مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر طير في القُرءان الكَريم — 29 موضعًا
جواب مباشر
دلالة جذر طير في القرءان
دلالة جذر «طير» في القرءان: طير: الكائن المتحرك في الجو بجناحيه، ويتسع قرءانيًا إلى الطائر الملازم للإنسان بمعنى أثره/عاقبته المنتسبة إلي… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 29 موضعًا، في 21 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الطير والزواحف والحشرات». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر طير من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·21
عَرض كُلّ الصِيَغ (21)
التَعريف المُحكَم لجَذر طير في القُرءان الكَريم
طير: الكائن المتحرك في الجو بجناحيه، ويتسع قرءانيًا إلى الطائر الملازم للإنسان بمعنى أثره/عاقبته المنتسبة إليه، وإلى الانتشار الواسع في «مستطير».
الخُلاصَة الجَوهَريّة
أصل طير هو الكائن الجوي، ثم يستعمل القرءان طائر الإنسان لما يلزمه من أثر أو عاقبة، ويرد التطير إلى الله أو إلى أصحابه، ويستعمل مستطير للانتشار الواسع.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر طير
استقراء مواضع طير يثبت أن الأصل الدلالي هو الكائن الجوي المتحرك بجناحيه، ثم تتفرع منه داخل القرءان ثلاثة امتدادات لا تنفصل عن صورة الحركة والانتساب:
1. الطير الحقيقي: يظهر في سورة البَقَرَة ٢٦٠، سورة آل عِمران ٤٩، سورة المَائدة ١١٠، سورة الأنعَام ٣٨، سورة النَّحل ٧٩، سورة النَّمل ١٦-٢٠، سورة سَبإ ١٠، ص 19، سورة المُلك ١٩، سورة الفِيل ٣. وفي سورة الأنعَام ٣٨ يحدده النص صراحة: طائر يطير بجناحيه. 2. الطائر المنتسب إلى الإنسان: في سورة الإسرَاء ١٣ «ألزمناه طائره في عنقه»، وفي سورة الأعرَاف ١٣١ وسورة النَّمل ٤٧ وسورة يسٓ ١٩ يرد النص على التطير بأن طائرهم عند الله أو معهم؛ فاللفظ ينتقل من علامة خارجية متوهمة إلى عاقبة ملازمة للإنسان أو راجعة إلى الله. 3. الانتشار: في سورة الإنسَان ٧ «كان شره مستطيرا»، فالجذر يصف امتداد الشر وانتشاره، لا كائنًا بعينه.
فالجامع ليس الحيوان وحده، بل حركة جوية/منتشرة أو أثر ملازم يستعار له لفظ الطائر حين يلتصق بصاحبه.
الآية المَركَزيّة لِجَذر طير
سورة الأنعَام ٣٨
﴿وَمَا مِن دَآبَّةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا طَٰٓئِرٖ يَطِيرُ بِجَنَاحَيۡهِ إِلَّآ أُمَمٌ أَمۡثَالُكُمۚ مَّا فَرَّطۡنَا فِي ٱلۡكِتَٰبِ مِن شَيۡءٖۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ يُحۡشَرُونَ﴾
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلاليّ |
|---|---|---|
| ﴿ٱلطَّيۡرِ﴾ / ﴿ٱلطَّيۡرُ﴾ / ﴿ٱلطَّيۡرَ﴾ | 10 | الطير بوصفه جنسًا حاضرًا في السياق |
| ﴿وَٱلطَّيۡرَ﴾ / ﴿وَٱلطَّيۡرَۖ﴾ / ﴿وَٱلطَّيۡرَۚ﴾ / ﴿وَٱلطَّيۡرُ﴾ / ﴿وَٱلطَّيۡرِ﴾ | 5 | اقتران الطير بما يجاوره في القول |
| ﴿طَيۡرَۢا﴾ / ﴿طَيۡرًا﴾ | 3 | طير في صورة منصوبة |
| ﴿طَٰٓئِرُكُم﴾ / ﴿طَٰٓئِرُكُمۡ﴾ | 2 | ما يُنسب إلى المخاطبين |
| ﴿تَطَيَّرۡنَا﴾ | 1 | فعل التطير بصيغة المتكلمين |
| ﴿طَيۡرٖ﴾ | 1 | طير في صورة مجرورة |
| ﴿طَٰٓئِرَهُۥ﴾ | 1 | ما يُنسب إلى المفرد |
| ﴿طَٰٓئِرُهُمۡ﴾ | 1 | ما يُنسب إلى الغائبين |
| ﴿طَٰٓئِرٖ﴾ | 1 | الطائر المفرد |
| ﴿مُسۡتَطِيرٗا﴾ | 1 | الامتداد والانتشار |
| ﴿يَطِيرُ﴾ | 1 | فعل الطيران |
| ﴿يَطَّيَّرُواْ﴾ | 1 | فعل التطير بصيغة الجمع |
| ﴿ٱطَّيَّرۡنَا﴾ | 1 | فعل التطير بصيغة المتكلمين |
يتوزع الجذر بين حضور الطير اسمًا ظاهرًا، وصيغة الطائر المضافة إلى الضمائر، وأفعال الطيران والتطير. وتبرز صيغ الطير المعرّفة ومقترنة بالواو في مواضع متعددة، فيما تتفرق الصيغ الأخرى بين الإضافة والفعل ووصف الانتشار.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر طير بِالأَوزان
صيغ الجَذر «طير» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر طير
إجمالي المواضع حسب ملف البيانات الداخلي: 29 موضعًا في 24 آية. التكرارات داخل الآية تُحتسب مواضع مستقلة عند تعدد الألفاظ.
- سورة البَقَرَة ٢٦٠ + ٱلطَّيۡرِ
- سورة آل عِمران ٤٩ + ٱلطَّيۡرِ | طَيۡرَۢا
- سورة المَائدة ١١٠ + ٱلطَّيۡرِ | طَيۡرَۢا
- سورة الأنعَام ٣٨ + طَٰٓئِرٖ | يَطِيرُ
- سورة الأعرَاف ١٣١ + يَطَّيَّرُواْ | طَٰٓئِرُهُمۡ
- سورة يُوسُف ٣٦ + ٱلطَّيۡرُ
- سورة يُوسُف ٤١ + ٱلطَّيۡرُ
- سورة النَّحل ٧٩ + ٱلطَّيۡرِ
- سورة الإسرَاء ١٣ + طَٰٓئِرَهُۥ
- سورة الأنبيَاء ٧٩ + وَٱلطَّيۡرَۚ
- سورة الحج ٣١ + ٱلطَّيۡرُ
- سورة النور ٤١ + وَٱلطَّيۡرُ
- سورة النَّمل ١٦ + ٱلطَّيۡرِ
- سورة النَّمل ١٧ + وَٱلطَّيۡرِ
- سورة النَّمل ٢٠ + ٱلطَّيۡرَ
- سورة النَّمل ٤٧ + ٱطَّيَّرۡنَا | طَٰٓئِرُكُمۡ
- سورة سَبإ ١٠ + وَٱلطَّيۡرَۖ
- سورة يسٓ ١٨ + تَطَيَّرۡنَا
- سورة يسٓ ١٩ + طَٰٓئِرُكُم
- سورة صٓ ١٩ + وَٱلطَّيۡرَ
- سورة الوَاقِعة ٢١ + طَيۡرٖ
- سورة المُلك ١٩ + ٱلطَّيۡرِ
- سورة الإنسَان ٧ + مُسۡتَطِيرٗا
- سورة الفِيل ٣ + طَيۡرًا
- الصِيَغ: 21 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ٱلطَّيۡرِ.
- أَبرَز الصِيَغ: ٱلطَّيۡرِ (6) ٱلطَّيۡرُ (3) طَيۡرَۢا (2) طَٰٓئِرٖ (1) يَطِيرُ (1) يَطَّيَّرُواْ (1) طَٰٓئِرُهُمۡ (1) طَٰٓئِرَهُۥ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك: حركة أو أثر ذو امتداد وانتساب؛ يظهر أصالة في الكائن الطائر بجناحيه، ثم في الطائر الملازم للإنسان، ثم في الشر المستطير المنتشر.
مُقارَنَة جَذر طير بِجذور شَبيهَة
| الجذر | وجه الشبه | وجه الافتراق | الشاهد |
|---|---|---|---|
| دبب | كلاهما اسمُ جنسٍ لكائنٍ حيٍّ مخلوقٍ مرزوق، ويجتمعان في سياق التعداد الكونيّ | «دابّة» تُعرَّف بالمشي على الأرض، و«الطائر» يُعرَّف بالطيران بالجناحين. ولا يلتقي الجذران إلّا في آية واحدة من القرءان كلّه، فيها يُعطَف الطائر على الدابّة مقيَّدًا كلٌّ بمجاله (مواضع «دبب» 18، ومواضع «طير» 29) | ﴿وَمَا مِن دَآبَّةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا طَٰٓئِرٖ يَطِيرُ بِجَنَاحَيۡهِ﴾ سورة الأنعَام ٣٨ |
| جنح | كلاهما في باب الطيران: الطير موصوفٌ بالحركة في الجوّ، والجناح أداتها | «جنح» 34 موضعًا: 25 «جُناح» بمعنى الحرج المرفوع، و7 «جناح» العضو (منها 6 بلا ذكر طائر)، وموضعان بمعنى الميل نحو السلم لا صلة لهما بالعضو ولا بالحرج. فالتقاء اللفظين محصورٌ في موضع واحد هو سورة الأنعَام ٣٨ | ﴿وَمَا مِن دَآبَّةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا طَٰٓئِرٖ يَطِيرُ بِجَنَاحَيۡهِ﴾ سورة الأنعَام ٣٨ |
| حشر | كلاهما يرد في مشاهد الجمع والسَّوق | «حشر» فعلُ جمعٍ وسَوقٍ لا اسمَ جنس، ويرد في 43 موضعًا أكثرها في حشر الناس؛ والطير في المواضع الثلاثة التي يجتمعان فيها مفعولٌ محشور لا حاشر: ﴿يُحۡشَرُونَ﴾ سورة الأنعَام ٣٨، و﴿وَحُشِرَ﴾ سورة النَّمل ١٧، و﴿مَحۡشُورَةٗ﴾ سورة صٓ ١٩ | ﴿وَحُشِرَ لِسُلَيۡمَٰنَ جُنُودُهُۥ مِنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ وَٱلطَّيۡرِ فَهُمۡ يُوزَعُونَ﴾ سورة النَّمل ١٧ |
| صفف | يلتقيان في وصف هيئة الطيران | «صفف» 14 موضعًا، أكثرها اصطفافُ الملائكة والناس والأنعام والمجالس؛ والطير موصوفٌ بها في موضعين اثنين فقط، وفيهما «صافّات» هيئةٌ عارضةٌ تُقابَل بضدّها «يقبضن»، بينما «الطير» اسم الذات الثابت | ﴿أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَى ٱلطَّيۡرِ فَوۡقَهُمۡ صَٰٓفَّٰتٖ وَيَقۡبِضۡنَ﴾ سورة المُلك ١٩ |
| نحس | يلتقيان في باب نسبة الشرّ والشؤم | «نحس» ثلاثة مواضع فقط، اثنان منها ينسبان الشؤم إلى الزمان، والثالث «نُحاس» المعدن؛ ومسلك التطيّر في «طير» ستّة مواضع في أربع آيات (سورة الأعرَاف ١٣١، سورة النَّمل ٤٧، سورة يسٓ ١٨، سورة يسٓ ١٩) بمعزل عن موضع سورة الإسرَاء ١٣ المصنَّف ضمن الطائر الملازم للإنسان لا التطيّر الاعتقاديّ المحض. ينسب المكذّبون فيها الشرّ إلى المرسَلين، فيردّ النصّ الطائر إلى الله أو إلى أصحابه. ولا يجتمع الجذران في آية واحدة البتّة | ﴿فِي يَوۡمِ نَحۡسٖ مُّسۡتَمِرّٖ﴾ سورة القَمَر ١٩ |
اختِبار الاستِبدال
لو استبدل طير في سورة الأنعَام ٣٨ بدابة لفات قيد الجو والجناحين الذي يصرح به النص. ولو استبدل طائره في سورة الإسرَاء ١٣ بعمله فقط لفاتت صورة الأثر الملازم المعلّق بالإنسان والمخرج له كتابًا يوم القيامة.
الفُروق الدَقيقَة
- الطير في سورة البَقَرَة ٢٦٠ وآل عمران 49 وسورة المَائدة ١١٠ وسورة الفِيل ٣ كيان محسوس.
- الطائر في سورة الأنعَام ٣٨ مفرد الجنس المحدد بالجناحين.
- طائره/طائركم/طائرهم نقل للجذر إلى أثر ملازم أو عاقبة منتسبة.
- التطير في سورة الأعرَاف ١٣١ وسورة النَّمل ٤٧ وسورة يسٓ ١٨ ظنّ تشاؤمي يرده النص إلى الله أو إلى أصحابه.
- مستطير في سورة الإنسَان ٧ صفة انتشار، وهي أبعد امتداد دلالي داخل الجذر.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الطير والزواحف والحشرات · الثواب والأجر والجزاء · الانتشار والتفرق.
ينتمي الجذر إلى حقل الطير والزواحف والحشرات من جهة غلبة الطير الحقيقي، لكن له تماسًا مع حقل الجزاء والقدر في طائر الإنسان، ومع حقل الانتشار في مستطير. يبقى الحقل الأصلي صحيحًا إذا ذُكرت هذه الامتدادات.
مَنهَج تَحليل جَذر طير
استُخرجت المواضع من ملف البيانات الداخلي وثُبت العد: 29 موضعًا في 24 آية، مع 13 صيغة معيارية في الصيغ المعيارية و21 صورة مضبوطة في الصور المضبوطة. صُنفت المواضع إلى الطير الحقيقي، والطائر المنتسب للإنسان/التطير، والانتشار في مستطير؛ ولم يُبنَ معنى الطيرة على استعمال خارجي بل على مقابلات سورة الأعرَاف ١٣١ وسورة النَّمل ٤٧ وسورة يسٓ ١٨-١٩ وسورة الإسرَاء ١٣.
التَقابُل الداخِليّ في جَذر طير
طير ليس له ضد جذري كالأرض أو الوقوع؛ فالقرءان يستعمله للكائن الجوي وللطائر الملازم للإنسان بمعنى العاقبة أو النصيب وللانتشار. أقوى علاقة ليست ضدًا خارجيًا، بل تقابل داخلي في استعمال التطير: ﴿فَإِذَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡحَسَنَةُ قَالُواْ لَنَا هَٰذِهِۦۖ وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَيِّئَةٞ يَطَّيَّرُواْ بِمُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُۥٓۗ أَلَآ إِنَّمَا طَٰٓئِرُهُمۡ عِندَ ٱللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ﴾ و﴿قَالُواْ ٱطَّيَّرۡنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَۚ قَالَ طَٰٓئِرُكُمۡ عِندَ ٱللَّهِۖ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٞ تُفۡتَنُونَ﴾، حيث ينسب المخاطبون الشؤم إلى الرسول ومن معه، ثم يرد النص بأن طائرهم عند الله. ويتكرر المعنى في يس عبر آيتين متجاورتين: ﴿قَالُوٓاْ إِنَّا تَطَيَّرۡنَا بِكُمۡۖ لَئِن لَّمۡ تَنتَهُواْ لَنَرۡجُمَنَّكُمۡ وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٞ﴾ ثم ﴿قَالُواْ طَٰٓئِرُكُم مَّعَكُمۡ أَئِن ذُكِّرۡتُمۚ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٞ مُّسۡرِفُونَ﴾. أما الطير الحسي في الجو فله شاهد ضابط: ﴿وَمَا مِن دَآبَّةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا طَٰٓئِرٖ يَطِيرُ بِجَنَاحَيۡهِ إِلَّآ أُمَمٌ أَمۡثَالُكُمۚ مَّا فَرَّطۡنَا فِي ٱلۡكِتَٰبِ مِن شَيۡءٖۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ يُحۡشَرُونَ﴾، وليس مقابلاً لهذا الفرع بل أصلًا محسوسًا تتفرع عنه الدلالة الملازمة. لذلك تكون العلاقة الرئيسة تقابلًا داخليًا بين نسبة متوهمة وتصحيح قرءاني للمرجع.
- التقابل لا يقع بين طير وجذر آخر، بل بين نسبة الطائر إلى البشر ورد مرجعه إلى الله.
- حضور الفعل والاسم من الجذر نفسه يجعل العلاقة داخلية لا خارجية.
صَفحَة التَضادّ الداخِليّ الكامِلَة لِجَذر طير ↗
شَواهد قُرءانيّة من جَذر طير
- سورة الأنعَام ٣٨ — ﴿وَمَا مِن دَآبَّةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا طَٰٓئِرٖ يَطِيرُ بِجَنَاحَيۡهِ إِلَّآ أُمَمٌ أَمۡثَالُكُمۚ مَّا فَرَّطۡنَا فِي ٱلۡكِتَٰبِ مِن شَيۡءٖۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ يُحۡشَرُونَ﴾
- الصيغتان: طَٰٓئِرٖ، يَطِيرُ — النص يحدد الطائر بالجناحين.
- سورة النَّحل ٧٩ — ﴿أَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَى ٱلطَّيۡرِ مُسَخَّرَٰتٖ فِي جَوِّ ٱلسَّمَآءِ مَا يُمۡسِكُهُنَّ إِلَّا ٱللَّهُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ﴾
- الصيغة: ٱلطَّيۡرِ — الطير مسخر في جو السماء.
- سورة الإسرَاء ١٣ — ﴿وَكُلَّ إِنسَٰنٍ أَلۡزَمۡنَٰهُ طَٰٓئِرَهُۥ فِي عُنُقِهِۦۖ وَنُخۡرِجُ لَهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ كِتَٰبٗا يَلۡقَىٰهُ مَنشُورًا﴾
- الصيغة: طَٰٓئِرَهُۥ — الطائر أثر ملازم للإنسان يخرج كتابًا يوم القيامة.
- سورة النَّمل ٤٧ — ﴿قَالُواْ ٱطَّيَّرۡنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَۚ قَالَ طَٰٓئِرُكُمۡ عِندَ ٱللَّهِۖ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٞ تُفۡتَنُونَ﴾
- الصيغتان: ٱطَّيَّرۡنَا، طَٰٓئِرُكُمۡ — رد التطير إلى الله لا إلى الرسول.
- سورة يسٓ ١٩ — ﴿قَالُواْ طَٰٓئِرُكُم مَّعَكُمۡ أَئِن ذُكِّرۡتُمۚ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٞ مُّسۡرِفُونَ﴾
- الصيغة: طَٰٓئِرُكُم — رد الطائر إلى أصحابه لا إلى المرسلين.
- سورة الإنسَان ٧ — ﴿يُوفُونَ بِٱلنَّذۡرِ وَيَخَافُونَ يَوۡمٗا كَانَ شَرُّهُۥ مُسۡتَطِيرٗا﴾
- الصيغة: مُسۡتَطِيرٗا — انتقال الجذر إلى معنى الانتشار.
- سورة الفِيل ٣ — ﴿وَأَرۡسَلَ عَلَيۡهِمۡ طَيۡرًا أَبَابِيلَ﴾
- الصيغة: طَيۡرًا — الطير كجند مرسل في مشهد الفيل.
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر طير
1. النمل أكثر السور تركيزًا للجذر: خمسة مواضع تجمع منطق الطير وجنود سليمان وتفقد الطير، ثم التطير في قصة صالح. 2. سورة الأنعَام ٣٨ تجمع طائرًا ويطير في آية واحدة وتضيف بجناحيه؛ وهي الآية المركزية في ضبط الأصل الحسي. 3. سورة آل عِمران ٤٩ وسورة المَائدة ١١٠ تحملان وقوعين في كل آية: هيئة الطير ثم صيرورته طيرًا بإذن الله. 4. طائركم يرد في سورة النَّمل ٤٧ وسورة يسٓ ١٩، وفي الموضعين يرد النص على تعليق الشر بالرسل أو بصالح ومن معه. 5. مستطير منفردة في سورة الإنسَان ٧، وهي تنقل صورة الطير إلى انتشار الشر في اليوم المخوف.
• أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (3). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (3).
لطيفةٌ رسميّة: يحفظ القرءان صورتين لفعل التطيّر في سياقٍ واحدٍ متقابل دون فرقٍ في الدلالة؛ يقول المكذّبون لصالح ﴿ٱطَّيَّرۡنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَۚ﴾ بطاءٍ مشدّدةٍ مبدوءةٍ بألف وصل، ويقولون للمرسلين ﴿إِنَّا تَطَيَّرۡنَا بِكُمۡۖ﴾ بتاءٍ ظاهرة، ويأتي المضارع على الصورة الأولى نفسها ﴿يَطَّيَّرُواْ بِمُوسَىٰ﴾. فالمعنى واحد (التشاؤم وتعليق الشرّ بالرسل) والاختلاف في الرسم والنطق لا في الدلالة، وهو برهانٌ داخليّ على وحدة الجذر. ويثبت القرءان النظير نفسه في رسم كلماتٍ أخرى ﴿أَفَلَمۡ يَدَّبَّرُواْ ٱلۡقَوۡلَ﴾ من جذر «دبر»، و﴿ٱثَّاقَلۡتُمۡ إِلَى ٱلۡأَرۡضِۚ﴾. أمّا جذر «طهر» فيرد بالصورة المنفصلة فقط ﴿فَإِذَا تَطَهَّرۡنَ﴾، ولا ترد له صورةٌ مُدغمةٌ مبدوءةٌ بألف؛ فهو نظيرٌ للصورة المنفصلة لا للمُدغمة.
1) موضع التقاء المادّتين الحرفيّ الوحيد: ﴿يُوفُونَ بِٱلنَّذۡرِ وَيَخَافُونَ يَوۡمٗا كَانَ شَرُّهُۥ مُسۡتَطِيرٗا﴾ (سورة الإنسَان ٧) — يجتمع الشرّ والطير في عبارة واحدة، فالشرّ موصوفٌ بالطيران والانتشار «مُسۡتَطِيرٗا»، وصار الطيران خبرًا عن الشرّ لا عن جسمٍ ذي جناح. 2) باب الطير مسلكان: مسلك الجسم الطائر ﴿وَلَا طَٰٓئِرٖ يَطِيرُ بِجَنَاحَيۡهِ﴾ (سورة الأنعَام ٣٨)، ﴿أَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَى ٱلطَّيۡرِ مُسَخَّرَٰتٖ فِي جَوِّ ٱلسَّمَآءِ﴾ (سورة النَّحل ٧٩)؛ ومسلك التطيُّر، أي نسبة الشرّ والشؤم. 3) وفي مسلك التطيُّر يُنسَب الشرّ دائمًا إلى المُذكِّر: ﴿وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَيِّئَةٞ يَطَّيَّرُواْ بِمُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُۥٓۗ أَلَآ إِنَّمَا طَٰٓئِرُهُمۡ عِندَ ٱللَّهِ﴾ (سورة الأعرَاف ١٣١)، ﴿قَالُواْ ٱطَّيَّرۡنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَۚ قَالَ طَٰٓئِرُكُمۡ عِندَ ٱللَّهِۖ﴾ (سورة النَّمل ٤٧)، ﴿قَالُوٓاْ إِنَّا تَطَيَّرۡنَا بِكُمۡۖ﴾ (سورة يسٓ ١٨)؛ فصار «الطائر» وعاءً لفظيًّا للشرّ المنسوب. 4) ثمّ يُرَدّ هذا الطائر إلى عمل الإنسان نفسه: ﴿وَكُلَّ إِنسَٰنٍ أَلۡزَمۡنَٰهُ طَٰٓئِرَهُۥ فِي عُنُقِهِۦۖ﴾ (سورة الإسرَاء ١٣) — فالطائر كتاب العمل لا الشؤم الخارجيّ، وهو قلبٌ للنسبة من خارجٍ مزعوم إلى داخلٍ لازم. 5) ومن جهة الشرّ يأتي المسلك المقابل: «شَرَر» جسمٌ يتطاير حقيقةً ﴿إِنَّهَا تَرۡمِي بِشَرَرٖ كَٱلۡقَصۡرِ﴾ ... ﴿كَأَنَّهُۥ جِمَٰلَتٞ صُفۡرٞ﴾ (سورة المُرسَلات ٣٢-٣٣)، وهو الموضع الوحيد الذي يصير فيه الشرّ شيئًا قاذفًا متطايرًا، فيقارب صورة الطيران من الجهة المضادّة. 6) فالطير يُعبَّر به عن انتشار الشرّ، والشرّ يُعبَّر عنه بالتطاير؛ يلتقيان في صورة الانبثاث، ويفترقان في أنّ أصل الطير حركةٌ بجناح وأصل الشرّ ضدّ الخير.
١. الجذران يلتقيان في موضع واحد فقط من القرءان كله، هو ﴿وَلَا طَٰٓئِرٖ يَطِيرُ بِجَنَاحَيۡهِ﴾ (سورة الأنعَام ٣٨)؛ وفيه يُعرَّف الطائر بأداته: الطير كائنٌ، والجناح وسيلتُه التي بها يطير. ٢. مادة (جنح) في القرءان مفترقة على مسلكين لا يختلطان: مسلك العضو/الجارحة الذي يلامس الطير (﴿بِجَنَاحَيۡهِ﴾ سورة الأنعَام ٣٨، و﴿أُوْلِيٓ أَجۡنِحَةٖ مَّثۡنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَۚ﴾ سورة فَاطِر ١)، ومسلك ﴿جُنَاحَ﴾ بمعنى الحرج والإثم (﴿لَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ﴾ سورة البَقَرَة ٢٣٣ ونظائرها). ولفظ الطير لا يقترن بهذا المسلك الثاني البتة؛ اقترانه محصور في مسلك الجارحة. ٣. الطير يُذكر في سياق الطيران بهيئتين متقابلتين للجناح: البسط ثم القبض، في ﴿أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَى ٱلطَّيۡرِ فَوۡقَهُمۡ صَٰٓفَّٰتٖ وَيَقۡبِضۡنَۚ﴾ (سورة المُلك ١٩)، و﴿وَٱلطَّيۡرُ صَٰٓفَّٰتٖۖ﴾ (سورة النور ٤١). فالطير موصوف بحركة الجناح، دون أن يُسمَّى الجناح في هذين الموضعين. ٤. حين يُفرد القرءان الجناح عن الطير، يخرج به إلى المجاز الإنسانيّ الخالص بلا ذِكر طائر: خفض الجناح للرحمة والتواضع في ﴿وَٱخۡفِضۡ جَنَاحَكَ لِلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ (سورة الحِجر ٨٨) و﴿وَٱخۡفِضۡ لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلِّ مِنَ ٱلرَّحۡمَةِ﴾ (سورة الإسرَاء ٢٤)، وضمُّ اليد إلى الجناح آيةً في ﴿وَٱضۡمُمۡ يَدَكَ إِلَىٰ جَنَاحِكَ﴾ (سورة طه ٢٢)، والميل إلى السلم في ﴿وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلۡمِ فَٱجۡنَحۡ لَهَا﴾ (سورة الأنفَال ٦١). ٥. الخلاصة البنيوية: الطير اسم ذاتٍ تابعٌ لمالكها (﴿مَا يُمۡسِكُهُنَّ إِلَّا ٱللَّهُۚ﴾)، والجناح اسم وسيلةٍ يتحرّك ويُخفَض ويُضَمّ؛ فحيث ذُكِر الطير ظلّ الجناح أداةً ملاصقة، وحيث انفصل الجناح صار صورة لتذلّل الإنسان أو ميله، ولم يحمل لفظ الطير قطّ معنى الحرج المرافق لصيغة ﴿جُنَاحَ﴾.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر طير في القرءان
مادة (جنح) في القرءان مفترقة على مسلكين لا يختلطان: مسلك العضو/الجارحة الذي يلامس الطير (﴿بِجَنَاحَيۡهِ﴾ سورة الأنعَام ٣٨، و﴿أُوْلِيٓ أَجۡنِحَةٖ مَّثۡنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَ﴾ سورة فَاطِر ١)، ومسلك ﴿جُنَاحَ﴾ بمعنى الحرج والإثم (﴿لَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ﴾ سورة البَقَرَة ٢٣٣ ونظائرها). ولفظ الطير لا يقترن بهذا المسلك الثاني البتة؛ اقترانه محصور في مسلك الجارحة.
الطير يُذكر في سياق الطيران بهيئتين متقابلتين للجناح: البسط ثم القبض، في ﴿أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَى ٱلطَّيۡرِ فَوۡقَهُمۡ صَٰٓفَّٰتٖ وَيَقۡبِضۡنَ﴾ (سورة المُلك ١٩)، و﴿وَٱلطَّيۡرُ صَٰٓفَّٰتٖ﴾ (سورة النور ٤١). فالطير موصوف بحركة الجناح، دون أن يُسمَّى الجناح في هذين الموضعين.
الخلاصة البنيوية: الطير اسم ذاتٍ تابعٌ لمالكها (﴿مَا يُمۡسِكُهُنَّ إِلَّا ٱللَّهُ﴾)، والجناح اسم وسيلةٍ يتحرّك ويُخفَض ويُضَمّ؛ فحيث ذُكِر الطير ظلّ الجناح أداةً ملاصقة، وحيث انفصل الجناح صار صورة لتذلّل الإنسان أو ميله، ولم يحمل لفظ الطير قطّ معنى الحرج المرافق لصيغة ﴿جُنَاحَ﴾.
أَبواب الفِعل لِجَذر طير
الجامع الدلاليّ في «طير» هو الحركة الخفيفة المُفلِتة من ثِقل الأرض — حِسّيًّا في الطائر الذي يَطير بجَناحَيه، ومَعنويًّا فيما يُنسَب لِلإنسان من «طائر» يُلازِم عُنقه فيُحَدِّد مَصيره. ووَزَّع القرءان هذا المعنى على أربَعة أبواب لا يَسُدّ أحدها مَسَدّ الآخَر: المُجرَّد يَجمَع الفِعل والاسم المُفرَد المُنَكَّر (طائر، طَيرٌ، يَطير) ويُسَلِّط الضوء على الحَدَث في ذاته أو على «طائر» الإنسان المُلازِم له. والتَفعُّل (تَطَيَّر/اطَّيَّر) يَنقُل المعنى إلى فِعل العَبد الذي يَتَشاءَم فيُحَمِّل غَيره وِزر سوءه، ولا يَرِد إلّا على لِسان مُكَذِّب. والاستِفعال (مُسۡتَطِير) يَخرُج بالمعنى إلى الانتِشار المُجتاح الذي لا يُمسَك، ولم يَرِد إلّا مَرَّة واحِدة لِشَرّ يَوم القيامة. والاسم المُعرَّف (الطَّيْر) يَنحَصِر في الجَمع المُسَخَّر تَسبيحًا وجُندًا وآية.
- ﴿وَمَا مِن دَآبَّةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا طَٰٓئِرٖ يَطِيرُ بِجَنَاحَيۡهِ إِلَّآ أُمَمٌ أَمۡثَالُكُمۚ﴾ (سورة الأنعَام ٣٨)
- ﴿أَنِّيٓ أَخۡلُقُ لَكُم مِّنَ ٱلطِّينِ كَهَيۡـَٔةِ ٱلطَّيۡرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيۡرَۢا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۖ﴾ (سورة آل عِمران ٤٩)
- ﴿وَإِذۡ تَخۡلُقُ مِنَ ٱلطِّينِ كَهَيۡـَٔةِ ٱلطَّيۡرِ بِإِذۡنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيۡرَۢا بِإِذۡنِيۖ﴾ (سورة المَائدة ١١٠)
- ﴿وَكُلَّ إِنسَٰنٍ أَلۡزَمۡنَٰهُ طَٰٓئِرَهُۥ فِي عُنُقِهِۦۖ﴾ (سورة الإسرَاء ١٣)
- ﴿أَلَآ إِنَّمَا طَٰٓئِرُهُمۡ عِندَ ٱللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٣١)
- ﴿قَالَ طَٰٓئِرُكُمۡ عِندَ ٱللَّهِۖ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٞ تُفۡتَنُونَ﴾ (سورة النَّمل ٤٧)
- ﴿قَالُواْ طَٰٓئِرُكُم مَّعَكُمۡ أَئِن ذُكِّرۡتُمۚ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٞ مُّسۡرِفُونَ﴾ (سورة يسٓ ١٩)
- ﴿وَلَحۡمِ طَيۡرٖ مِّمَّا يَشۡتَهُونَ﴾ (سورة الوَاقِعة ٢١)
- ﴿وَأَرۡسَلَ عَلَيۡهِمۡ طَيۡرًا أَبَابِيلَ﴾ (سورة الفِيل ٣)
- ﴿فَإِذَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡحَسَنَةُ قَالُواْ لَنَا هَٰذِهِۦۖ وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَيِّئَةٞ يَطَّيَّرُواْ بِمُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُۥٓۗ﴾ (سورة الأعرَاف ١٣١)
- ﴿قَالُواْ ٱطَّيَّرۡنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَۚ﴾ (سورة النَّمل ٤٧)
- ﴿قَالُوٓاْ إِنَّا تَطَيَّرۡنَا بِكُمۡۖ لَئِن لَّمۡ تَنتَهُواْ لَنَرۡجُمَنَّكُمۡ﴾ (سورة يسٓ ١٨)
- ﴿يُوفُونَ بِٱلنَّذۡرِ وَيَخَافُونَ يَوۡمٗا كَانَ شَرُّهُۥ مُسۡتَطِيرٗا﴾ (سورة الإنسَان ٧)
- ﴿أَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَى ٱلطَّيۡرِ مُسَخَّرَٰتٖ فِي جَوِّ ٱلسَّمَآءِ مَا يُمۡسِكُهُنَّ إِلَّا ٱللَّهُۚ﴾ (سورة النَّحل ٧٩)
- ﴿أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَى ٱلطَّيۡرِ فَوۡقَهُمۡ صَٰٓفَّٰتٖ وَيَقۡبِضۡنَۚ مَا يُمۡسِكُهُنَّ إِلَّا ٱلرَّحۡمَٰنُۚ﴾ (سورة المُلك ١٩)
- ﴿أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُۥ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱلطَّيۡرُ صَٰٓفَّٰتٖۖ كُلّٞ قَدۡ عَلِمَ صَلَاتَهُۥ وَتَسۡبِيحَهُ﴾ (سورة النور ٤١)
- ﴿وَسَخَّرۡنَا مَعَ دَاوُۥدَ ٱلۡجِبَالَ يُسَبِّحۡنَ وَٱلطَّيۡرَۚ وَكُنَّا فَٰعِلِينَ﴾ (سورة الأنبيَاء ٧٩)
- ﴿يَٰجِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُۥ وَٱلطَّيۡرَۖ وَأَلَنَّا لَهُ ٱلۡحَدِيدَ﴾ (سورة سَبإ ١٠)
- ﴿وَٱلطَّيۡرَ مَحۡشُورَةٗۖ كُلّٞ لَّهُۥٓ أَوَّابٞ﴾ (سورة صٓ ١٩)
- ﴿عُلِّمۡنَا مَنطِقَ ٱلطَّيۡرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيۡءٍۖ﴾ (سورة النَّمل ١٦)
- ﴿وَحُشِرَ لِسُلَيۡمَٰنَ جُنُودُهُۥ مِنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ وَٱلطَّيۡرِ فَهُمۡ يُوزَعُونَ﴾ (سورة النَّمل ١٧)
- ﴿وَتَفَقَّدَ ٱلطَّيۡرَ فَقَالَ مَالِيَ لَآ أَرَى ٱلۡهُدۡهُدَ أَمۡ كَانَ مِنَ ٱلۡغَآئِبِينَ﴾ (سورة النَّمل ٢٠)
لَطائف بِنيويّة
- اللَطيفَة المَركَزيَّة — في ثَلاثَة مَواضِع يَجتَمِع باب التَفعُّل (تَطَيَّر/اطَّيَّر) مع المُجرَّد (طائرهم/طائركم) في سياق واحِد فيُبرِز الفَرق بَين البابَين بِنيويًّا: سورة الأعرَاف ١٣١ ﴿يَطَّيَّرُواْ بِمُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُۥٓۗ﴾ ثم ﴿أَلَآ إِنَّمَا طَٰٓئِرُهُمۡ عِندَ ٱللَّهِ﴾، وسورة النَّمل ٤٧ ﴿قَالُواْ ٱطَّيَّرۡنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَۚ﴾ ثم ﴿قَالَ طَٰٓئِرُكُمۡ عِندَ ٱللَّهِۖ﴾، وسورة يسٓ ١٨-١٩ ﴿إِنَّا تَطَيَّرۡنَا بِكُمۡۖ﴾ ثم ﴿قَالُواْ طَٰٓئِرُكُم مَّعَكُمۡ﴾. التَفعُّل فِعل الكافِر، والاسم رَدّ النَبيّ — كل مَرَّة الفِعل يُنفى والاسم يُثبَت لكن مَردودًا إلى مَوضِعه الصَحيح: عند الله أو لاصِقًا بالمُتَشائم.
- تَوزيع «طائر» المُضافَة إلى الإنسان قانون تامّ — كل أربَع مَرَّات وردَ فيها «طائر» مُضافًا إلى ضَمير كانت في سياق الحَظّ والمَصير لا الكائن المُجَنَّح: ﴿طَٰٓئِرَهُۥ﴾ مُلازِم في عُنُق الإنسان (سورة الإسرَاء ١٣)، و﴿طَٰٓئِرُهُمۡ﴾ مَردود إلى الله (سورة الأعرَاف ١٣١)، و﴿طَٰٓئِرُكُمۡ﴾ مَردود إلى الله (سورة النَّمل ٤٧)، و﴿طَٰٓئِرُكُم﴾ مَلصوق بصاحِبه (سورة يسٓ ١٩). لم يَرِد قَطّ «طائره» بمعنى الطائر الحَيوانيّ في كل القرءان — الإضافَة إلى الإنسان تَنقُل الكَلِمَة من دائرَة الكائن إلى دائرَة المَصير.
- التَفعُّل (تَطَيَّر) فِعل المُكَذِّب وَحدَه — في كل مَواضِعه الثَلاثة (سورة الأعرَاف ١٣١، سورة النَّمل ٤٧، سورة يسٓ ١٨) يَقَع على لِسان قَوم يَرُدّون رَسولًا. لا يَرِد قَطّ على لِسان مؤمن ولا نَبيّ. وفي كل مَرَّة يَتلوه رَدّ يُبطِله صَريحًا، فالقرءان يَنقُل الفِعل لِيَنفيَه لا لِيَقَرَّه. وهذا قانون بِنيويّ كامِل: صيغَة لا تَدخُل القرءان إلّا في موضع التَكذيب.
- «الطَّيْر» المُعرَّف لا يَرِد إلّا جَمعًا مُسَخَّرًا — في كل خَمسَة عَشَر مَوضِعًا للاسم المُعرَّف يَأتي «الطَّيْر» في سياق التَسخير الإلهيّ: جَمع يُسَبِّح ﴿وَٱلطَّيۡرُ صَٰٓفَّٰتٖۖ كُلّٞ قَدۡ عَلِمَ صَلَاتَهُۥ﴾ (سورة النور ٤١)، أو جَمع مُسَخَّر لِنَبيّ ﴿وَحُشِرَ لِسُلَيۡمَٰنَ جُنُودُهُۥ مِنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ وَٱلطَّيۡرِ﴾ (سورة النَّمل ١٧)، أو جَمع مُسَخَّر لِلنَظَر ﴿أَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَى ٱلطَّيۡرِ مُسَخَّرَٰتٖ فِي جَوِّ ٱلسَّمَآءِ﴾ (سورة النَّحل ٧٩). أمّا الطَعام والعَذاب والمَعجِزَة المُفرَدَة فجاءَت بصيغة المُنَكَّر (طَيرًا، طَيرٍ، طَيرٌ) في المُجرَّد. التَعريف لازِم لِلتَسخير، والتَنكير لازِم لِلحَدَث المُفرَد.
- تَلازُم «ما يُمسِكهنّ إلّا» مع الطَّيْر الكَونيّ — مَوضِعان فَقَط من كل القرءان وَصَفا الطَّيْر في جَوّ السَماء، وكلاهما خَتَم الوَصف بنَفي إمساك غَير الله: ﴿مَا يُمۡسِكُهُنَّ إِلَّا ٱللَّهُۚ﴾ (سورة النَّحل ٧٩) و﴿مَا يُمۡسِكُهُنَّ إِلَّا ٱلرَّحۡمَٰنُۚ﴾ (سورة المُلك ١٩). وفيهما لَطيفَة الاختِيار: الأوّل بِالاسم الجامِع «الله» مع التَنبيه على الإيمان، والثاني بِاسم «الرَحمن» مع التَنبيه على البَصَر. والتَلازُم البِنيويّ — ذِكر الطَّيْر مَرفوعًا في الجَوّ ثم ذِكر مَن يُمسِكها — قانون لا يَنخَرِم.
- آيتا عيسى (سورة آل عِمران ٤٩ وسورة المَائدة ١١٠) تُكَرِّران الصيغة نَفسها بِالحَرف تَقريبًا — ﴿كَهَيۡـَٔةِ ٱلطَّيۡرِ﴾ ثم ﴿فَيَكُونُ طَيۡرَۢا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۖ﴾ — يَجتَمِع فيهما الاسم المُعرَّف (الصورَة الكُلّيَّة لِلطَّيْر) والاسم المُنَكَّر (الكائن المُفرَد بَعد النَفخ). التَعريف يَسبِق التَنكير: الهَيئة قَبل التَكَوُّن، والصورَة قَبل الفَرد. وهذا يَكشِف أنّ التَعريف في «الطَّيْر» يَحمِل بُعدًا نَوعيًّا جامِعًا لا مُجَرَّد عَهد.
- سورة الفِيل ٣ مَوضِع فَريد — ﴿طَيۡرًا أَبَابِيلَ﴾ مُنَكَّرَة، خِلافًا لِكل سياقات «الطَّيْر» الأُخرى. لأنّ هذا جَمع غَير مَعهود ولا مُسَخَّر لِنَبيّ ولا مَنظور إليه في الجَوّ، بل مَبعوث لِحَدَث واحِد ثم يَنقَطِع ذِكره. التَنكير قَرينة الانفِراد بالحَدَث، والوَصف بِالأبابيل يَزيد التَفرُّد. ومُقابِله في المُجرَّد الإيجابيّ ﴿فَيَكُونُ طَيۡرَۢا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۖ﴾ (سورة آل عِمران ٤٩) — صيغة واحِدَة، سياقان مُتَقابِلان: الإحياء بِإِذن، والإهلاك بِإرسال.
أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر طير
- البَقَرَة — الآية 260﴿وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّ أَرِنِي كَيۡفَ تُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰۖ قَالَ أَوَلَمۡ تُؤۡمِنۖ قَالَ بَلَىٰ وَلَٰكِن لِّيَطۡمَئِنَّ قَلۡبِيۖ قَالَ فَخُذۡ أَرۡبَعَةٗ مِّنَ ٱلطَّيۡرِ فَصُرۡهُنَّ إِلَيۡكَ ثُمَّ ٱجۡعَلۡ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٖ مِّنۡهُنَّ جُزۡءٗا ثُمَّ ٱدۡعُهُنَّ يَأۡتِينَكَ سَعۡيٗاۚ وَٱعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ﴾
اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر طير
- «الطَّيْر» المُعَرَّف لا يَرِد إلّا جَمعًا، والواحِد المَخلوق مُنَكَّر اسم «الطَّيْر» المُعَرَّف بِأل يَرِد في القرءان خَمسَة عَشَر مَوضِعًا، وفي كُلِّها يَدُلّ على الجَمع أو الجِنس لا على طائِرٍ واحِد، تَشهَد لِذلك ضَمائِر الجَمع وأَوصافه: ﴿فَخُذۡ أَرۡبَعَةٗ مِّنَ ٱلطَ…اسم «الطَّيْر» المُعَرَّف بِأل يَرِد في القرءان خَمسَة عَشَر مَوضِعًا، وفي كُلِّها يَدُلّ على الجَمع أو الجِنس لا على طائِرٍ واحِد، تَشهَد لِذلك ضَمائِر الجَمع وأَوصافه: ﴿فَخُذۡ أَرۡبَعَةٗ مِّنَ ٱلطَّيۡرِ فَصُرۡهُنَّ إِلَيۡكَ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٦٠) — «هُنّ» جَمع، ﴿أَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَى ٱلطَّيۡرِ مُسَخَّرَٰتٖ فِي جَوِّ ٱلسَّمَآءِ مَا يُمۡسِكُهُنَّ إِلَّا ٱللَّهُۚ﴾ (سورة النَّحل ٧٩) — «مُسَخَّرات» جَمع، ﴿وَٱلطَّيۡرُ صَٰٓفَّٰتٖۖ كُلّٞ قَدۡ عَلِمَ صَلَاتَهُۥ وَتَسۡبِيحَهُۥۗ﴾ (سورة النور ٤١) — «صافّات» جَمع، ﴿أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَى ٱلطَّيۡرِ فَوۡقَهُمۡ صَٰٓفَّٰتٖ وَيَقۡبِضۡنَۚ﴾ (سورة المُلك ١٩) — «يَقبِضن» جَمع، ﴿وَٱلطَّيۡرَ مَحۡشُورَةٗۖ كُلّٞ لَّهُۥٓ أَوَّابٞ﴾ (سورة صٓ ١٩) — «محشورة» جَمع. وحَيث وَرَدَ مُسَخَّرًا لِنَبيّ فالجَمع ظاهِر: ﴿وَحُشِرَ لِسُلَيۡمَٰنَ جُنُودُهُۥ مِنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ وَٱلطَّيۡرِ﴾ (سورة النَّمل ١٧). وفي مَقابِل ذلك، حين يُقصَد الطائِر الواحِد المَخلوق يَنتَقِل اللَفظ إلى التَنكير: ﴿أَخۡلُقُ لَكُم مِّنَ ٱلطِّينِ كَهَيۡـَٔةِ ٱلطَّيۡرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيۡرَۢا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۖ﴾ (سورة آل عِمران ٤٩) — المُعَرَّف «الطَّيۡر» جِنس الصورَة، والمُنَكَّر «طَيۡرَۢا» هو الواحِد الناتِج، ومِثلها ﴿فَتَكُونُ طَيۡرَۢا بِإِذۡنِي﴾ (سورة المَائدة ١١٠). فالتَعريف لازِم لِلجَمع، والتَنكير لِلواحِد المُسَتَحدَث.