قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر عرش في القُرءان الكَريم — 33 موضعًا

33 موضعًا13 صيغةالحَقل: الملك والسلطة والتمكين

جواب مباشر

دلالة جذر عرش في القرءان

دلالة جذر «عرش» في القرءان: عرش اسم لعرش معين يتحدد بالسياق: في الملك شيء يؤتى به ويُنكّر ويُرفع عليه، وفي الخراب عروش قرية أو جنة. ← التعريف الكامل

ورد الجذر 33 موضعًا، في 13 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الملك والسلطة والتمكين». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر عرش من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠13

عَرض كُلّ الصِيَغ (13)

التَعريف المُحكَم لجَذر عرش في القُرءان الكَريم

عرش اسم لعرش معين يتحدد بالسياق: في الملك شيء يؤتى به ويُنكّر ويُرفع عليه، وفي الخراب عروش قرية أو جنة. وترد معروشات وصفًا للجنات يقابله غير معروشات، ويعرشون فعلًا بشريًا يتصل بالإنشاء. أما العرش الإلهي فيرد مع الاستواء والربوبية، ويُحمل ويُحفّ من حوله؛ فالحمل واقع عليه، ولا يثبت بذلك أنه حامل لغيره. لا يلزم من اجتماع هذه الاستعمالات تعميم هيئة أو دعائم مخصوصة عليها.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

عرش: يرد لعرش في سياق الملك، ولعروش القرى والجنات الخاوية، ولمعروشات الجنات وما يعرشه الناس. ويذكر العرش الإلهي مع الاستواء والربوبية، وله حملة ومن حوله؛ فهو محمول في آيتي الحمل. تتوزع هذه الاستعمالات على ٣٣ موضعًا لفظيًا، ولا تثبت لها جميعًا هيئة واحدة.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر عرش

تتوزع استعمالات جذر عرش بين العرش الإلهي، والعرش الملكي، وعروش الخراب، ومعروشات الجنات، وفعل يعرشون. ولا تثبت هذه الاستعمالات أن كل عرش بنية حاملة؛ فالحمل في سورة غَافِر ٧ وسورة الحَاقة ١٧ واقع على العرش، فهو المحمول.

يرد العرش الإلهي مع الاستواء والربوبية والحمل والحفوف. ففي سورة الأعرَاف ٥٤: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ يُغۡشِي ٱلَّيۡلَ ٱلنَّهَارَ يَطۡلُبُهُۥ حَثِيثٗا وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ وَٱلنُّجُومَ مُسَخَّرَٰتِۭ بِأَمۡرِهِۦٓۗ أَلَا لَهُ ٱلۡخَلۡقُ وَٱلۡأَمۡرُۗ تَبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾. ويذكر سورة غَافِر ٧ من يحملون العرش ومن حوله، وسورة الحَاقة ١٧ حمل عرش الرب يومئذ، وسورة الزُّمَر ٧٥ حفوف الملائكة من حوله. تثبت هذه العلاقات كما وردت، ولا تحدد هيئة العرش أو مادته.

في سورة النَّمل ٢٣ و٣٨ و٤١ و٤٢، عرش المرأة التي تملكهم شيء يمكن الإتيان به وتنكيره والتعرف إليه. وفي سورة يُوسُف ١٠٠ رفع أبويه على العرش، ويتصل ذلك بذكر الملك في سورة يُوسُف ١٠١. فالسياق يثبت عرشًا معينًا في مشهد الملك، لا أن لفظ العرش يطابق الملك المجرد.

ويأتي تركيب «خاوية على عروشها» في سورة البَقَرَة ٢٥٩ وسورة الكَهف ٤٢ وسورة الحج ٤٥ في خراب القرية أو الجنة. وفي سورة الأنعَام ١٤١ وصف الجنات بمعروشات وغير معروشات، وهما موضعان في آية واحدة. ويأتي فعل يعرشون في سورة الأعرَاف ١٣٧ فيما دُمّر من عمل فرعون وقومه، وفي سورة النَّحل ٦٨ فيما تتخذ منه النحل بيوتًا.

تتقارب الاستعمالات البشرية في هيئة منشأة أو موضع معين، وتظهر صلة الرفع صراحة في فعل يوسف بأبويه. أما تعميم الارتفاع أو الدعائم أو حمل غيره على جميع المواضع فلا تثبته هذه الشواهد. ويبقى استعمال العرش الإلهي مضبوطًا بإضافته وأفعاله وعلاقاته المنصوصة.

الآية المَركَزيّة لِجَذر عرش

سورة النَّمل ٢٣

﴿إِنِّي وَجَدتُّ ٱمۡرَأَةٗ تَمۡلِكُهُمۡ وَأُوتِيَتۡ مِن كُلِّ شَيۡءٖ وَلَهَا عَرۡشٌ عَظِيمٞ﴾

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالزاوية
﴿ٱلۡعَرۡشِ﴾ / ﴿ٱلۡعَرۡشِۖ﴾ / ﴿ٱلۡعَرۡشَ﴾٢٠اسم معرّف بالأداة، يشمل العرش الملكي في سورة يُوسُف ١٠٠ والعرش المنسوب إلى الله في مواضع أخرى
﴿عُرُوشِهَا﴾٣جمع مضاف إلى ضمير
﴿يَعۡرِشُونَ﴾٢فعل مضارع للجماعة
﴿مَعۡرُوشَٰتٖ﴾ / ﴿مَّعۡرُوشَٰتٖ﴾٢جمع مؤنث في وصف الجنات، مع إثبات الوصف ونفيه
﴿عَرۡشٌ﴾ / ﴿عَرۡشَ﴾٢اسم مفرد، نكرة في سورة النَّمل ٢٣، ومعرّف بالإضافة إلى ربك في سورة الحَاقة ١٧
﴿بِعَرۡشِهَا﴾١اسم مسبوق بحرف جرّ ومضاف إلى ضمير
﴿عَرۡشَهَا﴾١اسم مضاف إلى ضمير
﴿عَرۡشُكِۖ﴾١اسم مضاف إلى ضمير المخاطبة
﴿عَرۡشُهُۥ﴾١اسم مضاف إلى ضمير

يغلب حضور الاسم المعرّف بالأداة، ثم تتوزع الصيغ بين الجمع والفعل المضارع والإضافة إلى الضمائر. وتظهر صيغة ﴿مَعۡرُوشَٰتٖ﴾ بصورتين مضبوطتين في سورة الأنعَام ١٤١، بينما تبيّن صيغ الإضافة تنوّع الإحالة. والتجميع بحسب الصورة اللفظية لا يساوي حكمًا واحدًا بالتنكير أو بدلالة ملكية أو إلهية.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر عرش بِالأَوزان

صيغ الجَذر «عرش» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~2 موضعين
عَرۡشٌ ×1 عَرۡشَ ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~2 موضعين
يَعۡرِشُونَ ×2
ج اسم مُعَرَّف بِأَل
~20 مَوضِع
ٱلۡعَرۡشِ ×13 ٱلۡعَرۡشِۖ ×6 ٱلۡعَرۡشَ ×1
د اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~7 مواضع
عُرُوشِهَا ×3 عَرۡشُهُۥ ×1 بِعَرۡشِهَا ×1 عَرۡشَهَا ×1 عَرۡشُكِۖ ×1
ه جَمع مُؤَنَّث سالم (-ات)
~2 موضعين
مَّعۡرُوشَٰتٖ ×1 مَعۡرُوشَٰتٖ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر عرش

إجمالي المواضع حسب ملف البيانات الداخلي: 33 موضعًا لفظيًا في 32 آية. تُحتسب التكرارات داخل الآية مواضع مستقلة، لذلك تظهر بعض الآيات بموضعين. الاستواء على العرش سبعة مواضع: سورة الأعرَاف ٥٤، سورة يُونس ٣، سورة الرَّعد ٢، سورة طه ٥، سورة الفُرقَان ٥٩، سورة السَّجدة ٤، سورة الحدِيد ٤. وسورة النمل فيها خمسة مواضع للجذر: أربعة لعرش المرأة التي تَملِكُهُم وواحد لرب العرش العظيم.

  • سورة البَقَرَة ٢٥٩ — 1 موضع: عروشها
  • سورة الأنعَام ١٤١ — موضعان: معروشات، معروشات
  • سورة الأعرَاف ٥٤ — 1 موضع: العرش
  • سورة الأعرَاف ١٣٧ — 1 موضع: يعرشون
  • سورة التوبَة ١٢٩ — 1 موضع: العرش
  • سورة يُونس ٣ — 1 موضع: العرش
  • سورة هُود ٧ — 1 موضع: عرشه
  • سورة يُوسُف ١٠٠ — 1 موضع: العرش
  • سورة الرَّعد ٢ — 1 موضع: العرش
  • سورة النَّحل ٦٨ — 1 موضع: يعرشون
  • سورة الإسرَاء ٤٢ — 1 موضع: العرش
  • سورة الكَهف ٤٢ — 1 موضع: عروشها
  • سورة طه ٥ — 1 موضع: العرش
  • سورة الأنبيَاء ٢٢ — 1 موضع: العرش
  • سورة الحج ٤٥ — 1 موضع: عروشها
  • سورة المؤمنُون ٨٦ — 1 موضع: العرش
  • سورة المؤمنُون ١١٦ — 1 موضع: العرش
  • سورة الفُرقَان ٥٩ — 1 موضع: العرش
  • سورة النَّمل ٢٣ — 1 موضع: عرش
  • سورة النَّمل ٢٦ — 1 موضع: العرش
  • سورة النَّمل ٣٨ — 1 موضع: بعرشها
  • سورة النَّمل ٤١ — 1 موضع: عرشها
  • سورة النَّمل ٤٢ — 1 موضع: عرشك
  • سورة السَّجدة ٤ — 1 موضع: العرش
  • سورة الزُّمَر ٧٥ — 1 موضع: العرش
  • سورة غَافِر ٧ — 1 موضع: العرش
  • سورة غَافِر ١٥ — 1 موضع: العرش
  • سورة الزُّخرُف ٨٢ — 1 موضع: العرش
  • سورة الحدِيد ٤ — 1 موضع: العرش
  • سورة الحَاقة ١٧ — 1 موضع: عرش
  • سورة التَّكوير ٢٠ — 1 موضع: العرش
  • سورة البُرُوج ١٥ — 1 موضع: العرش

  • الصِيَغ: 13 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ٱلۡعَرۡشِ.
  • أَبرَز الصِيَغ: ٱلۡعَرۡشِ (13) ٱلۡعَرۡشِۖ (6) عُرُوشِهَا (3) يَعۡرِشُونَ (2) مَّعۡرُوشَٰتٖ (1) مَعۡرُوشَٰتٖ (1) عَرۡشُهُۥ (1) عَرۡشٌ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك لا يُحكم عليه بأنه بنية حاملة؛ فالعرش محمول في سورة غَافِر ٧ وسورة الحَاقة ١٧. وتدل المواضع على عرش أو عروش تتعين بالإضافة والسياق، وعلى تعريش يرد في عمل الناس ووصف الجنات. ولا يكفي ذلك لإثبات هيئة مادية واحدة لجميع الاستعمالات.

العرش الإلهي يرد مع الاستواء والربوبية والحمل والحفوف. والعرش الملكي علامة سلطان حاضرة يمكن الإتيان بها وتنكيرها والسؤال عنها، كما في سورة النَّمل ٢٣ و٣٨ و٤١ و٤٢. وعروش القرية أو الجنة تظهر في مشهد الخراب في سورة البَقَرَة ٢٥٩ وسورة الكَهف ٤٢ وسورة الحج ٤٥.

يثبت تقابل معروشات وغير معروشات في سورة الأنعَام ١٤١ اختلاف وصف الجنات، ولا يحدد وحده دعامة مخصوصة. ويربط يعرشون في سورة النَّحل ٦٨ وسورة الأعرَاف ١٣٧ الجذر بما ينشئه الناس، دون تسمية تفصيل المعروش أو مادته.

مُقارَنَة جَذر عرش بِجذور شَبيهَة

  • يختلف استعمال عرش عن استعمال كرسي؛ ففي سورة البَقَرَة ٢٥٥ ﴿وَسِعَ كُرۡسِيُّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَۖ﴾، ويذكر الكرسي أيضًا في ص ٣٤. ويقترن العرش بالاستواء والحمل والحفوف في سورة الأعرَاف ٥٤ وسورة غَافِر ٧ وسورة الزُّمَر ٧٥. هذا اختلاف في العلاقات المذكورة، ولا يثبت وحده تحديد هيئة كل منهما.
  • لا يطابق عرش الملك المجرد؛ فعرش المرأة التي تملكهم يُؤتى به ويُنكّر ويُسأل عنه في سورة النَّمل ٣٨ و٤١ و٤٢. ويصف سورة النَّمل ٢٣ المرأة بأنها تملكهم وبأن لها عرشًا، فيميز بين سلطتها والشيء المنسوب إليها.
  • لا يثبت تركيب «خاوية على عروشها» وحده تطابق عروشها وسقوفها، ولا ينفي التقارب بينهما. فهو يصف خراب القرية أو الجنة في سورة البَقَرَة ٢٥٩ وسورة الكَهف ٤٢ وسورة الحج ٤٥. وأما ذكر السقف في سورة الزُّخرُف ٣٣ فيتصل بالبيوت، فلا يكفي هذا الفرق لتعيين كيفية الانهيار أو جهة الإسناد.
  • لا يثبت تطابق معروشات ومرفوعات؛ ففي سورة الأنعَام ١٤١ ﴿مَّعۡرُوشَٰتٖ وَغَيۡرَ مَعۡرُوشَٰتٖ﴾. يثبت التقابل اختلاف هيئة الجنات من جهة التعريش، لكنه لا يحدد دعائم مخصوصة ولا يجعل كل رفع تعريشًا.

اختِبار الاستِبدال

لو استُبدل «العرش» بـ«الملك» في سورة النَّمل ٣٨ لضاع تعيين الشيء الذي يُؤتى به، ثم يُنكّر ويُسأل عنه في سورة النَّمل ٤١ و٤٢.

ولو استُبدلت «عروشها» بـ«سقوفها» في سورة البَقَرَة ٢٥٩ لكان ذلك تفسيرًا يحتاج دليلًا؛ فالآية تصف قرية خاوية على عروشها، ولا تفصّل عناصر بنائها أو ترتيب انهيارها.

ولو قيل في سورة الأنعَام ١٤١ «جنات مرفوعات وغير مرفوعات» لتغيّر وصف التعريش إلى وصف الرفع. ولا يثبت التقابل الأصلي وحده أن الوصفين متطابقان، كما لا يثبت كيفية التعريش أو دعائمه.

الفُروق الدَقيقَة

الفروق الدقيقة:

  • العرش: اسم معرّف يرد للعرش الإلهي، ويرد للعرش في مشهد سورة يُوسُف ١٠٠. فلا يدل التعريف وحده على اختصاصه بالإلهي أو على انتفاء الحد عنه.
  • عرش: يأتي نكرة في سورة النَّمل ٢٣، أما عرش في تركيب عرش ربك بالحاقة ١٧ فمضاف إلى معرفة، وليس نكرة لمجرد خلوه من أداة التعريف. وتشابه الرسم لا يوحّد التعريف النحوي أو المرجع.
  • عرشه وبعرشها وعرشها وعرشك: الإضافة تعين المرجع؛ فهو لله في سورة هُود ٧، وللمرأة في سورة النَّمل ٣٨ و٤١ و٤٢. ولا تستقل صيغة الإضافة بوصف هيئة العرش.
  • عروشها: جمع يظهر في مشهد خراب القرية أو الجنة، حيث يرد وصفها بأنها خاوية على عروشها.
  • معروشات: وصف للجنات يقابله غير معروشات في سورة الأنعَام ١٤١؛ يثبت التقابل الوصف ونفيه دون تفصيل الدعائم.
  • يعرشون: فعل بشري يتصل بالإنشاء؛ يرد فيما دُمّر في سورة الأعرَاف ١٣٧، وفيما تتخذ منه النحل بيوتًا في سورة النَّحل ٦٨. ولا يسمي النص في الموضعين نوع المعروش.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الملك والسلطة والتمكين · الرُّبوبيّة · البيت والمسكن والمكان · أفعال الزراعة والحصاد.

يتصل الجذر بحقول «الملك والسلطة والتمكين | الرُّبوبيّة | البيت والمسكن والمكان | أفعال الزراعة والحصاد». ففي سورة النَّمل ٢٣ و٣٨ و٤١ و٤٢ وسورة يُوسُف ١٠٠ يظهر العرش في سياق الملك والمنزلة. وفي سورة الأعرَاف ٥٤ وسورة يُونس ٣ يظهر في سياق الخلق والتدبير، وفي سورة النَّمل ٢٦ في سياق الربوبية. وتتصل عروش القرى وبيوت النحل بحقل البيت والمسكن والمكان في سورة البَقَرَة ٢٥٩ وسورة الحج ٤٥ وسورة النَّحل ٦٨. وتتصل معروشات الجنات بحقل أفعال الزراعة والحصاد في سورة الأنعَام ١٤١. هذه صلات سياقية متعددة؛ لا تجعل كل عرش مسكنًا أو دعامة، ولا تجعل المحمول حاملًا.

مَنهَج تَحليل جَذر عرش

استُقرئت ٣٣ موضعًا لفظيًا في ٣٢ آية، مع احتساب تكراري سورة الأنعَام ١٤١ موضعين مستقلين. وصُنفت بحسب السياق إلى العرش الإلهي، والعرش الملكي، وعروش الخراب، ومعروشات الجنات، وفعل يعرشون.

مواضع الاستواء على العرش سبعة، وسورة النمل تضم خمسة مواضع للجذر. ويضم قسم الشواهد أربع عشرة آية تستوعب المسالك الخمسة. ويُراعى في المشتقات الفرق بين الصورة اللفظية ووجهها في التركيب، ولا سيما عرش المضاف في سورة الحَاقة ١٧.

يقوم الاستنباط على جهة الفعل والإضافة والتقابل داخل السياق. لذلك يثبت الحمل واقعًا على العرش في سورة غَافِر ٧ وسورة الحَاقة ١٧، ويثبت تقابل معروشات وغير معروشات في سورة الأنعَام ١٤١ دون زيادة تفصيل الدعائم. وتقابل الإثبات والنفي داخل الصيغة لا يثبت جذرًا مستقلًا مضادًا.

التَقابُل الداخِليّ في جَذر عرش

يظهر تقابل داخلي مباشر في سورة الأنعَام ١٤١ بين معروشات وغير معروشات؛ فهو إثبات وصف التعريش ونفيه، ولا يقدّم جذرًا مستقلًّا مضادًّا لعرش.

وترد العروش في مشاهد الخراب أيضًا، غير أن خراب القرية أو الجنّة لا ينفي وجود عروشها؛ فالتركيب يذكرها ضمن مشهد الخراب. لذلك لا يصح جعل العرش والخراب ضدّين، ولا مساواة غير المعروشات بالعروش المنهارة.

العلاقة المثبتة هي التقابل في الوصف داخل الجذر نفسه. أمّا تخصيصه بعلاقة تضاد مع الهدم أو السقوط، أو استنتاج الدعائم من نفي التعريش، فيحتاج دليلًا آخر.

داخِل الجَذر نَفسهتَقابُل داخِليّفي الآية نفسها · موضِع واحِد
سورة الأنعَام ١٤١
﴿۞ وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَ جَنَّٰتٖ مَّعۡرُوشَٰتٖ وَغَيۡرَ مَعۡرُوشَٰتٖ وَٱلنَّخۡلَ وَٱلزَّرۡعَ مُخۡتَلِفًا أُكُلُهُۥ وَٱلزَّيۡتُونَ وَٱلرُّمَّانَ مُتَشَٰبِهٗا وَغَيۡرَ مُتَشَٰبِهٖۚ كُلُواْ مِن ثَمَرِهِۦٓ إِذَآ أَثۡمَرَ وَءَاتُواْ حَقَّهُۥ يَوۡمَ حَصَادِهِۦۖ وَلَا تُسۡرِفُوٓاْۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُسۡرِفِينَ﴾ يضع المعروش وغير المعروش في تقابل داخلي صريح.
سورة الكَهف ٤٢
﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِۦ فَأَصۡبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيۡهِ عَلَىٰ مَآ أَنفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَٰلَيۡتَنِي لَمۡ أُشۡرِكۡ بِرَبِّيٓ أَحَدٗا﴾ يبين صورة العروش بعد الخواء.
  • وجود غير قبل الصيغة نفسها يجعل التقابل من داخل الجذر لا من خارجه.
  • الخواء على العروش يبدل البنية الحاملة إلى أثر خراب.
  • شواهد الخراب علاقة بنيوية مؤيدة، والشاهد الزراعي أضبط للتصنيف وأسبق من تقابل البنية بعد الخواء.

صَفحَة التَضادّ الداخِليّ الكامِلَة لِجَذر عرش ↗

أزواج مُعتمَدة أُخرى لِهَذا الجَذر:

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر عرش

تتوزع دلالة عرش بحسب السياق بين العرش الإلهي، والعرش الملكي، وعروش الخراب، ومعروشات الجنات، وفعل يعرشون. وتثبت آيتا الحمل أن العرش محمول، ولا تثبتان أنه حامل. كما يثبت تقابل معروشات وغير معروشات وصفًا للجنات دون تعيين دعائم مخصوصة. وعدد الاستعمالات ٣٣ موضعًا في ٣٢ آية، تُجمع في تسع عائلات صيغية وتظهر في ثلاث عشرة صورة مضبوطة.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر عرش

  • سورة الأعرَاف ٥٤: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ يُغۡشِي ٱلَّيۡلَ ٱلنَّهَارَ يَطۡلُبُهُۥ حَثِيثٗا وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ وَٱلنُّجُومَ مُسَخَّرَٰتِۭ بِأَمۡرِهِۦٓۗ أَلَا لَهُ ٱلۡخَلۡقُ وَٱلۡأَمۡرُۗ تَبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾

يكشف العرش في سياق الخلق والأمر والاستواء، دون تعيين هيئته.

  • سورة طه ٥: ﴿ٱلرَّحۡمَٰنُ عَلَى ٱلۡعَرۡشِ ٱسۡتَوَىٰ﴾

شاهد موجز في الاستواء على العرش، اقترن باسم الرحمن.

  • سورة هُود ٧: ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ وَكَانَ عَرۡشُهُۥ عَلَى ٱلۡمَآءِ لِيَبۡلُوَكُمۡ أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗاۗ وَلَئِن قُلۡتَ إِنَّكُم مَّبۡعُوثُونَ مِنۢ بَعۡدِ ٱلۡمَوۡتِ لَيَقُولَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ﴾

يثبت كينونة العرش على الماء في سياق ذكر الخلق والابتلاء. ولا يصرح هذا التركيب وحده بتعيين زمنها قبل الخلق أو معه.

  • سورة النَّمل ٢٦: ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡعَظِيمِ۩﴾

شاهد الربوبية المقترنة بوصف العظمة، وفي السياق نفسه ذكر عرش المرأة التي تملكهم.

  • سورة غَافِر ٧: ﴿ٱلَّذِينَ يَحۡمِلُونَ ٱلۡعَرۡشَ وَمَنۡ حَوۡلَهُۥ يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ وَيُؤۡمِنُونَ بِهِۦ وَيَسۡتَغۡفِرُونَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْۖ رَبَّنَا وَسِعۡتَ كُلَّ شَيۡءٖ رَّحۡمَةٗ وَعِلۡمٗا فَٱغۡفِرۡ لِلَّذِينَ تَابُواْ وَٱتَّبَعُواْ سَبِيلَكَ وَقِهِمۡ عَذَابَ ٱلۡجَحِيمِ﴾

يثبت حمل العرش؛ فالعرش مفعول به محمول، والحاملون هم الذين يسبحون ويستغفرون. ولا يدل حمله على كونه حاملًا لغيره.

  • سورة الحَاقة ١٧: ﴿وَٱلۡمَلَكُ عَلَىٰٓ أَرۡجَآئِهَاۚ وَيَحۡمِلُ عَرۡشَ رَبِّكَ فَوۡقَهُمۡ يَوۡمَئِذٖ ثَمَٰنِيَةٞ﴾

شاهد ثان على حمل العرش، مع تحديد عدد الحاملين يومئذ بثمانية. ولا تفصل الآية هيئة الحمل.

  • سورة الزُّمَر ٧٥: ﴿وَتَرَى ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ حَآفِّينَ مِنۡ حَوۡلِ ٱلۡعَرۡشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡۚ وَقُضِيَ بَيۡنَهُم بِٱلۡحَقِّۚ وَقِيلَ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾

يثبت حفوف الملائكة من حول العرش. وهو وصف يضاف إلى ذكر الحمل، دون أن تنص هذه الآية على حمل من تحته.

  • سورة النَّمل ٢٣: ﴿إِنِّي وَجَدتُّ ٱمۡرَأَةٗ تَمۡلِكُهُمۡ وَأُوتِيَتۡ مِن كُلِّ شَيۡءٖ وَلَهَا عَرۡشٌ عَظِيمٞ﴾

يكشف العرش الملكي بوصفه علامة سلطان حاضرة في خبر المرأة التي تملكهم.

  • سورة النَّمل ٣٨: ﴿قَالَ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمَلَؤُاْ أَيُّكُمۡ يَأۡتِينِي بِعَرۡشِهَا قَبۡلَ أَن يَأۡتُونِي مُسۡلِمِينَ﴾

يؤكد أن عرش المرأة شيء يؤتى به، فلا يطابق معنى الملك المجرد.

  • سورة يُوسُف ١٠٠: ﴿وَرَفَعَ أَبَوَيۡهِ عَلَى ٱلۡعَرۡشِ وَخَرُّواْ لَهُۥ سُجَّدٗاۖ وَقَالَ يَٰٓأَبَتِ هَٰذَا تَأۡوِيلُ رُءۡيَٰيَ مِن قَبۡلُ قَدۡ جَعَلَهَا رَبِّي حَقّٗاۖ وَقَدۡ أَحۡسَنَ بِيٓ إِذۡ أَخۡرَجَنِي مِنَ ٱلسِّجۡنِ وَجَآءَ بِكُم مِّنَ ٱلۡبَدۡوِ مِنۢ بَعۡدِ أَن نَّزَغَ ٱلشَّيۡطَٰنُ بَيۡنِي وَبَيۡنَ إِخۡوَتِيٓۚ إِنَّ رَبِّي لَطِيفٞ لِّمَا يَشَآءُۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ﴾

شاهد آخر على العرش في سياق الملك، فيه رفع الأبوين على العرش. ووروده معرفًا يمنع تخصيص الاسم المعرّف بالعرش الإلهي.

  • سورة البَقَرَة ٢٥٩: ﴿أَوۡ كَٱلَّذِي مَرَّ عَلَىٰ قَرۡيَةٖ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىٰ يُحۡيِۦ هَٰذِهِ ٱللَّهُ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۖ فَأَمَاتَهُ ٱللَّهُ مِاْئَةَ عَامٖ ثُمَّ بَعَثَهُۥۖ قَالَ كَمۡ لَبِثۡتَۖ قَالَ لَبِثۡتُ يَوۡمًا أَوۡ بَعۡضَ يَوۡمٖۖ قَالَ بَل لَّبِثۡتَ مِاْئَةَ عَامٖ فَٱنظُرۡ إِلَىٰ طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمۡ يَتَسَنَّهۡۖ وَٱنظُرۡ إِلَىٰ حِمَارِكَ وَلِنَجۡعَلَكَ ءَايَةٗ لِّلنَّاسِۖ وَٱنظُرۡ إِلَى ٱلۡعِظَامِ كَيۡفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكۡسُوهَا لَحۡمٗاۚ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُۥ قَالَ أَعۡلَمُ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾

يكشف عروش القرية في مشهد الخراب، دون تفصيل كيفية انهيار أجزائها.

  • سورة الكَهف ٤٢: ﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِۦ فَأَصۡبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيۡهِ عَلَىٰ مَآ أَنفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَٰلَيۡتَنِي لَمۡ أُشۡرِكۡ بِرَبِّيٓ أَحَدٗا﴾

شاهد على تركيب خاوية على عروشها في مشهد خراب الجنة.

  • سورة الأنعَام ١٤١: ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَ جَنَّٰتٖ مَّعۡرُوشَٰتٖ وَغَيۡرَ مَعۡرُوشَٰتٖ وَٱلنَّخۡلَ وَٱلزَّرۡعَ مُخۡتَلِفًا أُكُلُهُۥ وَٱلزَّيۡتُونَ وَٱلرُّمَّانَ مُتَشَٰبِهٗا وَغَيۡرَ مُتَشَٰبِهٖۚ كُلُواْ مِن ثَمَرِهِۦٓ إِذَآ أَثۡمَرَ وَءَاتُواْ حَقَّهُۥ يَوۡمَ حَصَادِهِۦۖ وَلَا تُسۡرِفُوٓاْۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُسۡرِفِينَ﴾

يثبت المعروشات وغير المعروشات في باب الجنات والهيئة الزراعية. ولا يفصل التقابل وحده نوع الدعائم أو كيفية التعريش.

  • سورة الأعرَاف ١٣٧: ﴿وَأَوۡرَثۡنَا ٱلۡقَوۡمَ ٱلَّذِينَ كَانُواْ يُسۡتَضۡعَفُونَ مَشَٰرِقَ ٱلۡأَرۡضِ وَمَغَٰرِبَهَا ٱلَّتِي بَٰرَكۡنَا فِيهَاۖ وَتَمَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ ٱلۡحُسۡنَىٰ عَلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ بِمَا صَبَرُواْۖ وَدَمَّرۡنَا مَا كَانَ يَصۡنَعُ فِرۡعَوۡنُ وَقَوۡمُهُۥ وَمَا كَانُواْ يَعۡرِشُونَ﴾

شاهد فعل يعرشون منسوبًا إلى فرعون وقومه فيما لحقه التدمير. ويفهم اتصاله بالإنشاء من اقترانه بالصنع، دون تسمية المعروش.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر عرش

  • مواضع الاستواء على العرش سبعة، غير أن صيغتها ليست واحدة. في ستة منها يتقدم الفعل ﴿ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِ﴾، ومنها سورة الأعرَاف ٥٤. وفي السابع يتقدم الجار عليه ﴿ٱلرَّحۡمَٰنُ عَلَى ٱلۡعَرۡشِ ٱسۡتَوَىٰ﴾ في سورة طه ٥.

  • سورة النمل أعلى السور عددًا بمواضع الجذر الخمسة: أربعة حول عرش المرأة التي تملكهم في سورة النَّمل ٢٣ و٣٨ و٤١ و٤٢، وموضع في رب العرش العظيم بالنمل ٢٦.

  • سورة الأنعَام ١٤١ آية واحدة لكنها تضم موضعين لفظيين: ﴿مَّعۡرُوشَٰتٖ وَغَيۡرَ مَعۡرُوشَٰتٖ﴾. يبين هذا الفرق بين عد الآيات وعد الألفاظ، ويثبت تقابل الوصف ونفيه داخل الجذر دون تفصيل دعائم مخصوصة.

  • تركيب خاوية على عروشها يرد في ثلاثة مواضع: سورة البَقَرَة ٢٥٩ وسورة الكَهف ٤٢ وسورة الحج ٤٥. يدل السياق على خراب قرية أو جنة، ولا يفصل كيفية الانهيار.

  • العرش الملكي في قصة المرأة قابل للنقل والتنكير والسؤال في سورة النَّمل ٣٨ و٤١ و٤٢. أما العرش الإلهي فيرد في سياقات الربوبية والتدبير والحمل والحفوف. واختلاف المذكور في السياق لا يثبت من تلقائه نفي كل علاقة غير مذكورة.

  • يجتمع ذكر حمل العرش والحفوف من حوله في ثلاث آيات: سورة غَافِر ٧ وسورة الحَاقة ١٧ وسورة الزُّمَر ٧٥. موضعان للحمل وموضع للحفوف، والعرش في موضعي الحمل محمول.

• المسند إليه فعل الحمل، في نافذة آيتي سورة غَافِر ٧ وسورة الحَاقة ١٧، هو المقصود هنا بالحامل: جماعة الذين يحملون في الأولى، وثمانية في الثانية. فهذا عد لموضعَي إسناد الحمل، لا إحصاء لألفاظ الرب والله بوصفها فواعل.

• التوزيع السياقي، بوحدة الموضع اللفظي، هو: إلهي ٢١، وملكي ٥، وعروش الخراب ٣، ومعروشات ٢، ويعرشون ٢؛ والمجموع ٣٣. ويشمل الإلهي سبعة مواضع للاستواء، وستة بصيغة رب العرش، وأربعة بصيغة ذو العرش وما تصرف منها. وتكملها مواضع الماء في سورة هُود ٧، والحفوف في سورة الزُّمَر ٧٥، والحمل في سورة غَافِر ٧ وسورة الحَاقة ١٧.

• اقتران حالي: «عَلَىٰ عُرُوشِهَا» يتكرر ثلاث مرات في ثلاث سور، هي سورة البَقَرَة ٢٥٩ وسورة الكَهف ٤٢ وسورة الحج ٤٥.

١. يرد لفظ الأمر في آية الاستواء نفسها في ثلاثة مواضع من سبعة. ففي سورة يُونس ٣ ﴿ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَۖ﴾. وفي سورة الرَّعد ٢ ﴿ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ﴾ ثم ﴿يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ يُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ﴾. وفي سورة الأعرَاف ٥٤ يرد الخلق والأمر بعد ذكر الاستواء والتسخير. ولا يرد لفظ الأمر في آيات سورة طه ٥ وسورة الفُرقَان ٥٩ وسورة السَّجدة ٤ وسورة الحدِيد ٤ نفسها. ففي سورة الفُرقَان ٥٩ ﴿ٱلرَّحۡمَٰنُ فَسۡـَٔلۡ بِهِۦ خَبِيرٗا﴾، وفي سورة السَّجدة ٤ ﴿مَا لَكُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِيّٖ وَلَا شَفِيعٍ﴾. وفي سورة الحدِيد ٤ ﴿يَعۡلَمُ مَا يَلِجُ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا يَخۡرُجُ مِنۡهَا﴾. أما توسيع النظر إلى السياق فيضيف سورة السَّجدة ٥، وفيها ﴿يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ﴾. لذلك لا يصح جعل العد المقيد بالآية حكمًا على السياق كله، ولا تعميم تعقيب واحد على الآيات السبع.

٢. صيغة الحصر ﴿أَلَا لَهُ ٱلۡخَلۡقُ وَٱلۡأَمۡرُ﴾ في سورة الأعرَاف ٥٤ تأتي بعد إغشاء الليل النهار وتسخير الشمس والقمر والنجوم ﴿مُسَخَّرَٰتِۭ بِأَمۡرِهِۦٓ﴾. يثبت النص اختصاص الخلق والأمر بالله. واجتماع العرش والأمر في الآية ثابت، لكنه لا يجعل العرش فاعلًا للتدبير أو مصدرًا مستقلًا للأمر.

٣. في سورة غَافِر ١٥ ﴿رَفِيعُ ٱلدَّرَجَٰتِ ذُو ٱلۡعَرۡشِ يُلۡقِي ٱلرُّوحَ مِنۡ أَمۡرِهِۦ﴾. الذي يلقي هو الموصوف بأنه ذو العرش؛ والآية تقول من أمره، ولا تقول إن الإلقاء من العرش. ويصل السياق هذا الإلقاء بإنذار يوم التلاق ثم بإظهار الملك لله في سورة غَافِر ١٦.

٤. في سورة هُود ٧ ﴿وَكَانَ عَرۡشُهُۥ عَلَى ٱلۡمَآءِ﴾. هذا موضع اقتران العرش بالماء بين مواضع الجذر الاثنين والثلاثين آيةً. ويأتي في الآية نفسها مع ذكر خلق السماوات والأرض في ستة أيام والابتلاء بالعمل. ولا يصرح التركيب وحده بتعيين هذه الكينونة قبل الخلق أو معه.

٥. في سورة غَافِر ٧ ﴿ٱلَّذِينَ يَحۡمِلُونَ ٱلۡعَرۡشَ وَمَنۡ حَوۡلَهُۥ يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ﴾. وفي سورة الحَاقة ١٧ ﴿وَيَحۡمِلُ عَرۡشَ رَبِّكَ فَوۡقَهُمۡ يَوۡمَئِذٖ ثَمَٰنِيَةٞ﴾. الحمل واقع على العرش في الموضعين، ومقيد في الحاقة بيومئذ وبعدد ﴿ثَمَٰنِيَةٞ﴾. ولا تفصل الآيتان هيئة الحملة أو كيفية حملهم.

٦. تتوزع مواضع الاستواء الستة التي يتقدم فيها الفعل على سورة الأعرَاف ٥٤ وسورة يُونس ٣ وسورة الرَّعد ٢ وسورة الفُرقَان ٥٩ وسورة السَّجدة ٤ وسورة الحدِيد ٤. ويختلف عنها ترتيب سورة طه ٥ بتقديم على العرش. فهذا اختلاف ترتيب العبارة، ولا يستقل بإثبات عرش مختلف الهيئة.

٧. وصف العرش بعظيم يرد أربع مرات. ثلاث منها بصيغة المعرفة ﴿ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡعَظِيمِ﴾ في سورة التوبَة ١٢٩ وسورة المؤمنُون ٨٦ وسورة النَّمل ٢٦. والرابعة بصيغة النكرة ﴿عَرۡشٌ عَظِيمٞ﴾ في سورة النَّمل ٢٣ لعرش المرأة. ولا يطابق هذا الفرق بين الصيغتين فرقًا بين المحدود وغير المحدود.

٨. في سورة النَّمل ٢٣ ﴿وَلَهَا عَرۡشٌ عَظِيمٞ﴾، ثم في سورة النَّمل ٢٦ ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡعَظِيمِ۩﴾. وبينهما ذكر سجود المرأة وقومها للشمس والدعوة إلى السجود لله. فالمقابلة السياقية تصل الملك البشري بربوبية الله، ولا تدل أداة التعريف على انتفاء الحد. ويكذب تعميم هذا الفرق ورود العرش معرفًا في سورة يُوسُف ١٠٠. كذلك فإن عرش في سورة الحَاقة ١٧ مضاف إلى ربك، فلا يصح عده نكرة كعرش المرأة في سورة النَّمل ٢٣.

٩. في سورة الزُّمَر ٧٥ ﴿وَتَرَى ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ حَآفِّينَ مِنۡ حَوۡلِ ٱلۡعَرۡشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡۚ﴾. ويختلف الحفوف هنا عن الفعل في سورة غَافِر ٧ ﴿ٱلَّذِينَ يَحۡمِلُونَ ٱلۡعَرۡشَ﴾. كما يرد الحمل في سورة الحَاقة ١٧ مقيدًا بيوم العرض. تثبت هذه النصوص الحمل والحفوف، ولا تحول المحمول إلى حامل.

١٠. يرد يعرشون مرتين. في سورة الأعرَاف ١٣٧ ﴿وَمَا كَانُواْ يَعۡرِشُونَ﴾ معطوفة على ﴿وَدَمَّرۡنَا مَا كَانَ يَصۡنَعُ فِرۡعَوۡنُ وَقَوۡمُهُۥ﴾، فيشمله التدمير. وفي سورة النَّحل ٦٨ ﴿وَمِمَّا يَعۡرِشُونَ﴾ تأتي بعد ﴿مِنَ ٱلۡجِبَالِ بُيُوتٗا وَمِنَ ٱلشَّجَرِ﴾ ضمن ما تتخذ منه النحل بيوتًا. يذكر النص الفعل في الموضعين دون تسمية المعروش.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر عرش في القرءان

  • العرش وتدبير الأمر — بنية متكررة في سبع آيات: في كل موضع يذكر فيه القرءان الاستواء على العرش عقب الخلق، يرتبط ذلك مباشرة بالأمر وتدبيره. في يونس ﴿ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ﴾ (سورة يُونس ٣)، وفي الرعد ﴿ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِ﴾ يعقبها ﴿يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ يُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ﴾ (سورة الرَّعد ٢). الاستواء على العرش لا يجيء في القرءان منفصلاً عن سياق التدبير والأمر.

  • صيغة الحصر في الأعراف: ﴿أَلَا لَهُ ٱلۡخَلۡقُ وَٱلۡأَمۡرُ﴾ (سورة الأعرَاف ٥٤) جاءت عقب ذكر العرش مباشرة، مفيدةً حصر الخلق والأمر معاً في مصدر واحد. الربط البنيوي بين العرش والأمر في آية واحدة يدل على أن العرش هو المنطلق الذي منه يُدبَّر الأمر.

  • ذو العرش وإلقاء الأمر: ﴿رَفِيعُ ٱلدَّرَجَٰتِ ذُو ٱلۡعَرۡشِ يُلۡقِي ٱلرُّوحَ مِنۡ أَمۡرِهِۦ﴾ (سورة غَافِر ١٥). صفة «ذو العرش» جاءت مقترنة بإصدار الروح من الأمر الإلهي، فالعرش هو المنطلق الذي يصدر منه الأمر النازل إلى العباد.

  • العرش قبل الخلق: ﴿وَكَانَ عَرۡشُهُۥ عَلَى ٱلۡمَآءِ﴾ (سورة هُود ٧) الموضع الوحيد الذي يُشير إلى وجود العرش قبل خلق السماوات والأرض، فهو سابق على الوجود المعمور، مما يؤكد أنه قوام الأمر لا موضع داخل الكون المخلوق.

  • حملة العرش: ﴿ٱلَّذِينَ يَحۡمِلُونَ ٱلۡعَرۡشَ وَمَنۡ حَوۡلَهُۥ يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ﴾ (سورة غَافِر ٧)، و﴿وَيَحۡمِلُ عَرۡشَ رَبِّكَ فَوۡقَهُمۡ يَوۡمَئِذٖ ثَمَٰنِيَةٞ﴾ (سورة الحَاقة ١٧). العرش محمول فوق المخلوقات حتى يوم القيامة، وحامله هو الوحيد الذي لا يسجد مع سائر الكائنات يومئذٍ، مما يرسّخ موضعه الفريد في بنية الوجود.

  • جذر عرش يرد في القرءان ٢٨ موضعًا في ٢١ سورة.

  • سبعة مواضع بصيغة ﴿ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِ﴾ في سورة الأعرَاف ٥٤ وسورة يُونس ٣ وسورة الرَّعد ٢ وسورة الفُرقَان ٥٩ وسورة السَّجدة ٤ وسورة الحدِيد ٤، ومنفردة في ﴿ٱلرَّحۡمَٰنُ عَلَى ٱلۡعَرۡشِ ٱسۡتَوَىٰ﴾ سورة طه ٥.

  • وصف العرش بـ«عظيم» يرد أربع مرات: ثلاث بصيغة المعرفة ﴿ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡعَظِيمِ﴾ في سورة التوبَة ١٢٩ وسورة المؤمنُون ٨٦ وسورة النَّمل ٢٦، وموضع واحد بصيغة النكرة ﴿عَرۡشٌ عَظِيمٞ﴾ في سورة النَّمل ٢٣ — وهو عرش الملكة حصرًا في كل القرءان.

  • التقابل البنيوي في النمل مقصود: الآية ٢٣ ﴿وَلَهَا عَرۡشٌ عَظِيمٞ﴾ تصف عرشًا لملكة قومها يسجدون للشمس، ثم تعقبها الآية ٢٦ مباشرة: ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡعَظِيمِ﴾ — فالوصفان في سياق واحد والفارق الحاسم: النكرة لما له أمد وحدّ، والمعرفة لما لا حدّ له.

  • ثلاثة مواضع لحملة العرش والحافّين: ﴿وَتَرَى ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ حَآفِّينَ مِنۡ حَوۡلِ ٱلۡعَرۡشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ﴾ سورة الزُّمَر ٧٥، و﴿ٱلَّذِينَ يَحۡمِلُونَ ٱلۡعَرۡشَ﴾ سورة غَافِر ٧، و﴿وَيَحۡمِلُ عَرۡشَ رَبِّكَ فَوۡقَهُمۡ يَوۡمَئِذٖ ثَمَٰنِيَةٞ﴾ سورة الحَاقة ١٧.

  • صيغة الفعل يعرشون تردّ مرتين: ﴿وَمَا كَانُواْ يَعۡرِشُونَ﴾ سورة الأعرَاف ١٣٧ في سياق ما أُزيل من ملك فرعون، و﴿وَمِمَّا يَعۡرِشُونَ﴾ سورة النَّحل ٦٨ في سياق ما يبنيه الناس من مأوى.

أَسماء الله مِن جَذر عرش

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر عرش

  • التوبَة — الآية 129
    ﴿فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَقُلۡ حَسۡبِيَ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُۖ وَهُوَ رَبُّ ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡعَظِيمِ﴾
  • غَافِر — الآية 7–9
    ﴿ٱلَّذِينَ يَحۡمِلُونَ ٱلۡعَرۡشَ وَمَنۡ حَوۡلَهُۥ يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ وَيُؤۡمِنُونَ بِهِۦ وَيَسۡتَغۡفِرُونَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْۖ رَبَّنَا وَسِعۡتَ كُلَّ شَيۡءٖ رَّحۡمَةٗ وَعِلۡمٗا فَٱغۡفِرۡ لِلَّذِينَ تَابُواْ وَٱتَّبَعُواْ سَبِيلَكَ وَقِهِمۡ عَذَابَ ٱلۡجَحِيمِ﴾ ﴿رَبَّنَا وَأَدۡخِلۡهُمۡ جَنَّٰتِ عَدۡنٍ ٱلَّتِي وَعَدتَّهُمۡ وَمَن صَلَحَ مِنۡ ءَابَآئِهِمۡ وَأَزۡوَٰجِهِمۡ وَذُرِّيَّٰتِهِمۡۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ﴾ ﴿وَقِهِمُ ٱلسَّيِّـَٔاتِۚ وَمَن تَقِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ يَوۡمَئِذٖ فَقَدۡ رَحِمۡتَهُۥۚ وَذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ﴾
  • الزُّخرُف — الآية 82
    ﴿سُبۡحَٰنَ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ رَبِّ ٱلۡعَرۡشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾

مُقارَنات هذا الجَذر

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر عرش

  • 33 موضعًا
    الجَذر «عرش» له نمَطا جَمع: العُروش جَمع تَكسير (3)، والمَعروشات (2).

تَفصيل الجُموع ↗

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر عرش

  • ﴿خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة

تَفصيل الإيقاعات ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر عرش من المُصحَف

33 موضعًا في 25 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس