مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر شكك في القُرءان الكَريم — 15 مَوضعًا
جواب مباشر
معنى جذر شكك في القرآن
معنى جذر «شكك» في القرآن: شكك يدل على تردد يخلّ بجزم القلب تجاه حقّ جاءت دلائله أو خبره، وغالب مواضعه في رد الرسالة أو الكتاب أو الآخرة.
ورد الجذر 15 موضعًا، في 3 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الظن والشك والريبة». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر شكك من شواهد القرءان وحده.
تطابق أسئلة البحث: معنى جذر شكك في القران، معنى جذر شكك في القرآن، معنى جذر شكك في القرءان، تحليل جذر شكك في القران، دلالة جذر شكك في القرآن.
التَعريف المُحكَم لجَذر شكك في القُرءان الكَريم
شكك يدل على تردد يخلّ بجزم القلب تجاه حقّ جاءت دلائله أو خبره، وغالب مواضعه في رد الرسالة أو الكتاب أو الآخرة.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
شكك: تردد في الحق النازل أو الخبر الإلهي، كثيرًا ما يصاحبه الريب.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر شكك
ورد شكك خمس عشرة مرة بصيغة شك، كلها حول الحق النازل أو اليوم الآخر أو الله أو الرسل أو الكتاب. لا يأتي الجذر في أمر عادي، بل في مقام تردد يقابل العلم أو اليقين أو البينات. وكثيرًا ما يقترن بمريب، فيكون الشك اضطرابًا في قبول الحق لا سؤالًا بريئًا مجردًا.
الآية المَركَزيّة لِجَذر شكك
أجمع شاهد للتقابل: النِّسَاء 157 — ﴿وَقَوۡلِهِمۡ إِنَّا قَتَلۡنَا ٱلۡمَسِيحَ عِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ رَسُولَ ٱللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمۡۚ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُۚ مَا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٍ إِلَّا ٱتِّبَاعَ ٱلظَّنِّۚ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينَۢا﴾؛ يجتمع فيه الشك والظن ونفي اليقين.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
الصيغ المعيارية من مواضع الجذر: - شك: 15 موضعًا
الرسم المضبوط في المصحف الداخلي: - شَكّٖ: 13 موضعًا - شَكّٞ: 1 موضعًا - شَكّٖۗ: 1 موضعًا
الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر شكك — تَجميع آليّ بِالأَوزان
صيغ الجَذر «شكك» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر شكك
إجمالي المواضع: 15 موضعًا في 15 آية.
- يُونس 94 — ﴿فَإِن كُنتَ فِي شَكّٖ مِّمَّآ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ فَسۡـَٔلِ ٱلَّذِينَ يَقۡرَءُونَ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكَۚ لَقَدۡ جَآءَكَ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُمۡتَرِينَ﴾ — الصيغة: شَكّٖ - يُونس 104 — ﴿قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمۡ فِي شَكّٖ مِّن دِينِي فَلَآ أَعۡبُدُ ٱلَّذِينَ تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَٰكِنۡ أَعۡبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِي يَتَوَفَّىٰكُمۡۖ وَأُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ — الصيغة: شَكّٖ - هُود 62 — ﴿قَالُواْ يَٰصَٰلِحُ قَدۡ كُنتَ فِينَا مَرۡجُوّٗا قَبۡلَ هَٰذَآۖ أَتَنۡهَىٰنَآ أَن نَّعۡبُدَ مَا يَعۡبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِي شَكّٖ مِّمَّا تَدۡعُونَآ إِلَيۡهِ مُرِيبٖ﴾ — الصيغة: شَكّٖ - هُود 110 — ﴿وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ فَٱخۡتُلِفَ فِيهِۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۚ وَإِنَّهُمۡ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُ مُرِيبٖ﴾ — الصيغة: شَكّٖ - إبراهِيم 9 — ﴿أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ نَبَؤُاْ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ قَوۡمِ نُوحٖ وَعَادٖ وَثَمُودَ وَٱلَّذِينَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ لَا يَعۡلَمُهُمۡ إِلَّا ٱللَّهُۚ جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَرَدُّوٓاْ أَيۡدِيَهُمۡ فِيٓ أَفۡوَٰهِهِمۡ وَقَالُوٓاْ إِنَّا كَفَرۡنَا بِمَآ أُرۡسِلۡتُم بِهِۦ وَإِنَّا لَفِي شَكّٖ مِّمَّا تَدۡعُونَنَآ إِلَيۡهِ مُرِيبٖ﴾ — الصيغة: شَكّٖ - إبراهِيم 10 — ﴿قَالَتۡ رُسُلُهُمۡ أَفِي ٱللَّهِ شَكّٞ فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يَدۡعُوكُمۡ لِيَغۡفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمۡ وَيُؤَخِّرَكُمۡ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗىۚ قَالُوٓاْ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُنَا تُرِيدُونَ أَن تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعۡبُدُ ءَابَآؤُنَا فَأۡتُونَا بِسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٖ﴾ — الصيغة: شَكّٞ - النَّمل 66 — ﴿بَلِ ٱدَّٰرَكَ عِلۡمُهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِۚ بَلۡ هُمۡ فِي شَكّٖ مِّنۡهَاۖ بَلۡ هُم مِّنۡهَا عَمُونَ﴾ — الصيغة: شَكّٖ - سَبإ 21 — ﴿وَمَا كَانَ لَهُۥ عَلَيۡهِم مِّن سُلۡطَٰنٍ إِلَّا لِنَعۡلَمَ مَن يُؤۡمِنُ بِٱلۡأٓخِرَةِ مِمَّنۡ هُوَ مِنۡهَا فِي شَكّٖۗ وَرَبُّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٍ حَفِيظٞ﴾ — الصيغة: شَكّٖۗ - سَبإ 54 — ﴿وَحِيلَ بَيۡنَهُمۡ وَبَيۡنَ مَا يَشۡتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشۡيَاعِهِم مِّن قَبۡلُۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ فِي شَكّٖ مُّرِيبِۭ﴾ — الصيغة: شَكّٖ - صٓ 8 — ﴿أَءُنزِلَ عَلَيۡهِ ٱلذِّكۡرُ مِنۢ بَيۡنِنَاۚ بَلۡ هُمۡ فِي شَكّٖ مِّن ذِكۡرِيۚ بَل لَّمَّا يَذُوقُواْ عَذَابِ﴾ — الصيغة: شَكّٖ - غَافِر 34 — ﴿وَلَقَدۡ جَآءَكُمۡ يُوسُفُ مِن قَبۡلُ بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَمَا زِلۡتُمۡ فِي شَكّٖ مِّمَّا جَآءَكُم بِهِۦۖ حَتَّىٰٓ إِذَا هَلَكَ قُلۡتُمۡ لَن يَبۡعَثَ ٱللَّهُ مِنۢ بَعۡدِهِۦ رَسُولٗاۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ مَنۡ هُوَ مُسۡرِفٞ مُّرۡتَابٌ﴾ — الصيغة: شَكّٖ - فُصِّلَت 45 — ﴿وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ فَٱخۡتُلِفَ فِيهِۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۚ وَإِنَّهُمۡ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُ مُرِيبٖ﴾ — الصيغة: شَكّٖ - الشُّوري 14 — ﴿وَمَا تَفَرَّقُوٓاْ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى لَّقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۚ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ أُورِثُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُ مُرِيبٖ﴾ — الصيغة: شَكّٖ - الدُّخان 9 — ﴿بَلۡ هُمۡ فِي شَكّٖ يَلۡعَبُونَ﴾ — الصيغة: شَكّٖ
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم الجامع أن الشك حال تردد في موضع كان مقتضاه الجزم: رسالة، كتاب، آخرة، ذكر، أو الله.
مُقارَنَة جَذر شكك بِجذور شَبيهَة
شكك يختلف عن ريب بأن الشك أصل التردد، والريب اضطراب مقلق يصاحبه أو ينتج عنه، لذلك ورد شك مريب في ستة مواضع. ويختلف عن ظن بأن الظن قد يكون ترجيحًا، أما الشك فمراوحة لا تستقر. ويختلف عن يقن لأن اليقين جزم يستقر به القلب، وقد جمعتهما النساء 157 في تقابل واضح.
اختِبار الاستِبدال
استبدال شك بريب في كل المواضع يطمس مواضع التردد التي لا يذكر فيها مريب. واستبداله بظن يغير درجة الحال؛ فالظن في النساء 157 تابع لعدم العلم، أما الشك فهو موضع الاضطراب الذي وقعوا فيه.
الفُروق الدَقيقَة
المتعلَّق في المواضع كلها حق ديني أو أخروي. موضع يونس 94 جاء على صيغة شرطية موجهة للنبي، لكن آخر الآية يقرر مجيء الحق، فلا يصير الشك حالًا مثبتة له. وموضع إبراهيم 10 يحول الشك إلى استفهام إنكاري: أفي الله شك.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الظن والشك والريبة.
ينتمي الجذر إلى حقل الظن والشك والريبة، ويتميز عن ريب وظن ويقن بكونه أصل التردد قبل الرسوخ أو قبل اضطراب الريب.
مَنهَج تَحليل جَذر شكك
قُرئت المواضع الخمسة عشر كلها، مع حصر المتعلقات والسياقات، وتصحيح الأعداد: شك مريب في ستة مواضع، والصيغة المعيارية شك في جميع الورود.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر علم)
جذر شكك يقابل في الاستعمال القرآني العلم واليقين، لكن العلم هو المقابل الأقرب في بنية الشواهد؛ لأن الشك يذكر بوصفه حالًا لا يملك صاحبه علمًا يرفعه. أوضح ذلك في النساء: الذين اختلفوا في الأمر في شك منه، ثم ينفى العلم عنهم، ثم يذكر اتباع الظن. وفي النمل يأتي العلم بالآخرة ثم يرد بعده: بل هم في شك منها، فيتحول المشهد من إدراك العلم إلى عمى الشك. أما يقن في النساء نفسها فهو تثبيت لنفي فعل مخصوص، ولذلك يصلح علاقة ثانية متممة، لا يزاحم العلم في المقابلة الرئيسة.
- الشك في هذه المواضع ليس سؤالًا محايدًا، بل اضطراب بعد قيام مجال العلم أو الخبر.
- وجود الظن بعد نفي العلم في النساء يجعل الظن مادة الشك لا ضده.
أَضداد ثانَويَّة 1
- اليقين هنا يثبت جهة الجزم، لكن تركيب نفي العلم أقرب إلى لفظ الشك في الآية.
نَتيجَة تَحليل جَذر شكك
ينتظم شكك في 15 موضعًا بصيغة معيارية واحدة وثلاثة رسوم مضبوطة. المعنى المحكم: تردد يخل بجزم القلب تجاه حق جاءت دلائله أو خبره، ويقابله اليقين في موضع نصي كاشف.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر شكك
الشواهد الكاشفة المختارة من مواضع الجذر: - النِّسَاء 157 — ﴿وَقَوۡلِهِمۡ إِنَّا قَتَلۡنَا ٱلۡمَسِيحَ عِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ رَسُولَ ٱللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمۡۚ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُۚ مَا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٍ إِلَّا ٱتِّبَاعَ ٱلظَّنِّۚ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينَۢا﴾ — اجتماع الشك والظن ونفي اليقين. - إبراهِيم 10 — ﴿قَالَتۡ رُسُلُهُمۡ أَفِي ٱللَّهِ شَكّٞ فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يَدۡعُوكُمۡ لِيَغۡفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمۡ وَيُؤَخِّرَكُمۡ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗىۚ قَالُوٓاْ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُنَا تُرِيدُونَ أَن تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعۡبُدُ ءَابَآؤُنَا فَأۡتُونَا بِسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٖ﴾ — استفهام إنكاري عن الشك في الله. - النَّمل 66 — ﴿بَلِ ٱدَّٰرَكَ عِلۡمُهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِۚ بَلۡ هُمۡ فِي شَكّٖ مِّنۡهَاۖ بَلۡ هُم مِّنۡهَا عَمُونَ﴾ — شك في الآخرة يعقبه عمى عنها. - سَبإ 54 — ﴿وَحِيلَ بَيۡنَهُمۡ وَبَيۡنَ مَا يَشۡتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشۡيَاعِهِم مِّن قَبۡلُۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ فِي شَكّٖ مُّرِيبِۭ﴾ — شك مريب. - صٓ 8 — ﴿أَءُنزِلَ عَلَيۡهِ ٱلذِّكۡرُ مِنۢ بَيۡنِنَاۚ بَلۡ هُمۡ فِي شَكّٖ مِّن ذِكۡرِيۚ بَل لَّمَّا يَذُوقُواْ عَذَابِ﴾ — شك في الذكر. - الدُّخان 9 — ﴿بَلۡ هُمۡ فِي شَكّٖ يَلۡعَبُونَ﴾ — شك مع لعب.
لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر شكك
الصيغة المعيارية شك وردت في 15 من 15. واقترن الجذر بمريب في 6 مواضع: هود 62، هود 110، إبراهيم 9، سبإ 54، فصلت 45، الشورى 14. وكل المواضع متصلة بحرف في أو بما يلتحق به في الاستفهام: أفي الله شك. وفي النساء 157 يجتمع الشك مع اتباع الظن ونفي اليقين، فتظهر حدود الحقل في آية واحدة.
- الشكّ في القرآن لا يَرِد فعلًا قطّ (لا يَشُكّ ولا شَكَكتُم في كامل المصحف)، ولا يَرِد مرفوعًا مستقلًّا إلّا في الاستفهام الإنكاريّ ﴿أَفِي ٱللَّهِ شَكّٞ فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ﴾ (إبراهيم ١٠)؛ بل يقع في مواضعه كلّها (١٥ من ١٥) ظرفًا مجرورًا بحرف «في»: ﴿فِي شَكّٖ﴾ / ﴿لَفِي شَكّٖ﴾. فالشكّ حالٌ يُحتوى فيها صاحبه، لا حدثٌ يَصدُر عنه. - لا تَرِد في القرآن صيغة نفيٍ للشكّ على نحو «لا شكّ»، في حين يأتي نظيرها في الباب ﴿لَا رَيۡبَ فِيهِ﴾ في أربعة عشر موضعًا؛ فاطمئنان الجزم يُنفى به الرَّيب لا الشكّ. - يَتعدّى الشكّ إلى متعلَّقه بحرف «مِن» في أحد عشر موضعًا، ومتعلَّقه دائمًا حقٌّ نازل أو خبرٌ معلوم الورود: ﴿فِي شَكّٖ مِّمَّآ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ﴾ (يونس ٩٤)، ﴿فِي شَكّٖ مِّن ذِكۡرِيۚ﴾ (صٓ ٨)، ﴿فِي شَكّٖ مِّمَّا جَآءَكُم بِهِۦۖ﴾ (غافر ٣٤)، ﴿فِي شَكّٖ مِّن دِينِي﴾ (يونس ١٠٤)، ﴿لَفِي شَكّٖ مِّمَّا تَدۡعُونَنَآ إِلَيۡهِ مُرِيبٖ﴾ (إبراهيم ٩). - يُنعَت الشكّ بالرَّيب في ستة مواضع، تلاصق فيها الصفةُ موصوفَها في ﴿فِي شَكّٖ مُّرِيبِۭ﴾ (سبأ ٥٤)، ويفصلها المتعلَّقُ في خمسةٍ تُختَم بـ﴿مُرِيبٖ﴾ (هود ٦٢ و١١٠، إبراهيم ٩، فصّلت ٤٥، الشورى ١٤)؛ فالرَّيب طبقةٌ مكثِّفة تُضاف إلى الشكّ تزيده قلقًا واتّهامًا. وفي موضع سابع يجتمع الجذران لا بنعت الشكّ بل بوصف صاحبه ﴿مَنۡ هُوَ مُسۡرِفٞ مُّرۡتَابٌ﴾ (غافر ٣٤). - ثلاثة مواضع تُبنى على الإضراب ﴿بَلۡ هُمۡ فِي شَكّٖ﴾ (النمل ٦٦، صٓ ٨، الدخان ٩)، ويُختَم كلٌّ منها بلازمةٍ قاطعة تُسقِط دعواهم: ﴿بَلۡ هُم مِّنۡهَا عَمُونَ﴾، ﴿بَل لَّمَّا يَذُوقُواْ عَذَابِ﴾، ﴿فِي شَكّٖ يَلۡعَبُونَ﴾. - في ثلاثة مواضع يأتي الشكّ ثمرةَ اختلافٍ في كتابٍ موروث ﴿فَٱخۡتُلِفَ فِيهِ﴾ ثُمّ ﴿لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُ مُرِيبٖ﴾ (هود ١١٠، فصّلت ٤٥)، ومنه قولهم في المسيح ﴿وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُۚ﴾ (النساء ١٥٧). - تجمع النساء ١٥٧ حدود الحقل في آية واحدة، إذ يقترن الشكّ بنفي العلم واتّباع الظنّ ثُمّ نفي اليقين ﴿لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُۚ مَا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٍ إِلَّا ٱتِّبَاعَ ٱلظَّنِّۚ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينَۢا﴾.
إحصاءات جَذر شكك
- المَواضع: 15 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
- الصِيَغ: 3 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: شَكّٖ.
- أَبرَز الصِيَغ: شَكّٖ (13) شَكّٞ (1) شَكّٖۗ (1)
فُروق المُتَرادِفات لِجَذر شكك
- الشَكّ ⟂ الرَيب جَذر «ريب»الفرق المكشوف من الشواهد لا من معنى مجرّد: الشَكّ دائمًا يُوصف به الناس فيقال إنّهم «فيه» ولا يُنفى عن شيء، أمّا الرَيب فيُنفى نفيًا قاطعًا عمّا هو حقٌّ ثابت — عن الكتاب ﴿لَا رَيۡبَۛ فِيهِۛ﴾ وعن يوم القيامة ﴿لَا رَيۡبَ فِيهِ﴾ مرارًا — لأنّه أثقل: عقدةٌ مستقرّة…
الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر شكك
- ﴿شَكّٖ مِّنۡهُ مُرِيبٖ﴾
- ﴿هُمۡ فِي شَكّٖ﴾
- ﴿لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُ مُرِيبٖ﴾
- ﴿بَلۡ هُمۡ فِي شَكّٖ﴾
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر شكك في القرآن
الصيغة المعيارية شك وردت في 15 من 15. واقترن الجذر بمريب في 6 مواضع: هود 62، هود 110، إبراهيم 9، سبإ 54، فصلت 45، الشورى 14. وكل المواضع متصلة بحرف في أو بما يلتحق به في الاستفهام: أفي الله شك. وفي النساء 157 يجتمع الشك مع اتباع الظن ونفي اليقين، فتظهر حدود الحقل في آية واحدة.
- الشكّ في القرآن لا يَرِد فعلًا قطّ (لا يَشُكّ ولا شَكَكتُم في كامل المصحف)، ولا يَرِد مرفوعًا مستقلًّا إلّا في الاستفهام الإنكاريّ ﴿أَفِي ٱللَّهِ شَكّٞ فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ﴾ (إبراهيم ١٠)؛ بل يقع في مواضعه كلّها (١٥ من ١٥) ظرفًا مجرورًا بحرف «في»: ﴿فِي شَكّٖ﴾ / ﴿لَفِي شَكّٖ﴾. فالشكّ حالٌ يُحتوى فيها صاحبه، لا حدثٌ يَصدُر عنه. - لا تَرِد في القرآن صيغة نفيٍ للشكّ على نحو «لا شكّ»، في حين يأتي نظيرها في الباب ﴿لَا رَيۡبَ فِيهِ﴾ في أربعة عشر موضعًا؛ فاطمئنان الجزم يُنفى به الرَّيب لا الشكّ. - يَتعدّى الشكّ إلى متعلَّقه بحرف «مِن» في أحد عشر موضعًا، ومتعلَّقه دائمًا حقٌّ نازل أو خبرٌ معلوم الورود: ﴿فِي شَكّٖ مِّمَّآ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ﴾ (يونس ٩٤)، ﴿فِي شَكّٖ مِّن ذِكۡرِي﴾ (صٓ ٨)، ﴿فِي شَكّٖ مِّمَّا جَآءَكُم بِهِۦ﴾ (غافر ٣٤)، ﴿فِي شَكّٖ مِّن دِينِي﴾ (يونس ١٠٤)، ﴿لَفِي شَكّٖ مِّمَّا تَدۡعُونَنَآ إِلَيۡهِ مُرِيبٖ﴾ (إبراهيم ٩). - يُنعَت الشكّ بالرَّيب في ستة مواضع، تلاصق فيها الصفةُ موصوفَها في ﴿فِي شَكّٖ مُّرِيبِۭ﴾ (سبأ ٥٤)، ويفصلها المتعلَّقُ في خمسةٍ تُختَم بـ﴿مُرِيبٖ﴾ (هود ٦٢ و١١٠، إبراهيم ٩، فصّلت ٤٥، الشورى ١٤)؛ فالرَّيب طبقةٌ مكثِّفة تُضاف إلى الشكّ تزيده قلقًا واتّهامًا. وفي موضع سابع يجتمع الجذران لا بنعت الشكّ بل بوصف صاحبه ﴿مَنۡ هُوَ مُسۡرِفٞ مُّرۡتَابٌ﴾ (غافر ٣٤). - ثلاثة مواضع تُبنى على الإضراب ﴿بَلۡ هُمۡ فِي شَكّٖ﴾ (النمل ٦٦، صٓ ٨، الدخان ٩)، ويُختَم كلٌّ منها بلازمةٍ قاطعة تُسقِط دعواهم: ﴿بَلۡ هُم مِّنۡهَا عَمُونَ﴾، ﴿بَل لَّمَّا يَذُوقُواْ عَذَابِ﴾، ﴿فِي شَكّٖ يَلۡعَبُونَ﴾. - في ثلاثة مواضع يأتي الشكّ ثمرةَ اختلافٍ في كتابٍ موروث ﴿فَٱخۡتُلِفَ فِيهِ﴾ ثُمّ ﴿لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُ مُرِيبٖ﴾ (هود ١١٠، فصّلت ٤٥)، ومنه قولهم في المسيح ﴿وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُ﴾ (النساء ١٥٧). - تجمع النساء ١٥٧ حدود الحقل في آية واحدة، إذ يقترن الشكّ بنفي العلم واتّباع الظنّ ثُمّ نفي اليقين ﴿لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُۚ مَا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٍ إِلَّا ٱتِّبَاعَ ٱلظَّنِّۚ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينَۢا﴾.