قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر عمد في القُرءان الكَريم — 7 مواضع

7 مواضع4 صيغالحَقل: مواد البناء والصنع

جواب مباشر

دلالة جذر عمد في القرءان

دلالة جذر «عمد» في القرءان: عمد في القرءان له دلالتان بحسب الصيغة والسياق: العمد والعماد في معنى الدعائم والأعمدة، في وصف السماوات وإرم و… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 7 مواضع، في 4 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «مواد البناء والصنع». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر عمد من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠4

التَعريف المُحكَم لجَذر عمد في القُرءان الكَريم

عمد في القرءان له دلالتان بحسب الصيغة والسياق: العمد والعماد في معنى الدعائم والأعمدة، في وصف السماوات وإرم ومشهد العذاب؛ والتعمد في معنى قصد الفعل، مقابل الخطأ في سورة النِّسَاء ٩٢–٩٣ وسورة الأحزَاب ٥. ولا يثبت من هذه المواضع أن الاستقامة أو الرفع وصف لازم لكل الصيغ، ولا أن بين الدلالتين جامعًا قصديًا واحدًا.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

العمد والعماد يردان في وصف السماوات وإرم ومشهد النار، والتعمد يصف القصد في مقابل الخطأ. فلا يُنقل نفي الخطأ إلى الدعائم، ولا تُجعل استقامة الدعامة تعريفًا للقصد.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر عمد

تتوزع مواضع الجذر على دلالتين تشهد لكل منهما صيغها وسياقاتها، ولا يثبت منها معنى جامع هو الاستقامة أو التوجه المقصود.

المحور الأول: العمد والعماد — الدعائم والأعمدة

  • ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي رَفَعَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ بِغَيۡرِ عَمَدٖ تَرَوۡنَهَا﴾ — سورة الرَّعد ٢.
  • ﴿خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ بِغَيۡرِ عَمَدٖ تَرَوۡنَهَا﴾ — سورة لُقمَان ١٠.
  • ﴿إِرَمَ ذَاتِ ٱلۡعِمَادِ﴾ — سورة الفَجر ٧.
  • ﴿فِي عَمَدٖ مُّمَدَّدَةِۭ﴾ — سورة الهُمَزة ٩.

يدل سياق رفع السماوات على الدعائم، مع إبقاء قيد الرؤية كما ورد. ولا يحسم هذا الوصف هنا وجود دعائم غير مرئية أو نفيها مطلقًا. ويصف سياق الفجر إرم بالعماد دون تعيين ارتفاعها أو جعل الشموخ والقوة معنى للفظ. وفي الهمزة تأتي العمد موصوفة بالامتداد ضمن مشهد النار المؤصدة عليهم، دون بيان كيفية عملها.

المحور الثاني: متعمدًا وتعمدت — القصد في مقابل الخطأ

  • ﴿وَمَن يَقۡتُلۡ مُؤۡمِنٗا مُّتَعَمِّدٗا﴾ — سورة النِّسَاء ٩٣.
  • ﴿وَمَن قَتَلَهُۥ مِنكُم مُّتَعَمِّدٗا﴾ — سورة المَائدة ٩٥.
  • ﴿وَلَٰكِن مَّا تَعَمَّدَتۡ قُلُوبُكُمۡ﴾ — سورة الأحزَاب ٥.

التعمد قصد الفعل، ويظهر الفرق بينه وبين الخطأ في سورة النِّسَاء ٩٢–٩٣، ويصرح به سورة الأحزَاب ٥ في سياق دعوة الأدعياء لآبائهم. وفي سورة المَائدة ٩٥ يتعلق التعمد بقتل الصيد حال الإحرام. ولا تنص هذه المواضع على مقابلة التعمد بالنسيان، أو على أن القصد مستقيم بمعنى الصواب.

العلاقة بين المحورين يجتمع الاستعمالان في الجذر، لكن السياقات لا تقرر أن الدعامة قصد مادي، أو أن التعمد استقامة تشبه العمود. لذلك تبقى دلالة الدعائم ودلالة القصد متميزتين، ويُشرح كل موضع بما ورد معه.

الآية المَركَزيّة لِجَذر عمد

﴿وَلَٰكِن مَّا تَعَمَّدَتۡ قُلُوبُكُمۡ﴾ — سورة الأحزَاب ٥.

يقابل هذا الجزء ما أخطأ به المخاطبون في الآية نفسها، ضمن سياق دعوة الأدعياء لآبائهم. فهو شاهد على الفرق بين الخطأ وقصد القلوب، ولا يثبت استقامة القصد أو معنى العمد المادية.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالدلالةنماذج من المواضع
عَمَدٖدعائم وأعمدة، يحدد السياق وصفها ولا يلزم الرفع في جميع مواضعهاسورة الرَّعد ٢، سورة لُقمَان ١٠، سورة الهُمَزة ٩
ٱلۡعِمَادِالعماد وصفًا لإرم، دون تعيين ارتفاعها أو هيئتهاسورة الفَجر ٧
مُّتَعَمِّدٗااسم فاعل يصف من قصد الفعلسورة النِّسَاء ٩٣، سورة المَائدة ٩٥
تَعَمَّدَتۡفعل مسند إلى القلوب في مقابل الخطأسورة الأحزَاب ٥

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر عمد بِالأَوزان

صيغ الجَذر «عمد» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 5 (تَفَعَّلَ)
~1 موضع
تَعَمَّدَتۡ ×1
ب اسم فاعِل
~2 موضعين
مُّتَعَمِّدٗا ×2
ج اسم نَكِرة
~3 مواضع
عَمَدٖ ×3
د جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~1 موضع
ٱلۡعِمَادِ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر عمد

إجمالي المواضع: ٧ مواضع في ٧ آيات.

الموضعالنصالدلالة
سورة النِّسَاء ٩٣وَمَن يَقۡتُلۡ مُؤۡمِنٗا مُّتَعَمِّدٗاقصد قتل المؤمن، بعد ذكر القتل خطأً في سورة النِّسَاء ٩٢
سورة المَائدة ٩٥وَمَن قَتَلَهُۥ مِنكُم مُّتَعَمِّدٗاقصد قتل الصيد حال الإحرام
سورة الرَّعد ٢رَفَعَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ بِغَيۡرِ عَمَدٖ تَرَوۡنَهَاالدعائم في سياق رفع السماوات، مع قيد الرؤية
سورة لُقمَان ١٠خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ بِغَيۡرِ عَمَدٖ تَرَوۡنَهَاالدعائم في سياق خلق السماوات، مع قيد الرؤية
سورة الأحزَاب ٥وَلَٰكِن مَّا تَعَمَّدَتۡ قُلُوبُكُمۡقصد القلوب في مقابل الخطأ
سورة الفَجر ٧إِرَمَ ذَاتِ ٱلۡعِمَادِوصف إرم بالعماد دون تعيين ارتفاعها أو هيئتها
سورة الهُمَزة ٩فِي عَمَدٖ مُّمَدَّدَةِۭعمد موصوفة بالامتداد في سياق النار المؤصدة عليهم

  • الصِيَغ: 4 صيغ فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: عَمَدٖ.
  • أَبرَز الصِيَغ: عَمَدٖ (3) مُّتَعَمِّدٗا (2) تَعَمَّدَتۡ (1) ٱلۡعِمَادِ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

لا تثبت المواضع قاسمًا دلاليًا واحدًا يجمع الدعائم وقصد الفعل. المشترك بين مواضع التعمد هو القصد، أما العمد والعماد فتُفهمان في سياق الدعائم والأعمدة.

التقابل بحسب السياق:

  • الخطأ يقابل التعمد في سورة الأحزَاب ٥، وفي تعاقب سورة النِّسَاء ٩٢–٩٣؛ وهذا تقابل يخص القصد.
  • نفي العمد في تركيب سورة الرَّعد ٢، مع قيد الرؤية، ليس ضدًا معجميًا للجذر، ولا يثبت تقابلًا بين الدعائم والخطأ.

مُقارَنَة جَذر عمد بِجذور شَبيهَة

الجذروجه الشبهوجه الافتراقالشاهد
قصدالمقارنة تتصل ببيان الفعلالأمر بالقصد في المشي لا يثبت أن الفرق عن التعمد هو تنفيذ الفعل؛ فالتعمد يتضح بمقابلته بالخطأ﴿وَٱقۡصِدۡ فِي مَشۡيِكَ﴾ سورة لُقمَان ١٩
قلبإسناد التعمد إلى القلوبالقلوب جهة إسناد التعمد في النص، والتعمد ما نُسب إليها؛ ولا يثبت بذلك تقسيم القصد إلى نية قبل الفعل وتعمد بعد التنفيذ﴿وَلَٰكِن مَّا تَعَمَّدَتۡ قُلُوبُكُمۡ﴾ سورة الأحزَاب ٥
خطأكلاهما وارد في بيان وقوع الفعل والمسؤولية عنهالخطأ مقابل ما تعمدته القلوب في هذا السياق؛ ولا يلزم أن يكون كل فعل في الواقعة خاليًا من كل قصد﴿فِيمَآ أَخۡطَأۡتُم بِهِ﴾ سورة الأحزَاب ٥

الفرق المثبت هو تقابل الخطأ والتعمد في سورة الأحزَاب ٥، ويؤيده تعاقب حكم قتل المؤمن خطأً ومتعمدًا في سورة النِّسَاء ٩٢–٩٣. ولا يشهد ذلك بأن التنفيذ جزء من معنى الجذر في جميع مواضعه.

اختِبار الاستِبدال

  • إحلال «خطأً» محل «متعمدًا» في وصف قتل المؤمن في سورة النِّسَاء ٩٣ يغيّر الوصف الذي رُتب عليه الجزاء. وقد أفردت سورة النِّسَاء ٩٢ القتل خطأً بحكم آخر؛ فالاختبار هنا بين وصفين في السياق نفسه.
  • إحلال «دعائم» محل «عمد» في سورة الرَّعد ٢ تقريب للدلالة في سياق الرفع. ويجب إبقاء قيد الرؤية، ولا يثبت أن الاستبدال يفوّت معنى لازمًا هو الاستقامة الهندسية.
  • إحلال «الأبراج» محل «العماد» في سورة الفَجر ٧ يضيف تعيينًا لا يثبته وصف إرم في الآية. فلا يصح اتخاذ هذا البديل دليلًا على ارتفاع العماد أو هيئتها.

الفُروق الدَقيقَة

  • «بغير عمد ترونها» في سورة الرَّعد ٢ وسورة لُقمَان ١٠ تحفظ قيد الرؤية. ولا يُحسم هنا هل النفي للعمد مطلقًا أم للعمد المرئية، ولا تُسمى دعائم غير مرئية دون شاهد يثبتها.
  • مواضع التعمد الثلاثة تتعلق بالمسؤولية عن الفعل: قتل المؤمن، وقتل الصيد حال الإحرام، وما تعمدته القلوب في سياق دعوة الأدعياء لآبائهم. وهذا وصف لسياقاتها، ولا يجعل التعمد دالًا على صحة القصد أو استقامته.
  • «إرم ذات العماد» في سورة الفَجر ٧ وصف بالعماد ضمن سياق ذكر عاد. ولا يثبت منه وحده أن العماد أبراج شاهقة، أو أن الشموخ والقوة معناها اللازم.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: مواد البناء والصنع · الإرادة والمشيئة.

يرتبط الجذر بحقل «مواد البناء والصنع» من جهة العمد والعماد، وبحقل «الإرادة والمشيئة» من جهة التعمد. فلا تُحصر صلته في أحدهما، ولا يُجعل اختلاف السياقات دليلًا على معنى جامع زائد.

تظهر صلة «مواد البناء والصنع» بالدعائم في سياق رفع السماوات في سورة الرَّعد ٢، وخلقها في سورة لُقمَان ١٠، ووصف إرم في سورة الفَجر ٧. ويقع ذكر العمد الممددة في سورة الهُمَزة ٩ ضمن مشهد العذاب، فلا يلزم أن تكون وظيفتها الرفع في كل موضع.

وتظهر صلة «الإرادة والمشيئة» بقصد قتل المؤمن في سورة النِّسَاء ٩٣، وقصد قتل الصيد حال الإحرام في سورة المَائدة ٩٥، وما تعمدته القلوب في سورة الأحزَاب ٥. ولا يدل وصف إرم بالعماد وحده على حقل للجبال أو الأماكن المرتفعة.

مَنهَج تَحليل جَذر عمد

استُقرئت المواضع السبعة في سياقاتها، وجُمعت الصيغ في محور الدعائم ومحور التعمد. ففي سورة النِّسَاء ٩٢–٩٣ يتعاقب الخطأ والتعمد في قتل المؤمن، وفي سورة المَائدة ٩٤–٩٦ يتعلق النهي بالصيد حال الإحرام. وفي سورة الأحزَاب ٤–٥ تتحدد المقابلة في سياق دعوة الأدعياء لآبائهم.

وقورنت عبارة العمد في سورة الرَّعد ٢ بنظيرتها في سورة لُقمَان ١٠، مع حفظ قيد الرؤية. ثم نُظر في وصف إرم بالعماد في سورة الفَجر ٦–١٢، وفي العمد الممددة ضمن النار المؤصدة في سورة الهُمَزة ٤–٩.

لا تجعل هذه السياقات الاستقامة وصفًا لازمًا للجذر، ولا تثبت اشتقاق القصد من الدعامة. والنتيجة وصف دلالتين تشهد لهما الصيغ، مع ترك العلاقة الجامعة بينهما دون جزم.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر خطء)

الضد النصي المثبت يخص التعمد، ولا يشمل دلالة الدعائم. في سورة الأحزَاب ٥ يقابل الخطأ ما تعمدته القلوب، في سياق رفع الجناح عن الخطأ وتمييز القصد عنه. وتؤيد سورة النِّسَاء ٩٢–٩٣ هذا الفرق بتعاقب وصف قتل المؤمن خطأً ومتعمدًا.

لا تقتضي هذه المقابلة نفي كل قصد عن جميع أفعال الواقعة المخطأ فيها؛ وإنما تميز الخطأ من التعمد في الفعل المعني. أما ميد الأرض ورفع السماوات وذكر العمد فلا تنشئ زوجًا ضديًا مستقلًا مع الجذر، ولا يثبت نفي الدعائم تضادًا بين العمد والخطأ.

خطءضِدّ صَريحفي الآية نفسها · موضِع واحِد
سورة الأحزَاب ٥
﴿وَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٞ فِيمَآ أَخۡطَأۡتُم بِهِۦ وَلَٰكِن مَّا تَعَمَّدَتۡ قُلُوبُكُمۡ﴾: الخطأ يقابل التعمد داخل بنية رفع الجناح وتمييز القصد.
  • موضع التقابل ليس بين العمود وضده، بل بين القصد والخطأ في الفعل.
  • إسناد التعمد إلى القلوب يجعل الفرق قائمًا على التوجه الداخلي لا على صورة العمل وحدها.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: عمد ⟷ خطء ↗

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

شَواهد قُرءانيّة من جَذر عمد

الشَّواهِد الكاشِفَة لمَدلول الجذر — مُختارَة من أَبرَز صيغه:

  • سورة الرَّعد ٢ — ٱللَّهُ ٱلَّذِي رَفَعَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ بِغَيۡرِ عَمَدٖ تَرَوۡنَهَاۖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ يَجۡرِي لِأَجَلٖ مُّسَمّٗىۚ يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ يُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُم بِلِقَآءِ رَبِّكُمۡ تُوقِنُونَ
  • الصيغة: عَمَدٖ (3 موضعاً)

  • سورة النِّسَاء ٩٣ — وَمَن يَقۡتُلۡ مُؤۡمِنٗا مُّتَعَمِّدٗا فَجَزَآؤُهُۥ جَهَنَّمُ خَٰلِدٗا فِيهَا وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ وَلَعَنَهُۥ وَأَعَدَّ لَهُۥ عَذَابًا عَظِيمٗا
  • الصيغة: مُّتَعَمِّدٗا (2 موضعاً)

  • سورة الأحزَاب ٥ — … وَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٞ فِيمَآ أَخۡطَأۡتُم بِهِۦ وَلَٰكِن مَّا تَعَمَّدَتۡ قُلُوبُكُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمًا
  • الصيغة: تَعَمَّدَتۡ (1 موضع)

  • سورة الفَجر ٧ — إِرَمَ ذَاتِ ٱلۡعِمَادِ
  • الصيغة: ٱلۡعِمَادِ (1 موضع)

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر عمد

١. توزع المواضع بين الدعامات والتعمد — ترد العمد والعماد في ٤ مواضع: سورة الرَّعد ٢، وسورة لُقمَان ١٠، وسورة الفَجر ٧، وسورة الهُمَزة ٩. وترد صيغ التعمد في ٣ مواضع: سورة النِّسَاء ٩٣، وسورة المَائدة ٩٥، وسورة الأحزَاب ٥. هذه نسبة وصفية، ولا تثبت وحدها قصدًا خاصًا من التوزيع أو أصلًا دلاليًا جامعًا.

٢. تكرار تركيب العمد والرؤية — يتكرر تركيب ﴿بِغَيۡرِ عَمَدٖ تَرَوۡنَهَا﴾ في سورة الرَّعد ٢ وسورة لُقمَان ١٠. يرد الأول مع رفع السماوات والثاني مع خلقها؛ فتتقوى صلة العمد بالدعائم، مع بقاء قيد الرؤية. ولا يحسم التكرار وحده نفي العمد مطلقًا أو إثبات عمد غير مرئية.

٣. المقابلة داخل الآية — ﴿وَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٞ فِيمَآ أَخۡطَأۡتُم بِهِۦ وَلَٰكِن مَّا تَعَمَّدَتۡ قُلُوبُكُمۡۚ﴾ — سورة الأحزَاب ٥. هذا هو الموضع الذي يجمع الخطأ والتعمد في آية واحدة بين المواضع السبعة. أما سورة النِّسَاء ٩٢–٩٣ فتظهر فيهما المقابلة عبر آيتين متتابعتين؛ وهي تخص القصد ولا تعرف العمد المادية.

٤. صيغة واحدة ومتعلقان مختلفان للقتل — في سورة النِّسَاء ٩٣ ﴿مُؤۡمِنٗا مُّتَعَمِّدٗا﴾، وفي سورة المَائدة ٩٥ ﴿وَمَن قَتَلَهُۥ مِنكُم مُّتَعَمِّدٗا﴾. موضعا «متعمدًا» يمثلان نحو ٢٩٪ من المواضع السبعة. الأول قتل المؤمن، والثاني قتل الصيد حال الإحرام، ولكل منهما جزاؤه المذكور؛ فلا يُسمى الثاني إزهاق نفس، ولا يُدمج الحكمان.

٥. وصف إرم بالعماد — ﴿إِرَمَ ذَاتِ ٱلۡعِمَادِ﴾ — سورة الفَجر ٧. وردت صيغة العماد مرة ضمن المواضع السبعة، مجرورة بعد «ذات»، في سياق ذكر عاد ثم ثمود وفرعون وطغيانهم. ويلي الوصف نفي أن يُخلق مثلها في البلاد، دون تعيين أبراج شاهقة أو جعل القوة معنى محكمًا للعماد.

٦. العمد في مشهد النار — ﴿فِي عَمَدٖ مُّمَدَّدَةِۭ﴾ — سورة الهُمَزة ٩. هذا موضع واحد من السبعة، أي نحو ١٤٪، يأتي بعد وصف النار بأنها مؤصدة عليهم. يثبت النص امتداد العمد وورودها في مشهد العذاب، ولا يبين أنها آلة الإيصاد أو كيف تحبس المعذبين.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر عمد في القرءان

  • التَّوزّع المَوزون على المِحوَرَين الدلاليين (4/7 ماديّ + 3/7 إراديّ) — 4 مَواضع في معنى الأعمدة المادية (سورة الرَّعد ٢، سورة لُقمَان ١٠، سورة الفَجر ٧، سورة الهُمَزة ٩) و3 في معنى التَّعمُّد الإرادي (سورة النِّسَاء ٩٣، سورة المَائدة ٩٥، سورة الأحزَاب ٥). نسبة سورة النِّسَاء ٣ تُثبت أن المِحوَرَين مَقصودان معًا، لا أن أحدهما طارئ.

  • التَّكرار الحَرفي «بِغَيۡرِ عَمَدٖ تَرَوۡنَهَا» في سورتَين — سورة الرَّعد ٢ وسورة لُقمَان ١٠ يَتَطابقان حَرفيًّا في هذا التَّركيب. تَكرار حَرفي مُطابق في سورتَين = تَثبيت بِنيوي مَقصود لِنَفي العَمَد عن السماوات. أقوى دليل: تَكرار جُملة كاملة بحَرفها.

  • التَّعريف الذَّاتي في سورة الأحزَاب ٥ (الخطأ ↔ التَّعمّد) — ﴿وَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٞ فِيمَآ أَخۡطَأۡتُم بِهِۦ وَلَٰكِن مَّا تَعَمَّدَتۡ قُلُوبُكُمۡ﴾ — التَّعمّد يُعرَّف داخل القرءان بِمُقابلته الصَّريحة للخطأ. هو الموضع الوحيد الذي يَجمع الجذر بِضدّه التَّعريفي في آية واحدة.

  • اقتران التَّعمُّد بالقتل في موضعَين متَجاوِرَين (2/7 = 29٪) — سورة النِّسَاء ٩٣ ﴿مُؤۡمِنٗا مُّتَعَمِّدٗا﴾ وسورة المَائدة ٩٥ ﴿وَمَن قَتَلَهُۥ مِنكُم مُّتَعَمِّدٗا﴾ — كلاهما في سياق إزهاق نَفس (مؤمن، صَيد). نَفس الصِّيغة («مُتَعَمِّدٗا») في موضِعَي التَّشريع الجِنائي. اقتران بِنيوي مَوضوعي بالقتل.

  • «ذَاتِ ٱلۡعِمَادِ» وَصفًا حَضاريًّا مُنفردًا (سورة الفَجر ٧) — هذه هي الصيغة الوحيدة التي تُستعمل فيها «العماد» وَصفًا لِأمّة (إرَم)، لا إخبارًا عن واقعة. صيغة مُنفردة مَخصوصة بسياق ذِكر العُلوّ العُمراني، وأتت مَكسورة الإعراب على هَيئة الإضافة («ذَاتِ ٱلۡعِمَادِ»).

  • انعطاف العَمَد إلى آلة عَذاب (سورة الهُمَزة ٩) — ﴿فِي عَمَدٖ مُّمَدَّدَةِۭ﴾ — الموضع الوحيد الذي يَجعل العَمَد آلةَ عَذاب لا آلةَ رَفع. تَحوّل المعنى من الرَّفع الحَامل إلى الإحاطة المُمتدّة الحابسة. انعطاف دلالي مَخصوص بآية واحدة (1/7 = 14٪) — الجذر يَنفتح لِيَستوعب صورة العَذاب.

أَبواب الفِعل لِجَذر عمد

الجذر «عمد» في القرءان يشتغل في محورَين دلاليَّين منفصلَين لا يلتقيان في موضع واحد: محور «الدعامة الرافعة» اسمًا، ومحور «القصد الواعي» فعلًا وصفةً. فالعَمَد جمع عمود: ما يُرفَع به وما يُمسَك به — والسماوات مرفوعة بغير عمد ترونها (سورة الرَّعد ٢، سورة لُقمَان ١٠)، والنار محيطة بعمد ممددة (سورة الهُمَزة ٩)، وإرَم وُصِفَت بذات العماد (سورة الفَجر ٧). أما التعمُّد فصيغة التفعُّل «تَعَمَّدَ» تُصوِّر القصدَ بوصفه فعلًا يفعله القلبُ من داخله توجُّهًا وإرادةً — لا خطأً ولا نسيانًا — وقد وردت مرةً في سورة الأحزَاب ٥ فعلًا (تَعَمَّدَتۡ قُلُوبُكُمۡ) ومرتَين في سورة النِّسَاء ٩٣ وسورة المَائدة ٩٥ اسمَ فاعل (مُتَعَمِّدٗا). القانون البنيوي: العمد الاسمي دعامة كونية تظهر في سياق خلق السماوات والأرض وعقاب الآخرة — والتعمُّد الفعلي ظاهرة قلبية تظهر في سياق الجناية والتكليف.

عَمَد / عِمَاد · مُتَعَمِّد — الأسماء (الدعامة الرافعة، وصاحب القصد) ×6
عَمَدٖ

«عَمَد» جمع عمود: الدعامة التي يُرفَع عليها البنيان أو يُمسَك به. ويرد في القرءان في أربعة مواضع تنقسم بين عَمَد (ثلاثة مواضع، وهي جمع تكسير مُنكَّر) وعِماد (موضع واحد، وهو مصدر أو اسم جنس يدل على الارتفاع والضخامة). الموضعان الأول والثاني متطابقان في الصيغة: ﴿بِغَيۡرِ عَمَدٖ تَرَوۡنَهَا﴾ — والسياق في كليهما رفع السماوات من غير دعامة مرئية. وهنا تحوُّل بنيوي: «ترونها» تردّد في القرءان مرةً واحدة فيما يمكن تأويله على وجهَين: هل السماوات بغير عمد البتة، أم بغير عمد مرئية؟ القرءان أبقى ذلك معلَّقًا دون فصل — وهذا الإبقاء هو الخبر. الموضع الثالث ﴿فِي عَمَدٖ مُّمَدَّدَةِۭ﴾ في الهمزة: العمد المُمدَّدة في سياق العقاب — والعمد هنا محيطة، ممتدة، مغلِقة، وهو توظيف معكوس: لم تُذكَر العمد لتُسنَد السماوات بل لتُسدَّ بها مسالك الفرار في النار. الموضع الرابع ﴿ذَاتِ ٱلۡعِمَادِ﴾ في الفجر: العِماد صفة للقوة والضخامة والارتفاع — إرَم الحضارة الشامخة الداثرة التي وُصِفَت بما يميزها، ثم كان مآلها التدمير. القانون المشترك للمحور الاسمي: العمد دعامة كونية — إما في خلق السماوات (رفع بلا عمد مرئية)، وإما في بنيان البشر (شموخ وزوال)، وإما في مشهد العقاب (إحاطة بلا مخرج).

ويضمّ هذا الباب إلى جانب مواضع الدعامة الأربعة موضعَي اسم الفاعل «مُتَعَمِّد»، وهو يُصوِّر الشخص المحمول على القصد: من اكتمل فيه التعمُّد وصار وصفًا له. وقد ورد في موضعَين متطابقَي البنية: كلاهما في سياق جناية تترتب عليها عقوبة — سورة النِّسَاء ٩٣ في قتل المؤمن، وسورة المَائدة ٩٥ في قتل الصيد حال الإحرام. وفي كلا الموضعَين يُدرَج المتعمِّد إدراجًا شرطيًّا: «وَمَن قَتَلَ... مُّتَعَمِّدٗا فَجَزَاؤُهُ...» — أي أن التعمُّد شرط انعقاد الجزاء. والفرق بين الموضعَين في حجم الجزاء لا في بنية القصد: في النساء جزاؤه جهنم خالدًا فيها وغضب الله ولعنته — وهو أشد جزاء في الكتاب لجناية واحدة — وفي المائدة جزاؤه كفارة مثل ما قتل من النعم. وفي كلا الموضعَين «متعمدًا» حال لا فعل — والحال توصف الحال الداخلية للفاعل لا مجرد ظاهر فعله. فاسم الفاعل هنا يُجمِّد لحظة القصد في شخص الفاعل: هو ليس من أخطأ أو نسي، بل من تعمَّد — وهذا ما يُرتَّب عليه الجزاء كاملًا.

  • ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي رَفَعَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ بِغَيۡرِ عَمَدٖ تَرَوۡنَهَاۖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ﴾ (سورة الرَّعد ٢)
  • ﴿خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ بِغَيۡرِ عَمَدٖ تَرَوۡنَهَاۖ وَأَلۡقَىٰ فِي ٱلۡأَرۡضِ رَوَٰسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمۡ﴾ (سورة لُقمَان ١٠)
  • ﴿فِي عَمَدٖ مُّمَدَّدَةِۭ﴾ (سورة الهُمَزة ٩)
  • ﴿إِرَمَ ذَاتِ ٱلۡعِمَادِ﴾ (سورة الفَجر ٧)
  • ﴿وَمَن يَقۡتُلۡ مُؤۡمِنٗا مُّتَعَمِّدٗا فَجَزَآؤُهُۥ جَهَنَّمُ خَٰلِدٗا فِيهَا وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ وَلَعَنَهُۥ وَأَعَدَّ لَهُۥ عَذَابًا عَظِيمٗا﴾ (سورة النِّسَاء ٩٣)
  • ﴿وَمَن قَتَلَهُۥ مِنكُم مُّتَعَمِّدٗا فَجَزَآءٞ مِّثۡلُ مَا قَتَلَ مِنَ ٱلنَّعَمِ يَحۡكُمُ بِهِۦ ذَوَا عَدۡلٖ مِّنكُمۡ﴾ (سورة المَائدة ٩٥)
تَعَمَّدَ — التفعُّل (القصد الواعي من القلب) ×1
تَعَمَّدَتۡ
صيغة التفعُّل «تَعَمَّدَ» تُصوِّر القصد فعلًا يقوم به القلب من داخله: توجُّه إرادي واعٍ بلا اضطرار ولا خطأ. الموضع الوحيد الذي جاء فيه الفعل ﴿وَلَٰكِن مَّا تَعَمَّدَتۡ قُلُوبُكُمۡۚ﴾ في سورة الأحزَاب ٥، وفيه مفصلٌ دقيق: المحور الأول من الآية رفع الجناح عمّا أَخطأتم به — أي الفعل غير المقصود — والمحور الثاني إثبات المسؤولية فيما تعمَّدَته القلوب. فالخطأ مرفوع عنه الجناح، والتعمُّد لا يُرفَع. وهنا اختصاص الصيغة: «تَعَمَّدَتۡ قُلُوبُكُمۡ» لا «قصدتم» ولا «أردتم» — لأن التعمُّد في هذا الجذر نشاط داخلي يُسنَد للقلب لا للجوارح. القلب هو الذي يتعمَّد، وهو المحلّ الذي يُنسَب إليه القصد الكامل المميَّز من الخطأ والنسيان. وهذا يعني أن صيغة التفعُّل هنا تُصوِّر انعطاف الإرادة على نفسها — القلب يتوجَّه توجُّهًا مكتملًا من داخله.
  • ﴿وَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٞ فِيمَآ أَخۡطَأۡتُم بِهِۦ وَلَٰكِن مَّا تَعَمَّدَتۡ قُلُوبُكُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمًا﴾ (سورة الأحزَاب ٥)

لَطائف بِنيويّة

  • الفصل التام بين المحورَين — من أبرز ما يكشفه الجذر «عمد» أن محورَيه الدلاليَّين (الدعامة الرافعة، والقصد الواعي) لا يلتقيان في موضع واحد من القرءان: العمد الاسمي في آيات الخلق والعقاب، والتعمُّد الفعلي في آيات التكليف والجناية — وكأن القرءان يُبقيهما في دائرتَين منفصلَتَين من الدلالة.
  • مقابلة الخطأ والتعمُّد — سورة الأحزَاب ٥ هي الموضع الوحيد الذي يُصرَّح فيه بالتقابل البنيوي: ﴿فِيمَآ أَخۡطَأۡتُم بِهِۦ﴾ مقابل ﴿مَّا تَعَمَّدَتۡ قُلُوبُكُمۡۚ﴾ — فالخطأ منسوب للفعل والجوارح (أخطأتم به)، والتعمُّد منسوب للقلوب. هذا يُثبت أن القرءان يُميِّز بين مستويَين للفعل: ظاهر الجوارح وباطن القلب، وأن التعمُّد ظاهرة قلبية لا جوارحية.
  • ثلاثية السماء والعمد — يشترك سورة الرَّعد ٢ وسورة لُقمَان ١٠ في الصيغة ذاتها ﴿بِغَيۡرِ عَمَدٖ تَرَوۡنَهَا﴾، وكلاهما في سياق ذكر رفع السماوات. الرعد يُسنَده لله بصيغة الفعل المُسنَد ﴿رَفَعَ﴾، ولقمان يُسنَده كذلك ﴿خَلَقَ﴾. وبمقارنة السياقَين: الرعد تعقبه آية التسخير (الشمس والقمر والأنهار)، ولقمان تعقبه الرواسي والدواب والماء — أي أن العمد غائبة والبنيان قائم، وهذا هو الخبر الذي يُجهِّز للتأمل في القدرة.
  • العمد في النار معكوس العمد في السماء — في الرعد ولقمان السماوات مرفوعة بغير عمد (غياب الدعامة المرئية هو علامة القدرة)، وفي الهمزة النار محيطة بعمد ممددة (حضور الدعامة علامة الإحكام والإغلاق). البنية صورة مقلوبة: ما يُعدّ دعامةً للسكن في الدنيا صار أداةَ إغلاق في العقاب.
  • مُتَعَمِّدًا في الموضعَين — تكرار اسم الفاعل في سورة النِّسَاء ٩٣ وسورة المَائدة ٩٥ بصيغة حال (لا فعل) يُحوِّل القصد من حدث إلى وصف لازم للفاعل لحظة الفعل: «متعمدًا» تُثبت أن الفاعل كان في حال القصد الكامل، وهو ما يترتب عليه الجزاء. والجزاءان مختلفان في الحجم (الكبرى: جهنم — الصغرى: كفارة) لكن الشرط المشترك واحد: التعمُّد.

عَرض في الموسوعة ↗

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر عمد من المُصحَف

7 مواضع في 7 سور من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس