مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر صيص في القُرءان الكَريم — 1 موضع
جواب مباشر
دلالة جذر صيص في القرءان
دلالة جذر «صيص» في القرءان: الصياصي: معاقل الاعتصام الجماعي التي يلجأ إليها القوم ليمنعوا الوصول إليهم، وتنتهي وظيفتها بإنزالهم منها قسرً… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 1 موضع، في 1 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «البيت والمسكن والمكان». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر صيص من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·1
التَعريف المُحكَم لجَذر صيص في القُرءان الكَريم
الصياصي: معاقل الاعتصام الجماعي التي يلجأ إليها القوم ليمنعوا الوصول إليهم، وتنتهي وظيفتها بإنزالهم منها قسرًا حين تسقط منعتهم.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
جذر منفرد الورود (موضع واحد في القرءان)، يصف حالة الاعتصام الجماعي في موضع محصّن عالٍ، ودلالته الكاملة مستمدة من السياق الآيوي: الإنزال القسري، والرعب، ونتيجتا الغلبة (القتل والأسر).
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر صيص
لا يَرِد صيص إلّا في موضعٍ واحد، جمعًا مضافًا إلى أهله: ﴿وَأَنزَلَ ٱلَّذِينَ ظَٰهَرُوهُم مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ مِن صَيَاصِيهِمۡ﴾ (سورة الأحزَاب ٢٦). فالذي يُثبته النصّ ثلاثةٌ لا رابع لها: أنّ الصياصي تُضاف إلى قومٍ فتُنسَب إليهم، وأنّهم كانوا فيها، وأنّ الإنزال وقع منها فاقتضى علوَّها على من نزل. أمّا صدُّ الوصول وسقوط المنعة فحدثٌ ساقه السياق في هذه الواقعة، لا حدٌّ لازمٌ للجذر.
الآية المَركَزيّة لِجَذر صيص
وَأَنزَلَ ٱلَّذِينَ ظَٰهَرُوهُم مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ مِن صَيَاصِيهِمۡ — سورة الأحزَاب ٢٦
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلاليّ |
|---|---|---|
| ﴿صَيَاصِيهِمۡ﴾ | 1 | جمعٌ يبرز التعدّد في سياق واحد |
ترد الصيغة بصيغة الجمع وحدها، فتجعل الدلالة متّجهةً إلى تعدّد ما يُعتصم به، من غير ورود فعلٍ أو مصدرٍ من الجذر.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر صيص بِالأَوزان
صيغ الجَذر «صيص» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر صيص
إجمالي المواضع: 1 موضعًا.
- سورة الأحزَاب ٢٦ — صياصيهم
- الصِيَغ: 1 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: صَيَاصِيهِمۡ.
- أَبرَز الصِيَغ: صَيَاصِيهِمۡ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
صَيَاصِيهِمۡ — الصيغة الوحيدة الواردة في القرءان، وهي جمع مضاف إلى ضمير جماعة الغائبين، مما يربط الدلالة بأصحاب الموضع أنفسهم لا بالموضع مجردًا.
مُقارَنَة جَذر صيص بِجذور شَبيهَة
يفترق صيص عن حصن في المعطى القرءانيّ: حصن يَرِد في مقام المنع المدَّعى ﴿مَّانِعَتُهُمۡ حُصُونُهُم مِّنَ ٱللَّهِ﴾ (سورة الحَشر ٢)، وفي وصف القرى ﴿فِي قُرٗى مُّحَصَّنَةٍ﴾ (سورة الحَشر ١٤) — فالوصف فيه راجعٌ إلى المنعة نفسها. ولم يَرِد صيص موصوفًا بمنعةٍ ولا مقرونًا بها؛ إنّما ورد مضافًا إلى أهله موضعًا كانوا فيه فأُنزلوا منه. ويفترق عن سور: السور حاجزٌ مضروبٌ بين فريقين له بابٌ ﴿فَضُرِبَ بَيۡنَهُم بِسُورٖ لَّهُۥ بَابُۢ﴾ (سورة الحدِيد ١٣)، والصياصي ليست حاجزًا بين طرفين، بل موضعٌ يُنسَب إلى من هو فيه.
اختِبار الاستِبدال
الإنزال في الآية محمولٌ على الفعل نفسه ﴿وَأَنزَلَ﴾، لا على لفظ «صَيَاصِيهِمۡ»؛ فلو أُحلَّ محلَّه اسمُ موضعٍ آخر لبقي الإنزال قائمًا، فلا يصلح هذا الاختبار برهانًا. والذي يُفقده الإحلال بـ«حُصُونِهِمۡ» شيءٌ آخر: أنّ حصن في القرءان مقرونٌ بدعوى المنع ﴿مَّانِعَتُهُمۡ حُصُونُهُم مِّنَ ٱللَّهِ﴾ (سورة الحَشر ٢)، فيُقحِم على الآية وصفًا لم تذكره؛ أمّا «صَيَاصِيهِمۡ» فلا تزيد على نسبة الموضع إلى أهله.
الفُروق الدَقيقَة
الجذر منفرد الورود لا تتعدد صيغه في القرءان، وكل دلالاته مستمدة من السياق المفرد في سورة الأحزَاب ٢٦.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: البيت والمسكن والمكان · الفصل والحجاب والمنع.
يرتبط صيص بحقل الحرب والغلبة في القرءان: يقع في سياق «ظَٰهَرُوهُم» (المظاهرة والتحالف الحربي) و«قَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلرُّعۡبَ» (الرعب الإلهي) و«تَقۡتُلُونَ وَتَأۡسِرُونَ» (نتيجتا الغلبة). الجذر يصف المرحلة الوسطى بين الامتناع والانهيار.
مَنهَج تَحليل جَذر صيص
الجذر منفرد الورود مفرد الشاهد؛ المعنى يُؤخَذ من التحليل الدلالي للبنية الآيوية: اقتران «مِن صَيَاصِيهِمۡ» بـالرعب والنتيجتين (قتل + أسر) يرسم دلالة الجذر بالكامل دون حاجة لمرجع خارجي. المصدر الداخلي وحده كافٍ لتحديد الدلالة.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر نزل)
أقرب مقابل لجذر صيص هو نزل في الآية نفسها؛ فالصياصي مواضع امتناع واعتصام، والإنزال منها هو نقض هذا الاعتصام وإخراج أصحابه من جهة المنعة. يقول النص: ﴿وَأَنزَلَ ٱلَّذِينَ ظَٰهَرُوهُم مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ مِن صَيَاصِيهِمۡ﴾. ليست العلاقة ضدًا لفظيًا بين مكان وفعل، بل مقابلة سياقية بين التحصن في الصياصي والإنزال منها. وما يتبع ذلك من قذف الرعب والقتل والأسر يصف آثار سقوط المنعة، ولا ينبغي جعله علاقات ثانوية مستقلة؛ لأنها نتائج للمشهد لا مقابلات لجذر صيص نفسه.
- الصياصي جهة علو ومنعة، والإنزال منها نقض لهذه الجهة داخل الآية نفسها.
- الرعب والقتل والأسر آثار لاحقة، لا مقابلات مستقلة للجذر.
نَتيجَة تَحليل جَذر صيص
صيص في القرءان: موضعٌ يُنسَب إلى قومٍ يكونون فيه ويُنزَلون منه، في موضعٍ يتيم ﴿مِن صَيَاصِيهِمۡ﴾ (سورة الأحزَاب ٢٦)؛ ولا يُثبت النصّ فيه وصفًا لبنائه ولا حتميّةً لإنزال أهله.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر صيص
﴿وَأَنزَلَ ٱلَّذِينَ ظَٰهَرُوهُم مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ مِن صَيَاصِيهِمۡ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلرُّعۡبَ فَرِيقٗا تَقۡتُلُونَ وَتَأۡسِرُونَ فَرِيقٗا﴾ — سورة الأحزَاب ٢٦
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر صيص
1. «مِن صَيَاصِيهِمۡ» بحرف الابتداء «من» لا «عن»: الإنزال صدر من داخل الصياصي نفسها، مما يعني أن الانهيار جاء من الموضع الذي كانوا يرون فيه منعتهم، لا أنهم أُبعدوا من الخارج.
2. الفِعل «أَنزَلَ» لا «أَخرَجَ» أو «طَرَد»: الإنزال يستلزم علوًّا سابقًا، فالصياصي ليست مكانًا مسطّحًا بل موضع ارتفاع. مغادرتها بـ«أَنزَلَ» تجعل السقوط نزولًا إذعانيًّا لا خروجًا طبيعيًّا — الهزيمة هنا هبوط حرفي ومعنوي في آنٍ واحد.
3. الإضافة إلى الضمير «صَيَاصِيهِمۡ» لا «الصياصي»: ربط الموضع بأصحابه يجعله جزءًا من هويتهم الجماعية، فإنزالهم منه هو سلبهم منعتهم وهويتهم الحربية معًا.
4. التتابع الثلاثي في الآية — «أَنزَلَ» فـ«وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلرُّعۡبَ» فـ«تَقۡتُلُونَ وَتَأۡسِرُونَ»: الإنزال من الصياصي مقدمة حتمية للرعب، والرعب مقدمة حتمية للنتيجتين. الجذر صيص يقع في بداية السلسلة السببية كلها.
5. التقسيم الثنائي «فَرِيقٗا تَقۡتُلُونَ وَتَأۡسِرُونَ فَرِيقٗا»: لا ذِكر لفريق ثالث نجا أو فرّ، مما يعني أن الإنزال من الصياصي كان تامًّا ونهائيًّا — الصياصي حين تسقط لا تُخلَى جزئيًّا بل تُفرَّغ كليًّا.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر صيص في القرءان
التتابع الثلاثي في الآية — «أَنزَلَ» فـ«قَذَفَ الرُّعۡبَ» فـ«تَقۡتُلُونَ وَتَأۡسِرُونَ»: الإنزال من الصياصي مقدمة حتمية للرعب، والرعب مقدمة حتمية للنتيجتين. الجذر صيص يقع في بداية السلسلة السببية كلها.