مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر ضيق في القُرءان الكَريم — 13 مَوضعًا
جواب مباشر
معنى جذر ضيق في القرآن
معنى جذر «ضيق» في القرآن: ضيق: انحسار السعة على موضع أو نفس أو صدر أو ذَرْع، بحيث يصير صاحبها في كرب أو حرج، وقد يقع قهرًا أو شعورًا أو تضييقًا مقصودًا على الغير.
ورد الجذر 13 موضعًا، في 10 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الإكراه والمشقة». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر ضيق من شواهد القرءان وحده.
تطابق أسئلة البحث: معنى جذر ضيق في القران، معنى جذر ضيق في القرآن، معنى جذر ضيق في القرءان، تحليل جذر ضيق في القران، دلالة جذر ضيق في القرآن.
التَعريف المُحكَم لجَذر ضيق في القُرءان الكَريم
ضيق: انحسار السعة على موضع أو نفس أو صدر أو ذَرْع، بحيث يصير صاحبها في كرب أو حرج، وقد يقع قهرًا أو شعورًا أو تضييقًا مقصودًا على الغير.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
كل المواضع تعود إلى سعة تنقبض: صدر يضيق، أرض تضيق بما رحبت، نفس تضيق، ذرع يضيق، مكان ضيق، وفعل بشري يقصد التضييق.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر ضيق
يدور جذر «ضيق» على انحسار السعة حتى يقع الكرب على الموضع أو النفس أو الصدر أو الذرع، وقد يكون واقعًا قهريًا، أو حالًا نفسيًا، أو فعلًا مقصودًا يوقعه الإنسان بغيره.
أبرز مقابلة داخلية في الأنعام 125: شرح الصدر للإسلام في مقابل ﴿يَجۡعَلۡ صَدۡرَهُۥ ضَيِّقًا حَرَجٗا﴾. وفي التوبة 25 و118 تأتي الأرض الواسعة: ﴿وَضَاقَتۡ عَلَيۡكُمُ ٱلۡأَرۡضُ بِمَا رَحُبَتۡ﴾، ثم في التوبة 118 يجتمع ضيق الأرض وضيق الأنفس: ﴿ضَاقَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَرۡضُ بِمَا رَحُبَتۡ وَضَاقَتۡ عَلَيۡهِمۡ أَنفُسُهُمۡ﴾. فهذا لا يصف صغر المكان وحده، بل انقباض السعة على صاحبها.
وفي هود 77 والعنكبوت 33 يضيق الذرع بالرسل، وفي الحجر 97 وهود 12 والشعراء 13 يضيق الصدر، وفي النحل 127 والنمل 70 يقع الإنسان «في ضيق» مما يمكرون. أما الطلاق 6 فيظهر الفعل المقصود: ﴿لِتُضَيِّقُواْ عَلَيۡهِنَّۚ﴾، أي إحداث الضيق على الغير. فالجامع ليس القلة العددية، بل انقباض السعة الذي يُحدث كربًا أو حرجًا.
الآية المَركَزيّة لِجَذر ضيق
التوبَة 118
﴿وَعَلَى ٱلثَّلَٰثَةِ ٱلَّذِينَ خُلِّفُواْ حَتَّىٰٓ إِذَا ضَاقَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَرۡضُ بِمَا رَحُبَتۡ وَضَاقَتۡ عَلَيۡهِمۡ أَنفُسُهُمۡ وَظَنُّوٓاْ أَن لَّا مَلۡجَأَ مِنَ ٱللَّهِ إِلَّآ إِلَيۡهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيۡهِمۡ لِيَتُوبُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
الصيغ المعيارية: 9 صيغ، والصور الرسمية المضبوطة: 10 صور، في 13 موضعًا. سبب الفرق أن الصيغة المعيارية «ضيقا» تظهر بصورتين مضبوطتين: ضَيِّقًا وضَيِّقٗا.
- ضيقا: موضعان؛ الأنعام 125، الفرقان 13، ولهما صورتان مضبوطتان. - ضاقت: موضع واحد؛ التوبة 118. - وضاقت: موضعان؛ التوبة 25، 118. - وضاق: موضعان؛ هود 77، العنكبوت 33. - وضائق: موضع واحد؛ هود 12. - يضيق: موضع واحد؛ الحجر 97. - ويضيق: موضع واحد؛ الشعراء 13. - ضيق: موضعان؛ النحل 127، النمل 70. - لتضيقوا: موضع واحد؛ الطلاق 6.
إضافة صرفيّة داخل قسم المشتقّات والصيغ: يفرّق التصريف بين صورتين لاسم الجذر — «ضَيۡق» (بياء ساكنة) مصدرٌ اسمُ الحدث، و«ضَيِّق» (بتشديد) صفةٌ مشبهة للموصوف. ولم يَرِد المصدر «ضَيۡق» إلا موضعين، كلاهما في نهيٍ عن الاستقرار في الكرب إزاء المكر: ﴿وَلَا تَكُ فِي ضَيۡقٖ مِّمَّا يَمۡكُرُونَ﴾ (النحل ١٢٧، بصيغة «تَكُ») و﴿وَلَا تَكُن فِي ضَيۡقٖ مِّمَّا يَمۡكُرُونَ﴾ (النمل ٧٠، بصيغة «تَكُن»)؛ فالمنهيُّ عنه «الكون في» الحدث نفسه لا وصفُ شيءٍ به. ويقابله الوصف الثابت في ﴿يَجۡعَلۡ صَدۡرَهُۥ ضَيِّقًا حَرَجٗا﴾ و﴿مَكَانٗا ضَيِّقٗا﴾.
الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر ضيق — تَجميع آليّ بِالأَوزان
صيغ الجَذر «ضيق» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر ضيق
إجمالي المواضع: 13 موضعًا في 12 آية، وفق ملف البيانات الداخلي. في التوبة 118 موضعان مستقلان داخل الآية نفسها: ضيق الأرض وضيق الأنفس.
مسالك الجذر الدلالية: - ضيق الصدر (4 مواضع): الأنعام 125، هود 12، الحجر 97، الشعراء 13 — ضيق الصدر بالوحي أو بأقوال المكذبين أو بخشية اللسان. - ضيق الأرض (3 مواضع): التوبة 25، التوبة 118 ×2 — الأرض تضيق مع رحبها على صاحبها. - ضيق النفس (1 موضع): التوبة 118 — النفس نفسها تنقبض. - ضيق الذرع (2 موضع): هود 77، العنكبوت 33 — ضيق الاحتمال والقدرة. - ضيق الحال المحيط (2 موضع): النحل 127، النمل 70 — النهي عن الكون في ضيق من المكر. - ضيق المكان (1 موضع): الفرقان 13 — مكان ضيق في النار مقرّنين. - التضييق المقصود على الغير (1 موضع): الطلاق 6 — فعل إرادي بقصد الإيذاء.
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك هو انقباض السعة على صاحبها حتى يصير في كرب أو حرج، سواء تعلقت السعة بمكان أو صدر أو نفس أو احتمال. وتجمع المواضع بين ضيق يقع على الإنسان، وضيق يلابس المكان، وتضييق مقصود يوقعه إنسان بغيره.
مُقارَنَة جَذر ضيق بِجذور شَبيهَة
- ضيق يختلف عن حرج: في الأنعام 125 اجتمعا في وصف الصدر؛ الضيق انحسار السعة، والحرج شدة الانغلاق المصاحبة له. ولم يُقَل «حرجًا ضيقًا» بل «ضيقًا حرجًا»، فالضيق أصل والحرج صفة تلازمه. - ضيق يقابل رحب: في التوبة 25 و118 صرحت الآيات بأن الأرض ضاقت «بما رحبت»، فالرحب سعة قائمة لكن أثرها لم ينفع صاحب الضيق. الضيق ليس غياب السعة، بل انقباضها على صاحبها رغم وجودها. - ضيق بخلاف حزن: في النحل والنمل ورد النهي عن الحزن ثم النهي عن الكون في ضيق؛ الجمع بينهما في النص يثبت أنهما حالان مستقلان — الحزن انفعال وجداني، والضيق حال انحصار يشمل ما هو أوسع من الانفعال. - التضييق المقصود وليس المضارة المطلقة: في الطلاق 6 نُهي عن المضارة لأجل التضييق، فالتضييق مقصد خاص من مقاصد الإيذاء يمكن أن يُنهى عنه مستقلًا.
اختِبار الاستِبدال
لا يستقيم استبدال ضيق بحزن في النحل 127 والنمل 70 لأن النص جمع بينهما في موضعٍ واحد. ولا يستقيم استبداله بحرج في الأنعام 125 لأن الحرج وصف ملازم يزيد المعنى لا يطابقه. وفي التوبة 118 لا يكفي لفظ الخوف أو الحزن لأن الضيق وقع على الأرض والأنفس معًا، فلا يُعبَّر عن هذا الاجتماع بجذر واحد آخر.
الفُروق الدَقيقَة
فروع الجذر:
- ضيق الصدر: الأنعام 125، هود 12، الحجر 97، الشعراء 13. - ضيق الأرض: التوبة 25، التوبة 118. - ضيق النفس: التوبة 118. - ضيق الذرع: هود 77، العنكبوت 33. - ضيق الحال المحيط: النحل 127، النمل 70. - ضيق المكان: الفرقان 13. - التضييق المقصود على الغير: الطلاق 6.
تمايزٌ توزيعيّ داخل وصف الصدر بجذر «ضيق»: صدر النبيّ لا يُوصَف إلا بالصيغة العارضة — «ضائق» (هود ١٢) ﴿وَضَآئِقُۢ بِهِۦ صَدۡرُكَ﴾ والمضارع «يضيق» في صدر النبيّ (الحجر ٩٧) ﴿يَضِيقُ صَدۡرُكَ بِمَا يَقُولُونَ﴾ — ضيقٌ مرتبط بسبب طارئ مقترن بالأمر بالصبر؛ أمّا الشعراء ١٣ ﴿وَيَضِيقُ صَدۡرِي﴾ فهو قولُ موسى لا النبيّ. في المقابل لا يأتي وصف الصدر بالصيغة المشدَّدة «ضَيِّق» إلا في الأنعام ١٢٥ ﴿يَجۡعَلۡ صَدۡرَهُۥ ضَيِّقًا حَرَجٗا﴾، وهو صدر مَن أراد الله إضلاله حالٌ مجعول مقرَّر يقابله ﴿يَشۡرَحۡ صَدۡرَهُۥ لِلۡإِسۡلَٰمِ﴾. فالقرآن يخصّ صدر المضلَّل بالصيغة المجعولة الثقيلة، ولا يصف بها صدر نبيّ ولا مؤمن. (صيغة «ضَيِّق» خارج الصدر تَرِد للمكان: الفرقان ١٣ ﴿مَكَانٗا ضَيِّقٗا﴾.)
من بين مواضع الجذر لا يَرِد الوصف المشبَّه ﴿ضَيِّق﴾ إلا مرّتين: ﴿صَدۡرَهُۥ ضَيِّقًا حَرَجٗا﴾ (الأنعام ١٢٥) و﴿مَكَانٗا ضَيِّقٗا مُّقَرَّنِينَ﴾ (الفرقان ١٣)؛ أمّا الباقية فأفعال أو مصدر. الفرق بنيويّ داخليّ: الصفة المشبَّهة تُثبِت الوصف لازمًا للموصوف، بخلاف الفعل الذي يصف حدوث الضيق وزوالَه. ففي الفرقان ١٣ المكان موصوف بالضيق ثابتًا، يُعزِّزه السياق: ﴿أُلۡقُواْ﴾ ثمّ ﴿مُّقَرَّنِينَ﴾. تنبيه: ليست كلُّ شدّة ثبوتًا؛ ﴿لِتُضَيِّقُواْ﴾ (الطلاق ٦) فعلٌ مضعَّف يدلّ على تكثير إيقاع الضيق لا ثبوت الوصف.
صيغة الزمن في الفعل المجرّد (٧ مواضع) تنقسم بانتظام مع المُسنَد إليه: الماضي «ضاقت/ضاق» (٥ مواضع) مقيَّد دائمًا بحدثٍ تاريخيّ منقضٍ معيَّن — الأرض يومَ حنين ﴿وَضَاقَتۡ عَلَيۡكُمُ ٱلۡأَرۡضُ بِمَا رَحُبَتۡ﴾، والأرض والأنفس على الثلاثة ﴿ضَاقَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَرۡضُ بِمَا رَحُبَتۡ وَضَاقَتۡ عَلَيۡهِمۡ أَنفُسُهُمۡ﴾، وذرع لوط ﴿وَضَاقَ بِهِمۡ ذَرۡعٗا﴾. المضارع «يضيق» موضعان: الحجر ٩٧ ﴿يَضِيقُ صَدۡرُكَ بِمَا يَقُولُونَ﴾ في صدر النبيّ، والشعراء ١٣ ﴿وَيَضِيقُ صَدۡرِي﴾ في صدر موسى؛ واسم الفاعل «ضائق» (هود ١٢) ﴿وَضَآئِقُۢ بِهِۦ صَدۡرُكَ﴾ في صدر النبيّ — حالٌ متجدّد متّصل بقولٍ مستمرّ. فالماضي يُثبِت الواقعة في لحظتها، والمضارع/اسم الفاعل يصف ضِيقًا متكرّرًا مقترنًا بقولٍ جارٍ.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الإكراه والمشقة.
علاقته بحقل «السعة والكرب» مباشرة؛ لأنه لا يفهم إلا بمقابلة السعة: شرح الصدر، رحب الأرض، ووجود الكرب النفسي أو المكاني أو الاجتماعي.
مَنهَج تَحليل جَذر ضيق
اعتمد العد على ملف البيانات الداخلي: 13 موضعًا في 12 آية. تم احتساب تكراري التوبة 118 كموضعين مستقلين لأن النص الداخلي يثبت تكرر اللفظ في الآية. الصور الرسمية المضبوطة=10 لا الصيغ المعيارية=9، والفارق أن «ضيقا» تأتي على صورتين مضبوطتين: ضَيِّقًا في الأنعام 125، وضَيِّقٗا في الفرقان 13. لذلك فُصل العددان صراحة.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر شرح)
أقرب مقابل نصي لـ«ضيق» ليس «وسع» مباشرة، لأنهما لا يجتمعان في آية واحدة في الجرد، بل «شرح» في قوله: يشرح صدره للإسلام في مقابل يجعل صدره ضيقًا حرجًا. هذه علاقة مقابل سياقيّ قوية داخل الصدر: انفتاح وقبول مقابل انقباض وحرج. ويظهر مع ذلك شاهد آخر مهم مع «رحب» في التوبة، حيث تضيق الأرض بما رحبت؛ فالسعة الخارجية لا تمنع ضيق الحال. أما «وسع» فهو مقابل مفهومي عام للسعة والاستيعاب، لكنه لا يثبت الآية نفسها مع ضيق. لذلك يكون أساسيّ هو شرح، وتذكر وسع في ثانويّ بوصفها مقابلة مفهومية محافظة.
- المقابل هنا خاص بالصدر، فلا يعمم على كل سعة مكانية أو رزقية.
- شرح يبين أن ضد الضيق في هذا السياق هو الانفتاح القابل للهداية.
أَضداد ثانَويَّة 2
- رحب يكشف أن الضيق قد يكون شعوريًا أو حاليًا رغم سعة المكان.
- وسع مقابل مفهومي عام، لا شاهد same_ayah مباشر له مع ضيق.
نَتيجَة تَحليل جَذر ضيق
النتيجة: ضيق هو انقباض السعة المؤثر في الكرب، لا مجرد صغر مكاني. بهذا تستوعب الآيات ضيق الصدر والأرض والنفس والذرع والمكان والتضييق المقصود.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر ضيق
الأنعام 125 — ضيق الصدر في مقابل شرحه: ﴿فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهۡدِيَهُۥ يَشۡرَحۡ صَدۡرَهُۥ لِلۡإِسۡلَٰمِۖ وَمَن يُرِدۡ أَن يُضِلَّهُۥ يَجۡعَلۡ صَدۡرَهُۥ ضَيِّقًا حَرَجٗا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي ٱلسَّمَآءِۚ كَذَٰلِكَ يَجۡعَلُ ٱللَّهُ ٱلرِّجۡسَ عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ﴾
التوبة 25 — ضيق الأرض مع الكثرة التي لم تغنِ: ﴿لَقَدۡ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٖ وَيَوۡمَ حُنَيۡنٍ إِذۡ أَعۡجَبَتۡكُمۡ كَثۡرَتُكُمۡ فَلَمۡ تُغۡنِ عَنكُمۡ شَيۡـٔٗا وَضَاقَتۡ عَلَيۡكُمُ ٱلۡأَرۡضُ بِمَا رَحُبَتۡ ثُمَّ وَلَّيۡتُم مُّدۡبِرِينَ﴾
التوبة 118 — اجتماع ضيق الأرض وضيق الأنفس: ﴿وَعَلَى ٱلثَّلَٰثَةِ ٱلَّذِينَ خُلِّفُواْ حَتَّىٰٓ إِذَا ضَاقَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَرۡضُ بِمَا رَحُبَتۡ وَضَاقَتۡ عَلَيۡهِمۡ أَنفُسُهُمۡ وَظَنُّوٓاْ أَن لَّا مَلۡجَأَ مِنَ ٱللَّهِ إِلَّآ إِلَيۡهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيۡهِمۡ لِيَتُوبُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾
هود 12 — ضيق الصدر بالوحي: ﴿فَلَعَلَّكَ تَارِكُۢ بَعۡضَ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيۡكَ وَضَآئِقُۢ بِهِۦ صَدۡرُكَ أَن يَقُولُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ كَنزٌ أَوۡ جَآءَ مَعَهُۥ مَلَكٌۚ إِنَّمَآ أَنتَ نَذِيرٞۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ وَكِيلٌ﴾
هود 77 — ضيق الذرع بالرسل: ﴿وَلَمَّا جَآءَتۡ رُسُلُنَا لُوطٗا سِيٓءَ بِهِمۡ وَضَاقَ بِهِمۡ ذَرۡعٗا وَقَالَ هَٰذَا يَوۡمٌ عَصِيبٞ﴾
الحجر 97 — ضيق الصدر بما يقولون: ﴿وَلَقَدۡ نَعۡلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدۡرُكَ بِمَا يَقُولُونَ﴾
النحل 127 — النهي عن الكون في ضيق: ﴿وَٱصۡبِرۡ وَمَا صَبۡرُكَ إِلَّا بِٱللَّهِۚ وَلَا تَحۡزَنۡ عَلَيۡهِمۡ وَلَا تَكُ فِي ضَيۡقٖ مِّمَّا يَمۡكُرُونَ﴾
الفرقان 13 — ضيق المكان في النار: ﴿وَإِذَآ أُلۡقُواْ مِنۡهَا مَكَانٗا ضَيِّقٗا مُّقَرَّنِينَ دَعَوۡاْ هُنَالِكَ ثُبُورٗا﴾
الشعراء 13 — ضيق الصدر مع انحباس اللسان: ﴿وَيَضِيقُ صَدۡرِي وَلَا يَنطَلِقُ لِسَانِي فَأَرۡسِلۡ إِلَىٰ هَٰرُونَ﴾
النمل 70 — النهي عن الضيق من المكر: ﴿وَلَا تَحۡزَنۡ عَلَيۡهِمۡ وَلَا تَكُن فِي ضَيۡقٖ مِّمَّا يَمۡكُرُونَ﴾
العنكبوت 33 — تكرار ضيق الذرع في موقف لوط: ﴿وَلَمَّآ أَن جَآءَتۡ رُسُلُنَا لُوطٗا سِيٓءَ بِهِمۡ وَضَاقَ بِهِمۡ ذَرۡعٗاۖ وَقَالُواْ لَا تَخَفۡ وَلَا تَحۡزَنۡ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهۡلَكَ إِلَّا ٱمۡرَأَتَكَ كَانَتۡ مِنَ ٱلۡغَٰبِرِينَ﴾
الطلاق 6 — التضييق كفعل إرادي مقصود: ﴿أَسۡكِنُوهُنَّ مِنۡ حَيۡثُ سَكَنتُم مِّن وُجۡدِكُمۡ وَلَا تُضَآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُواْ عَلَيۡهِنَّۚ وَإِن كُنَّ أُوْلَٰتِ حَمۡلٖ فَأَنفِقُواْ عَلَيۡهِنَّ حَتَّىٰ يَضَعۡنَ حَمۡلَهُنَّۚ فَإِنۡ أَرۡضَعۡنَ لَكُمۡ فَـَٔاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأۡتَمِرُواْ بَيۡنَكُم بِمَعۡرُوفٖۖ وَإِن تَعَاسَرۡتُمۡ فَسَتُرۡضِعُ لَهُۥٓ أُخۡرَىٰ﴾
لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر ضيق
1. التوبة 118 تجمع طبقتي الضيق في آيةٍ واحدة — الخارج والداخل معًا. الأرض بما رحبت تضيق، ثم النفس نفسها تضيق، ثم لا ملجأ إلا إلى الله. هذا التصاعد الثلاثي (أرض → نفس → ملجأ) فريد في المدوّنة القرآنية ولا يوازيه موضع آخر في الجذر.
2. تكرار «بِمَا رَحُبَتۡ» في التوبة 25 و118 يكشف بنية متناقضة ظاهريًّا: السعة قائمة حقيقةً لكنها لا تنفع صاحبها. ليس الضيق هنا غياب المكان، بل انقباض الأثر — الأرض فسيحة في ذاتها، وهي ضيقة على صاحبها. هذا التناقض البنيوي (السعة القائمة والضيق الواقع) لا يعبّر عنه جذر آخر.
3. «ضاق بهم ذرعًا» تكررت مرتين في موقف لوط الواحد — مرة في هود 77 ومرة في العنكبوت 33 — بلفظ متطابق تقريبًا. إحصائيًّا، «بِهِمۡ» هي أعلى كلمة اقتران بالجذر (4 مرّات من أصل 13 موضعًا = 30.8٪)، ما يشير إلى أن ضيق الذرع في القرآن مرتبط ببنية المواجهة: الضيق يقع بسبب حضور آخرين لا بسبب عوامل ذاتية منفردة.
4. النهي عن الكون في ضيق تكرّر بصيغتين متقاربتين في النحل 127 والنمل 70، مقرونًا في كلتيهما بالنهي عن الحزن: ﴿وَلَا تَحۡزَنۡ عَلَيۡهِمۡ وَلَا تَكُن فِي ضَيۡقٖ مِّمَّا يَمۡكُرُونَ﴾. اجتماع النهيين في نسق واحد يثبت أن الضيق والحزن حالان مستقلان — الحزن على الفائت، والضيق من الحاضر المحيط — وأن النهي عن الضيق أخص لأنه يتعلق بالمكر الجاري.
5. «ضيق» جذر شعوريّ نفسيّ في جوهره، بخلاف جذور المشقة المادية كضرّ وشدة. الجذر لا يصف شُحّ الموارد بل انقباض السعة على صاحبها — سواء كانت أرضًا فسيحة أو صدرًا أو نفسًا. هذه الخاصية تجعله أقرب إلى جذور الحرج والكرب منه إلى جذور الضر والفقر.
1. اقتران صيغة الكَون بجذر الضيق محصورٌ بنيويًّا في موضعين فقط، يجمعهما النهي ذاته: ﴿وَلَا تَكُ فِي ضَيۡقٖ مِّمَّا يَمۡكُرُونَ﴾ (النحل ١٢٧)، و﴿وَلَا تَكُن فِي ضَيۡقٖ مِّمَّا يَمۡكُرُونَ﴾ (النمل ٧٠). فالمنهيّ عنه «الكون في» الضيق، أي الاستقرار في الحال لا مجرّد عروضه. 2. في هذين الموضعين وحدهما يَرِد المصدر «ضَيۡق» (بياء ساكنة) اسمًا للحدث؛ ولا يأتي بعد صيغة الكَون إلّا هو دون الصفة المشبَّهة «ضَيِّق». أمّا الصفة فتصف موصوفًا قائمًا لا حالًا يُكان فيه: ﴿يَجۡعَلۡ صَدۡرَهُۥ ضَيِّقًا حَرَجٗا﴾ (الأنعام ١٢٥)، و﴿مَكَانٗا ضَيِّقٗا﴾ (الفرقان ١٣). 3. تَكرار صيغتي الكَون متقاربتين — «تَكُ» محذوفة النون في النحل ١٢٧، و«تَكُن» تامّة في النمل ٧٠ — على نسقٍ واحد، يثبّت أنّ الضيق هنا منهيٌّ عنه بوصفه حالًا يستقرّ فيه المخاطَب، لا حادثًا يقع على شيء. 4. اقترن النهي عن الكَون في الضيق في الموضعين بالنهي عن الحزن قبله مباشرة: ﴿وَلَا تَحۡزَنۡ عَلَيۡهِمۡ وَلَا تَكُن فِي ضَيۡقٖ﴾ (النمل ٧٠). فالحزن على الفائت، والضيق من الحاضر المحيط، وكلاهما حالٌ يُنهى عن الكَون فيه. 5. بقيّة مواضع الضيق التي ترد فيها صيغ الكَون — ﴿كَانَتۡ مِنَ ٱلۡغَٰبِرِينَ﴾ (العنكبوت ٣٣)، و﴿وَإِن كُنَّ أُوْلَٰتِ حَمۡلٖ﴾ (الطلاق ٦) — تأتي فيها صيغة الكَون في جملةٍ منفصلة لا تحكم الضيق، فلا تدخل في هذا النسق البنيويّ.
إحصاءات جَذر ضيق
- المَواضع: 13 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
- الصِيَغ: 10 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: وَضَاقَتۡ.
- أَبرَز الصِيَغ: وَضَاقَتۡ (2) وَضَاقَ (2) ضَيۡقٖ (2) ضَيِّقًا (1) ضَاقَتۡ (1) وَضَآئِقُۢ (1) يَضِيقُ (1) ضَيِّقٗا (1)
أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر ضيق
- الشعراء — الآية 12–14﴿قَالَ رَبِّ إِنِّيٓ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ وَيَضِيقُ صَدۡرِي وَلَا يَنطَلِقُ لِسَانِي فَأَرۡسِلۡ إِلَىٰ هَٰرُونَ وَلَهُمۡ عَلَيَّ ذَنۢبٞ فَأَخَافُ أَن يَقۡتُلُونِ﴾
الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر ضيق
- 13 مَوضعًاالجَذر «ضيق» لا يُفرِز جَمعًا في القرآن الكريم.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر ضيق في القرآن
التوبة 118 تجمع طبقتي الضيق في آيةٍ واحدة — الخارج والداخل معًا. الأرض بما رحبت تضيق، ثم النفس نفسها تضيق، ثم لا ملجأ إلا إلى الله. هذا التصاعد الثلاثي (أرض → نفس → ملجأ) فريد في المدوّنة القرآنية ولا يوازيه موضع آخر في الجذر.
تكرار «بِمَا رَحُبَتۡ» في التوبة 25 و118 يكشف بنية متناقضة ظاهريًّا: السعة قائمة حقيقةً لكنها لا تنفع صاحبها. ليس الضيق هنا غياب المكان، بل انقباض الأثر — الأرض فسيحة في ذاتها، وهي ضيقة على صاحبها. هذا التناقض البنيوي (السعة القائمة والضيق الواقع) لا يعبّر عنه جذر آخر.
«ضاق بهم ذرعًا» تكررت مرتين في موقف لوط الواحد — مرة في هود 77 ومرة في العنكبوت 33 — بلفظ متطابق تقريبًا. إحصائيًّا، «بِهِمۡ» هي أعلى كلمة اقتران بالجذر (4 مرّات من أصل 13 موضعًا = 30.8٪)، ما يشير إلى أن ضيق الذرع في القرآن مرتبط ببنية المواجهة: الضيق يقع بسبب حضور آخرين لا بسبب عوامل ذاتية منفردة.
النهي عن الكون في ضيق تكرّر بصيغتين متقاربتين في النحل 127 والنمل 70، مقرونًا في كلتيهما بالنهي عن الحزن: ﴿وَلَا تَحۡزَنۡ عَلَيۡهِمۡ وَلَا تَكُن فِي ضَيۡقٖ مِّمَّا يَمۡكُرُونَ﴾. اجتماع النهيين في نسق واحد يثبت أن الضيق والحزن حالان مستقلان — الحزن على الفائت، والضيق من الحاضر المحيط — وأن النهي عن الضيق أخص لأنه يتعلق بالمكر الجاري.
«ضيق» جذر شعوريّ نفسيّ في جوهره، بخلاف جذور المشقة المادية كضرّ وشدة. الجذر لا يصف شُحّ الموارد بل انقباض السعة على صاحبها — سواء كانت أرضًا فسيحة أو صدرًا أو نفسًا. هذه الخاصية تجعله أقرب إلى جذور الحرج والكرب منه إلى جذور الضر والفقر.
اقتران صيغة الكَون بجذر الضيق محصورٌ بنيويًّا في موضعين فقط، يجمعهما النهي ذاته: ﴿وَلَا تَكُ فِي ضَيۡقٖ مِّمَّا يَمۡكُرُونَ﴾ (النحل ١٢٧)، و﴿وَلَا تَكُن فِي ضَيۡقٖ مِّمَّا يَمۡكُرُونَ﴾ (النمل ٧٠). فالمنهيّ عنه «الكون في» الضيق، أي الاستقرار في الحال لا مجرّد عروضه.
في هذين الموضعين وحدهما يَرِد المصدر «ضَيۡق» (بياء ساكنة) اسمًا للحدث؛ ولا يأتي بعد صيغة الكَون إلّا هو دون الصفة المشبَّهة «ضَيِّق». أمّا الصفة فتصف موصوفًا قائمًا لا حالًا يُكان فيه: ﴿يَجۡعَلۡ صَدۡرَهُۥ ضَيِّقًا حَرَجٗا﴾ (الأنعام ١٢٥)، و﴿مَكَانٗا ضَيِّقٗا﴾ (الفرقان ١٣).
تَكرار صيغتي الكَون متقاربتين — «تَكُ» محذوفة النون في النحل ١٢٧، و«تَكُن» تامّة في النمل ٧٠ — على نسقٍ واحد، يثبّت أنّ الضيق هنا منهيٌّ عنه بوصفه حالًا يستقرّ فيه المخاطَب، لا حادثًا يقع على شيء.
اقترن النهي عن الكَون في الضيق في الموضعين بالنهي عن الحزن قبله مباشرة: ﴿وَلَا تَحۡزَنۡ عَلَيۡهِمۡ وَلَا تَكُن فِي ضَيۡقٖ﴾ (النمل ٧٠). فالحزن على الفائت، والضيق من الحاضر المحيط، وكلاهما حالٌ يُنهى عن الكَون فيه.
بقيّة مواضع الضيق التي ترد فيها صيغ الكَون — ﴿كَانَتۡ مِنَ ٱلۡغَٰبِرِينَ﴾ (العنكبوت ٣٣)، و﴿وَإِن كُنَّ أُوْلَٰتِ حَمۡلٖ﴾ (الطلاق ٦) — تأتي فيها صيغة الكَون في جملةٍ منفصلة لا تحكم الضيق، فلا تدخل في هذا النسق البنيويّ.