مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر عرب في القُرءان الكَريم — 22 موضعًا
جواب مباشر
دلالة جذر عرب في القرءان
دلالة جذر «عرب» في القرءان: عرب في القرءان على ثلاثة مسالك: وصفٌ للسان والقرءان والحكم بالبيان المفهوم في مقابل الأعجميّ؛ و«الأعراب» جماع… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 22 موضعًا، في 9 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «القول والكلام والبيان». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر عرب من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·9
التَعريف المُحكَم لجَذر عرب في القُرءان الكَريم
عرب في القرءان على ثلاثة مسالك: وصفٌ للسان والقرءان والحكم بالبيان المفهوم في مقابل الأعجميّ؛ و«الأعراب» جماعةٌ بشريّة مخصوصة في الخطاب يتنازعها الذمّ والإيمان؛ و﴿عُرُبًا أَتۡرَابٗا﴾ في موضع واحد (سورة الوَاقِعة ٣٧) وصفًا لا يعيّن النصّ منه أكثر من اقترانه بـ﴿أَتۡرَابٗا﴾. فالمسلكان الأوّلان يجمعهما ظهورُ الوصف في النصّ، ولا يُقاس عليهما الثالث.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
عرب ليس مسارًا واحدًا بسيطًا: عربي للسان الوحي وبيانه، الأعراب لجماعة بشرية في الخطاب، عُرُبًا وصف جنوي وحيد. التضاد النصي المباشر في مسار اللسان هو عجم.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر عرب
ينقسم عرب في القرءان إلى ثلاثة مسارات داخلية:
الأول: عربي وصف للقرءان أو اللسان أو الحكم، ويأتي مع الإنزال والعقل والبيان، مثل ﴿إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ قُرۡءَٰنًا عَرَبِيّٗا لَّعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ﴾ و﴿وَلَقَدۡ نَعۡلَمُ أَنَّهُمۡ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُۥ بَشَرٞۗ لِّسَانُ ٱلَّذِي يُلۡحِدُونَ إِلَيۡهِ أَعۡجَمِيّٞ وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِيّٞ مُّبِينٌ﴾ و﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيّٖ مُّبِينٖ﴾. وفي سورة النَّحل ١٠٣ وسورة فُصِّلَت ٤٤ يقابل أعجمي، فيثبت أن زاوية عربي هنا هي البيان المفهوم للمخاطبين.
الثاني: الأعراب جماعة بشرية يذكرها النص في سياق الموقف من الرسول والجهاد والإيمان والنفاق، مثل ﴿ٱلۡأَعۡرَابُ أَشَدُّ كُفۡرٗا وَنِفَاقٗا وَأَجۡدَرُ أَلَّا يَعۡلَمُواْ حُدُودَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ﴾ و﴿وَمِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ مَن يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ قُرُبَٰتٍ عِندَ ٱللَّهِ وَصَلَوَٰتِ ٱلرَّسُولِۚ أَلَآ إِنَّهَا قُرۡبَةٞ لَّهُمۡۚ سَيُدۡخِلُهُمُ ٱللَّهُ فِي رَحۡمَتِهِۦٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ﴾ و﴿قَالَتِ ٱلۡأَعۡرَابُ ءَامَنَّاۖ قُل لَّمۡ تُؤۡمِنُواْ وَلَٰكِن قُولُوٓاْ أَسۡلَمۡنَا وَلَمَّا يَدۡخُلِ ٱلۡإِيمَٰنُ فِي قُلُوبِكُمۡۖ وَإِن تُطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَا يَلِتۡكُم مِّنۡ أَعۡمَٰلِكُمۡ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ﴾. ليست كل مواضعهم ذمًا، لأن سورة التوبَة ٩٩ تثبت منهم من يؤمن.
الثالث: عُرُبًا في سورة الوَاقِعة ٣٧، وهو وصف في نعيم الجنة مقترن بأترابًا، ولا تكفي مواضع الجذر لتفصيله خارج هذا الاقتران.
الجامع المحكم: يقع «عرب» في القرءان وصفًا لما به يقع البيان والفهم — لسانًا وقرءانًا وحكمًا — وجماعةً مخصوصة يخاطبها النصّ باسم «الأعراب»؛ وفي مسار اللسان وحده يضادّ «عجم» نصًّا. أمّا ﴿عُرُبًا أَتۡرَابٗا﴾ (سورة الوَاقِعة ٣٧) فوصفٌ في موضع واحد لا يعيّن سياقه إلّا اقترانَه بـ﴿أَتۡرَابٗا﴾، فلا يُحمَل على انتماءٍ ولا على بيان. فالجامع يسع المسلكين الأوّلين، ويبقى الثالث موقوفًا على نصّه.
الآية المَركَزيّة لِجَذر عرب
سورة النَّحل ١٠٣: ﴿وَلَقَدۡ نَعۡلَمُ أَنَّهُمۡ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُۥ بَشَرٞۗ لِّسَانُ ٱلَّذِي يُلۡحِدُونَ إِلَيۡهِ أَعۡجَمِيّٞ وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِيّٞ مُّبِينٌ﴾ سورة فُصِّلَت ٤٤: ﴿وَلَوۡ جَعَلۡنَٰهُ قُرۡءَانًا أَعۡجَمِيّٗا لَّقَالُواْ لَوۡلَا فُصِّلَتۡ ءَايَٰتُهُۥٓۖ ءَا۬عۡجَمِيّٞ وَعَرَبِيّٞۗ قُلۡ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ هُدٗى وَشِفَآءٞۚ وَٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ فِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرٞ وَهُوَ عَلَيۡهِمۡ عَمًىۚ أُوْلَٰٓئِكَ يُنَادَوۡنَ مِن مَّكَانِۭ بَعِيدٖ﴾
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الصيغي |
|---|---|---|
| ﴿ٱلۡأَعۡرَابِ﴾ / ﴿ٱلۡأَعۡرَابُ﴾ | 10 | تسمية جمع |
| ﴿عَرَبِيّٗا﴾ / ﴿عَرَبِيًّا﴾ / ﴿عَرَبِيّٖ﴾ / ﴿عَرَبِيّٗاۚ﴾ / ﴿عَرَبِيّٞ﴾ | 10 | صفة |
| ﴿وَعَرَبِيّٞۗ﴾ | 1 | صفة مسبوقة بحرف عطف |
| ﴿عُرُبًا﴾ | 1 | صيغة جمع |
تنتظم الصيغ بين تسمية الأعراب، ووصف العربيّ بتنوّع علاماته الإعرابيّة، وصيغةٍ مقترنةٍ بالعطف، ثمّ صيغة الجمع ﴿عُرُبًا﴾.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر عرب بِالأَوزان
صيغ الجَذر «عرب» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر عرب
إجمالي المواضع: 22؛ الآيات: 22؛ الصيغ المعيارية: 5؛ صور الرسم العثماني: 9.
عربي في وصف القرءان واللسان والحكم:
- سورة يُوسُف ٢ — ﴿إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ قُرۡءَٰنًا عَرَبِيّٗا لَّعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ﴾
- سورة الرَّعد ٣٧ — ﴿وَكَذَٰلِكَ أَنزَلۡنَٰهُ حُكۡمًا عَرَبِيّٗاۚ وَلَئِنِ ٱتَّبَعۡتَ أَهۡوَآءَهُم بَعۡدَ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا وَاقٖ﴾
- سورة النَّحل ١٠٣ — ﴿وَلَقَدۡ نَعۡلَمُ أَنَّهُمۡ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُۥ بَشَرٞۗ لِّسَانُ ٱلَّذِي يُلۡحِدُونَ إِلَيۡهِ أَعۡجَمِيّٞ وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِيّٞ مُّبِينٌ﴾
- سورة طه ١١٣ — ﴿وَكَذَٰلِكَ أَنزَلۡنَٰهُ قُرۡءَانًا عَرَبِيّٗا وَصَرَّفۡنَا فِيهِ مِنَ ٱلۡوَعِيدِ لَعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ أَوۡ يُحۡدِثُ لَهُمۡ ذِكۡرٗا﴾
- سورة الشعراء ١٩٥ — ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيّٖ مُّبِينٖ﴾
- سورة الزُّمَر ٢٨ — ﴿قُرۡءَانًا عَرَبِيًّا غَيۡرَ ذِي عِوَجٖ لَّعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ﴾
- سورة فُصِّلَت ٣ — ﴿كِتَٰبٞ فُصِّلَتۡ ءَايَٰتُهُۥ قُرۡءَانًا عَرَبِيّٗا لِّقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ﴾
- سورة فُصِّلَت ٤٤ — ﴿وَلَوۡ جَعَلۡنَٰهُ قُرۡءَانًا أَعۡجَمِيّٗا لَّقَالُواْ لَوۡلَا فُصِّلَتۡ ءَايَٰتُهُۥٓۖ ءَا۬عۡجَمِيّٞ وَعَرَبِيّٞۗ قُلۡ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ هُدٗى وَشِفَآءٞۚ وَٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ فِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرٞ وَهُوَ عَلَيۡهِمۡ عَمًىۚ أُوْلَٰٓئِكَ يُنَادَوۡنَ مِن مَّكَانِۭ بَعِيدٖ﴾
- الشورى 7 — ﴿وَكَذَٰلِكَ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ قُرۡءَانًا عَرَبِيّٗا لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلۡقُرَىٰ وَمَنۡ حَوۡلَهَا وَتُنذِرَ يَوۡمَ ٱلۡجَمۡعِ لَا رَيۡبَ فِيهِۚ فَرِيقٞ فِي ٱلۡجَنَّةِ وَفَرِيقٞ فِي ٱلسَّعِيرِ﴾
- سورة الزُّخرُف ٣ — ﴿إِنَّا جَعَلۡنَٰهُ قُرۡءَٰنًا عَرَبِيّٗا لَّعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ﴾
- سورة الأحقَاف ١٢ — ﴿وَمِن قَبۡلِهِۦ كِتَٰبُ مُوسَىٰٓ إِمَامٗا وَرَحۡمَةٗۚ وَهَٰذَا كِتَٰبٞ مُّصَدِّقٞ لِّسَانًا عَرَبِيّٗا لِّيُنذِرَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُحۡسِنِينَ﴾
الأعراب جماعة بشرية في الخطاب:
- سورة التوبَة ٩٠ — ﴿وَجَآءَ ٱلۡمُعَذِّرُونَ مِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ لِيُؤۡذَنَ لَهُمۡ وَقَعَدَ ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۚ سَيُصِيبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ﴾
- سورة التوبَة ٩٧ — ﴿ٱلۡأَعۡرَابُ أَشَدُّ كُفۡرٗا وَنِفَاقٗا وَأَجۡدَرُ أَلَّا يَعۡلَمُواْ حُدُودَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ﴾
- سورة التوبَة ٩٨ — ﴿وَمِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ مَن يَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ مَغۡرَمٗا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ ٱلدَّوَآئِرَۚ عَلَيۡهِمۡ دَآئِرَةُ ٱلسَّوۡءِۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٞ﴾
- سورة التوبَة ٩٩ — ﴿وَمِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ مَن يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ قُرُبَٰتٍ عِندَ ٱللَّهِ وَصَلَوَٰتِ ٱلرَّسُولِۚ أَلَآ إِنَّهَا قُرۡبَةٞ لَّهُمۡۚ سَيُدۡخِلُهُمُ ٱللَّهُ فِي رَحۡمَتِهِۦٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ﴾
- سورة التوبَة ١٠١ — ﴿وَمِمَّنۡ حَوۡلَكُم مِّنَ ٱلۡأَعۡرَابِ مُنَٰفِقُونَۖ وَمِنۡ أَهۡلِ ٱلۡمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى ٱلنِّفَاقِ لَا تَعۡلَمُهُمۡۖ نَحۡنُ نَعۡلَمُهُمۡۚ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيۡنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَىٰ عَذَابٍ عَظِيمٖ﴾
- سورة التوبَة ١٢٠ — ﴿مَا كَانَ لِأَهۡلِ ٱلۡمَدِينَةِ وَمَنۡ حَوۡلَهُم مِّنَ ٱلۡأَعۡرَابِ أَن يَتَخَلَّفُواْ عَن رَّسُولِ ٱللَّهِ وَلَا يَرۡغَبُواْ بِأَنفُسِهِمۡ عَن نَّفۡسِهِۦۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ لَا يُصِيبُهُمۡ ظَمَأٞ وَلَا نَصَبٞ وَلَا مَخۡمَصَةٞ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا يَطَـُٔونَ مَوۡطِئٗا يَغِيظُ ٱلۡكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنۡ عَدُوّٖ نَّيۡلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُم بِهِۦ عَمَلٞ صَٰلِحٌۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾
- سورة الأحزَاب ٢٠ — ﴿يَحۡسَبُونَ ٱلۡأَحۡزَابَ لَمۡ يَذۡهَبُواْۖ وَإِن يَأۡتِ ٱلۡأَحۡزَابُ يَوَدُّواْ لَوۡ أَنَّهُم بَادُونَ فِي ٱلۡأَعۡرَابِ يَسۡـَٔلُونَ عَنۡ أَنۢبَآئِكُمۡۖ وَلَوۡ كَانُواْ فِيكُم مَّا قَٰتَلُوٓاْ إِلَّا قَلِيلٗا﴾
- سورة الفَتح ١١ — ﴿سَيَقُولُ لَكَ ٱلۡمُخَلَّفُونَ مِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ شَغَلَتۡنَآ أَمۡوَٰلُنَا وَأَهۡلُونَا فَٱسۡتَغۡفِرۡ لَنَاۚ يَقُولُونَ بِأَلۡسِنَتِهِم مَّا لَيۡسَ فِي قُلُوبِهِمۡۚ قُلۡ فَمَن يَمۡلِكُ لَكُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيۡـًٔا إِنۡ أَرَادَ بِكُمۡ ضَرًّا أَوۡ أَرَادَ بِكُمۡ نَفۡعَۢاۚ بَلۡ كَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرَۢا﴾
- سورة الفَتح ١٦ — ﴿قُل لِّلۡمُخَلَّفِينَ مِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ سَتُدۡعَوۡنَ إِلَىٰ قَوۡمٍ أُوْلِي بَأۡسٖ شَدِيدٖ تُقَٰتِلُونَهُمۡ أَوۡ يُسۡلِمُونَۖ فَإِن تُطِيعُواْ يُؤۡتِكُمُ ٱللَّهُ أَجۡرًا حَسَنٗاۖ وَإِن تَتَوَلَّوۡاْ كَمَا تَوَلَّيۡتُم مِّن قَبۡلُ يُعَذِّبۡكُمۡ عَذَابًا أَلِيمٗا﴾
- سورة الحُجُرَات ١٤ — ﴿قَالَتِ ٱلۡأَعۡرَابُ ءَامَنَّاۖ قُل لَّمۡ تُؤۡمِنُواْ وَلَٰكِن قُولُوٓاْ أَسۡلَمۡنَا وَلَمَّا يَدۡخُلِ ٱلۡإِيمَٰنُ فِي قُلُوبِكُمۡۖ وَإِن تُطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَا يَلِتۡكُم مِّنۡ أَعۡمَٰلِكُمۡ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ﴾
عربًا في نعيم الجنة:
- سورة الوَاقِعة ٣٧ — ﴿عُرُبًا أَتۡرَابٗا﴾
- الصِيَغ: 9 صيغ فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ٱلۡأَعۡرَابِ.
- أَبرَز الصِيَغ: ٱلۡأَعۡرَابِ (8) عَرَبِيّٗا (6) ٱلۡأَعۡرَابُ (2) عَرَبِيّٗاۚ (1) عَرَبِيّٞ (1) عَرَبِيّٖ (1) عَرَبِيًّا (1) وَعَرَبِيّٞۗ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك هو تعيين انتماء ظاهر: انتماء بياني في اللسان والقرءان، وانتماء جماعي في الأعراب، ووصف خاص في نعيم الجنة، مع فصل هذه المسارات وعدم خلطها.
مُقارَنَة جَذر عرب بِجذور شَبيهَة
يفترق عرب عن عجم بتقابل نصي مباشر: عجم غموض اللسان أو عدم بيانه للمخاطب، وعرب بيان اللسان وفهمه. ويفترق عن بين بأن بين فعل الإيضاح أو صفة البيان، أما عربي فهو وصف اللسان أو الكتاب أو الحكم. ويفترق الأعراب عن قوم بأن قوم اسم جماعة عام، أما الأعراب جماعة مسماة في الخطاب القرءاني.
اختِبار الاستِبدال
في سورة النَّحل ١٠٣، لو قيل وهذا لسان مبين فقط لفُهم البيان، لكن يضيع التقابل مع أعجمي. وفي سورة التوبَة ٩٩، لو قيل ومن الناس بدل ومن الأعراب لضاع تعيين الجماعة التي يوازن النص داخلها بين النفاق والإيمان.
الفُروق الدَقيقَة
الأعراب ليسوا حكمًا واحدًا؛ سورة التوبَة ٩٧ و٩٨ في ذم، وسورة التوبَة ٩٩ تثبت منهم من يؤمن. وعربي غالبًا يأتي في سياق الإنزال أو القرءان أو اللسان، لذلك لا يُحمل على مجرد قومية. وعُرُبًا موضع وحيد لا يصح توسيعه خارج اقترانه بأترابًا.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: القول والكلام والبيان · الأمم والشعوب والجماعات · نَعيم الجَنَّة.
ينتمي الجذر إلى حقل الأمم والشعوب والجماعات من جهة الأعراب، وإلى حقل القول والكلام والبيان من جهة عربي وعربي مبين. هذا الجمع الحقلي ضروري لأن نصف الجذر تقريبًا في الجماعة ونصفه في اللسان.
مَنهَج تَحليل جَذر عرب
أزيل الشاهد المقطوع من سورة فُصِّلَت ٤٤، وحُذف التفسير الخارجي لعبارة عُرُبًا. اعتُمد التقابل الداخلي مع عجم في سورة النَّحل ١٠٣ وسورة فُصِّلَت ٤٤، وحُفظ توازن مواضع الأعراب بين الذم والإيمان.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر عجم)
التقابل المحكم لجذر عرب هو عجم، لكنه ليس شاملا لكل شعب استعمالات عرب. فالجذر يتوزع بين وصف اللسان والقرءان بأنه عربي، وبين الأعراب بوصف جماعة بشرية، وبين وصف آخر لا يدخل في باب البيان. الضدية لا تثبت إلا في شعبة اللسان، حيث يرد عربي في مواجهة أعجمي ويزاد عليه وصف مبين. أما الأعراب في سياقات الجهاد والنفاق والإيمان فليس مقابلهم عجم، بل هم جماعة مخصوصة في الخطاب. لذلك لا يصح جعل كل مقابل مقترَح إحصائي مثل لسن أو قرء أو حول ضدا؛ بعضها حامل للسياق وبعضها أثر أو متعلق. العلاقة الأساسية مع عجم هي ضدية نصية في باب الإبانة اللغوية فقط.
- وصف مبين يضبط معنى عربي هنا، فيمنع تحويل التقابل إلى نسب أو قومية.
- حضور الأعراب في مواضع أخرى لا ينسخ هذا التقابل ولا يوسعه خارج باب اللسان.
صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: عرب ⟷ عجم ↗
نَتيجَة تَحليل جَذر عرب
عرب يدل على انتماء عربي ظاهر، بيانيًا في اللسان والقرءان في مقابل عجم، وجماعيًا في الأعراب، ووصفًا جنويًا وحيدًا في عُرُبًا. ينتظم هذا المعنى في 22 موضعًا قرءانيًا عبر 5 صيغ معيارية و9 صور رسمية.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر عرب
الشواهد الكاشفة مختارة بحيث تغطي زوايا الجذر وصيغه المحورية:
| الموضع | الشاهد | وجه الكشف |
|---|---|---|
| سورة يُوسُف ٢ | ﴿إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ قُرۡءَٰنًا عَرَبِيّٗا لَّعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ﴾ | قرءانًا عربيًا مرتبطًا بالتعقل |
| سورة النَّحل ١٠٣ | ﴿وَلَقَدۡ نَعۡلَمُ أَنَّهُمۡ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُۥ بَشَرٞۗ لِّسَانُ ٱلَّذِي يُلۡحِدُونَ إِلَيۡهِ أَعۡجَمِيّٞ وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِيّٞ مُّبِينٌ﴾ | تقابل صريح بين أعجمي ولسان عربي مبين |
| سورة فُصِّلَت ٤٤ | ﴿وَلَوۡ جَعَلۡنَٰهُ قُرۡءَانًا أَعۡجَمِيّٗا لَّقَالُواْ لَوۡلَا فُصِّلَتۡ ءَايَٰتُهُۥٓۖ ءَا۬عۡجَمِيّٞ وَعَرَبِيّٞۗ قُلۡ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ هُدٗى وَشِفَآءٞۚ وَٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ فِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرٞ وَهُوَ عَلَيۡهِمۡ عَمًىۚ أُوْلَٰٓئِكَ يُنَادَوۡنَ مِن مَّكَانِۭ بَعِيدٖ﴾ | تقابل أَعجمي وعربي في سياق فرضية القرءان |
| سورة التوبَة ٩٧ | ﴿ٱلۡأَعۡرَابُ أَشَدُّ كُفۡرٗا وَنِفَاقٗا وَأَجۡدَرُ أَلَّا يَعۡلَمُواْ حُدُودَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ﴾ | الأعراب جماعة في الخطاب وليست وصف لسان |
| سورة التوبَة ٩٩ | ﴿وَمِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ مَن يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ قُرُبَٰتٍ عِندَ ٱللَّهِ وَصَلَوَٰتِ ٱلرَّسُولِۚ أَلَآ إِنَّهَا قُرۡبَةٞ لَّهُمۡۚ سَيُدۡخِلُهُمُ ٱللَّهُ فِي رَحۡمَتِهِۦٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ﴾ | إثبات أن من الأعراب من يؤمن فلا يعمم الذم |
| سورة الوَاقِعة ٣٧ | ﴿عُرُبًا أَتۡرَابٗا﴾ | عُرُبًا موضع وحيد في نعيم الجنة |
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر عرب
- الأعراب 10 مواضع، وعربي وما اتصل به 11 موضعًا، وعُرُبًا موضع واحد.
- كل مواضع عربي في سياق الوحي أو اللسان أو الحكم، ولا تأتي لوصف قوم داخل السرد.
- التوبة تجمع ستة مواضع للأعراب، وفيها ذم ومدح، مما يمنع حكمًا واحدًا على الصيغة.
- أقوى تضاد داخلي للجذر مع عجم في سورة النَّحل ١٠٣ وسورة فُصِّلَت ٤٤، لذلك ضُبط الضد على عجم فقط.
- أعداد الصيغة المِعياريَّة معيارية، أما الصيغ الرَسميَّة فتحفظ الرسم واللواحق كما وردت في البيانات.
- وصف «مبين» لا يلتحق بـ«عربيّ» إلّا حين يكون الموصوف «لِسانًا»، ولا يلتحق به في كلّ مواضع اللسان: ﴿لِسَانٌ عَرَبِيّٞ مُّبِينٌ﴾ (سورة النَّحل ١٠٣) مرفوعًا خبرًا، و﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيّٖ مُّبِينٖ﴾ (سورة الشعراء ١٩٥) مجرورًا بالباء — فليس الرفعُ ولا الخبريّة قيدًا، إذ الثاني مجرور. ويبقى الثالث ﴿لِّسَانًا عَرَبِيّٗا﴾ (سورة الأحقَاف ١٢) بلا «مبين»؛ فالقيد الثابت أنّ «مبين» لا يجاوز شعبة اللسان، لا أنّه يلزم كلّ موضع منها. أما في صيغة الإنزال والجعل ﴿قُرۡءَٰنًا عَرَبِيّٗا﴾ (ستّة مواضع)، وفي ﴿حُكۡمًا عَرَبِيّٗا﴾ (سورة الرَّعد ٣٧)، وحتى في «لِسانًا عربيًّا» منصوبًا على الحال (سورة الأحقَاف ١٢)، فلا يأتي «مبين» قطّ. فاللفظ يفرّق داخل مساره الواحد بين تقرير بيان اللسان قائمًا بنفسه، وبين الوصف بالإنزال أو الجعل أو الحال الذي لا يُقرَن بتأكيد الإبانة.
- حين يجتمع «عربي» مع «أعجمي» في آية واحدة يتقدَّم الأعجمي على العربي في الموضعين كليهما: سورة النَّحل ١٠٣ ﴿أَعۡجَمِيّٞ وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِيّٞ مُّبِينٌ﴾، وسورة فُصِّلَت ٤٤ ﴿وَلَوۡ جَعَلۡنَٰهُ قُرۡءَانًا أَعۡجَمِيّٗا﴾ ثم ﴿ءَا۬عۡجَمِيّٞ وَعَرَبِيّٞ﴾ — يُذكَر الطرف المنفيّ أو المفترَض أوّلًا، ثم يثبت الوصف العربيّ بعده.
- من أحد عشر موضعًا لـ«عربي» لا يقابله «أعجمي» في النصّ إلا في موضعين (سورة النَّحل ١٠٣، سورة فُصِّلَت ٤٤)؛ فالتقابل اللفظيّ المباشر بين الجذرين محصور في أقلّ من خُمس مواضع «عربي»، وسائرها وصف للوحي والكتاب واللسان بلا طرفٍ مقابلٍ مذكور.
١) وصف «عربيّ» في القرءان يقع في أحد عشر موضعًا: عشرةٌ منها تابعًا لثلاثة موصوفات بعينها — القرءان في ستّة مواضع، واللسان في ثلاثة، والحكم في موضع واحد — ويبقى الموضع الحادي عشر بلا موصوف مذكور، في حكاية قول المكذّبين ﴿ءَا۬عۡجَمِيّٞ وَعَرَبِيّٞ﴾ (سورة فُصِّلَت ٤٤). فلا يوصف به سرد ولا قوم في موضع واحد، بل المنزَّلُ المبيَّن أو ما قيل فيه.
٢) ﴿حُكۡمًا عَرَبِيّٗا﴾ في سورة الرَّعد ٣٧ هو الموضع الوحيد في المصحف كله الذي يجتمع فيه لفظ الحكم مع وصف «عربيّ»؛ لا ثانيَ له، مع أنّ لفظ الحكم يرد بمشتقاته في عشرات المواضع.
٣) المنزَّل نفسه يُسمَّى مرّةً قرءانًا ومرّةً حكمًا، والوصف «عربيّ» ثابت في الحالين: ﴿إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ قُرۡءَٰنًا عَرَبِيّٗا﴾ (سورة يُوسُف ٢)، و﴿وَكَذَٰلِكَ أَنزَلۡنَٰهُ حُكۡمًا عَرَبِيّٗا﴾ (سورة الرَّعد ٣٧).
٤) سورة الرَّعد ٣٧ توأمٌ بنيويّ لطه ١١٣: تتطابق الصيغتان في الافتتاح والفعل والوصف ﴿وَكَذَٰلِكَ أَنزَلۡنَٰهُ حُكۡمًا عَرَبِيّٗا﴾ مقابل ﴿وَكَذَٰلِكَ أَنزَلۡنَٰهُ قُرۡءَانًا عَرَبِيّٗا﴾، ولا يفترقان إلا في الموصوف: ﴿حُكۡمًا عَرَبِيّٗا﴾ في سورة الرَّعد ٣٧، و﴿قُرۡءَانًا عَرَبِيّٗا﴾ في سورة طه ١١٣.
٥) الوصف مع الحكم لا يقترن برجاء التعقّل والتقوى الملازم لقرينه القرءانيّ: ﴿لَّعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ﴾ (سورة يُوسُف ٢)، و﴿لَعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ﴾ (سورة طه ١١٣)؛ بل يعقّب ﴿وَكَذَٰلِكَ أَنزَلۡنَٰهُ حُكۡمًا عَرَبِيّٗا﴾ تحذيرٌ من اتّباع الهوى بعد العلم: ﴿وَلَئِنِ ٱتَّبَعۡتَ أَهۡوَآءَهُم بَعۡدَ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ﴾ (سورة الرَّعد ٣٧).
٦) وصف «مُّبِين» يلتحق باللسان حين يكون خبرًا مقرَّرًا: ﴿لِسَانٌ عَرَبِيّٞ مُّبِينٌ﴾ (سورة النَّحل ١٠٣)، و﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيّٖ مُّبِينٖ﴾ (سورة الشعراء ١٩٥)؛ ولا يلتحق «مُّبِين» بـ﴿حُكۡمًا عَرَبِيّٗا﴾ ولا بصيغة الإنزال القرءانيّة قطّ، فيتمايز تقرير بيان اللسان عن وصف المنزَّل بالحكم أو القرءان.
صيغ "عرب" في القرءان تتوزّع على ثلاث صور لا تختلط، ولكل صورة بيئة نحوية ثابتة:
1) "عربيّ" وصفٌ للمُنزَل لا نعتٌ لقوم: لا يأتي إلا تابعًا لِما أُنزِل — قرءانًا ﴿إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ قُرۡءَٰنًا عَرَبِيّٗا لَّعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ﴾ (سورة يُوسُف ٢)، أو حُكمًا ﴿وَكَذَٰلِكَ أَنزَلۡنَٰهُ حُكۡمًا عَرَبِيّٗاۚ﴾ (سورة الرَّعد ٣٧)، أو لسانًا ﴿وَهَٰذَا كِتَٰبٞ مُّصَدِّقٞ لِّسَانًا عَرَبِيّٗا﴾ (سورة الأحقَاف ١٢). فلا موضع واحد يصف "عربيّ" قومًا في السرد، بل يلازم الإنزال والوحي.
2) اقتران "مبين" حِكرٌ على شعبة اللسان: من أحد عشر موضعًا لـ"عربيّ" لا يجتمع وصف "مبين" إلا في موضعين، وكلاهما لسانٌ لا قرءان ولا حكم: ﴿وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِيّٞ مُّبِينٌ﴾ (سورة النَّحل ١٠٣)، و﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيّٖ مُّبِينٖ﴾ (سورة الشعراء ١٩٥). فمن مواضع اللسان الثلاثة أُضيف "مبين" في اثنين وتخلّف في ثالثها (سورة الأحقَاف ١٢)، وحين يوصف القرءان أو الحكم يُكتفى بـ"عربيّ" في مواضعه كلّها.
3) التقابل مع "أعجميّ" محصورٌ في موضعين: ﴿لِّسَانُ ٱلَّذِي يُلۡحِدُونَ إِلَيۡهِ أَعۡجَمِيّٞ وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِيّٞ مُّبِينٌ﴾ (سورة النَّحل ١٠٣)، و﴿وَلَوۡ جَعَلۡنَٰهُ قُرۡءَانًا أَعۡجَمِيّٗا لَّقَالُواْ لَوۡلَا فُصِّلَتۡ ءَايَٰتُهُۥٓۖ ءَا۬عۡجَمِيّٞ وَعَرَبِيّٞۗ﴾ (سورة فُصِّلَت ٤٤). والثاني يجمع اللفظين في نَفَسٍ واحد، فالضدّية لا تثبت إلا في شعبة بيان اللسان وفهمه، لا في كل استعمالات الجذر.
4) صورتان خارج شعبة اللسان لا تدخلان التقابل: "الأعراب" جماعةٌ مخصوصة في الخطاب يتنازعها الذمّ والإيمان ﴿وَمِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ مَن يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ﴾ (سورة التوبَة ٩٩)، و"عُرُبًا" موضعٌ وحيد في نعيم الجنة مقترن بـ"أترابًا" ﴿عُرُبًا أَتۡرَابٗا﴾ (سورة الوَاقِعة ٣٧). فلا يصحّ حملهما على معنى البيان اللساني.
١) جذر «عرب» يرد في ٢٢ موضعًا على ثلاثة مسالك بنيويّة متمايزة: وصف اللسان والتنزيل والحكم بـ«عربيّ» (١١ موضعًا)، و«الأعراب» جماعةً مخاطَبة (١٠ مواضع)، و«عُرُبًا» وصفًا في سورة الوَاقِعة ٣٧ (موضع واحد) — فتستوفي الثلاثةُ الاثنين والعشرين. والزاوية هنا في المسلك الأوّل: اقتران الوصف «عربيّ» بجذر «بين». ٢) في كلّ مواضع وصف اللسان لا يُجمَع «عربيّ» إلى «مبين» إلّا في موضعين، وفيهما يجيء «مبين» نعتًا تابعًا للسان مباشرةً: ﴿وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِيّٞ مُّبِينٌ﴾ (سورة النَّحل ١٠٣)، و﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيّٖ مُّبِينٖ﴾ (سورة الشعراء ١٩٥). فالبيان ليس صفة منفصلة عن العربيّة بل لاحقٌ بها يصف غايتها: لسانٌ كاشفٌ مُظهِرٌ لا غموض فيه. ٣) النقيض البنيويّ للوصف «عربيّ» في النصّ هو «أعجميّ»، ويرد ثلاث مرّات، اثنتان منها في سياق المقابلة الصريحة: ﴿أَعۡجَمِيّٞ وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِيّٞ مُّبِينٌ﴾ (سورة النَّحل ١٠٣)، و﴿وَلَوۡ جَعَلۡنَٰهُ قُرۡءَانًا أَعۡجَمِيّٗا لَّقَالُواْ لَوۡلَا فُصِّلَتۡ ءَايَٰتُهُۥٓۖ﴾ (سورة فُصِّلَت ٤٤). فالعربيّة تُقابَل بالأعجميّة، ويُلازم العربيّةَ معنى الإبانة، فيما يُلازم الأعجميّةَ معنى الانغلاق وعدم التفصيل. ٤) والمواضع التسعة الباقية لا تجمع «عربيّ» إلى «بين» لفظًا، وفي أكثرها يقترن بما غايتُه الإفهام والكشف: ﴿لَّعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ﴾ (سورة يُوسُف ٢، سورة الزُّخرُف ٣)، و﴿لِّقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ﴾ (سورة فُصِّلَت ٣)، و﴿غَيۡرَ ذِي عِوَجٖ﴾ (سورة الزُّمَر ٢٨)، و﴿وَصَرَّفۡنَا فِيهِ مِنَ ٱلۡوَعِيدِ﴾ (سورة طه ١١٣)، و﴿فُصِّلَتۡ ءَايَٰتُهُۥ﴾ (سورة فُصِّلَت ٣)، و﴿لَوۡلَا فُصِّلَتۡ ءَايَٰتُهُۥٓ﴾ (سورة فُصِّلَت ٤٤). ويتخلّف ذلك عن ثلاثة منها: سورة الرَّعد ٣٧ يعقّبه ﴿وَلَئِنِ ٱتَّبَعۡتَ أَهۡوَآءَهُم بَعۡدَ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ﴾، والشورى ٧ ﴿لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلۡقُرَىٰ وَمَنۡ حَوۡلَهَا﴾، وسورة الأحقَاف ١٢ ﴿لِّيُنذِرَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُحۡسِنِينَ﴾. فمدار الوصف «عربيّ» على وضوح المعنى في غالب مواضعه لا في كلّها. ٥) جذر «بين» في القرءان واسع (مئات المواضع) يدور على الفصل والكشف والإظهار، ومن صيغه «مبين» اسم فاعل من الإبانة. واقتصار اجتماع «عربيّ» و«مبين» على موضعَي اللسان دون مواضع التنزيل والحكم لطيفةٌ توزيعيّة، بقيدٍ يثبته النصّ: مواضع «لسان» ثلاثة لا موضعان، جاء «مبين» في اثنين منها وتخلّف عن الثالث ﴿وَهَٰذَا كِتَٰبٞ مُّصَدِّقٞ لِّسَانًا عَرَبِيّٗا﴾ (سورة الأحقَاف ١٢). فالثابت أنّ «مبين» لا يجاوز شعبة اللسان إلى «قرءان» ولا «حكم»، لا أنّه يلازم كلّ ذكرٍ للسان.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر عرب في القرءان
- وصف «مبين» لا يلتحق بـ«عربي» إلا حين يكون «لِسان» مرفوعًا خبرًا مقرَّرًا يثبت بيانه: ﴿لِسَانٌ عَرَبِيّٞ مُّبِينٌ﴾ في سورة النَّحل ١٠٣، و﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيّٖ مُّبِينٖ﴾ في سورة الشعراء ١٩٥ — موضعان من موضعين. أما في صيغة الإنزال والجعل ﴿قُرۡءَٰنًا عَرَبِيّٗا﴾ (سبعة مواضع)، وفي ﴿حُكۡمًا عَرَبِيّٗا﴾ (سورة الرَّعد ٣٧)، وحتى في «لِسانًا عربيًّا» منصوبًا على الحال (سورة الأحقَاف ١٢)، فلا يأتي «مبين» قطّ. فاللفظ يفرّق داخل مساره الواحد بين تقرير بيان اللسان قائمًا بنفسه، وبين الوصف بالإنزال أو الجعل أو الحال الذي لا يُقرَن بتأكيد الإبانة. - حين يجتمع «عربي» مع «أعجمي» في آية واحدة يتقدَّم الأعجمي على العربي في الموضعين كليهما: سورة النَّحل ١٠٣ ﴿أَعۡجَمِيّٞ وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِيّٞ مُّبِينٌ﴾، وسورة فُصِّلَت ٤٤ ﴿وَلَوۡ جَعَلۡنَٰهُ قُرۡءَانًا أَعۡجَمِيّٗا﴾ ثم ﴿ءَا۬عۡجَمِيّٞ وَعَرَبِيّٞ﴾ — يُذكَر الطرف المنفيّ أو المفترَض أوّلًا، ثم يثبت الوصف العربيّ بعده. - من أحد عشر موضعًا لـ«عربي» لا يقابله «أعجمي» في النصّ إلا في موضعين (سورة النَّحل ١٠٣، سورة فُصِّلَت ٤٤)؛ فالتقابل اللفظيّ المباشر بين الجذرين محصور في أقلّ من خُمس مواضع «عربي»، وسائرها وصف للوحي والكتاب واللسان بلا طرفٍ مقابلٍ مذكور.
١) وصف ﴿عَرَبِيّ﴾ في القرءان لا يقع إلا تابعًا لثلاثة موصوفات بعينها: القرءان في سبعة مواضع، واللسان في ثلاثة، والحكم في موضع واحد فحسب؛ فلا يوصف به سرد ولا قوم ولا غير المنزَّل المبيَّن.
٢) ﴿حُكۡمًا عَرَبِيّٗا﴾ في سورة الرَّعد ٣٧ هو الموضع الوحيد في المصحف كله الذي يجتمع فيه لفظ الحكم مع وصف ﴿عَرَبِيّ﴾؛ لا ثانيَ له، مع أنّ لفظ الحكم يرد بمشتقاته في عشرات المواضع.
٣) المنزَّل نفسه يُسمَّى مرّةً قرءانًا ومرّةً حكمًا، والوصف ﴿عَرَبِيّ﴾ ثابت في الحالين: ﴿إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ قُرۡءَٰنًا عَرَبِيّٗا﴾ (سورة يُوسُف ٢)، و﴿وَكَذَٰلِكَ أَنزَلۡنَٰهُ حُكۡمًا عَرَبِيّٗا﴾ (سورة الرَّعد ٣٧).
اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر عرب
- عرب — جذر بشطرَين دلاليَّين مستقلَّين جذر «عرب» في القرءان يحمل شطرَين دلاليَّين رئيسَين لا يتداخلان. الشطر الأول: «القرءان عربي» — «إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ قُرۡءَٰنًا عَرَبِيًّا» (سورة يُوسُف ٢) — وهو وصف لسانيّ للبيان لا لأصل الناس. «عربي» هنا و…جذر «عرب» في القرءان يحمل شطرَين دلاليَّين رئيسَين لا يتداخلان. الشطر الأول: «القرءان عربي» — «إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ قُرۡءَٰنًا عَرَبِيًّا» (سورة يُوسُف ٢) — وهو وصف لسانيّ للبيان لا لأصل الناس. «عربي» هنا وصف للكلام بالوضوح والفصاحة. الشطر الثاني: الأعراب — ﴿ٱلۡأَعۡرَابُ أَشَدُّ كُفۡرٗا وَنِفَاقٗا﴾ (سورة التوبَة ٩٧) — جماعة بشرية تَرِد بذكرها المجرَّد في أكثر مواضعها، ولا يُعرِّفها القرءان بنمط عيش. وفي موضعين فقط يقيّد النصّ موقعها بـ«حول» أهل المدينة: ﴿وَمِمَّنۡ حَوۡلَكُم مِّنَ ٱلۡأَعۡرَابِ﴾ (سورة التوبَة ١٠١)، ﴿مَا كَانَ لِأَهۡلِ ٱلۡمَدِينَةِ وَمَنۡ حَوۡلَهُم مِّنَ ٱلۡأَعۡرَابِ﴾ (سورة التوبَة ١٢٠)، أمّا بقيّتها فبلا تقييد موضعيّ. ويفصل النصّ بينها وبين الحال في ﴿لَوۡ أَنَّهُم بَادُونَ فِي ٱلۡأَعۡرَابِ﴾ (سورة الأحزَاب ٢٠) — فالبدوّ حالٌ يُتمنّى داخل الجماعة لا اسمٌ لها. ويمنع النصّ الحكم الواحد عليها: ﴿وَمِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ مَن يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ﴾ (سورة التوبَة ٩٩). والموضع الجامع سورة الحُجُرَات ١٣ يُصرِّح: «وَجَعَلۡنَٰكُمۡ شُعُوبٗا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوٓاْ» — وهو تعريف هوية لا يستخدم «عرب» أصلًا. اللافت أن القرءان يقدّم الهوية اللغوية لـ«عربي» كوصف للوحي لا للقبيلة، وهذا تمييز دقيق يمنع الخلط بين الشطرَين.
مُقارَنات هذا الجَذر
الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر عرب
- 22 موضعًاالجَذر «عرب» لا يُفرِز جَمعًا في القرءان الكريم.