قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر عرش في القُرءان الكَريم — 33 مَوضعًا

33 مَوضعًا13 صيغةالحَقل: الملك والسلطة والتمكين

جواب مباشر

معنى جذر عرش في القرآن

معنى جذر «عرش» في القرآن: عرش يدل على بنية مرتفعة ذات حمل أو منزلة: قد تكون عرشا إلهيا يذكر في سياق الخلق والتدبير والربوبية، أو عرشا ملكيا ظاهرا للسلطان، أو عروشا تحمل البناء ثم يظهر خرابها، أو معروشات زراعية مرفوعة على دعائم، أو فعلا لإنشاء ما يعلو ويحمل. فالمحور المحكم: بنية مرتفعة حاملة أو موضع منزلة.

ورد الجذر 33 موضعًا، في 13 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الملك والسلطة والتمكين». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر عرش من شواهد القرءان وحده.

تطابق أسئلة البحث: معنى جذر عرش في القران، معنى جذر عرش في القرآن، معنى جذر عرش في القرءان، تحليل جذر عرش في القران، دلالة جذر عرش في القرآن.

التَعريف المُحكَم لجَذر عرش في القُرءان الكَريم

عرش يدل على بنية مرتفعة ذات حمل أو منزلة: قد تكون عرشا إلهيا يذكر في سياق الخلق والتدبير والربوبية، أو عرشا ملكيا ظاهرا للسلطان، أو عروشا تحمل البناء ثم يظهر خرابها، أو معروشات زراعية مرفوعة على دعائم، أو فعلا لإنشاء ما يعلو ويحمل. فالمحور المحكم: بنية مرتفعة حاملة أو موضع منزلة.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

عرش: بنية مرتفعة حاملة أو موضع منزلة. ينتظم في 33 موضعا لفظيا: العرش الإلهي، عرش بلقيس ويوسف، عروش القرى الخاوية، معروشات الجنات، وما يعرشه الناس.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر عرش

يدور جذر عرش على بنية مرتفعة حاملة أو موضع منزلة. تتنوع المواضع بين العرش الإلهي، والعرش الملكي، وعروش الخراب، والمعروشات، وفعل العرش/البناء.

في العرش الإلهي يرد الجذر مع الاستواء أو الربوبية أو الحمل أو الحفوف: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ يُغۡشِي ٱلَّيۡلَ ٱلنَّهَارَ يَطۡلُبُهُۥ حَثِيثٗا وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ وَٱلنُّجُومَ مُسَخَّرَٰتِۭ بِأَمۡرِهِۦٓۗ أَلَا لَهُ ٱلۡخَلۡقُ وَٱلۡأَمۡرُۗ تَبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾، وغافر 7، والحاقة 17. وفي العرش الملكي يظهر عرش بلقيس في النمل 23 و38 و41 و42، وعرش يوسف في يوسف 100. وفي عروش الخراب يأتي التركيب «خاوية على عروشها» في البقرة 259 والكَهف 42 والحج 45. وفي الزراعة: الأنعام 141 تذكر «جنات معروشات وغير معروشات» موضعين في آية واحدة. وفي الفعل: النحل 68 والأعراف 137.

الجامع الداخلي: كل الاستعمالات تتعلق ببنية مرتفعة ذات حمل أو منزلة أو إنشاء، لا بمجرد علو مجرد.

الآية المَركَزيّة لِجَذر عرش

النَّمل 23

إِنِّي وَجَدتُّ ٱمۡرَأَةٗ تَمۡلِكُهُمۡ وَأُوتِيَتۡ مِن كُلِّ شَيۡءٖ وَلَهَا عَرۡشٌ عَظِيمٞ

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغ المعيارية حسب ملفّ البيانات الداخليّ: 9 صيغ في 33 موضعا.

العرش (20)، عروشها (3)، معروشات (2)، يعرشون (2)، عرش (2)، عرشه (1)، بعرشها (1)، عرشها (1)، عرشك (1)

والصور المضبوطة عددها 13: ٱلۡعَرۡشِ (13)، ٱلۡعَرۡشِۖ (6)، عُرُوشِهَا (3)، يَعۡرِشُونَ (2)، مَّعۡرُوشَٰتٖ (1)، مَعۡرُوشَٰتٖ (1)، عَرۡشُهُۥ (1)، عَرۡشٌ (1)، بِعَرۡشِهَا (1)، عَرۡشَهَا (1)، عَرۡشُكِۖ (1)، ٱلۡعَرۡشَ (1)، عَرۡشَ (1). تكرار الأنعام 141 محسوب موضعين: «مَّعۡرُوشَٰتٖ» و«مَعۡرُوشَٰتٖ» في الآية نفسها.

الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر عرش — تَجميع آليّ بِالأَوزان

صيغ الجَذر «عرش» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~2 مَوضِع
عرش ×2
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~2 مَوضِع
يعرشون ×2
ج اسم مُعَرَّف بِأَل
~20 مَوضِع
العرش ×20
د اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~7 مَوضِع
عروشها ×3 عرشها ×1 بعرشها ×1 عرشك ×1 عرشه ×1
ه جَمع مُؤَنَّث سالم (-ات)
~2 مَوضِع
معروشات ×2

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر عرش

إجمالي المواضع حسب ملف البيانات الداخلي: 33 موضعًا لفظيًا في 32 آية. تُحتسب التكرارات داخل الآية مواضع مستقلة، لذلك تظهر بعض الآيات بموضعين. الاستواء على العرش سبعة مواضع: الأعراف 54، يونس 3، الرعد 2، طه 5، الفرقان 59، السجدة 4، الحديد 4. وسورة النمل فيها خمسة مواضع للجذر: أربعة لعرش بلقيس وواحد لرب العرش العظيم.

- البقرة 259 — 1 موضع: عروشها - الأنعام 141 — موضعان: معروشات، معروشات - الأعراف 54 — 1 موضع: العرش - الأعراف 137 — 1 موضع: يعرشون - التوبة 129 — 1 موضع: العرش - يونس 3 — 1 موضع: العرش - هود 7 — 1 موضع: عرشه - يوسف 100 — 1 موضع: العرش - الرعد 2 — 1 موضع: العرش - النحل 68 — 1 موضع: يعرشون - الإسراء 42 — 1 موضع: العرش - الكهف 42 — 1 موضع: عروشها - طه 5 — 1 موضع: العرش - الأنبياء 22 — 1 موضع: العرش - الحج 45 — 1 موضع: عروشها - المؤمنون 86 — 1 موضع: العرش - المؤمنون 116 — 1 موضع: العرش - الفرقان 59 — 1 موضع: العرش - النمل 23 — 1 موضع: عرش - النمل 26 — 1 موضع: العرش - النمل 38 — 1 موضع: بعرشها - النمل 41 — 1 موضع: عرشها - النمل 42 — 1 موضع: عرشك - السجدة 4 — 1 موضع: العرش - الزمر 75 — 1 موضع: العرش - غافر 7 — 1 موضع: العرش - غافر 15 — 1 موضع: العرش - الزخرف 82 — 1 موضع: العرش - الحديد 4 — 1 موضع: العرش - الحاقة 17 — 1 موضع: عرش - التكوير 20 — 1 موضع: العرش - البروج 15 — 1 موضع: العرش

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك أن العرش ليس علوّا مجردا ولا ملكا مجردا، بل موضع أو بنية لها هيئة حمل ومنزلة. العرش الإلهي يرد مع الاستواء والربوبية والحمل والحفوف. العرش الملكي يرد علامة سلطان حاضرة يمكن الإتيان بها وتنكيرها والسؤال عنها. عروش القرى تظهر عند خراب البنية. والمعروشات في الأنعام تبيّن معنى الحمل/الدعامة في الزراعة. و«يعرشون» يربط الجذر بالفعل الإنشائي.

مُقارَنَة جَذر عرش بِجذور شَبيهَة

- عرش يختلف عن جذر «كرسي»؛ فالكرسي جذر مستقلّ يرد في البقرة 255 (﴿وَسِعَ كُرۡسِيُّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَۖ﴾) وص 34، ولا يرد في سياق الاستواء ولا الحمل ولا الحفوف، بخلاف العرش الذي يجتمع عليه الاستواء والحمل والحفوف. - عرش ليس ملكًا؛ يفترق عن جذر «ملك» في أن عرش بلقيس (النمل 38، 41، 42) يُؤتى به ويُنكَّر ويُسأل عنه، فهو شيء حاضر يدل على الملك لا الملك نفسه، بينما «ملك» مصدر التمليك والتسلّط. - «عروشها» ليست مرادفة لـ«سقف»؛ يفترق الجذران في أن «خاوية على عروشها» (البقرة 259، الكهف 42، الحج 45) يصف انهيار البنية على ما يحملها أو يعلوها، بخلاف السقف الذي يرد جزءًا مفصولًا من البيت (الزخرف 33). - «معروشات» ليست «مرفوعات»؛ يقابل الجذرَ في الأنعام 141 «معروشات وغير معروشات» بتقابل لفظيّ داخليّ، فيدلّ على هيئة دعامة مخصوصة لا على مجرّد الرفع.

اختِبار الاستِبدال

لو استبدل «العرش» بـ«الملك» في النمل 38 لفقد السياق معنى الإتيان بشيء حاضر قبل مجيء بلقيس. ولو استبدل «عروشها» بـ«سقوفها» فقط في البقرة 259 لضاق المعنى عن صورة بنية القرية الخاوية. ولو قيل في الأنعام 141 «جنات مرفوعات وغير مرفوعات» لفاتت دلالة الدعامة والهيئة الزراعية.

الفُروق الدَقيقَة

الفروق الدقيقة: - العرش/عرش/عرشه: بنية أو موضع منزلة، إلهية أو ملكية بحسب السياق. - عروشها: جمع يظهر في مشهد الخراب، حيث تصبح البنية خالية أو ساقطة على عروشها. - معروشات: جنات ذات دعائم/هيئة عرش، وفي الآية نفسها مقابل غير معروشات. - يعرشون: فعل إنشاء ما يصلح أن يكون عرشا أو بنية مرفوعة.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الملك والسلطة والتمكين · الرُّبوبيّة · البيت والمسكن والمكان · أفعال الزراعة والحصاد.

ينتمي الجذر إلى حقل «البيت والمسكن والمكان» من جهة البنية والموضع والحمل، لكنه يتصل أيضا بسياق السلطان والملك في عرش بلقيس ويوسف، وبسياق الخلق والتدبير في العرش الإلهي. لذلك فالحقل لا يحصر الجذر في المساكن، بل يضعه تحت معنى البنية المرتفعة الحاملة.

مَنهَج تَحليل جَذر عرش

استقرئت 33 موضعا لفظيا في 32 آية من ملف البيانات الداخلي، مع احتساب تكراري الأنعام 141 موضعين مستقلين. صُنفت المواضع إلى: العرش الإلهي، العرش الملكي، عروش الخراب، معروشات الجنات، وفعل يعرشون. صُحح خطأ العد السابق: «استوى على العرش» سبعة مواضع لا ستة، وسورة النمل خمسة مواضع للجذر لا أربعة. وفي هذه المراجعة الدلاليّة أُصلِحت ركاكتان قالبيّتان في قسم المشتقات، ووُسِّعت الشواهد إلى اثنتي عشرة آية تستوعب المسالك الخمسة، وأُثبت التقابل اللفظيّ الداخليّ «معروشات/غير معروشات» في باب «الجذر الضد».

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر عرش)

عرش لا يحتاج إلى ضد خارجي، لأن الجذر يحمل في نفسه تقابلا مباشرا في الأنعام بين معروشات وغير معروشات. هذا هو الشاهد الأقوى لأنه يضع صيغة الإثبات والنفي في الآية نفسها. وتوجد بنية داخلية أوسع بين العروش القائمة ذات المنزلة أو الحمل، وبين عروش الخراب في تركيب خاو على عروشه، لكنها دون الشاهد المباشر من جهة الآلية. لذلك تكون العلاقة الرئيسة تقابلا داخليا في الجذر نفسه، لا علاقة مع هدم أو سقوط بجذر مستقل. والجامع أن العرش بنية مرفوعة أو موضع منزلة، ونفي التعريش أو خلو العروش يبين حد هذه البنية من داخل الاستعمال القرآني.

عرشتَقابُل داخِليّفي الآية نفسها · موضِع واحِد
الأنعَام 141
﴿۞ وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَ جَنَّٰتٖ مَّعۡرُوشَٰتٖ وَغَيۡرَ مَعۡرُوشَٰتٖ وَٱلنَّخۡلَ وَٱلزَّرۡعَ مُخۡتَلِفًا أُكُلُهُۥ وَٱلزَّيۡتُونَ وَٱلرُّمَّانَ مُتَشَٰبِهٗا وَغَيۡرَ مُتَشَٰبِهٖۚ كُلُواْ مِن ثَمَرِهِۦٓ إِذَآ أَثۡمَرَ وَءَاتُواْ حَقَّهُۥ يَوۡمَ حَصَادِهِۦۖ وَلَا تُسۡرِفُوٓاْۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُسۡرِفِينَ﴾ يضع المعروش وغير المعروش في تقابل داخلي صريح.
  • وجود غير قبل الصيغة نفسها يجعل التقابل من داخل الجذر لا من خارجه.
  • شواهد الخراب تؤيد البنية، لكن الشاهد الزراعي أضبط للتصنيف.
أَضداد ثانَويَّة 1
عرشتَقابُل داخِليّفي بِنيَة السورة · 3 موضِع
الكَهف 42
﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِۦ فَأَصۡبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيۡهِ عَلَىٰ مَآ أَنفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَٰلَيۡتَنِي لَمۡ أُشۡرِكۡ بِرَبِّيٓ أَحَدٗا﴾ يبين صورة العروش بعد الخواء.
  • الخواء على العروش يبدل البنية الحاملة إلى أثر خراب.
  • هذه علاقة بنيوية مؤيدة لا أسبق من تقابل معروش وغير معروش.

نَتيجَة تَحليل جَذر عرش

المعنى المحكم بعد التصحيح: عرش هو بنية مرتفعة حاملة أو موضع منزلة. يثبت ذلك في 33 موضعا لفظيا داخل 32 آية، عبر 9 صيغ معيارية و13 صورة مضبوطة.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر عرش

- الأعراف 54: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ يُغۡشِي ٱلَّيۡلَ ٱلنَّهَارَ يَطۡلُبُهُۥ حَثِيثٗا وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ وَٱلنُّجُومَ مُسَخَّرَٰتِۭ بِأَمۡرِهِۦٓۗ أَلَا لَهُ ٱلۡخَلۡقُ وَٱلۡأَمۡرُۗ تَبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ يكشف العرش في سياق الخلق والتدبير والاستواء.

- طه 5: ﴿ٱلرَّحۡمَٰنُ عَلَى ٱلۡعَرۡشِ ٱسۡتَوَىٰ﴾ أوجز شاهد في الاستواء على العرش، اقترن باسم الرحمن.

- هود 7: ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ وَكَانَ عَرۡشُهُۥ عَلَى ٱلۡمَآءِ لِيَبۡلُوَكُمۡ أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗاۗ وَلَئِن قُلۡتَ إِنَّكُم مَّبۡعُوثُونَ مِنۢ بَعۡدِ ٱلۡمَوۡتِ لَيَقُولَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ﴾ يشير إلى كينونة العرش على الماء قبل الخلق المذكور.

- النمل 26: ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡعَظِيمِ۩﴾ شاهد الربوبيّة المقترنة بوصف العظَمة، وفي السياق نفسه يقابله عرش بلقيس.

- غافر 7: ﴿ٱلَّذِينَ يَحۡمِلُونَ ٱلۡعَرۡشَ وَمَنۡ حَوۡلَهُۥ يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ وَيُؤۡمِنُونَ بِهِۦ وَيَسۡتَغۡفِرُونَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْۖ رَبَّنَا وَسِعۡتَ كُلَّ شَيۡءٖ رَّحۡمَةٗ وَعِلۡمٗا فَٱغۡفِرۡ لِلَّذِينَ تَابُواْ وَٱتَّبَعُواْ سَبِيلَكَ وَقِهِمۡ عَذَابَ ٱلۡجَحِيمِ﴾ يكشف معنى الحمل للعرش، وهو من أوضح ما يدلّ على بنيته الحاملة.

- الحاقة 17: ﴿وَٱلۡمَلَكُ عَلَىٰٓ أَرۡجَآئِهَاۚ وَيَحۡمِلُ عَرۡشَ رَبِّكَ فَوۡقَهُمۡ يَوۡمَئِذٖ ثَمَٰنِيَةٞ﴾ شاهد ثانٍ على الحمل، مع تحديد عدد الحاملين يومئذٍ.

- الزمر 75: ﴿وَتَرَى ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ حَآفِّينَ مِنۡ حَوۡلِ ٱلۡعَرۡشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡۚ وَقُضِيَ بَيۡنَهُم بِٱلۡحَقِّۚ وَقِيلَ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ شاهد الحفوف من حول العرش، يقابل الحمل من تحته.

- النمل 23: ﴿إِنِّي وَجَدتُّ ٱمۡرَأَةٗ تَمۡلِكُهُمۡ وَأُوتِيَتۡ مِن كُلِّ شَيۡءٖ وَلَهَا عَرۡشٌ عَظِيمٞ﴾ يكشف العرش الملكي بوصفه علامة سلطان حاضرة.

- النمل 38: ﴿قَالَ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمَلَؤُاْ أَيُّكُمۡ يَأۡتِينِي بِعَرۡشِهَا قَبۡلَ أَن يَأۡتُونِي مُسۡلِمِينَ﴾ يؤكد أن عرش بلقيس شيء يؤتى به، لا معنى مجرد للملك.

- يوسف 100: ﴿وَرَفَعَ أَبَوَيۡهِ عَلَى ٱلۡعَرۡشِ وَخَرُّواْ لَهُۥ سُجَّدٗاۖ وَقَالَ يَٰٓأَبَتِ هَٰذَا تَأۡوِيلُ رُءۡيَٰيَ مِن قَبۡلُ قَدۡ جَعَلَهَا رَبِّي حَقّٗاۖ وَقَدۡ أَحۡسَنَ بِيٓ إِذۡ أَخۡرَجَنِي مِنَ ٱلسِّجۡنِ وَجَآءَ بِكُم مِّنَ ٱلۡبَدۡوِ مِنۢ بَعۡدِ أَن نَّزَغَ ٱلشَّيۡطَٰنُ بَيۡنِي وَبَيۡنَ إِخۡوَتِيٓۚ إِنَّ رَبِّي لَطِيفٞ لِّمَا يَشَآءُۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ﴾ شاهد ثانٍ على العرش الملكي بغير عرش بلقيس، فيه رفع الأبوين على العرش.

- البقرة 259: ﴿أَوۡ كَٱلَّذِي مَرَّ عَلَىٰ قَرۡيَةٖ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىٰ يُحۡيِۦ هَٰذِهِ ٱللَّهُ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۖ فَأَمَاتَهُ ٱللَّهُ مِاْئَةَ عَامٖ ثُمَّ بَعَثَهُۥۖ قَالَ كَمۡ لَبِثۡتَۖ قَالَ لَبِثۡتُ يَوۡمًا أَوۡ بَعۡضَ يَوۡمٖۖ قَالَ بَل لَّبِثۡتَ مِاْئَةَ عَامٖ فَٱنظُرۡ إِلَىٰ طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمۡ يَتَسَنَّهۡۖ وَٱنظُرۡ إِلَىٰ حِمَارِكَ وَلِنَجۡعَلَكَ ءَايَةٗ لِّلنَّاسِۖ وَٱنظُرۡ إِلَى ٱلۡعِظَامِ كَيۡفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكۡسُوهَا لَحۡمٗاۚ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُۥ قَالَ أَعۡلَمُ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾ يكشف عروش البنية في مشهد الخراب.

- الكهف 42: ﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِۦ فَأَصۡبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيۡهِ عَلَىٰ مَآ أَنفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَٰلَيۡتَنِي لَمۡ أُشۡرِكۡ بِرَبِّيٓ أَحَدٗا﴾ شاهد ثانٍ على «خاوية على عروشها» في مشهد خراب الجنّة.

- الأنعام 141: ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَ جَنَّٰتٖ مَّعۡرُوشَٰتٖ وَغَيۡرَ مَعۡرُوشَٰتٖ وَٱلنَّخۡلَ وَٱلزَّرۡعَ مُخۡتَلِفًا أُكُلُهُۥ وَٱلزَّيۡتُونَ وَٱلرُّمَّانَ مُتَشَٰبِهٗا وَغَيۡرَ مُتَشَٰبِهٖۚ كُلُواْ مِن ثَمَرِهِۦٓ إِذَآ أَثۡمَرَ وَءَاتُواْ حَقَّهُۥ يَوۡمَ حَصَادِهِۦۖ وَلَا تُسۡرِفُوٓاْۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُسۡرِفِينَ﴾ يكشف المعروشات وغير المعروشات في باب الجنات والهيئة الزراعية.

- الأعراف 137: ﴿وَأَوۡرَثۡنَا ٱلۡقَوۡمَ ٱلَّذِينَ كَانُواْ يُسۡتَضۡعَفُونَ مَشَٰرِقَ ٱلۡأَرۡضِ وَمَغَٰرِبَهَا ٱلَّتِي بَٰرَكۡنَا فِيهَاۖ وَتَمَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ ٱلۡحُسۡنَىٰ عَلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ بِمَا صَبَرُواْۖ وَدَمَّرۡنَا مَا كَانَ يَصۡنَعُ فِرۡعَوۡنُ وَقَوۡمُهُۥ وَمَا كَانُواْ يَعۡرِشُونَ﴾ شاهد فعل «يعرشون» منسوبًا إلى فرعون وقومه فيما كانوا يبنونه.

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر عرش

- نمط «استوى على العرش» سبعة مواضع لا ستة: الأعراف 54، يونس 3، الرعد 2، طه 5، الفرقان 59، السجدة 4، الحديد 4.

- سورة النمل هي أعلى السور تركيزا بخمسة مواضع: أربعة حول عرش بلقيس، وموضع واحد في «رب العرش العظيم»؛ وبذلك لا يصح اختزال النمل إلى أربعة مواضع فقط.

- الأنعام 141 موضع واحد آيةً لكنه موضعان لفظا: ﴿مَّعۡرُوشَٰتٖ وَغَيۡرَ مَعۡرُوشَٰتٖ﴾؛ وهذا يثبت ضرورة التفريق بين الآية والموضع، ويُنشئ تقابلًا لفظيّا داخل الجذر نفسه.

- «خاوية على عروشها» ثلاثة مواضع ثابتة: البقرة 259، الكهف 42، الحج 45؛ كلها تجعل الجذر شاهدا على البنية حين يظهر أثر انهيارها.

- العرش الملكي في القرآن قابل للنقل والتنكير والسؤال: النمل 38 و41 و42، وهذا يميزه عن العرش الإلهي الذي يرد في سياق الربوبية والتدبير والحمل والحفوف.

- بنية الحمل والحفوف للعرش الإلهيّ ثابتة في ثلاث آيات: حمله في غافر 7 والحاقة 17، والحفوف من حوله في الزمر 75؛ فيجتمع للعرش الإلهيّ موضعا الحمل وموضع الحفوف.

• أَبرَز الفاعِلين: الرَّبّ (10)، اللَّه (3). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (13).

• اقتران حاليّ: «عَلَىٰ عُرُوشِهَا» — تَكَرَّر 3 مَرّات في 3 سُوَر.

١. العرش وتدبير الأمر — بنية متكررة في سبع آيات: في كل موضع يذكر فيه القرآن الاستواء على العرش عقب الخلق، يرتبط ذلك مباشرة بالأمر وتدبيره. في يونس ﴿ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَۖ﴾ (يونس 3)، وفي الرعد ﴿ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ﴾ يعقبها ﴿يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ يُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ﴾ (الرعد 2). الاستواء على العرش لا يجيء في القرآن منفصلاً عن سياق التدبير والأمر.

٢. صيغة الحصر في الأعراف: ﴿أَلَا لَهُ ٱلۡخَلۡقُ وَٱلۡأَمۡرُ﴾ (الأعراف 54) جاءت عقب ذكر العرش مباشرة، مفيدةً حصر الخلق والأمر معاً في مصدر واحد. الربط البنيوي بين العرش والأمر في آية واحدة يدل على أن العرش هو المنطلق الذي منه يُدبَّر الأمر.

٣. ذو العرش وإلقاء الأمر: ﴿رَفِيعُ ٱلدَّرَجَٰتِ ذُو ٱلۡعَرۡشِ يُلۡقِي ٱلرُّوحَ مِنۡ أَمۡرِهِۦ﴾ (غافر 15). صفة «ذو العرش» جاءت مقترنة بإصدار الروح من الأمر الإلهي، فالعرش هو المنطلق الذي يصدر منه الأمر النازل إلى العباد.

٤. العرش قبل الخلق: ﴿وَكَانَ عَرۡشُهُۥ عَلَى ٱلۡمَآءِ﴾ (هود 7) الموضع الوحيد الذي يُشير إلى وجود العرش قبل خلق السماوات والأرض، فهو سابق على الوجود المعمور، مما يؤكد أنه قوام الأمر لا موضع داخل الكون المخلوق.

٥. حملة العرش: ﴿ٱلَّذِينَ يَحۡمِلُونَ ٱلۡعَرۡشَ وَمَنۡ حَوۡلَهُۥ يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ﴾ (غافر 7)، و﴿وَيَحۡمِلُ عَرۡشَ رَبِّكَ فَوۡقَهُمۡ يَوۡمَئِذٖ ثَمَٰنِيَةٞ﴾ (الحاقة 17). العرش محمول فوق المخلوقات حتى يوم القيامة، وحامله هو الوحيد الذي لا يسجد مع سائر الكائنات يومئذٍ، مما يرسّخ موضعه الفريد في بنية الوجود.

١. جذر عرش يرد في القرآن ٢٨ موضعًا في ٢١ سورة.

٢. سبعة مواضع بصيغة ﴿ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ﴾ في الأعراف ٥٤ ويونس ٣ والرعد ٢ والفرقان ٥٩ والسجدة ٤ والحديد ٤، ومنفردة في ﴿ٱلرَّحۡمَٰنُ عَلَى ٱلۡعَرۡشِ ٱسۡتَوَىٰ﴾ طه ٥.

٣. وصف العرش بـ«عظيم» يرد أربع مرات: ثلاث بصيغة المعرفة ﴿ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡعَظِيمِ﴾ في التوبة ١٢٩ والمؤمنون ٨٦ والنمل ٢٦، وموضع واحد بصيغة النكرة ﴿عَرۡشٌ عَظِيمٞ﴾ في النمل ٢٣ — وهو عرش الملكة حصرًا في كل القرآن.

٤. التقابل البنيوي في النمل مقصود: الآية ٢٣ ﴿وَلَهَا عَرۡشٌ عَظِيمٞ﴾ تصف عرشًا لملكة قومها يسجدون للشمس، ثم تعقبها الآية ٢٦ مباشرة: ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡعَظِيمِ۩﴾ — فالوصفان في سياق واحد والفارق الحاسم: النكرة لما له أمد وحدّ، والمعرفة لما لا حدّ له.

٥. ثلاثة مواضع لحملة العرش والحافّين: ﴿وَتَرَى ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ حَآفِّينَ مِنۡ حَوۡلِ ٱلۡعَرۡشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡۚ﴾ الزمر ٧٥، و﴿ٱلَّذِينَ يَحۡمِلُونَ ٱلۡعَرۡشَ﴾ غافر ٧، و﴿وَيَحۡمِلُ عَرۡشَ رَبِّكَ فَوۡقَهُمۡ يَوۡمَئِذٖ ثَمَٰنِيَةٞ﴾ الحاقة ١٧.

٦. صيغة الفعل يعرشون تردّ مرتين: ﴿وَمَا كَانُواْ يَعۡرِشُونَ﴾ الأعراف ١٣٧ في سياق ما أُزيل من ملك فرعون، و﴿وَمِمَّا يَعۡرِشُونَ﴾ النحل ٦٨ في سياق ما يبنيه الناس من مأوى.

إحصاءات جَذر عرش

  • المَواضع: 33 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: 13 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ٱلۡعَرۡشِ.
  • أَبرَز الصِيَغ: ٱلۡعَرۡشِ (13) ٱلۡعَرۡشِۖ (6) عُرُوشِهَا (3) يَعۡرِشُونَ (2) مَّعۡرُوشَٰتٖ (1) مَعۡرُوشَٰتٖ (1) عَرۡشُهُۥ (1) عَرۡشٌ (1)

أَسماء الله مِن جَذر عرش

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر عرش

  • التوبَة — الآية 129
    ﴿فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَقُلۡ حَسۡبِيَ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُۖ وَهُوَ رَبُّ ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡعَظِيمِ﴾
  • غَافِر — الآية 7–9
    ﴿ٱلَّذِينَ يَحۡمِلُونَ ٱلۡعَرۡشَ وَمَنۡ حَوۡلَهُۥ يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ وَيُؤۡمِنُونَ بِهِۦ وَيَسۡتَغۡفِرُونَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْۖ رَبَّنَا وَسِعۡتَ كُلَّ شَيۡءٖ رَّحۡمَةٗ وَعِلۡمٗا فَٱغۡفِرۡ لِلَّذِينَ تَابُواْ وَٱتَّبَعُواْ سَبِيلَكَ وَقِهِمۡ عَذَابَ ٱلۡجَحِيمِ رَبَّنَا وَأَدۡخِلۡهُمۡ جَنَّٰتِ عَدۡنٍ ٱلَّتِي وَعَدتَّهُمۡ وَمَن صَلَحَ مِنۡ ءَابَآئِهِمۡ وَأَزۡوَٰجِهِمۡ وَذُرِّيَّٰتِهِمۡۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ وَقِهِمُ ٱلسَّيِّـَٔاتِۚ وَمَن تَقِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ يَوۡمَئِذٖ فَقَدۡ رَحِمۡتَهُۥۚ وَذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ﴾
  • الزُّخرُف — الآية 82
    ﴿سُبۡحَٰنَ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ رَبِّ ٱلۡعَرۡشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر عرش

  • 33 مَوضعًا
    الجَذر «عرش» له نمَطا جَمع: العُروش جَمع تَكسير (3)، والمَعروشات (2).

تَفصيل الجُموع ↗

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر عرش

  • ﴿خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة

تَفصيل الإيقاعات ↗

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر عرش في القرآن

  • العرش وتدبير الأمر — بنية متكررة في سبع آيات: في كل موضع يذكر فيه القرآن الاستواء على العرش عقب الخلق، يرتبط ذلك مباشرة بالأمر وتدبيره. في يونس ﴿ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ﴾ (يونس 3)، وفي الرعد ﴿ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِ﴾ يعقبها ﴿يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ يُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ﴾ (الرعد 2). الاستواء على العرش لا يجيء في القرآن منفصلاً عن سياق التدبير والأمر.

  • صيغة الحصر في الأعراف: ﴿أَلَا لَهُ ٱلۡخَلۡقُ وَٱلۡأَمۡرُ﴾ (الأعراف 54) جاءت عقب ذكر العرش مباشرة، مفيدةً حصر الخلق والأمر معاً في مصدر واحد. الربط البنيوي بين العرش والأمر في آية واحدة يدل على أن العرش هو المنطلق الذي منه يُدبَّر الأمر.

  • ذو العرش وإلقاء الأمر: ﴿رَفِيعُ ٱلدَّرَجَٰتِ ذُو ٱلۡعَرۡشِ يُلۡقِي ٱلرُّوحَ مِنۡ أَمۡرِهِۦ﴾ (غافر 15). صفة «ذو العرش» جاءت مقترنة بإصدار الروح من الأمر الإلهي، فالعرش هو المنطلق الذي يصدر منه الأمر النازل إلى العباد.

  • العرش قبل الخلق: ﴿وَكَانَ عَرۡشُهُۥ عَلَى ٱلۡمَآءِ﴾ (هود 7) الموضع الوحيد الذي يُشير إلى وجود العرش قبل خلق السماوات والأرض، فهو سابق على الوجود المعمور، مما يؤكد أنه قوام الأمر لا موضع داخل الكون المخلوق.

  • حملة العرش: ﴿ٱلَّذِينَ يَحۡمِلُونَ ٱلۡعَرۡشَ وَمَنۡ حَوۡلَهُۥ يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ﴾ (غافر 7)، و﴿وَيَحۡمِلُ عَرۡشَ رَبِّكَ فَوۡقَهُمۡ يَوۡمَئِذٖ ثَمَٰنِيَةٞ﴾ (الحاقة 17). العرش محمول فوق المخلوقات حتى يوم القيامة، وحامله هو الوحيد الذي لا يسجد مع سائر الكائنات يومئذٍ، مما يرسّخ موضعه الفريد في بنية الوجود.

  • جذر عرش يرد في القرآن ٢٨ موضعًا في ٢١ سورة.

  • سبعة مواضع بصيغة ﴿ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِ﴾ في الأعراف ٥٤ ويونس ٣ والرعد ٢ والفرقان ٥٩ والسجدة ٤ والحديد ٤، ومنفردة في ﴿ٱلرَّحۡمَٰنُ عَلَى ٱلۡعَرۡشِ ٱسۡتَوَىٰ﴾ طه ٥.

  • وصف العرش بـ«عظيم» يرد أربع مرات: ثلاث بصيغة المعرفة ﴿ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡعَظِيمِ﴾ في التوبة ١٢٩ والمؤمنون ٨٦ والنمل ٢٦، وموضع واحد بصيغة النكرة ﴿عَرۡشٌ عَظِيمٞ﴾ في النمل ٢٣ — وهو عرش الملكة حصرًا في كل القرآن.

  • التقابل البنيوي في النمل مقصود: الآية ٢٣ ﴿وَلَهَا عَرۡشٌ عَظِيمٞ﴾ تصف عرشًا لملكة قومها يسجدون للشمس، ثم تعقبها الآية ٢٦ مباشرة: ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡعَظِيمِ﴾ — فالوصفان في سياق واحد والفارق الحاسم: النكرة لما له أمد وحدّ، والمعرفة لما لا حدّ له.

  • ثلاثة مواضع لحملة العرش والحافّين: ﴿وَتَرَى ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ حَآفِّينَ مِنۡ حَوۡلِ ٱلۡعَرۡشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ﴾ الزمر ٧٥، و﴿ٱلَّذِينَ يَحۡمِلُونَ ٱلۡعَرۡشَ﴾ غافر ٧، و﴿وَيَحۡمِلُ عَرۡشَ رَبِّكَ فَوۡقَهُمۡ يَوۡمَئِذٖ ثَمَٰنِيَةٞ﴾ الحاقة ١٧.

  • صيغة الفعل يعرشون تردّ مرتين: ﴿وَمَا كَانُواْ يَعۡرِشُونَ﴾ الأعراف ١٣٧ في سياق ما أُزيل من ملك فرعون، و﴿وَمِمَّا يَعۡرِشُونَ﴾ النحل ٦٨ في سياق ما يبنيه الناس من مأوى.