قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر عذر في القُرءان الكَريم — 12 موضعًا

12 موضعًا10 صيغالحَقل: القول والكلام والبيان

جواب مباشر

دلالة جذر عذر في القرءان

دلالة جذر «عذر» في القرءان: عذر: سبب أو بيان يُحتجّ به لدفع المؤاخذة أو تسويغ موقف، ويأتي أيضًا متعلقًا بإلقاء الذكر. ← التعريف الكامل

ورد الجذر 12 موضعًا، في 10 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «القول والكلام والبيان». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر عذر من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠10

التَعريف المُحكَم لجَذر عذر في القُرءان الكَريم

عذر: سبب أو بيان يُحتجّ به لدفع المؤاخذة أو تسويغ موقف، ويأتي أيضًا متعلقًا بإلقاء الذكر. فمنه معذرة يقصدها الواعظون، وعذر يقرّه المتكلم لصاحبه في ترك صحبته، واعتذار يُردّ أو لا يُؤذن به. ولا يدل الاسم وحده على قبول العذر أو صدق صاحبه.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

المواضع تفرق بين معذرة إلى ربكم، ولا تعتذروا، ولا ينفع الظالمين معذرتهم، ولو ألقى معاذيره. لذلك يصل الجذر بين الفعل والمساءلة وما يُحتجّ به بشأنهما. ويضيف سورة الكَهف ٧٦ عذرًا يقرّه المتكلم لصاحبه في ترك الصحبة، وتصل سورة المُرسَلات ٥–٧ العذر بإلقاء الذكر؛ فلا تنحصر مواضعه في بيان دفاعي يقدمه المخطئ.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر عذر

الجذر عذر يرد في اثني عشر موضعا، ويتحرك بين معذرة تقام قبل المؤاخذة أو لقطعها، واعتذار يرفض بعد ظهور العمل، ومعاذير يلقيها الإنسان ولا تنفعه. فالجذر ليس مجرد طلب عفو، بل إظهار سبب يراد به رفع اللوم أو إقامة الحجة.

> عذر: بيان أو حجة تقصد دفع المؤاخذة، وقد تقبل أو ترد بحسب العمل والموقف.

ولا ينحصر هذا البيان في دفاع المخطئ عن نفسه؛ ففي سورة الكَهف ٧٦ يقرّ المتكلم لصاحبه بعذر في ترك صحبته إن عاد إلى السؤال. وفي سورة المُرسَلات ٥–٧ يتصل العذر بإلقاء الذكر والوعيد، فلا يلزم منه اعتذار عن خطأ سابق. وقبول العذر أو ردّه حكم يؤخذ من السياق، لا من الصيغة وحدها.

الآية المَركَزيّة لِجَذر عذر

> سورة الأعرَاف ١٦٤: ﴿قَالُواْ مَعۡذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمۡ وَلَعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ﴾

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿تَعۡتَذِرُواْ﴾٣خطاب جماعة بالنهي عن الاعتذار، في سورة التوبَة ٦٦ و٩٤ وسورة التَّحرِيم ٧.
﴿عُذۡرًا﴾ / ﴿عُذۡرٗا﴾٢عذر متعلق بإلقاء الذكر في سورة المُرسَلات ٥–٦، وعذر يقرّه المتكلم لصاحبه في ترك صحبته إن عاد إلى السؤال في سورة الكَهف ٧٦، فلا يجمعهما مجرد إبداء المعتذر عذره.
﴿مَعۡذِرَتُهُمۡ﴾ / ﴿مَعۡذِرَتُهُمۡۖ﴾٢معذرة منسوبة إلى جماعة مع نفي نفعها للظالمين، في سورة الرُّوم ٥٧ وسورة غَافِر ٥٢.
﴿فَيَعۡتَذِرُونَ﴾١اعتذار مترتب على إذن منفي في هذا المشهد، وليس إخبارًا بوقوع الاعتذار، في سورة المُرسَلات ٣٦.
﴿مَعَاذِيرَهُۥ﴾١أعذار الإنسان المتعدّدة التي لا تنقض كونه على نفسه بصيرة، في سورة القِيَامة ١٤–١٥.
﴿مَعۡذِرَةً﴾١إقامة العذر بالوعظ مع رجاء اتقاء الموعوظين، في سورة الأعرَاف ١٦٤.
﴿يَعۡتَذِرُونَ﴾١إخبار باعتذار عند رجوع المخاطَبين إليهم، لا دلالة على استمرار الاعتذار، في سورة التوبَة ٩٤.
﴿ٱلۡمُعَذِّرُونَ﴾١القادمون من الأعراب لطلب الإذن بالقعود، ولا يحسم الاسم وحده صدق عذرهم أو كذبه، في سورة التوبَة ٩٠.

تتنوّع الصيغ بين فعل الاعتذار بصيغه المتصلة بالجماعة، وبين أسماء العذر والمعذرة وما يتصل بهما من إضافة وجمع. ويُظهر هذا التنوع انتقال الجذر بين مباشرة الاعتذار، وذكر العذر، ووصف أصحابه. وتُقرأ الأفعال مع النهي والنفي والشرط الزمني؛ فلا يكون ذكر الاعتذار إثباتًا لوقوعه، ولا تكون صيغة المضارع وحدها إثباتًا لاستمراره.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر عذر بِالأَوزان

صيغ الجَذر «عذر» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~5 مواضع
تَعۡتَذِرُواْ ×3 يَعۡتَذِرُونَ ×1 فَيَعۡتَذِرُونَ ×1
ب اسم نَكِرة
~2 موضعين
عُذۡرٗا ×1 عُذۡرًا ×1
ج اسم مُؤَنَّث (تاء مَربوطة)
~1 موضع
مَعۡذِرَةً ×1
د اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~3 مواضع
مَعۡذِرَتُهُمۡ ×1 مَعۡذِرَتُهُمۡۖ ×1 مَعَاذِيرَهُۥ ×1
ه جَمع مُذَكَّر سالم (-ون/-ين)
~1 موضع
ٱلۡمُعَذِّرُونَ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر عذر

12 مواضع في 11 آية:

  • الأعراف (1 مواضع): الآيات 164
  • التوبة (4 مواضع): الآيات 66، 90، 94×2
  • الكهف (1 مواضع): الآيات 76
  • الروم (1 مواضع): الآيات 57
  • غافر (1 مواضع): الآيات 52
  • التحريم (1 مواضع): الآيات 7
  • القيامة (1 مواضع): الآيات 15
  • المرسلات (2 مواضع): الآيات 6، 36

  • الصِيَغ: 10 صيغ فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: تَعۡتَذِرُواْ.
  • أَبرَز الصِيَغ: تَعۡتَذِرُواْ (3) مَعۡذِرَةً (1) ٱلۡمُعَذِّرُونَ (1) يَعۡتَذِرُونَ (1) عُذۡرٗا (1) مَعۡذِرَتُهُمۡ (1) مَعۡذِرَتُهُمۡۖ (1) مَعَاذِيرَهُۥ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك سبب أو بيان يُحتجّ به في شأن المؤاخذة أو تسويغ موقف. فمنه معذرة تقام إلى الرب بالوعظ، واعتذار يقدمه من يُسأل عن عمله، ومعاذير لا تغيّر حقيقة العمل. ويشمل عذرًا يقرّه المتكلم لصاحبه في سورة الكَهف ٧٦، وعذرًا متعلقًا بإلقاء الذكر في سورة المُرسَلات ٥–٦؛ فلا يختص بقول المخطئ دفاعًا عن نفسه.

مُقارَنَة جَذر عذر بِجذور شَبيهَة

يفترق عذر عن أقرب جيرانه في حقل القول والكلام والبيان بما يلي:

الجذروجه الشبهوجه الافتراقالشاهد
نذركلاهما بيانٌ يقترن بموقف المخاطَب من الحجة.العذر هنا متصل بإلقاء الذكر من جهة الاحتجاج به، والنذر من جهة التحذير بما يوعدون، وهذا فهم للسياق في سورة المُرسَلات ٥–٧. واقترانهما بأو لا يثبت تقسيمًا بين فعل ماضٍ وأمر آتٍ.﴿عُذۡرًا أَوۡ نُذۡرًا﴾ سورة المُرسَلات ٦
ءذنكلاهما داخلٌ في مقام لا يُترك فيه الكلام حرًّا.الإذن إباحةُ الكلام أو منعه، والعذر هو الكلام المطلوب إباحته هنا ولم يُؤذن به.﴿وَلَا يُؤۡذَنُ لَهُمۡ فَيَعۡتَذِرُونَ﴾ سورة المُرسَلات ٣٦
عذبكلاهما يرد في سياق واحد بين الوعظ والمؤاخذة.المعذرة هنا مقصد الواعظين من وعظهم، والعذاب مما يذكره السائلون في مصير الموعوظين.﴿وَإِذۡ قَالَتۡ أُمَّةٞ مِّنۡهُمۡ لِمَ تَعِظُونَ قَوۡمًا ٱللَّهُ مُهۡلِكُهُمۡ أَوۡ مُعَذِّبُهُمۡ عَذَابٗا شَدِيدٗاۖ قَالُواْ مَعۡذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمۡ وَلَعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ﴾ سورة الأعرَاف ١٦٤
عملكلاهما حاضر في بيان الجزاء وما يحتج به الإنسان.الاعتذار منهيّ عنه هنا، والعمل هو ما يُجزى عليه المخاطَبون، فلا تجعل الآية العذر والعمل مقياسين متكافئين.﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَا تَعۡتَذِرُواْ ٱلۡيَوۡمَۖ إِنَّمَا تُجۡزَوۡنَ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ﴾ سورة التَّحرِيم ٧
ظلمكلاهما مرتبطٌ بالفعل السابق ونتيجته.الظلم فعلٌ سابق لا ينفصل عن نتيجته، والمعذرة قولٌ لاحق ينتفي نفعه هنا.﴿فَيَوۡمَئِذٖ لَّا يَنفَعُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَعۡذِرَتُهُمۡ وَلَا هُمۡ يُسۡتَعۡتَبُونَ﴾ سورة الرُّوم ٥٧

اختِبار الاستِبدال

في سورة التوبَة ٦٦، ﴿لَا تَعۡتَذِرُواْ قَدۡ كَفَرۡتُم بَعۡدَ إِيمَٰنِكُمۡۚ﴾، لو استُبدل الاعتذار بالعفو لتغيّر الفعل المنهيّ عنه من تقديم سبب لدفع المؤاخذة إلى إسقاطها. ويضيع بذلك ردّ قولهم إنهم كانوا يخوضون ويلعبون، المبين في سورة التوبَة ٦٥.

وفي سورة الأعرَاف ١٦٤، ﴿قَالُواْ مَعۡذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمۡ وَلَعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ﴾، لو استُبدلت المعذرة بالإنذار لضاع التصريح بقصد الواعظين إلى ربهم. فالإنذار يبرز تحذير الموعوظين، والمعذرة تبرز جهة الاحتجاج بالوعظ، مع بقاء رجاء اتقائهم. وقد يجتمع المقصدان في الوعظ، فلا يثبت اختلافهما امتناع الترادف، وإنما ينفي التطابق.

الفُروق الدَقيقَة

تعتذروا ترد ثلاث مرات في مواضع نهي عن الاعتذار: سورة التوبَة ٦٦ و٩٤ وسورة التَّحرِيم ٧. ومعذرتهم ترد في موضعي يوم لا تنفع فيه المعذرة: سورة الرُّوم ٥٧ وسورة غَافِر ٥٢. ومعذرة سورة الأعرَاف ١٦٤ تقال إلى الرب قبل الهلاك أو العذاب مع رجاء الاتقاء، ثم تنسب سورة الأعرَاف ١٦٥ النجاة إلى الذين ينهون عن السوء. فالنجاة مذكورة للناهين، ولا تجعل الصيغة وحدها كل معذرة نافعة.

وفي سورة الكَهف ٧٦، ﴿قَدۡ بَلَغۡتَ مِن لَّدُنِّي عُذۡرٗا﴾، يقرّ المتكلم لصاحبه بعذر في ترك الصحبة إن عاد إلى السؤال. فالعذر هنا لصاحبه، وليس مجرد إبداء المتكلم عذرًا عن نفسه. وفي سورة المُرسَلات ٥–٦، ﴿فَٱلۡمُلۡقِيَٰتِ ذِكۡرًا﴾، ثم ﴿عُذۡرًا أَوۡ نُذۡرًا﴾، يتصل العذر بإلقاء الذكر. ولا يعيّن هذا التركيب وحده معتذرًا عن خطأ سابق.

وفي سورة التوبَة ٩٠، ﴿وَجَآءَ ٱلۡمُعَذِّرُونَ مِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ لِيُؤۡذَنَ لَهُمۡ﴾، يثبت المجيء لطلب الإذن، ولا يحسم الاسم وحده صدق العذر أو كذبه. ويفرّق السياق بين رفع الحرج عن الضعفاء والمرضى ومن لا يجدون ما ينفقون مع النصح، وبين مؤاخذة المستأذنين وهم أغنياء، في سورة التوبَة ٩١–٩٣.

وفي سورة التوبَة ٩٤، ﴿يَعۡتَذِرُونَ إِلَيۡكُمۡ إِذَا رَجَعۡتُمۡ إِلَيۡهِمۡۚ﴾، يحدّد الكلام زمن الاعتذار بالرجوع، فلا يثبت المضارع وحده استمرارًا. وفي سورة المُرسَلات ٣٥–٣٦، ﴿هَٰذَا يَوۡمُ لَا يَنطِقُونَ﴾، ثم ﴿وَلَا يُؤۡذَنُ لَهُمۡ فَيَعۡتَذِرُونَ﴾، ينتفي الإذن الذي يترتب عليه الاعتذار، فلا تُقرأ الصيغة خبرًا عن وقوعه.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: القول والكلام والبيان.

ينتمي الجذر إلى حقل القول والكلام والبيان؛ إذ تعرض مواضعه ما يُحتجّ به، وقصد الواعظين، واعتذار المخاطَبين، وما يمنع نفع الاعتذار أو الإذن به. ويتصل البيان بالفعل والمساءلة، ويشمل الإقرار بعذر يجيز ترك الصحبة في سورة الكَهف ٧٦، وإلقاء الذكر في سورة المُرسَلات ٥–٦.

مَنهَج تَحليل جَذر عذر

يرد الجذر في سورة التوبَة ٩٤ مرتين في آية واحدة: إخبار بالاعتذار عند الرجوع، ثم نهي عنه مع رفض تصديق أصحابه. ويتبين الفرق بين المعذرة والاعتذار والمعاذير من تركيب كل موضع وسياقه. وتُقرأ صيغتا العذر في سورة الكَهف ٧٦ وسورة المُرسَلات ٦ مع ما تتعلقان به، ولا يُستخرج صدق أصحاب العذر أو وقوع اعتذارهم من الاسم أو الفعل منفردًا.

التَقابُل الداخِليّ في جَذر عذر

يظهر داخل الجذر تقابل بين معذرة يقصدها الواعظون قبل الهلاك أو العذاب، واعتذار مردود أو معذرة لا تنفع في مشاهد الجزاء. ففي سورة الأعرَاف ١٦٤ تأتي المعذرة إلى الرب مع رجاء الاتقاء، وفي سورة التَّحرِيم ٧ ينهى المخاطَبون عن الاعتذار، وفي سورة المُرسَلات ٣٦ يُنفى الإذن المؤدي إليه.

هذا اختلاف في المقام والأثر، وليس تضادًا لفظيًّا بين صيغ الجذر. ولا يثبت بمجرد لفظ المعذرة قبولها؛ فسورة الأعرَاف ١٦٥ تنسب النجاة إلى النهي عن السوء، وسورة الكَهف ٧٦ يعرض عذرًا يقرّه المتكلم لصاحبه في ترك الصحبة. لذلك لا يُعيّن أخذ أو لوم ضدًّا مطّردًا للجذر من هذه المواضع، ولا يُجعل الزمن وحده معيار قبول العذر أو ردّه.

داخِل الجَذر نَفسهتَقابُل داخِليّفي بِنيَة السورة
سورة الأعرَاف ١٦٤
﴿قَالُواْ مَعۡذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمۡ وَلَعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ﴾ يثبت جهة البيان الذي يقصد قطع المؤاخذة.
سورة التَّحرِيم ٧
﴿لَا تَعۡتَذِرُواْ ٱلۡيَوۡمَۖ إِنَّمَا تُجۡزَوۡنَ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ﴾ يثبت جهة الاعتذار الذي لا يقبل بعد العمل.
  • المعيار ليس لفظ العذر وحده، بل موضعه قبل المؤاخذة أو بعدها.
  • التقابل الداخلي يمنع جعل اللوم أو العذاب ضدًا مستقلًا للجذر.

صَفحَة التَضادّ الداخِليّ الكامِلَة لِجَذر عذر ↗

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

شَواهد قُرءانيّة من جَذر عذر

﴿قَالُواْ مَعۡذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمۡ وَلَعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ﴾ ﴿لَا تَعۡتَذِرُواْ قَدۡ كَفَرۡتُم بَعۡدَ إِيمَٰنِكُمۡۚ﴾ ﴿وَلَوۡ أَلۡقَىٰ مَعَاذِيرَهُۥ﴾ ﴿عُذۡرًا أَوۡ نُذۡرًا﴾

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر عذر

١. لا تعتذروا ترد ثلاث مرات، وكلها في مقام النهي عن الاعتذار: سورة التوبَة ٦٦ و٩٤ وسورة التَّحرِيم ٧. ويختلف تعليل النهي بين الكفر بعد الإيمان، ورفض تصديق المعتذرين، والجزاء على العمل. ٢. معذرتهم في سورة الرُّوم ٥٧ وسورة غَافِر ٥٢ لا تنفع الظالمين، فالجذر لا يضمن قبول العذر. ٣. اقتران عذرا أو نذرا في سورة المُرسَلات ٦ يتصل بإلقاء الذكر في الآية السابقة. ويفهم منه اختلاف جهة الاحتجاج بالذكر وجهة التحذير، ولا يثبت به تخصيص العذر بفعل ماضٍ.

• اقتران رابِط خِطابيّ: «لَا تَعۡتَذِرُواْ» — تَكَرَّر ٣ مَرّات في سورَتَين.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر عذر في القرءان

  • لا تعتذروا ترد ثلاث مرات، وكلها في مقام انسداد الاعتذار.

  • معذرتهم في الروم وغافر لا تنفع الظالمين، فالجذر لا يضمن قبول العذر.

  • اقتران عذرا أو نذرا يفرق بين رفع الحجة على المخاطب وبين إنذاره.

أَبواب الفِعل لِجَذر عذر

جذر «عذر» يبني في القرءان نظاماً ثلاثياً دقيقاً: اسم «عُذۡرٗا/عُذۡرًا» يُقرِّر العُذرَ بوصفه حقيقةً نافذةً تُغلق باباً («قَدۡ بَلَغۡتَ مِن لَّدُنِّي عُذۡرٗا» = انتهى المشي معاً)، أو تُعلن الغاية الكبرى من الإرسال («عُذۡرًا أَوۡ نُذۡرًا») — ولا يرِد لهذا الجذر فعلٌ مجرّد (عَذَرَ) في القرءان. الافتعال «اعتذر» لا يرد إلا في سياقات الإعفاء المرفوض: كلّ مواضعه الخمسة خطابٌ نهيٌ («لَا تَعۡتَذِرُواْ») أو وصفٌ لحركة محكومٍ عليها بالفشل («وَلَا يُؤۡذَنُ لَهُمۡ فَيَعۡتَذِرُونَ»)، مما يجعل الافتعال باباً للتكلُّف الذي لا ينفع لا للبراءة الحقيقية. الأسماء تنقسم بين المعذرة (الموقف التبريري المعلَن) والمعاذير (جمع الأدلة الواهية التي يُضمرها الإنسان مع علمه بكذبها) والمعذِّرون (اسم فاعل بالتشديد = المتعللون بأعذار مصنوعة). والقانون الجامع: كل ورود لـ«عذر» في القرءان مقرونٌ إما بانتهاء فرصة أو رفض قبول، لا بإعفاء ناجح.

اعۡتَذَرَ — الافتعال (التكلُّف في طلب الإعفاء) ×5
يَعۡتَذِرُونَ
الافتعال يُفيد بناؤه الصرفي المطاوعةَ والتكلُّفَ في الفعل — أي «عمل الاعتذار» بجهد واحتيال لا الصدق والإقرار. وكل مواضعه الخمسة تُجمِع على رفض هذا الاعتذار أو انسداد طريقه: في (سورة التوبَة ٦٦) النهي الصريح («لَا تَعۡتَذِرُواْ») مقرونٌ بإثبات الكفر، وفي (سورة التوبَة ٩٤) الاعتذار المتوقَّع منهم موصوفٌ بأن الله أنبأ بأخبارهم قبله فلا أثر له، وفي (سورة التَّحرِيم ٧) النهي يوم القيامة يُغلق باباً لا يُفتح، وفي (سورة المُرسَلات ٣٦) الفعل نفسه مقطوع بعدم الإذن له — «وَلَا يُؤۡذَنُ لَهُمۡ فَيَعۡتَذِرُونَ». بذلك يكون الافتعال في هذا الجذر باباً للحركة التي تُعبِّر عن نفسها كاعتذار لكنها بلا نتيجة، لأن الاعتذار القرءاني المقبول لا يُسمَّى بهذا الوزن.
  • ﴿لَا تَعۡتَذِرُواْ قَدۡ كَفَرۡتُم بَعۡدَ إِيمَٰنِكُمۡۚ إِن نَّعۡفُ عَن طَآئِفَةٖ مِّنكُمۡ نُعَذِّبۡ طَآئِفَةَۢ بِأَنَّهُمۡ كَانُواْ مُجۡرِمِينَ﴾ (سورة التوبَة ٦٦)
  • ﴿يَعۡتَذِرُونَ إِلَيۡكُمۡ إِذَا رَجَعۡتُمۡ إِلَيۡهِمۡۚ قُل لَّا تَعۡتَذِرُواْ لَن نُّؤۡمِنَ لَكُمۡ قَدۡ نَبَّأَنَا ٱللَّهُ مِنۡ أَخۡبَارِكُمۡۚ وَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمۡ وَرَسُولُهُۥ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ﴾ (سورة التوبَة ٩٤)
  • ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَا تَعۡتَذِرُواْ ٱلۡيَوۡمَۖ إِنَّمَا تُجۡزَوۡنَ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ﴾ (سورة التَّحرِيم ٧)
  • ﴿وَلَا يُؤۡذَنُ لَهُمۡ فَيَعۡتَذِرُونَ﴾ (سورة المُرسَلات ٣٦)
  • ﴿يَعۡتَذِرُونَ إِلَيۡكُمۡ إِذَا رَجَعۡتُمۡ إِلَيۡهِمۡۚ قُل لَّا تَعۡتَذِرُواْ لَن نُّؤۡمِنَ لَكُمۡ قَدۡ نَبَّأَنَا ٱللَّهُ مِنۡ أَخۡبَارِكُمۡۚ وَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمۡ وَرَسُولُهُۥ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ﴾ (سورة التوبَة ٩٤)
الأسماء والمصادر ×7
مَعۡذِرَةً
الأسماء تتوزع على ثلاث صيغ ذات دلالات مستقلة: «مَعۡذِرَةً» مصدر ميمي يُفيد الموقف التبريري المُعلَن الذي يتخذه المتكلم وجهةً نحو ربه حتى في غياب استجابة فورية (سورة الأعرَاف ١٦٤: «قَالُواْ مَعۡذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمۡ»). «مَعۡذِرَتُهُمۡ» اسم في سياق نفي النفع: (سورة الرُّوم ٥٧) و(سورة غَافِر ٥٢) يتطابقان في البنية — «لَا يَنفَعُ … مَعۡذِرَتُهُمۡ» — وهو تطابق لافت يضعهما في قانون واحد. «مَعَاذِيرَهُۥ» جمع معذرة بمعنى الحجج التي يُضمرها الإنسان مع علمه بزيفها (سورة القِيَامة ١٥). «ٱلۡمُعَذِّرُونَ» اسم فاعل من التفعيل = المتعللون بحجج مصنوعة للتخلف (سورة التوبَة ٩٠)، وهو متمايز عن المعتذر بزيادة التكثيف والتصنُّع. وينضمّ إلى هذا الباب اسم «عُذۡرٗا» في قول موسى لصاحبه إعلانًا بانتهاء العلاقة لا استعطافًا ﴿قَدۡ بَلَغۡتَ مِن لَّدُنِّي عُذۡرٗا﴾ (سورة الكَهف ٧٦)، واسم «عُذۡرًا» غايةً من غايات الإرسال مقرونةً بالنذر ﴿عُذۡرًا أَوۡ نُذۡرًا﴾ (سورة المُرسَلات ٦) — وكلاهما اسمٌ يُقيم الحجة ويُتمّ البيان، ولا فعل مجرّد (عَذَرَ) لهذا الجذر في القرءان.
  • ﴿وَإِذۡ قَالَتۡ أُمَّةٞ مِّنۡهُمۡ لِمَ تَعِظُونَ قَوۡمًا ٱللَّهُ مُهۡلِكُهُمۡ أَوۡ مُعَذِّبُهُمۡ عَذَابٗا شَدِيدٗاۖ قَالُواْ مَعۡذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمۡ وَلَعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٦٤)
  • ﴿فَيَوۡمَئِذٖ لَّا يَنفَعُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَعۡذِرَتُهُمۡ وَلَا هُمۡ يُسۡتَعۡتَبُونَ﴾ (سورة الرُّوم ٥٧)
  • ﴿يَوۡمَ لَا يَنفَعُ ٱلظَّٰلِمِينَ مَعۡذِرَتُهُمۡۖ وَلَهُمُ ٱللَّعۡنَةُ وَلَهُمۡ سُوٓءُ ٱلدَّارِ﴾ (سورة غَافِر ٥٢)
  • ﴿وَلَوۡ أَلۡقَىٰ مَعَاذِيرَهُۥ﴾ (سورة القِيَامة ١٥)
  • ﴿وَجَآءَ ٱلۡمُعَذِّرُونَ مِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ لِيُؤۡذَنَ لَهُمۡ وَقَعَدَ ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۚ سَيُصِيبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ﴾ (سورة التوبَة ٩٠)
  • ﴿قَالَ إِن سَأَلۡتُكَ عَن شَيۡءِۭ بَعۡدَهَا فَلَا تُصَٰحِبۡنِيۖ قَدۡ بَلَغۡتَ مِن لَّدُنِّي عُذۡرٗا﴾ (سورة الكَهف ٧٦)
  • ﴿عُذۡرًا أَوۡ نُذۡرًا﴾ (سورة المُرسَلات ٦)

لَطائف بِنيويّة

  • قانون الاعتذار المسدود: كل مواضع الافتعال الخمسة لـ«اعتذر» مقرونة بالرفض أو الإغلاق — نهيٌ («لَا تَعۡتَذِرُواْ» ثلاث مرات)، أو إخبار بأن الله أنبأ بأسرارهم مسبقاً فلا أثر للاعتذار، أو حرمان من الإذن («وَلَا يُؤۡذَنُ لَهُمۡ فَيَعۡتَذِرُونَ»). لا يرد الافتعال في موضع واحد يفيد اعتذاراً مقبولاً أو ناجعاً.
  • تطابق بنيوي بين الروم والغافر: الآيتان (٥٧) و(٥٢) تتشاركان الصيغة «لَا يَنفَعُ … مَعۡذِرَتُهُمۡ» في سياق العذاب اليوم الآخر، وتزيد غافر بـ«وَلَهُمُ ٱللَّعۡنَةُ وَلَهُمۡ سُوٓءُ ٱلدَّارِ» — وهو توازٍ يُحكِم القانون: المعذرة لا تنفع الظالمين في أي نسخة من المشهد الأخروي.
  • اسم العُذر يُتِمّ الحجة لا يستدفعها: في (سورة الكَهف ٧٦) العُذر صادر من المتكلم لا من طرف مُذنب، وهو إعلان إغلاق لا استعطاف. وفي (سورة المُرسَلات ٦) العُذر غاية إرسالية جامعة مع النذر — مما يُثبت أن هذا الاسم يحمل معنى «إقامة الحجة» و«إتمام البيان» لا مجرد المعنى الاجتماعي للاعتذار، ولا يرد له فعلٌ مجرّد في القرءان.
  • المعاذير كذب الإنسان على نفسه: في (سورة القِيَامة ١٥) «وَلَوۡ أَلۡقَىٰ مَعَاذِيرَهُۥ» يستحضر الإنسانُ حججَه الداخلية في لحظة يعلم فيها حقيقةَ نفسه — وهو أقسى أوجه العذر لأنه حوار الإنسان مع شاهده الداخلي. الجمع «مَعَاذِيرَ» (لا مفرد) يُشير إلى تراكم الحجج الواهية.
  • المعذِّرون والمعتذرون: الأول (التشديد، سورة التوبَة ٩٠) جمعٌ يُظهر الاعتذار بتكلُّف كثيف كأداة تحيُّل للإذن، والثاني (الافتعال) عمل الاعتذار الشخصي المُنجَز. التوبة (٩٠) تصف المعذِّرين بالمجيء «لِيُؤۡذَنَ لَهُمۡ» وهو نفس السبب الذي يُذكر في (سورة المُرسَلات ٣٦) لحرمانهم من الإذن — مما يُقيم معادلةً: طلب الإذن بالعذر = الحرمان من الإذن.
  • الوحدة الزمنية للاعتذار المسدود: ثلاثة من خمسة مواضع الافتعال تُحدد زماناً للرفض — (سورة التوبَة ٩٤) عند الرجوع إليهم، (سورة التَّحرِيم ٧) «ٱلۡيَوۡمَ» يوم القيامة، (سورة المُرسَلات ٣٦) في السياق الأخروي ذاته. والقاسم المشترك أنه في كل موضع توجد نقطة زمنية يُصبح فيها الاعتذار متأخراً بعد فوات الأوان.
  • معذرة الأعراف — الاستثناء الذي يُثبت القانون: في (سورة الأعرَاف ١٦٤) المعذرة معلنة تجاه الله لا تجاه البشر («إِلَىٰ رَبِّكُمۡ») وهي صادرة عن الفئة الناهية التي تُؤدي واجبها مع ترجٍّ لا تأكيد («وَلَعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ»). هذه هي المعذرة الوحيدة غير المسبوقة بنفي النفع، وبنيتها مختلفة: إقامة حجة صادقة لا استدفاع عقوبة.

عَرض في الموسوعة ↗

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر عذر من المُصحَف

12 موضعًا في 8 سور من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس