مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر عتب في القُرءان الكَريم — 5 مواضع
جواب مباشر
دلالة جذر عتب في القرءان
دلالة جذر «عتب» في القرءان: الاستعتاب طلب إزالة العتب والحصول على الرضا — منح فرصة تصحيح الموقف وإرضاء من لديه عتب. ← التعريف الكامل
ورد الجذر 5 مواضع، في 3 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «العفو والمغفرة والصفح». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر عتب من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·3
التَعريف المُحكَم لجَذر عتب في القُرءان الكَريم
الاستعتاب طلب إزالة العتب والحصول على الرضا — منح فرصة تصحيح الموقف وإرضاء من لديه عتب. المعتَبون = من قُبل منهم ذلك وأُرضوا. القرءان يستعمل هذا الجذر دائماً في النفي يوم القيامة: باب الاستعتاب موصد للكفار والظالمين.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
عتب في القرءان يُصوّر باباً من الرحمة والإمهال كان مفتوحاً في الدنيا — فرصة الاستعتاب (تصحيح الموقف وطلب الرضا) — ثم أُغلق إلى الأبد. أربعة مواضع بأساليب مختلفة تُثبّت نفياً واحداً: لا استعتاب يوم القيامة. وفي سورة فُصِّلَت ٢٤ يكشف النص أن الاستعتاب نفسه لا يُجدي حتى لو طلبوه — لأن المعتَبين مَن قُبل منهم، وهؤلاء لن يُقبل منهم.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر عتب
الملاحظة الجوهرية: كل المواضع القرءانية لهذا الجذر تقع في سياق يوم القيامة، وكلها في النفي.
المواضع الأربعة:
سورة النَّحل ٨٤: وَيَوۡمَ نَبۡعَثُ مِن كُلِّ أُمَّةٖ شَهِيدٗا ثُمَّ لَا يُؤۡذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ وَلَا هُمۡ يُسۡتَعۡتَبُونَ
سورة الرُّوم ٥٧: فَيَوۡمَئِذٖ لَّا يَنفَعُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَعۡذِرَتُهُمۡ وَلَا هُمۡ يُسۡتَعۡتَبُونَ
سورة فُصِّلَت ٢٤: فَإِن يَصۡبِرُواْ فَٱلنَّارُ مَثۡوٗى لَّهُمۡۖ وَإِن يَسۡتَعۡتِبُواْ فَمَا هُم مِّنَ ٱلۡمُعۡتَبِينَ
سورة الجاثِية ٣٥: ذَٰلِكُم بِأَنَّكُمُ ٱتَّخَذۡتُمۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ هُزُوٗا وَغَرَّتۡكُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَاۚ فَٱلۡيَوۡمَ لَا يُخۡرَجُونَ مِنۡهَا وَلَا هُمۡ يُسۡتَعۡتَبُونَ
تحليل الصيغ:
"يُستعتبون" (بناء للمفعول) = يُعطَون الاستعتاب / يُمنحون فرصة الاستعتاب. فاعل الإعطاء هو الله والإذن الإلهي، والمفعول هم الكافرون والظالمون.
"يستعتبوا" (فعل نشط) = إن طلبوا هم الاستعتاب.
"المعتبين" = الذين قُبل استعتابهم ومُنحوا ما طلبوا.
ما هو الاستعتاب؟ في القرءان: طلب الرضا وإزالة سبب العتب — أن يقدّم الإنسان ما يُرضي من لديه عتب عليه. يُستعتبون = يُعطَون فرصة تصحيح الموقف وإرضاء من غضب عليهم.
القراءة المتكاملة للمواضع:
سورة النَّحل ٨٤: يوم القيامة — يُبعث الشهداء، ولا يُؤذن للكفار بالكلام، ولا يُعطَون فرصة الاستعتاب. الاستعتاب هنا مقرون بالإذن — كلاهما منفيّان.
سورة الرُّوم ٥٧: لا تنفع المعذرة — أي محاولة التبرير لا تجدي — ولا يستعتبون. الاستعتاب هنا مقرون بالمعذرة: كلا السبيلين (التبرير والترضية) مسدود.
سورة فُصِّلَت ٢٤: إن صبروا فالنار مصيرهم، وإن طلبوا الاستعتاب فهم ليسوا من المُعتَبين. الاستعتاب هنا: مَن يطلب الاستعتاب ينتظر أن يكون من المعتبين (من قُبل طلبهم). لكنهم لن يُعتَبوا.
سورة الجاثِية ٣٥: لا يُخرجون منها ولا يُستعتبون. مقرون بعدم الخروج — لا مخرج ولا استعتاب.
المفهوم المستقرأ: الاستعتاب في القرءان هو طلب الرضا وإزالة الغضب — منح الشخص فرصة أن يُصلح ما أفسد ويُرضي من عليه العتب. والمُعتَبون = من قُبل منهم ذلك وأُرضوا. في القرءان يأتي دائماً في النفي يوم القيامة: الباب مغلق — لا فرصة للتصحيح ولا للترضية.
الآية المَركَزيّة لِجَذر عتب
سورة فُصِّلَت ٢٤
فَإِن يَصۡبِرُواْ فَٱلنَّارُ مَثۡوٗى لَّهُمۡۖ وَإِن يَسۡتَعۡتِبُواْ فَمَا هُم مِّنَ ٱلۡمُعۡتَبِينَ
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلاليّ |
|---|---|---|
| ﴿يُسۡتَعۡتَبُونَ﴾ | 3 | يُمنحون فرصة الاستعتاب |
| ﴿يَسۡتَعۡتِبُواْ﴾ | 1 | يطلبون الاستعتاب بأنفسهم |
| ﴿ٱلۡمُعۡتَبِينَ﴾ | 1 | جمع لمن قُبل استعتابهم وأُرضوا |
تتوزّع الصيغ بين منح الاستعتاب وطلبه، ثم الإشارة إلى من انتهى أمرهم إلى القبول والرضا؛ فتجمع البنية بين الفعل الواقع على المخاطَبين، والفعل الصادر منهم، والنتيجة التي يؤول إليها الاستعتاب.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر عتب بِالأَوزان
صيغ الجَذر «عتب» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر عتب
إجمالي المواضع: 5 موضعًا.
- سورة النَّحل ٨٤
- سورة الرُّوم ٥٧
- سورة فُصِّلَت ٢٤
- سورة الجاثِية ٣٥
- الصِيَغ: 3 صيغ فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: يُسۡتَعۡتَبُونَ.
- أَبرَز الصِيَغ: يُسۡتَعۡتَبُونَ (3) يَسۡتَعۡتِبُواْ (1) ٱلۡمُعۡتَبِينَ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
في كل موضع: يوم القيامة — ونفي الاستعتاب. الكافرون والظالمون لا يُمنحون فرصة طلب الرضا وتصحيح الموقف. الباب أُغلق.
مُقارَنَة جَذر عتب بِجذور شَبيهَة
- عذر / اعتذار: الاعتذار تبرير الفعل وطلب العفو. الاستعتاب أشمل: ليس تبريراً بل تقديم ما يُرضي — ربما يشمل الندم والتصحيح.
- توبة: التوبة الرجوع عن الذنب. الاستعتاب طلب إزالة العتب — قد يتداخلان لكن الاستعتاب مُركَّز على العلاقة مع المُعتِب.
- شفاعة: الشفاعة وساطة طرف ثالث. الاستعتاب مباشر من صاحبه.
- رضا: الرضا نتيجة الاستعتاب. الاستعتاب هو مسار الوصول إلى الرضا.
اختِبار الاستِبدال
- سورة النَّحل ٨٤: لو قيل "ولا هم يُعتذرون" أفاد نفي التبرير. "يستعتبون" يُضيف نفي الفرصة نفسها — ليس فقط أن تبريرهم لن يُقبل بل إنهم لن يُمنحوا فرصة الترضية أصلاً.
الفُروق الدَقيقَة
- "يستعتبون" (مبني للمجهول) = لا يُمنحون الفرصة — النفي من الجهة المانحة.
- "يستعتبوا" (نشط) = إن طلبوا هم — النفي من جهة القبول.
- "المعتبين" = الصنف الذي يستعتب فيُقبل منه. هؤلاء الكفار لن يدخلوا في هذا الصنف.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: العفو والمغفرة والصفح.
- إدراجه في الذم واللعن والسب: العتب مفهوم اللوم والعتاب — ومنه الاستعتاب (طلب إزالة اللوم والعتب).
- حقل الجذر أقرب للرضا والغضب الإلهي منه للذم البشري. لكن العتب = اللوم والعتاب هو أساس الجذر.
مَنهَج تَحليل جَذر عتب
- جمعت المواضع الأربعة ولوحظ التطابق: كلها يوم القيامة، كلها في النفي.
- تحليل الصيغ الثلاث كشف أن الجذر يدور على: الفرصة (يستعتبون = يمنحون فرصة) — الطلب (يستعتبوا = يطلبونها) — القبول (المعتبين = من قبل منهم).
- نفي المواضع جميعا يجيب عن سؤال: ما الذي كان ممكنا في الدنيا ومنع في الآخرة؟ = الاستعتاب.
الجَذر الضِدّ
عتب في القرءان لا يرد إلا في باب الاستعتاب، وكل مواضعه في نفي القبول أو نفي إتاحة الطلب. هذا يجعل الجذر مشدودا إلى إغلاق باب إزالة العتب لا إلى ضد جذري ظاهر. رضا قريب من معنى الغاية، لكنه لا يلتقي مع عتب في آية واحدة، ولا يظهر نمط قرءاني يضع الرضا مقابلا له. وكذلك الإذن أو النفع في النحل والروم قرائن للسياق وليست أضدادا للجذر. لذلك فالأحكم ألا يصطنع له مقابل، وأن يثبت أن التقابل الحقيقي داخل الصيغة نفسها: طلب الاستعتاب حاضر أو مفترض، وقبوله منفي.
لا يثبت لعتب ضد قرءاني مستقل. جميع المواضع تدور على نفي الاستعتاب أو نفي القبول، مثل ﴿وَلَا هُمۡ يُسۡتَعۡتَبُونَ﴾ و﴿وَإِن يَسۡتَعۡتِبُواْ فَمَا هُم مِّنَ ٱلۡمُعۡتَبِينَ﴾. الرضا غاية مفهومة من معنى الاستعتاب، لكنه لا يظهر مع الجذر في شاهد نصي يثبت علاقة مقابلة.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر عتب
الشَّواهِد الكاشِفَة لمَدلول الجذر — مُختارَة من أَبرَز صيغه:
- سورة النَّحل ٨٤ — وَيَوۡمَ نَبۡعَثُ مِن كُلِّ أُمَّةٖ شَهِيدٗا ثُمَّ لَا يُؤۡذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ وَلَا هُمۡ يُسۡتَعۡتَبُونَ
- الصيغة: يُسۡتَعۡتَبُونَ (3 موضعاً)
- سورة فُصِّلَت ٢٤ — فَإِن يَصۡبِرُواْ فَٱلنَّارُ مَثۡوٗى لَّهُمۡۖ وَإِن يَسۡتَعۡتِبُواْ فَمَا هُم مِّنَ ٱلۡمُعۡتَبِينَ
- الصيغة: يَسۡتَعۡتِبُواْ (1 موضع)
- سورة فُصِّلَت ٢٤ — فَإِن يَصۡبِرُواْ فَٱلنَّارُ مَثۡوٗى لَّهُمۡۖ وَإِن يَسۡتَعۡتِبُواْ فَمَا هُم مِّنَ ٱلۡمُعۡتَبِينَ
- الصيغة: ٱلۡمُعۡتَبِينَ (1 موضع)
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر عتب
ملاحظات لطيفة مستخرجة بالمسح الكلي للمواضع الخمسة:
- النفي يَستَغرِق 100٪ من المواضع: 5/5 مواضع لا يَرد فيها الجذر إلا في صيغة منفية أو شَرطية فاقدة الجواب — ﴿لَا هُمۡ يُسۡتَعۡتَبُونَ﴾ (3 مواضع: سورة النَّحل ٨٤، سورة الجاثِية ٣٥، سورة الرُّوم ٥٧)، ﴿وَإِن يَسۡتَعۡتِبُواْ فَمَا هُم مِّنَ ٱلۡمُعۡتَبِينَ﴾ (سورة فُصِّلَت ٢٤). الجذر لا يَرد مُثبَتًا قَطّ في القرءان.
- هيمنة المبني للمجهول: 4/5 صيغ (80٪) للمجهول — يُسۡتَعۡتَبُونَ، ٱلۡمُعۡتَبِينَ — والمستثنى الوحيد (يَسۡتَعۡتِبُواْ) واقع في شَرط أُجيب بنفي مُطلق. المُذنب لا يَملك أن يُعْتِب نفسه؛ الإعتاب فعل غيره به أو لا يكون.
- تَكرار حَرفي في سورة فُصِّلَت ٢٤ بين الجذر مع نفسه: ﴿وَإِن يَسۡتَعۡتِبُواْ فَمَا هُم مِّنَ ٱلۡمُعۡتَبِينَ﴾ — مادة الجذر مرتَين في آية واحدة، طلبًا وحرمانًا. تَكثيف بِنيوي لا يَتَكَرَّر في غيرها.
- اقتران بمَشهد ما بعد الموت أو الحساب في 100٪ من المواضع: سورة النَّحل ٨٤ (يَوۡمَ نَبۡعَثُ)، سورة الرُّوم ٥٧ (يَوۡمَئِذٖ)، سورة فُصِّلَت ٢٤ (فَٱلنَّارُ مَثۡوٗى)، سورة الجاثِية ٣٤ (وَمَأۡوَىٰكُمُ ٱلنَّارُ، في الآية السابقة مباشرة على موضع الجذر في سورة الجاثِية ٣٥). الجذر لا يَرد في الدنيا مُطلقًا — هو من ألفاظ الآخرة المخصوصة.
- تركّز فُصِّلَت: 2/5 مواضع (40٪) في سورة واحدة، وكلاهما في آية واحدة — موضع التَّكثيف الأقصى للجذر في القرءان.
أَبواب الفِعل لِجَذر عتب
جذر «عتب» في القرءان يدور حول طلب العُتبى — وهو طلب الرضا والإقالة من العتاب. لم يرد في القرءان إلا في صيغة الاستفعال (الاستفعال): «يَسۡتَعۡتِب» و«يُسۡتَعۡتَب»، وكلتاهما تنتميان إلى الباب نفسه مع فارق في البناء (معلوم/مجهول). والمشهد القرءاني ثابت: الكافرون في يوم القيامة — لا يُؤذَن لهم في طلب الإقالة، ولا يُطلَب منهم الرضا. قطعيّة مزدوجة: لا مبادرة منهم، ولا استجابة لهم. الآيات الأربع واردة في سياق العذاب والحساب الأبدي؛ وسورة فُصِّلَت ٢٤ تجمع الصيغتين معًا في آية واحدة فتختزل المشهد كاملًا: لو صبروا فالنار مثواهم، ولو طلبوا العُتبى فلن يُعتَبوا.
- ﴿فَإِن يَصۡبِرُواْ فَٱلنَّارُ مَثۡوٗى لَّهُمۡۖ وَإِن يَسۡتَعۡتِبُواْ فَمَا هُم مِّنَ ٱلۡمُعۡتَبِينَ﴾ (سورة فُصِّلَت ٢٤) — صيغة «يَسۡتَعۡتِبُواْ» المعلوم
- ﴿فَإِن يَصۡبِرُواْ فَٱلنَّارُ مَثۡوٗى لَّهُمۡۖ وَإِن يَسۡتَعۡتِبُواْ فَمَا هُم مِّنَ ٱلۡمُعۡتَبِينَ﴾ (سورة فُصِّلَت ٢٤)
- ﴿وَيَوۡمَ نَبۡعَثُ مِن كُلِّ أُمَّةٖ شَهِيدٗا ثُمَّ لَا يُؤۡذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ وَلَا هُمۡ يُسۡتَعۡتَبُونَ﴾ (سورة النَّحل ٨٤)
- ﴿فَيَوۡمَئِذٖ لَّا يَنفَعُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَعۡذِرَتُهُمۡ وَلَا هُمۡ يُسۡتَعۡتَبُونَ﴾ (سورة الرُّوم ٥٧)
- ﴿ذَٰلِكُم بِأَنَّكُمُ ٱتَّخَذۡتُمۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ هُزُوٗا وَغَرَّتۡكُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَاۚ فَٱلۡيَوۡمَ لَا يُخۡرَجُونَ مِنۡهَا وَلَا هُمۡ يُسۡتَعۡتَبُونَ﴾ (سورة الجاثِية ٣٥)
لَطائف بِنيويّة
- سورة فُصِّلَت ٢٤ هي الآية الوحيدة التي تجمع الصيغتين معًا في جملة واحدة: «يَسۡتَعۡتِبُواْ» (الطلب) و«ٱلۡمُعۡتَبِينَ» (المُجابون)، فتختزل المعادلة كاملًا: الطلب قائم والإجابة مسدودة.
- الصيغة المجهولة «يُسۡتَعۡتَبُونَ» تكررت في ثلاث سور (النحل، الروم، الجاثية) بنفس العبارة الحرفية «وَلَا هُمۡ يُسۡتَعۡتَبُونَ»، وهذا التكرار المصوغ بـ«لا» النافية يُثبّت قانونًا بنيويًّا: إغلاق باب الاسترضاء يوم الحساب.
- ورود الجذر في سياق يوم القيامة حصرًا — كل المواضع الخمسة في مشاهد الحساب الأبدي — يجعله جذرًا مرتبطًا ببنية الجزاء القرءاني لا بالمعاملة الدنيوية.
- في سورة النَّحل ٨٤ قُرن نفي «يُسۡتَعۡتَبُونَ» بنفي الإذن: «لَا يُؤۡذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ»، فكأن الإغلاق مزدوج: لا إذن بالكلام ولا استجابة لطلب الرضا.
- في سورة الجاثِية ٣٥ جاء نفي «يُسۡتَعۡتَبُونَ» بعد نفي «يُخۡرَجُونَ»، فالقرءان يُغلق أبوابًا متتالية: لا خروج من النار، ولا طلب للعذر يُقبَل — وهذا يُكثّف اليأس من أيّ مخرج.
- «ٱلۡمُعۡتَبِينَ» (من أُعتِب أي أُجيب إلى ما طلب) ورد في نفي — «فَمَا هُم مِّنَ ٱلۡمُعۡتَبِينَ» — وهذا النفي باستخدام «من» الاستغراقية يعني أنهم ليسوا في زمرة من يُجابون ألبتة، لا جزئيًّا ولا كليًّا.