قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر ظلل في القُرءان الكَريم — 33 مَوضعًا

33 مَوضعًا30 صيغةالحَقل: الإغلاق والحجب

جواب مباشر

معنى جذر ظلل في القرآن

معنى جذر «ظلل» في القرآن: ظلل يدلّ على الاحتواء تحت غطاء حاجب للتعرّض المباشر، اسمًا في الظلّ والظِلال والظُلَّة، وفعلًا في البقاء الممتدّ داخل حال ملازمة. وقد يكون هذا الاحتواء نعمة وراحة، أو تهديدًا وعذابًا، أو وصفًا طبيعيًّا بحسب السياق.

ورد الجذر 33 موضعًا، في 30 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الإغلاق والحجب». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر ظلل من شواهد القرءان وحده.

تطابق أسئلة البحث: معنى جذر ظلل في القران، معنى جذر ظلل في القرآن، معنى جذر ظلل في القرءان، تحليل جذر ظلل في القران، دلالة جذر ظلل في القرآن.

التَعريف المُحكَم لجَذر ظلل في القُرءان الكَريم

ظلل يدلّ على الاحتواء تحت غطاء حاجب للتعرّض المباشر، اسمًا في الظلّ والظِلال والظُلَّة، وفعلًا في البقاء الممتدّ داخل حال ملازمة. وقد يكون هذا الاحتواء نعمة وراحة، أو تهديدًا وعذابًا، أو وصفًا طبيعيًّا بحسب السياق.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

ظلّ الشيء إذا دخل تحت غطاء حاجب، وظلّ الفعل إذا بقيت الحال ملازمة ممتدّة. الجذر يجمع الحجب الفوقيّ والاستمرار في الحالة.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر ظلل

استقراء مواضع ظلل يكشف فرعين متّصلين:

الأوّل: الظلّ والظِلال والظُلَّة، وهو غطاء أو أثر غطاء يحجب التعرّض المباشر. يظهر نعمةً وحماية في ﴿وَظَلَّلۡنَا عَلَيۡكُمُ ٱلۡغَمَامَ وَأَنزَلۡنَا عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَنَّ وَٱلسَّلۡوَىٰۖ كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡۚ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ﴾، وراحة أخروية في ﴿وَنُدۡخِلُهُمۡ ظِلّٗا ظَلِيلًا﴾، وطبيعة مسخَّرة في ﴿أَلَمۡ تَرَ إِلَىٰ رَبِّكَ كَيۡفَ مَدَّ ٱلظِّلَّ وَلَوۡ شَآءَ لَجَعَلَهُۥ سَاكِنٗا ثُمَّ جَعَلۡنَا ٱلشَّمۡسَ عَلَيۡهِ دَلِيلٗا﴾، وقد يأتي تهديدًا أو عذابًا إذا صار الغطاء واقعًا من فوق أو نارًا من فوق وتحت كما في ﴿لَهُم مِّن فَوۡقِهِمۡ ظُلَلٞ مِّنَ ٱلنَّارِ وَمِن تَحۡتِهِمۡ ظُلَلٞۚ ذَٰلِكَ يُخَوِّفُ ٱللَّهُ بِهِۦ عِبَادَهُۥۚ يَٰعِبَادِ فَٱتَّقُونِ﴾.

الثاني: الفعل ظلّ وما تصرّف منه، وهو بقاء الشيء في حال ممتدّة؛ فالوجه يبقى مسودًّا في ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِٱلۡأُنثَىٰ ظَلَّ وَجۡهُهُۥ مُسۡوَدّٗا وَهُوَ كَظِيمٞ﴾، والأعناق تبقى خاضعة في ﴿إِن نَّشَأۡ نُنَزِّلۡ عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ ءَايَةٗ فَظَلَّتۡ أَعۡنَٰقُهُمۡ لَهَا خَٰضِعِينَ﴾، والسفن تبقى رواكد في ﴿إِن يَشَأۡ يُسۡكِنِ ٱلرِّيحَ فَيَظۡلَلۡنَ رَوَاكِدَ عَلَىٰ ظَهۡرِهِۦٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّكُلِّ صَبَّارٖ شَكُورٍ﴾.

الرابط الداخليّ بين الفرعين أنّ الظلّ حالة احتواء تحت غطاء، والفعل ظلّ يصوّر استمرارًا تحت حال ملازمة لا تنفكّ سريعًا.

الآية المَركَزيّة لِجَذر ظلل

الفرقان 45: ﴿أَلَمۡ تَرَ إِلَىٰ رَبِّكَ كَيۡفَ مَدَّ ٱلظِّلَّ وَلَوۡ شَآءَ لَجَعَلَهُۥ سَاكِنٗا ثُمَّ جَعَلۡنَا ٱلشَّمۡسَ عَلَيۡهِ دَلِيلٗا﴾ النحل 58: ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِٱلۡأُنثَىٰ ظَلَّ وَجۡهُهُۥ مُسۡوَدّٗا وَهُوَ كَظِيمٞ﴾

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغ المعياريّة من بيانات القَولات: ظلل: 3؛ ظل: 3؛ الظل: 3؛ وظللنا: 2؛ ظلال: 2؛ وظل: 2؛ ظلا: 1؛ ظليلا: 1؛ ظلة: 1؛ وظلالهم: 1؛ وظلها: 1؛ فظلوا: 1؛ ظلاله: 1؛ ظلالا: 1؛ ظلت: 1؛ فظلت: 1؛ فنظل: 1؛ الظلة: 1؛ لظلوا: 1؛ كالظلل: 1؛ فيظللن: 1؛ فظلتم: 1؛ ظلالها: 1؛ ظليل: 1.

صور الرسم العثمانيّ: وَظَلَّلۡنَا: 2؛ ظَلَّ: 2؛ وَظِلّٖ: 2؛ ظُلَلٖ: 1؛ ظِلّٗا: 1؛ ظَلِيلًا: 1؛ ظُلَّةٞ: 1؛ وَظِلَٰلُهُم: 1؛ وَظِلُّهَاۚ: 1؛ فَظَلُّواْ: 1؛ ظِلَٰلُهُۥ: 1؛ ظِلَٰلٗا: 1؛ ظَلۡتَ: 1؛ ٱلظِّلَّ: 1؛ فَظَلَّتۡ: 1؛ فَنَظَلُّ: 1؛ ٱلظُّلَّةِۚ: 1؛ ٱلظِّلِّ: 1؛ لَّظَلُّواْ: 1؛ كَٱلظُّلَلِ: 1؛ ٱلظِّلُّ: 1؛ ظِلَٰلٍ: 1؛ ظُلَلٞ: 1؛ ظُلَلٞۚ: 1؛ فَيَظۡلَلۡنَ: 1؛ فَظَلۡتُمۡ: 1؛ ظِلَٰلُهَا: 1؛ ظِلّٖ: 1؛ ظَلِيلٖ: 1؛ ظِلَٰلٖ: 1.

التحليل يجمعها في ثلاث عائلات: الظلّ المفرد، والظِلال والظُلَل والظُلَّة، وأفعال البقاء مثل ظلّ وفظلّوا وظلّت وفيظللن.

الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر ظلل — تَجميع آليّ بِالأَوزان

صيغ الجَذر «ظلل» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~7 مَوضِع
ظل ×3 ظلال ×2 ظلت ×1 فظلتم ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~1 مَوضِع
فيظللن ×1
ج فِعل ماضٍ — الوَزن 2 (فَعَّلَ، نَزَّلَ)
~7 مَوضِع
وظل ×2 وظللنا ×2 فظلوا ×1 فظلت ×1 لظلوا ×1
د اسم مُعَرَّف بِأَل
~5 مَوضِع
الظل ×3 الظلة ×1 كالظلل ×1
ه اسم نَكِرة
~7 مَوضِع
ظلل ×3 ظلالا ×1 ظليلا ×1 ظلا ×1 ظليل ×1
و اسم مُؤَنَّث (تاء مَربوطة)
~1 مَوضِع
ظلة ×1
ز اسم مَع بادِئة جَرّ
~1 مَوضِع
فنظل ×1
ح اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~4 مَوضِع
ظلالها ×1 ظلاله ×1 وظلالهم ×1 وظلها ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر ظلل

إجماليّ المواضع: 33؛ الآيات: 31؛ الصيغ المعياريّة: 24؛ صور الرسم العثمانيّ: 30.

الظلّ نعمةً أو راحة: - البقرة 57 — ﴿وَظَلَّلۡنَا عَلَيۡكُمُ ٱلۡغَمَامَ وَأَنزَلۡنَا عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَنَّ وَٱلسَّلۡوَىٰۖ كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡۚ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ﴾ - النساء 57 — ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَنُدۡخِلُهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ لَّهُمۡ فِيهَآ أَزۡوَٰجٞ مُّطَهَّرَةٞۖ وَنُدۡخِلُهُمۡ ظِلّٗا ظَلِيلًا﴾ - الأعراف 160 — ﴿وَقَطَّعۡنَٰهُمُ ٱثۡنَتَيۡ عَشۡرَةَ أَسۡبَاطًا أُمَمٗاۚ وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ إِذِ ٱسۡتَسۡقَىٰهُ قَوۡمُهُۥٓ أَنِ ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡحَجَرَۖ فَٱنۢبَجَسَتۡ مِنۡهُ ٱثۡنَتَا عَشۡرَةَ عَيۡنٗاۖ قَدۡ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٖ مَّشۡرَبَهُمۡۚ وَظَلَّلۡنَا عَلَيۡهِمُ ٱلۡغَمَٰمَ وَأَنزَلۡنَا عَلَيۡهِمُ ٱلۡمَنَّ وَٱلسَّلۡوَىٰۖ كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡۚ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ﴾ - الرعد 35 — ﴿مَّثَلُ ٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلۡمُتَّقُونَۖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ أُكُلُهَا دَآئِمٞ وَظِلُّهَاۚ تِلۡكَ عُقۡبَى ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْۚ وَّعُقۡبَى ٱلۡكَٰفِرِينَ ٱلنَّارُ﴾ - النحل 81 — ﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّمَّا خَلَقَ ظِلَٰلٗا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلۡجِبَالِ أَكۡنَٰنٗا وَجَعَلَ لَكُمۡ سَرَٰبِيلَ تَقِيكُمُ ٱلۡحَرَّ وَسَرَٰبِيلَ تَقِيكُم بَأۡسَكُمۡۚ كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تُسۡلِمُونَ﴾ - القصص 24 — ﴿فَسَقَىٰ لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّىٰٓ إِلَى ٱلظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَآ أَنزَلۡتَ إِلَيَّ مِنۡ خَيۡرٖ فَقِيرٞ﴾ - يس 56 — ﴿هُمۡ وَأَزۡوَٰجُهُمۡ فِي ظِلَٰلٍ عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِ مُتَّكِـُٔونَ﴾ - الواقعة 30 — ﴿وَظِلّٖ مَّمۡدُودٖ﴾ - الإنسان 14 — ﴿وَدَانِيَةً عَلَيۡهِمۡ ظِلَٰلُهَا وَذُلِّلَتۡ قُطُوفُهَا تَذۡلِيلٗا﴾ - المرسلات 41 — ﴿إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي ظِلَٰلٖ وَعُيُونٖ﴾

الظلّ الطبيعيّ أو المسخَّر: - الرعد 15 — ﴿وَلِلَّهِۤ يَسۡجُدُۤ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ طَوۡعٗا وَكَرۡهٗا وَظِلَٰلُهُم بِٱلۡغُدُوِّ وَٱلۡأٓصَالِ۩﴾ - النحل 48 — ﴿أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَىٰ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ مِن شَيۡءٖ يَتَفَيَّؤُاْ ظِلَٰلُهُۥ عَنِ ٱلۡيَمِينِ وَٱلشَّمَآئِلِ سُجَّدٗا لِّلَّهِ وَهُمۡ دَٰخِرُونَ﴾ - الفرقان 45 — ﴿أَلَمۡ تَرَ إِلَىٰ رَبِّكَ كَيۡفَ مَدَّ ٱلظِّلَّ وَلَوۡ شَآءَ لَجَعَلَهُۥ سَاكِنٗا ثُمَّ جَعَلۡنَا ٱلشَّمۡسَ عَلَيۡهِ دَلِيلٗا﴾ - فاطر 21 — ﴿وَلَا ٱلظِّلُّ وَلَا ٱلۡحَرُورُ﴾

الظلّ تهديدًا أو عذابًا: - البقرة 210 — ﴿هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن يَأۡتِيَهُمُ ٱللَّهُ فِي ظُلَلٖ مِّنَ ٱلۡغَمَامِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ﴾ - الأعراف 171 — ﴿وَإِذۡ نَتَقۡنَا ٱلۡجَبَلَ فَوۡقَهُمۡ كَأَنَّهُۥ ظُلَّةٞ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُۥ وَاقِعُۢ بِهِمۡ خُذُواْ مَآ ءَاتَيۡنَٰكُم بِقُوَّةٖ وَٱذۡكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ﴾ - الشعراء 189 — ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمۡ عَذَابُ يَوۡمِ ٱلظُّلَّةِۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٍ﴾ - لقمان 32 — ﴿وَإِذَا غَشِيَهُم مَّوۡجٞ كَٱلظُّلَلِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّىٰهُمۡ إِلَى ٱلۡبَرِّ فَمِنۡهُم مُّقۡتَصِدٞۚ وَمَا يَجۡحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا كُلُّ خَتَّارٖ كَفُورٖ﴾ - الزمر 16 — ﴿لَهُم مِّن فَوۡقِهِمۡ ظُلَلٞ مِّنَ ٱلنَّارِ وَمِن تَحۡتِهِمۡ ظُلَلٞۚ ذَٰلِكَ يُخَوِّفُ ٱللَّهُ بِهِۦ عِبَادَهُۥۚ يَٰعِبَادِ فَٱتَّقُونِ﴾ - الواقعة 43 — ﴿وَظِلّٖ مِّن يَحۡمُومٖ﴾ - المرسلات 30 — ﴿ٱنطَلِقُوٓاْ إِلَىٰ ظِلّٖ ذِي ثَلَٰثِ شُعَبٖ﴾ - المرسلات 31 — ﴿لَّا ظَلِيلٖ وَلَا يُغۡنِي مِنَ ٱللَّهَبِ﴾

الفعل بمعنى بقاء الحال: - الحجر 14 — ﴿وَلَوۡ فَتَحۡنَا عَلَيۡهِم بَابٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فَظَلُّواْ فِيهِ يَعۡرُجُونَ﴾ - النحل 58 — ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِٱلۡأُنثَىٰ ظَلَّ وَجۡهُهُۥ مُسۡوَدّٗا وَهُوَ كَظِيمٞ﴾ - طه 97 — ﴿قَالَ فَٱذۡهَبۡ فَإِنَّ لَكَ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ أَن تَقُولَ لَا مِسَاسَۖ وَإِنَّ لَكَ مَوۡعِدٗا لَّن تُخۡلَفَهُۥۖ وَٱنظُرۡ إِلَىٰٓ إِلَٰهِكَ ٱلَّذِي ظَلۡتَ عَلَيۡهِ عَاكِفٗاۖ لَّنُحَرِّقَنَّهُۥ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُۥ فِي ٱلۡيَمِّ نَسۡفًا﴾ - الشعراء 4 — ﴿إِن نَّشَأۡ نُنَزِّلۡ عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ ءَايَةٗ فَظَلَّتۡ أَعۡنَٰقُهُمۡ لَهَا خَٰضِعِينَ﴾ - الشعراء 71 — ﴿قَالُواْ نَعۡبُدُ أَصۡنَامٗا فَنَظَلُّ لَهَا عَٰكِفِينَ﴾ - الروم 51 — ﴿وَلَئِنۡ أَرۡسَلۡنَا رِيحٗا فَرَأَوۡهُ مُصۡفَرّٗا لَّظَلُّواْ مِنۢ بَعۡدِهِۦ يَكۡفُرُونَ﴾ - الشورى 33 — ﴿إِن يَشَأۡ يُسۡكِنِ ٱلرِّيحَ فَيَظۡلَلۡنَ رَوَاكِدَ عَلَىٰ ظَهۡرِهِۦٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّكُلِّ صَبَّارٖ شَكُورٍ﴾ - الزخرف 17 — ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحۡمَٰنِ مَثَلٗا ظَلَّ وَجۡهُهُۥ مُسۡوَدّٗا وَهُوَ كَظِيمٌ﴾ - الواقعة 65 — ﴿لَوۡ نَشَآءُ لَجَعَلۡنَٰهُ حُطَٰمٗا فَظَلۡتُمۡ تَفَكَّهُونَ﴾

قائمة تحقّق المواضع: البقرة 210 البقرة 57 النساء 57×2 الأعراف 160 الأعراف 171 الرعد 15 الرعد 35 الحجر 14 النحل 48 النحل 58 النحل 81 طه 97 الفرقان 45 الشعراء 189 الشعراء 4 الشعراء 71 القصص 24 الروم 51 لقمان 32 فاطر 21 يس 56 الزمر 16×2 الشوري 33 الزخرف 17 الواقعة 30 الواقعة 43 الواقعة 65 الإنسان 14 المرسلات 30 المرسلات 31 المرسلات 41

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك هو حال الاحتواء الملازم: إمّا احتواء مكانيّ تحت ظلّ، أو احتواء زمانيّ تحت حالة باقية.

مُقارَنَة جَذر ظلل بِجذور شَبيهَة

يفترق ظلل عن ظلم بأنّ الظلمة حجبٌ للنور حتى يغيب الإدراك، بينما الظلّ حجبٌ للتعرّض المباشر وقد تبقى معه الرؤية والراحة. ويفترق عن غمم بأنّ الغمام مادة مغطّية، بخلاف الظلّ فهو الأثر أو الحال الناشئة من الغطاء. ويفترق عن سقف بأنّ السقف جسم مرفوع، وليس الظلّ كذلك، بل أثر احتواء قد يصدر من غمام أو شجر أو جبل أو نار.

اختِبار الاستِبدال

في النساء 57، لو قيل راحة بدل ظلّ ظليل لضاعت صورة الغطاء الحامي. وفي الزمر 16، لو قيل طبقات من النار فقط لضاع قلب المعنى: ما يشبه الظلّ صار عذابًا. وفي الشورى 33، لو قيل تبقى رواكد بدل فيظللن رواكد لفات إيحاء الملازمة الممتدّة للحال.

الفُروق الدَقيقَة

صيغة ظلّا ظليلًا في النساء 57 تجمع الاسم والنعت في الموضع نفسه، فتجعل الظلّ كامل الوظيفة. وموضع الزمر 16 يكرّر ظُلَل مرّتين في آية واحدة من فوق ومن تحت، فينقل الظلّ من جهة الحماية إلى جهة الإطباق. أمّا الفعل ظلّ فلا يساوي كلّ بقاء؛ أكثر مواضعه تصف بقاءً نفسيًّا أو حسيًّا ملفتًا.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الإغلاق والحجب · التمادي والاستمرار.

داخل حقل الضوء والنور والظلام يمثّل ظلل الحالة المتوسّطة: ليس نورًا كاشفًا، وليس ظلمة مطبقة، بل حجبٌ للتعرّض المباشر. لذلك يحضر مع الشمس والحرور ومع نعيم الجنّة وعذاب النار.

مَنهَج تَحليل جَذر ظلل

أزيلت الإحالة الخارجيّة السابقة، وفُصل بين الصيغ المعياريّة وصور الرسم. اعتُمدت بيانات القَولات في العدّ، والنصّ القرآنيّ الداخليّ في بناء فرعَي الاسم والفعل.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر حرر)

يتوزع جذر ظلل بين غطاء حاجب للتعرض المباشر وبين بقاء الحال. المقابل الأوضح في فرع الظل هو حرر في فاطر 21، حيث ينفي النص مساواة الظل والحرور، ويظهر في النحل 81 أن الظلال مما يقي الحر. هذه ليست مقابلة ظلمة ونور، بل مقابلة بين ستر يخفف التعرض وبين لفح حروري مباشر. ويوجد داخل الجذر نفسه تقابل مهم في الواقعة: ظل ممدود لأصحاب النعيم، وظل من يحموم لا ظلل فيه ولا إغناء من اللهب في جهة العذاب. لذلك تكون العلاقة الرئيسة مع حرر، وتبقى المقابلة الداخلية في استعمال الظل نفسه شاهدة على أن الجذر قد يكون نعمة أو تهديدًا بحسب ما يضاف إليه.

حررضِدّ صَريحفي الآية نفسها · 2 موضِع
فَاطِر 21
﴿وَلَا ٱلظِّلُّ وَلَا ٱلۡحَرُورُ﴾؛ الظل والحرور موضوعان في نفي مساواة صريح.
النَّحل 81
﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّمَّا خَلَقَ ظِلَٰلٗا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلۡجِبَالِ أَكۡنَٰنٗا وَجَعَلَ لَكُمۡ سَرَٰبِيلَ تَقِيكُمُ ٱلۡحَرَّ﴾؛ الظلال والسربال ينتظمان في الوقاية من الحر.
  • الظل في فاطر ليس ضد النور، بل ضد الحرور؛ فمحور العلاقة هو التعرض والوقاية.
  • النحل 81 يوضح وظيفة الظل العملية قبل ذكر السربال الذي يقي الحر.
أَضداد ثانَويَّة 1
ظللتَقابُل داخِليّفي بِنيَة السورة · 2 موضِع
الوَاقِعة 30
﴿وَظِلّٖ مَّمۡدُودٖ﴾؛ الظل هنا صورة راحة وامتداد.
الوَاقِعة 43
﴿وَظِلّٖ مِّن يَحۡمُومٖ﴾؛ اللفظ نفسه ينتقل إلى صورة عذاب خانقة.
  • التقابل الداخلي لا يقوم على جذر آخر، بل على اختلاف الإضافة والسياق.
  • الواقعة تجمع ظل النعيم وظل العذاب داخل سورة واحدة، فيتضح أن الجذر يكتسب قيمته من وصفه ومقامه.

نَتيجَة تَحليل جَذر ظلل

ظلل يدلّ على الاحتواء تحت غطاء حاجب للتعرّض المباشر، وعلى بقاء الحال ممتدّة في أفعال ظلّ. ينتظم هذا المعنى في 33 موضعًا قرآنيًّا ضمن 31 آية، عبر 24 صيغة معياريّة و30 صورة رسميّة.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر ظلل

الشواهد الكاشفة مختارة بحيث تغطّي زوايا الجذر وصيغه المحوريّة:

- البقرة 57 — ﴿وَظَلَّلۡنَا عَلَيۡكُمُ ٱلۡغَمَامَ وَأَنزَلۡنَا عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَنَّ وَٱلسَّلۡوَىٰۖ كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡۚ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ﴾ - وجه الشاهد: تظليل الغمام نعمةً وحماية، وهو أوّل ورود لـوَظَلَّلۡنَا.

- النساء 57 — ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَنُدۡخِلُهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ لَّهُمۡ فِيهَآ أَزۡوَٰجٞ مُّطَهَّرَةٞۖ وَنُدۡخِلُهُمۡ ظِلّٗا ظَلِيلًا﴾ - وجه الشاهد: اجتماع ظلّا وظليلًا في وصف كمال الراحة الأخرويّة.

- الأعراف 171 — ﴿وَإِذۡ نَتَقۡنَا ٱلۡجَبَلَ فَوۡقَهُمۡ كَأَنَّهُۥ ظُلَّةٞ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُۥ وَاقِعُۢ بِهِمۡ خُذُواْ مَآ ءَاتَيۡنَٰكُم بِقُوَّةٖ وَٱذۡكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ﴾ - وجه الشاهد: تحوّل الظُلَّة من غطاء إلى تهديد واقعٍ من فوق.

- النحل 81 — ﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّمَّا خَلَقَ ظِلَٰلٗا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلۡجِبَالِ أَكۡنَٰنٗا وَجَعَلَ لَكُمۡ سَرَٰبِيلَ تَقِيكُمُ ٱلۡحَرَّ وَسَرَٰبِيلَ تَقِيكُم بَأۡسَكُمۡۚ كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تُسۡلِمُونَ﴾ - وجه الشاهد: الظِلال نعمة دنيويّة تقي الحرّ ضمن سلسلة الأكنان والسرابيل.

- الفرقان 45 — ﴿أَلَمۡ تَرَ إِلَىٰ رَبِّكَ كَيۡفَ مَدَّ ٱلظِّلَّ وَلَوۡ شَآءَ لَجَعَلَهُۥ سَاكِنٗا ثُمَّ جَعَلۡنَا ٱلشَّمۡسَ عَلَيۡهِ دَلِيلٗا﴾ - وجه الشاهد: الظلّ ممتدّ مسخَّر، تُدلّ عليه الشمس فيتلازم الظلّ والشمس.

- الشعراء 4 — ﴿إِن نَّشَأۡ نُنَزِّلۡ عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ ءَايَةٗ فَظَلَّتۡ أَعۡنَٰقُهُمۡ لَهَا خَٰضِعِينَ﴾ - وجه الشاهد: الفعل فَظَلَّتۡ يدلّ على بقاء الانقياد ممتدًّا بعد نزول الآية.

- الشعراء 189 — ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمۡ عَذَابُ يَوۡمِ ٱلظُّلَّةِۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٍ﴾ - وجه الشاهد: الظُلَّة هنا غطاءٌ عقابيٌّ، وهي الموضع الوحيد لتسمية يوم بـيوم الظُلَّة.

- لقمان 32 — ﴿وَإِذَا غَشِيَهُم مَّوۡجٞ كَٱلظُّلَلِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّىٰهُمۡ إِلَى ٱلۡبَرِّ فَمِنۡهُم مُّقۡتَصِدٞۚ وَمَا يَجۡحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا كُلُّ خَتَّارٖ كَفُورٖ﴾ - وجه الشاهد: تشبيه الموج بالظُلَل — الغطاء صار غامرًا مهلكًا.

- فاطر 21 — ﴿وَلَا ٱلظِّلُّ وَلَا ٱلۡحَرُورُ﴾ - وجه الشاهد: تقابل بنيويّ ظاهر بين الظلّ والحرور في نسق نفي الاستواء.

- الزمر 16 — ﴿لَهُم مِّن فَوۡقِهِمۡ ظُلَلٞ مِّنَ ٱلنَّارِ وَمِن تَحۡتِهِمۡ ظُلَلٞۚ ذَٰلِكَ يُخَوِّفُ ٱللَّهُ بِهِۦ عِبَادَهُۥۚ يَٰعِبَادِ فَٱتَّقُونِ﴾ - وجه الشاهد: تكرار ظُلَل مرّتين في آية واحدة من فوق ومن تحت — انعكاس وظيفة الظلّ من الحماية إلى الإطباق.

- الرعد 35 — ﴿مَّثَلُ ٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلۡمُتَّقُونَۖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ أُكُلُهَا دَآئِمٞ وَظِلُّهَاۚ تِلۡكَ عُقۡبَى ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْۚ وَّعُقۡبَى ٱلۡكَٰفِرِينَ ٱلنَّارُ﴾ - وجه الشاهد: ظلّ الجنّة دائم كأُكلها، يقابله في ختام الآية مصير النار.

- النحل 58 — ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِٱلۡأُنثَىٰ ظَلَّ وَجۡهُهُۥ مُسۡوَدّٗا وَهُوَ كَظِيمٞ﴾ - وجه الشاهد: الفعل ظلّ يدلّ على بقاء حال السواد والكظم، لا على لحظة عابرة.

- الشورى 33 — ﴿إِن يَشَأۡ يُسۡكِنِ ٱلرِّيحَ فَيَظۡلَلۡنَ رَوَاكِدَ عَلَىٰ ظَهۡرِهِۦٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّكُلِّ صَبَّارٖ شَكُورٍ﴾ - وجه الشاهد: فيظللن تصوّر استمرار السفن في الركود حالةً ممتدّة.

- الواقعة 30 — ﴿وَظِلّٖ مَّمۡدُودٖ﴾ - وجه الشاهد: ظلٌّ ممدودٌ بلا حدّ، صورةً مكثّفة لراحة أصحاب اليمين.

- الواقعة 43 — ﴿وَظِلّٖ مِّن يَحۡمُومٖ﴾ - وجه الشاهد: ظلٌّ من دخان قاتم — تقابل بنيويّ مباشر مع موضع 30 في السورة نفسها بنفس اللفظ.

- المرسلات 30 — ﴿ٱنطَلِقُوٓاْ إِلَىٰ ظِلّٖ ذِي ثَلَٰثِ شُعَبٖ﴾ - وجه الشاهد: ظلٌّ ذو ثلاث شعب يُؤمر بالانطلاق إليه، ثمّ يُنفى عنه أصل وظيفته في الآية التالية ﴿لَّا ظَلِيلٖ وَلَا يُغۡنِي مِنَ ٱللَّهَبِ﴾.

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر ظلل

- في النساء 57 وقع الجذر مرّتين في آية واحدة: ظلّا وظليلًا، فصار الظلّ نفسه مؤكَّدًا بنعت من جنسه. - في الزمر 16 وقع الجذر مرّتين في آية واحدة: ظُلَل من فوق وظُلَل من تحت، وهو أقوى موضع لعكس وظيفة الظلّ من الحماية إلى الإطباق. - في الواقعة يتقابل ﴿وَظِلّٖ مَّمۡدُودٖ﴾ (آية 30، في أصحاب اليمين) مع ﴿وَظِلّٖ مِّن يَحۡمُومٖ﴾ (آية 43، في أصحاب الشمال) — أبلغ موضع للتقابل البنيويّ داخل الجذر، إذ يحمل اللفظ نفسه وجهين متضادّين في سورة واحدة. - صيغة وَظَلَّلۡنَا لا ترد إلّا مرّتين، وكلاهما مع الغمام على بني إسرائيل في البقرة 57 والأعراف 160. - الفعل ظلّ يأتي مع أحوال ملازمة لا مع حدث عابر: وجه مسوّد، أعناق خاضعة، عكوف، ركود، كفر بعد رؤية الأثر، تفكُّه على الحطام.

— الفاعِلون الأَبرَز — • أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (6). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (8).

التظليل بالغمام يكشف زاوية لا تُرى إلا بمقارنة الظلّ بالمادّة التي تصنعه: الغمام يُذكر أربع مرّات فقط، والظلّ يلتقي به في موضعين اثنين، فيتبيّن أنّ الغمام ذاته يُقلَب من سترِ رحمة إلى سترِ قضاء.

1) صيغة ﴿وَظَلَّلۡنَا﴾ لا ترد في القرآن إلّا مرّتين، وفي كلتيهما يكون مفعولها ﴿ٱلۡغَمَام﴾ ثمّ يتبعها ﴿وَأَنزَلۡنَا عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَنَّ وَٱلسَّلۡوَىٰۖ﴾ — في البقرة 57 والأعراف 160. فالتظليل الإلهيّ المباشر مقرونٌ حصرًا بالغمام، ومقرونٌ بنعمتَي الطعام، فالغمام هنا ستر رحمة يقي الحرّ ويُنزَّل من فوقه الرزق.

2) الجامع بين الجذرين أنّ الظلّ هو الأثر الحاجب، والغمام هو الجِرم المادّيّ الذي ينشأ عنه ذلك الأثر؛ لذلك يُسنَد الظلّ إلى الغمام لا العكس: ﴿فِي ظُلَلٖ مِّنَ ٱلۡغَمَامِ﴾ (البقرة 210)، فالظُّلَّة منتزَعة «من» الغمام، فالغمام مصدر والظلّ ناتج.

3) الفرق الحاسم يظهر حين يجتمع الجذران ثانيةً في البقرة 210: الغمام نفسه الذي ظلّل بني إسرائيل رحمةً يصير هنا قُبّةَ المجيء الفاصل ﴿أَن يَأۡتِيَهُمُ ٱللَّهُ فِي ظُلَلٖ مِّنَ ٱلۡغَمَامِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُۚ﴾؛ فالستر الواحد يحمل الرحمة في موضع والقضاء في موضع.

4) ويؤكّد هذا أنّ الغمام في الفرقان 25 هو ما تنشقّ به السماء عند نزول الملائكة ﴿وَيَوۡمَ تَشَقَّقُ ٱلسَّمَآءُ بِٱلۡغَمَٰمِ وَنُزِّلَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ تَنزِيلًا﴾؛ فاقتران الغمام بالملائكة وبالأمر المقضيّ يجعل سترَه سترَ هيبةٍ لا سترَ راحة.

5) وحين يفارق الظلّ مادّةَ الغمام يبقى وحده دالًّا على النعمة الخالصة: ﴿وَنُدۡخِلُهُمۡ ظِلّٗا ظَلِيلًا﴾ (النساء 57)، و﴿وَظِلّٖ مَّمۡدُودٖ﴾ (الواقعة 30) — ظلّ ممدود لا تقطعه شمس. فالظلّ المجرّد عن الغمام مستقرّ في جهة الرحمة.

6) أمّا قلب الوظيفة إلى عذاب فيقع في صيغة ﴿ظُلَل﴾ المنزوعة عن الغمام والمُسنَدة إلى النار: ﴿لَهُم مِّن فَوۡقِهِمۡ ظُلَلٞ مِّنَ ٱلنَّارِ وَمِن تَحۡتِهِمۡ ظُلَلٞۚ﴾ (الزمر 16)، و﴿وَظِلّٖ مِّن يَحۡمُومٖ﴾ (الواقعة 43)؛ فالظُّلَّة قد تُطبِق إطباقَ التهديد كما تطبق ﴿ظُلَّةٞ﴾ الجبل في الأعراف 171.

فالخلاصة: غمامةُ الستر مادّةٌ واحدة تنقلب وظيفتها بين رحمةٍ ينزل منها الرزق وقضاءٍ تنزل معه الملائكة، بينما الظلّ المجرّد عنها يلزم جهة النعمة، ولا ينقلب إلى عقوبة إلّا حين يُسنَد إلى النار لا إلى الغمام.

إحصاءات جَذر ظلل

  • المَواضع: 33 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: 30 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: وَظَلَّلۡنَا.
  • أَبرَز الصِيَغ: وَظَلَّلۡنَا (2) ظَلَّ (2) وَظِلّٖ (2) ظُلَلٖ (1) ظِلّٗا (1) ظَلِيلًا (1) ظُلَّةٞ (1) وَظِلَٰلُهُم (1)

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر ظلل

  • القَصَص — الآية 24
    ﴿فَسَقَىٰ لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّىٰٓ إِلَى ٱلظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَآ أَنزَلۡتَ إِلَيَّ مِنۡ خَيۡرٖ فَقِيرٞ﴾

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر ظلل في القرآن

  • - في النساء 57 وقع الجذر مرّتين في آية واحدة: ظلّا وظليلًا، فصار الظلّ نفسه مؤكَّدًا بنعت من جنسه. - في الزمر 16 وقع الجذر مرّتين في آية واحدة: ظُلَل من فوق وظُلَل من تحت، وهو أقوى موضع لعكس وظيفة الظلّ من الحماية إلى الإطباق. - في الواقعة يتقابل ﴿وَظِلّٖ مَّمۡدُودٖ﴾ (آية 30، في أصحاب اليمين) مع ﴿وَظِلّٖ مِّن يَحۡمُومٖ﴾ (آية 43، في أصحاب الشمال) — أبلغ موضع للتقابل البنيويّ داخل الجذر، إذ يحمل اللفظ نفسه وجهين متضادّين في سورة واحدة. - صيغة وَظَلَّلۡنَا لا ترد إلّا مرّتين، وكلاهما مع الغمام على بني إسرائيل في البقرة 57 والأعراف 160. - الفعل ظلّ يأتي مع أحوال ملازمة لا مع حدث عابر: وجه مسوّد، أعناق خاضعة، عكوف، ركود، كفر بعد رؤية الأثر، تفكُّه على الحطام.

  • — الفاعِلون الأَبرَز — • أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (6). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (8).

  • التظليل بالغمام يكشف زاوية لا تُرى إلا بمقارنة الظلّ بالمادّة التي تصنعه: الغمام يُذكر أربع مرّات فقط، والظلّ يلتقي به في موضعين اثنين، فيتبيّن أنّ الغمام ذاته يُقلَب من سترِ رحمة إلى سترِ قضاء.

  • 1) صيغة ﴿وَظَلَّلۡنَا﴾ لا ترد في القرآن إلّا مرّتين، وفي كلتيهما يكون مفعولها ﴿ٱلۡغَمَام﴾ ثمّ يتبعها ﴿وَأَنزَلۡنَا عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَنَّ وَٱلسَّلۡوَىٰ﴾ — في البقرة 57 والأعراف 160. فالتظليل الإلهيّ المباشر مقرونٌ حصرًا بالغمام، ومقرونٌ بنعمتَي الطعام، فالغمام هنا ستر رحمة يقي الحرّ ويُنزَّل من فوقه الرزق.

  • 2) الجامع بين الجذرين أنّ الظلّ هو الأثر الحاجب، والغمام هو الجِرم المادّيّ الذي ينشأ عنه ذلك الأثر؛ لذلك يُسنَد الظلّ إلى الغمام لا العكس: ﴿فِي ظُلَلٖ مِّنَ ٱلۡغَمَامِ﴾ (البقرة 210)، فالظُّلَّة منتزَعة «من» الغمام، فالغمام مصدر والظلّ ناتج.

  • 3) الفرق الحاسم يظهر حين يجتمع الجذران ثانيةً في البقرة 210: الغمام نفسه الذي ظلّل بني إسرائيل رحمةً يصير هنا قُبّةَ المجيء الفاصل ﴿أَن يَأۡتِيَهُمُ ٱللَّهُ فِي ظُلَلٖ مِّنَ ٱلۡغَمَامِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ﴾؛ فالستر الواحد يحمل الرحمة في موضع والقضاء في موضع.