسبعون موضعًا) فالغالب عليه الفعل: رضِيَ، ورضُوا، ويرضى، وترضى — لأنّه إقبال نفسٍ على أمر، يتعدّى بـ«عن» أو بالباء إلى متعلَّقه: ﴿رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُ﴾ في المائدة 119 والتوبة 100 والبيّنة 8. ولذلك اتّسع «رضي» فأُسند إلى الله وإلى المؤمنين وإلى المنافقين معًا، بينما انحصر «عيش» في وصف العمران الدنيويّ: ﴿نَحۡنُ قَسَمۡنَا بَيۡنَهُم مَّعِيشَتَهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا﴾ في الزخرف 32، أو في وصف العاقبة الأخرويّة. ولطيفةٌ أدقّ: حين يجيء «رضي» فعلًا مع الدنيا يكون ذمًّا — ﴿أَرَضِيتُم بِٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا﴾ في التوبة 38، و﴿وَرَضُواْ بِٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا﴾ في يونس 7 — وحين يجيء صفةً (راضية) لعيشة الآخرة يكون جزاءً ورِفعة. فالرضا بالدنيا قبولٌ ناقص مذموم، ورضا العيشة في الآخرة وصفٌ ممدوح لحالٍ تامّة. ثمّ إنّ جزاء الدنيا للمؤمن يُسمّى ﴿حَيَوٰةٗ طَيِّبَةٗ﴾ في النحل 97، لا عيشةً راضية؛ فاسم العيشة الراضية مدّخرٌ للآخرة وحدها.

1) الجذر «عيش» ثمانية مواضع في ثماني آيات، كلّها أسماء لا فعل فيها البتّة: معايش، ومعيشة، ومعاش، وعيشة — فهو هيئةُ الحياة المعاشة وظرفُ قيامها، لا حدثُ الإحياء. أمّا «حيي» فمئة وستّة وستّون آية، يغلب عليها الفعل المسنَد إلى الله: ﴿هُوَ ٱلَّذِي يُحۡيِۦ وَيُمِيتُ﴾ في يونس وغافر، ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَحۡيَاكُمۡ ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ ثُمَّ يُحۡيِيكُمۡۗ﴾ في الحجّ 66. 2) الفارق البنيويّ الحاسم في الاقتران: «حيي» يجتمع مع «موت» في خمسٍ وستّين آية — محورُ أصل الوجود والبعث: ﴿كَيۡفَ تَكۡفُرُونَ بِٱللَّهِ وَكُنتُمۡ أَمۡوَٰتٗا فَأَحۡيَٰكُمۡۖ﴾ في البقرة 28. أمّا «عيش» فلا يجتمع مع «موت» في موضع واحد من المصحف كلّه. فالعيش يصف كيف تقوم الحياة وتُكتسَب، لا أنّها تبتدئ أو تنتهي. 3) الجذران لا يلتقيان إلّا في آية واحدة: ﴿نَحۡنُ قَسَمۡنَا بَيۡنَهُم مَّعِيشَتَهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ﴾ في الزخرف 32 — والمعيشة فيها مظروفةٌ داخل الحياة: الحياة هي الوعاء، والمعيشة قِسمةٌ تجري فيها. فظهر التفاوت رتبةً: «حيي» أصلُ الوجود، و«عيش» حالٌ يجري في داخله. 4) لذلك انحصر «عيش» في العمران الدنيويّ المجعول: ﴿وَجَعَلۡنَا لَكُمۡ فِيهَا مَعَٰيِشَ وَمَن لَّسۡتُمۡ لَهُۥ بِرَٰزِقِينَ﴾ في الحِجر 20، و﴿وَجَعَلۡنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشٗا﴾ في النبإ 11 — فلفظه دائرٌ على الكسب والقُوت والمسكن، لا على نفخ الروح وإنشاء الحيّ. 5) ومن ثَمّ صحّ في «عيش» وصفُ الحال طرفينِ متقابلين: ﴿فَهُوَ فِي عِيشَةٖ رَّاضِيَةٖ﴾ في الحاقّة 21 والقارعة 7، و﴿فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةٗ ضَنكٗا﴾ في طه 124؛ فالضدّ داخل مادّة العيش بين صفتي العيشة لا بينها وبين جذرٍ آخر، بخلاف «حيي» الذي ضدّه أصلٌ خارجه هو الموت.

إحصاءات جَذر عيش

  • المَواضع: 8 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: 7 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: عِيشَةٖ.
  • أَبرَز الصِيَغ: عِيشَةٖ (2) مَعَٰيِشَۗ (1) مَعَٰيِشَ (1) مَعِيشَةٗ (1) مَعِيشَتَهَاۖ (1) مَّعِيشَتَهُمۡ (1) مَعَاشٗا (1)

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر عيش في القرآن

  • 1) ورد الجذر 8 مرات في 8 آيات، بلا تكرار داخلي. 2) مواضع المعايش والمعيشة والمعاش الدنيوية ستة، وموضعا العيشة الراضية في الآخرة اثنان. 3) صيغة عِيشَةٖ تكررت مرتين في الحاقة والقارعة بالوصف نفسه: راضية. 4) موضع طه 124 هو الوحيد الذي يصف المعيشة بالضنك. 5) الأعراف 10 والحجر 20 يتفقان في جعل المعايش في الأرض، لكن الحجر يضيف من لستم له برازقين.

  • يلتقي «عيش» و«رضي» في موضعين فقط من المصحف كلّه، وكلاهما تركيب واحد: ﴿فَهُوَ فِي عِيشَةٖ رَّاضِيَةٖ﴾ في الحاقّة 21 والقارعة 7. وفي هذين الموضعين لا يرد «رضي» فعلًا ولا مصدرًا، بل صفةً تنعت العيشة؛ فالعيشة هي الموصوف الأصل، والرضا وصفٌ لها. وهذا الاجتماع النعتيّ يبيّن وجهة كلّ جذر: «عيش» يسمّي ظرف الحياة المعاشة وهيئة قيامها (معايش، ومعيشة، ومعاش، وعيشة)، و«رضي» يسمّي الموقف والقبول. ويشهد لهذا أنّ مواضع «عيش» الثمانية كلّها أسماء، لا فعل فيها البتّة؛ فهو حالٌ قائمة لا حدثٌ يُمارَس. أمّا «رضي» (ثلاثة وسبعون موضعًا) فالغالب عليه الفعل: رضِيَ، ورضُوا، ويرضى، وترضى — لأنّه إقبال نفسٍ على أمر، يتعدّى بـ«عن» أو بالباء إلى متعلَّقه: ﴿رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُ﴾ في المائدة 119 والتوبة 100 والبيّنة 8. ولذلك اتّسع «رضي» فأُسند إلى الله وإلى المؤمنين وإلى المنافقين معًا، بينما انحصر «عيش» في وصف العمران الدنيويّ: ﴿نَحۡنُ قَسَمۡنَا بَيۡنَهُم مَّعِيشَتَهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا﴾ في الزخرف 32، أو في وصف العاقبة الأخرويّة. ولطيفةٌ أدقّ: حين يجيء «رضي» فعلًا مع الدنيا يكون ذمًّا — ﴿أَرَضِيتُم بِٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا﴾ في التوبة 38، و﴿وَرَضُواْ بِٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا﴾ في يونس 7 — وحين يجيء صفةً (راضية) لعيشة الآخرة يكون جزاءً ورِفعة. فالرضا بالدنيا قبولٌ ناقص مذموم، ورضا العيشة في الآخرة وصفٌ ممدوح لحالٍ تامّة. ثمّ إنّ جزاء الدنيا للمؤمن يُسمّى ﴿حَيَوٰةٗ طَيِّبَةٗ﴾ في النحل 97، لا عيشةً راضية؛ فاسم العيشة الراضية مدّخرٌ للآخرة وحدها.

  • 1) الجذر «عيش» ثمانية مواضع في ثماني آيات، كلّها أسماء لا فعل فيها البتّة: معايش، ومعيشة، ومعاش، وعيشة — فهو هيئةُ الحياة المعاشة وظرفُ قيامها، لا حدثُ الإحياء. أمّا «حيي» فمئة وستّة وستّون آية، يغلب عليها الفعل المسنَد إلى الله: ﴿هُوَ ٱلَّذِي يُحۡيِۦ وَيُمِيتُ﴾ في يونس وغافر، ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَحۡيَاكُمۡ ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ ثُمَّ يُحۡيِيكُمۡ﴾ في الحجّ 66. 2) الفارق البنيويّ الحاسم في الاقتران: «حيي» يجتمع مع «موت» في خمسٍ وستّين آية — محورُ أصل الوجود والبعث: ﴿كَيۡفَ تَكۡفُرُونَ بِٱللَّهِ وَكُنتُمۡ أَمۡوَٰتٗا فَأَحۡيَٰكُمۡ﴾ في البقرة 28. أمّا «عيش» فلا يجتمع مع «موت» في موضع واحد من المصحف كلّه. فالعيش يصف كيف تقوم الحياة وتُكتسَب، لا أنّها تبتدئ أو تنتهي. 3) الجذران لا يلتقيان إلّا في آية واحدة: ﴿نَحۡنُ قَسَمۡنَا بَيۡنَهُم مَّعِيشَتَهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا﴾ في الزخرف 32 — والمعيشة فيها مظروفةٌ داخل الحياة: الحياة هي الوعاء، والمعيشة قِسمةٌ تجري فيها. فظهر التفاوت رتبةً: «حيي» أصلُ الوجود، و«عيش» حالٌ يجري في داخله. 4) لذلك انحصر «عيش» في العمران الدنيويّ المجعول: ﴿وَجَعَلۡنَا لَكُمۡ فِيهَا مَعَٰيِشَ وَمَن لَّسۡتُمۡ لَهُۥ بِرَٰزِقِينَ﴾ في الحِجر 20، و﴿وَجَعَلۡنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشٗا﴾ في النبإ 11 — فلفظه دائرٌ على الكسب والقُوت والمسكن، لا على نفخ الروح وإنشاء الحيّ. 5) ومن ثَمّ صحّ في «عيش» وصفُ الحال طرفينِ متقابلين: ﴿فَهُوَ فِي عِيشَةٖ رَّاضِيَةٖ﴾ في الحاقّة 21 والقارعة 7، و﴿فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةٗ ضَنكٗا﴾ في طه 124؛ فالضدّ داخل مادّة العيش بين صفتي العيشة لا بينها وبين جذرٍ آخر، بخلاف «حيي» الذي ضدّه أصلٌ خارجه هو الموت.