قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر عكف في القُرءان الكَريم — 9 مواضع

9 مواضع7 صيغالحَقل: الشرك والعبادة غير الله

جواب مباشر

دلالة جذر عكف في القرءان

دلالة جذر «عكف» في القرءان: عكف = الملازمة والبقاء على الشيء أو عنده، ويشمل ما يقع على الشيء من حبس يمنعه من المضي. ← التعريف الكامل

ورد الجذر 9 مواضع، في 7 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الشرك والعبادة غير الله». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر عكف من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠7

التَعريف المُحكَم لجَذر عكف في القُرءان الكَريم

عكف = الملازمة والبقاء على الشيء أو عنده، ويشمل ما يقع على الشيء من حبس يمنعه من المضي. يتعلّق العكوف بـ«على» أو باللام أو بـ«في». ويكون صاحبه فاعلًا أو موصوفًا باسم الفاعل: ملازمًا لبيت الله والمساجد، أو للأصنام والعجل والتماثيل، أو مقيمًا في مقابل البادي. وتصف صيغة «معكوفًا» ما وقع عليه الحبس عن بلوغ غايته كالهدي. والاستمرار حتى رجوع موسى قيد مصرّح به في سورة طه ٩١، لا حدّ زمنيّ لجميع المواضع.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

عكف ملازمة منشدّة: عاكفون في المساجد والبيت، عاكفون على الأصنام والعجل، وهدي معكوف عن محله.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر عكف

تنتظم مواضع عكف حول الملازمة والبقاء على الشيء أو عنده، سواء لزمه صاحبه بنفسه أو حُبس بفعل غيره. تظهر الملازمة في بيت الله والمساجد والمسجد الحرام، وتظهر في المقابل عند الأصنام والعجل والتماثيل، ويأتي الهدي معكوفًا ممنوعًا من بلوغ محله.

يكون صاحب العكوف فاعلًا في ﴿يَعۡكُفُونَ عَلَىٰٓ أَصۡنَامٖ لَّهُمۡ﴾ (سورة الأعرَاف ١٣٨)، وتصفه صيغة اسم الفاعل في ﴿وَأَنتُمۡ عَٰكِفُونَ فِي ٱلۡمَسَٰجِدِ﴾ (سورة البَقَرَة ١٨٧). ويأتي اسم الفاعل للمقيم في مقابل البادي: ﴿سَوَآءً ٱلۡعَٰكِفُ فِيهِ وَٱلۡبَادِ﴾ (سورة الحج ٢٥). أمّا اسم المفعول فيصف ما وقع عليه الحبس: ﴿وَٱلۡهَدۡيَ مَعۡكُوفًا أَن يَبۡلُغَ مَحِلَّهُۥ﴾ (سورة الفَتح ٢٥). فليس اللزوم عبادةً في كل موضع، ولا هو من فعل صاحبه في كل موضع. ويصرّح قولهم «لن نبرح» في سورة طه ٩١ باستمرار عكوفهم حتى رجوع موسى؛ فلا يُجعل نفي البراح المطلق شرطًا لجميع الاستعمالات.

القالب العددي: ٩ وقوعات خام في ٩ آيات، عبر ٧ صيغ معيارية و٧ صور رسم قرءانيّ.

الآية المَركَزيّة لِجَذر عكف

الشاهد المركزي: سورة البَقَرَة ١٨٧ — ﴿وَأَنتُمۡ عَٰكِفُونَ فِي ٱلۡمَسَٰجِدِۗ﴾ يجعل الشاهد العكوف إقامة عبادية مخصوصة في موضعها.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿عَٰكِفُونَ﴾ / ﴿عَٰكِفِينَ﴾ / ﴿وَٱلۡعَٰكِفِينَ﴾5ملازمون أو مقيمون
﴿عَاكِفٗاۖ﴾ / ﴿ٱلۡعَٰكِفُ﴾2الملازم المفرد
﴿مَعۡكُوفًا﴾1محبوسًا وموقوفًا
﴿يَعۡكُفُونَ﴾1فعل الملازمة والتوجّه

يغلب على الجذر اسم الفاعل، فيعرض الملازمة بوصفها حالًا لأفراد وجماعات، ثم يرد الفعل لإبراز وقوعها، وتظهر صيغة المفعول لتصوير ما أُمسك ومنع من المضي.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر عكف بِالأَوزان

صيغ الجَذر «عكف» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~1 موضع
يَعۡكُفُونَ ×1
ب اسم فاعِل
~1 موضع
مَعۡكُوفًا ×1
ج اسم نَكِرة
~1 موضع
عَاكِفٗاۖ ×1
د جَمع مُذَكَّر سالم (-ون/-ين)
~5 مواضع
عَٰكِفُونَ ×2 عَٰكِفِينَ ×2 وَٱلۡعَٰكِفِينَ ×1
ه جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~1 موضع
ٱلۡعَٰكِفُ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر عكف

إجمالي المواضع: 9 وقوعًا خامًا في 9 آية.

  • سورة البَقَرَة ١٢٥: وَٱلۡعَٰكِفِينَ.
  • سورة البَقَرَة ١٨٧: عَٰكِفُونَ.
  • سورة الأعرَاف ١٣٨: يَعۡكُفُونَ.
  • سورة طه ٩١: عَٰكِفِينَ.
  • سورة طه ٩٧: عَاكِفٗاۖ.
  • سورة الأنبيَاء ٥٢: عَٰكِفُونَ.
  • سورة الحج ٢٥: ٱلۡعَٰكِفُ.
  • سورة الشعراء ٧١: عَٰكِفِينَ.
  • سورة الفَتح ٢٥: مَعۡكُوفًا.

  • الصِيَغ: 7 صيغ فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: عَٰكِفُونَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: عَٰكِفُونَ (2) عَٰكِفِينَ (2) وَٱلۡعَٰكِفِينَ (1) يَعۡكُفُونَ (1) عَاكِفٗاۖ (1) ٱلۡعَٰكِفُ (1) مَعۡكُوفًا (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك هو الملازمة والبقاء: أن يبقى صاحب العكوف على شيء أو عنده، أو يقع الحبس على الشيء فيمنعه من المضي كما في الهدي المعكوف (سورة الفَتح ٢٥). ويحدّد السياق جهة الملازمة وامتدادها؛ ففي سورة طه ٩١ يصرّح القوم بأنهم لن يبرحوا عاكفين عليه حتى يرجع موسى.

مُقارَنَة جَذر عكف بِجذور شَبيهَة

الجذروجه الشبهوجه الافتراقالشاهد
طوفهيئة حضورٍ عند البيت، جمعهما البيت في نسقٍ واحد«طوف» يصف حركة حول البيت ويتعلّق بالباء: ﴿وَلۡيَطَّوَّفُواْ بِٱلۡبَيۡتِ ٱلۡعَتِيقِ﴾ (سورة الحج ٢٩). و«عكف» يصف الملازمة في الموضع أو على الشيء، ولا يحدّد بنفسه هيئة حركة البدن. ولا يجتمع الجذران في آية من مواضع عكف التسعة إلّا في سورة البَقَرَة ١٢٥.﴿لِلطَّآئِفِينَ وَٱلۡعَٰكِفِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ﴾ (سورة البَقَرَة ١٢٥)
قومحضور البدن عند البيتيرد تطهير البيت بنسق متوازٍ، يقع فيه «وَٱلۡقَآئِمِينَ» في سورة الحج ٢٦ موقع «وَٱلۡعَٰكِفِينَ» في سورة البَقَرَة ١٢٥. فالقيام يصف هيئة البدن هنا، ولا يذكر للقائمين متعلّق خاص في هذا النسق. ويقترن عكف بمتعلّق مجرور في سبعة مواضع: سورة البَقَرَة ١٨٧ وسورة الحج ٢٥ بـ«في»، وسورة الأعرَاف ١٣٨ وسورة طه ٩١ وسورة طه ٩٧ بـ«على»، وسورة الأنبيَاء ٥٢ وسورة الشعراء ٧١ باللام. أمّا لام «للطائفين والعاكفين» في سورة البَقَرَة ١٢٥ فتبيّن لمن يُطهّر البيت، ولا تتعلّق بالعكوف؛ وسورة الفَتح ٢٥ يذكر ما مُنع الهدي من بلوغه.﴿لِلطَّآئِفِينَ وَٱلۡقَآئِمِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ﴾ (سورة الحج ٢٦)
عبدالتوجّه إلى معبود«عبد» يسمّي العبادة، و«عكف» يصف الملازمة للمعبود في هذا السياق. ولا يجتمع الجذران في آية من مواضع عكف التسعة إلّا في سورة الشعراء ٧١، حيث تتصل جملة العكوف بالعبادة بالفاء. وهذا يميّز الوصفين، ولا يجعل الفاء وحدها دليلًا على لزوم العكوف لكل عبادة.﴿نَعۡبُدُ أَصۡنَامٗا فَنَظَلُّ لَهَا عَٰكِفِينَ﴾ (سورة الشعراء ٧١)
ظللامتداد الحال وبقاؤهايلتقي الجذران في موضعين، وفي كليهما تقع صيغة العكوف خبرًا لـ«ظلّ». فـ«ظلّ» يحمل امتداد الحال، و«عكف» يصف الملازمة التي تتعلّق هنا بـ«على» أو باللام: ﴿فَنَظَلُّ لَهَا عَٰكِفِينَ﴾ (سورة الشعراء ٧١).﴿ٱلَّذِي ظَلۡتَ عَلَيۡهِ عَاكِفٗا﴾ (سورة طه ٩٧)
لبثالمكث في موضع مدّةًيقترن «لبث» بمقدار المدّة في الشاهدين: ﴿كَمۡ لَبِثۡتُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ عَدَدَ سِنِينَ﴾ (سورة المؤمنُون ١١٢)، والشاهد المقابل من سورة الكَهف ٢٥. ولا يُذكر مع عكف في مواضعه التسعة مقدار مدّة معدودة، بل يظهر متعلّقه، مثل ﴿يَعۡكُفُونَ عَلَىٰٓ أَصۡنَامٖ لَّهُمۡ﴾ (سورة الأعرَاف ١٣٨). وتذكر سورة طه ٩١ غاية استمرارهم حتى رجوع موسى، لا عدد المدّة. ولا يجتمع الجذران في آية من مواضع عكف التسعة.﴿وَلَبِثُواْ فِي كَهۡفِهِمۡ ثَلَٰثَ مِاْئَةٖ سِنِينَ﴾ (سورة الكَهف ٢٥)
صددالمنع، ويتصل بحبس الشيء عن بلوغ غايته في سورة الفَتح ٢٥يجتمع الجذران في موضعين: سورة الحج ٢٥ وسورة الفَتح ٢٥. ففي الحج يقع الصدّ عن المسجد الذي سُوّي فيه بين العاكف والبادي، ولا يصف العاكفُ الممنوعَ لكونه ممنوعًا. وفي الفتح يُسند «صدّ» إلى المانعين ويتعلّق بـ«عن»، وتصف «معكوفًا» حال الهدي الممنوع؛ ولا تسمّي صيغة المفعول مانعه، وإن ذكر السياق الذين صدّوا.﴿وَصَدُّوكُمۡ عَنِ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ وَٱلۡهَدۡيَ مَعۡكُوفًا أَن يَبۡلُغَ مَحِلَّهُۥ﴾ (سورة الفَتح ٢٥)

اختِبار الاستِبدال

استبدال عكف بأقام في مواضع الأصنام لا يكشف التعلق بها، واستبداله بعبد في سورة البَقَرَة ١٨٧ لا يحفظ صورة الاعتكاف في المساجد.

الفُروق الدَقيقَة

زوايا الجذر: عكوف مشروع للبيت والمساجد، عكوف باطل على الأصنام والتماثيل والعجل، عكوف المقيم في المسجد الحرام، والهدي المعكوف. كل زاوية لها شاهد صريح.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الشرك والعبادة غير الله · العبادات والشعائر الدينية · الفصل والحجاب والمنع.

يتصل الجذر بحقول «الشرك والعبادة غير الله» و«العبادات والشعائر الدينية» و«الفصل والحجاب والمنع». ففي حقل «الشرك والعبادة غير الله» يصف ملازمة الأصنام والعجل والتماثيل: سورة الأعرَاف ١٣٨، وسورة طه ٩١ و٩٧، وسورة الأنبيَاء ٥٢، وسورة الشعراء ٧١. ويُظهر السياق بطلان هذه الوجهة؛ فالعجل لا يرجع إليهم قولًا ولا يملك لهم ضرًّا ولا نفعًا (سورة طه ٨٩)، وملازمو التماثيل وآباؤهم في ضلال مبين (سورة الأنبيَاء ٥٤).

وفي حقل «العبادات والشعائر الدينية» يرد العاكفون فيمن يُطهّر لهم البيت (سورة البَقَرَة ١٢٥)، ويُنهى عن المباشرة حال العكوف في المساجد (سورة البَقَرَة ١٨٧). وفي سورة الحج ٢٥ يتصل وصف العاكف بتسويته بالبادي في المسجد الحرام. وفي حقل «الفصل والحجاب والمنع» يظهر الهدي محبوسًا عن بلوغ محله (سورة الفَتح ٢٥). والملازمة والبقاء وصف للصلة الدلالية بين هذه الاستعمالات، يتحدّد حكمها بمتعلّقها وسياقها.

التَقابُل الداخِليّ في جَذر عكف

لا يثبت لعكف ضد جذري خارج عنه، لكن الجذر نفسه يحمل تقابلا داخليا ظاهرا بين عكوف مشروع حول البيت والمساجد، وعكوف باطل حول الأصنام والعجل والتماثيل، ثم يأتي الهدي معكوفا أي محبوسا عن بلوغ محله. هذا التقابل لا يجعل الجذر ضدا لنفسه في المعنى، بل يكشف أن أصل عكف هو الملازمة المركزة، وأن الحكم ينتقل بتعلّقها: ملازمة بيت يطهّر للطائفين والعاكفين، أو ملازمة أصنام وتماثيل وعجل، أو حبس هدي عن محله. لذلك تكون العلاقة الأولى داخلية، لأنها لا تقوم بين عكف وجذر آخر بل بين جهتي التعلّق داخل الجذر. الشواهد تتدرج من ﴿لِلطَّآئِفِينَ وَٱلۡعَٰكِفِينَ﴾ إلى ﴿يَعۡكُفُونَ عَلَىٰٓ أَصۡنَامٖ﴾ و﴿أَنتُمۡ لَهَا عَٰكِفُونَ﴾، فتبيّن أن ضدية الباب ليست في فعل الملازمة بل في وجهتها وما تفضي إليه.

داخِل الجَذر نَفسهتَقابُل داخِليّفي بِنيَة السورة · 9 موضِع
سورة البَقَرَة ١٢٥
﴿وَعَهِدۡنَآ إِلَىٰٓ إِبۡرَٰهِـۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيۡتِيَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلۡعَٰكِفِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ﴾؛ عكوف في موضع تطهير وعبادة.
سورة الأعرَاف ١٣٨
﴿فَأَتَوۡاْ عَلَىٰ قَوۡمٖ يَعۡكُفُونَ عَلَىٰٓ أَصۡنَامٖ لَّهُمۡ﴾؛ عكوف على متعلَّق باطل لا يغير أصل الملازمة.
سورة الأنبيَاء ٥٢
﴿مَا هَٰذِهِ ٱلتَّمَاثِيلُ ٱلَّتِيٓ أَنتُمۡ لَهَا عَٰكِفُونَ﴾؛ الجذر نفسه يظهر في وجهة مقابلة لوجهة البيت.
  • المقابلة لا تقع بين حركة وسكون، بل بين ملازمة مصروفة إلى بيت مطهر وملازمة مصروفة إلى تماثيل وأصنام.
  • ذكر الهدي معكوفا يضيف معنى الحبس عن المحل، لكنه لا يصنع ضدا مستقلا بل يوسع معنى اللزوم.

صَفحَة التَضادّ الداخِليّ الكامِلَة لِجَذر عكف ↗

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

شَواهد قُرءانيّة من جَذر عكف

  • سورة البَقَرَة ١٢٥ — ﴿وَٱلۡعَٰكِفِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ﴾: عكوف مشروع في البيت.
  • سورة البَقَرَة ١٨٧ — ﴿وَأَنتُمۡ عَٰكِفُونَ فِي ٱلۡمَسَٰجِدِۗ﴾: اعتكاف في المساجد.
  • سورة الأعرَاف ١٣٨ — ﴿يَعۡكُفُونَ عَلَىٰٓ أَصۡنَامٖ لَّهُمۡۚ﴾: ملازمة باطلة للأصنام.
  • سورة الفَتح ٢٥ — ﴿وَٱلۡهَدۡيَ مَعۡكُوفًا أَن يَبۡلُغَ مَحِلَّهُۥۚ﴾: هدي محبوس عن محله.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر عكف

  • خمسة من تسعة وقوعات تتعلق بأصنام أو عجل أو تماثيل، فالجذر لا يحمل مدحًا بذاته.
  • ثلاثة مواضع تتعلق بالبيت أو المساجد أو المسجد الحرام: سورة البَقَرَة ١٢٥، سورة البَقَرَة ١٨٧، سورة الحج ٢٥.
  • سورة الفَتح ٢٥ هو الموضع الوحيد الذي يجعل المعكوف غير إنسان: الهدي معكوف عن بلوغ محله.
  • تكرر عاكفون وعاكفين مرتين لكل منهما، بينما باقي الصيغ مفردة الوقوع.

جذر «عكف» يرد تسع مرّات، وتجمعها الملازمة والبقاء، من صاحب العكوف أو بحبس يقع على المعكوف. ويصرّح القوم في سورة طه ٩١ باستمرار عكوفهم حتى رجوع موسى، فلا يُعمّم نفي البراح المطلق على جميع المواضع. ويكشف استقراء المواضع اختلاف وجهة الملازمة وحكمها:

١. وجهة البيت والمسجد: في سورة البَقَرَة ١٢٥ يقترن العاكفون بالطائفين والركّع السجود في تطهير البيت: ﴿أَن طَهِّرَا بَيۡتِيَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلۡعَٰكِفِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ﴾ (سورة البَقَرَة ١٢٥)، فالعكوف هنا ملازمة عند البيت في سياق العبادة. وفي سورة الحج ٢٥ يُجعل المسجد الحرام سواءً ﴿ٱلۡعَٰكِفُ فِيهِ وَٱلۡبَادِ﴾ (سورة الحج ٢٥)، فالعاكف المقيم يقابله البادي القادم من خارجه. والمساواة هنا لا تجعل الإقامة وحدها حكمًا بصلاح المقيم.

٢. لزوم المسجد بالامتناع عن المباشرة: في سورة البَقَرَة ١٨٧ يأتي العكوف صريحًا مقترنًا بالمسجد وبضبط المباشرة: ﴿وَلَا تُبَٰشِرُوهُنَّ وَأَنتُمۡ عَٰكِفُونَ فِي ٱلۡمَسَٰجِدِۗ﴾ (سورة البَقَرَة ١٨٧). فاللزوم هنا يقترن بالكفّ عن المباشرة، وهي الآية نفسها التي أحلّتها ليلة الصيام بقولها ﴿فَٱلۡـَٰٔنَ بَٰشِرُوهُنَّ﴾ (سورة البَقَرَة ١٨٧)، وحدّدت غاية الأكل والشرب بعد قولها ﴿وَكُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ﴾ (سورة البَقَرَة ١٨٧). فلا يُنقل النهي عن المباشرة إلى الأكل والشرب لمجرّد ذكرهما في الآية.

٣. الصلة بأدب المسجد العامّ: يلتقي ذكر المساجد في سورة البَقَرَة ١٨٧ مع قول سورة الأعرَاف ٣١: ﴿خُذُواْ زِينَتَكُمۡ عِندَ كُلِّ مَسۡجِدٖ وَكُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ وَلَا تُسۡرِفُوٓاْۚ﴾ (سورة الأعرَاف ٣١). يجمع السياقان ذكر المسجد وضبط أفعال الإنسان؛ ففي الأعراف أمر بالزينة عند كل مسجد وإذن بالأكل والشرب مع نهي الإسراف، وفي البقرة نهي عن المباشرة حال العكوف. ولا تخصّص عبارة الأكل والشرب وحدها مكانهما بالمسجد.

٤. الوجهة المذمومة، ملازمة الأصنام والعجل والتماثيل: تظهر في خمسة مواضع: سورة الأعرَاف ١٣٨ ﴿يَعۡكُفُونَ عَلَىٰٓ أَصۡنَامٖ لَّهُمۡۚ﴾، وسورة طه ٩١ وسورة طه ٩٧ في العجل، وسورة الأنبيَاء ٥٢ ﴿ٱلتَّمَاثِيلُ ٱلَّتِيٓ أَنتُمۡ لَهَا عَٰكِفُونَ﴾، وسورة الشعراء ٧١ ﴿فَنَظَلُّ لَهَا عَٰكِفِينَ﴾.

٥. الخلاصة البنيويّة: الجذر لا يستقلّ بحكم المدح أو الذمّ. فعند البيت والمسجد يتصل بالتطهير وضبط المباشرة والمساواة بين العاكف والبادي، وعند الأصنام يقترن طلب مثل آلهتهم بقول موسى ﴿إِنَّكُمۡ قَوۡمٞ تَجۡهَلُونَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٣٨). ويأتي الهدي معكوفًا عن بلوغ محله (سورة الفَتح ٢٥)، فيظهر الحبس الواقع عليه. فالعلاقة بالمسجد ثابتة في مواضعها، ولا تستوعب وحدها جميع استعمالات الجذر.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر عكف في القرءان

  • وجهة البيت والمسجد (لزوم محمود): في سورة البَقَرَة ١٢٥ يقترن العاكفون بالطائفين والركّع السجود في تطهير البيت ﴿أَن طَهِّرَا بَيۡتِيَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلۡعَٰكِفِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ﴾، فالعكوف هنا لزوم العبادة عند البيت. وفي سورة الحج ٢٥ يُجعل المسجد الحرام سواءً ﴿ٱلۡعَٰكِفُ فِيهِ وَٱلۡبَادِ﴾، فالعاكف المقيم يقابله البادي الطارئ.

  • لزوم المسجد بالامتناع (الاعتكاف): في سورة البَقَرَة ١٨٧ يأتي العكوف صريحًا مقترنًا بالمسجد وبضبط المباشرة ﴿وَلَا تُبَٰشِرُوهُنَّ وَأَنتُمۡ عَٰكِفُونَ فِي ٱلۡمَسَٰجِدِ﴾، فاللزوم هنا يستلزم الكفّ عمّا أُحلّ خارجه، وهي الآية نفسها التي أحلّت ليلة الصيام ﴿فَٱلۡـَٰٔنَ بَٰشِرُوهُنَّ﴾ و﴿وَكُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ﴾.

  • الصلة بأدب المسجد العامّ: عكوف المساجد في سورة البَقَرَة ١٨٧ يجاوره في حقل المسجد قول سورة الأعرَاف ٣١ ﴿خُذُواْ زِينَتَكُمۡ عِندَ كُلِّ مَسۡجِدٖ وَكُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ وَلَا تُسۡرِفُواْ﴾، فالموضعان ينظّمان فعل الإنسان في المسجد: أحدهما يبيح الأكل والشرب مع نهي الإسراف، والآخر يقيّد لزوم المسجد بكفّ المباشرة.

  • الوجهة المذمومة (لزوم الأصنام): يتحوّل العكوف إلى لزوم الأوثان في خمسة مواضع: سورة الأعرَاف ١٣٨ ﴿يَعۡكُفُونَ عَلَىٰٓ أَصۡنَامٖ لَّهُمۡ﴾، وسورة طه ٩١ و٩٧، وسورة الأنبيَاء ٥٢ ﴿ٱلتَّمَاثِيلُ ٱلَّتِيٓ أَنتُمۡ لَهَا عَٰكِفُونَ﴾، وسورة الشعراء ٧١ ﴿فَنَظَلُّ لَهَا عَٰكِفِينَ﴾.

  • الخلاصة البنيويّة: الجذر محايد في أصله (لزوم وإقامة)، تحدّده وجهته: العكوف عند البيت والمسجد طاعةٌ منضبطة، والعكوف على الصنم جهلٌ ﴿إِنَّكُمۡ قَوۡمٞ تَجۡهَلُونَ﴾. فالعلاقة مع حقل المسجد علاقة سياقيّة ثابتة لا عَرَضيّة.

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر عكف

  • عَٰكِفُونَ: صيغةٌ واحدة للُّزوم، والفرقُ في الملزوم لا في العكوف
    تَرِد صيغَة «عَٰكِفُونَ/عَٰكِفِينَ» في القرءان في أَربعة مَواضِع فَقَط، وفي كُلِّها يَحمِل الفِعل مَعنًى واحِدًا ثابِتًا: إقامَةٌ ولُزومٌ مُستَمِرّ لا يُغادَر. الفارِق بين المَواضِع ليس في العُكوف نَ…

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر عكف من المُصحَف

9 مواضع في 7 سور من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس