قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر طعن في القُرءان الكَريم — 2 مَوضعًا

2 مَوضعًا2 صيغةالحَقل: الذم واللعن والسب

جواب مباشر

معنى جذر طعن في القرآن

معنى جذر «طعن» في القرآن: طعن يدلّ على قدحٍ نافذٍ يخترق الجهة المقصودة ويصيبها من داخلها.

ورد الجذر 2 موضعًا، في 2 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الذم واللعن والسب». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر طعن من شواهد القرءان وحده.

تطابق أسئلة البحث: معنى جذر طعن في القران، معنى جذر طعن في القرآن، معنى جذر طعن في القرءان، تحليل جذر طعن في القران، دلالة جذر طعن في القرآن.

التَعريف المُحكَم لجَذر طعن في القُرءان الكَريم

طعن يدلّ على قدحٍ نافذٍ يخترق الجهة المقصودة ويصيبها من داخلها.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

هو نفاذٌ قادح في صميم الشيء، لا مجرّد مخالفةٍ سطحيّة له. الموضعان كلاهما طعنٌ في الدين، لا جرحٌ حسّيّ.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر طعن

الجذر «طعن» يَدور في القرآن الكريم على مَدلول جوهريّ واحد:

> طعن يدلّ على قدحٍ نافذٍ يخترق الجهة المقصودة ويصيبها من داخلها.

هذا المدلول يَنتظم موضعَين عبر صيغتَين قرآنيّتَين: المصدر ﴿وَطَعۡنٗا﴾ والفعل الماضي ﴿وَطَعَنُواْ﴾. كلتا الصيغتَين تَكشف زاوية من المدلول الجامع، ولا يَنفكّ المعنى عن الأصل في أيّ موضع: في النِّساء قدحٌ بليّ الألسنة والتحريف، وفي التوبة قدحٌ بعد نقض العهد.

الآية المَركَزيّة لِجَذر طعن

النِّسَاء 46

﴿لَيَّۢا بِأَلۡسِنَتِهِمۡ وَطَعۡنٗا فِي ٱلدِّينِۚ﴾

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الجذر يَرِد بصيغتَين فريدتَين (كلتاهما صيغة فريدة — مرّة واحدة)، منسوختَين بالرسم العثمانيّ كما في النصّ:

- ﴿وَطَعۡنٗا﴾ — مصدر منصوب (النِّساء 46). - ﴿وَطَعَنُواْ﴾ — فعل ماضٍ مسند إلى واو الجماعة (التوبة 12).

الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر طعن — تَجميع آليّ بِالأَوزان

صيغ الجَذر «طعن» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~1 مَوضِع
وطعنوا ×1
ب اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~1 مَوضِع
وطعنا ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر طعن

يَرِد الجذر في موضعَين فريدَين، كلاهما على مَسلكٍ دلاليّ واحد لا غير: «الطعن في الدين». في النِّساء يَقع الطعن قولًا بليّ الألسنة وتحريف الكلم عن مواضعه، فهو قدحٌ حجاجيّ في الدين من داخل الخطاب. وفي التوبة يَقع الطعن بعد نكث الأيمان ونقض العهد، فيصير سببًا للمقاتلة. المَسلك واحد — إصابة الدين من جوفه — والاختلاف في الأداة (لسانٌ مُلتوٍ مقابل عهدٍ منقوض) لا في المعنى.

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

الموضعان يجتمعان على إصابة الدين بقدحٍ نافذ من داخله: مرّةً بليّ الألسنة والتحريف، ومرّةً بعد نقض العهد حتى صار الطعن سببًا للمقاتلة. فالمقاتلة أثرٌ لاحق على الطعن، لا معنى الجذر نفسه؛ والجامع بين الموضعَين أنّ المطعون فيه هو «الدين» لا الجسد.

مُقارَنَة جَذر طعن بِجذور شَبيهَة

الجذر «طعن» يَنتمي لحقل «الجدل والحجاج والخصام»، ويَتميّز عن جذور الحقل بزاويته المخصوصة — القدح النافذ في صلب الدين:

- طعن ≠ جدل — جدل تداولُ حجّةٍ ومُغالبةٌ في الكلام دون اختراقٍ للجوهر؛ وطعن إصابةٌ نافذةٌ في صميم الموضوع. - طعن ≠ خصم — خصم تنازُعُ موقفٍ ومُطالبةٌ بين طرفَين؛ وطعن قدحٌ موجَّهٌ يخترق المقصود لا مجرّد تقابُل دعوى. - طعن ≠ بهل — بهل ابتهالٌ ومُباهلةٌ بطلب اللعن على الكاذب؛ وطعن إصابةٌ مباشرة لا احتكامٌ إلى دعاء. - طعن ≠ حور — حور مُراجعةٌ ومُحاورةٌ بتبادُل الكلام؛ وطعن قدحٌ نافذٌ يصيب ولا يَتبادل.

الفرق الجوهريّ لـ«طعن» ضمن الحقل: أنّه وحده يَدلّ على القدح النافذ الذي يخترق الجهة المقصودة ويصيبها من داخلها.

اختِبار الاستِبدال

- الجذر الأقرب: جدل. - مواضع التشابه: كلاهما في مقام المواجهة والخصومة في الدين. - مواضع الافتراق: جدل شدُّ خصومةٍ وتداولُ حجّة على سطح الكلام، أمّا طعن فجهةُ خرقٍ وإصابةٍ نافذة في صلب الموضوع. - لماذا لا تجوز التسوية بينهما: لأنّ القرآن لم يكتفِ بوصف الموقف بالمجادلة، بل سمّاه ﴿وَطَعۡنٗا فِي ٱلدِّينِۚ﴾ — وصفًا للنفاذ القادح لا لمجرّد تداول الحجّة.

الفُروق الدَقيقَة

طعن: قدحٌ نافذٌ يصيب صميم الدين. حرب: مواجهةٌ مسلّحة عامّة. جدل: تداولُ خصومةٍ في الكلام. والجذر هنا لا يساوي السلاح الحسّيّ ولا يجمد في السياق القتاليّ وحده؛ القتال في التوبة 12 أثرٌ مترتّب على الطعن لا معناه.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الذم واللعن والسب.

يقع هذا الجذر في حقل «الجدل والحجاج والخصام»؛ موضع النِّساء صريحٌ في باب التحريف والقدح الحجاجيّ، وموضع التوبة يَنقل الطعن من حدّ القول إلى ما يَستوجب المقاتلة.

مَنهَج تَحليل جَذر طعن

التعريف الواحد — القدح النافذ في الدين — يَستوعب الموضعَين معًا بلا موضعٍ شاذّ: المصدر في النِّساء والفعل في التوبة كلاهما طعنٌ «في الدين»، فلا يَحتاج الجذر تفريعَ مسالك.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر طوع)

طعن يرد في موضعين كلاهما في القدح في الدين. أقوى مقابلة داخلية تأتي في النساء؛ إذ يجتمع الطعن مع عبارات الانحراف اللساني، ثم يعرض النص الصيغة التي لو قالوها لكانت خيرًا وأقوم: ﴿مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُواْ يُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِۦ وَيَقُولُونَ سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا وَٱسۡمَعۡ غَيۡرَ مُسۡمَعٖ وَرَٰعِنَا لَيَّۢا بِأَلۡسِنَتِهِمۡ وَطَعۡنٗا فِي ٱلدِّينِۚ وَلَوۡ أَنَّهُمۡ قَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَا وَٱسۡمَعۡ وَٱنظُرۡنَا لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۡ وَأَقۡوَمَ وَلَٰكِن لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ بِكُفۡرِهِمۡ فَلَا يُؤۡمِنُونَ إِلَّا قَلِيلٗا﴾. لذلك يكون طوع هو المقابل السياقي الأقرب في هذا الموضع، لا لأنه ضد عام للطعن، بل لأن الطعن في الدين جاء ضمن قول سمعنا وعصينا، وقوبل بسمعنا وأطعنا. أما موضع التوبة: ﴿وَإِن نَّكَثُوٓاْ أَيۡمَٰنَهُم مِّنۢ بَعۡدِ عَهۡدِهِمۡ وَطَعَنُواْ فِي دِينِكُمۡ فَقَٰتِلُوٓاْ أَئِمَّةَ ٱلۡكُفۡرِ إِنَّهُمۡ لَآ أَيۡمَٰنَ لَهُمۡ لَعَلَّهُمۡ يَنتَهُونَ﴾ فيربط الطعن بنكث الأيمان لا بجذر مقابل مباشر. وعليه فالعلاقة مع طوع محدودة بموضع النساء، وهي مقابلة سياقية بين قدح نافذ في الدين واستجابة منقادة مقومة للقول، مع بقاء الجذر في مجموعه بلا ضد صريح متكرر.

طوعمُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · موضِع واحِد
النِّسَاء 46
﴿مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُواْ يُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِۦ وَيَقُولُونَ سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا وَٱسۡمَعۡ غَيۡرَ مُسۡمَعٖ وَرَٰعِنَا لَيَّۢا بِأَلۡسِنَتِهِمۡ وَطَعۡنٗا فِي ٱلدِّينِۚ وَلَوۡ أَنَّهُمۡ قَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَا وَٱسۡمَعۡ وَٱنظُرۡنَا لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۡ وَأَقۡوَمَ وَلَٰكِن لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ بِكُفۡرِهِمۡ فَلَا يُؤۡمِنُونَ إِلَّا قَلِيلٗا﴾ وفيها يقابل مسار الطعن واللي باللسان صيغة السمع والطاعة التي وصفها النص بأنها خير وأقوم.
  • الطعن هنا ليس جرحًا حسيًا، بل قدح في الدين عبر القول واللسان.
  • المقابلة لا تقوم على لفظ واحد مقابل لفظ واحد فقط، بل على مسارين: عصيان ولي وطعن، ثم سمع وطاعة وقول أقوم.

نَتيجَة تَحليل جَذر طعن

طعن يدلّ على قدحٍ نافذٍ يخترق الجهة المقصودة ويصيبها من داخلها.

يَنتظم هذا المعنى في موضعَين قرآنيَّين عبر صيغتَين، كلاهما طعنٌ في الدين.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر طعن

الجذر له موضعان فقط، وهما الشاهدان الكاشفان لمدلوله:

- النِّسَاء 46 — ﴿مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُواْ يُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِۦ وَيَقُولُونَ سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا وَٱسۡمَعۡ غَيۡرَ مُسۡمَعٖ وَرَٰعِنَا لَيَّۢا بِأَلۡسِنَتِهِمۡ وَطَعۡنٗا فِي ٱلدِّينِۚ وَلَوۡ أَنَّهُمۡ قَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَا وَٱسۡمَعۡ وَٱنظُرۡنَا لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۡ وَأَقۡوَمَ وَلَٰكِن لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ بِكُفۡرِهِمۡ فَلَا يُؤۡمِنُونَ إِلَّا قَلِيلٗا﴾

- التوبَة 12 — ﴿وَإِن نَّكَثُوٓاْ أَيۡمَٰنَهُم مِّنۢ بَعۡدِ عَهۡدِهِمۡ وَطَعَنُواْ فِي دِينِكُمۡ فَقَٰتِلُوٓاْ أَئِمَّةَ ٱلۡكُفۡرِ إِنَّهُمۡ لَآ أَيۡمَٰنَ لَهُمۡ لَعَلَّهُمۡ يَنتَهُونَ﴾

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر طعن

1. الجذر بكامله مَقصور على «الطعن في الدين» — 100٪ من المواضع: النِّساء 46 والتوبة 12، لا يَرِد في الجِراح الجِسديّة كما يَتبادر إلى الذهن من الجذر.

2. اقتران لفظ «الدين» مع الجذر 100٪: ﴿وَطَعۡنٗا فِي ٱلدِّينِۚ﴾ و﴿وَطَعَنُواْ فِي دِينِكُمۡ﴾ — تَكرارٌ حرفيّ للظرف الذي يَقع فيه الطعن في الموضعَين.

3. الفاعل في الموضعَين أهلُ كتابٍ أو مُعاهَدون: ﴿ٱلَّذِينَ هَادُواْ﴾ في النِّساء، والناكثون لعهدهم في التوبة — الجذر يَختصّ بطعن المُجاوِر دينيًّا لا الغريب البعيد.

4. توزُّعٌ متوازن بين الاسم والفعل: المصدر ﴿وَطَعۡنٗا﴾ (النِّساء 46) والفعل الماضي ﴿وَطَعَنُواْ﴾ (التوبة 12) — صيغتان تَتكاملان، كلتاهما صيغة فريدة.

5. الجزاء المترتّب على الطعن مُغلَّظٌ في كلا الموضعَين: ﴿لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ بِكُفۡرِهِمۡ﴾ في النِّساء، و﴿فَقَٰتِلُوٓاْ أَئِمَّةَ ٱلۡكُفۡرِ﴾ في التوبة — الطعن يَستوجب أعلى رُتب التبعة.

6. الجذر بحَسَب أصله البَدَهيّ للجَرح بآلة، لكنّه 0٪ في القرآن للجَرح الحِسّيّ: 100٪ مَجازيّ للقدح في الدين — انتقالٌ دلاليّ كامل من الإصابة الحسّيّة إلى الإصابة المعنويّة.

7. الطعن مُقترنٌ بالقول لا بالسلاح: في النِّساء يُسبَق بـ﴿يُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ﴾ و﴿لَيَّۢا بِأَلۡسِنَتِهِمۡ﴾، فأداة الطعن هي اللسان لا الرُّمح.

إحصاءات جَذر طعن

  • المَواضع: 2 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: 2 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: وَطَعۡنٗا.
  • أَبرَز الصِيَغ: وَطَعۡنٗا (1) وَطَعَنُواْ (1)

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر طعن في القرآن

  • **الجذر بكامله مَقصور على «الطعن في الدين» — 100٪ من المواضع:** النِّساء 46 والتوبة 12، لا يَرِد في الجِراح الجِسديّة كما يَتبادر إلى الذهن من الجذر.

  • **اقتران لفظ «الدين» مع الجذر 100٪:** ﴿وَطَعۡنٗا فِي ٱلدِّينِۚ﴾ و﴿وَطَعَنُواْ فِي دِينِكُمۡ﴾ — تَكرارٌ حرفيّ للظرف الذي يَقع فيه الطعن في الموضعَين.

  • **الفاعل في الموضعَين أهلُ كتابٍ أو مُعاهَدون:** ﴿ٱلَّذِينَ هَادُواْ﴾ في النِّساء، والناكثون لعهدهم في التوبة — الجذر يَختصّ بطعن المُجاوِر دينيًّا لا الغريب البعيد.

  • **توزُّعٌ متوازن بين الاسم والفعل:** المصدر ﴿وَطَعۡنٗا﴾ (النِّساء 46) والفعل الماضي ﴿وَطَعَنُواْ﴾ (التوبة 12) — صيغتان تَتكاملان، كلتاهما صيغة فريدة.

  • **الجزاء المترتّب على الطعن مُغلَّظٌ في كلا الموضعَين:** ﴿لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ بِكُفۡرِهِمۡ﴾ في النِّساء، و﴿فَقَٰتِلُوٓاْ أَئِمَّةَ ٱلۡكُفۡرِ﴾ في التوبة — الطعن يَستوجب أعلى رُتب التبعة.

  • **الجذر بحَسَب أصله البَدَهيّ للجَرح بآلة، لكنّه 0٪ في القرآن للجَرح الحِسّيّ:** 100٪ مَجازيّ للقدح في الدين — انتقالٌ دلاليّ كامل من الإصابة الحسّيّة إلى الإصابة المعنويّة.

  • **الطعن مُقترنٌ بالقول لا بالسلاح:** في النِّساء يُسبَق بـ﴿يُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ﴾ و﴿لَيَّۢا بِأَلۡسِنَتِهِمۡ﴾، فأداة الطعن هي اللسان لا الرُّمح.