قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر شهر في القُرءان الكَريم — 21 مَوضعًا

21 مَوضعًا17 صيغةالحَقل: الليل والنهار والأوقات

جواب مباشر

معنى جذر شهر في القرآن

معنى جذر «شهر» في القرآن: شهر قرآنيًا هو مقدار زمني محدد معلوم، يُعدّ به ويُميَّز في نظام السنة، وتُضبط به الأحكام والمواسم والحرمة والمقادير. ليس الشهر مجرد امتداد زمني عام، بل وحدة ذات حدّ وعدد ووظيفة.

ورد الجذر 21 موضعًا، في 17 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الليل والنهار والأوقات». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر شهر من شواهد القرءان وحده.

تطابق أسئلة البحث: معنى جذر شهر في القران، معنى جذر شهر في القرآن، معنى جذر شهر في القرءان، تحليل جذر شهر في القران، دلالة جذر شهر في القرآن.

التَعريف المُحكَم لجَذر شهر في القُرءان الكَريم

شهر قرآنيًا هو مقدار زمني محدد معلوم، يُعدّ به ويُميَّز في نظام السنة، وتُضبط به الأحكام والمواسم والحرمة والمقادير. ليس الشهر مجرد امتداد زمني عام، بل وحدة ذات حدّ وعدد ووظيفة.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

جذر شهر يصف الزمن حين يصير وحدة معلومة قابلة للعد: رمضان، الشهر الحرام، أشهر الحج، أشهر العِدة والكفارة، وعدة الشهور عند الله. المحور المحكم هو التحديد الزمني الذي يُبنى عليه حكم أو موسم أو مقدار.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر شهر

يدور مدخل «شهر» على وحدة زمنية معلومة الحدود، تُعدّ بها الأحكام والمواسم والمقادير. الاستعمال القرآني لا يترك الشهر مدة مبهمة؛ بل يأتي محددًا باسم، أو وصف، أو عدد، أو وظيفة حكمية.

1. الشهر وحدة ضبط للأحكام والعِدد: في الكفارات ﴿فَصِيَامُ شَهۡرَيۡنِ مُتَتَابِعَيۡنِ﴾، وفي العِدد ﴿أَرۡبَعَةَ أَشۡهُرٖ وَعَشۡرٗا﴾ و﴿ثَلَٰثَةُ أَشۡهُرٖ﴾، وفي الحمل والفصال ﴿ثَلَٰثُونَ شَهۡرًاۚ﴾.

2. الشهر وحدة موسم وعبادة: ﴿شَهۡرُ رَمَضَانَ﴾ يعيّن موسم الصيام والقرآن، و﴿ٱلۡحَجُّ أَشۡهُرٞ مَّعۡلُومَٰتٞۚ﴾ يجعل الحج داخل أشهر معلومة.

3. الشهر موضع حرمة ونظام: ﴿ٱلشَّهۡرُ ٱلۡحَرَامُ بِٱلشَّهۡرِ ٱلۡحَرَامِ﴾، و﴿إِنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ عِندَ ٱللَّهِ ٱثۡنَا عَشَرَ شَهۡرٗا﴾ يربطان الشهر بالحرمة والنظام السنوي.

4. الشهر مقياس مقدار وفضل: ﴿غُدُوُّهَا شَهۡرٞ وَرَوَاحُهَا شَهۡرٞۖ﴾ و﴿خَيۡرٞ مِّنۡ أَلۡفِ شَهۡرٖ﴾ يجعلان الشهر معيارًا للمقدار لا مجرد ظرف.

القاسم الجامع: الشهر في القرآن مقدار زمني محدد معلوم، قابل للعد والتمييز، تترتب عليه أحكام وحرمة ومواسم ومقاييس.

الآية المَركَزيّة لِجَذر شهر

التوبَة 36

إِنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ عِندَ ٱللَّهِ ٱثۡنَا عَشَرَ شَهۡرٗا فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِ يَوۡمَ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ مِنۡهَآ أَرۡبَعَةٌ حُرُمٞۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلۡقَيِّمُۚ فَلَا تَظۡلِمُواْ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمۡۚ وَقَٰتِلُواْ ٱلۡمُشۡرِكِينَ كَآفَّةٗ كَمَا يُقَٰتِلُونَكُمۡ كَآفَّةٗۚ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُتَّقِينَ

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغ المعيارية في الصيغ المعيارية: 9 صيغ: - شهر: 4 مواضع. - الشهر: 4 مواضع. - بالشهر: موضع واحد. - والشهر: موضع واحد. - شهرين: موضعان. - أشهر: 5 مواضع. - الأشهر: موضع واحد. - الشهور: موضع واحد. - شهرا: موضعان.

الصور المضبوطة في الصور المضبوطة: 17 صورة، منها شَهۡرُ، ٱلشَّهۡرَ، شَهۡرَيۡنِ، أَشۡهُرٖ، أَشۡهُرٞ، ٱلۡأَشۡهُرُ، ٱلشُّهُورِ، شَهۡرٗا، شَهۡرًاۚ، شَهۡرٖ. تنوع الصور راجع إلى التعريف والتنكير والإعراب والتثنية والجمع، لا إلى تعدد دلالي مستقل.

الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر شهر — تَجميع آليّ بِالأَوزان

صيغ الجَذر «شهر» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~4 مَوضِع
شهر ×4
ب فِعل ماضٍ — الوَزن 4 (أَفعَلَ، آمَنَ)
~5 مَوضِع
أشهر ×5
ج اسم مُعَرَّف بِأَل
~7 مَوضِع
الشهر ×4 الأشهر ×1 بالشهر ×1 والشهر ×1
د اسم نَكِرة
~2 مَوضِع
شهرا ×2
ه جَمع مُذَكَّر سالم (-ون/-ين)
~2 مَوضِع
شهرين ×2
و جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~1 مَوضِع
الشهور ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر شهر

إجمالي المواضع حسب ملف البيانات الداخلي: 21 موضعًا داخل 17 آية.

الإحالات الكاملة مع التكرارات الداخلية: - البَقَرَة: 185×2، 194×2، 197، 217، 226، 234 = 8 مواضع. - النِّسَاء: 92 = موضع واحد. - المَائدة: 2، 97 = موضعان. - التوبَة: 2، 5، 36×2 = 4 مواضع. - سَبإ: 12×2 = موضعان. - الأحقَاف: 15 = موضع واحد. - المُجَادلة: 4 = موضع واحد. - الطَّلَاق: 4 = موضع واحد. - القَدر: 3 = موضع واحد.

الآيات ذات التكرار الداخلي: البَقَرَة 185، البَقَرَة 194، التوبَة 36، سَبإ 12. لذلك عدد المواضع 21، وعدد الآيات المختلفة 17.

سورة البَقَرَة — الآية 185 ×2
﴿شَهۡرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلۡقُرۡءَانُ هُدٗى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَٰتٖ مِّنَ ٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡفُرۡقَانِۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهۡرَ فَلۡيَصُمۡهُۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۗ يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلۡيُسۡرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلۡعُسۡرَ وَلِتُكۡمِلُواْ ٱلۡعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمۡ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ﴾
سورة البَقَرَة — الآية 194 ×2
﴿ٱلشَّهۡرُ ٱلۡحَرَامُ بِٱلشَّهۡرِ ٱلۡحَرَامِ وَٱلۡحُرُمَٰتُ قِصَاصٞۚ فَمَنِ ٱعۡتَدَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَٱعۡتَدُواْ عَلَيۡهِ بِمِثۡلِ مَا ٱعۡتَدَىٰ عَلَيۡكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُتَّقِينَ﴾
سورة البَقَرَة — الآية 197
﴿ٱلۡحَجُّ أَشۡهُرٞ مَّعۡلُومَٰتٞۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلۡحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي ٱلۡحَجِّۗ وَمَا تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ يَعۡلَمۡهُ ٱللَّهُۗ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيۡرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقۡوَىٰۖ وَٱتَّقُونِ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾
عرض 14 آية إضافية
سورة البَقَرَة — الآية 217
﴿يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلشَّهۡرِ ٱلۡحَرَامِ قِتَالٖ فِيهِۖ قُلۡ قِتَالٞ فِيهِ كَبِيرٞۚ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَكُفۡرُۢ بِهِۦ وَٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ وَإِخۡرَاجُ أَهۡلِهِۦ مِنۡهُ أَكۡبَرُ عِندَ ٱللَّهِۚ وَٱلۡفِتۡنَةُ أَكۡبَرُ مِنَ ٱلۡقَتۡلِۗ وَلَا يَزَالُونَ يُقَٰتِلُونَكُمۡ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمۡ عَن دِينِكُمۡ إِنِ ٱسۡتَطَٰعُواْۚ وَمَن يَرۡتَدِدۡ مِنكُمۡ عَن دِينِهِۦ فَيَمُتۡ وَهُوَ كَافِرٞ فَأُوْلَٰٓئِكَ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾
سورة البَقَرَة — الآية 226
﴿لِّلَّذِينَ يُؤۡلُونَ مِن نِّسَآئِهِمۡ تَرَبُّصُ أَرۡبَعَةِ أَشۡهُرٖۖ فَإِن فَآءُو فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ﴾
سورة البَقَرَة — الآية 234
﴿وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوۡنَ مِنكُمۡ وَيَذَرُونَ أَزۡوَٰجٗا يَتَرَبَّصۡنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرۡبَعَةَ أَشۡهُرٖ وَعَشۡرٗاۖ فَإِذَا بَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِيمَا فَعَلۡنَ فِيٓ أَنفُسِهِنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ﴾
سورة النِّسَاء — الآية 92
﴿وَمَا كَانَ لِمُؤۡمِنٍ أَن يَقۡتُلَ مُؤۡمِنًا إِلَّا خَطَـٔٗاۚ وَمَن قَتَلَ مُؤۡمِنًا خَطَـٔٗا فَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مُّؤۡمِنَةٖ وَدِيَةٞ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦٓ إِلَّآ أَن يَصَّدَّقُواْۚ فَإِن كَانَ مِن قَوۡمٍ عَدُوّٖ لَّكُمۡ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مُّؤۡمِنَةٖۖ وَإِن كَانَ مِن قَوۡمِۭ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُم مِّيثَٰقٞ فَدِيَةٞ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ وَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مُّؤۡمِنَةٖۖ فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ شَهۡرَيۡنِ مُتَتَابِعَيۡنِ تَوۡبَةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا﴾
سورة المَائدة — الآية 2
﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحِلُّواْ شَعَٰٓئِرَ ٱللَّهِ وَلَا ٱلشَّهۡرَ ٱلۡحَرَامَ وَلَا ٱلۡهَدۡيَ وَلَا ٱلۡقَلَٰٓئِدَ وَلَآ ءَآمِّينَ ٱلۡبَيۡتَ ٱلۡحَرَامَ يَبۡتَغُونَ فَضۡلٗا مِّن رَّبِّهِمۡ وَرِضۡوَٰنٗاۚ وَإِذَا حَلَلۡتُمۡ فَٱصۡطَادُواْۚ وَلَا يَجۡرِمَنَّكُمۡ شَنَـَٔانُ قَوۡمٍ أَن صَدُّوكُمۡ عَنِ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ أَن تَعۡتَدُواْۘ وَتَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡبِرِّ وَٱلتَّقۡوَىٰۖ وَلَا تَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ﴾
سورة المَائدة — الآية 97
﴿۞ جَعَلَ ٱللَّهُ ٱلۡكَعۡبَةَ ٱلۡبَيۡتَ ٱلۡحَرَامَ قِيَٰمٗا لِّلنَّاسِ وَٱلشَّهۡرَ ٱلۡحَرَامَ وَٱلۡهَدۡيَ وَٱلۡقَلَٰٓئِدَۚ ذَٰلِكَ لِتَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَأَنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ﴾
سورة التوبَة — الآية 2
﴿فَسِيحُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَرۡبَعَةَ أَشۡهُرٖ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُمۡ غَيۡرُ مُعۡجِزِي ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱللَّهَ مُخۡزِي ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾
سورة التوبَة — الآية 5
﴿فَإِذَا ٱنسَلَخَ ٱلۡأَشۡهُرُ ٱلۡحُرُمُ فَٱقۡتُلُواْ ٱلۡمُشۡرِكِينَ حَيۡثُ وَجَدتُّمُوهُمۡ وَخُذُوهُمۡ وَٱحۡصُرُوهُمۡ وَٱقۡعُدُواْ لَهُمۡ كُلَّ مَرۡصَدٖۚ فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ﴾
سورة التوبَة — الآية 36 ×2
﴿إِنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ عِندَ ٱللَّهِ ٱثۡنَا عَشَرَ شَهۡرٗا فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِ يَوۡمَ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ مِنۡهَآ أَرۡبَعَةٌ حُرُمٞۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلۡقَيِّمُۚ فَلَا تَظۡلِمُواْ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمۡۚ وَقَٰتِلُواْ ٱلۡمُشۡرِكِينَ كَآفَّةٗ كَمَا يُقَٰتِلُونَكُمۡ كَآفَّةٗۚ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُتَّقِينَ﴾
سورة سَبإ — الآية 12 ×2
﴿وَلِسُلَيۡمَٰنَ ٱلرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهۡرٞ وَرَوَاحُهَا شَهۡرٞۖ وَأَسَلۡنَا لَهُۥ عَيۡنَ ٱلۡقِطۡرِۖ وَمِنَ ٱلۡجِنِّ مَن يَعۡمَلُ بَيۡنَ يَدَيۡهِ بِإِذۡنِ رَبِّهِۦۖ وَمَن يَزِغۡ مِنۡهُمۡ عَنۡ أَمۡرِنَا نُذِقۡهُ مِنۡ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ﴾
سورة الأحقَاف — الآية 15
﴿وَوَصَّيۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيۡهِ إِحۡسَٰنًاۖ حَمَلَتۡهُ أُمُّهُۥ كُرۡهٗا وَوَضَعَتۡهُ كُرۡهٗاۖ وَحَمۡلُهُۥ وَفِصَٰلُهُۥ ثَلَٰثُونَ شَهۡرًاۚ حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُۥ وَبَلَغَ أَرۡبَعِينَ سَنَةٗ قَالَ رَبِّ أَوۡزِعۡنِيٓ أَنۡ أَشۡكُرَ نِعۡمَتَكَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَيَّ وَأَنۡ أَعۡمَلَ صَٰلِحٗا تَرۡضَىٰهُ وَأَصۡلِحۡ لِي فِي ذُرِّيَّتِيٓۖ إِنِّي تُبۡتُ إِلَيۡكَ وَإِنِّي مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ﴾
سورة المُجَادلة — الآية 4
﴿فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ شَهۡرَيۡنِ مُتَتَابِعَيۡنِ مِن قَبۡلِ أَن يَتَمَآسَّاۖ فَمَن لَّمۡ يَسۡتَطِعۡ فَإِطۡعَامُ سِتِّينَ مِسۡكِينٗاۚ ذَٰلِكَ لِتُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۚ وَتِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِۗ وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
سورة الطَّلَاق — الآية 4
﴿وَٱلَّٰٓـِٔي يَئِسۡنَ مِنَ ٱلۡمَحِيضِ مِن نِّسَآئِكُمۡ إِنِ ٱرۡتَبۡتُمۡ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَٰثَةُ أَشۡهُرٖ وَٱلَّٰٓـِٔي لَمۡ يَحِضۡنَۚ وَأُوْلَٰتُ ٱلۡأَحۡمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعۡنَ حَمۡلَهُنَّۚ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجۡعَل لَّهُۥ مِنۡ أَمۡرِهِۦ يُسۡرٗا﴾
سورة القَدر — الآية 3
﴿لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ خَيۡرٞ مِّنۡ أَلۡفِ شَهۡرٖ﴾

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

في جميع المواضع يحضر معنى الزمن المحدد: شهر رمضان يحدد عبادة، الشهر الحرام يحدد حرمة، الأشهر المعلومات تحدد موسمًا، الأشهر المعدودة تضبط عدة أو كفارة، وعدة الشهور تجعل الشهر جزءًا من نظام السنة. حتى سبإ 12 والقدر 3 تستعملان الشهر كمقياس مقدار معلوم.

مُقارَنَة جَذر شهر بِجذور شَبيهَة

- يوم: أصغر في مقدار العد، وقد يأتي لحادثة أو يوم مخصوص؛ أما شهر فهو امتداد زمني أكبر تُبنى عليه عدة وموسم. - سنة: أوسع من الشهر؛ السنة نظام كامل، والشهر وحدة داخلة فيها. - حين: يدل على زمن غير لازم التحديد في ذاته، أما شهر فمحدد ومعدود. - أجل: يركز على النهاية أو الأمد، أما شهر فيركز على وحدة القياس التي يقع بها العد. - وقت: يحدد موضعًا زمنيًا، أما شهر فيدل على مدة ذات بداية ونهاية.

اختِبار الاستِبدال

- في ﴿فَصِيَامُ شَهۡرَيۡنِ مُتَتَابِعَيۡنِ﴾ لا يقوم يومان أو سنتان مقام شهرين؛ لأن الحكم مبني على وحدة الشهر تحديدًا. - في ﴿ٱلۡحَجُّ أَشۡهُرٞ مَّعۡلُومَٰتٞۚ﴾ لا يكفي لفظ وقت؛ لأن المقصود موسم ممتد بأشهر لا لحظة. - في ﴿إِنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ﴾ لا يصلح أجل أو حين؛ لأن السياق يثبت وحدات السنة وعددها. - في ﴿خَيۡرٞ مِّنۡ أَلۡفِ شَهۡرٖ﴾ الشهر مقياس فضل، لا مجرد ظرف زمني.

الفُروق الدَقيقَة

- شهر رمضان: الشهر هنا ذو اسم مخصوص ووظيفة عبادية. - الشهر الحرام: الشهر موضع حرمة، لا مجرد مدة. - أشهر معلومات: الجمع يبرز العلم بالموسم وحدوده. - عدة الشهور: الجمع الكلي يربط الشهر بنظام السنة. - شهرين متتابعين: المثنى مع التتابع يجعل الشهر وحدة تكليف متصلة. - ألف شهر: العدد الكبير يحول الشهر إلى معيار مفاضلة.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الليل والنهار والأوقات.

انتماء شهر إلى حقل الليل والنهار والأوقات صحيح؛ لأنه وحدة زمنية مركزية بين اليوم والسنة، ويظهر في ضبط العبادات، العِدد، المواسم، والحرمات. علاقته بالحقل علاقة بنائية: اليوم يملأ الشهر، والشهور تؤلف عدة السنة.

مَنهَج تَحليل جَذر شهر

استُقرئت مواضع ملف البيانات الداخلي للجذر، وعددها 21 موضعًا داخل 17 آية. صُحح الخلط بين الصيغ المعيارية والصور المضبوطة: الصيغ المعيارية = 9 صيغ معيارية، والصور المضبوطة = 17 صورة مضبوطة. واعتمد العد الحاكم من ملف البيانات الداخلي مع ملف النص القرآني الداخلي، واحتُسبت التكرارات الداخلية في البَقَرَة 185، البَقَرَة 194، التوبَة 36، وسَبإ 12 كمواضع مستقلة.

الجَذر الضِدّ

شهر لا يثبت له ضد قرآني، لأن استعماله يجري على كونه وحدة زمنية معلومة الحد تضبط الأحكام والمواسم والمقادير. يقاربه يوم وسنه وعوم من جهة نظام العد، لكنها لا تقابله تقابل ضد؛ فاليوم أصغر منه، والسنة تجمع الشهور، والعام دورة أوسع، وكل ذلك ترتيب مقادير لا تصادم معان. كما أن الشهر الحرام يقابله شهر حرام في بعض الأحكام على جهة المماثلة والمقاصة، لا على جهة ضدية. وبعد فحص المقابل السياقي والتقابل الداخلي، يظهر أن جوهر الجذر هو التعيين والعد داخل الزمن لا معنى يقابله لفظ آخر.

لا ضِدّ قُرءانيّ صَريح

لا يوجد ضد قابل للإثبات؛ فالمرشحات القريبة وحدات زمنية متداخلة أو مماثلة حكمية، وليست أضدادًا للشهر. والتقابل الداخلي في الشهر الحرام يقوم على المماثلة لا المخالفة.

نَتيجَة تَحليل جَذر شهر

شهر قرآنيًا هو مقدار زمني معلوم الحدود، تُضبط به الأحكام والمواسم والحرمة والمقادير. ينتظم هذا المعنى في 21 موضعًا داخل 17 آية، عبر 9 صيغ معيارية في الصيغ المعيارية و17 صورة مضبوطة في الصور المضبوطة.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر شهر

- التوبَة 36: ﴿إِنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ عِندَ ٱللَّهِ ٱثۡنَا عَشَرَ شَهۡرٗا فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِ يَوۡمَ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ مِنۡهَآ أَرۡبَعَةٌ حُرُمٞۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلۡقَيِّمُۚ فَلَا تَظۡلِمُواْ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمۡۚ وَقَٰتِلُواْ ٱلۡمُشۡرِكِينَ كَآفَّةٗ كَمَا يُقَٰتِلُونَكُمۡ كَآفَّةٗۚ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُتَّقِينَ﴾ يثبت الشهر ضمن نظام السنة وعدة الشهور عند الله.

- البَقَرَة 185: ﴿شَهۡرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلۡقُرۡءَانُ هُدٗى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَٰتٖ مِّنَ ٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡفُرۡقَانِۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهۡرَ فَلۡيَصُمۡهُۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۗ يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلۡيُسۡرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلۡعُسۡرَ وَلِتُكۡمِلُواْ ٱلۡعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمۡ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ﴾ يجمع بين تسمية شهر رمضان ووجوب صيام الشهر لمن شهده.

- البَقَرَة 194: ﴿ٱلشَّهۡرُ ٱلۡحَرَامُ بِٱلشَّهۡرِ ٱلۡحَرَامِ وَٱلۡحُرُمَٰتُ قِصَاصٞۚ فَمَنِ ٱعۡتَدَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَٱعۡتَدُواْ عَلَيۡهِ بِمِثۡلِ مَا ٱعۡتَدَىٰ عَلَيۡكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُتَّقِينَ﴾ يبين أن الشهر قد يكون موضع حرمة وقصاص في الحرمات.

- سَبإ 12: ﴿وَلِسُلَيۡمَٰنَ ٱلرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهۡرٞ وَرَوَاحُهَا شَهۡرٞۖ وَأَسَلۡنَا لَهُۥ عَيۡنَ ٱلۡقِطۡرِۖ وَمِنَ ٱلۡجِنِّ مَن يَعۡمَلُ بَيۡنَ يَدَيۡهِ بِإِذۡنِ رَبِّهِۦۖ وَمَن يَزِغۡ مِنۡهُمۡ عَنۡ أَمۡرِنَا نُذِقۡهُ مِنۡ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ﴾ يستعمل الشهر مقياسًا لمقدار الغدو والرواح.

- القَدر 3: ﴿لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ خَيۡرٞ مِّنۡ أَلۡفِ شَهۡرٖ﴾ يجعل الشهر مقياسًا للمفاضلة في الفضل.

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر شهر

- البَقَرَة وحدها تجمع 8 مواضع من 21، وفيها الصيام، الشهر الحرام، الحج، الإيلاء، وعدة الوفاة. - التوبَة تجمع 4 مواضع، وفيها الإمهال والأشهر الحرم وعدة الشهور السنوية. - أربع آيات فيها تكرار داخلي للجذر: البَقَرَة 185، البَقَرَة 194، التوبَة 36، سَبإ 12. - الصيغة المعيارية «أشهر» هي الأكثر في الصيغ المعيارية بخمسة مواضع، لكنها تظهر في الصور المضبوطة بصور مضبوطة متعددة بسبب الإعراب والوقف. - لا يُسمى شهر بعينه في هذه المواضع إلا رمضان؛ وبقية الاستعمالات تأتي بالوصف أو العدد أو الوظيفة. - «الشهور» جمع الكثرة ينفرد بسياق النظام الكلي في التوبَة 36، بينما «أشهر» يغلب على الأحكام المحدودة.

• أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (6). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (6).

عَدَدُ صيغةِ المُفرَدِ يُطابِقُ عِدَّةَ الشُهور: صيغةُ المُفرَدِ ﴿شَهۡر﴾ من الجَذرِ تَرِدُ اثنَتَي عَشرةَ مَرّةً بالضَبط ـ بِعَدَدِ ما تُحَدِّدُه الآيةُ نَفسُها ﴿إِنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ عِندَ ٱللَّهِ ٱثۡنَا عَشَرَ شَهۡرٗا فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِ﴾ (التوبة ٣٦). فالمُفرَدُ يَحضُرُ اثنَتَي عَشرةَ حُضورًا: ﴿شَهۡرُ رَمَضَانَ﴾ و﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهۡرَ﴾ (البقرة ١٨٥)، و﴿ٱلشَّهۡرُ ٱلۡحَرَامُ بِٱلشَّهۡرِ ٱلۡحَرَامِ﴾ (البقرة ١٩٤)، و﴿ٱلشَّهۡرِ ٱلۡحَرَامِ﴾ (البقرة ٢١٧)، و﴿ٱلشَّهۡرَ ٱلۡحَرَامَ﴾ (المائدة ٢ و٩٧)، و﴿ٱثۡنَا عَشَرَ شَهۡرٗا﴾ (التوبة ٣٦)، و﴿غُدُوُّهَا شَهۡرٞ وَرَوَاحُهَا شَهۡرٞۖ﴾ (سبأ ١٢)، و﴿ثَلَٰثُونَ شَهۡرًا﴾ (الأحقاف ١٥)، و﴿خَيۡرٞ مِّنۡ أَلۡفِ شَهۡرٖ﴾ (القدر ٣). أمّا الجُموعُ والمُثَنّى ﴿أَشۡهُر﴾ و﴿ٱلۡأَشۡهُر﴾ و﴿ٱلشُّهُورِ﴾ و﴿شَهۡرَيۡن﴾ فخارِجةٌ عن هذا العَدَد، فيَبلُغُ مَجموعُ مَواضِعِ الجَذرِ إحدى وعِشرين. والرَبطُ بينَ العَدَدِ والآيةِ رَصدٌ نَصّيٌّ داخِليٌّ، لا دَعوى إعجازٍ عَدَديّ.

1) شهد (160 موضعًا) جذرٌ حدثيٌّ فاعليٌّ مداره الحضور والمعاينة وأداء الشهادة، يأتي فعلًا واسمَ فاعلٍ ومبالغةً ومصدرًا: ﴿شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ﴾ (آل عمران 18)، ﴿وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ﴾ (المجادلة 6). أمّا شهر (21 موضعًا) فجذرٌ اسميٌّ محضٌ لا فعلَ له البتّة في القرءان كلّه؛ كلّ صيغه أسماءُ زمن: مفردٌ ﴿أَلۡفِ شَهۡرٖ﴾ (القدر 3)، ومثنّى ﴿فَصِيَامُ شَهۡرَيۡنِ مُتَتَابِعَيۡنِ﴾ (النساء 92)، وجمعٌ ﴿إِنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ عِندَ ٱللَّهِ ٱثۡنَا عَشَرَ شَهۡرٗا﴾ (التوبة 36). 2) الجذران متقاربان في الرسم أشدّ التقارب: ش-ه-د وش-ه-ر، لا يفترقان إلا في الحرف الأخير؛ ومع ذلك لا يلتقيان في القرءان كلّه إلا في آيةٍ واحدةٍ فريدة هي البقرة 185. 3) في تلك الآية يفتتح الكلام بالاسم: ﴿شَهۡرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلۡقُرۡءَانُ﴾ (الزمن المعدود)، ثم يجيء الفعل حاكمًا على ذلك الزمن: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهۡرَ فَلۡيَصُمۡهُۖ﴾ (البقرة 185)، فيتمايز المعنيان في جوارٍ واحد: شهر وعاءُ الزمن، وشهد إدراكُ ذلك الوعاء حضورًا يترتّب عليه عمل، يقابله غيابُ المريض والمسافر في تتمّة الآية. 4) ويثبت الفارق في باقي مواضع شهر: حيث جاء وحده كان زمنًا حُرمةً أو عدّةً أو سُخرة: ﴿ٱلشَّهۡرُ ٱلۡحَرَامُ بِٱلشَّهۡرِ ٱلۡحَرَامِ﴾ (البقرة 194)، ﴿غُدُوُّهَا شَهۡرٞ وَرَوَاحُهَا شَهۡرٞۖ﴾ (سبإ 12) — فلا فاعليّةَ فيه ولا شهادة، خلافًا لشهد الذي لا ينفكّ عن حاضرٍ يعاينه شاهدٌ أو يؤدّيه.

إحصاءات جَذر شهر

  • المَواضع: 21 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: 17 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: أَشۡهُرٖ.
  • أَبرَز الصِيَغ: أَشۡهُرٖ (3) ٱلشَّهۡرَ (2) شَهۡرَيۡنِ (2) شَهۡرُ (1) ٱلشَّهۡرُ (1) بِٱلشَّهۡرِ (1) أَشۡهُرٞ (1) ٱلشَّهۡرِ (1)

أَبواب الفِعل لِجَذر شهر

الجذر «شهر» في القرءان جذر اسميّ بحت — لم يَرِد فعلًا قَطّ، وإنّما اسمًا للوحدة الزمنيّة المعهودة بهلالها. وقد وزّعه القرءان على ثلاث صيغ متمايزة لا تَسدّ إحداها مَسدّ الأخرى: «شَهۡر» المُفرد النَكِرة لِبَيان مِقدار زَمَنيّ مَوقوت في حُكم تَكليفيّ أو وَصف كَونيّ، و«أَشۡهُر» الجَمع النَكِرة للعِدد المَحدود من الأشهر في تَربُّص أو سِياحة أو موسم، و«الشَّهر / الشُّهور / الأَشهُر» المُعرَّف بـ«ال» للحديث عن وحدة مَعهودة بِعَينها أو عن جِنس الشهور في كِتاب الله. ومدار الفرق: هل المقصود مِقدار زَمَنيّ مَوقوت (نَكِرة مُفردة)؟ أم عِدّة مَحصورة من الأشهر (نَكِرة جَمع)؟ أم مَعهود مَخصوص بحُرمة أو إحصاء (مُعرَّف)؟

شَهۡر — المُفرد النَكِرة ×8
شَهۡرٞ
تَأتي الصيغة المُفردة النَكِرة من «شَهۡر» لِبَيان مِقدار زَمَنيّ مَوقوت يَتَعَلَّق به حُكم تَكليفيّ أو وَصف كَونيّ. ففي الأحكام التَكليفيّة: ﴿شَهۡرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلۡقُرۡءَانُ﴾ (البقرة ١٨٥) — هنا «شَهۡر» مُضاف يُحَدِّد المَوسم الذي عُلِّق به الصوم. وفي العِدّات الكَفّاريّة: ﴿فَصِيَامُ شَهۡرَيۡنِ مُتَتَابِعَيۡنِ﴾ (النساء ٩٢؛ المجادلة ٤) — المُثَنّى يُعَيِّن المُدّة التي يَلزم تَتابُعها. وفي العَدّ الفَلَكيّ: ﴿ٱثۡنَا عَشَرَ شَهۡرٗا﴾ (التوبة ٣٦) — التَمييز بِالنَكِرة لِتَفسير العَدَد. وفي وَصف الحَمل: ﴿وَحَمۡلُهُۥ وَفِصَٰلُهُۥ ثَلَٰثُونَ شَهۡرًاۚ﴾ (الأحقاف ١٥) — مِقدار زَمَنيّ يَجمع المُدّتَين. وفي وَصف خَوارق سُلَيمَان: ﴿غُدُوُّهَا شَهۡرٞ وَرَوَاحُهَا شَهۡرٞۖ﴾ (سبأ ١٢) — كل شَطر من النَهار يَعدِل شَهرًا كامِلًا في مَسير الريح. وفي تَفضيل ليلة القَدر: ﴿لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ خَيۡرٞ مِّنۡ أَلۡفِ شَهۡرٖ﴾ (القدر ٣) — ﴿شَهۡرٖ﴾ نَكِرة في سِياق المُفاضَلة لِتُطلِق التَفضيل عَلى جِنس الأشهر بِلا تَخصيص. والقاعِدة البِنيويّة: المُفرد النَكِرة يَنصَبّ على المِقدار الزَمَنيّ بِما هو مِقدار، لا على المَعهود.
  • ﴿شَهۡرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلۡقُرۡءَانُ هُدٗى لِّلنَّاسِ﴾ (البقرة ١٨٥)
  • ﴿فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ شَهۡرَيۡنِ مُتَتَابِعَيۡنِ تَوۡبَةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ﴾ (النساء ٩٢)
  • ﴿إِنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ عِندَ ٱللَّهِ ٱثۡنَا عَشَرَ شَهۡرٗا فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِ﴾ (التوبة ٣٦)
  • ﴿وَلِسُلَيۡمَٰنَ ٱلرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهۡرٞ وَرَوَاحُهَا شَهۡرٞۖ﴾ (سبأ ١٢)
  • ﴿وَحَمۡلُهُۥ وَفِصَٰلُهُۥ ثَلَٰثُونَ شَهۡرًاۚ﴾ (الأحقاف ١٥)
  • ﴿فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ شَهۡرَيۡنِ مُتَتَابِعَيۡنِ مِن قَبۡلِ أَن يَتَمَآسَّاۖ﴾ (المجادلة ٤)
  • ﴿لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ خَيۡرٞ مِّنۡ أَلۡفِ شَهۡرٖ﴾ (القدر ٣)
أَشۡهُر — الجَمع النَكِرة (عِدّة مَحصورة) ×5
أَشۡهُرٖ
صيغة الجَمع النَكِرة «أَشۡهُر» تَختَصّ في القرءان بِالتَعبير عن عِدّة مَحصورة من الأشهر في سياق تَربُّص أو سِياحة أو مَوسم، وهي دائمًا مُضافَة إلى عَدَد ظاهر (أربعة، ثلاثة) أو إلى مَوسم مَخصوص. ففي مَوسم الحَجّ: ﴿ٱلۡحَجُّ أَشۡهُرٞ مَّعۡلُومَٰتٞۚ﴾ (البقرة ١٩٧) — «أَشۡهُرٞ» نَكِرة مَوصوفة بـ«مَّعۡلُومَٰتٞ» لِبَيان أنّ المَوسم مَحدود بِأَشهُر بِعَينها يَعلَمها المُكَلَّفون. وفي تَربُّص الإيلاء: ﴿تَرَبُّصُ أَرۡبَعَةِ أَشۡهُرٖۖ﴾ (البقرة ٢٢٦) — أربعة أَشهُر هي مُدّة الانتِظار قَبل الفَيء أو الطَلاق. وفي عِدّة الوَفاة: ﴿أَرۡبَعَةَ أَشۡهُرٖ وَعَشۡرٗا﴾ (البقرة ٢٣٤) — العَدَد لازِم لِتَحديد الأجَل. وفي سِياحة المُشركين: ﴿فَسِيحُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَرۡبَعَةَ أَشۡهُرٖ﴾ (التوبة ٢) — مُهلة مَوقوتَة قَبل انسلاخ الأشهر. وفي عِدّة الآيِسات: ﴿فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَٰثَةُ أَشۡهُرٖ﴾ (الطلاق ٤) — العَدّ يَنوب عَن العِدّة بِالحَيض. الفَرق الصَريح مع «شَهۡر» المُفرد: المُفرد يَصِف مِقدارًا مُتَعَلِّقًا بِحُكم واحِد على مُكَلَّف واحِد في مَوسم واحِد، أمّا «أَشۡهُر» النَكِرة الجَمع فَيُعَبِّر عن عِدّة مُتَتاليَة تَجري على جَماعَة أو طَور كامِل. ولِذا لَم تَأتِ «أَشۡهُر» النَكِرة قَطّ بِغَير عَدَد ظاهِر أو وَصف يَحصِرها.
  • ﴿ٱلۡحَجُّ أَشۡهُرٞ مَّعۡلُومَٰتٞۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلۡحَجَّ فَلَا رَفَثَ﴾ (البقرة ١٩٧)
  • ﴿لِّلَّذِينَ يُؤۡلُونَ مِن نِّسَآئِهِمۡ تَرَبُّصُ أَرۡبَعَةِ أَشۡهُرٖۖ فَإِن فَآءُو فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ﴾ (البقرة ٢٢٦)
  • ﴿وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوۡنَ مِنكُمۡ وَيَذَرُونَ أَزۡوَٰجٗا يَتَرَبَّصۡنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرۡبَعَةَ أَشۡهُرٖ وَعَشۡرٗاۖ﴾ (البقرة ٢٣٤)
  • ﴿فَسِيحُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَرۡبَعَةَ أَشۡهُرٖ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُمۡ غَيۡرُ مُعۡجِزِي ٱللَّهِ﴾ (التوبة ٢)
  • ﴿وَٱلَّٰٓـِٔي يَئِسۡنَ مِنَ ٱلۡمَحِيضِ مِن نِّسَآئِكُمۡ إِنِ ٱرۡتَبۡتُمۡ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَٰثَةُ أَشۡهُرٖ﴾ (الطلاق ٤)
ٱلشَّهۡر / ٱلشُّهور / ٱلۡأَشۡهُر — المُعَرَّف بـ«ال» ×8
ٱلشَّهۡرَ
تَدخُل «ال» التَعريف على الجذر لِتَنقُله من المِقدار الزَمَنيّ المُجَرَّد إلى مَعهود مَخصوص يَعرِفه المُخاطَب. وللمُعَرَّف ثلاث صور في القرءان: المُفرد المُعَرَّف «ٱلشَّهۡر» — وغالِب وُروده مَوصوف بـ«ٱلۡحَرَام»: ﴿ٱلشَّهۡرُ ٱلۡحَرَامُ بِٱلشَّهۡرِ ٱلۡحَرَامِ﴾ (البقرة ١٩٤) ﴿عَنِ ٱلشَّهۡرِ ٱلۡحَرَامِ قِتَالٖ فِيهِۖ﴾ (البقرة ٢١٧) ﴿وَلَا ٱلشَّهۡرَ ٱلۡحَرَامَ﴾ (المائدة ٢) ﴿وَٱلشَّهۡرَ ٱلۡحَرَامَ وَٱلۡهَدۡيَ﴾ (المائدة ٩٧). وقَد يَأتي المُعَرَّف بِلا وَصف فَيَعود على مَعهود سابِق: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهۡرَ فَلۡيَصُمۡهُۖ﴾ (البقرة ١٨٥) — «ٱلشَّهۡرَ» تَعود على «شَهۡرُ رَمَضَانَ» المَذكور في صَدر الآية. وجَمع الكَثرة المُعَرَّف «ٱلشُّهور»: ﴿إِنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ عِندَ ٱللَّهِ ٱثۡنَا عَشَرَ شَهۡرٗا﴾ (التوبة ٣٦) — جِنس الشُّهور كُلّها مَعدودًا في كِتاب الله. وجَمع القِلّة المُعَرَّف «ٱلۡأَشۡهُر»: ﴿فَإِذَا ٱنسَلَخَ ٱلۡأَشۡهُرُ ٱلۡحُرُمُ﴾ (التوبة ٥) — الأشهُر المَعهودة بِالحُرمة في كِتاب الله. الفَرق الحادّ بَين المُعَرَّف والنَكِرة: المُعَرَّف يَستَدعي مَعهودًا (إمّا حُرمة، إمّا رَمَضان، إمّا جِنس الشُّهور)، أمّا النَكِرة فَتَتَعَلَّق بِمِقدار أو عَدَد مَحصور دون إحالَة على مَعهود.
  • ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهۡرَ فَلۡيَصُمۡهُۖ﴾ (البقرة ١٨٥)
  • ﴿ٱلشَّهۡرُ ٱلۡحَرَامُ بِٱلشَّهۡرِ ٱلۡحَرَامِ وَٱلۡحُرُمَٰتُ قِصَاصٞۚ﴾ (البقرة ١٩٤)
  • ﴿يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلشَّهۡرِ ٱلۡحَرَامِ قِتَالٖ فِيهِۖ﴾ (البقرة ٢١٧)
  • ﴿لَا تُحِلُّواْ شَعَٰٓئِرَ ٱللَّهِ وَلَا ٱلشَّهۡرَ ٱلۡحَرَامَ وَلَا ٱلۡهَدۡيَ وَلَا ٱلۡقَلَٰٓئِدَ﴾ (المائدة ٢)
  • ﴿جَعَلَ ٱللَّهُ ٱلۡكَعۡبَةَ ٱلۡبَيۡتَ ٱلۡحَرَامَ قِيَٰمٗا لِّلنَّاسِ وَٱلشَّهۡرَ ٱلۡحَرَامَ﴾ (المائدة ٩٧)
  • ﴿فَإِذَا ٱنسَلَخَ ٱلۡأَشۡهُرُ ٱلۡحُرُمُ فَٱقۡتُلُواْ ٱلۡمُشۡرِكِينَ حَيۡثُ وَجَدتُّمُوهُمۡ﴾ (التوبة ٥)
  • ﴿إِنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ عِندَ ٱللَّهِ ٱثۡنَا عَشَرَ شَهۡرٗا فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِ﴾ (التوبة ٣٦)

لَطائف بِنيويّة

  • اللطيفة المَركَزيّة — البقرة ١٨٥ تَجمَع البابَين الأوّل والثالث في آيَة واحِدة: ﴿شَهۡرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلۡقُرۡءَانُ﴾ ثم ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهۡرَ فَلۡيَصُمۡهُۖ﴾. النَكِرة المُضافة «شَهۡرُ رَمَضَانَ» تُؤَسِّس المَعهود، ثم يَعود الضَمير الاسميّ بِالمُعَرَّف «ٱلشَّهۡرَ» لأنّ المَعهود قد ثَبَت. هذا مَوضِع تَفريق صَريح يَكشِف أنّ التَنَكير يَنصَبّ على المِقدار، والتَعريف يَنصَبّ على المَعهود.
  • اللطيفة الثانية — البقرة ١٩٤ تَجمَع المُعَرَّف مَرَّتَين في تَركيب قِصاصيّ: ﴿ٱلشَّهۡرُ ٱلۡحَرَامُ بِٱلشَّهۡرِ ٱلۡحَرَامِ﴾. تَكرار «ٱلشَّهۡر» المُعَرَّف الواحِد بَعد الآخَر يُقَرِّر أنّ الشَهر المَخصوص بِالحُرمة وَحدة مَعهودة عَلى الطَرَفَين، فَلا قِصاص فيه إلا بِما هو مِن جِنسه. ولَو جاءت الصيغَة بِالنَكِرة لانكَسَر التَقابُل المُعَهَّد.
  • اللطيفة الثالثة — التوبة ٣٦ تَجمَع ثلاث صور من الجذر في آية واحِدة بِترتيب بِنيويّ دَقيق: ﴿إِنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ عِندَ ٱللَّهِ ٱثۡنَا عَشَرَ شَهۡرٗا﴾ — يَبدأ بِالجَمع المُعَرَّف «ٱلشُّهُور» لِيُحيل على جِنس الشهور كُلّه، ثُمَّ يَنتقِل إلى المُفرد النَكِرة «شَهۡرٗا» تَمييزًا للعَدَد، ثُمَّ يَخرُج إلى وَصف بَعضها بِالحُرمة ﴿أَرۡبَعَةٌ حُرُمٞ﴾. الانتِقال من المُعَرَّف الجَمع إلى النَكِرة المُفردة في جُملة واحِدة يُؤَكِّد أنّ الجَذر يَتَوَزَّع وَظيفيًّا بِلا تَرادُف.
  • اللطيفة الرابعة — قانون اللُّزوم: «أَشۡهُر» الجَمع النَكِرة لم تَرِد قَطّ في خَمس مَواضِع إلا مَسبوقَة بِعَدَد ظاهِر أو وَصف يَحصِرها: ﴿أَشۡهُرٞ مَّعۡلُومَٰتٞۚ﴾ (البقرة ١٩٧)، ﴿أَرۡبَعَةِ أَشۡهُرٖۖ﴾ (البقرة ٢٢٦)، ﴿أَرۡبَعَةَ أَشۡهُرٖ﴾ (البقرة ٢٣٤؛ التوبة ٢)، ﴿ثَلَٰثَةُ أَشۡهُرٖ﴾ (الطلاق ٤). صيغَة الجَمع النَكِرة هنا لا تَستَقِلّ بِنَفسِها، بَل تَطلُب عَدَدًا يَحصِرها — في مُقابل «ٱلشُّهُور» المُعَرَّف الذي يَستَقِلّ بِجِنسه.
  • اللطيفة الخامِسة — سبإ ١٢ تُكَرِّر النَكِرة المُفردة في شَطرَين مُتَوازِيَين: ﴿غُدُوُّهَا شَهۡرٞ وَرَوَاحُهَا شَهۡرٞۖ﴾. التَكرار بِالنَكِرة لا التَعريف يَدُلّ على أنّ المَقصود مِقدار مَسير الريح في كُلّ شَطر من النَهار، لا شَهر بِعَينه. ولَو قيل «ٱلشَّهر» لانصَرَف الذِهن إلى مَعهود، فاستَعمَل القُرءان النَكِرة لِيُطلِق المِقدار. وهذا يَتَّسِق مع القَدر ٣ ﴿أَلۡفِ شَهۡرٖ﴾ — النَكِرة في سِياق المُفاضَلة لا تُحَدِّد شَهرًا بِعَينه.
  • اللطيفة السادسة — تَقابُل المُفرد والجَمع في المَوسم نَفسه: مَوسم الحَجّ يَأتي بِالجَمع النَكِرة ﴿ٱلۡحَجُّ أَشۡهُرٞ مَّعۡلُومَٰتٞۚ﴾ (البقرة ١٩٧) لأنّه يَمتَدّ في أَشهُر مُتَتالِيَة، أمّا مَوسم الصَوم فَيَأتي بِالمُفرد المُعَرَّف أو المُفرد المُضاف ﴿شَهۡرُ رَمَضَانَ﴾ (البقرة ١٨٥) لأنّه شَهر واحِد بِعَينه. اختِلاف الصيغَة بِاختلاف بُنيَة المَوسم: واحِد مَعهود مُفرد، أو مَجموعَة مَحصورَة مِن أَشهُر.
  • اللطيفة السابِعة — تَوزيع سُوَريّ دَقيق: ٩ مَواضِع من الـ٢١ في سورة البَقَرة وَحدها (١٨٥×٢، ١٩٤×٢، ١٩٧، ٢١٧، ٢٢٦×٢، ٢٣٤)، و٤ في التوبة (٢، ٥، ٣٦×٢)، و٢ في المائدة (٢، ٩٧)، و٢ في سبإ (١٢×٢)، و٢ في المجادلة-النساء (٤، ٩٢)، وواحِد في الأحقاف ١٥، وواحِد في الطلاق ٤، وواحِد في القَدر ٣. اجتِماع ١٣ مَوضِعًا من ٢١ في البَقَرة والتوبة يَدُلّ على أنّ مَدار الجَذر تَشريعيّ في الغالِب (صَوم، حَجّ، عِدّة، تَربُّص، حُرمة قِتال)، ولا يَخرُج إلى الوَصف الكَونيّ إلا في سبإ ١٢ والقَدر ٣ والأحقاف ١٥.

عَرض في الموسوعة ↗

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر شهر

  • الأحقَاف — الآية 15
    ﴿وَوَصَّيۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيۡهِ إِحۡسَٰنًاۖ حَمَلَتۡهُ أُمُّهُۥ كُرۡهٗا وَوَضَعَتۡهُ كُرۡهٗاۖ وَحَمۡلُهُۥ وَفِصَٰلُهُۥ ثَلَٰثُونَ شَهۡرًاۚ حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُۥ وَبَلَغَ أَرۡبَعِينَ سَنَةٗ قَالَ رَبِّ أَوۡزِعۡنِيٓ أَنۡ أَشۡكُرَ نِعۡمَتَكَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَيَّ وَأَنۡ أَعۡمَلَ صَٰلِحٗا تَرۡضَىٰهُ وَأَصۡلِحۡ لِي فِي ذُرِّيَّتِيٓۖ إِنِّي تُبۡتُ إِلَيۡكَ وَإِنِّي مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ﴾

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر شهر

  • صيغة «أَشۡهُر» النَكِرة لا تَرِد إلا مَحصورَةً بِعَدَدٍ أَو وَصف جذر «شهر» في القرءان اسميّ بَحت لم يَرِد فِعلًا قَطّ، وُزِّع على صِيَغٍ لا تَسُدّ إحداها مَسَدّ الأُخرى، يَنفَرِد فيها جَمع التَكسير النَكِرة «أَشۡهُر» بِقانونٍ لا يَتَخَلَّف: لم يَرِد في مَواضِعه ال…

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر شهر في القرآن

  • - البَقَرَة وحدها تجمع 8 مواضع من 21، وفيها الصيام، الشهر الحرام، الحج، الإيلاء، وعدة الوفاة. - التوبَة تجمع 4 مواضع، وفيها الإمهال والأشهر الحرم وعدة الشهور السنوية. - أربع آيات فيها تكرار داخلي للجذر: البَقَرَة 185، البَقَرَة 194، التوبَة 36، سَبإ 12. - الصيغة المعيارية «أشهر» هي الأكثر في الصيغ المعيارية بخمسة مواضع، لكنها تظهر في الصور المضبوطة بصور مضبوطة متعددة بسبب الإعراب والوقف. - لا يُسمى شهر بعينه في هذه المواضع إلا رمضان؛ وبقية الاستعمالات تأتي بالوصف أو العدد أو الوظيفة. - «الشهور» جمع الكثرة ينفرد بسياق النظام الكلي في التوبَة 36، بينما «أشهر» يغلب على الأحكام المحدودة.

  • • أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (6). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (6).

  • **عَدَدُ صيغةِ المُفرَدِ يُطابِقُ عِدَّةَ الشُهور:** صيغةُ المُفرَدِ ﴿شَهۡر﴾ من الجَذرِ تَرِدُ اثنَتَي عَشرةَ مَرّةً بالضَبط ـ بِعَدَدِ ما تُحَدِّدُه الآيةُ نَفسُها ﴿إِنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ عِندَ ٱللَّهِ ٱثۡنَا عَشَرَ شَهۡرٗا فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِ﴾ (التوبة ٣٦). فالمُفرَدُ يَحضُرُ اثنَتَي عَشرةَ حُضورًا: ﴿شَهۡرُ رَمَضَانَ﴾ و﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهۡرَ﴾ (البقرة ١٨٥)، و﴿ٱلشَّهۡرُ ٱلۡحَرَامُ بِٱلشَّهۡرِ ٱلۡحَرَامِ﴾ (البقرة ١٩٤)، و﴿ٱلشَّهۡرِ ٱلۡحَرَامِ﴾ (البقرة ٢١٧)، و﴿ٱلشَّهۡرَ ٱلۡحَرَامَ﴾ (المائدة ٢ و٩٧)، و﴿ٱثۡنَا عَشَرَ شَهۡرٗا﴾ (التوبة ٣٦)، و﴿غُدُوُّهَا شَهۡرٞ وَرَوَاحُهَا شَهۡرٞ﴾ (سبأ ١٢)، و﴿ثَلَٰثُونَ شَهۡرًا﴾ (الأحقاف ١٥)، و﴿خَيۡرٞ مِّنۡ أَلۡفِ شَهۡرٖ﴾ (القدر ٣). أمّا الجُموعُ والمُثَنّى ﴿أَشۡهُر﴾ و﴿ٱلۡأَشۡهُر﴾ و﴿ٱلشُّهُور﴾ و﴿شَهۡرَيۡن﴾ فخارِجةٌ عن هذا العَدَد، فيَبلُغُ مَجموعُ مَواضِعِ الجَذرِ إحدى وعِشرين. والرَبطُ بينَ العَدَدِ والآيةِ رَصدٌ نَصّيٌّ داخِليٌّ، لا دَعوى إعجازٍ عَدَديّ.

  • 1) شهد (160 موضعًا) جذرٌ حدثيٌّ فاعليٌّ مداره الحضور والمعاينة وأداء الشهادة، يأتي فعلًا واسمَ فاعلٍ ومبالغةً ومصدرًا: ﴿شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ﴾ (آل عمران 18)، ﴿وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ﴾ (المجادلة 6). أمّا شهر (21 موضعًا) فجذرٌ اسميٌّ محضٌ لا فعلَ له البتّة في القرءان كلّه؛ كلّ صيغه أسماءُ زمن: مفردٌ ﴿أَلۡفِ شَهۡرٖ﴾ (القدر 3)، ومثنّى ﴿فَصِيَامُ شَهۡرَيۡنِ مُتَتَابِعَيۡنِ﴾ (النساء 92)، وجمعٌ ﴿إِنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ عِندَ ٱللَّهِ ٱثۡنَا عَشَرَ شَهۡرٗا﴾ (التوبة 36). 2) الجذران متقاربان في الرسم أشدّ التقارب: ش-ه-د وش-ه-ر، لا يفترقان إلا في الحرف الأخير؛ ومع ذلك لا يلتقيان في القرءان كلّه إلا في آيةٍ واحدةٍ فريدة هي البقرة 185. 3) في تلك الآية يفتتح الكلام بالاسم: ﴿شَهۡرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلۡقُرۡءَانُ﴾ (الزمن المعدود)، ثم يجيء الفعل حاكمًا على ذلك الزمن: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهۡرَ فَلۡيَصُمۡهُ﴾ (البقرة 185)، فيتمايز المعنيان في جوارٍ واحد: شهر وعاءُ الزمن، وشهد إدراكُ ذلك الوعاء حضورًا يترتّب عليه عمل، يقابله غيابُ المريض والمسافر في تتمّة الآية. 4) ويثبت الفارق في باقي مواضع شهر: حيث جاء وحده كان زمنًا حُرمةً أو عدّةً أو سُخرة: ﴿ٱلشَّهۡرُ ٱلۡحَرَامُ بِٱلشَّهۡرِ ٱلۡحَرَامِ﴾ (البقرة 194)، ﴿غُدُوُّهَا شَهۡرٞ وَرَوَاحُهَا شَهۡرٞ﴾ (سبإ 12) — فلا فاعليّةَ فيه ولا شهادة، خلافًا لشهد الذي لا ينفكّ عن حاضرٍ يعاينه شاهدٌ أو يؤدّيه.